الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثانياً: النواصب في معتقد الشيعة
هم أهل السنة والجماعة
روى ثقة إسلامهم محمد بن يعقوب الكليني في الكافي (8/292 ? دار الكتب الإسلامية طهران إيران) بسنده عن محمد بن مسلم قال: دخلت على أبي عبد الله وعنده أبو حنيفة فقلت له: جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة قال لي: يا ابن مسلم هاتها فإن العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة قال: فقلت: رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوزا كثيراً ونثرته علي فتعجبت من هذه الرؤيا فقال أبو حنيفة: ?نت رجل تخاصم وتجادل لئاماً في مواريث أهلك فبعد نصب
شديد تنال حاجتك منها إن شاء الله فقال أبو عبد الله: أصبت والله يا أبا حنيفة قال: ثم خرج أبو حنيفة من عنده فقلت: جعلت فداك أني كرهت تعبير هذا الناصب فقال يا ابن مسلم: لا يسوؤك الله فما يواطئ تعبيرهم تعبيرنا ولا تعبيرنا تعبيرهم وليس التعبير كما عبره. قال: فقلت له: جعلت فداك فقولك: أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ قال: نعم حلفت عليه أنه أصاب الخطأ قال: فقلت له: فما تأويلها؟ قال: يا ابن مسلم إنك تتمتع ?امراة فتعلم بها أهلك فتمزق عليك ثيابا..".
كما أطلق شيخهم محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد لفظ الناصب على أبي حنيفة رحمه الله تعالى في كتابه (عدة رسائل فصل المسائل الصاغانية ? 253? 263، 265? 268? 270 طبعة قم) .
ويقول السيد نعمة الله الجزائري الشيعي في (الأنوار النعمانية 2/307 طبع تبريز إيران) ما نصه: "ويؤيد هذا المعنى أن الأئمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله مع أن ابا حنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام بل كان له انقطاع إليهم وكان يظهر لهم التودد".
ويقول شيخهم حسين بن الشيخ محمد آل عصفور الدرازي البحراني الشيعي في كتابه (المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخرسانية ? 157 طبع بيروت) : "على أنك قد عرفت سابقاً أنه ليس الناصب إلا عبارة عن التقديم على علي غيره".
قلت وأبو حنيفة رحمه الله يقدم أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم على علي لذا وصفوه بالنصب والعياذ بالله.
ولأن أهل السنة يقدمون الثلاثة على علي فهم نواصب أيضاً عند الشيعة
حيث يقول الشيخ حسين بن الشيخ آل عصفور الدرازي البحراني في كتابه السابق (المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية ? 147) : "بل أخبارهم عليهم السلام تنادي بأن الناصب هو ما يقال له عندهم سنيا".
ويقول هذا الدرازي في الموضع المذكور: "ولا كلام في أن المراد بالناصبة هم أهل التسنن".
ويقول شيخهم وعالمهم ومحققهم ومدققهم وحكيمهم حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي في كتاب (هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ? 106 الطبعة الأولى 1396هـ) : "كالشبهة التي أوجبت للكفار إنكار نبوة النبي والنواصب إنكار خلافة الوصي".
ويقول الشيخ الشيعي علي آل محسن في كتابه - كشف الحقائق - دار الصفوة - بيروت ? 249 "وأما النواصب من علماء أهل السنة فكثيرون أيضاً منهم ابن تيمية وابن كثير الدمشقي وابن الجوزي وشمس الدين الذهبي وابن حزم الأندلسي.. وغيرهم".
وذكر العلامة الشيعي محسن المعلم في كتابه (النصب والنواصب) ? دار الهادي - بيروت - في الباب الخامس - الفصل الثالث - ? 259 تحت عنوان: (النواصب في العباد) أكثر من مائتي ناصب - على حد زعمه -.
وذكر منهم:
عمر بن الخطاب، أبو بكر الصديق، عثمان بن عفان، أم المؤمنين عائشة، أنس بن مالك، حسان بن ثابت، الزبير بن العوام، سعيد بن المسيب، سعد بن أبي وقاص، طلحة بن عبيد الله، الإمام الأوزاعي، الإمام مالك، أبو موسى الأشعري، عروة بن الزبير، ابن حزم، ابن تيمية، الامام الذهبي، الإمام البخاري،
الزهري، المغيرة بن ?عبة، أبو بكر الباقلاني، الشيخ حامد الفقي رئيس أنصار السنة المحمدية في مصر، محمد رشيد رضا، محب الدين الخطيب، محمود شكري الآلوسي
…
وغيرهم كثير.
إذن النواصب هم كل أهل السنة حيث يقول آية الله العظمى محمد الحسيني الشيرازي في موسوعته الضخمة الفقه (33/38 ? الثانية دار العلوم بيروت 1409هـ) : "الثالث مصادمة الخبرين المذكورين بالضرورة بعد أن فسر الناصب بمطلق العامة كخبر ابن سنان عن أبي عبد الله..".
