المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌البدل هو المقصود بالحكم - دراسات لأسلوب القرآن الكريم - جـ ١١

[محمد عبد الخالق عضيمة]

فهرس الكتاب

- ‌لمحات عن دراسة التوكيد

- ‌دراسة التوكيد في القرآن الكريم

- ‌من أساليب التوكيد

- ‌‌‌التوكيد بالنفس والعين

- ‌التوكيد بالنفس والعين

- ‌‌‌التوكيد بكلا وكلتا

- ‌التوكيد بكل

- ‌آيات التوكيد بكل

- ‌لمحات عن دراسة البدل في القرآن الكريم

- ‌بدل ذات من معنى

- ‌بدل اسم زمان من اسم زمان

- ‌قد يكون البدل بلفظ المبدل منه

- ‌تقدير المضاف

- ‌البدل التفصيلي

- ‌البدل هو المقصود بالحكم

- ‌لمحات عن دراسة الممنوع من الصرف

- ‌دراسة الممنوع من الصرفمنع صرف ما فيه ألف التأنيث المقصورة

- ‌منع صرف ما فيه ألف التأنيث الممدودة

- ‌صيغ منتهى الجموع

- ‌العدد المعدول

- ‌ أخر

- ‌أسماء الأرضيين

- ‌لمحات عن دراسة التذكير والتأنيث

- ‌دراسة التأنيث والتذكير

- ‌معاني التاء

- ‌فعيل

- ‌فعول

- ‌مِفعَل مِفعَال مِفعِيل

- ‌لمحات عن دراسة حذف القول

- ‌حذف القولالقول المحذوف حال

- ‌القول المحذوفيقدر بمضارع في موضع الحال

- ‌تقدير القول المحذوف بفعل مضارع

- ‌تقدير القول المحذوف بفعل ماضي

- ‌لمحات عن الجمل التي لا محل لها من الإعراب

- ‌الجملة المستأنفة

- ‌الجملة الاعتراضية

- ‌الجملة التفسيرية

- ‌دراسة الجملة المستأنفة في القرآن الكريمهي نوعان

- ‌أمثلة للاستئناف

- ‌الاستئناف

- ‌ترجح الاستئناف على الحالية

- ‌ترجح الاستئناف على النعت

- ‌جواز الاستئناف والحال

- ‌لمحات عن دراسة جواب الطلب

- ‌جواب الأمر

- ‌جواب الأمر في القرآن

- ‌جواب اسم الفعل

- ‌جواب لأمرين أو أكثر

- ‌جواب الطلب يقترن بالفاء

- ‌ جواب الاستفهام

- ‌كلمة الختام

الفصل: ‌البدل هو المقصود بالحكم

قرآ قبل برفع (سحاب) منونة، وخفض (ظلمات) على البدل من (ظلمات) الأولى. الكشف عن وجوه القراءات. لمكي 139:2 - 140

‌تقدير المضاف

1 -

ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ [58:24]

في الإتحاف: 326: «اختلف في (ثلاث عورات): فأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف ثلاث، بالنصب بدل من قوله (ثلاث مرات) المنصوب على الظرفية الزمانية، أي ثلاثة أوقات، أو على المصدرية، أي ثلاث استئذانات، أو على إضمار فعل، أي اتقوا. والباقون بالرفع خبر لمحذوف» البحر 472:6

2 -

وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ * مِنْ فِرْعَوْنَ [30:44]

أي من عذاب فرعون، أو جعل فرعون العذاب مبالغة. البحر 37:8

3 -

هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ * فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ [17:85 - 18]

أي جنود فرعون. البحر 452:8

‌البدل التفصيلي

يجوز فيه القطع، وقد جاء القطع في بعض القراءات

والمصدر المؤول يبدل منه، ولا ينعت.

‌البدل هو المقصود بالحكم

ولذلك كان القياس أن يعود عليه الضمير وأن يكون التخبر له.

1 -

ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ [154:3]

قرئ (تغشى) بالتاء. قال ابن عطية: أسند الفعل إلى ضمير المبدل منه. لما أعرب (نعاسًا) بدلاً كان القياس أن يحدث عن البدل، لا عن المبدل

ص: 39

منه، فحدث هنا عن المبدل منه.

فإذا قلت: إن هندًا حسنها فاتن كان الخبر عن (حسنها) وهذا هو المشهور في كلام العرب.

وأجاز بعض أصحابنا أن يخبر عن المبدل منه، واستدل بقوله:

إن السيوف غدوها ورواحها

تركت هوازن مثل قرن الأغضب

البحر 86:3 - 183:87

2 -

وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا [102:2]

ضمير (يعلمان) عائد على البدل أو على المبدل منه. البحر 330:1

إعادة حرف الجر مع البدل

جاء في القرآن الا بدال من المبدل منه المجرور. بحرف جر من غير إعادة الجار في قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [97:3] وجاء بإعادة حرف الجر مع البدل في آيات كثيرة ذكرناها هناك.

وقال المبرد في المقتضب 296:4: «إعادة حرف الجر جيدة» .

وانظر المقتضب 111:3، 27:1، وسيبويه 75:1 - 76

بدل البعض

هو أن تبدل بعض الشيء منه، لتعلم ما قصدت له وتبينه للسامع.

المقتضب 296:4

ويحتاج إلى ضمير يعود على المبدل منه، وقد يحذف كقوله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا [97:3]

تقدير الضمير: من استطاع إليه سبيلاً منهم. البحر 10:3 - 11

بدل الاشتمال

قال الرضي 313:1: «والفائدة في بدل البعض وفي بدل الاشتمال البيان بعد

ص: 40

الإجمال، والتفسير بعد الإبهام؛ لما فيه من التأثير في النفس، وذلك أن المتكلم يحقق بالثاني بعد التجوز والمسامحة بالأول. تقول: أكلته الرغيف ثلثه، فتقصد بالرغيف ثلث الرغيف، ثم تبين ذلك بقولك ثلثه. وكذا في بدل الاشتمال فإن الأول فيه يجب أن يكون بحيث يجوز أن يطلق ويراد به الثاني، نحو: أعجبني زيد علمه، وسلب زيد ثوبه، فإنك قد تقول: أعجبني زيد، إذا أعجبك علمه، وسلب زيد، إذا سلب ثوبه، على حذف المضاف، ولا يجوز أن تقول: ضرب زيدًا، وقد ضربت غلامه».

وقال في ص 114: «ولا تقول في بدل الاشتمال نحو: قتل الأمير سيافه، وبنى الوزير وكلاؤه؛ لن شرط بدل الاشتمال ألا يستفاد هو من المبدل منه معينًا، بل تبقى النفس مع ذكر الأولى متوقفة على البيان للإجمال الذي فيه، وهنا الأول غير مجمل؛ إذ يستفاد عرفًا من قولك: قتل الأمير أن القاتل سيافه، وكذا في أمثاله؛ فلا يجوز مثل هذا الا بدال مطلقًا» .

وفي الهمع 126:2: «وشرطهما صحة الاستغناء بالمبدل منه، وعدم اختلال الكلام لو حذف البدل، أو أظهر فيه العامل؛ فلا يجوز: قطعت زيدًا أنفه .. أعجبني زيد فرسه» .

يكثر في بدل الاشتمال أن يكون البدل مصدرًا مؤولاً

1 -

وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ [27:2]

المصدر المؤول بدل من الضمير في (به). البحر 128:1

2 -

أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ [90:2]

المصدر المؤول بدل اشتمال من (ما)(بما أنزل) وقيل: على حذف حرف الجر. البحر 306:1

3 -

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ [114:2]

ص: 41

المصدر المؤول مفعول ثان لمنع، أو مفعول لأجله، أو بدل اشتمال من (مساجد) أو على حذف الجر، أي من أن يذكر.

البحر 358:1، المشكل 69:1

4 -

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ [232:2]

أن ينكحن: بدل اشتمال من الضمير، أو الأصل: من أن ينكحن. البحر 210:2

5 -

وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ [170:3]

المصدر المؤول بدل اشتمال من (الذين) أو مفعول لأجله. البحر 115:3

6 -

وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ [24:4]

المصدر المؤول بدل اشتمال من (ما وراء) في محل نصب، وقال الزمخشري: مفعول لأجله. البحر 216:3 - 217، الكشاف 497:1

7 -

وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ [49:5]

المصدر المؤول بدل اشتمال، أي واحذر فتنتهم، أو مفعول لأجله. البحر 504:3

8 -

مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ [117:5]

المصدر المؤول بدل من (ما) أو من الضمير في (به) معاني القرآن للزجاج 246:2، وانظر الكشاف 694:1 - 696، والنهر 60:4.

9 -

أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ [13:9]

المصدر المؤول بدل من اسم الجلالة، أو على حذف حرف الجر. البحر 16:5

10 -

فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ [83:10]

المصدر المؤول بدل اشتمال من فرعون المشكل 391:1

11 -

وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ [21:13]

المصدر المؤول بدل اشتمال من الضمير في (به) البحر 385:5

12 -

وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ [64:18]

المصدر المؤول بدل اشتمال من الضمير العائد إلى الحدث. البحر 146:6

ص: 42

13 -

وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ [65:22]

المصدر المؤول بدل اشتمال من السماء، أو مفعول لأجله. البحر 387:6

14 -

فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ * أَلا يَسْجُدُوا لِلَّهِ [24:27 - 25]

المصدر المؤول بدل اشتمال من (أعمالهم) أو على حذف اللام. الكشف 156:2 - 157

15 -

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً [66:43]

المصدر المؤول بدل اشتمال من الساعة العكبري 119:2، البحر 79:8

16 -

هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ [25:48]

المصدر المؤول بدل اشتمال من مفعول (صدوكم) أو مفعول لأجله. البحر 98:8

أي وصدوا بلوغ الهدى محله. أو بتقدير: عن المشكل 312:2

17 -

وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ [25:48]

المصدر المؤول بدل من رجال أو نساء المشكل 312:2، البحر 98:8

18 -

لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ [8:60]

المصدر المؤول بدل اشتمال من الذين. المشكل 371:2، البحر 255:8

19 -

إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ [9:60]

المصدر المؤول بدل اشتمال من الذين. المشكل 371:2، البحر 255:8

20 -

لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ [6:66]

المصدر المؤول من (ما) والفعل بدل اشتمال، أو على إسقاط الخافض، أي فيما أمرهم البحر 292:8

21 -

تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ [13:34]

ص: 43

الأولى: أن (تبين) بمعنى وضح و (أن) وصلتها بدل اشتمال من (الجن) المغني 612

22 -

وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ [50:33]

قرأ الحسن (أن) بفتح الهمزة بدل اشتمال من امرأة أو على حذف لام العلة الإتحاف: 356، البحر 242:7، المحتسب 182:2

23 -

وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ [143:3]

قرئ بضم لام (قبل) فالمصدر المؤول بدل اشتمال من الموت البحر 67:3

24 -

وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ [7:8]

المصدر المؤول بدل اشتمال من (إحدى) والتقدير: ملكية إحدى الطائفتين. العكبري 20:2، المشكل 341:1

25 -

كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [33:10]

المصدر المؤول بدل مطابق من (كلمة) أو بتقدير الحرف. المشكل 381:1، البحر 154:5 - 155

26 -

وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى [62:16]

المصدر المؤول بدل من الكذب، أو على إسقاط حرف الجر. البحر 506:5

27 -

وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ [6:40]

المصدر المؤول بدل كل من كل من (كلمة) نظرًا لاتحاد المدلول صدقًا أو بدل اشتمال نظرًا إلى أن معناه وعيده إياهم بقوله: {لأملأن جهنم} . الجمل 4:4

28 -

أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ * أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا [16:67 - 17]

المصدر المؤول فيهما بدل اشتمال من (من). المشكل 393:2، العكبري 140:2

ص: 44

بدل معرفة من معرفة

1 -

اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [6:1 - 7]

البحر 27:1

2 -

آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ [122:7، 48:26]

البحر 364:4

3 -

وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ [142:7]

البحر 381:4

4 -

أَلا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ [60:11]

النهر 235:5

5 -

وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا * رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا [64:19 - 65]

أو خبر لمحذوف. البحر 204:6

6 -

لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ [37:40]

البحر 465:7

7 -

إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ [26:48]

البحر 99:8

الذي. الذين

يصلح اسم الموصول المحلي بأل أن يكون بدلاً وصفة وخبرًا لمحذوف إلى غير ذلك.

1 -

أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا [62:10 - 63]

الذين: صفة أو بدل، أو خبر لمحذوف، أو بإضمار أعني. البحر 175:5

2 -

إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ * الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ [20:13]

الذين: بدل، أو صفة، أو مبتدأ خبره (أولئك لهم عقبى الدار) البحر 385:5

ص: 45

3 -

وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ * الَّذِينَ كَفَرُوا [87:16]

الظاهر أن (الذين) مبتدأ خبره (زدناهم عذابًا) وقال ابن عطية: يحتمل البدلية. البحر 527:5

4 -

أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ * الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ [24:50 - 26]

الذي: بدل من (كل كفار) أو من كفار، أو مبتدأ. البحر 126:8

5 -

الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ [126:2]

الذين: مبتدأ، أو صفة للظالمين، أو بدل منه، أو من الذين أوتوا الكتاب، أو خبر لمحذوف، أو بإضمار أعني. البحر 435:1

6 -

الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا [16:3]

الذين: صفة، أو بدل مقطوع. البحر 400:2

7 -

إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُورًا * الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ [36:4 - 37]

الذين: بدل من (من) أو على إضمار أدم، أو خبر لمحذوف، أو مبتدأ خبره محذوف، أن مبغوه المشكل 190:1 العكبري 100:1

8 -

وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ [55:5]

الذين: صفة أو بدل، أو بإضمار أعني. الكشاف 648:1

البحر 514:3

9 -

الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ [56:8]

الذين: بدل من (الذين كفروا) أو خبر لمحذوف. الكشاف 230:2

البحر 508:4

10 -

وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ * الَّذِينَ آمَنُوا [27:13 - 28]

الذين: يدل من (من أناب) البحر 389:5

11 -

الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ * الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ [28:13 - 29]

الذين: بدل من الذين قبله، أو من القلوب، على حذف مضاف، أي قلوب

ص: 46

الذين آمنوا، أو خبر لمحذوف، أي هم، أو مبتدأ خبره ما بعده. البحر 389:5

12 -

قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا [79:36 - 80]

الذي: بدل من الموصول الأول. الجمل 521:3

بدل معرفة من معرفة بدل بعض

1 -

وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ [126:3]

(من آمن) بدل من أهله بدل بعض من كل. البحر 384:1

العكبري 35:1

2 -

وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا [97:3]

البحر 10:3 - 11، المشكل 151:1

3 -

وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ [37:8]

بعضه: بدل بعض. العكبري 4:2

4 -

أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ [70:9]

قوم نوح .. بدل من الذين بدل بعض. العكبري 10:2

5 -

مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ [18:17]

(لمن نريد) من (له) بدل بعض من كل البحر 21:6

العكبري 47:2

6 -

وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ [75:8، 6:33]

بعضهم: بدل أو مبتدأ. العكبري 99:2

7 -

بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلا غُرُورًا [40:35]

بعضهم: بدل من (الظالمون) الجمل 494:3

8 -

تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ [60:39]

قرئ بنصب (وجوههم) بدل بعض. البحر 437:7

ص: 47

بدل معرفة من معرفة بدل اشتمال

1 -

وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ [151:6]

{ما ظهر منها ومن بطن} بدل اشتمال من {الفواحش} .

العكبري 147:1، الجمل 107:2

2 -

إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ [33:7]

بدل من الفواحش العكبري 151:1

3 -

خُذْهَا وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى [21:20]

سيرتها: بدل من ضمير المفعول بدل اشتمال، لأن معنى (سيرتها): صفتها.

العكبري 63:2

4 -

وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ [33:43]

(لبيوتهم) بدل من (من) بإعادة الخافض، وهو بدل اشتمال. المشكل 283:2

5 -

قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ [4:85 - 5]

النار: بدل اشتمال من الأخدود. المشكل 467:2، البحر 45:8

6 -

وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ [20:34]

قرأ عبد الوارث عن أبي عمرو برفع إبليس و (ظنه) على أنه بدل اشتمال من إبليس. البحر 273:7، المحتسب 191:2.

بدل نكرة من نكرة بدل مطابق

1 -

وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ [20:12]

دراهم: بدل من ثمن. البحر 291:5

2 -

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا [75:16]

عبدًا بدل من مثلاً. العكبري 42:2

3 -

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ [76:16]

ص: 48

رجلين بدل من مثلاً. الجلالين 112

4 -

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا فِيهِ شُرَكَاءُ [29:39]

رجلاً بدل من مثلا. العكبري 112:2

5 -

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ [54:54 - 55]

في مقعد صدق: بدل من جنات. العكبري 132:2

6 -

فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * حُورٌ مَقْصُورَاتٌ [70:55 - 72]

حور: بدل من خيرات، أو مبتدأ حذف خبره، أي فيهن. العكبري 133:2

7 -

آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَسُولا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ [10:65 - 11]

رسولاً: نعت، أي ذا رسول، أو بدل، أو على إضمار أرسلنا.

المشكل 385:22 - 386، البحر 286:8 - 287

8 -

إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ [5:76 - 6]

عينًا: بدل من (كافورًا) أو من محل (كأس) على حذف مضاف. البحر 395:8

9 -

وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلا * عَيْنًا فِيهَا [17:76 - 18]

عينًا: بدل من كأس البحر 398:8

10 -

وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ [184:2]

طعام: بدل، أو على إضمار هي. العكبري 45:1، البحر 37:2

11 -

ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا [154:3]

نعاسًا: بدل من أمنة. المشكل 163:1، البحر 86:3

12 -

أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ [7:27]

قبس: بدل أو صفة، لأنه بمعنى المقبوس. البحر 55:7

13 -

أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ * فَوَاكِهُ [42:37]

فواكه: بدل من رزق. البحر 359:7

ص: 49

أو خبر لمحذوف. المشكل 236:2

14 -

وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا [28:45]

قرأ يعقوب (كل أمة) بالنصب بدل نكرة موصوفة من النكرة

البحر 51:8، الإتحاف: 390

15 -

وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ * حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ [4:54 - 5]

حكمة: بدل من مزدجر، أو خبر لمحذوف. البحر 174:8

بدل من (ما). المشكل 335:2

16 -

وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ [13:61]

أخرى: مبتدأ خبره محذوف، أي لكم، و (نصر) بدل، وقيل خبر لمحذوف. البحر 263:8 - 264

بدل نكرة من معرفة بدل مطابق

قال الرضي 315:1 «إذا كانت نكرة مبدلة من معرفة فنعت تلك النكرة واجب. وليس ذلك على الإطلاق، بل في بدل الكل من الكل. قال أبو علي في الحجة- وهو الحق: يجوز تركهن أي ترك وصف النكرة المبدلة من المعرفة، إذا استفيد من البدل ما ليس في المبدل منه، كقوله تعالى: {بالوادي المقدس طوى} إذا لم يجعل {طوى} اسم الوادي، بل كان مثل حطم وخنع من الطي؛ لأنه قدس مرتين، فكأنه طوى بالتقديس، فإن لم تفد النكرة إلا ما أفادته الأولى لم يجز؛ لأنه يكون إبهامًا بعد التفسير، نحو: مررت بزيد رجل» .

وانظر سيبويه 221:1 - 222.

وفي البحر 495:8: «وليس شرطًا في إبدال النكرة من المعرفة أن توصف عند البصريين» .

1 -

أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا [22:13 - 23]

جنات عدن: بدل من (عقبى الدار) أو خبر لمحذوف. البحر 386:5

2 -

فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا * جَنَّاتُ عَدْنٍ [61:19]

ص: 50

تبدل النكرة من المعرفة، وإن لم تكن موصوفة عند البصريين.

البحر 202:6

3 -

فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ * وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ [36:28 - 37]

كل بناء وغواص: بدل من الشياطين. البحر 392:7

4 -

بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ [24:46]

ريح: بدل من هو، أو خبر لمحذوف. البحر 64:8

العكبري 123:2

5 -

حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ * رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ [1:98 - 2]

رسول: بدل من البينة. البحر 498:8

6 -

إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً [92:21]

برفع الثلاثة (أمتكم أمة واحدة) خبران أو (أمة واحدة) بدل من (أمتكم) بدل نكرة من معرفة أو خبر لمحذوف. البحر 337:6

7 -

اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا [23:39]

كتابًا: بدل من أحسن الحديث. البحر 423:7

8 -

لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ [15:96 - 16]

بدل نكرة من معرفة البحر 495:8

9 -

إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ [10:60]

قرئ (مهاجرات) بالرفع بدل من المؤمنات. البحر 256:8

بدل نكرة من معرفة بدل اشتمال

1 -

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ [217:2]

قتال فيه: بدل اشتمال من الشهر الحرام. البحر 145:2

2 -

ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ [17:5]

كثير منهم: بدل من المضمر. البحر 534:3

ص: 51

3 -

كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا [22:22]

من غم: بدل اشتمال من (منها) وأعيد الجار وحذف الرابط والأصل من غمها. البحر 360:6

بدل معرفة من نكرة بدل مطابق

1 -

تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ [64:3]

المصدر المؤول بدل من كلمة، أو خبر لمحذوف. البحر 483:2

2 -

إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * أَلا تَعْلُوا [29:27 - 31]

المصدر المؤول بدل من (كتاب). الدماميني على المغني 160:1

3 -

أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الأُولَى [133:20]

قرئ (بينة) منونة. (ما) بدل. البحر 292:6

4 -

هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ [60:5]

(من): بدل من شر، أو خبر لمحذوف. النهر 517:3

5 -

أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ [72:22]

قرئ (النار بالجر، بل من شر. البحر 389:6

6 -

إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ [46:38]

ذكرى الدار: بدل من (خالصة). البحر 402:7

7 -

إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ [64:38]

قال ابن عطية: تخاصم بدل من لحق. البحر 407:7

8 -

هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ* جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا [55:38 - 56]

جهنم: بدل من شر. العكبري 110:2

9 -

وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * صِرَاطٍ اللهِ [52:42 - 53]

بدل معرفة من نكرة. العكبري 218:2

ص: 52

10 -

ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ * الَّذِي جَمَعَ مَالا وَعَدَّدَهُ [1:104 - 2]

الذي: بدل معرفة من نكرة، أو نصب على الذم. البحر 510:8

بدل معرفة من نكرة بدل بعض أو اشتمال

1 -

إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا [24:5]

(ماداموا) بدل من (أبدًا) بدل بعض. العكبري 118:1

2 -

الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [7:32]

قرئ في السبع بإسكان لام (خلقه) منصوب على المصدرية، أو بدل من (كل). الكشاف 191:2

الإبدال على الموضع

1 -

إذا تعذر الإبدال على اللفظ أبدل على الموضع، وقد جاء ذلك في آيات.

وانظر ما قاله الرضي 218:1

إبدال الضمير من الضمير

جوز ذلك البصريون ومثلوا له بقولهم: رأيتك إياك.

سيبويه 393:1، المقتضب 296:4

وجعله الكوفيون وابن مالك توكيدًا. التسهيل 172

المقرب 245:1، الرضي 315:1

إبدال الضمير من الاسم الظاهر

جوزه سيبويه 393:1، ومثل له المقتضب 295:4، بقوله: رأيت زيدا إياه.

ص: 53

وقال ابن مالك: هو من وضع النحويين وليس بمسموع.

التسهيل: 172، المقرب 245:1، الرضي 315

إبدال الظاهر من الضمير

يجوز في جميع أنواع البدل، إن كان الضمير لغائب، أو كان ضمير الحاضر في بدل البعض، أو بدل الاشتمال، أو في بدل الكل إن أفاد الإحاطة.

المقتضب 296:4، الرضي 315:1، التصريح 160:2 - 161

1 -

فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى [195:3]

من ذكر أو أنثى: بدل من ضمير المخاطب (منكم) بإعادة العامل، وأو بمعنى الواو، وهو بدل كل أفاد الإحاطة البحر 144:3

2 -

تَكُونُ لَنَا عِيدًا لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا [114:5]

لأولنا وآخرنا: بدل من ضمير (لنا) وهو بدل كل أفاد الإحاطة. البحر 56:4

3 -

لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ [21:33]

لمن كان يرجو الله بدل من ضمير (لكم). الكشاف 531:3

البحر 222:7

4 -

لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ [6:60]

لمن كان يرجو الله: بدل من ضمير المخاطب بدل بعض من كل.

البحر 255:8، الكشاف 514:4

5 -

وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ [80:19]

البدل يكون تابعًا للمضمر بالاتفاق. المغني 507

6 -

وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا [13:25]

قرأ أبو شيبة (مقرنون) بالواو على البدل من ضمير (ألقوا) بدل نكرة من معرفة. البحر 485:6

ص: 54

7 -

ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [5:32 - 6]

قرأ زيد بن علي بخفض الأوصاف الثلاثة (عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم) على البدل من ضمير (إليه) و (ذلك) فاعل بيعرج. إشارة إلى الأمر. البحر 199:7

الأغلب أن يكون البدل جامدًا. الرضي 313:1

وقد جاء بالمشتق في آيات.

بدل الكل يوافق المبدل منه في الإفراد والتذكير وفروعهما.

في التسهيل: 172: «بدل الكل يوافق في التذكير والتأنيث، وفي الإفراد وضديه، ما لم يقصد التفصيل» .

وقال الرضي 314:1: «وبدل الكل من الكل يجب موافقته للمتبوع في الإفراد والتثنية والجمع والتأنيث فقط، لا في التعريف والتنكير.

وأما الإبدال الآخر فلا يلزم موافقتها للمبدل منه في الإفراد والتذكير وفروعهما».

1 -

لقد كان لسبإ في مسكنهم آية جنتان [15:34]

جنتان: خبر لمحذوف، أو بدل من آية. البحر 269:7

ومثله في المشكل 206:2، البيان 278:2.

2 -

فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا. جنات عدن [60:19 - 61]

قرأ الجمهور (جنات) بالنصب بدل من الجنة، وجملة {ولا يظلمون) اعتراضية أو حالية. البحر 201:6

3 -

دينا قيمًا ملة إبراهيم حنيفًا [161:6]

ملة: بدل من (دينا). المشكل 301:1، البحر 462:4

4 -

حتى تأتيهم البينة. رسول من الله [1:98 - 2]

رسول: بدل من البينة. البحر 498:8

أو خبر لمحذوف. العكبري 157:2، المشكل 489:2، البيان 525:2

ص: 55

5 -

وأخرى تحبونها نصر من الله [13:61]

نصر: بدل من (أخرى). معاني القرآن للفراء 154:3، المشكل 375:2 أو خبر لمحذوف. البحر 263:8 - 264

6 -

ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون [14:51]

هذا الذي: مبتدأ وخبر، أو (هذا) بدل من فتنتكم) أي ذوقوا هذا العذاب. الكشاف 397:4

البدل من البدل

أجاز المعربون في آيات الإبدال من البدل. وقال أبو حيان: البدل من البدل جائز. البحر 448:7

1 -

وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم [172:7]

من ظهورهم: بدل بعض بإعادة الخافض. المشكل 335:1، البيان 379:1

ذريتهم: بدل من (من ظهورهم) أو هي المفعول، وعلى البدل يكون المفعول محذوفًا، أي الميثاق. البحر 421:4، العكبري 160:1

2 -

واجعل لي وزيرًا من أهلي هارون أخي [29:20 - 30]

هارون: بدل من (وزيرًا) و (أخي) عطف بيان أو بدل.

