المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الباب الخامس في: الهجاء - حماسة القرشي

[عباس القرشي]

الفصل: ‌الباب الخامس في: الهجاء

‌الباب الخامس في: الهجاء

ص: 377

قال الطرماح:

لو حان ورد تميمٍ، ثم قيل لها:

حوض الرسول عليه الأزدُ، لم ترِدِ

أو أنزل الله وحياً أن يعذبها

إن لم تعد لقتال الأزد، لم تعدِ

لا عزَّ نصر امرئٍ أضحى له فرسٌ

على تميمٍ يريد النصر من أحدِ

لو كان يخفى على الرحمن خافيةٌ

من خلفه خفيت عنه بنو أسدِ

ص: 379

وقال الفرزدق:

لو أن قِدراً بكت من طول ما حُبستْ

على الجفوف بكت قِدر ابن عمّارِ

ما مسَّها دسمٌ مذ قُصَّ معدنها

ولا رأت غير نار القين من نارِ

وقال زياد الأعجم يهجو الفرزدق:

وما ترك الهاجون لي إن هجوته

مصَحّاً أراه في أديمِ الفرزدقِ

ص: 380

فإنا وما تهدي لنا إن هجوتنا

لكالبحر مهما يُلقَ في البحر يغرقِ

وقال يهجو عباد بن الحصين الحبطي:

سألت أبا جهضمٍ حاجةً

وكنت أراه قريباً يسيرا

فلو أنني خفتُ منه الخِلا

فَ والمنعَ لي لم أسلهُ نقيرا

وكيف الرجاء لما عنده

وقد خالط البخل منه الضميرا

ص: 381

أقلني أبا جهضمٍ حاجتي

فإني امرؤٌ كان ظني غرورا

وقال مالك بن الريب:

لعمرك ما مروان يقضي أمورنا

ولكنما تقضي لنا بنت جعفرِ

فيا ليتها كانت علينا أميرةً

وأنك يا مروان أمسيت ذا حِرِ

وقال المساور بن هند، يهجو المرار الفقعسي:

ما سرني أن أمي من بني أسدٍ

وأن ربي ينجيني من النارِ

ص: 382

أو أنهم زوجوني من بناتهم

وأن لي كل يومٍ ألف دينارِ

وقال النابغة الجعدي:

إذا ما سوءةٌ غراء ماتت

أتيت بسوءةٍ أخرى بهيمِ

وما تنفك ترخص كل يومٍ

من السوءات كالطفل النهيمِ

أكل الدهر سعيك في تبابٍ

تناغي كل موسمةٍ أثيمِ

ص: 383

وقال الحزين الديلي:

صحبتك عاماً بعد سعد بن نوفل

وعمروٍ فما أشبهت سعداً ولا عمرا

وجادا كما قصرت في طلب العلا

فحزت به ذماً، وحازا به شكرا

وقال كعب الأشقري، يهجو ابن أخيه؛ وكانت أمه سوداء:

إن السواد الذي سربلت نعرفه

ميراث جدك عن آبائه النوبِ

ص: 384

أشبهت خالك خال اللؤم مؤتسياً

بهديه سالكاً في شر أسلوبِ

وقال إبراهيم بن العباس:

عفَّت مساوٍ تبدت منك واضحةً

على محاسن بقاها أبوك لكا

لئن تقدمت أبناء الكرام به

لقد تقدم آباء اللئام بِكا

وقال مسلم بن الوليد يهجو دعبلاً الخزاعي، وكان يلقب بمياس:

مياس قل لي: أين أنت من الورى؟

لا أنت معلومٌ ولا مجهولُ!

ص: 385

أما الهجاء فدقّض عِرضك دونه

والمدح عنك كما علمت جليلُ

فاذهب أنت طليق عرضك إنه

عِرضٌ عززت به وأنت ذليلُ

وقال غبراهيم بن العباس:

فكن كيف شئت وقل ما هويت

وأبرق يميناً وأرعد شمالا

نجا بك لؤمك منجى الذباب

حمته مقاذيره أن يُنالا

ص: 386