قلت: فإن قال قائل: كيف نعرف أن المقصود عندهم بالعامة أهل السنة؟
فأقول: نحن لا ندين الشيعة إلا من كتبهم وأقوال علمائهم يقول آية الله العظمى محسن الأمين في كتابه المعروف (أعيان الشيعة 1/21? دار التعارف بيروت لبنان 1986) : "الخاصة وهذا يطلقه أصحابنا على انفسهم مقابل العامة الذين يسمون بأهل السنة والجماعة".
ويقول عالمهم ومحققهم ومدققهم وحكيمهم الشيخ حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي المتوفي 1076 في (هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ? 264 ? الأولى 1396هـ) : "فذهب إلى الأول جماعة من العامة كالمزني الغزالي والصيرفي ومن الخاصة كالعلامة في أحد قوليه..".
ويقول آية الله العظمى المحقق الكبير (عندهم) الشيخ فتح الله النمازي الشيرازي في (قاعدة لا ضرر ولا ضرار)(ص 21 نشر دار الأضواء بيروت الطبعة الأولى) : "وأما الحديث من طرق العامة فقد روى كثير من
محدثيهم كالبخاري ومسلم..".
فالعامة إذاً هم أهل السنة وعلى هذا فالناصب يطلق على كل أهل السنة.
ثم خرج علينا شيعي دكتور اسمه محمد التيجاني السماوي في كتاب سماه (الشيعة هم اهل السنة طبعته مؤسسة الفجر في لندن وبيروت) حصلت على هذا الكتاب عن طريق إحدى المكتبات الشيعية ولدى هذا الرجل إجازتان من عالمين شيعيين كلاهما بدرجة "آية الله العظمى" أحدهما الأمام الخوئي في النجف والآخر المرعشي النجفي في قم صرح بذلك في الصفحة (316) من كتابه هذا أقول خرج علينا هذا الشيعي مصارحاً أهل السنة بأنهم نواصب والنواصب عند أهل الشيعة أنجاس دمهم ومالهم مباح كما سيأتي في محله.
يقول التيجاني في الصفحة 79: "وبما أن أهل الحديث هم أنفسهم أهل السنة والجماعة فثبت بالدليل الذي لا ريب فيه أن السنة المقصودة عندهم هي بغض علي بن أبي طالب ولعنه والبراءة منه فهي النصب".
فيا عباد الله هل يلعن أهل السنة عليا ويبرأون منه؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.
ويقول في الصفحة 161: "وغني عن التعريف بأن مذهب النواصب هو مذهب أهل السنة الجماعة".
ومعلوم أن أهل السنة قد خالفوا النواصب وردوا عليهم بإظهار مناقب أهل البيت رضي الله عنهم والتي وجدوها في أمهات كتبهم دليل على بهتان التيجاني عليه من الله ما يستحق.
ويقول: في الصفحة 163: " وبعد هذا العرض يتبين لنا بوضوح بأن النواصب الذين عادوا علياً وحاربوا أهل البيت عليهم السلام هم الذين
سموا أنفسهم بأهل السنة والجماعة".
وقال أيضاً في كتابه: "كل الحلول عند آل الرسول ? 160 ? دار المجتبى - لبنان" فكان من الصعب عليهم (أي الشيعة) أن يصلوا بأمامة أهل السنة والجماعة الذين اجتهدوا في أحكام الصلاة من ناحية ودأبوا على سب علي وأهل البيت أثناء الصلاة من ناحية أخرى".
ويقول في الصفحة 295 في كتابه الشيعة هم أهل السنة: "وإذا شئنا التوسع في البحث لقلنا بأن أهل السنة والجماعة هم الذين حاربوا اهل البيت النبوي بقيادة الأمويين والعباسيين".
ولم يكتف هذا المجرم بهذا بل عقد في الصفحة 159 فصلا بعنوان (عداوة أهل السنة لأهل البيت تكشف عن هويتهم) حيث يقول في الصفحة نفسها: "إن الباحث مبهوتاً عندما تصدمه حقيقة اهل السنة والجماعة ويعرف بأنهم كانوا أعداء العترة الطاهرة يقتدون بمن حاربهم ولعنهم وعمل على قتلهم ومحو آثارهم".
ويقول في الصفحة 164: "تمعن في هذا الفصل فإنك ستعرف خفايا أهل السنة والجماعة إلى أي مدى وصل بهم الحقد على عترة النبي فلم يتركوا شيئاً من فضائل أهل البيت عليهم السلام إلا وحرفوه".
أقول: والغريب في هذا الضال أنه يأتي ليثبت فضائل أهل البيت رضي الله عنهم من كتب أهل السنة لإلزام السنة فلماذا تحتج بأحاديث محرفة على حد قولك؟!!
ويقول في الصفحة 249: "ولكن أهل السنة والجماعة ولشدة عداوتهم لعلي بن أبي طالب وأهل البيت عليهم السلام كانوا يخالفونهم في كل شيء حتى أصبح شعارهم هو مخالفة علي وشيعته في كل شيء حتى
لو كانت سنة نبوية ثابتة عندهم".