الكشاف 61:3، البيان 141:2، البحر 240:2

3 -

تنزيل الكتاب من اله العزيز العليم. غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب [2:40 - 3]

غافر الذنب وما بعده أبدال الكشاف 149:4

قوله: (كلها أبدال) فيه تكرار البدل. ولا نص عن أحد من النحويين أعرفه في جواز التكرار فيها أو منعه، إلا أن في كلام بعض أصحابنا ما يدل على أن البدل لا يكرر، وذلك في قول الشاعر:

فإلى أين أم الناس أرحل ناقتي

عمرو فتبلغ حاجتي أو تزحف

ملك إذا نزل الوفود ببابه

عرفوا موارد مزبد لا ينزف

ص: 56

قال: فملك بدل من عمرو بدل نكرة من معرفة. فإن قلت: لم لا يكون بدلاً من (ابن أم الناس)؟

قلت: لأنه أبدل منه عمرو، فلا يجوز أن يبدل منه أخرى، لأنه قد طرح، فدل هذا على أن البدل لا يتكرر، ويتحد المبدل منه، ودل على أن البدل من البدل جائز. البحر 448:7

البيتان من شواهد سيبويه 222:1

4 -

جزاء من ربك عطاء حسابًا. رب السموات والأرض وما بينهما الرحمن [36:78 - 37]

رب السموات: بدل من ربك. الرحمن: صفة أو بدل من (رب) أو عطف بيان، ولا يجوز أن يكون بدلاً من (ربك) لأن البدل لا يتكرر من مبدل منه واحد. البحر 415:8

أجاز ذلك العكبري 149:2

5 -

وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطًا أممًا [160:7]

أسباطًا: بدل من اثنتي عشرة، و (أممًا) نعت أو بدل بعد بدل.

العكبري 159:1، 406:4 - 407

الفاء تمنع البدلية

انظر سيبويه 199:1، البحر 138:3

وأجازوا أن تدخل الفاء في بدل الجملة من الجملة.

قطع البدل

أجاز النحويون أن يقطع البدل إلى الرفع، وإلى النصب وجاء ذلك كثيرًا في القراءات.

ص: 57

بدل الفعل من الفعل

في التسهيل: 173: «ويبدل فعل من فعل موافق في المعنى مع زيادة بيان» . وقال الرضي 317:1: «قد يبدل الفعل من الفعل، إذا كان الثاني راجح البيان على الأول» .

1 -

ومن يفعل ذلك. يلق أثامًا يضاعف له العذاب [68:25]

لقي الآثام هو تضعيف العذاب. المقتضب 62:2، سيبويه 446:1

وفي الخزانة 373:2: «الآية بدل كل من كل، هو الظاهر من كلام سيبويه، وقد جوز المتأخرون الا بدال الأربعة في الفعل» .

وفي الهمع 128:2: «ويبدل الفعل من الفعل بدل كل بلا خلاف

كالآية .. لا بدل بعض بلا خلاف. لأن الفعل لا يتبعض.

«وفي جواز بدل الاشتمال خلف» . المغني 509

2 -

ولا تمنن تستكثر [6:74]

عن الحسن (تستكثر) بالجزم بدل. الإتحاف 427، البحر 372:8

بدل الجملة من الجملة

1 -

في الهمع 128:2: «تبدل الجملة من الجملة، نحو (أمدكم بما تعلمون. أمدكم بأنعام وبنين)» .

2 -

وفي البحر 405:4: «إبدال الجمل من الجمل غير المشتركة في عامل لا نعرفه» .

3 -

شرط بدل الجملة من الجملة أن تكون الثانية أو في بتأدية المعنى المراد. المغني 476، الشمني 142:2

ص: 58

1 -

قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض [40:35]

وفي الكشاف 317:3: ? «أروني: بدل من (أرأيتم)» .

وفي البحر 317:7: «أما قوله (بدل) فلا يصح، لأنه إذا أبدل مما دخل عليه الاستفهام فلا بد من وجود الأداة على البدل، وأيضًا فإبدال الجملة من الجملة لم يعهد في لسانهم، ثم البدل على نية تكرار العامل، ولا يتأتى ذلك هنا؛ لأنه لا عامل في (أرأيتم) فيتخيل دخوله على (أروني)» .

وقد ذكرنا آيات كثيرة قيل فيها ببدل الجملة من الجملة.

بدل الجملة من المفرد

وفي التسهيل 173: «قد تبدل جملة من مفرد» .

وفي الهمع 128:2: «قال ابن جني والزمخشري وابن مالك: قد تبدل الجملة من المفرد» .

تردد أبو حيان فأجاز في مواضع ومنع ذلك تابعًا لضياء الدين ابن العلج.

1 -

وانظر إلى العظام كيف ننشزها [259:2]

كيف ننشزها بدل من العظام على المحل في موضع نصب على المفعول بانظر.

البحر 294:2، المغني: 648

2 -

يسألونك عن الساعة أيان مرساها [187:7]

جملة الاستفهام من الساعة على الموضع. البحر 434:4، العكبري 162:1

في موضع جر بدل من الساعة.

3 -

وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرًا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة [30:16]

للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة: بدل من خيرًا.

الكشاف 603:2، البحر 488:5

ص: 59

4 -

ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام [116:16]

(ما) اسم موصول والعائد محذوف، (الكذب) معمول لتقولوا- وجملة (هذا حلال وهذا حرام) بدل من الكذب، أو على إضمار فعل أي فتقولوا.

البحر 544:5 - 545، العكبري 46:2

5 -

أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم [21:45]

في الكشاف 290:4: «الجملة التي هي (سواء محياهم ومماتهم) بدل الكاف على قراءة الرفع هذا الذي ذهب إليه الزمخشري من إبدال الجملة من المفرد قد أجازه أبو الفتح واختاره ابن مالك. وقال بعض أصحابنا، وهو ضياء الدين ابن العلج: لا يصح أن تكون جملة معمولة للأولى في موضع البدل .. وتبين من كلامه أنه لا يجوز أن تكون الجملة بدلاً من المفرد. البحر 47:8

6 -

أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها [6:50]

جملة (كيف بنيناها) بدل من السماء. الجمل 185:4

4 -

أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقته [17:88]

جملة الاستفهام في موضع البدل من الإبل. البحر 464:8

8 -

ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة [34:41]

(إن) وما عملت فيه بدل من (ما) وصلتها المغني: 475، الشمني 159:2

هل يبدل المفرد من الجملة؟

أجاز ذلك بعضهم في قوله تعالى:

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا. قيمًا. [1:18 - 2]

أجاز أن يكون (قيمًا) بدلاً من قوله: (ولم يجعل له عوجًا).

البحر 96:6

ص: 60

حذف المبدل منه

أجازوا حذف المبدل منه إذا كان ضميرًا منصوبًا عائدًا على اسم الموصول وانظر الآيات هناك.

حذف الرابط

يجوز ترك الضمير إذا اشتهر تعلق الثاني بالأول، نحو قوله تعالى:{قتل أصحاب الأخدود النار} . الرضي 316:1

أي فيه. المغني: 560

كما حذف في قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} . [97:3]

أي منهم. المغني: 560

الفصل بين البدل والمبدل منه

1 -

يجوز الفصل بين البدل والمبدل منه بالخير، كما يجوز الفصل بالخبر بين الصفة والموصوف. البحر 357:4

2 -

إذا كان الفاصل معمولاً للعامل في المبدل منه جاز الفصل أيضًا.

البحر 403:5 - 404

الفصل بالأجنبي

1 -

لا يجوز الفصل بين البدل والمبدل منه بالمعطوف. البحر 405:3 - 409

2 -

لا يفصل بين أبعاض الصلة بالبدل. المغني: 613:612

ص: 61

وبعد هذا نرى المعربين لا يبالون بالفصل بالكثير فيقولون بالبدل مع هذا الفصل الطويل وهذه أمثلة لذلك:

1 -

الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا * وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا * الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ. [139:4 - 141]

الذين يتربصون: بدل من الذين يتخذون. البحر 375:3

أو صفة للمنافقين أو نصب على الذم.

2 -

وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ [141:6 - 142]

انتصب (ثمانية) في قول الأكثر على البدل من قوله {حمولة وفرشًا} وهو الظاهر. البحر 239:4، المشكل 295:1

الفاصل ثلاث جمل.

رد أبو حيان على الزمخشري في إعراب له فصل بين البدل والمبدل منه بجملتين. البحر 219:6

3 -

رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ [66:17]

(ربكم الذي): مبتدأ وخبر. وقيل: هو صفة لقوله: {الذي فطركم} أو بدل منه، وذلك جائز، وإن تباعد ما بينهما. العكبري 50:2

الذي فطركم: من آية رقم (51) و (ربكم) من آية رقم (66) فما أكثر الفواصل بين البدل والمبدل منه وقد رد أبو حيان على الزمخشري في إعراب له لأن فصل بين البدل والمبدل منه بجملتين. البحر 219:6

4 -

سأصليه سقر [26:74]

في الكشاف 650:4: «(سأصليه سقر) بدل من قوله (سأرهقه صعودًا)» .

المبدل منه من آية رقم (16) والبدل من آية رقم (26) فما أكثر الفواصل بينهما.

ص: 62

عطف البيان

1 -

أجاز الكوفيون والفارسي والزمخشري أن يجري عطف البيان في النكرات:

(أ) ويسقى من ماء صديدٍ [16:14]

أجازوا في (صديد) أن يكون عطف بيان البحر 413:5

المغني 631

(ب) ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ [16:34]

خمط: عطف بيان عندهم. البحر 271:7

(جـ) أو كفارة طعام مساكين [95:5]

طعام: عطف بيان عند الفارسي البحر 21:4

(د) يوقد من شجرة مباركةٍ زيتونةٍ [35:24]

زيتونة: عطف بيان عندهم البحر 457:6

انتصاب (جنات عدن) على عطف البيان لا يجوز؛ لأن النحويين في ذلك على مذهبين:

أحدهما: أن عطف البيان لا يكون إلا في المعارف، وهو مذهب البصريين.

والثاني: انه يجوز أن يكون في النكرات، فيكون عطف البيان تابعًا لنكرة؛ كما يكون تابعًا لمعرفة، وهو مذهب الكوفيين والفارسي وأما تخالفهما في التعريف والتنكير فلم يذهب إليه أحدسوى الزمخشري.

البحر 404 - 405، الكشاف 100:4، المغني: 561

(و) قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى [46:34]

المصدر المؤول عطف بيان عند الزمخشري. والتخالف في عطف البيان لم يذهب إليه ذاهب إنما هو من وهم قائلة. البحر 290:7

ص: 63

2 -

جوز الزمخشري التخالف في الإفراد وغيره في عطف البيان.

فيه آيات بينات مقام إبراهيم [97:3]

مقام إبراهيم: عطف بيان عند الزمخشري. البحر 8:3 - 9

3 -

جوز الزمخشري أن يكون عطف البيان في المشتقات.

قل أعوذ برب الناس. ملك الناس. إله الناس [1:114 - 3]

أجاز في (ملك الناس، إله الناس) عطف البيان. البر 532:8

المغني: 631

4 -

جوز الزمخشري أن يكون عطف البيان تابعًا لمضمر فقال في قوله: {أن اعبدوا الله} أن يكون بيانًا للهاء في قوله: {إلا ما أمرتني به} [117:5]

المغني: 507

5 -

الكثير في عطف البيان أن يكون دونه في الشهرة.

واجعل لي وزيرًا من أهلي هارون أخي [29:20 - 30]

جوز الزمخشري أن يكون (أخي) عطف بيان، ويبعده أن الأكثر في عطف البيان أن الأول دونه في الشهرة. البحر 240:6

الكشاف 61:3

6 -

جوزوا البدل وعطف البيان في مواضع كثيرة:

1 -

وإلى عادٍ أخاهم هودًا [65:7، 50:11]

هودًا: بدل أو عطف بيان. البحر 232:5

2 -

وقال موسى لأخيه هارون [142:7]

البحر 481:4، العكبري 158:1

3 -

وإلى مدين أخاهم شعيبًا [84:11]

شعيبًا: بدل العكبري 23:2

4 -

وأحلوا قومهم دار البوار. جهنم يصلونها [28:14 - 29]

ص: 64

الحوفي وأبو البقاء: جهنم بدل من دار البوار.

وقال الزمخشري: عطف بيان. البحر 424:5 العكبري 26:2

5 -

ألم تر كيف فعل ربك بعاد * إرم ذات العماد [6:89 - 7]

إرم: عطف بيان أو بدل. البحر 469:8، المشكل 473:2

6 -

وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم [157:4]

عيسى: بدل أو عطف بيان من المسيح العكبري 112:1

7 -

جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس [97:5]

البيت الحرام: بدل من الكعبة أو عطف بيان البحر 25:4

8 -

إلا أن قالوا والله ربنا [23:6]

ربنا: نعت أو بيان أو بدل. البحر 95:4

9 -

وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر [74:6]

آزر: عطف بيان أو بدل. البحر 163:4

10 -

آمنا برب العالمين * رب موسى وهارون [122:7]

رب موسى: بدل. البحر 364:4

بدل أو عطف بيان المغني: 628

11 -

ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا [169:7]

أن لا يقولوا: بدل من ميثاق الكتاب، وقال الزمخشري: عطف بيان.

البحر 417:4، الكشاف 174:2

12 -

وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم [40:8]

مولاكم: خبر (أن) أو عطف بيان. البحر 495:4

13 -

وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين [66:15]

المصدر المؤول بدل من الأمر. المشكل 10:2

14 -

ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيًا [53:19]

هارون: عطف بيان. الكشاف 22:3

بدل. العكبري 60:2

ص: 65

15 -

إنك بالوادي المقدس طوى [12:20]

طوى: علم، فيكون بدلاً أو عطف بيان. البحر 231:6

بدل. المشكل 65:2

16 -

ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا [45:23]

هارون: بدل من أخاه. العكبري 78:2

17 -

وجعلنا معه أخاه هارون وزيرًا [35:25]

هارون: بدل أو عطف بيان. البحر 498:6، العكبري 85:2

18 -

وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين* قوم فرعون [10:26 - 11]

قوم فرعون: بدل من القوم الظالمين، والأجود أن يكون عطف بيان، لأنهما عبارتان يعتقبان على مدلول واحد. البحر 7:7

19 -

ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحًا [45:27]

صالحًا: بدل أو عطف بيان الجمل 318:3

20 -

وذرون أحسن الخالقين* الله ربكم [125:37 - 126]

الله: بدل أو عطف بيان، إن قلنا إن إضافة (أفعل) التفضيل محصنة.

البحر 373:7

21 -

واذكر عبدنا أيوب [41:38]

أيوب: بدل أو عطف بيان. البحر 400:7

22 -

وأذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب 45:38

إبراهيم، وما بعده بدل من (عبادنا) المشكل 250:2

بدل أو عطف بيان البحر 402:7

23 -

إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب* مثل دأب قوم نوح [30:40 - 31]

مثل دأب: قال ابن عطية: بدل، وقال الزمخشري: عطف بيان

البحر 463:7، الكشاف 164:4 - 165

24 -

جزاء من ربك عطاء حسابًا* رب السموات والأرض وما بينهما الرحمن [36:78 - 37]

ص: 66

رب السموات: بدل من ربك. الرحمن: صفة أو بدل، أو عطف بيان.

البحر 415:8، المشكل 453:2

25 -

فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين [51:27]

المصدر المؤول بدل كل، أو عطف بيان، أو خبر لمحذوف.

المغني 628

26 -

رب ابن لي عندك بيتاً في الجنةِ [11:66]

في الجنة: بدل أو عطف بيان لقوله: (عندك). الجمل 365:4

وهذا غريب أن يجعل الجار والمجرور، عطف بيان من الظرف.

27 -

أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم [6:65]

في الكشاف: 161:4: «(من وجدكم) عطف بيان لقوله: (سكنتم) وتفسير له، كأنه قيل: أسكنوهن مكانًا من مسكنكم مما تطيقون» .

وفي البرهان 465:4: «وهو مردود؛ فإن العامل إنما يعاد في البدل لا في عطف البيان، فإن قلت: ما الفرق بينه وبين البدل؟

قلت: قال أبو جعفر النحاس: ما علمت أحدًا فرق بينهما إلا ابن كيسان» ....

ص: 67

دراسة البدل

في المقتضب 399:4: «وليس المبدل منه بمنزلة ما ليس في الكلام، إنما أبدلت للتبيين. ولو كان البدل يبطل المبدل منه لم يجز أن تقول: زيد مررت به أبي عبد الله؛ لأنك لو لم تعتد بالهاء، فقلت زيد مررت بأبي عبد الله- كان خلفًا، لأنك جعلت زيدًا ابتداء، ولم ترد إليه شيئًا، فالمبدل منه مثبت في الكلام» .

وفي المقرب لان عصفور 242:1: «وعلى أن ينوي بالأول منهما الطرح معنى، لا لفظًا» .

وقال الرضي 312:1: «لا نسلم أن المقصود بالنسبة في بدل الكل هو الثاني فقط، ولا سائر الا بدال إلا الغلط. وإنما قلنا ذلك، لأن الأول في الا بدال الثلاثة منسوب إليه في الظاهر، ولا بد أن يكون في ذكره فائدة لم تحصل لو لم يذكر، كما يذكر في كل واحد من الثلاثة، صونًا لكلام الفصحاء عن اللغو، ولاسيما كلامه تعالى، وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم، فادعاء كونه غير مقصود بالنسبة مع كونه منسوبًا إليه في الظاهر، واشتماله على فائدة يصح أن ينسب إليه لأجلها دعوى خلاف الظاهر.

وقال في 316:1: «واختلف النحاة في المبدل منه: فقال المبرد إنه في حكم الطرح معنى، بناء على المقصود بالنسبة هو البدل دون المبدل منه .. ولا كلام في أن المبدل منه ليس في حكم الطرح لفظًا، لوجوب عود الضمير إليه في بدل البعض والاشتمال، وأيضًا في بدل الكل، إذا كان ضميرًا لا يستغنى عنه ..»

وانظر سيبويه 369:1، ونتائج الفكر للسهيلي: 311

البدل المطابق

المبدل منه والبدل يطلقان على ذات واحدة. الرضي 313:1

ص: 68

1 -

اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [6:1 - 7]

بدل معرفة من معرفة، وبدل شيء من شيء وهما لعين واحدة.

البحر 27:1، العكبري 4:1

2 -

وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ [102:2]

هاروت، ومارت: بدل من الملكين، أو من الناس أو من الشياطين على اعتبار أنهما ليسا بملكين. البحر 329:1

ضمير (يعلمان) عائد على البدل أو على المبدل منه. البحر 330:1

معاني القرآن للزجاج 161:1

3 -

تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ [64:3]

المصدر المؤول في موضع جر على البدل من كلمة، بدل شيء من شيء، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف. البحر 483:2، العكبري 77:1، معاني القرآن للزجاج 432:1، المشكل 143:1

4 -

آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ [122:7، 48:26]

رب موسى: بدل. البحر 364:4

5 -

وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ [142:7]

البحر 381:4

6 -

أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ [62:10 - 63]

الذين: صفة، أول بدل، أو بإضمار أعنى، أو مرفوع على إضمارهم. البحر 175:5، العكبري 162:2

7 -

أَلا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ [60:11]

قوم هود: بدل من عاد. النهر 235:5

8 -

وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ [20:12]

دراهم: بدل من ثمن. البحر 291:5

9 -

إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ * الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ [20:13]

ص: 69

جوزوا في (الذين) أن يكون بدلاً من (أولو) أو صفة، أو مبتدأ خبره (أولئك لهم عقبى الدار) البحر 385:5، العكبري 34:2

10 -

أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا [22:13 - 23]

جنات عدن: بدل من (عقبى الدار) أو خبر لمحذوف. البحر 386:5، العكبري 34:2

11 -

وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى [62:16]

أن لهم الحسنى بدل من الكذب، أو على إسقاط حرف الجر، أي بأن لهم الحسنى. البحر 506:5، العكبري 44:2

12 -

وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ * الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا [87:16]

الظاهر أن (الذين) مبتدأ خبره (زدناهم) وقال ابن عطية: ويحتمل أن يكون بدلاً من الضمير في (يفترون) و (زدناهم) استئناف. البحر 527:5

13 -

ضرب الله مثلاً عبدًا مملوكًا [75:16]

عبدًا: بدل من (مثلاً). وقيل التقدير: مثلاً مثل عبد. العكبري 45:2

14 -

وضرب الله مثلاً رجلين [76:16]

رجلين: بدل من مثلاً. تفسير الجلالين، الجمل 580:2

فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئًا

15 -

جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب [61:19]

في الكشاف 26:3 - 27: «ولما كانت الجنة مشتملة على جنات عدن أبدلت منها .. وعدن. معرفة علم بمعنى العدن وهو الإقامة، كما جعلوا فينة، وسحر، وأمس- فيمن لم يصرفه- أعلامًا لمعاني الفينة، والسحر، والأمس، فجرى مجرى العدن لذلك، أو هو علم لأرض الجنة، لكونها مكان إقامة، ولولا ذلك ما ساغ الا بدال، لأن النكرة لا تبدل من المعرفة إلا موصوفة، ولما ساغ وصفتها بالتي.

ص: 70

أما دعواه على أن (عدن) علم على العدن فتحتاج إلى توقف، وسماع من العرب، وكذلك دعوى العلمية الشخصية فيه .. مذهب البصريين جواز إبدال النكرة من المعرفة، وإن لم تكن موصوفة، إنما ذلك شيء قال البغداديون، وهم محجوجون بالسماع على ما بيناه في كتبنا.

وأما قوله: (لما ساغ وصفها بالتي) فلا يتعين لجواز أن تكون بدلاً». البحر 202:6، العكبري 60:2

16 -

وما كان ربك نسيا. رب السموات والأرض وما بينهما [64:19 - 65]

رب السموات: بدل أو خبر لمحذوف. البحر 204:6

17 -

حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة [75:19]

إما العذاب وإما الساعة: من (ما) مفعول (رأوا).

البحر 212:6، العكبري 61:2

18 -

أو لم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى [133:20]

قرئ (بينة) بالتنوين، و (ما) بدل، ويجوز، أن تكون نفياً.

البحر 292:6، العكبري 68:2

19 -

ومن يأته مؤمناً قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى. جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها. [75:20 - 76]

جنات عدن: بدل من الدرجات، ولا يجوز أن يكون التقدير: هي جنات لأن {خالدين فيها} حال، وعلى هذا التقدير لا يكون في الكلام ما يعمل في الحال، وعلى الأول يكون العامل الاستقرار، أو معنى الإشارة. العكبري 66:2

20 -

إن هذه أمتكم أمة واحدة [92:21]

أمتكم: خبر (إن) و (أمة) حال أو بدل من هذه. وقرئ (أمتكم) بالنصب بدل من هذه، وقرئ برفع الثلاثة على أن (أمتكم) و (أمة واحدة) خبران، أو (أمة واحدة) بدل من (أمتكم) بدل من نكرة مع معرفة أو خبر لمحذوف.

البحر 337:6، العكبري 72:2، الإتحاف: 312

21 -

ثلاث عورات لكم [58:24]

ص: 71

قرئ (ثلاث عورات) بالنصب، قالوا بدل من ثلاث مرات، وقدره الحوفي وأبو البقاء والزمخشري: أوقات ثلاث عورات: وقال ابن عطية: إنما صح البدل بتقدير أوقات عورات، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، والجمهور بالرفع، أي هن ثلاث عورات. البحر 472:6، العكبري 83:2

أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف بنصب (ثلاث عورات).

النشر 333:2، الإتحاف: 326، غيث النفع: 182، الشاطبية: 256 الكشف عن وجوه القراءات لمكي 143:2

22 -

تبارك الذي إن شاء جعل لك خيراً من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار

[25:10]

جنات: بدل من خير من ذلك، أو عطف بيان عند يجيزه في النكرات، أو منصوب بإضمار أعني. الجمل 247:3

23 -

أتتركون في ما ها هنا آمنين. في جنات وعيون [146:26 - 147]

في جنات: بدل من (ما ها هنا). البحر 34:7، العكبري 88:2

24 -

ذلك هو الفضل الكبير. جنات عدن يدخلونها [32:35 - 33]

في الكشاف 613:3: «فإن قلت: كيف جعلت (جنات عدن) بدلاً من الفضل الكبير الذي هو السبق بالخيرات المشار إليه بذلك؟ قلت: لما كان السبب في نيل الثواب نزل منزلة السبب، كأنه هو الثواب فأبدلت عنه (جنات عدن)» .

جنات عدن: مبتدأ. (يدخلونها) الخبر. البحر 314:7

ويرجحه قراءة جنات.

25 -

فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب. والشياطين كل بناء وغواص. [36:38 - 37]

الشياطين: معطوف على (الريح). (كل بناء وغواص) بدل. البحر 392:7

26 -

وما من إله إلا الله الواحد القهار. رب السموات والأرض [65:38 - 66]

رب السموات: خبر مبتدأ محذوف، أو صفة أو بدل أو مبتدأ خيره العزيز.

العكبري 111:2

ص: 72

27 -

ذلكم الله ربكم [6:39]

ربكم: نعت أو بدل. العكبري 111:2

28 -

ضرب الله مثلاً رجلاً فيه شركاء [29:39]

رجلاً: بدل من مثلاً. العكبري 111:2

29 -

لعلى أبلغ الأسباب. أسباب السموات [37:40]

أسباب السموات: بدل. البحر 465:7، العكبري 112:2

30 -

وحاق بآل فرعون سوء العذاب. النار يعرضون عليها [46:40]

النار: بدل من سوء العذاب، وقيل: مبتدأ خبره (يعرضون عليها) أو خبر مبتدأ محذوف. البحر 418:7، العكبري 114:2

31 -

ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين. من فرعون، أو لا حذف جعل فرعون نفسه هو العذاب مبالغة.

البحر 37:8، العكبري 121:2

32 -

إن المتقين في مقام أمين. في جنات وعيون [51:44 - 52]

في جنات: بدل من مقام بتكرير الجار. العكبري 121:2

33 -

بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم [24:46]

ريح: بدل من (هو). البحر 64:8

أو خبر لمحذوف. العكبري 123:2

34 -

إذ جعل في قلوب الذين كفروا الحمية حمية الجاهلية [26:48]

حمية الجاهلية: بدل من الحمية. البحر 99:8، العكبري 152:2

35 -

ألقيا في جهنم كل كفاء عنيد. مناع للخير معتد مريب. الذي جعل مع الله إلهاً آخر. [24:50 - 26]

الذي: بدل من (كل كفار) أو مجرور بدل من (كفار) أو مبتدأ.

البحر 126:8

36 -

إن المتقين في جنات ونهر. في مقعد صدق [54:54 - 55]

ص: 73

في مقعد: بدل من جنات. العكبري 132:2

37 -

فيهن خيرات حسان. فبأي آلاء ربكما تكذبان. حور مقصورات في الخيام [70:55 - 72]

حور: بدل من خيرات. وقيل مبتدأ خبره محذوف، أي فيهن حور.

العكبري 133:2

38 -

قد أنزل الله إليكم ذكراً. رسول يتلو عليكم آيات الله [10:65 - 11]

في مشكل إعراب القرآن لملكي 385:2 - 386: «انتصب (ذكراً) بأنزل وانتصب (رسولاً) على نعت (ذكراً) تقدير ذكراً: ذا رسول، ثم حذف المضاف.

وقيل انتصب (رسولاً) على البدل من (ذكر) ورسول بمعنى رسالة: قيل: هو بدل من ذكر على بابه، لكن معناه: قد أظهر الله لكم ذكراً رسولاً .. وقيل على إضمار (أرسلنا) أو أعني، وقيل: نصب على الإغراء أي اتبعوا رسولاً .. وقيل هو نصب بذكراً لأنه مصدر يعمل عمل الفعل».

البحر 286:8 - 287، العكبري 139:2

39 -

إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عيناً يشرب بها عباد الله

[5:76 - 6]

عينًا: بدل من (كافورا) أو بدل من محل كأس على حذف مضاف، أي يشربون خمراً خمر عين، أو نصب على الاختصاص. البحر 395:8

العكبري 146:2، مشكل إعراب القرآن 437:2

40 -

ويسقون فيها كأساً كان مزاجها زنجبيلا. عيناً فيها تسمى سلسبيلا [17:76 - 18]

عيناً: بدل من (كأس) أي كأس عين، وقيل منصوب على الاختصاص.

البحر 398:8، العكبري 147:2، المشكل 439:2

41 -

إن للمتقين مفازا. حدائق وأعنابا [31:78 - 32]

حدائق: بدل من مفازا، بدل الجرم من المعنى على حذف، أي فوز حدائق

البحر 415:8، العكبري 149:2

ص: 74

42 -

هل أتاك حديث الجنود. فرعون وثمود [17:85 - 18]

فرعون وثمود: بدل من الجنود، على حذف مضاف، أي جنود فرعون.

البحر 452:8، العكبري 152:2، المشكل 468:2

43 -

حتى تأتيهم البينة. رسول من الله [1:98 - 2]

رسول من الله: بدل من البينة. البحر 498:8

أو خبر لمحذوف. العكبري 157:2، المشكل 498:2

44 -

لإيلاف قريش. إيلافهم رحلة الشتاء والصيف [1:106 - 2]

إيلافهم: بدل من لإيلاف، أطلق المبدل منه وقيد البدل بالمفعول به.

