الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب الخامس في: الهجاء
قال الطرماح:
لو حان ورد تميمٍ، ثم قيل لها:
…
حوض الرسول عليه الأزدُ، لم ترِدِ
أو أنزل الله وحياً أن يعذبها
…
إن لم تعد لقتال الأزد، لم تعدِ
لا عزَّ نصر امرئٍ أضحى له فرسٌ
…
على تميمٍ يريد النصر من أحدِ
لو كان يخفى على الرحمن خافيةٌ
…
من خلفه خفيت عنه بنو أسدِ
وقال الفرزدق:
لو أن قِدراً بكت من طول ما حُبستْ
…
على الجفوف بكت قِدر ابن عمّارِ
ما مسَّها دسمٌ مذ قُصَّ معدنها
…
ولا رأت غير نار القين من نارِ
وقال زياد الأعجم يهجو الفرزدق:
وما ترك الهاجون لي إن هجوته
…
مصَحّاً أراه في أديمِ الفرزدقِ
فإنا وما تهدي لنا إن هجوتنا
…
لكالبحر مهما يُلقَ في البحر يغرقِ
وقال يهجو عباد بن الحصين الحبطي:
سألت أبا جهضمٍ حاجةً
…
وكنت أراه قريباً يسيرا
فلو أنني خفتُ منه الخِلا
…
فَ والمنعَ لي لم أسلهُ نقيرا
وكيف الرجاء لما عنده
…
وقد خالط البخل منه الضميرا
أقلني أبا جهضمٍ حاجتي
…
فإني امرؤٌ كان ظني غرورا
وقال مالك بن الريب:
لعمرك ما مروان يقضي أمورنا
…
ولكنما تقضي لنا بنت جعفرِ
فيا ليتها كانت علينا أميرةً
…
وأنك يا مروان أمسيت ذا حِرِ
وقال المساور بن هند، يهجو المرار الفقعسي:
ما سرني أن أمي من بني أسدٍ
…
وأن ربي ينجيني من النارِ
أو أنهم زوجوني من بناتهم
…
وأن لي كل يومٍ ألف دينارِ
وقال النابغة الجعدي:
إذا ما سوءةٌ غراء ماتت
…
أتيت بسوءةٍ أخرى بهيمِ
وما تنفك ترخص كل يومٍ
…
من السوءات كالطفل النهيمِ
أكل الدهر سعيك في تبابٍ
…
تناغي كل موسمةٍ أثيمِ
وقال الحزين الديلي:
صحبتك عاماً بعد سعد بن نوفل
…
وعمروٍ فما أشبهت سعداً ولا عمرا
وجادا كما قصرت في طلب العلا
…
فحزت به ذماً، وحازا به شكرا
وقال كعب الأشقري، يهجو ابن أخيه؛ وكانت أمه سوداء:
إن السواد الذي سربلت نعرفه
…
ميراث جدك عن آبائه النوبِ
أشبهت خالك خال اللؤم مؤتسياً
…
بهديه سالكاً في شر أسلوبِ
وقال إبراهيم بن العباس:
عفَّت مساوٍ تبدت منك واضحةً
…
على محاسن بقاها أبوك لكا
لئن تقدمت أبناء الكرام به
…
لقد تقدم آباء اللئام بِكا
وقال مسلم بن الوليد يهجو دعبلاً الخزاعي، وكان يلقب بمياس:
مياس قل لي: أين أنت من الورى؟
…
لا أنت معلومٌ ولا مجهولُ!
أما الهجاء فدقّض عِرضك دونه
…
والمدح عنك كما علمت جليلُ
فاذهب أنت طليق عرضك إنه
…
عِرضٌ عززت به وأنت ذليلُ
وقال غبراهيم بن العباس:
فكن كيف شئت وقل ما هويت
…
وأبرق يميناً وأرعد شمالا
نجا بك لؤمك منجى الذباب
…
حمته مقاذيره أن يُنالا