فيا علماء ويا عوام أهل السنة هل شعارنا هو مخالفة علي في كل شيء؟
هل علمتم بعد هذا أن التشيع لا يرقب في المسلمين إلا ولا ذمة؟
إخواني المسلمون: ستعلمون في هذه الرسالة أن المذهب الشيعي الاثنى عشري يجيز لأتباعه بهت مخالفيهم والكذب عليهم.
ويقول في الصفحة 299: "وبعد نظرة وجيزة إلى عقائد أهل السنة والجماعة وإلى كتبهم ?إلى سلوكهم التاريخي تجاه أهل البيت تدرك بدون غموض بأنهم اختاروا الجانب المعاكس والمعادي لأهل البيت عليهم السلام وبأنهم أشهروا سيوفهم لقتالهم وسخروا أقلامهم لانتقامهم والنيل منهم ولرفع شأن أعدائهم".
ويقول في الصفحة 300: "نلاحظ أنهم - أي أهل السنة - يقفون من قتلة الحسين موقف الراضي الشامت المعين ولا يستغرب منهم ذلك فقتلة الحسين كلهم من اهل السنة والجماعة
…
".
أقول: افتراءات التيجاني التي سبقت قوله إن قتلة الحسين هم من أهل السنة والجماعة واضحة جلية لا تحتاج إلى رد وأما قتل الحسين رضي الله عليه فسببه الشيعة وحدهم وأهل السنة ولله الحمد برءاء من دمه فهذا مجتهدهم الأكبر آية الله العظمى محسن الأمين يروي في أعيان الشيعة (1/26) عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر وهو يذكر المسئول عن دم سبط رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول: "فبويع الحسن ابنه فعوهد ثم غذر به وأسلم ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه وانتهت عسكره فوادع معاوية وحقن دمه ودم أهل بيته
…
ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفا غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم فقتلوه".
وأهل العراق هؤلاء من الشيعة وليسوا من أهل السنة وتقول فاطمة الصغرى رضي الله عنها: "أما بعد يا أهل الكوفة يا أهل المكر والغدر والخيلاء إنا أهل بيت ابتلانا الله بكم وبتلاكم بنا فجعل بلاءنا حسنا".
أخرج هذه الرواية شيخهم ابو منصور الطبرسي في الاحتجاج (2/27? النجف)(?. الأعلمي - بيروت - ?2 ?302) . كما ذكرها صادق مكي في مظالم أهل البيت ? 265 ?1 الدار العالمية 1404هـ.
ويقول الإمام علي بن الحسين السجاد رضي الله عنهما مخاطباً أسلافهم: "هيهات أيها الغدرة المكرة حيل بينكم وبين شهوات أنفسكم أتريدون أن تأتوا إلي كما أتيتم إلى آبائي من قبل" أخرجها الطبرسي في الاحتجاج (?. النجف 2/32) ? (?. الأعلمي - بيروت - ?2 ?306) .
واسمع ما يقوله سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحسن بن علي رضي الله عنهما كما يرويه أبو منصور الطبرسي في الاحتجاج (?. النجف 2/10) : (?. الأعلمي - بيروت - ?2 ?290) . "أرى والله معاوية خيراً لي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة ابتغوا قتلى وانتهبوا ثقلي وأخذوا مالي والله لئن أخذ مني معاوية عهداً أحقن به دمي وأومن به في أهلي
…
ولو قاتلت معاوية لأخذوا عنقي عهداً يدفعوني إليه سلماً".
أقول: ولم يكن هذا شأن أسلاف التيجاني مع الحسن والحسين فحسب بل مع أبيهما لدرجة أنه فضل أتباع معاوية عليهم فاستمع إليه وهو يقول في (نهج البلاغة 1/188 - 190 ? دار المعرفة) : "لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلا منهم يا أهل الكوفة منيت منكم بثلاث واثنين صم ذوو اسماع
وبكم ذوو كلام وعمي ذوو ابصار لا أحرار صدق عند اللقاء ولا إخوان ثقة عند البلاء
…
".
ويروي عمدة الشيعة في الجرح والتعديل أبو عمرو الكشي في كتاب الرجال في ترجمة أبو الخطاب ? 254 عن الإمام الصادق أنه قال: "ما أنزل الله سبحانه آية في المنافقين إلا وهي فيمن ينتحل التشيع".
وروى الكشي (?253) عن الإمام الصادق رحمه الله أنه قال: "لو قام قائمنا بدأ بكذابي شيعتنا فقتلهم".
ولا ينافس هؤلاء الذين ذكرهم الإمام الصادق في بضاعتهم إلا من نسب إلى أهل السنة عداءهم لأهل البيت رضي الله عنهم.
وروى محمد بن يعقوب الكليني في الكافي (8/228) عن الإمام الكاظم رحمه الله تعالى أنه قال: لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفة ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد وذكر هذه الرواية ورام في مجموعته المعروفة تنبيه الخواطر ونزهة النواظر (2/152 ? مؤسسة الأعلمي بيروت) .
وعلى هذا يكون انتساب الشيعة لأهل البيت كإنتساب النصارى لعيسى وانتساب اليهود لموسى.