البحر 515:8، المشكل 503:3

45 -

إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا فلهم أجرهم. [62:2]

الذي نختاره أن (من) بدل من المعاطيف التي بعد اسم (إن) وكأنه قيل: إن الذين آمنوا من غير الأصناف الثلاثة ومن آمن من الأصناف الثلاثة فلهم أجرهم، وقيل:(من) مبتدأ. البحر 421:1

العكبري 22:1، المشكل 51:1

46 -

الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم [146:2]

الذين: مبتدأ، أو صفة للظالمين، أو بدل منه، أو بدل من الذين أوتوا الكتاب في الآية السابقة أو خير لمحذوف، أو بإضمار أعني.

البحر 435:1، العكبري: 38:1

47 -

قل أؤنبئكم بخير من ذلكم الذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد. الذين يقولون ربنا إننا آمنا. [15:3 - 16]

الذين يقولون: صفة أو بدل مقطوع. البحر 400:2، العكبري 72:1، المشكل 130:1

48 -

إن الله لا يحب من كان مختالاً فخورا. الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل. [36:4 - 37]

ص: 75

الذين: بدل من (من) أو على إضمار (أذم) أو مبتدأ خبره محذوف تقديره: مبغوضون، أو خبر لمحذوف أي هم. العكبري 100:1 الجمل 381:1، المشكل 190:1

49 -

والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة [55:5]

في الكشاف 648:1: «فإن قلت: (الذين يقيمون) ما محله؟ قلت الرفع على البدل من الذين آمنوا، أو على هم الذين، أو النصب على المدح» .

ولا أدري ما الذي منعه من الصفة، إذ هو المتبادر إلى الذهن؛ لأن المبدل منه في نية الطرح؛ ولا يصح هنا طرح (الذين آمنوا)، لأنه هو الوصف المترتب عليه صحة ما بعده من الأوصاف البحر 514:3

لم يجعل صفة لا لأن الوصف ولا يوسف إلا إذا جرى مجرى الاسم كالمؤمن، بخلال (الذين آمنوا) فإنه في معنى الحدوث. الجمل 502:1

50 -

إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون. الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم. [55:8 - 56]

في الكشاف 230:2 «الذين عاهدت: بدل من الذين كفروا، أي الذين عاهدتهم من الذين كفروا جعلهم شر الدواب، لأن شر الناس الكفار، وشر الكفار المصرون منهم، وشر المصرين منهم الناكثون للعهود» .

أجاز أبو البقاء أن يكون (الذين) خبر مبتدأ محذوف، وعائد الموصول محذوف، أي عاهدتم منهم. البحر 508:4، العكبري 5:2

51 -

ويهدي إليه من أناب. آمنوا وتطمئن قلوبهم [27:13 - 28]

52 -

الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب. الذين آمنوا وعملوا الصالحات. [28:13 - 29]

ص: 76

الذين آمنوا: بدل من الذين قبله، أو من القلوب، على حذف مضاف، أي قلوب الذين، أو خبر لمحذوف هم، أو مبتدأ خبره ما بعده.

البحر 389:5، الجمل 497:2، المشكل 443:1

53 -

قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم. الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارًا. [79:36 - 80]

الذي جعل: بدل من الموصول الأول. الجمل 521:3

54 -

كلا إنه كان لآياتنا عنيداً. سأرهقه صعودا إنه فكر وقدر [16:74 - 17]

إنه فكر: تعليل للوعيد في قوله: {سأرهقه صعوداً} أو بدل من قوله: {إنه كان لآياتنا عنيدًا} البحر 374:8

55 -

أم كنتم شهداء إذا حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه [133:2]

إذ: بدل من الأولى. البحر 402:1

آيات (إذ) بدل من (إذ) وبدل من (يوم) وبدل من المفعول به في القسم الأول الجزء الأول ص 17 - 22.

56 -

ولا تخزني يوم يبعثون. يوم لا ينفع مال ولا بنون. [87:26 - 88]

يوم لا ينفع: يدل من يوم يبعثون. البحر 26:7

57 -

إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد. يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم. [51:40 - 52]

58 -

ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين [32:40 - 33]

يوم تولون: بدل من يوم التناد. العكبري 114:2

59 -

إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين. يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً [40:44 - 41]

يوم لا يغني: بدل من يوم الفصل، أو صفة لميقاتهم ولكن بني، أو ظرف لما دل عليه الفصل، أي يفصل بينهم، ولا يتعلق بالفصل نفسه، لأنه قد أخبر عنه.

العكبري 121:2

ص: 77

60 -

حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون. يوم يخرجون من الأجداث سراعاً

[42:70 - 43]

يوم يخرجون: بدل من يومهم. البحر 336:8

61 -

ونراه قريباً. يوم تكون السماء كالمهل. [7:70 - 8]

يوم: بدل من قريباً العكبري 142:2

62 -

إن يوم الفصل كان ميقاتا. يوم ينفخ في الصور [17:78 - 18]

يوم ينفخ: بدل من يوم الفصل، قال الزمخشري: أو عطف بيان.

البحر 462:8، الكشاف 687:4

63 -

إنا أنذرناكم عذابا قريباً، يوم ينظر المرء ما قدمت يداه. [40:78]

أي عذاب يوم بدل، ويجوز أن يكون صفة لقريب.

العكبري 149:2

64 -

فإذا جاءت الطامة الكبرى. يوم يتذكر الإنسان ما سعى. [34:79 - 35]

يوم: بدل من فإذا البحر 423:8

65 -

فإذا جاءت الصاخة. يوم يفر المرء من أخيه. [33:80 - 34]

يوم: بدل من فإذا البحر 429:8، الجمل 483:4

66 -

كلا إذا دكت الأرض دكا دكا. وجاء ربك والملك صفا صفا. وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان [21:89 - 23]

في الكشاف 751:4: «ويومئذ: بدل من إذا دكت الأرض، وعامل النصب فيها يتذكر» .ظاهر كلامه أن العامل في البدل هو العامل في المبدل منه، وهو قول نسب إلى سيبويه، والمشهور خلافه، وهو أن البدل على نية تكرار العامل.

البحر 471:8، العكبري 154:2، المشكل 475:1

67 -

يومئذ تحدث أخبارها [4:99]

يومئذ: بدل من إذا، فيعمل فيه العامل في المبدل منه، أو المكرر، على الخلاف في العامل في البدل.

البحر 500:8، العكبري 158:2

ص: 78

68 -

يا أيها الملا إني ألقي إلى كتاب كريم. إنه من سليمان وإنه باسم الله الرحمن الرحيم. أن لا تعلوا على [29:27 - 31]

أن لا تعلوا: على إن كانت (أن) ناصبة و (لا) نافية فالمصدر المؤول بدل من كتاب، على أنه مصدر بمعنى مكتوب، كأنه قيل: ألقي إلى أن لا تعلو.

الدماميني على المغنى 160:1

69 -

ترى كل أمة جاثية. كل أمة تدعي إلى كتابها [28:54]

البدل يكون بلفظ الأول بشرط أن يكون مع الثاني زيادة بيان، كقراءة يعقوب:{وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها} بنصب (كل) الثانية، فإنها قد اتصل بها ذكر سبب الجثو. المغنى: 509

70 -

وما خلق الذكر والأنثى [92:3]

في الكشاف 762:4: «وعن الكسائي: وما خلق الذكر والأنثى، بجر الذكر، على أنه بدل من محل (ما خلق) بمعنى: وما خلقه الله، أي ومخلوق الله الذكر والأنثى، وجاز إضمار اسم الله لأنه معلوم لانفراده بالخلق إذ لا خالق سواه» .

البحر 483:8، ابن خالويه:174

البدل التفصيلي

1 -

قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق. [133:2]

من البدل التفصيلي، ولو قرئ به بالقطع جاز البحر 402:1

بدل كل أو عطف بيان. المغني:628

2 -

ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق. [6:12]

إبراهيم وإسحق: بدل من أبويك العكبري 26:2

3 -

كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك [20:17]

أعربوا (هؤلاء بدلاً من (كل)، ولا يصح أن يكون بدلا من (كل) على

ص: 79

تقدير: كل واحد، لأنه إذ ذاك يصير بدل كل من بعض، فينبغي أن يكون التقدير: كل الفريقين، فيكون بدل كل من كل على جهة التفصيل.

البحر 21:6، العكبري 47:2

4 -

قد كان لكم آية في فئتين التفتا فئة تقاتل في سبيل الله وفئة كافرة) بدلاً من فئتين».

المشكل 127:1 - 128

وقيل الرفع على البدل من ضمير (التقتا) وقرئ بالجر على البدل التفصيلي، وهو بدل كل من كل، كما قال:

وكنت كذي رجلين رجل صحيحة ورجل رمى فيها الزمان فشلت ومنهم رفع (كافرة) ومنهم من خفضها على العطف، فعلى هذه القراءة تكون (فئة) بدل بعض من كل فتحتاج إلى تقدير ضمير، أي فئة منهما، وترفع أخرى على القطع. البحر 394:2

5 -

فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى [39:75]

الذكر والأنثى بدل من الزوجين. العكبري 146:2

6 -

فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض [195:3]

في البحر 143:3 - 144: «(من ذكر) من تبين لجنس العامل، فيكون التقدير: الذي هو ذكر أو أنثى. وقيل (من) زائدة لتقدم النفي، وقيل في موضع الحال من الضمير الذي في العامل (منكم) أي عامل كائنًا منكم كائناً من ذكر أو أنثى.

وقال أبو البقاء: من ذكر أو أنثى بدل من (منكم) بدل الشيء من الشيء وهما لعين واحدة. فيكون قد أعاد العامل، وهو حرف الجر، ويكون بدلاً تفصيلياً من مخاطب.

ص: 80

ويعكر على كونه بدلاً تفصيلياً عطفه بأو، والبدل التفصيلي لا يكون إلا بالواو، كقوله:

وكنت كذي رجلين رجل صحيحة ورجل رمى فيها الزمان فشلت

ويعكر على كونه من مخاطب أن مذهب الجمهور لا يجوز أن يبذل من ضمير المتكلم وضمير المخاطب بدل شيء وهما لعين واحدة، وأجاز ذلك الأخفش، هكذا أطلق بعض أصحابنا الخلاف، وقيده بعضهم بما كان البدل فيه لإحاطة فإنه يجوز إذ ذاك، وهذا التقييد صحيح، ومنه:(تكون لنا عبداً لأولنا وآخرنا) فقوله: (لأولنا وآخرنا) بدل من ضمير المتكلم في قوله (لنا).

وقول الشاعر:

فما برحت أقدامنا في مقامنا

ثلاثتنا حتى أزيروا المنائيا

فثلاثتنا بدل من ضمير المتكلم، وأجاز ذلك لأنه في معنى التوكيد، ويشهد لمذهب الأخفش قول الشاعر:

بكم قريش كفينا كل معضلة

وأم نهج الهدى من كان ضليلا

وقول الآخر:

وشوهاء تعدو بي إلى صارخ الوغى

بمستلئم مثل الفنيق المرحل

وقد تجئ (أو) بمعنى الواو، إذا عطفت ما لا بد منه كقوله:

قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتم ما

بين ملجم مهره أو سافع

يريد. وسافع، فكذلك يجوز هنا في أو أن تكون بمعنى الواو، لأنه لما ذكر عمل عامل دل على العموم، ثم أبدل منه على سبيل التوكيد، وعطف على أحد الجزأين ما لا بد منه، لا يؤكد العموم إلا بعموم مثله، فلم يكن بد من العطف، حتى يفيد المجموع من المتعاطفين تأكيد العموم، فصار نظير: ما بين ملجم مهره أو سافع». العكبري 91:1

7 -

ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام [116:16]

في المحتسب 12:2 - 13: «ومن ذلك قراءة الأعرج وابن يعمر والحسن، وابن

ص: 81

أبي إسحاق وعمرو، ونعيم بن ميسرة:(ألسنتكم الكذب) بجر الكذب. وقرأ (الكذب) يعقوب، وقرأ (الكذب) مسلمة بن محارب، وقراءة الناس (الكذب).

قال أبو الفتح: أما (الكذب) بالجر فبدل من (ما) في قوله: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم) أي لا تقولوا للكذب الذي تصف ألسنتكم.

وأما (الكذب) بالنصب فجمع كذاب ككتاب وكتب

وجاز جمع الكذاب لأنه ذهب به مذهب النوع، ولو أريد به الجنس لكان جمعه مستحيلاً، والكذب وصف الألسنة».

وأجاز الزمخشري وغيره أن يكون (الكذب) صفة لما المصدرية.

وهذا عندي لا يجوز، لأنهم نصوا على أن (أن) المصدرية لا ينعت المصدر المنسبك منها ومن الفعل، لا يوجد من كلامهم: يعجبني أن قمت السريع، ولا عجبت من أن تخرج السريع، وحكم باقي الحروف المصدرية حكم (أن) فلا يوجد من كلامهم وصف المصدر المنسبك من (أن) ولا من (ما) ولا من (كي) بخلاف المصدر الصريح فإنه يجوز أن ينعت. وليس لكل مقدار حكم المنطوق به، وإنما يتبع في ذلك ما تكلمت به العرب.

البحر 545:5، الكشاف 641:2

البدل هو المقصود فيعود عليه الضمير ويكون الخبر له

1 -

وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا [102:2]

هاروت وماروت: بدل من الملكين، أو من الناس أو من الشياطين على اعتبار أنهما ليسا ملكين وضمير (يعلمان) عائد على البدل أو على المبدل منه.

البحر 330:1، العكبري 31:1

2 -

ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاساً يغشى طائفة منكم [154:3]

قرئ تغشى طائفة منكم بالتاء. قال ابن عطية: أسند الفعل إلى ضمير المبدل منه، لما أعرب (نعاساً) بدلاً كان القياس أن يحدث عن البدل لا عن المبدل

ص: 82

منه فحدث هنا عن المبدل منه، فإذا قبلت: إن هنداً حسنها فاتن كان الخبر عن حسنها، هذا المشهور في كلام العرب، وأجاز بعض أصحابنا أن يخبر عن المبدل منه، كما أجاز ابن عطية في البدل، واستدل بقوله.

إن السيوف غدوها ورواحها تركت هوزان مثل قرن الأغضب

البحر 86:3 - 87

3 -

ولأبويه لكل واحد منهما السدس [11:4]

في الكشاف 481:1: «(لكل واحد) بدل

السدس: مبتدأ، وخبره. (لأبويه) والبدل متوسط بينهما للبيان».

في هذا الإعراب نظر لأن البدل هو الذي يكون الخبر له دون المبدل منه، كما في قولك: أبواك كل واحد منهما يصنع كذا، إذا أعربنا (كل) بدلاً، وكما تقول: إن زيداً عينه حسنة، فلذلك ينبغي أن يكون البدل خبراً، فلا يكون المبدل منه هو الخبر. البحر 183:3، المشكل 182:1

إعادة حرف الجر

جاء في القرآن الإبدال من المبدل منه المجرور بحرف الجر من غير إعادة الجار في قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}

وجاء بإعادة حرف الجر في قوله تعالى: {قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم} [57:7]

وقال المبرد في المقتضب 296:4: إعادة حرف الجر جيدة.

المقتضب 111:3، 27:1، وسيبويه 75:1 - 76.

1 -

فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنتب الأرض من بقلها [61:2]

من بقلها: بدل على إعادة حرف الجر

البحر 233:1، المشكل 50:1

2 -

ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء [255:2]

ص: 83

بما شاء: بدل من (بشيء) على إعادة حرف الجر. العكبري 60:1

3 -

فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى [195:3]

من ذكر أو أنثى: بدل من ضمير المخاطب بإعادة حرف الجر. البحر 144:3

4 -

وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر [7:4]

مما قل: بدل مما ترك، بإعادة حرف الجر. البحر 175:3، العكبري 94:1

5 -

ولأبويه لكل واحد منهما السدس [11:4]

لكل واحد: بدل من لأبويه، ويفيد معنى التفصيل وبين أن السدس لكل واحد، من أبويه السدس، إذ تكرر ذكرهما مرتين: مرة بالإظهار، ومرة بالضمير العائد عليهما.

البحر 183:3، الجمل 361:1

6 -

إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله. [44:5]

بما استحفظوا، يجوز أن يكون بدلاً من (بها) في قوله:{يحكم بها} وأعاد الجار.

العكبري 120:1، الجمل 491:1

8 -

قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم [57:7]

لمن آمن: بدل من الذين استضعفوا، والضمير (منهم) إن عاد على المستضعفين كان بدل بعض من كل ويكون الذين استضعفوا قسمين: مؤمنين وكافرين، وإن عاد على قومه كان بدل كل من كل، وكان الاستضعاف مقصوراً على المؤمنين، وكان الذين استضعفوا قسماً واحداً، و (من آمن) مفسر للمستضعفين.

البحر 329:4 - 330، العكبري 155:1

ص: 84

9 -

ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حما مسنون [26:15]

قال الحوفي: من حما بدل من صلصال بإعادة الجار، وقال أبو البقاء: في موضع جر صفة لصلصال. البحر 453:5، العكبري 39:2

10 -

كلما أرادوا أن يخرجوا من غم أعيدوا فيها [22:22]

من غم: بدل (منها) بدل اشتمال أعيد معه الجار، وحذف الضمير لفهم المعنى، أي من غمها، ويحتمل أن تكون (من) للسبب، أي لأجل الغم الذي يلحقهم.

البحر 360:6، العكبري 74:2

11 -

ولا تكونوا من المشركين. من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً [32:30]

من الذين فرقوا: بدل من المشركين. البحر 172:7، العكبري 97:2.

12 -

ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين. من فرعون [30:44 - 31]

من فرعون: بدل من العذاب، على حذف مضاف، أي من عذاب فرعون، أو لا حذف، وجعل فرعون نفسه العذاب مبالغة، وقيل: يتعلق بمحذوف، أي كائنًا وصادرًا من فرعون. البحر 37:8

13 -

إن المتقين في مقام أمين. في جنات وعيون [51:44 - 52]

في جنات: بدل من (في مقام) بتكرير الجار. العكبري 121:2.

14 -

إن المتقين في جنات ونهر. في مقعد صدق [54:54 - 55]

في مقعد: بدل من (جنات). العكبري 132:2

أو خبر ثان. الجمل 247:4

15 -

للفقراء المهاجرين [8:59]

في الكشاف 503:4 - 504: «(للفقراء) بدل من قوله: {لذي القربى} والمعطوف عليه، والذي منع الإبدال من (لله وللرسول) والمعطوف عليها، وإن كان المعنى لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل أخرج رسوله من الفقراء بقوله: {وينصرون الله ورسوله} وأنه يترفع برسول الله عن التسمية بالفقير» .

وإنما جعله الزمخشري بدلاً من قوله: {ولذي القربى} لأنه مذهب الحنفية، والمعنى: إنما يستحق من ذوي القربى الفقير، فالفقر شرط فيه عند الحنفية.

البحر 246:8 - 247، العكبري 136:2

ص: 85

16 -

لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر [6:60]

لمن كان يرجو: بدل من ضمير الخطاب بدل بعض من كل.

البحر 255:8

17 -

نذيراً للبشر. لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر [36:74 - 37]

الظاهر أن (لمن) بدل من (البشر) بإعادة الجار أو (يتقدم) منصوب بشاء.

البحر 329:8

وقال الزمخشري: (أن يتقدم) مبتدأ خبره (لمن شاء) الكشاف 654:4

18 -

إن هو إلا ذكر للعالمين. لمن شاء منكم أن يستقيم. [27:81 - 28]

لمن شاء: بدل بإعادة الجار. العكبري 150:2

19 -

وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم [172:7]

من ظهورهم: بدل من (بني آدم) و (ذرياتهم) بدل من (ظهورهم) أو هي مفعول به، وعلى البدل يكون المفعول محذوفاً تقديره: الميثاق.

البحر 421:4، العكبري 160:1

بدل بعض من كل. المشكل 335:1

20 -

كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد [1:14]

إلى صراط: بدل من (إلى النور) ولا يضر الفصل بين البدل والمبدل منه لأن الفاصل معمول للعامل في المبدل منه. البحر 403:5 - 404، العكبري 35:2

21 -

أتتركون فيما هاهنا آمنين. في جنات وعيون [146:26 - 147]

في جنات: بدل من (ما هاهنا). البحر 34:7، العكبري 88:2

بدل البعض

في المقتضب 296:4: «والضرب الآخر: أن تبدل بعض الشيء منه، لتعلم ما قصدت له وتبينه للسامع، وذلك قولهم: ضربت زيداً رأسه. أردت أن تبين موضع الضرب منه فصار كقولك: ضربت رأس زيد. ومنه جاءني القوم أكثرهم،

ص: 86

بينت من جاءك منهم. قال الله عز وجل: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} ».

1 -

وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر [126:2]

من آمن: بدل من (أهله) بدل بعض من كل، أو بدل اشتمال مخصص لما دل عليه المبدل منه. البحر 384:1

بدل بعض. العكبري 35:1

2 -

ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا لأ 97:3]

في إعراب (من) خلاف: ذهب الأكثرون إلى أنه بدل بعض من كل، فتكون (من) اسم موصول في موضع جر، وبدل البعض لا بد فيه من ضمير، فهو محذوف تقديره: من استطاع إليه سبيلا منهم.

وقال الكسائي وغيره: (من) شرطية، فتكون في موضع رفع بالابتداء، ويلزم حذف الضمير الرابط لهذه الجملة بما قبلها، وحذف جواب الشرط، إذ التقدير: من استطاع إليه سبيلا منهم فعليه الحج، والوجه الأول أولى لقلة الحذف فيه، ويناسب الشرط مجيء الشرط بعده.

وقيل: (من) موصولة فاعل للمصدر، وهذا القول ضعيف من جهة اللفظ والمعنى، أما من حيث اللفظ فإن إضافة المصدر للمفعول ورفع الفاعل قليل في الكلام، ولا يكاد يحفظ في كلام العرب في الشعر، حتى زعم بعضهم أنه لا يجوز إلا في الشعر.

وأما من حيث المعنى فإنه لا يصح، لأنه يكون المعنى: أن الله أوجب على الناس مستطيعهم وغير مستطيعهم أن يحج البيت المستطيع، ومتعلق الوجوب إنما هو المستطيع، لا الناس على العموم.

البحر 10:3 - 11؛ العكبري 80:1، المشكل 151:1.

2 -

إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها] 24:5]

ما داموا: بدل من (أبداً) لأن (ما) مصدرية تنوب عن الزمان بدل بعض.

العكبري 118:1، المشكل 225:1، الجمل 477:1.

4 -

ويجعل الخبيث بعضه على بعض. [37:8]

ص: 87

بعضه: بدل بعض. العكبري 4:2

5 -

ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم [70:9]

قوم نوح: بدل من الذين بدل بعض. العكبري 10:2، الجمل 293:2

6 -

من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. [18:17]

لم نريد: بدل من قوله: (له) بدل بعض من كل، لأن الضمير في (له) عائد على (من) الشرطية، وهي في معنى الجمع، ولكن جاءت الضمائر هنا على اللفظ.

البحر 21:6، العكبري 47:2

7 -

وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله [75:8، 6:33]

بعضهم: بدل أو مبتدأ. العكبري 99:2، الجمل 427:3

8 -

بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضاً إلا غروراً [40:35]

بعضهم: بدل من الظالمون. الجمل 494:3

9 -

كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة. [261:2]

قرئ شاذاً: (مائة حبة) بالنصب: وقدر بأخرجت، أو أنبتت. وقيل: بدل من سبع سنابل وفيه نظر، لأن لا يصح أن يكون بدل كل، لأن مائة حبة ليس نفس سبع سنابل، ولا يصح أن يكون بدل بعض، إذ لا ضمير فيه، وليس (مائة حبة) بعضاً من سبع سنابل، لأن المظروف ليس بعضاً من الظرف، والسنبلة ظرف للحبة، ولا يصح أن يكون بدل اشتمال لعدم ضمير أيضاً ولأن المشتمل على مائة حبة هو سنبلة من سبع سنابل، إلا إن قيل: المشتمل على المشتمل على الشيء هو مشتمل على ذلك والسنبلة تشتمل عليها سبع سنابل، فالسبع مشتملة على حب السنبلة. فإن قدرت في الكلام محذوفاً، وهو أنبتت حب سبع سنابل جاز أن يكون (مائة حبة) بدل بعض من كل، على حذف حب وإقامة سبع مقامه.

البحر 305:2

10 -

أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض. [40:24]

في الكشف عن وجوه القراءات السبع لمكي 139:2 - 140: «قرأ قنبل

ص: 88

(سحاب) بالرفع منونة و (ظلمات بالخفض، وقرأ البزي مثله عبر أنه أضاف (سحاباً) إلى (ظلمات) وقرأ الباقون برفعهما جميعاً وتنوينهما.

وحجة من نون الأول ورفعه وخفض (ظلمات) أنه رفع (سحاب) بالابتداء، و (من فوقه) الخبر، وخفض (ظلمات) على البدل من (ظلمات) الأول.

وحجة من رفع (ظلمات) أنه رفع على الابتداء و (بعضها فوق بعض) مبتدأ وخبر والجملة خبر عن (ظلمات).

وحجة من أضاف أنه رفع (سحاب) بالابتداء، وأضافه إلى الظلمات و (من فوقه) الخبر و (بعضها فوق بعض) ابتداء وخبر في موضع النعت لظلمات».

قال الحوفي: ويجوز على رفع (ظلمات) أن يكون (بعضها) بدلاً منها. وهو لا يجوز من جهة المعنى، لأن المراد- والله أعلم-: الإخبار بأنها ظلمات، وأن بعض تلك الظلمات فوق بعض، أي هي ظلمات متراكمة، وليس على الإخبار بأن بعض الظلمات فوق بعض.

البحر 462:6، النشر 332:2، الإتحاف: 325، غيث النفع: 181، الشاطبية: 256

11 -

ترى الذي كذبوا على الله وجوههم مسودة [60:39]

قرئ بنصب {وجوههم مسودة} فوجوههم بدل بعض من كل. البحر 437:7

بدل الاشتمال

1 -

في المقتضب 297:4: «والضرب الثالث: أن يكون المعنى محيطاً بغير الأول الذي سبق له الذكر لالتباسه بما بعده، فتبدل منه الثاني المقصود في الحقيقة، وذلك قولك: مالي بهم علم أمرهم، فأمرهم غيرهم، وإنما أراد: مالي بأمرهم علم، فقال مالي بهم علم وهو يريد أمرهم، فأمرهم غيرهم، وإنما أراد: مالي بأمرهم علم، فقال مالي علم وهو يريد أمرهم، ومثل ذلك أسألك عن عبد الله متصرفه في تجارته، لأن المسألة عن ذلك قال الله عز وجل:{يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} [217:2] لأن المسألة عن القتال، ولم يسألوا أي الشهر الحرام.

ص: 89

وقال: «{قتل أصحاب الأخدود. النار ذات الوقود} [4:85 - 5] لأنهم أصحاب النار التي أوقدوها في الأخدود» .

2 -

وقال الرضي 313:1 «والفائدة في بدل البعض وفي بدل الاشتمال البيان بعد الإجمال، والتفسير بعد الإبهام، لما فيه من التأثير في النفس، وذلك أن المتكلم يحقق بالثاني بعد التجوز والمسامحة بالأول، تقول: أكلت الرغيف ثلثه، فتقصد بالرغيف ثلث الرغيف، ثم تبين ذلك بقولك: ثلثه، وكذا في بدل الاشتمال فإن الأول فيه يجب أن يكون بحيث يجوز أن يطلق ويراد به الثاني، نحو أجبني زيد علمه، وسلب زيد ثوبه، فإنك قد تقول: أعجبني زيد، إذا أعجبك علمه، وسلب زيد، إذا سلب ثوبه على حذف المضاف، ولا يجوز أن تقول: ضربت زيداً، وقد ضربت غلامه» .

3 -

قال الرضي:314:1: «ولا تقول في بدل الاشتمال نحو قتل الأمير سيافه، وبني الوزير وكلاؤه، لأن شرط بدل الاشتمال أن لا يستفاد هو من المبدل منه معيناً، بل تبق النفس مع ذكر الأول متوقفة على البيان للإجمال الذي فيه، وهنا الأول غير مجمل، إذ يستفاد عرفاً من قولك: قتل الأمير أن القاتل سيافه، وكذا في أمثاله، فلا يجوز مثل هذا الإبدال مطلقاً» .

4 -

في الهمع 126:2: «وشرطهما صحة الاستغناء بالمبدل منه وعدم اختلال الكلام لو حذف البدل، أو أظهر فيه العامل، فلا يجوز قطعت زيداً انفه .. لا يجوز: أعجبني زيد فرسه» .

1 -

ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل [27:2]

المصدر المؤول بدل من الضمير في (به). البحر 128:1

أو بدل من (ما) أو مفعول لأجله. المشكل 33:1، العكبري 15:1

2 -

أن يكفروا بما أنزل الله بغياً أن ينزل الله من فضله على من يشاء [90:2]

المصدر المؤول بدل اشتمال من (ما)(بما أنزل) وقيل: على حذف حرف الجر. البحر 306:1

بحذف حرف الجر. المشكل 62:2

ص: 90

3 -

ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه [114:2]

المصدر المؤول مفعول ثان لمنع، أو مفعول لأجله، أو بدل اشتمال من (مساجد) أو على حذف الجر أي من أن يذكر. البحر 358:1، العكبري 33:1، المشكل 69:1

4 -

يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه [217:2]

قتال فيه: بدل اشتمال

وقرئ (قتال) بالرفع على تقدير الهمزة فهو مبتدأ، والجملة بدل من الشهر الحرام، لأن (سأل) قد أخذ مفعوليه وزعم بعضهم على أنه على إضمار اسم الفاعل تقديره: أجاز القتال فيه، لأن السائلين لم يسألوا عن كينونة القتال فيه، وإنما سألوا عن جوازه. البحر 145:2، العكبري 51:1، المشكل 94:1

5 -

إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله. [229:2]

أن لا يقيما بدل اشتمال من الضمير على قراءة (يخافا) بالبناء للمفعول والفاعل الولاة، وقيل: مفعول ثان على تقدير (على). البحر 197:2

6 -

وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن [232:2]

أن ينكحن: بدل من اشتمال من الضمير، أو الأصل من أن ينكحن.

البحر 210:2، العكبري 54:1

مفعول تعضلوهن. المشكل 89:1

7 -

ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقون [143:3]

قرئ بضم لام (قبل) فالمصدر المؤول بدل اشتمال من الموت.

البحر 67:3، العكبري 84:1

8 -

ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم أن لا خوف عليهم [170:3]

المصدر المؤول بدل اشتمال من (الذين) أو مفعول لأجله.

البحر 115:3، العكبري 88:1، المشكل 166:1

9 -

وأحل لك ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين [24:4]

المصدر المؤول بدل اشتمال من (ما وراء) في محل نصب، وقال الزمخشري: مفعول

ص: 91

لأجله، ورد عليه. البحر 216:3 - 217، العكبري 98:1، الكشاف 497:1، المشكل 187:1

10 -

واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله عليك [49:5]

المصدر المؤول بدل اشتمال. المشكل 232:1

11 -

ثم عموا وصموا كثير منهم [71:5]

كثير منهم: بدل من الضمير. وقيل: فاعل والواو علامة للجمع، ولا ينبغي ذلك لقلة هذه اللغة.

وقيل: خبر مبتدأ محذوف، أي هم، وقيل: مبتدأ خبره الجملة قبله والوجه هو الإعراب الأول. البحر 534:3

وفي حاشية الصبان «إن جعل بدلاً من الواوين لزم توارد عاملين على معمول واحد، وإن جعل بدلاً من أحدهما فهو متوقف على جواز حذف البدل، وإن جعل بدلاً من الواو الأولى لزم الفصل.

ثم قال: توارد العاملين المتفقين لا شيء فيه، ويجوز أن يكون مبتدأ خبره ما قبله».

12 -

ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله [117:5]

في معاني القرآن للزجاج 246:2: «{أن اعبدوا الله، ويجوز أن تكون (أن) في موضع جر على البدل من الهاء. ويجوز أن يكون موضعها نصباً على البدل من (ما)» .

وفي المشكل 254:1: «(أن) مفسرة لا موضع لها من الإعراب، بمعنى (أي) ويجوز أن تكون في موضع نصب على البدل من (ما)، وقيل: على البدل من الهاء في (به)» .

وفي الكشاف 694:1 - 696: «إن جعلتهما مفسرة لم يكن لها بد من مفسر، والمفسر، إما فعل القول، وإما فعل الأمر، وكلاهما لا وجه وله، أما فعل القول

ص: 92

فيحكى بعده الكلام من غير أن يتوسط بينهما حرف التفسير، لا تقول: ما قلت لهم إلا أن اعبدوا الله، ولكن: ما قلت لهم إلا اعبدوا الله. وأما فعل الأمر فمسند إلى ضمير الله عز وجل، فلو فسرته. باعبدوا الله ربي وربكم لم يستقيم، لأن الله تعالى لا يقول: اعبدوا الله ربي وربكم.

وإن جعلتها موصولة بالفعل لم تخل من أن تكون بدلاً من (ما أمرتني به) أو من الهاء في (به) وكلاهما غير مستقيم؛ لأن البدل هو الذي يقوم مقام المبدل عنه، ولا يقال: ما قلت لهم إلا أن اعبدوا الله، بمعنى: ما قلت لهم إلا عبادته، لأن العبادة لا تقال، وكذلك إذا جعلته بدلاً من لهاء، فقلت: إلا ما أمرتني بأن اعبدوا الله لم يصح، لبقاء الموصول بغير راجع إليه من صلته. فإن قلت: فكيف يصنع؟ قلت: يحمل فعل القول على معناه، لأن معنى:(ما قلت لهم إلا ما أمرتني به): ما أمرتهم إلا بما أمرتني به. ويجوز أن تكون (أن) موصولة عطف بيان».

في النهر 60:4: «أما قوله: {إن الله لا يقول اعبدوا الله ربي وربكم} فإنما لم يستقم لأنه جعل الجملة وما بعدها مضمومة إلى فعل الأمر، ويستقيم على أن يكون {الله ربي وربكم} من كلام عيسى عليه السلام إضمار أعني.

وأما قوله: (إن العبادة لا تقال) يصح ذلك على حذف مضاف، أي ما قلت لهم إلا القول الذي أمرتني به قول عبادة الله. وأما قوله لبقاء الموصول بغير راجع فلا يلزم في كل بدل أن يحل محل المبدل منه، ألا ترى إلى تجويز النحويين: زيد مررت به أبي عبد الله. عطف البيان أكثره في الجوامد الأعلام.

وما اختاره الزمخشري وغيره من أن (أن) مفسرة لا يصح، لأنها جاءت بعد إلا، وما كان مستثنى فلا بد أن يكون له موضع من الإعراب، ويظهر لي أن تكون مفسرة لفعل محذوف يدل على معنى القول، وتقديره: أمرتهم أن يعبدوا الله».

وانظر المغنى: 30

13 -

ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن [151:6]

ص: 93

ما ظهر منها وما بطن: بدل اشتمال من الفواحش. العكبري 147:1، الجمل 107:2

14 -

إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن [33:7]

بدل من الفواحش. العكبري 151:1

المصدر المؤول بدل اشتمال من إحدى، والتقدير: ملكية إحدى الطائفتين. العكبري 20:2، المشكل 341:1

15 -

وإذ بعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم [7:8]

المصدر المؤول بدل اشتمال من إحدى، والتقدير: ملكية إحدى الطائفتين.

العكبري 20:2، المشكل 341:1.

16 -

أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه [13:9]

المصدر المؤول بدل من اسم الجلالة أو على حذف الجر، أي بأن تخشوه وجوز أبو البقاء أن يكون مبتدأ خبره أحق، وأجا العكس ابن عطية.

البحر 16:5، العكبري 7:2، المشكل 358:1.

17 -

فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم [83:10]

المصدر المؤول بدل اشتمال من فرعون. المشكل 391:1

أو في موضع نصب بخوف، أو على التعليل. البحر 185:5 العكبري 12:2

19 -

والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل. [21:13]

المصدر المؤول بدل اشتمال من الضمير في (به). البحر 385:5

20 -

وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة [30:16]

في الكشاف 603:2: «وقوله: {للذين أحسنوا} وما بعده بدل من خيرًا، حكاية لقول الذين اتقوا، أي قالوا هذا القول، فتقدم عليه تسميته خيراً، ثم

ص: 94

حكاه، ويجوز أن يكون كلاماً مبتدأ». البحر 488:5

21 -

وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى [62:16]

المصدر المؤول بدل من الكذب، أو على إسقاط حرف الجر، أي بأن لهم الحسنى.

الحسنى 506:5، العكبري 44:2

بدل الشيء من الشيء وهو هو المشكل 17:2

22 -

وما أنسانيه إلا الشيطان اذكره. [64:18]

المصدر المؤول بدل اشتمال من الضمير العائد إلى الحوت.

البحر 146:6، العكبري 56:2

23 -

فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى [66:20]

قرئ (تخيل) بالبناء للمفعول، وفيه ضمير الحبال والعصي، و (أنها تسعى) بدل اشتمال من ذلك الضمير. وقرئ (تخيل) بفتح التاء، أي تتخيل، وفيها أيضاً ضمير ما ذكر، و (أنها تسعى) أيضاً بدل اشتمال من ذلك الضمير، لكنه فاعل من جهة المعنى. البحر 259:6 العكبري 65:2

24 -

خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى [21:20]

سيرتها: بدل من ضمير المفعول بدل اشتمال لأن معنى سيرتها: صفتها.

العكبري 63:2

وانظر الكشاف 58:3

البحر 235:6 - 236

25 -

كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها [22:22]

من غم: ويحتمل أن تكون (من) للسبب. البحر 360:6، العكبري 74:2

26 -

ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه [65:22]

المصدر المؤول بدل اشتمال من السماء وقيل: مفعول لأجله أي كراهة أو لئلا تقع.

البحر 387:6، العكبري 77:2

27 -

وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون. ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء. [24:27 - 25]

ص: 95

في الكشف عن وجود القراءات السبع لمكي 157:156:2 «قرأ الكسائي بتخفيف (ألا) وقرأ الباقون بالتشديد ..

وحجة من شدد (ألا) أن أصله عنده (أن لا) .. و (أن) في موضع نصب من أربعة وجوه:

الأولى: أن يكون في موضع نصب على البدل من (أعمالهم) على تقدير: وزين لهم الشيطان أعمالهم ألا يسجدوا.

والثاني: أن تكون (أن) مفعولة (ليهتدون) أي فهم لا يهتدون أن يسجدوا. وتكون (لا) زائدة.

الثالث: أن تكون (أن) في موضع نصب على حذف اللام، تقديره: وصدهم عن السبيل لئلا يسجدوا، أو يكون التقدير: وزين لهم الشيطان أعمالهم لئلا يسجدوا.

ويجوز أن تكون (أن) في موضع خفض على البدل من (السبيل) تقديره: وصدهم عن ألا يسجدوا، وتكون (لا) زائدة، فتحقيق الكلام: وصدهم عن السجود».

انظر الكشاف 361:3 - 362، البحر 68:7.

28 -

الذي أحسن كل شيء خلقه [7:32]

في الكشف عن وجوه القراءات السبع لمكي 191:2: «قرأ الكوفيون ونافع بفتح اللام من (خلقه) جعلوه فعلاً ماضيًا صفة لشيء، أو لكل .. وقرأ الباقون بإسكان اللام، جعلوه مصدراً عمل فيه ما دل عليه الكلام المتقدم .. ومعناه: أتقن كل شيء خلقا، أو على البدل من (كل). والتقدير: أحسن خلق كل شيء.

وفي البحر 199:7: «ورجح المصدر على البدل بأن فيه إضافة المصدر إلى الفاعل، وهو أكثر من إضافته للمفعول، وبأنه أبلغ في الامتنان، لأنه إذا قال: أحسن كل شيء كان أبلغ من أحسن خلق كل شيء، لأنه قد يحسن الخلق ولا يكون الشيء في نفسه حسناً، فإذا قال: أحسن كل شيء اقتضى أن كل شيء خلقه فهو حسن،

ص: 96

بمعنى أنه وضع كل شيء من موضعه.

وانظر سيبويه 190:1 - 191، المقتضب 203:232.

النشر 347:2، غيث النفع:203.

29 -

وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار [6:40]

المصدر المؤول بدل من كلمة ربك، بدل كل من كل نظراً إلى لفظ كلمة ربك واتحاد مدلوله مع مدلول البدل صدقاً، أو بدل اشتمال نظراً إلى أن معناه: وعبده إياهم بقوله: {لأملأن جهنم} . الجمل 4:4.

30 -

ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفاً من فضة. [33:43]

البيوت: بدل من (من) بإعادة الخافض، وهو بدل الاشتمال.

المشكل 283:2

ولا يمكن من حيث هو بدل إلا أن تكون اللام الثانية بمعنى اللام الأولى، واللام في كليهما للتخصيص. البحر 15:8

31 -

هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة [66:43]

المصدر المؤول بدل اشتمال من الساعة. العكبري 119:2، البحر 79:8

32 -

هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدى معكوفاً أن يبلغ محله. [25:48]

المصدر المؤول متعلق بالصد على أن يكون بدل اشتمال أو مفعولاً لأجله، أي كراهة، أو متعلق بمعكوفاً، أي محبوساً عن أن يبلغ.

البحر 98:8، المشكل 312:2، العكبري 120:2

33 -

ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤوهم فتصيبكم منهم معرة [26:48]

المصدر المؤول بدل من (رجال) أو (نساء) أو في موضع نصب على البدل من ضمير (تعلموهم) وهو بدل اشتمال في الوجهين والقول الأول أبين وأقوى في المعنى.

المشكل 312:2، البحر 98:8

ص: 97

34 -

لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم إن تبروهم. [8:60]

المصدر المؤول بدل اشتمال من (الذين).

المشكل 371:2، البحر 255:8، العكبري 137:2

36 -

لا يعصون الله ما أمرهم [6:66]

ما أمرهم: بدل أو إسقاط الخافض، أي فيما أمرهم.

البحر 292:8، الجمل 261:4

37 -

أأمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا. [17:67]

المصدر المؤول فيهما بدل اشتمال من (من). وقال النحاس: مفعول.

المشكل 393:2، العكبري 110:2.

38 -

قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود. [4:85 - 5]

النار: بدل اشتمال من الأخدود. وقال الكوفيون: هو مخفوض على الجواز. وقدره بعض البصريين .. التي فيها. المشكل 467:2

أو بدل كل من كل على تقدير: أخدود النار.

البحر 450:8، العكبري 152:2.

قال الرضي 316:1: «يجوز ترك الضمير، إذا اشتهر تعلق الثاني بالأول كقوله تعالى:{قتل أصحاب الأخدود} .

قال السهيلي في نتائج الفكر: 250 - 251.

«وإذا ثبت هذا فلا يصح في بدل الاشتمال أن يكون الاسم الثاني جوهرًا لأنه لا يبدل جوهر من عرض، ولا بد من إضافته لضمير الاسم، لأنه بيان لما هو مضاف إلى ذلك الاسم. والعجب كل العجب من إمام صنعه النحو في زمانه، وفارس

ص: 98

هذا الشأن ومالك عنانه يقول في كتاب الإيضاح» في قوله سبحانه: {النار ذات الوقود} إنها بدل من الأخدود بدل الاشتمال والنار جوهر، وليست بعرض، ثم ليست مضافة إلى ضمير الأخدود، وليس فيها شرط من شرائط بدل الاشتمال، وذهل أبو علي عن هذا، وترك ما هو أصح في المعنى، وأليق بصناعة النحو، وهو حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه (كأنه قال: قتل أصحاب الأخدود أخدود النار ذات الوقود، فيكون من بدل الشيء من الشيء وهما لعين واحدة».

39 -

تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين [14:34]

قول جماعة: إن فيه حذف مضافين، والمعنى: علمت ضعفاء الجن أن لو كان رؤساؤهم، وهذا معنى حسن، إلا أن فيه دعوى حذف مضافين لم يظهر الدليل عليهما، والأولى أن تبين بمعنى وضح، و (أن) وصلتها بدل اشتمال من الجن، أي وضح للناس أن الجن كانوا. المغني:612

40 -

وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي. [50:33]

قرأ الحسن (أن) بفتح الهمزة يدل اشتمال من امرأة، أو على حذف لام العلة.

الإتحاف: 356، البحر 242:7، المحتسب 182:2.

41 -

ولقد صدق عليهم إبليس ظنه. [20:34]

قرأ عبد الوارث عن أبي عمرو برفع (إبليس) و (وظنه) فظنه بدل اشتمال من إبليس.

البحر 273:7 ابن خالويه: 121، المحتسب 191:2

بدل نكرة من نكرة

1 -

وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين [184:2]

طعام: بدل، أو على إضمار هي. العكبري 45:1، البحر 37:2

2 -

ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا [154:3]

في المشكل 163:1: «نعاساً: بدل من أمنة. قبل: (أمنة) مفعول من أجله، و (نعاساً) مفعول به» .

ص: 99

نعاساً: بدل اشتمال .. أو مفعول لأجله، وهو ضعيف لاختلال بعض الشروط، وهو اتحاد الفاعل، ففاعل الإنزال هو الله، وفاعل النعاس هو المنزل عليهم. البحر 86:3، العكبري 86:1، الكشاف 428:1

3 -

أو آتيكم بشهاب قبس [27:7]

قبس: بدل أو صفة، لأنه بمعنى المقبوس.

البحر 55:7، العكبري 89:2، المشكل 144:2

4 -

أولئك لهم رزق معلوم. فواكه وهم مكرمون [144:2]

فواكه: بدل من رزق البحر 359:7، العكبري 107:2

بدل أو خبر لمحذوف المشكل 236:2

5 -

ضرب الله مثلاً رجلا فيه شركاء [29:39]

رجلا: بدل من (مثلا) العكبري 112:2

6 -

ونرى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها [28:45]

قرأ يعقوب (كل أمة) بدل النكرة الموصوفة من النكرة.

البحر 51:8، العكبري 122:2، النشر 372:2، الإتحاف: 390

7 -

وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ * حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ [4:54 - 5]

حكمة: بدل من مزدجر، أو خبر لمحذوف. البحر 174:8

بدل من (ما). المشكل 335:2

8 -

فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الخِيامِ [70:55 - 72]

حور: بدل من خيرات، أو مبتدأ حذف خبره، أي فيهن. العكبري 133:2

9 -

وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتحٌ قرِيبٌ [13:61]

أخرى: مبتدأ خبرها محذوف، أي يمنحكم، و (نصر) خبر مبتدأ محذوف. البحر 263:8 - 264، معاني القرآن للفراء 154:3، المشكل 375:2

ص: 100

10 -

قد أنزل الله إليكم ذكراً. رسولاً عليكم آيات الله [10:65 - 11]

الظاهر أن الذكر هو القرآن، وأن الرسول هو محمد صلى الله عليه وسلم.

البحر 286:8 - 287، العكبري 139:2

إبدال نكرة من معرفة

قال الرضي 315:1: «إذا كانت نكرة مبدلة من معرفة فنعت تلك النكرة واجب. وليس ذلك على الإطلاق، بل بدل الكل من الكل .. قال أبو علي في (الحجة) وهو الحق: يجوز تركه، أي ترك وصف النكرة المبدلة من المعرفة، إذا استفيد من البدل ما ليس في المبدل منه، كقوله تعالى: {بالوادي المقدس طوى} إذا لم يجعل (طوى) اسم الوادي، بكل كان مثل حطم وضع من الطي؛ لأنه قدس مرتين، فكأنه طوى بالتقديس. فإن لم تفد النكرة إلا ما أفادته الأولى لم يجز/ لأنه يكون إبهاماً بعد التفسير، نحو: بزيد رجل» .

وانظر سيبويه 221:1 - 222

1 -

إن هذه أمتكم أمة واحدة [92:21]

أمتكم خبر: (إن)(أمة) حال أو بدل من هذه. وقرئ برفع الثلاثة على أن (أمتكم) و (أمة) خبران، أو (أمة واحدة) بدل نكرة من معرفة، أو خبر مبتدأ محذوف، أي هي أمة.

البحر 337:6، المحتسب 65:2

2 -

الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً. [23:39]

كتابًا: بدل من أحسن الحديث. قال الزمخشري: ويحتمل أن يكون حالاً، وكأنه بناه على أن (أحسن الحديث) معرفة لإضافته إلى معرفة، وأفعل التفضيل إذا أضيف إلى معرفة فيه خلاف: فقيل: إضافته محضة، وقيل غير محضة.

البحر 423:7، العكبري 112:2، الكشاف 123:4

3 -

إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن [10:60]

قرئ (مهاجرات) بالرفع بدل من المؤمنات.

البحر 256:8، ابن خالويه: 155

ص: 101

4 -

لنسفعاً بالناصية ناصية كاذبة. [15:96 - 16]

بدل نكرة من معرفة، قال الزمخشري: لأنها وصفت فاستقلت بفائدة.

وليس شرطاً في إبدال النكرة من المعرفة أن توصف عند البصريين، خلافاً لمن شرط ذلك من غيرهم، ولا أن يكون من لفظ الأول أيضاً خلافاً لزاعمه.

البحر 495:8

5 -

إذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى [16:79]

طوى: في موضع خفض على البدل من الوادي المشكل 455:2

بدل من معرفة من نكرة

1 -

قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنة الله [60:5]

من: بدل من شر، أو خبر لمحذوف.

النهر 517:3، العكبري 122:1، المشكل 236:1

2 -

قل أفأنبئكم بشر من ذلك النار. [72:22]

قرئ (النار) بالجر، بدل من شر. البحر 389:6

3 -

إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار [46:38]

ذكرى الدار: بدل من خالصة.

البحر 402:7، العكبري 110:2، المشكل 251:2

4 -

إن ذلك لحق تخاصم أهل النار. [64:38]

تخاصم: بدل من لحق قاله ابن عطية.

البحر 407:7، المشكل 255:2

أو خبر لمحذوف.

5 -

هذا وإن للطاغين لشر مآب. جهنم يصلونها [55:38 - 56]

جهنم: بدل من شر. العكبري 110:2، الجمل 582:3

6 -

وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله [52:42 - 52]

بدل معرفة من نكرة. العكبري 218:2، الجمل 73:4

7 -

ويل لكل همزة لمزة. الذي جمع مالاً وعدده [1:104 - 2]

الذي: بدل معرفة من نكرة، أو نصب على الذم. البحر 510:8، المشكل 499:2

ص: 102

الإبداع على الموضع

قال الراضي 218:1: «أعلم أنه يتعذر البدل على اللفظ في أربعة مواضع: في المجرور بمن الاستغراقية، والمجرور بالباء المزيدة لتأكيد غير الموجب وفي اسم (لا) التبرئة إذا كان منصوباً، أو مفتوحاً، وفي الخبر المنصوب بما الحجازية» .

وانظر ابن يعيش 90:2 - 91، الهمع 224:1.

1 -

وما من إله إلا الله [62:3]

إله: مبتدأ محذوف الخبر، و (الله) بدل منه على الموضع، ولا يجوز هذا البدل على اللفظ، لأنه يلزم منه زيادة (من) في الواجب. البحر 482:2

2 -

وما من إله إلا إله واحد [73:5]

رفع (إله) على البدل من الموضع، وأجاز الكسائي إتباعه على اللفظ لأنه يجيز زيادة (من) في الواجب. البحر 535:3 - 536، العكبري 124:1

3 -

وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو [17:6]

هو: بدل من الضمير المستكن في الخبر المحذوف عند أبي حيان.

البحر 463:1

وبدل من (لا) مع اسمها عند. العكبري 123:1

4 -

وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ. [142:6 - 143]

ثمانية: بدل من (حمولة وفرشا) أو منصوب بكلوا أو على البدل من موضع (ما) من قوله (مما رزقناكم). البحر 439:4، المشكل 295:1، العكبري 146:1

5 -

إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ [5:76 - 6]

عيناً: بدل من كافوراً أو مفعول يشربون، أي ماء عين، أو بدل من محل (من كأس) على حذف مضاف، أي يشربون خمراً خمر عين، أو نصب على

ص: 103

الاختصاص. البحر 39:8

ذكر هذه الوجوه كلها في 437:2، العكبري 146:2.

6 -

يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا [4:99 - 5]

في الكشاف 784:4 «فإن قلت: بم تعلقت الباء في قوله: {بأن ربك}! قلت: بتحدث، معناه: تحدث أخبارها بسبب إيحاء ربك لها، وأمره إياها بالتحديث، ويجوز أن يكون المعنى: يومئذ تحدث بتحديث أن ربك أوحى لها أخبارها، على أن تحديثها بأن ربك أوحى لها تحديث بأخبارها، كما تقول: نصحتني كل نصيحة بأن نصحتني في الدين، ويجوز أن يكون {بأن ربك} بدلاً من أخبارها، كأنه قيل: يومئذ تحدث بأخبارها بأن ربك أوحى لها، لأنك تقول: حدثته كذا، وحدثته بكذا» .

إذا كان الفعل تارة يتعدى بحرف جر، وتارة يتعدى بنفسه، وحرف الجر ليس بزائد فلا يجوز في تابعه إلا الموافقة في الإعراب، فلا يجوز استغفرت الله الذنب العظيم، بنصب الذنب وجر العظيم لجواز أنك تقول: من الذنب، ولا: اخترت زيداً الرجال الكرام، بنصب الرجال وخفض الكرام.

البحر 501:8، العكبري 158:2

مثل بدل من الكاف

1 -

كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم [113:2]

الكاف في موضع نصب مصدر أو حال، و (مثل) بدل من موضع الكاف، أو مفعول ليعلمون. البحر 353:1

2 -

كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ [118:2]

(مثل) بدل من موضع الكاف. البحر 367:1

إبدال الضمير من الضمير

في كتاب سيبويه وفي المقتضب جواز إبدال الضمير من الضمير، ومثلوا له

ص: 104

بقولهما: رأيتك إياك، ورأيته إياه، ضربته إياه.

انظر سيبويه 393:1، المقتضب 296:4

ويرى الكوفيون أن نحو: رأيتك إياك توكيد، واختار مذهبهم الناظم، ورجحه في شرح التسهيل فقال: إن الضمير المرفوع المنفصل توكيد بالاتفاق، فيكن كذلك الضمير المنصوب للمنفصل.

التسهيل 172 التصريح 159:2، المقرب 245:1

وأجاز الرضي إبدال الضمير من الضمير في كل أنواع البدل، ومثل له بأمثلة من إنشائه. شرح الكافية 315:1

وفي مجالس ثعلب: 625: «أهل البصرة يقولون، ضربتك إياك بدل، وضربتك أنت توكيد، وهما جميعاً توكيد، وقولهم بدل خطأ، لأن البدل يقوم مقام الشيء، وهذا لا يقوم مقامه لأنه لا يقع الثاني موقع الأول.

انظر ص 161

إبدال الضمير من الظاهر

ذكر سيبويه أن الضمير يكون بدلاً من الاسم الظاهر، ولا يكون وصفاً له.

الكتاب 393:1

ومثل المبرد بقوله، رأيت زيداً إياه. المقتضب 296:4

وقال ابن مالك، لا يبدل مضمر من ظاهر، ونحو، رأيت زيداً إياه من وضع النحويين، وليس بمسموع من كلام العرب لا نثراً ولا شعراً، ولو سمع كان توكيداً.

التسهيل 172، المقرب 245:1، التصريح 160:2

ومثل له الرضي بأمثلة من إنشائه، بدل بعض، وبدل اشتمال، وبدل كل

شرح الكافية 315:1

إبدال الظاهر من الضمير

إبدال الظاهر من الضمير يجوز في جميع أنواع البدل، إن كان الضمير الغائب أو كان ضمير حاضر بدل أو بدل اشتمال، أو بدل كل إن أعاد الإحاطة

ص: 105

وأجازة الأخفش نحو، رأيتك زيداً تبعاً للكوفيين. التصريح 160:2 - 161

الرضي 315:1، المقتضب 296:4

ولا يبدل من الضمير الواجب الاستتار عند ابن مالك.

الرضي 316:1

الآيات

1 -

ثم يجزاه الجزاء الأوفى. [41:53]

الضمير للجزاء، ثم فسر بالجزاء الأوفى، من باب إبدال الظاهر من الضمير وهي مسألة خلاف، والصحيح المنع. البحر 168:8

الجزاء، منصوب على المصدر. المشكل 333:2، البيان 400:2

2 -

كَلا إِنَّهَا لَظَى. [15:70]

3 -

فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى [195:3]

من ذكر أو أنثى، بدل من ضمير المخاطب بإعادة الجار، وأو بمعنى الواو وهو بدل كل أفاد الإحاطة البحر 144 - 3

4 -

تَكُونُ لَنَا عِيدًا لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا [114:5]

لأولنا وآخرنا، بدل من ضمير (لنا) وكرر العامل والبدل من ضمير المتكلم والمخاطب، إذا كان بدل بعض، أو بدل اشتمال جاز بلا خلاف، وإن كان بدل شيء من شيء وهما لعين واحدة فإن أفاد معنى التوكيد جاز كقولك: مررت بكم أكابركم وأصاغركم، لأن معنى ذلك، مررت بكم كلكم، وإن لم يفد توكيداً فمسألة خلاف، الأخفش يجيزه والبصريون يمنعون. البحر 56:4

5 -

لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [12:6]

في معاني القرآن للزجاج 254:2 - 255: «ذكر الأخفش أن الذين بدل من الكاف والميم، والمعنى: ليجمعن هؤلاء المشركين الذين خسروا أنفسهم إلى

ص: 106

هذا اليوم الذي يجحدونه، ويكفرون به، والذي عندي أن قوله (الذين خسروا أنفسهم في موضع رفع على الابتداء».

وفي المشكل 258:1: «وأما بدل الكل فمدلوله مدلول الأول، فلو أبدلنا فيه الظاهر من أحد الضميرين، أي المتكلم والمخاطب، وهما أعرف المعارف كان البدل أنقص في التعريف من المبدل منه، فيكون أنقص في الإفادة منه. واستدل الأخفش بقوله تعالى: {لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا} والباقون يقولون: هو نعت مقطوع للذم إما مرفوع الموضوع، أو منصوبه، ولا يلزم أن يكون كل نعت مقطوع يصح إتباعه نعتاً، بل يكفي فيه معنى الوصف» .

6 -

لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ. [21:33]

في الكشاف 531:3: «(لمن كان يرجوا الله) بدل من (لكم)، كقوله: {لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ}» .

ولا يجوز على مذهب جمهور البصريين أن يبدل من ضمير المتكلم، ولا من ضمير المخاطب، اسم ظاهر في بدل الشيء من، وهما لعين واحدة، وأجاز ذلك الكوفيون والأخفش. البحر 222:7

الجار والمجرور صفة ثانية لأسوة. البين 267:2، العكبري 100:2

7 -

لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ. [6:60]

لمن كان يرجو: بدل من ضمير المخاطب بدل بعض من كل.

البحر 255:8، الكشاف 514:4

8 -

وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلا ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ. [2:17 - 3]

انتصب (ذرية) على النداء، أو على البدل من (وكيلاً) أو على المفعول

ص: 107

الثاني لتتخذوا، أو على إضمار أعني وقرئ (ذرية) بالرفع، وخرج على أن يكون بدلاً من الضمير في (لا تتخذوا) على قراءة من قرأ بياء الغيبة، وقال ابن عطية: ولا يجوز في قراءة من قرأ بالتاء، لأنك لا تبدل من ضمير المخاطب، لو قلت: ضربتك زيداً لم يجز.

وما ذكره من إطلاق أنك لا تبدل من ضمير المخاطب يحتاج إلى تفصيل وذلك أنه إذا كان في بدل البعض من كل، أو بدل الاشتمال جاز بلا خلاف وإن كان في بدل شيء من شيء، وهما لعين واحدة إن كان يفيد التوكيد جاز بلا خلاف، نحو: مررت بكم صغيركم وكبيركم، وإن لم يفد التوكيد فمذهب جمهور البصريين المنع، ومذهب الأخفش والكوفيين الجواز، وهو الصحيح لوجود ذلك كلام العرب. البحر 7:6، العكبري 46:2

9 -

وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا. [80:19]

البدل يكون تابعًا للمضمر بالاتفاق نحو (ونرثه ما يقول). المغني:507

10 -

وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا. [13:25]

قرأ أبو شيبة صاحب معاذ بن جبل (مقرنون) بالواو، وهي قراءة شاذة والوجه قراءة الناس، ونسبها ابن خالويه إلى معاذ بن جبل. ووجهها أن يرتفع على البدل من ضمير (ألقوا) بدل نكرة مع معرفة.

البحر 485:6، ابن خالويه: 104

11 -

ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ. [5:32 - 6]

قرأ زيد بن على: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} بخفض الأوصاف الثلاثة.

وقرأ أبو زيد النحوي يخفض العزيز الرحيم.

وقرأ الجمهور برفع الثلاثة، على أنها أخبار لذلك أو الأول خبر والاثنان وصفان.

وجه الخفض أن يكون (ذلك) إشارة إلى الأمر، وهو فاعل يعرج، ويكون

ص: 108

(عالم) وما بعده بدلا من الضمير في (إليه) وفي قراءة زيد يكون (ذلك عالم) مبتدأ وخبراً، والعزيز الرحيم بدل من الضمير فيه (إليه). البحر 199:7

الأغلب أن يكون البدل جامداً

الرضي 313:1

1 -

أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ. [14:6]

فاطر: نعت، وقال أبو البقاء: بدل، وكأنه رأى أن الفصل بين البدل والمبدل منه أسهل من الفصل بين النعت والمنعوت. البحر 85:4، العكبري 132:1

2 -

أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا. عَالِمُ الْغَيْبِ [25:72 - 26]

عالم الغيب: خبر لمحذوف، أو بدل من ربي. البحر 355:8

بدل الكل يوافق في الإفراد والتذكير وفروعهما

وفي التسهيل: 172: «بدل الكل يواف في التذكير والتأنيث، وفي الإفراد وضدبه، ما لم يقصد التفصيل» .

وقال الرضي 314:1: «وبدل الكل من الكل يجب موافقته للمتبوع في الإفراد والتثنية والجمع، والتأنيث فقط، لا في التعريف والتنكير.

وأما الإبدال الآخر فلا يلزم موافقتها للمبدل منه في الإفراد والتذكير وفروعهما».

1 -

وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا. [128:6]

قرئ {آجالنا الذي أجلت} قال أبو علي: هو جنس أو وقع الذي يوقع (التي) وإعرابه عندي بدل، كأنه قيل: الوقت الذي. والذي حينئذ يكون جنساً، ولا يكون إعرابه نعتاً لعدم المطابقة.

البحر 220:4، نقله من العكبري 146:1

ص: 109

2 -

لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ. [15:35]

جنتان: خبر لمحذوف، أو بدل من آية. البحر [269:7]

كذلك أعربها. المشكل 206:2، البيان 278:2، العكبري 102:2

3 -

فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا جَنَّاتِ عَدْنٍ. [60:19 - 61]

في البحر 201:6: «قرأ الجمهور {جنات} نصباً جمعاً بدلاً من الجنة و {لا يظلمون} اعتراض أو حال، وقرأ الحسن وأبو حيوة وعيسى بن عمر والأعمش وأحمد بن موسى عن أبي عمرو: (جنات) رفعاً جمعاً أي تلك جنات. وقرأ الحسن بن علي بن صالح (جنة عدن) نصباً مفرداً، ورويت عن الأعمش وكذلك هي في مصحف عبد الله. وقرأ اليماني .. (جنة عدن) رفعاً ..» .

1 -

دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا. [161:6].

ملة: بدل من دينًا.

المشكل 301:1، البحر 462:4، أو بتقدير أعني العكبري 148:1

2 -

وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ. [13:61]

نصر: بدل من أخرى. معاني القرآن للفراء، المشكل 375:2.

أو خبر لمحذوف البحر 263:8 - 264

3 -

ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ. [14:51]

في الكشاف 397:4: «(هذا) مبتدأ (الذي) خبره .. ويجوز أن يكون (هذا) بدلاً من (فتنتكم) أي ذوقوا هذا العذاب» .

فيه بعد، والاستقلال خير من الإبدال. البحر 135:8

4 -

حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ. [1:98 - 2]

رسول: بدل من البينة

البحر 498:8، أو خبر لمحذوف العكبري 157:2

بدل أو خبر لمحذوف تقديره هي رسول.

المشكل 489:2، البيان 525:2

ص: 110

البدل من المضمن في معنى الاستفهام

إذا أبدل من المضمن معنى الاستفهام قرن البدل بهمزة الاستفهام.

التسهيل: 173، الرضي 316:1، المقرب 246:1، الهمع 128:2

1 -

قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ. [40:35]

في الكشاف 61:3: «أروني بدل من (أرأيتم) لأن المعنى: أرأيتم: أخبروني، كأنه قال: أخبروني عن هؤلاء الشركاء وعما استحقوا به الإلهية والشركة» ..

هذا الإعراب لا يصح، لأنه إذا أبدل مما دخل عليه الاستفهام فلا بد من دخول الأداة على البدل. البحر 317:7

البدل من البدل

1 -

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [172:7]

من ظهورهم: بدل بعض بإعادة الخافض. المشكل 335:1، البيان 379:1

ذرياتهم: بدل من (ظهورهم) أو هي المفعول، وعلى البدل يكون المفعول محذوفًا، أي الميثاق. البحر 421:4، العكبري 160:1

2 -

وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي. هَارُونَ أَخِي [29:20 - 30]

هارون: منصوب على البدل من قوله: (وزيراً) و (أخي) عطف بيان ويجوز أن يكون بدلاً.

البيان 141:2، البحر 240:6، الكشاف 61:2

3 -

تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ. غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ

[2:40 - 3]

ص: 111

في الكشاف 149:4: «وأما (شديد العقاب) فأمره مشكل، لأنه في تقدير: شديد عقابه، لا ينفك من هذا التقدير، وقد جعله الزجاج بدلاً. وفي كونه بدلاً وحده بين الصفات نبو ظاهر.

والوجه أن يقال: لما صودف بين هؤلاء المعارف هذه النكرة الواحدة فقد أذنت بأن كلها أبدال غير أوصاف، ومن ذلك قصيدة جاءت تفاعيلها كلها على (مستفعلن) فهي محكوم عليها بأنها من بحر الرجز، فإن وقع فيها جزء واحد على (متفاعلن) كانت من الكامل».

قوله: (بأن كلها أبدال) فيه تكرار البدل .. ولا نص عن أحد من النحويين أعرفه في جواز التكرار فيها أو منعه ألا أن في كلام بعض أصحابنا ما يدل على أن البدل لا يكرر، وذلك في قول الشاعر:

فإلى ابن أم الناس أرحل ناقتي

عمرو فتبلغ حاجتي أو تزحف

ملك إذا نزل الوفود ببابه

عرفوا موارد مزيد لا ينزف

قال: فملك بدل من عمرو بدل نكرة من معرفة. قال فإن قلت: لم لا يكون بدلاً من (ابن أم الناس)؟

قلت: لأنه أبدل منه عمرو، فلا يجوز أن يبدل منه مرة أخرى؛ لأنه قد طرح فدل هذا على أن البدل لا يتكرر، ويتحد المبدل منه، ودل على أن البدل من البدل جائز. البحر 448:7، وانظر سيبويه 222:1، والأشباه 287:15

4 -

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ. هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ. مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ [31:50 - 33]

في الكشاف 389:4 - 390: «(هذا ما توعدون) جملة اعتراضية، (لكل أواب) بدل من قوله (للمتقين) بتكرار الجار (من خشي) بدل من بدل تابع لكل، ويجوز أن يكون بدلاً عن موصوف (أواب) و (حفيظ) ولا يجوز أن يكون في حكم أواب وحفيظ، لأن (من) لا يوصف به، ولا يوصف من بين الموصولات، إلا بالذي وحده، ويجوز أن يكون مبتدأ خبره (ادخلوها) أو منادى» .

ص: 112

إنما جعله تابعًا لكل، لا بدلاً من المتقين، لأنه لا يتكرر الإبدال من مبدل منه واحد. البحر 127:8، المشكل 321:2، العكبري 127:2، البيان 387:2

5 -

جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا. رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ

[36:78]

رب السموات: بدل من (ربك) و (الرحمن) صفة أو بدل من (رب) أو عطف بيان.

هل يكون بدلاً من (ربك) لا، البدل الظاهر فيه أن لا يتكرر فيكون كالصفات. البحر 415:8

رب والرحمن بدل من ربك. العكبري 149:2

6 -

وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا [160:7]

أسباطاً: بدل من اثنتي عشرة. و (أمما) قال أبو البقاء: نعت لأسباط، وبدل بعد بدل. البحر 406:-407، العكبري 159:1

الفاء تمنع البدلية

1 -

لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ [188:3]

وفي سيبويه 199:1: وإذا أردت بالكلام أن تجربة على الاسم كما تجري النعت لم يجز أن تدخل الفاء، لأنك لو قلت: مررت بزيد أخيك وصاحبك كان حسناً، ولو قلت: مررت بزيد أخيك فصاحبك، والصاحب زيد لم يجز».

أجازوا أن تدخل الفاء في بدل الجملة من الجملة.

1 -

وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا. [99:6]

فأخرجنا منه خضرًا: معطوف على (فأخرجنا) وأجاز أبو البقاء أن يكون بدلاً.

البحر 189:4، العكبري 142:1

ص: 113

2 -

فخذها بقوة [145:7]

فخذها: عطف على (كتبنا)، أو بدل من قوله:(فخذ ما آتيناك).

البحر 388:4

قطع البدل

1 -

وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ. [102:2]

قرأ الحسن والزهري (هاروت وماروت) بالرفع. البحر 330:1، ابن خالويه:8

2 -

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ [217:2]

قرأ ابن عباس والربيع والأعمش: (عن قتال فيه) وهكذا هو في مصحف عبد الله وقرئ شاذًا (قتال فيه) بالرفع، وسوغ الابتداء فيه تقدير همزه الاستفهام. البحر 145:2

3 -

قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ [13:3]

قرأ ابن السميفع وابن أبي عبلة: (فئة) بالنصب، قالوا على المدح، وتمام هذا القول أن ينتصب الأول على المدح، والثاني على الذم، وقال الزمخشري: النصب في (فئة) على الاختصاص، وليس بجيد، لأن المنصوب على الاختصاص لا يكون نكرة ومبهمًا وقرأ بالخفض الزهري ومجاهد.

ابن خالويه: 19، البحر 394:2، العكبري 71:1

4 -

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ [74:6]

قرأ يعقوب برفع راء (آزر)، والباقون بنصها. النشر 259:2

في المحتسب 223:1: «قال أبو الفتح: أما آزر فنداء» .

5 -

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ [24:14]

قرئ شاذا: (كلمة طيبة) بالرفع. قال أبو البقاء: على الابتداء و (كشجرة) خبره، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي المثل كلمة. البحر 421:5

ص: 114

6 -

قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ. النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ [4:85 - 5]

قرأ قوم برفع النار. البحر 450:8

7 -

أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ. يَتِيمًا [14:90 - 15]

عن الحسن (ذا مسغبة) بالألف، (يتيمًا).

ابن خالويه: 181 الإتحاف: 439، البحر 476:8

مفعول (إطعام) أو صفة لمحل الجار المجرور. المحتسب 362:2

8 -

لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ. نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ [15:96 - 16]

قرأ أبو حيوة وابن أبي عبلة وزيد بن علي بنصب الثلاثة على الشتم والكسائي في رواية برفعها، أي هي ناصية. البحر 495:8 ابن خالويه: 176

9 -

كَانَتْ قَوَارِيرَا. قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ [15:76 - 16]

قرأ الأعمش برفع (قوارير من فضة) أي هي قوارير.

البحر 397:8، ابن خالويه:166

10 -

وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ [142:7]

قرئ شاذًا (هارون) بالضم على النداء، يا هارون. البحر 381:4

11 -

رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً. [2:98]

رسول، بالرفع بدل من البينة، ومن الله بالنصب حالاً من البينة.

البحر 498:8، ابن خالويه: 176

12 -

إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ. اللهِ [1:14 - 2]

نافع وابن عامر وأبو جعفر برفع الجلالة الشريفة على أنه مبتدأ خيره الموصول، أو خبر لمضمر أي هو الله والباقون بالجر على البدل أو عطف البيان.

الإتحاف: 471، البحر 404:5

13 -

لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ [15:34]

قرأ ابن أبي عبلة (جنتين) بالنصب على أن (آية) اسم (كان) و (جنتين) الخبر.

البحر 270:7

ص: 115

بدل الفعل من الفعل

في التسهيل: 173: «ويبدل فعل من فعل موافق في المعنى مع زيادة بيان» .

وقال الرضي 317:1: «كقوله تعالى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يضاعف له العذاب} .

ولو كان الثاني بمعنى الأول سواء لكان توكيداً، لا بدلاً .. ولا أعرف به شاهداً».

1 -

وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ [284:2]

في الكشاف 330:1 - 331: «قرأ الأعمش (يغفر) بغير فاء مجزومًا على البدل من (يحاسبكم) .. ومعنى هذا البدل التفصيل لجملة الحساب؛ لأن التفصيل أوضح من المفصل، فهو جار مجرى بدل البعض من الكل، أو بدل الاشتمال، كقولك: ضربت زيدًا رأسه، وأحب زيدًا عقله. وهذا البدل واقع في الأفعال وقوعه في الأسماء لحاجة القبيلين إلى البيان» .

وفيه بعض مناقشة، أما أولاً فلقوله: ومعنى هذا البدل التفصيل لجملة الحساب، وليس الغفران والعذاب مترتبان على المحاسبة.

وأما ثانيًا فلقوله بعد أن ذكر بدل البعض وبدل الاشتمال: هذا البدل واقع في الأفعال وقوعه في الأسماء لحاجة القبيلين إلى البيان. أما بدل الاشتمال فهو يمكن وقد جاء لأن الفعل بما هو يدل على الجنس يكون تحته أنواع يشتمل عليها؛ ولذلك إذا وقع عليه النفي انتفت جميع أنواع ذلك الجنس.

وأما بدل البعض من الكل فلا يمكن في الفعل، إذ الفعل لا يقبل التجزيء،

ص: 116

فلا يقال في الفعل: له كل وبعض إلا بمجاز بعيد؛ فليس كالاسم في ذلك؛ ولذلك يستحيل وجود بدل البعض بالنسبة للبارئ تعالى، إذ البارئ واحد، فلا ينقسم ولا يتبعض. البحر 361:2

2 -

وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ [68:25]

في سيبويه 446:1: «وسألته عن قوله عز وجل: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ} فقال: هذا كالأول، لأن مضاعفة العذاب هو لقى الآثام، ومثل ذلك من الكلام:

إن تأتنا نحسن إليك نعطك ونحملك، تفسر الإحسان بشيء هو هو، وتجعل الآخر بدلاً من الأول».

وفي المقتضب 62:2: «ولكن لو قلت: إن تأتني أعطك أحسن إليك جاز وكان حسناً، لأن العطية إحسان، فلذلك أبدلته منه، ومثل ذلك قوله عز وجل: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ}، لأن لقي الآثام هو تضعيف العذاب» .

وفي الكامل 142:6: «قال الله ذكره: {ومن يفعل ذلك يلق أثامًا} ثم فسر فقال: (يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا) فجزم (يضاعف) لأنه بدل من قوله: (يلق أثامًا) إذا كان إياه في المعنى» .

وفي الخزانة 373:2: «ويبدل الفعل من الفعل بدل كل بلا خلاف، نحو: (ومن يفعل ذلك أثامًا يضاعف له العذاب) .. لا بدل بعض بلا خلاف، لأن الفعل لا يتبعض، وفي جواز بدل الاشتمال فيه خلف» . المغني 509:2

3 -

وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ. [6:74]

عن الحسن (تستكثر) بالجزم بدل. الإتحاف: 427

ص: 117

وجه الجزم أنه بدل من (تمنن) أي لا تستكثر، كقوله تعالى:{يضاعف له العذاب} . البحر 372:8

وفي الخزانة 373:2 - 374: «والظاهر أن بدل الفعل من الفعل عند الشارح المحقق إنما يكون في بدل الكل، وهو مذهب السيرافي قال: لا يبدل الفعل إلا من شيء هو هو في معناه، لأنه لا يتبعض ولا يكون فيه اشتمال (فتؤخذ كرهًا أو تجئ طائعًا) هو معنى المبالغة، لأنها تقع على أحدهما، وقد يظهر من كلام سيبويه في باب (ما يرتفع بين الجزمين) وقد جوز المتأخرون الإبدال الأربعة في الفعل منهم الشاطبي في شرح الألفية.

فإن قلت: بدل الاشتمال والبعض لا بد لهما من ضمير فكيف الحال على قول الشاطئ؟.

قلت: لا يمكن الضمير هنا، لظهور أن ذلك خاص بالأسماء، لتعذر عود الضمير على الأفعال

قال ابن هاشم: ينبغي أن يشترط لا بدال الفعل من الفعل ما اشترط لعطف الفعل على الفعل، وهو الاتحاد في الزمان فقط دون الاتحاد في النوع .. وأعلم أن إبدال الفعل من الفعل هو إبدال مفرد من مفرد، بدليل ظهور النصب وظهور الجزم .. ثم ذكر هل يكون البدل في الفعل المرفوع.

بدل الجملة من الجملة

في الهمع 128:2: «وتبدل الجملة من الجملة، نحو: (أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين، (إني جزيتهم اليوم بما صبروا إنهم هم الفائزون) بكسر (إن)» .

1 -

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ. يُخَادِعُونَ اللَّهَ [8:2 - 9]

ص: 118

يخادعون: بدل من {آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} البحر 56:1، حال المشكل 23:1

2 -

وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ [49:2]

يسومونكم .. بدل، أو هو مما حذف منه حرف العطف لثبوته في إبراهيم، أو حالية مستأنفة. البحر 194:1

3 -

تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ. [253:2]

منهم من كلم الله: مستأنفة أو بدل من موضع (فضلنا).

العكبري 59:1، الجمل 206:1

بدل من (فضلنا بعضهم). هذا مردود لأنه الاسمية لا تبدل من الفعلية. ولم يقم دليل على امتناع ذلك. المغني: 646

4 -

إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ [158:7]

في الكشاف 166:2 - 167: «(لا إله إلا هو) بدل من الصلة التي هي (لله ملك السموات والأرض) وكذلك (يحيي ويميت) وفي (لا إله إلا هو) بيان للجملة قبلها، لأن من ملك العالم كان هو الإله على الحقيقة، وفي (يحيى ويميت) بيان لاختصاصه بالإلهية لأنه لا يقدر على الإحياء والأمانة غيره» .

وفي البحر 405:4: «وإبدال الجمل من الجمل غير المشتركة في عامل لا تعرفه» .

5 -

سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ [95:9]

جملة (سيحلفون) بدل من جملة (يعتذرون) أو بيان. الجمل 305:2

6 -

حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [22:10]

وفي البحر 139:5: «قال الزمخشري: (دعوا الله) بدل من (ظنوا) لأن

ص: 119

دعائهم من لوازم ظنهم الهلاك فهو ملتبس به

وكان أستاذنا أبو جعفر بن الزبير يخرج هذه الآية على غير ما ذكروا، ويقول: هو جواب سؤال مقدر، كأنه قبل: فما كان حالهم إذ ذاك فقبل: دعوا الله مخلصين له الدين». الكشاف 338:2، الجمل 335:2

7 -

أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ. لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا [101:21 - 102]

لا يسمعون: بدل، أو خبر ثان، أو حال من ضمير (مبعدون)

العكبري 72:2، الجمل 148:3

8 -

وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ.

[103:23]

في الكشاف 204:3: «(في جهنم خالدون) بدل من خسروا أنفسهم، ولا محل للبدل والمبدل منه، لأن الصلة لا محل لها، أو خبر بعد خبر لأولئك، أو خبر مبتدأ محذوف» .

جعل في جهنم بدلاً من خسروا، وهذا بدل غريب، وحقيقته أن يكون البدل الفعل الذي يتعلق به (في جهنم) أي استقروا في جهنم، وكأنه بدل الشيء من الشيء، وهما لمسمى واحد على سبيل المجاز، لأن من خسر نفسه استقر في جهنم.

البحر 421:6 - 422

9 -

وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ [42:9]

في الكشاف 274:2: «(يهلكون أنفسهم) إما أن يكون بدلاً من (سيحلفون) أو حالاً بمعنى مهلكين أو حالاً من قوله: (لخرجنا معكم) وإن أهلكنا أنفسنا» .

وأما كونه حالاً من (لخرجنا) فالذي يظهر أن ذلك لا يجوز؛ لأن قوله: (لخرجنا) فيه ضمير التكلم فالذي: يجري عليه إنما يكون بضمير التكلم.

البحر 46:5

ص: 120

10 -

وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ. أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ. [132:26 - 133]

أمدكم بأنعام: ذهب بعض النحويين إلى أنه بدل من قوله: (بما تعلمون) وأعيد العامل، كقوله تعالى:{اتبعوا المرسلين. اتبعوا من لا يسألكم أجرًا} الأكثرون لا يجعلون مثل هذا بدلاً، وإنما هو عندهم من تكرار الجمل، وإن كان المعنى واحدًا، ويسمى التتبيع، وإنما يجوز أن يعاد عندهم العامل إذا كان حرف جر دون ما يتعلق به، نحو: مررت بزيد بأخيك. البحر 33:7

وفي العكبري 88:2 الجملة مفسرة لا محل لها من الإعراب.

شرط بدل الجملة من الجملة أن تكون الثانية أو في بتأدية المعنى المراد، دلالة الثانية هنا على نعم الله مفصلة. المغني: 476، الشمني:142:2

11 -

قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ. اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا. [20:36 - 21]

أجاز بعض النحويين في (من) أن تكون بدلاً من المرسلين ظهر في العامل، كما ظهر إذا كان حرف جر كقوله تعالى:{لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ} والجمهور لا يعرفون ما صرح فيه بالعامل الرافع والناصب بدلاً، بل يجعلون ذلك مخصوصًا بحرف الجر، وإذا كان الرافع أو الناصب سموا ذلك بالتتبيع. لا بالبدل.

البحر 328:7، الجمل 503:3، المغني: 508

12 -

فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ. قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [46:26 - 47]

قالوا: بدل اشتمال من (ألقى) أو حال بإضمار (قد). الجمل 279:3

13 -

وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ. يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [6:30 - 7]

في الكشاف 468:3: «قوله: (يعلمون) بدل من قوله: (لا يعلمون) وفي هذا الإبدال من النكتة أنه أبدله منه وجعله بحيث يقوم مقامه، ويسد مسده، ليعلمك أنه لا فرق بين عدم العلم الذي هو الجهل وبين وجود العلم الذي لا يتجاوز ليعلمك أنه لا فرق بين عدم العلم الذي هو الجهل وبين وجود العلم الذي لا يتجاوز الدنيا» . البحر 163:7، الجمل 384:3

14 -

قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ [40:35]

في الكشاف 317:3: «أروني: بدل من (أرأيتم)» .

ص: 121

وفي البحر 317:7: «أما قوله بدل .. فلا يصح لأنه إذا أبدل مما دخل عليه الاستفهام فلا بد من دخول الأداة على البدل، وأيضًا فإبدال الجملة من الجملة لم يعهد في لسانهم، ثم البدل على نية تكرار العامل ولا يتأتى ذلك هنا لأنه لا عامل في (أرأيتم) فيتخيل دخوله على (أروني)» .

15 -

سَأُصْلِيهِ سَقَرَ [24:47]

في الكشاف 650:4: (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ) بدل من (سأرهقه صعودا) المبدل منه رقم 16 ففيه فصل كثير بين البدل والمبدل منه.

يظهر أنهما جملتان اعتقبت كل واحدة منهما على سبيل التوعد للعصيان الذي قبل كل واحدة منهما. البحر 375:8

16 -

انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ. انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ [29:77 - 30]

تكرار أو بيان المنطلق إليه. البحر 406:8

17 -

وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ. تَدْعُونَنِي لأَكْفُرَ بِاللَّهِ [41:40 - 42]

جملة (تدعونني) بدل أو تبيين لتدعونني الأول.

العكبري 134:2، الجمل 16:4

18 -

كَلا إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا. سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا. إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ. [16:74 - 18]

جملة (إنه فكر) تعليل، أو بدل من (إنه كان لآياتنا عنيدًا).

البحر 374:8

في خزانة الأدب 375:2: «عن إبدال الجملة من الجملة قال الشيخ خالد: تبدل الجملة من الجملة بدل بعض، واشتمال وغلط، ولا تبدل بدل كل، نحو: قعدت جلست في دار زيد فإنه توكيد.

أما بدل البعض فنحو قوله تعالى: {أمدكم بما تعلمون. أمدكم بأنعام وبنين} فجملة (أمدكم) الثانية أخص من الأول باعتبار متعلقيهما، فتكون داخلة في الأولى.

ص: 122

وأما بدل الاشتمال فكقوله أقول له ارحل لا تقيمن عندنا فقوله (لا تقيمن عندنا) بدل اشتمال من (ارحل) لما بينهما من الملابسة اللزومية

بدل الجملة من المفرد

في التسهيل: 173: «وقد تبدل جملة من مفرد» .

وفي الهمع 128:2 «قال ابن جني والزمخشري وابن مالك وتبدل الجملة من المفرد، نحو قوله:

إلى الله أشكو بالمدينة حاجة وبالشام أخرى كيف يلتقياه

فكيف يلتقيان بدل من حاجة وأخرى، كأنه قال: أشكو هاتين الحاجتين تعذر التقاءهما قال ابن مالك: ومنه (ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك إن ربك)(إن) ما بعدها بدل من (ما) وصلتها والجمهور لم يذكروا ذلك.

قال أبو حيان: وليس (كيف يلتقيان) بدلاً بل استئناف للاستبعاد، وكذلك (إن ربك) لئلا يؤدي إلى إسناد الفعل إلى الجملة، وهو ممنوع».

1 -

وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا. [259:2]

كيف: منصوبة بننشزها نصب الأحوال، وذو الحال مفعول (بننشزها) حالاً من العظام، والتقدير: انظر إلى العظام محياة. وهذا ليس بشيء؛ لأن الجملة الاستفهامية لا تقع حالاً، وإنما تقع (كيف) وحدها والذي يقتضيه النظر أن هذه الجملة في موضع البدل من العظام، وذلك أن (أنظر) البصرية تتعدى بإلى، ويجوز فيها التعلق، فتقول: انظر كيف يصنع زيد قال تعالى: {انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض} فتكون هذه الجملة في موضع نصب على المفعول بانظر، لأن ما يتعدى بحرف الجر إذا علق صار يتعدى إلى مفعول، تقول فكرت في أمر زيد، ثم تقول فكرت هل يجئ زيد، فتكون جملة (هل يجيء زيد) في موضع نصب على المفعول بفكرت. فكيف ننشزها بدل من العظام

ص: 123

على الموضع، لأن موضعه نصب، وهو على حذف مضاف، أي فانظر إلى حال العظام كيف ننشزها. ونظير ذلك قول العرب: عرفت زيدًا أبو من هو على أحد الأوجه، فالجملة من قولك: أبو من هو في موضع البدل من قوله: (زيدًا) مفعول (عرفت). البحر 294:2

الجملة بدل من العظام. المغني: 648

2 -

يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا [187:7]

جملة الاستفهام في موضع البدل من الساعة، والبدل على نية تكرار العامل، وذلك العامل معلق عن العمل، لأن الجملة فيها استفهام، ولما علق الفعل، وهو يتعدى بعن صارت الجملة في موضع نصب على إسقاط حرف الجر، فهو بدل في الحقيقة على موضع (عن الساعة) لأن موضع المجرور نصب، ونظيره في البدل قولهم: عرفت زيدًا أبو من هو على أحسن المذاهب. البحر 434:4

3 -

مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ [43:14]

لا يرتد إليهم طرفهم: حال من ضمير مقنعي أو بدل من (مقنعي).

العكبري 37:2

4 -

وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ [30:16]

في الكشاف 603:2: «وقوله: (للذين أحسنوا) وما بعده بدل من خيرًا، حكاية لقوله: (الذين اتقوا) أي قالوا هذا القول، فقدم عليه تسميته خيرًا ثم حكاه، ويجوز أن يكون كلاً مبتدأ» . البحر 488:5

5 -

وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ [116:16]

جوزوا في (ما) أن تكون بمعنى الذي، والعائد محذوف تقديره الذي تصفه ألسنتكم، وانتصب (الكذب) على أنه معمول لتقولوا، أي ولا تقولوا الكذب الذي تصفه ألسنتكم. و (هذا حلال وهذا حرام) بدل من الكذب، أو على إضمار فعل، أي فتقولوا.

ص: 124

وأجاز الحوفي وأبو البقاء أن يكون انتصاب الكذب على أنه بدل من الضمير المحذوف العائد على (ما)، وأجاز أبو البقاء أن يكون منصوباً بأعني.

وقال الكسائي والزجاج؛ (ما) مصدرية و (الكذب) مفعول به، ومعمول (تقولوا) الجملة من قوله:(هذا حلال وهذا حرام)، والمعنى: ولا تحللوا ولا تحرموا لأجل قول تنطق به ألسنتكم كذباً، لا بحجة، وهذا معنى بديع.

البحر 544:5 - 545، العكبري 46:2

6 -

أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ [21:45]

في الكشاف 290:4: «الجملة التي هي (سواء محياهم ومماتهم) بدل من الكاف، لأن الجملة تقع مفعولاً ثانيًا، فكانت في حكم المفرد، ألا تراك لو قلت: أن نجعلهم سواء محياهم ومماتهم كان سديدًا، كما تقول: ظننت زيدًا أبوه منطلق» .

وهذا الذي ذهب إليه الزمخشري من إبدال الجملة من المفرد قد أجازه أبو الفتح، واختاره ابن مالك، وأورد على ذلك شواهد على زعمه، ولا يتعين فيها البدل.

وقال بعض أصحابنا، هو ضياء الدين بن العلج: ولا يصح أن تكون جملة معمولة للأول من موضع البدل، كما كان في النعت، لأنها تقدر تقدير المشتق وتقدير الجامد، فيكون بدلاً، فيجتمع فيه تجوزان، ولأن البدل يعمل فيه العامل الأول، فيصح أن يكون فاعلاً، والجملة لا تكون فاعلاً بغير سائغ؛ لأنها لا تضمر. فإن كانت غير معمولة فهل تكون جملة بدلاً من جملة. لا يتعين عندي جوازها، كما يتبع في العطف الجملة للجملة وكتأكيد الجملة التأكيد اللفظي. وتبين من كلام هذا الإمام أنه لا يجوز أن تكون الجملة بدلاً من المفرد. وأما تجويز الزمخشري: أن نجعلهم سواء محياهم ومماتهم فيظهر لي أنه لا يجوز، لأنها بمعنى التصيير، لا يجوز: صيرت زيدًا أبوه قائم، ولا صيرت زيدًا غلامه منطلق، لأن التصيير انتقال من ذات إلى ذات أو من وصف في الذات إلى وصف فيها، وتلك الجملة الواقعة بين مفعول (صيرت) المقدرة مفعول ثانيًا ليس فيها انتقال مما ذكرنا، فلا يجوز.

البحر 47:8

ص: 125

2 -

بدل جملة من مفرد.

7 -

أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها [6:50]

جملة كيف بنيناها بدل من السماء. الجمل 185:4

8 -

أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت [17:88]

جملة الاستفهام في موضع البدل من الإبل، (ينظرون) تعدي إلى الإبل بواسطة (إلى) وإلى (كيف خلقت) على سبيل التعليق، وقد تبدل الجملة وفيها الاستفهام من الاسم الذي قبلها، كقولهم: عرفت زيدًا أبو من هو، على أصح الأقوال، على أن العرب قد أدخلت (إلى) على (كيف) فحكى أنهم قالوا: انظر إلى كيف يصنع، وإذا علق الفعل عما فيه الاستفهام لم يبق الاستفهام على حقيقته.

البحر 465:8

9 -

مَا يُقَالُ لَكَ إِلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ [43:41]

(إن) وما عملت فيه بدل من (ما) وصلتها، وجاز إسناد يقال إلى الجملة كما جاز في (وإذا قيل إن وعد الله حق) هذا كله إن كان المعنى: ما يقول الله لك إلا ما قد قيل، فأما إن كان المعنى: ما يقول لك كفار قومك من الكلمات المؤذية إلا مثل ما قد قال الكفار الماضون لأنبيائهم، وهو الوجه الذي بدأ به الزمخشري فالجملة استئناف. المغني 475، الشمني 159:2

بدل مفرد من جملة

1 -

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا. قيمًا. [1:18 - 2]

في البحر 69:6: «وقال صاحب حل العقد: يمكن أن يكون قوله: (قيمًا) بدلاً م ن قوله: (ولم يجعل له عوجًا) أي جعله مستقيمًا قيمًا، ويكون بدلاً مفردًا من جملة، كما قالوا في عرفت زيدًا أبو من هو إنه بدل جملة من مفرد، وفيه خلاف» . وانظر الخزانة 375:2

حذف المبدل منه

1 -

فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون [230:3]

ص: 126

(ما) في (كما علمكم) موصولة، والكاف للتشبيه، (ما لم تكونوا) بدل من (ما) في كما، والأحسن أن يكون بدلاً من الضمير المحذوف في (علمكم) العائد على (ما) التقدير: علمكموه. وقد أجاز النحويون: جاء الذي ضربت أخاك، على البدل من الضمير المحذوف. الحر 244:2

2 -

ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام [116:16]

أجاز الحوفي وأبو البقاء أن يكون انتصاب (الكذب) على أنه بدل من الضمير المحذوف العائد على (ما)، كما تقول: جاءني الذي ضربت أخاك أي ضربته أخاك.

البحر 544:5 - 545، العكبري 46:2، المغني: 697

3 -

كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم [151:2]

رسولاً: بدل من عائد (ما) المحذوف. وفيه إطلاق (ما) على الواحد من أولي العلم، والظاهر أن (ما) كافة أو مصدرية. المغني: 697

حذف الرابط

يجوز ترك الضمير؛ إذا اشتهر تعلق الثاني بالأول نحو: (قتل أصحاب الأخدود). الرضي 316:1

1 -

وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا [97:3]

الأكثرون على أن (من) بدل بعض من كل، وهي اسم موصول، وبدل البعض لا بد فيه من ضمير، فهو محذوف تقديره: من استطاع إليه سبيلاً منهم. البحر 10:3 - 11

وفي المغني: 560: «أو الضمير مقدرًا، نحو (من استطاع) أي منهم، ونحو: (قتل أصحاب الأخدود النار) أي فيه. وقيل: إن (أل) خلف من الضمير» .

الفصل بين البدل والمبدل منه

1 -

ومن يكتمها فإنه آثم قلبه [283:2]

ص: 127

قرأ ابن أبي عبلة (قلبه) بالنصب، ويجوز أن ينتصب على البدل من اسم (إن) بدل بعض من كل، ولا مبالاة بالفصل بين البدل والمبدل منه بالخبر، لن ذلك جائز، وقد فصلوا بالخبر بين الصفة الموصوف، نحو: زيد منطلق العاقل نص عليه سيبويه. البحر 357:2

4 -

كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد [1:14]

إلى صراط: بدل من (إلى النور) ولا يضر الفصل بين البدل والمبدل منه لأن الفاصل معمول للعامل في المبدل منه. البحر 403:5 - 404

الفصل بالأجنبي

1 -

شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالقِسَّطِ [18:3}

قرئ (القائم) بالرفع خبر لمحذوف. وقال الزمخشري وغيره: بدل من (هو). ولا يجوز، لن فيه فصلاً بين البدل والمبدل منه بأجنبي، وهو المعطوف، لأنهما معمولان لغير العالم في المبدل منه، ولو كان العامل في المعطوف هو العامل في المبدل منه لم يجز ذلك أيضًا، لأنه إذا اجتمع العطف والبدل قدم البدل على العطف. لو قلت: جاء زيد وعائشة أخوك لم يجز. البحر 405:2 - 406

2 -

إن الدين عند الله الإسلام [19:3]

قرئ بفتح همزة (إن) في (أنه) قبلها وبفتح همزة (إن الدين) وهي قراءة الكسائي.

فقال أبو علي: إن شئت جعلته من بدل الشيء وهو هو، ألا ترى أن الدين الذي هو الإسلام يتضمن التوحيد والعدل، وهو هو في المعنى وإن شئت جعلته من بدل الاشتمال، لأن الإسلام يشتمل على التوحيد والعدل، وإن شئت جعلته بدلاً من القسط، لأن الدين الذي هو الإسلام قسط وعدل، فيكون أيضًا من بدل الشيء من الشيء، وهما لعين واحدة.

ص: 128

انتهت تخريجات أبي علي، وهو معتزلي، فلذلك يشتمل كلامه على لفظ المعتزلة من التوحيد والعدل، وعلى البدل من (أنه لا إله إلا هو) خرجه غيره أيضًا، وليس بجيد لأن فيه الفصل بالأجنبي، وهو العطف، وهو لا يجوز، وبالحال لغير المبدل منه، وهو لا يجوز وتخرج على حذف حرف الجر، أي بأن. البحر 405:2 - 409، الكشاف 344:1

3 -

ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجًا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه. [131:20]

قول مكي وغيره: إن (زهرة) حال من الهاء في (به) أو من (ما) وحذف التنوين للساكنين، وجر (الحياة) على أنه بدل من (ما)، والصواب أن (زهرة) مفعول بتقدير: جعلنا لهم، أو آتيانهم .. أو بدل من (أزواج) إما بتقدير: ذوي زهرة أو أنهم جعلوا نفس الزهرة مجازًا للمبالغة.

وقال الفراء: تمييز لما أو للهاء، وهذا على مذهب الكوفيين. وقيل: بدل من (ما) ورد) بأن (لنفتنهم) من صلة متعنا، فيلزم الفصل بين أبعاض الصلة بأجنبي، وبأن الموصول لا يتبع قبل كمال صلته .. وقيل: من الهاء وفيه ما ذكر وزيادة الإبدال من العائد، وبعضهم يمنعه؛ بناء على أن المبدل منه في نية الطرح. المغني: 612:613

فاصل كثير بين البدل والمبدل منه

1 -

الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ. [141:4]

الذين يتربصون: بدل من الذين يتخذون، أو صفة للمنافقين، أو نصب على الذم، أو خبر لمحذوف. البحر 375:3

على البدل من الذين تخذون (139) يكون الفاصل بين البدل والمبدل منه جملاً كثيرة.

2 -

وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ [141:6 - 142]

ص: 129

انتصب (ثمانية) في قول الأكثر على البدل من قوله {حمولة وفرشًا} وهو الظاهر. البحر 239:4، المشكل 295:1

الفاصل ثلاث جمل.

3 -

رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ [66:17]

(ربكم) مبتدأ خبره (الذي) وقيل: هو صفة لقوله: (الذي فطركم) أو بدل منه، وذلك جائز، وإن تباعد ما بينهما. العكبري 50:2

الذي فطركم: من آية رقم (51) و (ربكم) من آية رقم (66) فما أكثر الفواصل بين البدل والمبدل منه.

4 -

تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا [90:19 - 91]

في الكشاف 45:3: «في (أن دعوا) ثلاثة أوجه: أن يكون مجرورًا بدلاً من الهاء في (منه) ..» .

هذا فيه بعد، لكثرة الفضل بين البدل والمبدل منه بجملتين. البحر 219:6

5 -

سأصليه سقر [26:74]

في الكشاف 650:4: «(سأصليه سقر) بدل من قوله (سأرهقه صعودًا)» .

المبدل منه من آية رقم (16) والبدل من آية رقم (26) فما أكثر الفاصل بينهما.

حال أو بدل

1 -

قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا [133:1]

إلهًا واحدًا: حال موطئة أو بدل. البحر 403:1

2 -

فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ [95:5]

هديًا بالغ الكعبة: حال من جزاء فيمن وصفه بمثل، لأن الصفة خصصته فقربته إلى المعرفة أبدل من (مثل) فيمن نصبه، أو من محله فيمن جره، أو مصدر. والظاهر أنه حال من قوله:(به). البحر 20:4، العكبري 126:1

ص: 130

3 -

إنا أنزلناه قرآنا عربيًا [2:12]

انتصب (قرآنًا) قيل على البدل من الضمير وقيل على الحال الموطئة. الحر 277:5، العكبري 25:2

4 -

قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا [133:1]

إلهًا واحدًا: بدل نكرة موصوفة من معرفة، أو حال موطئة. البحر 403:1، العكبري 36:1

5 -

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ [33:3 - 34]

ذرية: بدل من آل (إبراهيم) وآل عمران، فهما ذرية واحدة، قاله الزمخشري. وقال غيره: بدل من نوح ومن عطف عليه. قال أبو البقاء: ولا يصح أن يكون بدلاً من آدم؛ لأنه ليس بذرية.

قال الراغب: الذرية: يقال للواحد وللجمع والأصل والنسل، وعليه يجوز أن يكون بدلاً من آدم وما عطف عليه. وقيل: ذرية حال.

البحر 435:2، العكبري 73:1، الكشاف 354:1

6 -

وَرُسُلا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا * رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ [164:4 - 165]

انتصب (رسلاً على البدل، وهو الذي عبر عنه الزمخشري بالتكرير قال: والأوجه أن ينتصب على المدح، وجوز غيره أن يكون مفعولاً به لأرسلنا مقدرة وأن يكون حالاً موطئة.

البحر 399:3، العكبري 113:1، الكشاف 590:1

بدل أو نعت

1 -

صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ [7:1]

فيخفض (غير) على وجهين:

ص: 131

على البدل من الذين، كأنه قال: صراط غير المغضوب عليهم.

ويستقيم أن يكون (غير) من صفة الذين، وإن كان (غير) أصله أن يكون في الكلام صفة للنكرة.

معاني القرآن للزجاج 16:1 مشكل إعراب القرآن لمكي 13:1

2 -

إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً [26:2]

اختلف في توجيه نصب (بعوضة) على وجوه:

أحدها: أن يكون صفة لما إذا جعلنا (ما) بدلاً من مثل، و (مثلاُ) ز مفعول (يضرب) وتكون (ما) إذ ذاك قد وصفت باسم الجنس المنكر لإبهام (ما)، وهو قول الفراء.

الثاني: أن تكون بعوضة عطف بيان، و (مثلاُ) مفعول (يضرب).

الثالث: أن تكون بدلاً من (مثلاً).

الرابع: أن تكون مفعولاً ليضرب، وانتصب (مثلاً) حالاً من النكرة مقدمة عليها.

والخامس: أن تكون مفعولاً ليضرب ثانيًا، والأول هو المثل، على أن (يضرب) يتعدى لاثنين.

السادس: أن يكون مفعولاً أول ليضرب، و (مثلاً) المفعول الثاني.

السابع: أن تكون على تقدير إسقاط حرف الجر.

البحر 122:1، معاني القرآن للفراء 21:1، معاني القرآن للزجاج 70:1، المشكل لمكي 31:1 - 32

3 -

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ذهب الأعلم وغيره إلى أن (الرحمن) بدل، وزعم أنه علم، وإن كان مشتقًا من الرحمة. وإذا ثبتت العلمية امتنع الوصف، وتعين البدل. قال أبو زيد السهيلي: البدل عندي ممتنع وكذا عطف البيان، لأن الاسم الأول يفتقر إلى تبيين، لأنه أعرف الأعلام كلها وأبينها، فهو وصف يراد به الثناء، وإن كان يجري مجرى الأعلام. البحر 16:1

ص: 132

4 -

لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ [163:2]

الرحمن: بدل من (هو) أو خبر لمحذوف، أو خبر بعد خبر. البحر 464:1

5 -

اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [2:3]

الحي: صفة للمبتدأ (الله) أو خبر بعد خبر، أو بدل من (هو) أو من الله .. وأجودها الوصف والفصل بين الصفة والموصوف بالخبر جائز.

البحر 277:2، العكبري 59:1

6 -

لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [18:3]

العزيز: خبر لمحذوف أو بدل. البحر 407:2

7 -

وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [52:7]

هدى ورحمة: حالان، أو مفعولان لجله، وبالجر يدل من كتاب أو نعت له. البحر 306:4

8 -

ذلكم الله ربكم [6:39]

ربكم: نعت أو بدل العكبري 111:2

9 -

وما من إله إلا الله الواحد القهار* رب السموات والأرض [65:38 - 66]

رب السموات: بدل أو صفة أو خبر لمحذوف، أو مبتدأ خبره ما بعده.

العكبري 111:2

بدل من الضمير المتقدم

1 -

ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات [29:2]

سبع: بدل من الضمير عند الزمخشري، فهو يعود على ما بعده، وقيل: يعود على ما قبله، و (سبع) بدل منه أيضًا، وقيل حال أو مفعول به ثان، و (سوى) بمعنى صير. البحر 135:1، الكشاف 123:1، المشكل 34:1

عطف البيان

1 -

ويسقى من ماء صديدٍ [16:14]

ص: 133

في الكشاف 46:2: «فإن قلت: ما وجه قوله تعالى: (من ماء صديد)؟ قلت: صديد عطف بيان لماء فأبهمه إبهامًا، ثم بينه قوله (صديد) وهو ما يسيل من جلود أهل النار» .

قال ابن عطية: هو نعت لماء، كما تقول: هذا خاتم حديد، وليس بماء، لكنه لما كان بدل الماء في العرف عندنا أطلق عليه ماء. وقيل: هو نعت على إسقاط أداة التشبيه؛ كما تقول: مررت برجل أسد، التقدير: مثل أسد .. وقال الزمخشري

والبصريون لا يجيزون عطف البيان في النكرات، وأجازه الكوفيون وتبعهم الفارسي، فأعرب (زيتونة) عطف بيان لشجرة مباركة

البحر 413:5، المغني: 631

2 -

جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ [16:34]

في الكشاف 576:3: «ووجه من نون أن أصله ذواتي أكل خمط، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، أو وصف الأكل بالخمط، كأنه قال: ذواتي أكل بشع» .

الوصف بالأسماء لا يطرد، وإن كان قد جاء منه شيء نحو: مررت بقاع عرفج كله. وقال أبو علي: البدل في هذا لا يحسن، لأن الخمط ليس بالأكل نفسه.

وهو جائز على ما قاله الزمخشري، لأن البدل حقيقة هو ذلك المحذوف.

قال أبو علي: والصفة أيضًا كذلك، وأحسن ما فيه عطف البيان، أخذ أبو علي بقول الكوفيين هنا. البحر 271:7، العكبري 102:7

نافع وابن كثير بسكون كاف (أكل) من التنوين. وابن عامر وعاصم وحمزة بالتنوين مع ضم الكاف. وأبو عمرو ويعقوب بضم الكاف من غير تنوين من إضافة الشيء إلى جنسه. النشر 350:2، الإتحاف 359، غيث النفع: 209، الكشاف 205:2

3 -

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ [1:114 - 3]

صفتان، وقال الزمخشري: عطف بيان. والمشهور أن يكون عطف البيان

ص: 134

في الجوامد.

ولا أنقل عن النحاة شيئًا في عطف البيان: هل يجوز أن يتكرر لمعطوف عليه واحد أم لا يجوز. البحر 532:8

وفي المغني: 630: «اشتراطهم الجمود لعطف البيان، والاشتقاق للنعت ومن الوهم الأول قول الزمخشري في (ملك الناس. إله الناس) إنهما عطف بيان، والصواب أنهما نعتان. وقد يجاب بأنهما أجريا مجرى الجوامد؛ إذ يستعملان غير جاريين على موصوف، وتجري عليهما الصفات، نحو قولنا: إله واحد، وملك عظيم» .

4 -

وإلى عادٍ أخاهم هودًا [65:7، 50:11]

هودًا: بدل من أخاهم. العكبري 154:1

بدل أو عطف بيان. البحر 232:5

5 -

وقال موسى لأخيه هارون [142:7]

العكبري 158:1، البحر 481:4

6 -

وإلى مدين أخاهم شعيبًا [84:11]

شعيبًا: بدل العكبري 23:2

7 -

كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد * لله [1:14 - 2]

إلى صراط: بدل من (إلى النور) ولا يضر الفصل لأن الفاصل معمول للعامل في المبدل منه. الله باجر: بدل في قول ابن عطية والحوفي وأبي البقاء وعلى عطف البيان عند الزمخشري، وقال لأنه جرى مجرى الأسماء الأعلام لغلبته واختصاصه بالمعبود الذي يحق له العبادة؛ كما غلب النجم على الثريا. وهذا التعليل لا يتم إلى على تقدير أن يكون أصله الإله، ثم نقلت الحركة إلى لام التعريف وحذفت الهمزة، والتزم فيه النقل والحذف، ومادته إذ ذاك: الهمزة واللام والهاء. البحر 403:5 - 404، الكشاف 537:2

وفي النشر 298:2: «واختلفوا في (الله الذي) فقرأ المدنيان وابن عامر برفع

ص: 135

الهاء في الحالين، وافقهم رويس في الابتداء خاصة. وقرأ الباقون بالخفض في الحالين».

الرفع خبر لمحذوف، أي هو. البحر 403:5 - 404

والكشف عن وجوه القراءات. لمكي 25:2

8 -

وأحلوا قومهم دار البوار. جهنم يصلونها [28:14 - 29]

أعرب الحوفي وأبو البقاء: جهم بدل من دار البوار، وأعربها الزمخشري عطف بيان فعلى هذا يكون الإحلال في الآخرة. وقيل: نزلت في قتلى بدر، فيكون (جهنم) منصوبًا على الاشتغال. البحر 424:5 العكبري 26:2، المشكل: 451:1

9 -

ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد [6:89 - 7]

إرم: عطف بيان أو بدل. البحر 469:8، العكبري 153:2، المشكل 473:2

10 -

فيه آيات بينات مقام إبراهيم [97:3]

مقام إبراهيم: بدل كل من كل، وأبدل المفرد من الجمع لأنه وحده بمنزلة آيات كثيرة من تأثير قدمه في صخر صلو، واشتماله على آيات. وجعله الزمخشري عطف بيان، ولا يجوز التخالف في عطف البيان. وجوزوا أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ محذوف الخبر. البحر 8:3 - 9، المشكل 151:1، العكبري 80:1، الكشاف 387:1

11 -

وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم [157:4]

عيسى: بدل أو عطف بيان من المسيح العكبري 112:1

12 -

أو كفارة طعام مساكين [95:5]

قال أبو علي: طعام عطف بيان، لن الطعام هو الكفارة، وهذا لا يجوز على مذهب البصريين، لأنهم شرطوا في البيان أن يكون في المعارف لا في النكرات، فالأولى أن يعرب بدلاً. البحر 21:4، العكبري 126:1

13 -

جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس [97:5]

البيت الحرام: بدل من الكعبة أو عطف بيان، وقال الزمخشري: عطف بيان على جهة المدح، لا على جهة التوضيح، كما تجيء الصفة كذلك.

ص: 136

وليس كما ذكر لأنهم ذكروا في شرط عطف البيان الجمود، فإذا كان شرطه أن يكون جامدًا لم يكن فيه إشعار بمدح؛ إذ ليس مشتقًا، وإنما يشعر بالمد المشتق. البحر 25:4، العكبري 126:1

14 -

إلا أن قالوا والله ربنا [23:6]

ربنا: نعت أو بيان أو بدل. البحر 95:4، العكبري 133:1

15 -

وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر [74:6]

آزر: عطف بيان أو بدل. البحر 163:4، العكبري 138:1

16 -

آمنا برب العالمين* رب موسى وهارون [122:7]

رب موسى: بدل. البحر 364:4

نعت أو بدل أو عطف بيان. المغني: 628

17 -

ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا [169:7]

أن لا يقولوا: بدل من (ميثاق الكتاب) وقال الزمخشري: عطف بيان.

البحر 417:4، الكشاف 174:2

18 -

وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم [40:8]

الأعرف في الفصاحة أن يكون (مولاكم) خبر (إن) ويجوز أن عطف بيان. البحر 495:4

19 -

وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين [66:15]

في معاني القرآن للفراء 90:2: «(أن) المفتوحة على أن ترد على الأمر، فتكون في موضع نصب بوقوع الفضاء عليها، وتكون نصبًا آخر بسقوط الخافض»

في موضع نصب على البدل من (ذلك) قاله الأخفش، أو على إسقاط الباء قاله الفراء، وجوزه الحوفي. البحر 461:5

في الأمر وجهان: بدل أو عطف بيان. العكبري 41:2

وفي المشكل 10:2: «(أن) في موضع نصب على البدل من الأمر، إن كان الأمر بدلاً من (ذلك) أو بدلاً من (ذلك) إن جعلت الأمر عطف بيان على

ص: 137

(ذلك)». ومثله في البيان 71:1

20 -

ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيًا [53:19]

في الكشاف 23:3: «من أجل رحمتنا له، وترأفنا عليه وهبنا له هارون، أو بعض رحمتنا .. وأخاه على هذا الوجه بدل، و (هارون) عطف بيان، كقولك: رأيت رجلاً أخاك زيدًا» . الذي يظهر أن (أخاه) مفعول بقوله: (ووهبنا) ولا ترادف (من) بعضًا. البحر 199:6

هارون: بدل، ونبيًا حال. العكبري 60:2

21 -

إنك بالوادي المقدس طوى [12:20]

طوى: علم، فيكون بدلاً أو عطف بيان. البحر 231:6

بدل المشكل 65:2. مثله في المشكل 139:2

22 -

واجعل لي وزيرًا من أهلي هارون أخي [29:20 - 30]

(لي وزيرًا): مفعولان و (هارون) بدل أو عطف بيان. (وزيرًا هارون) المفعولان و (أخي) بدل قال الزمخشري: وإن جعل عطف بيان جاز وحسن. ويبعد فيه عطف البيان، لن الأكثر في عطف البيان أن يكون الأول دونه في الشهرة، والأمر هنا بالعكس. البحر 240:6، الكشاف 61:3

هارون: بدل من (وزيرًا). المشكل 66:2

23 -

الذي جعلناه للناس سواءً العاكف فيه والباد [25:22]

قرئ سواء العاكف: عطف بيان، والأولى أن يكون بدل تفصيل. البحر 363:6

بدل من الناس، و (سواء) نصب لا غير. العكبري 75:2

24 -

ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا [45:23]

هارون: بدل من أخاه. العكبري 78:2

25 -

يوقد من شجرة مباركةٍ زيتونةٍ [35:24]

زيتونة: بدل من شجرة، وجوز بعضهم فيه أن يكون عطف بيان، ولا يجوز على مذهب البصريين، لأن عطف البيان عندهم لا يكون إلا في المعارف، وأجاز

ص: 138

الكوفيون والفارسي أن يكون في النكرات. البحر 457:6

26 -

وجعلنا معه أخاه هارون وزيرًا [35:25]

هارون: بدل أو عطف بيان. البحر 498:6، العكبري 85:2

27 -

وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين* قوم فرعون [10:26 - 11]

قوم فرعون: بدل من القوم الظالمين، والأجود أن يكون عطف بيان، لأنهما عبارتان يعتقبان على مدلول واحد، ولما كان القوم الظالمون يوهم الاشتراك أتى عطف البيان بإزالته؛ إذ هو أشهر. البحر 7:7

28 -

وتلك نعمة تمنها على أن عبدت بني إسرائيل [22:26]

(أن عبدت): (أن) في موضع رفع على البدل من نعمة، ويجوز أن تكون في موضع نصب على تقدير: لأن عبدت. المشكل 139:2

أن عبدت: في محل رفع عطف بيان لتلك، وقال الزجاج: يجوز أن تكون في موضع نصب؛ التقدير: لن عبدت، وقال الجوفي: في موضع نصب مفعول لجله. وقال أبو البقاء: بدل. البحر 12:7

بدل من نعمة، أو على إضمار هي. العكبري 87:2

29 -

ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحًا [45:27]

صالحًا: بدل أو عطف بيان الجمل 318:3

30 -

قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى. [46:34]

(أن) في موضع خفض على البدل من (واحدة) أو في موضع رفع على إضمار مبتدأ (هي) وقيل في موضع نصب على تقدير اللام. المشكل 212:2

قال أبو علي: بدل من واحدة، وقال الزمخشري: عطف بيان، وهذا لا يجوز، لأن واحدة نكرة، و (أن تقوموا) معرفة وعطف البيان فيه مذهبان: أحدهما: أنه يشترط فيه أن يكون معرفة من معرفة، وهو مذهب بصري، والثاني: انه يتبع ما قبله في التعريف والتنكير، وهو مذهب الكوفيين، أما التحالف فلم يذهب إليه ذاهب، إنما هو وهم من قائلة. البحر 290:7

31 -

وتذرون أحسن الخالقين* الله ربكم ورب آبائكم [125:37 - 126]

ص: 139

من نصب الأسماء الثلاثة جعل (الله) بدلاً من (أحسن) و (ربكم) نعت أو على معنى أعنى. المشكل 242:2

الله: بدل أو عطف بيان، إن قلنا: إن إضافة (أفعل التفضيل) محضة.

البحر 373:7، العكبري 108:2

32 -

واذكر عبدنا أيوب [41:38]

أيوب: بدل أو عطف بيان. وقال الزمخشري: (إذْ) بدل اشتمال منه.

البحر 400:7

33 -

وأذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب [45:38]

إبراهيم، وما بعده بدل من (عبادنا) المشكل 250:2

بدل أو عطف بيان. البحر 402:7، العكبري 120:2

34 -

هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب* جنات عدن مفتحة لهم الأبواب [49:38 - 50]

جنات عدن: بدل، فإن كان (عدن) علمًا فبدل معرفة من نكرة، وإن كان نكرة فبدل نكرة من نكرة.

وقال الزمخشري: جنات عدن معرفة لقوله: (جنات عدن التي وعد الرحمن) وانتصابها على أنها عطف بيان لحسن مآب وفي (مفتحة) ضمير الجنات، و (الأواب) بدل من الضمير، كقولهم: ضرب زيد اليد والرجل، وهو من بدل الاشتمال.

ولا يتعين أن يكون (جنات عدن) معرفة بالدليل الذي استدل به؛ إذ يجوز أن يكون (التي) بدلاً. وأما انتصابها على عطف البيان فلا يجوز، لأن النحويين في ذلك على مذهبين:

أحدهما: أن ذلك لا يكون إلا في المعارف، وهو مذهب البصريين.

والثاني: أنه يجوز أن يكون في النكرات، فيكون عطف البيان تابعًا لنكرة، كما يكون تابعًا لمعرفة، وهذا مذهب الكوفيين وتابعهم الفارسي. وأما تخالفهما في التعريف والتنكير فلم يذهب إليه واحد سوى هذا المصنف، وقد أجاز ذلك في

ص: 140

(مقام إبراهيم) فأعربه عطف بيان تابعًا لنكرة وهو (آيات بينات).

البحر 404:7 - 405، العكبري 110:2، الكشاف 100:4، المغني 561

جنات عدن: بدل المشكل 252:2

الشمني 194:2

35 -

إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ [64:38]

تخاصم: بدل من الحق: وقرئ (تخاصم) بالنصب. قال الزمخشري: صفة لذلك، لأن أسماء الإشارة توصف بأسماء الأجناس، وقال الرازي: بدل من ذلك. البحر 407:7، العكبري 111:2

36 -

إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب* مثل دأب قوم نوح [30:40 - 31]

مثل دأب: قال ابن عطية: بدل، وقال الزمخشري: عطف بيان

البحر 463:7، الكشاف 164:4 - 165

37 -

رب ابن لي عندك بيتاً في الجنةِ [11:66]

في الجنة: بدل أو عطف بيان لقوله: (عندك). الجمل 365:4

38 -

جزاء من ربك عطاء حسابًا. رب السموات والأرض وما بينهما الرحمن [36:78 - 37]

رب السموات: بدل من ربك. الرحمن: صفة أو بدل من (رب) أو عطف بيان، ولا يجوز أن يكون بدلاً من (ربك)؟

البدل لا يتكرر فيكون كالصفات. البحر 415:8، العكبري 149:2، المشكل 453:2

39 -

إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك [36:14]

عند: صفة لواد أو بدل منه. العكبري 37:2

40 -

فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين [51:27]

المصدر المؤول بدل كل، أو عطف بيان، أو خبر لمحذوف هي. المغني 628

41 -

ذلكم الله ربكم [3:10]

في الكشاف 328:2: «أي ذلك العظيم الموصوف بما وصف به هو ربكم، وهو الذي يستحق منكم العبادة» .

ص: 141

لمحات عن دراسة أسماء الأفعال

1 -

أكثر أسماء الأفعال بمعنى المر. الرضي 64:4

2 -

معاني أسماء الأفعال أمرًا كانت أو غيره أبلغ وآكد من معاني الأفعال. الرضي 64:2

3 -

لا علامة للمضمر المرتفع بها. سيبويه 123:1

4 -

هيهات هيهات لما توعدون. [36:23]

هيهات اسم فعل لازم بمعنى بعد. الفاعل مضمر تقديره: هو، أي الإخراج والبعث. واللام للتبيين. وقيل: زائدة والفاعل (ما). النهر 403:6، المغني 244

قرأ أبو جعفر بكسر التاء من هيهات، وقرأ الباقون بفتحها. الإتحاف 318

وقرئ في الشواذ بكسر التاء وتنوينها، وبالضم مع التنوين. المحتسب 90:2 - 94، البحر 404:6 - 405

وفيها ما ينيف على أربعين لغة. الرضي 269:2، ابن خالويه: 98:97

5 -

أف: جاء في ثلاث آيات: 23:17، 67:21، 17:46.

أصلها مصدر عند المبرد المقتضب 222:3 - 223.

اسم فعل مضارع بمعنى أتضجر.

فيها لغات تقارب الأربعين. البحر 23:6، والخصائص 37:3 - 38، الرضي 70:2، المحتسب 18:2

القراءات: قرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب بفتح التاء من غير تنوين في الثلاثة.

وقرأ المدنيان وحفص بكسر الفاء مع التنوين: وقرأ الباقون بكسر الفاء من غير تنوين. الإتحاف: 283، 311، 392، غيث النفع: 151، 171، 238، الشاطبية: 237، النشر 306:2 - 307، الكشف 44:2

ص: 143

وقرئ في الشواذ بالضم من غير تنوين، وبالتنوين، وبالتخفيف مفتوحة. المحتسب 18:2

6 -

أواه: فعل من تأوه. معاني القرآن للفراء 23:2 - 24، مجاز القرآن 270:1، معاني القرآن للزجاج 525:2، الكشاف 315:2

وانفرد أبو حيان بأن قال: أواه: كثير قول (أوه) اسم فعل بمعنى أتوجع. البحر 88:5

7 -

ويكأنه: فيها ثلاثة مذاهب:

1 -

مذهب الخليل وسيبويه: (وي) اسم فعل بمعنى أعجب. و (كأن) عارية عن معنى التشبيه، فهي للتحقيق، كقول الشاعر:

كأني حين أمسي لا تكلمني متيم يشتهي ما ليس موجود

أي أنا حين أمسي متيم من حالي كذا .. وكذا.

2 -

مذهب الفراء: (ويك) و (أن) منفصلة، والمعنى على التقرير.

قال الفراء: أخبرني شيخ من أهل البصرة قال: سمعت أعرابية تقول لزوجها: أين ابنك ويلك؟ فقال: ويكأنه وراء البيت، معناه: أما ترينه وراء البيت.

3 -

ويك: بمعنى ويلك، فحذفت اللام. و (أن) مفتوحة بفعل مضمر تقديره: أعلم. انظر سيبويه 290:1، وتعليق السيرافي، معاني القرآن للفراء 312:2، المشكل 165:2، البيان 237:2، الكشاف 434:3 - 435، البحر 35:7، المحتسب 155:2 - 156

8 -

هلم: جاءت في موضعين:

هي اسم فعل أمر عند الحجازيين تكون للواحد وللاثنين وللجماعة وللمذكر وللمؤنث بلفظ واحد. وتميم تجعلها فعل أمر وتصرفها تصريف فعل المر.

جاءت متعدية بمعنى أحضر (هلم شهداؤكم 150:6) ولازمة بمعنى أقبل (والقائلين لإخوانهم هلم إلينا 18:33. ولا تكسر ميم (هلم) عند بني تميم.

سيبويه 148:2، 160، المقتضب 25:3، الرضي 68:2، البحر 235:4

9 -

هاؤم: اسم فعل بمعنى خذ، وتلمتها الكاف. هاءك.

ص: 144

وهي متعدية. وفيها لغات. الرضي 65:2 - 66

هاؤم اقرءوا كتابية [16:69]

أعمل الثاني، ولو أعمل الأول لقال: اقرءوه.

سيبويه 124:1، التسهيل 210، الرضي 65:2 - 66، الهمع 106:2، البحر 319:8

10 -

هيت لك:

اسم فعل بمعنى أسرع، ويقال: إنها لغة حورانية سقطت إلى أهل مكة أو عبرانية، أو سريانية، أو قبطية.

القراءات: قرأ المدنيان وابن ذكوان بكسر الهاء وفتح التاء، من غير همز. واختلف عن هشام

وقرأ ابنكثير فتح الهاء وضم التاء من غير همز. وقرأ الباقون بفتح الهاء والتاء، من غير همز. الإتحاف 263، غيث النفع 135:134، الشاطبية 227، البحر 293:5 - 294، الكشف عن علل القراءات السبع 8:2 - 9، المحتسب 237:1 - 238

11 -

فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس [67:20]

قرأ الحسن: (لا مساس) اسم فعل أمر كحذار. و (لا) نفي لفعل، أي لا أمسك. المحتسب 56:2 - 57، البحر 275:1

12 -

عليكم أنفسكم [105:5]

عليكم: اسم فعل منقول من الجار والمجرور، بمعنى الزموا، والفاعل ضمير مستتر، والمعنى: عليكم إصلاح أنفسكم، أو هداية أنفسكم.

وقال الفراء: العرب تأمر من الصفات (الظرف والجار والمجرور) بعليك، عندك، ودونك، وإليك. معاني القرآن 322:2 - 323، ولا يتقدم منصوبا.

إذا كان المغرى مخاطبًا جاز أن يؤتى بالضمير منفصلاً، فتقول: عليك إياك، أو يؤتى بالنفس بدل الضمير نحو: عليك نفسك. البحر 36:4 - 37

انظر سيبويه 127:1، المقتضب 211:3، التسهيل 213

ص: 145

13 -

ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم [28:10]

مكانكم: اسم فعل أمر منقول من الظرف. أنتم: تأكيد للضمير المستتر في (مكانكم) بمعنى اثبتوا، وقال الزمخشري: بمعنى الزموا، ولو كان كذلك لكان متعديا. الكشاف 343:2، البحر 151:5 - 152

14 -

قيل ارجعوا وراءكم [13:57]

وراءكم: اسم فعل لارجعوا، وليس ظرفًا لارجعوا: لقلة الفائدة فيه لأن لفظ الرجوع يغني عنه، ويقوم مقامه.

البيان 421:2، العكبري 135:2

وجعله أبو حيان ظرفًا للفعل (ارجعوا) وقال: الأمر للتوبيخ. النهر 220:8

ص: 146

دراسة أسماء الأفعال

1 -

أكثر أسماء الأفعال بمعنى الأمر، إذ الأمر كثيرًا ما يكتفي فيه بالإشارة عن النطق بلفظه، فكيف لا يكتفى بلفظ قائم مقامه. ولا كذلك الخبر. الرضي 64:2

2 -

معاني أسماء الأفعال أمرًا كانت أو غيره أبلغ وآكد من معاني الأفعال التي يقال إن هذه الأسماء بمعناها. الرضي 64:2

3 -

كل ما هو بمعنى الخبر ففيه معنى التعجب، فمعنى (هيهات): ما أبعده، و (شتان): ما أشد الافتراق. الرضي 64:2

4 -

لا علامة للمضمر المرتفع بها. التسهيل: 210

وقال سيبويه 123:1: «واعلم أن هذه الحروف التي هي أسماء للفعل لا تظهر فيها علامة المضمر، وذلك لأنها أسماء، وليست على الأمثلة التي أخذت من الفعل الحادث فيما مضى. وفيما يستقبل، وفي يومك» .

هيهات

هيهات هيهات لما توعدون [36:23]

في النهر 403:6: «هيهات: اسم فعل لا يتعدى، يرفع الفاعل ظاهرًا أو مضمرًا.

مثل رفع الظاهر قول الشاعر:

فهيهات هيهات العقيق وأهله

وهيهات خل بالعقيق نواصله

ومثال المضمر قوله في هذه الآية: هيهات هو، أي إخراجكم».

وفي المغني: 244: «قيل: اللام زائدة و (ما) فاعل، وقيل: الفاعل ضمير

ص: 147

مستتر راجع إلى البعث، أو الإخراج، فاللام للتبيين: وقيل: هيهات: مبتدأ، والجار والمجرور خبره».

وفي المشكل 109:2: «وموضعه نصب، كأنه موضوع موضع المصدر، كأنك قلت: بعدًا بعدًا لما توعدون. وقيل: موضعه رفع، كأنه قيل: البعد البعد لما توعدون» .

وفي الكشاف 186:3 - 187: «فإن قلت: ما توعدون هو المستبعد، ومن حقه أن يرتفع بهيهات، كما ارتفع في قوله:

فهيهات هيهات العقيق وأهله

فما هذه اللام؟

قلت: قال الزجاج في تفسيره: البعد لما توعدون، أو بعد لما توعدون ..».

وفي البحر 405:6: «وقول الزجاج ينبغي أن يجعل كلامه تفسير معنى، لا تفسير إعراب، لأنه لم تثبت مصدرية هيهات» .

وفي المحتسب 92:2 - 93: «ولا يجوز أن يكون قوله: (لما توعدون) هو الفاعل، لأن حرف الجر لا يكون فاعلاً، ولا يحسن اعتقاد زيادة اللام هنا، لأنه لم تؤلف زيادة للام في نحو هذا» .

وفي المقتضب 182:3 - 183: «فأما (هيهات) فتأويلها في البعد وهي ظرف غير متمكن لإبهامها ولأنها بمنزلة الأصوات، فمنهم من يجعلها واحدا، كقولك: علقاة، فيقول:(هيهات هيهات لما توعدون) فمن قال ذلك فالوقف عنده: هيهاه، وترك التنوين للبناء.

ومنهم من يجعلها جمعًا كبيضات، فيقول:(هيهات هيهات لما توعدون) وإذا وقف على هذا القول وقف بالتاء والكسرة إذا أردت الجمع .. ومن جعلها نكرة في الجميع نون، فقال: هيهات يا فتى. وقال قوم: بل نون وهي معرفة، لن التنوين في تاء الجمع في موضع النون من مسلمين».

وانظر سيبويه 47:2

وفي الخصائص 206:1: «وكان أبو علي- رحمه الله يقول في هيهات:

ص: 148

أنا أفتى مرة بكونها اسمًا سمى به الفعل كصه وحه: وأفتى مرة بكونها ظرفًا على قدر ما يحضرني في الحال. وقال مرة أخرى إنها وإن كانت ظرفًا فغير ممتنع أن تكون مع ذلك اسمًا سمى به الفعل».

وانظر الخصائص أيضًا 41:3 - 43

القراءات

في النشر 328:2: «واختلفوا في (هيهات هيهات): فقرأ أبو جعفر بكسر التاء فيهما. وقرأ الباقون بفتحها فيهما» . الإتحاف 318

وفي المحتسب 90:2 - 94: «ومن ذلك قراءة أبي جعفر والثقفي: (هيهات هيهات) بكسر التاء غير منونة.

وقرأ: (هيهات هيهات) بالكسر والتنوين عيسى بن عمر.

وقرأ: (هيهات هيهات) رفع منون أبو حيوة.

وقرأ: (هيهات هيهات) مرسلة التاء عيسى الهمداني، ورويت عن أبي عمرو. قال أبو الفتح:- وهي قراءة العامة- فعلى أنه واحد، وهو اسم سمى به بالفعل في الخبر، وهو اسم (بعد)، كما أن (شتان) اسم افترق، و (أف) اسم (اتضجر) .. ومن كسر فقال:(هيهات) منونًا أو غير منون فهو جمع هيهات، وأصله: هيهيات، إلا أنه حذف الألف، لأنها في آخر اسم غير متمكن، كما حذفت ياء الذي في التثنية إذا قلت اللذان، وألف (ذا) إذا قلت: ذان.

ومن نون ذهب إلى التنكير، أي بعدًا بعدًا، ومن لم يتون ذهب إلى التعريف، أي البعد البعد

ومن قال: (هيهاة هيهاة) فإنه يكتبها بالهاء لأن أكثر القراءة بالفتح (هيهاة) والفتح يدل على الإفراد، والإفراء بالهاء كهاء أرطاة وعلقاة، غير أن من رفع فإنه يحتمل أمرين:

أحدهما: أن يكون أخلصها اسمًا معربا فيه معنى البعد، ولم يجعله اسمًا لفعل فيبنيه، وقوله:(لما توعدون) خبر عنه ..

والآخر: أن تكون مبنية على الضم، كما بنيت (نحن) عليه .. ثم اعتقد

ص: 149

فيه التنكير، فلحقه التنوين .. وأما (هيهات هيهات) ساكنة بالتاء فينبغي أن يكون جماعة، وتكتب بالتاء».

وفي البحر 404:6 - 405: «وقرأ هارون عن أبي عمرو فتحهما منونتين، ونسبها ابن عطية لخالد بن إلياس وقرأ أبو حيوة بضمهما من غير تنوين، وعنه عن الأحمر بالضم والتنوين وافقه أبو السمال في الأول وخالفه في الثاني. وقرأ أبو جعفر وشيبة بكسرهما من غير تنوين، وروى هذا عن عيسى، وهي في تميم وأسد، وعنه أيضًا وعن خالد بن إلياس بكسرهما والتنوين. وقرأ خارجة بن مصب عن أبي عمرو والأعرج وعيسى أيضًا بإسكانهما. وهذه الكلمة تلاعبت بها العرب تلاعبًا كثيرًا بالحذف والا بدال والتنوين وغيره، وقد ذكرنا في التكميل شرح التسهيل ما ينيف على أربعين لغة» ..

أفّ

1 -

فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما [23:17]

2 -

أف لكم ولم تعبدون من دون الله [67:21]

3 -

والذي قال لوالديه أف لكما [17:46]

في المقتضب 222:3 - 223: «فأما قوله: (أفة وتفة) فإنما تقديره من المصدر: نتنًا ودفرًا، فإن أفردت (أف) بغير هاء فهو مبني، لأنه في موضع المصدر، وليس بمصدر، وإنما قوى حيث عطفت عليه، لأنك أجريته مجرى الأسماء المتمكنة في العطف، فإذا أفردته بنى على الفتح والكسر والضم، وتنونه، إن جعلته نكرة، وفي كتاب الله عز وجل: {فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما} وقال: {أف لكم ولم تعبدون} كل هذا جائز جيد» .

وفي الهمع 106:2: «وأف بمعنى أتضجر، وفيها نحو أربعين لغة وانظر الرضي 70:2

ص: 150

ذكر في الخصائص 37:3 - 38 ثماني لغات، وذكر الرضي 70:2 إحدى عشرة لغة في اللسان عشر لغات. وانظر المخصص 81:14

التسهيل: 212، المقر 133:1

وفي البحر 23:6: «أف: اسم فعل بمعنى اتضجر، ولم يأت اسم فعل بمعنى المضارع إلا قليلاً، نحو أف، وأوه بمعنى أتوجع. وكان قيامه ألا يبنى، لأنه لم يقع موقع المبني .. وفي أف لغات تقارب الأربعين، ونحن نسردها مضبوطة» ..

وقال في 325:5: «اللام في (لكم) لبيان المتأفف به، أي لكم ولآلهتكم هذا التأفف» .

وقال في 61:8: «اللام في (لكما) للبيان، أي لكما أعني التأفيف» .

القراءات

في النشر 306:2 - 307: «واختلفوا في (أف) هنا والأنبياء والأحقاف: فقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب بفتح الفاء من غير تنوين في الثلاثة. وقرأ المدنيان وحفص بكسر الفاء مع التنوين. وقرأ الباقون بكسر الفاء من غير تنوين فيهما» .

الإتحاف: 283، 311، 392، غيث النفع: 151، 171، 238، الشاطبية:237.

وفي الكشف عن وجوه القراءات السبع لمكي 44:2: «وهي لغات كلها. وأصل (أف) المصدر من قوله: أفة وتفة، أي نتنًا ودفرًا، وهو اسم سمي به الفعل، فبني على فتح أو على كسر أو على ضم، منون وغير منون، ذلك جائز فيه، لأن فيه لغات مشهورة. فمن نونه قدر فيه التنكير، ومن لم ينونه قدر فيه التعريف. ومعناه: لا يقع منك لهما نكرة وتضجر» .

وفي المحتسب 18:2: «ومن ذلك قراءة أبي السمال: (أف) مضمومة غير منونة. وقرأ (أف خفيفة ابن عباس. قال هارون النحوي: يقرأ (أف) ولو قرئت (أفًا) لكانت جائزة ولكن ليس في الكتاب ألف.

قال أبو الفتح: فيها ثماني لغات: أف، وأف، وأف، وأفًا، وأف، وأف،

ص: 151

وأفي ممال، وأف خفيفة ساكنة، أما (أف) خفيفة مفتوحة فقياسها قياس رب خفيفة مفتوحة وكان قياسها إذا خففت أن يسكن آخرها، لأنه لم يلتق فيها ساكنان فتحرك، لكنهم بقوا الحركة مع التخفيف، أمارة ودلالة على أنها قد كانت مثقلة مفتوحة ..».

وانظر ابن خالويه: 76، البحر 27:6، ابن يعيش 38، 69 - 70

أواه

1 -

إن إبراهيم لأواه حليم [114:9]

2 -

إن إبراهيم لحليم أواه منيب (75:11]

في معاني القرآن للفراء 23:2 - 24: «وقوله: (أواه): دعاء، ويقال: هو الذي يتأوه من الذنوب. فإذا كانت من (يتأوه) من الذنوب فهي من أواه له وهي لغة في بني عامر. أنشدني أبو الجراح:

فأوه من الذكرى إذا ما ذكرتها

ومن يعد أرض بيننا وسماء

أوه على (فعل) بقول في (ينقل): يتأوه»

وفي مجاز القرآن لأبي عبيد 27:15: «مجازه مجاز (فعل) من التأوه، ومعناه: متضرع شنقًا وفرقًا ولزومًا لطاعة ربه، وقال المنقب العبدي:

إذا ما قمت أرحلها بليل

تأوه آهة الرجل الحزين

وفي معاني القرآن للزجاج 525:2: «يروى أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الأواه. فقال: الدعاء. والأواه في أكثر الرواية الدعاء، ويروى أن الأواه: الفقيه. ويروى أن الأواه: المؤمن بلغة الحبشة، ويروى أن الأواه الرحيم الرقيق. قال أبو عبيدة

».

وفي الكشاف 315:2: أواه: فعال من أوه كلأال من اللؤلؤ، وهو الذي يكثر التأوه، ومعناه: أنه لفرط ترحمه ورقته وحلمه كان يتعطف على أبيه الكافر ويستغفر له من شكاسته عليه وقوله: (لأرجمنك)».

وفي البحر 88:5: «أواه: كثير قول أوه، وهي اسم فعل بمعنى أتوجع، ووزنه (فعال) للمبالغة، فقياس الفعل أن يكون ثلاثيًا، وقد حكاه قطرب، حكى

ص: 152

آه يؤوه أوهًا، كقال يقول قولاً ونقل عن النحويين أنهم أنكروا ذلك، قالوا ليس من لفظ (أوه) فعل ثلاثي، إنما يقال: أوه تأويهًا، وتأوه تأوهًا ..».

وانظر ابن يعيش 38:4 - 39

وي

وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [82:28]

في سيبويه 290:1: «وسألت الخليل عن قوله: (ويكأنه لا يفلح) وعن قوله: (ويكأن الله) فزعم أنها مفصولة من (كأن) والمعنى على أن القوم انتبهوا فتكلموا على قدر علمهم، أو نبهوا فقيل لهم: أما يشبه أن يكون ذا عندكم هكذا والله أعلم. وأما المفسرون فقالوا: ألم تر أن الله» .

وفي تعليق السيرافي: قال أبو سعيد في (ويكأن) ثلاثة أقوال:

أحدهما: قول الخليل: تكون (وّىْ) كلمة تندم يقولها المتندم، ويقولها المندم غيره، ومعنى (كأن التحقيق).

الثاني قول الفراء: تكون (ويك) موصولة بالكاف و (أن) منفصلة، ومعناها عنده تقرير، كقولك: أما ترى.

الثالث: يذهب إلى أن (ويك) بمعنى (ويلك) وجعل (أن) مفتوحة بفعل مضمر، كأنه قال: ويلك أعلم أن الله».

وفي معاني القرآن للفراء 312:2: «وقوله: (ويكأ، الله) في كلام العرب تقرير، كقول الرجل: أما ترى إلى صنع الله، وأنشدني:

وي كأن من يكن له نشب يحبب

ومن يفتقر يعش عيش ضر

قال الفراء: وأخبرني شيخ من أهل البصرة قال: سمعت أعرابية تقول لزوجها: أين ابنك ويلك؟ فقال: ويكأنه وراء البيت، معناه: أما ترينه وراء البيت.

وقد يذهب بعض النحويين إلى أنهما كلمتان: يريد: ويك أنه، أراد ويلك، فحذف اللام، وجعل (أن) مفتوحة بفعل مضمر، كأنه قال: ويلك أعلم أنه وراء البيت، فأضمر (أعلم).

ص: 153

ولم نجد العرب تعمل الظن والعلم بإضمار مضمر في (أن). وذلك أنه يبطل إذا كان بين الكلمتين، أو في آخر الكلمة، فلما أضمره جرى مجرى الترك؛ ألا ترى أنه لا يجوز الابتداء أن تقول: يا هذا أنك قائم، ولا يا هذا أن مت، تريد علمت أو أعلم، أو ظننت أو أظن.

وأما حذف اللام من (ويلك) حتى تصير (ويك) فقد تقوله العرب لكثرتها في الكلام. قال عنترة:

ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها

قيل الفوارس ويك عنتر أقدم

وقد قال آخرون: إن معنى (وي كأن) أن (وي) منفصلة من (كأن)؛ كقولك للرجل: وي، أما ترى ما بين يديك، فقال: وي، ثم، استأنف (كأن) يعني (كأن الله يبسط الرزق) وهي تعجب و (كأن) في مذهب الظن والعلم. فهذا وجه مستقيم. ولم تكتبها العرب منفصلة، ولو كانت على هذا لكتبوها منفصلة. وقد يجوز أن تكون كثر بها الكلام فوصلت بما ليس منه، كما اجتمعت العرب على كتاب (يا ابن آم)(يا بنؤ)».

وفي المشكل 165:2: «أصلها (وي) منفصلة من الكاف. قال سيبويه عن الخليل في معناها: إن القوم انتبهوا أو نبهوا، فلما انتبهوا قالوا: وي، وهي أعني (وي) كلمة بقولها المتندم إذا أظهر ندامته.

وقال الفراء: (وي) متصلة بالكاف، وأصلها ويلك إن الله، ثم حذف اللام، واتصلت الكاف بوي. وفيه بعد في المعنى والإعراب، لأن القوم لم يخاطبوا أحدًا، ولأن حذف اللام من هذا الا يعرف، ولأنه كان يجب أن تكون (إن) مكسورة؛ إذ لا شيء يوجب فتحها».

وفي البيان 237:2: «ويكأ،: اختلفوا فيه: فمنهم من قال (وي) منفصلة من (كأن) وهي اسم سمي الفعل به، وهو أعجب، وهي كلمة يقولها المتندم إذا ظهر ندامته. و (كأن الله) لفظة لفظ التشبيه، وهي عارية عن معنى التشبيه، ومعناه: إن الله، كقول الشاعر:

كأنني حين أمسي لا تكلمني

متيم يشتهي ما ليس موجودًا

ص: 154

وهذا مذهب الخليل وسيبويه.

وذهب أبو الحسن الأخفش إلى أن الكاف متصلة بوي، وتقديره: ويك أعلم أن الله، وويك: كلمة تقرير، و (أن) المفتوحة بتقدير أعلم، وهو كقولك للرجل: أما ترى إلى صنع الله وإحسانه، وكقول الشاعر:

وي كأن من يكن له نشب يحبب

ومن يفتقر يعش عيش ضر

ويحكى أن أعرابية قالت لزوجها: أين ابنك؟ فقال: ويكأنه وراء البيت.

وذهب الفراء إلى أن (وي) متصلة بالكاف وأصلها ويلك، وحذفت اللام، وهو ضعيف، لن القوم لم يخاطبوا واحدًا، ولأن حذف اللام من هذا لا يعرف».

وفي الكشاف 434:3 - 435: «(وي) مفصولة عن (كأن) وهي كلمة تنبه على الخطأ وتندم، ومعناه أن القوم قد تنبهوا على خطئهم في تمنيهم وقولهم:(يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون) وتندموا ثم قالوا: (كأنه لا يفلح الكافرون) أي ما أشبه الحال بأن الكافرين لا ينالون الفلاح وهو مذهب الخليل وسيبويه.

وحكى الفراء أن أعرابية قالت لزوجها: أين ابنك؟ فقال: وي كأنه وراء البيت.

وعند الكوفيين أن (ويك) بمعنى (ويلك) وأن المعنى: ألم تعلم أنه لا يفلح الكافرون، ويجوز أن تكون الكاف كاف الخطاب مضمومة إلى (وي)، كقوله: ويك عنتر أقدم.

وأنه بمعنى لأنه، واللام لبيان القول لأجله هذا القول، أو لأنه لا يفلح الكافرون كان ذلك، وهو الخسف بقارون».

وفي البحر 135:7: «و (وي) عند الخليل وسيبويه اسم فعل مثل صه ومه، ومعناها: أعجب. قال الخليل: وذلك أن القوم ندموا فقالوا متندمين على ما سلف منهم: وي، وكل من ندم فأظهر ندامته قال: وي و (كأن) هي كاف التشبيه الداخلة على (إن) وكتبت متصلة بكاف التشبيه لكثرة الاستعمال.

وحكى الفراء أن امرأة قالت لزوجها: أين ابنك؟ فقال: ويكأنه وراء البيت.

وقال الأخفش: هي ويك، وينبغي أن تكون الكاف حرف خطاب، ولا

ص: 155

موضع له من الإعراب ومنه قول عنترة.

قال الأخفش: و (أن) عنده مفتوحة بتقدير العلم، أي أعلم أن الله وقال الشاعر:

ألا ويك المضرة لا تدوم

ولا يبقى على البؤس النعيم

وذهب الكسائي وينس وأبو حاتم وغيرهم إلى أن أله (ويلك) فحذفت اللام والكاف في موضع جر بالإضافة. فعل المذهب الأول قيل: تكون الكاف خالية من معنى التشبيه، وعلى المذهب الثاني فالمعنى: أعجب لن الله، وعلى المذهب الثالث تكون (ويلك) كلمة تحزن، والمعنى أيضًا لأن الله.

وقال أبو زيد وفرقة معه: (ويكان) حرف واحد بجملته، وهو بمعنى: ألم ترو بمعنى (ألم تر) قال ابنعباس والكسائي وأبو عبيد».

وفي المحتسب 155:2 - 156: «ومن ذلك قراءة يعقوب: (ويك) يقف عليها، ثم يبتدي فيقول:(أنه) وكذلك الحرف الآخر مثله.

قال أبو الفتح: في (ويكأنه) ثلاثة أقوال:

منهم من جعلها كلمة واحدة، فقال:(ويكأنه) فلم يقف على (وي). ويعقوب- على ما مضى- يقول: ويك، وهو مذهب أبي الحسن.

والوجه فيه عندنا قول الخليل وسيبويه، وهو أن (وي) على قياس مذهبهما اسم سمي به الفعل في الخبر، فكأنه اسم (أعجب) ثم ابتدأ فقال:(كأنه لا يفلح الكافرون) و (وي كأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده) فـ (كأن) هنا إخبار عار من معنى التشبيه. ومعناه: أن الله يبسط الرزق لمن يشاء. ومما جاءت فيه (كأن) عارية عن معنى التشبيه ما أنشدناه أبو علي:

كأني حين أمسي لا تكلمني

متيم يشتهي ما ليس موجود

أي أنا حين أمسي متيم من حالي كذا .. وكذا.

ومن قال: إنها (ويك) فكأنه قال: أعجب لأنه لا يفلح الكافرون وأعجب لأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده، وهو قول أبي الحسن، وينبغي أن تكون الكاف هنا حرف خطاب لا أسمًا، بل هي بمنزلة الكاف في ذلك وأولئك ..

ص: 156

وقال الكسائي- فيما أظن-: أراد: ويلك ثم حذف اللام، وهذا يحتاج إلى خبر نبي ليقبل».

وانظر ابن خالويه: 113 - 114، والمغني: 210، 344، 409، وابن يعيش 76:4 - 78، وأمالي الشجري 5:2 - 7

هلم

1 -

قلم هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا [150:6]

2 -

قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا. [18:33]

في سيبويه 158:2: «هذا باب مالا تجوز فيه نون خفيفة ولا ثقيلة وذلك الحروف التي للأمر والنهي، وليست بفعل، وذلك نحو: إيه وصه ومه وأشباهها، وهلم في لغة أهل الحجاز كذلك، ألا تراهم جعلوها للواحد والاثنين والجميع والذكر والأنثى، وزعم أنها (لم) ألحقتها هاء للتنبيه في اللغتين» .

وفي سيبويه 127:1: «واعلم أن ناسًا من العرب يجعلون (هلم) بمنزلة المثلة التي أخذت من الفعل، يقولون: هلمي وهلما وهلموا» .

وفي سيبويه 160:2: «ولا يكسر (هلخم) البتة من قال هلما وهلمي ولكن يجعلها في الفعل تجري مجراها في لغة أهل الحجاز .. ولا يكسر (هلم) أحد» .

وفي المقتضب 25:3: «ومن ذلك (هلم) في لغة أهل الحجاز، لأنهم يقولون: هلم للواحد وللاثنين والجماعة على لفظ واحد.

وأما على مذهب بني تميم فإن النون تدخلها، لأنهم يقولون للواحد: هلم، وللاثنين: هلما، وللجماعة: هلموا، ولجماعة النسوه: هلممن، وللواحدة: هلمي، وإنما هي (لم) لحقتها الهاء، فعلى هذا تقول: هلمن يا رجال، وهلمن يا امرأة، وهلممنان يا نسوة، فيكون بمنزلة سائر الأفعال.

وانظر ص 202 - 203

ص: 157

وقال الرضي 68:2: «ومما جاء متعديًا ولازمًا (هلم) بمعنى أقبل؛ فيتعدى بإلى قال تعالى: (هلم إلينا) وبمعنى أحضره نحو قوله تعالى: (هلم شهداءكم الذين) وهو عند الخليل هاء التنبيه ركب معها (لم) أمر من قولك: لم الله شعثه، أي جمع، أي أجمع نفسك إلينا في اللازم واجمع غيرك في المتعدى. ولما غير معناه عند التركيب لأنه صار بمعنى اقبل، أو أحضر بعد ما كان بمعنى أجمع صار كسائر أسماء الأفعال المنقولة عن أصولها، فلم يتصرف فيه أهل الحجاز مع أن أصله التصرف، ولم يقولوا فيه: المم كما هو القياس عندهم في أردد وأمدد، ولم يقولوا: هلم وهلم كما يجوز في مد، كل ذلك لنقل التركيب. قال تعالى:{هلم شهداءكم} ولم يقولوا: هلموا.

وقال الكوفيون: أصله (هلا أم): كلمة استعجال فغير إلى (هل) لتخفيف التركيب ونقل ضمة الهمزة إلى اللام وحذفت، كما هو القياس في (قد أفلح) إلا أنه ألزم هذا التخفيف هاهنا لثقل التركيب».

وفي معاني القرآن للزجاج 333:2 - 334: «ومعنى (هلم شهداءكم): أي فهاتوا شهداءكم، وقربوا شهداءكم ومن العرب من يثني ويجمع ويؤنث» ..

وفتحت الميم لأنها مدغمة، كما فتحت في رد في الأمر لالتقاء الساكنين، ولا يجوز: هلم، إلينا للواحد بالضم، كما يجوز في رد الفتح والضم والكسر؛ لأنها لا تتصرف».

وانظر المشكل 298:1

والبيان 348:1، والكشاف 77:2 - 78

وفي البحر 235:4: «والتزمت العرب فتح الميم في اللغة الحجازية، وإذا كان أمرًا للواحد المذكر في اللغة التميمية فلا يجوز فيها ما جاء في (رد). ومذهب البصريين أنها مركبة من (ها) التي للتنبيه ومن (الميم) ومذهب الفراء من (هل) و (أم) وتقول للمؤنثات: هلممن، وحكى الفراء: هلمين، وتكون متعدية بمعنى احضر، ولازمة بمعنى أقبل» . وانظر البحر 220:7

ابن يعيش 41:4 - 43، الخصائص 168:1، 36:3 - 37، أمالي الشجري 78:2، المخصص 86:14 - 89.

ص: 158

هاؤم

وأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرأوا كتابية [19:69]

في سيبويه 124:1: «كما تقول للمقبل عليك المنصت لك: أنت فعل ذاك يا فلان، توكيدًا. وذا بمنزلة قول العرب: هاء، وهاءك وهأ وهأك» .

وفي التسهيل: 210: «فمنها لخذ: ها، وهاء، مجردين ومتلوى كاف. الخطاب بحسب المعنى، وتخلفه همزة هاء مصرفة تصريفة» .

وقال الرضي 65:2 - 66: «فمن المتعدية ها، وهو اسم لخذ، وفيه ثماني لغات:

الأولى: ها، بالألف مفردة ساكنة للواحد وللاثنين وللجمع، مذكرًا كان أو مؤنثًا.

الثانية: أن تلحق هذه الألف المفردة كاف الخطاب الحرفية، كما في (ذلك) وتصرفها، نحو: هاك، هاكما، هاكم، هاكن.

الثالثة: أن تلحق الألف همزة مكان الكالف، وتصرفها تصرف الكاف، نحو: هاء، هاؤما، هاؤم، هاء، هاؤما، هاؤن.

الرابعة: أن تلحق الألف همزة مفتوحة قبل كاف الخطاب، وتصرف الكاف.

الخامسة: هاء، بهمزة ساكنة بعد الهاء للكل.

السادسة: أن تصرف هذه الخامسة تصريف ذر ودع.

السابعة: أن تصرفها تصريف خف ..

الثامنة: أن تلحق الألف همزة وتصرفها تصريف ناد، والثلاث الأخيرة أفعال غير متصرفة لا ماضي لها ولا مضارع وليست بأساء أفعال».

وفي الهمع 105:2: «تستعمل مجردة

ومتلوة بكاف الخطاب بحسب الخاطب .. ومقتصرًا على تصرف الهمزة، فيقال: هاء، وهاؤما، وهاؤم، وهاؤن، وهذه أفصح اللغات فيها، وبها ورد القرآن».

في البيان 458:2: «فيه دليل على إعمال الثاني، ولو أعمل الأول لقال:

ص: 159

(أقرءوه)».

وفي البحر 319:8: «هاء بمعنى خذ .. وزعم القتبي أن الهمزة بدل من الكاف، وهذا ضعيف إلا إن كان عني أنها تحل محلها في لغة من قال: هاك وهاكما، وهاكم، وهاكن، لن الكاف لا تبدل من الهمزة، ولا الهمزة منها.

وقيل: هاؤم: كلمة وضعت لإجابة الداعي عند الفرح والنشاط، وفي الحديث أنه عليه الصلاة والسلام ناداه أعرابي بصوت عال، فجاوبه عليه الصلاة والسلام هاؤم بصولة صونه.

انظر ابن يعيش 34:4 - 46، 126:8، الخصائص 196:2، المخصص 90:14 - 91، وإصلاح المنطق 290 - 291.

هيت

وغلقت الأبواب وقالت هيت لك [23:12]

في المقرب 32:1: «هيت، بكسر الهاء وفتحها، أي أسرع» .

وقال الرضي 67:2: «ومنها (هيت) مفتوح الهاء، مثلث التاء كثاء (حيث). وفيه لغة رابعة، هي كسر الهاء وفتح التاء، ومعناه: أقبل وتعال، وقال الزمخشري: أسرع.

وإذا بين باللام نحو (هيت لك) فهو صوت قائم مقام المصدر، واجب البناء، نظرا إلى الأصل مع كونه مصدرًا، وإذا لم يبين باللام فهو صوت قائم مقام المصدر قائم مقام الفعل فيكون اسم فعل».

في معاني القرآن للفراء 40:2: «ويقال إنها لغة لهل حوران سقطت إلى مكة فتكلموا بها» .

وفي المشكل 425:1 - 426: «هي لفظة مبنية غير مهموزة، يجوز فيها فتح التاء وكسرها وضمها، والكسر فيه بعد لاستثقال الكسرة بعد الياء. ومعناها: الاستجلاب ليوسف إلى نفسها، بمعنى: هلم لك» .

ص: 160

وفي البيان 27:2: «هيت لك، اسم لهلم ولذلك كانت مبنية»

وفي البحر 293:5 - 294: «هيت: اسم فعل بمعنى أسرع. و (لك) للتبيين، أي لك أقول، أمرته بأن يسرع إليها. وزعم الكسائي والفراء أنها لغة حورانية وقعت إلى أهل الحجاز فتكلموا بها، ومعناها تعال، وقال أبو زيد: هي عبرانية هيتلخ، أي تعالى فأعربه القرآن. وقال ابن عباس والحسن بالسريانية، وقال السدي: بالقبطية: هلم لك. وقال مجاهد وغيره: عربية تدعوه بها إلى نفسها، وهي كلمة حث وإقبال.

ولا يبعد اتفاق اللغات في لفظ فقد وجد ذلك في كلام العرب مع لغات غيرهم

».

وفي مجاز القرآن لأبي عبيدة 305:1: «(وقالت هيت لك): أي هلم لك، أنشدني أبو عمرو بن العلاء:

أبلغ امير المؤمنين أخا العراق إذا أتينا.

أن العراق وأهله

عنق إليك فهيت هينا

يريد علي بن أبي طالب رحمه الله، أي تعالى وتقرب وادنه، وكذلك لفظ (هيت) للاثنين وللجميع من الذكر والأنثى سواء، إلا أن العدد فيما بعدهما، تقول: هيت لكما وهيت لكن».

القراءات

في النشر 293:2 - 295: «واختلفوا في (هيت لك): فقرأ المدنيان وابن ذكوان بكسر الهاء وفتح التاء من غير همز، واختلف عن هشام ..

وقرأ ابن كثير بفتح الهاء وضم التاء من غير همز، وقرأ الباقون بفتح الهاء والتاء من غير همز».

الإتحاف: 263، غيث النفع: 134 - 135، الشاطبية: 127، البحر 293:5 - 294، ابن خالويه: 63 وفي الكشف عن وجوه القراءات لمكي 8:2 - 9: «قرأه نافع وابن عامر بكسر الهاء وفتح التاء غير أن هشامًا همز موضع

ص: 161

الياء همزة ساكنة، وقرأ الباقون بفتح التاء والهاء من غير همز، غير أن ابن كثير ضم التاء، وفتح التاء وكسرها لغتان، وفتح التاء على المخاطبة من المرأة ليوسف، على معنى الدعاء له والاستجلاب له إلى نفسها، على معنى: هلم لك، أي تعال يا يوسف إلي.

فأما من ضم التاء فعلى الإخبار عن نفسها بالإتيان إلى يوسف، ودل على ذلك قراءة من همز، لأنه يجعله من (تهيأت لك)، تخبر عن نفسها أنها متصنعة له متهيئة، وقد تحتمل قراءة من لم يهمز أن تكون على إرادة الهمز، لكن خفف الهمزة، فيكون من (تهيأت) فيكون فعلاً، ولا يحسن ذلك ويتمكن إلا قراءة من ضم التاء، لأنها تخبر عن نفسها بذلك والتاء مضمومة، ويبعد الهمز في قراءة من فتح التاء، لأنه إذا فتح التاء فإنه يخاطب، وتاء المخاطب مفتوحة، فيصير المعنى أنها تخبره أنه تهيأ لها، والمعنى على خلاف ذلك؛ لأنها هي التي دعته وتهيأت له؛ لم يدعها هو ولا تهيأ لها؛ يعيذه الله من ذلك

وقرأه هشام بالهمز وفتح التاء، وهو وهم عند النحويين، لأن فتح التاء للخطاب ليوسف، فيجب أن يكون اللفظ: قالت: هيت لي، أي تهيأت لي يا يوسف، ولم يقرأ بذلك أحد، وأيضًا فإن المعنى على خلافه، لأنه كان يفر منها ويتباعد عنها، وهي تراوده وتطلبه، وتقد قميصه، فكيف تخبره عن نفسه أنه تهيأ لها. هذا ضد حالهما .. والاختيار فتح التاء لصحة معناه، والهمز وتركه سواء».

وفي المحتسب 337:1 - 338: «ومن ذلك: (هئت لك) بالهمز وضم التاء قرأ بها على عليه السلام وأبو وائل وأبو رجاء ويحيى، واختلف عن ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة وطلحة بن مصرف وأبي عبد الرحمن إسحاق وأبو الأسود وعيسى الثقفي، وقرأ (هيئت لك) ابن عباس.

قال أبو الفتح: فيها لغات: هيت لك، وهيت لك؛ وهيت لك، وهيت لك. وكلها أسماء سمي بها الفعل بمنزلة صه ومه وإيه في ذلك.

ومعنى (هيت) وبقية أخواتها أسرع وبادر.

ص: 162

وقال طرفة:

ليس قوي بالأبعدين إذا ما

قال راع من العشيرة هيت

هم يجيبون واهلم سراعًا

كالأبابيل لا يغادر بيت

وأما (هئت) بالهمز وضم التاء ففعل يقال فيه: هئت أهيء هيئة، وقالوا أيضًا، هئت أهاء كخفت أخاف

وأما (هئت لك) ففعل صريح كهئت لك .. اللام متعلقة بنفس هيت.

كتعلقها بنفس هلم من قولهم: هلم لك، وإن شئت كانت خبر مبتدأ محذوف، أي إرادتي لك».

انظر ابن يعيش 32:4، أمالي الشجري 154:2، الخصائص 279:1

لا مساس

1 -

فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس [67:20]

في البحر 275:6: «وقرأ الحسن وأبو حيوة وابن أبي عبلة وقعنب (مساس) بفتح الميم وكسر السين.

فقال صاحب اللوامح وهو على صورة نزال ونظار من أسماء الأفعال بمعنى انزل وانظر .. وكلام الزمخشري وابن عطية يدل على أن (مساس) معدول عن المصدر الذي هو المسة كفجار معدول عن الفجرة».

وفي المحتسب 56:2 - 57: «ومن ذلك قراءة أبي حيوة: (لا مساس).

قال أبو الفتح: أما قراءة الجماعة: (لا مساس) فواضحة لأنه المماسة، ماسسته مماسًا كضرابه ضرابًا لكن في قراءة من قرأ (لا مساس) نظرًا، وذلك أن (مساس) هذه كنزال ودراك وحذار، وليس هذا الضرب من الكلام- أعني ما سمي به الفعل- مما تدخل (لا) النافية للنكرة عليه، نحو: لا رجل عندك .. فلا إذن في وله: (لا مساس) نفي للفعل، كقولك: لا أمسك، ولا أقرب منك، فكأنه حكاية قول القائل .. أي لا أقول: مساس ..

ص: 163

فإن قال قائل: فأنت لا تقول: مساس في معنى أمسس. قيل: ليس هذا أول معتقد معتزم تقديرًا، وإن لم يخرج إلى الفظ استعمالاً، ألا ترى إلى ملامح وليال في قول سيبويه ومذاكير ومشابه لا آحاد لها مستعملة، وإنما هي مرادة متصورة معتقدة .. فكذلك (لا مساس) جاء على أنه قد استعمل منه الأمر مساس، فنفى على تصور الحكاية».

لزام

فسوف يكون لزامًا [77:25]

نقل ابن خالويه عن أبي السمال أنه قرأ: (لزام) على وزن حذام جعله مصدرًا معدولاً عن اللزمة كفجار معدول عن الفجرة.

البحر 518:6، ابن خالويه 89

عليكم أنفسكم

يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم [105:5]

في سيبويه 127:1: «وإذا قال: عليك زيدًا، فكأنه قال له: ائت زيدًا، ألا ترى أن للمأمور اسمين: اسمًا للمخاطبة مجرورًا، واسمه الفاعل المضمر في النية؛ كما كان اسم فاعل مضمر في النية حين قال: على، فإذا قلت: عليك فله اسمان: مجرور ومرفوع، ولا يحسن أن تقول: عليك وأخيك

».

وفي المقتضب 211:3: «واعلم أنك إذا قلت: عليك زيدًا ففي عليك اسمان:

أحدهما: المرفوع الفاعل، والآخر هذه الكاف المخفوضة. تقول: عليكم أنفسكم أجمعون زيدًا، فتجعل قولك:(أجمعون) للفاعل، وتجعل قولك:(أنفسكم) للكاف، وإن شئت أجريتهما جميعًا على الكاف، فخفضته، وإن شئت أكمدت ورفعتهما».

ص: 164

وفي التسهيل 213: «وعليك وعلى وعليه بمعنى الزم وأولني، وليلزم، ويقيس على هذه الكسائي وعلى قرقار الأخفش (وافق سيبويه على القياس على فعال» .

في معاني القرآن للفراء 322:1 - 323: (عليكم أنفسكم) هذا أمر من الله عز وجل. والعرب تأمر من الصفات بعليك، وعندك، ودونك، وإليك، يريدون: تأخر، كما تقول: وراءك وراءك، فهذه الحروف كثيرة، وزعم الكسائي أنه سمع: بيكما البعير فخذاه، فأجاز ذلك في كل الصفات التي قد تفرد، ولم يجزه في اللام، ولا في الباء ولا في الكاف .. قال الفراء: وسمعت بعض بني سليم يقول في كلامه: كما أنتني ومكانكني، يريد: انتظرني في مكانك

ولا تقدر من ما نصبته هذه الحروب قبلها.

الصفات: يريد بها الظروف والجار المجرور.

وفي البحر 36:4 - 37: (عليكم) من كلم الإغراء، وهو معدود في أسماء الأفعال، فإن أن الفعل متعديًا كان اسمه متعديًا، وإن كان لازمًا كان لازمًا. و (عليكم) اسم لقولك: الزم فهو متعد، فلذلك نصب المفعول به، والتقدير هنا: عليكم إصلاح أنفسكم، أو هداية أنفسكم. وإذا كان المغرى به مخاطبًا جاز أن يؤتى بالضمير منفصلاً، فتقول: عليك إياك، أو يؤتى بالنفس بدل الضمير، فتقول: عليك نفسك.

وحكى الزمخشري عن نافع أنه قرأ: (عليكم أنفسكم) بالرفع، وهي قراءة شاذة تخرج على وجهين:

أحدهما: أن يرفع على أنه مبتدأ و (عليكم) الخبر، والمعنى على الإغراء.

والوجه الثاني: أن يكون توكيدًا للضمير المستكن في (عليكم) ولم يؤكد بمضمر منفصل، إذ قد جاء ذلك قليلاً، ويكون مفعول (عليكم) محذوفًا والتقدير: هدايتكم».

الكشاف 685:1 - 686

مكانكم

ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم [28:10]

ص: 165

في الكشاف 343:2: «(مكانكم): الزموا مكانكم لا تبرحوا حتى تنظروا ما يفعل بكم. و (أنتم) تأكيدًا للضمير في (مكانكم) لسده مسد قوله: (الزموا) و (شركاؤكم) عطف عليه وقرئ (وشركاءكم) على أن الواو بمعنى (مع)» .

وفي البحر 151:5 - 152: «(مكانكم) عده النحوين في أسماء الأفعال، وقدر باثبتوا، كما قال:

وقولي كلما جشأت وجاشت

مكانك تحمدي أو تستريحي

أي اثبتي، ولكونها بمعنى اثبتي جزم (تحمدي) وتحملت ضميرًا فأكد وعطف عليه في قوله:(انتم وشركاؤكم). والحركة التي في (مكانك) و (دونك) أهي حركة إعراب أو حركة بناء؟ تبتنى على الخلاف الذي بين النحويين في أسماء الأفعال: ألها موضع من الإعراب أم لا؟ .. واختلفوا في (أنتم) فالظاهر ما ذكرناه من أنه توكيد للضمير المستكن في (مكانكم) و (شركاؤكم) عطف على ذلك الضمير المستكن، وهو قول الزمخشري».

وتقديره: (الزموا) وأن (مكانكم) قام مقامه فيحمل الضمير الذي في الزموا ليس بجيد، إذ لو كان كذلك لكان (مكانك) الذي هو اسم فعل يتعدى كما يتعدى (الزموا) .. ولكنك (مكانك) لا يتعدى قدره النحوين باثبت، واثبت لا يتعدى ..».

وراءكم

قيل ارجعوا وراءكم [13:57]

في البيان 421:2: (وراء) هنا اسم لارجعوا، وليس بظرف لارجعوا قبله، وفيه ضمير لقيامه مقام الفعل، ولا يكون ظرفًا للرجوع، لعدم الفائدة فيه، لأن لفظ (الرجوع يغني عنه ويقوم مقامه)». العكبري 135:2

وفي النهر 220:8: «وراءكم: منصوب (بارجعوا) أمر توبيخ وطرد» .

وانظر باب أسماء الأفعال في القراء في الإعراب المنسوب للزجاج 141:1 - 159.

ص: 166