المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌لمحات عن دراسة التوكيد

- ‌دراسة التوكيد في القرآن الكريم

- ‌من أساليب التوكيد

- ‌‌‌التوكيد بالنفس والعين

- ‌التوكيد بالنفس والعين

- ‌‌‌التوكيد بكلا وكلتا

- ‌التوكيد بكل

- ‌آيات التوكيد بكل

- ‌لمحات عن دراسة البدل في القرآن الكريم

- ‌بدل ذات من معنى

- ‌بدل اسم زمان من اسم زمان

- ‌قد يكون البدل بلفظ المبدل منه

- ‌تقدير المضاف

- ‌البدل التفصيلي

- ‌البدل هو المقصود بالحكم

- ‌لمحات عن دراسة الممنوع من الصرف

- ‌دراسة الممنوع من الصرفمنع صرف ما فيه ألف التأنيث المقصورة

- ‌منع صرف ما فيه ألف التأنيث الممدودة

- ‌صيغ منتهى الجموع

- ‌العدد المعدول

- ‌ أخر

- ‌أسماء الأرضيين

- ‌لمحات عن دراسة التذكير والتأنيث

- ‌دراسة التأنيث والتذكير

- ‌معاني التاء

- ‌فعيل

- ‌فعول

- ‌مِفعَل مِفعَال مِفعِيل

- ‌لمحات عن دراسة حذف القول

- ‌حذف القولالقول المحذوف حال

- ‌القول المحذوفيقدر بمضارع في موضع الحال

- ‌تقدير القول المحذوف بفعل مضارع

- ‌تقدير القول المحذوف بفعل ماضي

- ‌لمحات عن الجمل التي لا محل لها من الإعراب

- ‌الجملة المستأنفة

- ‌الجملة الاعتراضية

- ‌الجملة التفسيرية

- ‌دراسة الجملة المستأنفة في القرآن الكريمهي نوعان

- ‌أمثلة للاستئناف

- ‌الاستئناف

- ‌ترجح الاستئناف على الحالية

- ‌ترجح الاستئناف على النعت

- ‌جواز الاستئناف والحال

- ‌لمحات عن دراسة جواب الطلب

- ‌جواب الأمر

- ‌جواب الأمر في القرآن

- ‌جواب اسم الفعل

- ‌جواب لأمرين أو أكثر

- ‌جواب الطلب يقترن بالفاء

- ‌ جواب الاستفهام

- ‌كلمة الختام

الفصل: ‌مفعل مفعال مفعيل

كلمة (بغى) وكيف يقيس ابن جني على (نهو) مع شذوذها، والقياس نهى؟

وفي المخصص 33:4: «أبو عبيد: البغي: الفاجرة ..

والبغي: الأمة على: يصلح أن يكون فعيلاً كخريج، وفعولاً كهلوك بغو ثم قبلت الضمة كسرة لتسلم الياء، وكلامه في (بغو) غير مستقيم لأن الأصل بغوى، قبلت الواو ياء وأدغمت في الياء، ثم قلبت الضمة كسرة.

3 -

توبوا إلى الله توبة نصوحا [8:66]

وامرأة نصوح أمالي ابن الشجري 48:2.

وانظر الحديث عن (فعول) في المخصص 138:16 - 151

‌مِفعَل مِفعَال مِفعِيل

في سيبويه 92:2: «وقال: مفعل ومفعيل قل ما جاءت الهاء فيه.

ومفعل قد جاءت الهاء فيه كثيرًا، نحو: مطعن ومدعس، ويقال مصك ومصكة».

وفي سيبويه 209:2 - 210: «وأما ما كان (مفعالاً) فإنه يكسر على مثال (مفاعيل) كالأسماء وذلك أن شبه مفعول، حيث كان المذكر والمؤنث فيه سواء، وفعل ذلك به، كما كسر (فعول) على (فعل) فوافق الأسماء، وذلك أن شبه مفعول، حيث كان المذكر والمؤنث فيه سواء، وفعل ذلك به، كما كسر (فعول) وذلك قولك: مكثار ومكاثير، ومهذار ومهاذير، ومقلات ومقاليت.

وما كان (مفعلاً) فهو بمنزلته، لأنه للمذكر والمؤنث سواء.

وأما (مفعل) فنحو مدعس ومقول، تقول: مداعس ومقال، وكذلك المرأة.

وأما (المفعيل) فنحو محضير ومحاضير، ومئشير ومآشير، وقالوا: مسكينة شهبت بفقيرة حيث لم تكن في معنى الإكثار، فصار بمنزلة فقير وفقيرة، فإن شئت قلت: مسكينون، كما تقول: فقيرون، وقالوا مساكين، كما قالوا: مآشير، وقالوا أيضًا: امرأة مسكين».

ص: 215

وفي التسهيل: 254: «لا تلحق التاء غالباً صفة على مثال مفعال، أو مفعل، ويفعل، أو مفعيل» .

وقال الرضي 155:2: «ومما لا يلحق تاء غالباً، مع كونه صفة، فيستوي فيه المذكر والمؤنث مفعال، ومفعل، ومفعيل، وفعال كمعطار ومحرب ومنطيق وحصان.

وقد حكى سيبويه: امرأة جبان وجبانة، وناقة دلاث».

وفي المذكر والمؤنث للفراء: 67 - 68: «ثم نقول في (مفعال) من هذا القول وغيره: امرأة محملق ومذكار ومئناث: تلد الإناث، وديمة مدرار، ولا يقال من هذا شيء بالهاء، وذلك أنه انعدل عن الصفات انعدالاً أشد من انعدال صبور وشكور، وما أشبههما من المصروف عن جهته، لأنه أشبه بالمصادر، إذ كان مكسورًا، ولزيادة هذه الميم فيه، ولأنه مبنى على غير فعل.

وقد قيل: رجل مجذامة ومطرابة ومعزابة، فجعلوا فيه الهاء في المذكر على وجهين:

أما أحدهما فعلى المدح والآخر ذم، فيوجهون المدح إلى الداهية، وتكون الهاء التي دخلت على المذكر يراد بها المدح والمبالغة في نوعه الذي وصف به ..

وأما الذم فقولهم: إنه لجخابة هلباجة فقاقة، فيما لا أحصية، وكأنه يذهب إلى البهيمة».

وفي سيبويه 91:2: «وزعم الخليل أن فعولاً ومفعالاً ومفعلاً، نحو: قؤول ومقوال إنما يكون في تكثير الشيء وتشديده والمبالغة فيه، وأنه وقع في كلامهم على أنه مذكر، وزعم الخليل أنهم في هذه الأشياء كأنهم يقولون: قولي وضربي» .

يرسل السماء عليكم مدرارًا [11:71]

وفي المشكل 411:2: «لم تثبتت الهاء في (مفعال) لأنه للمؤنث بغير هاء يكون إذا كان جاريًا على الفعل، نحو امرأة مذكار ومئناث ومطلاق» .

وفي البحر 339:8: «مدرارًا: من الدر، وهو صفة يستوي فيها المذكر والمؤنث و (مفعال) لا تلحقه التاء إلا نادرًا، فيشرك فيه المذكر والمؤنث.

ص: 216

تقول: رجل مجذامة ومطرابة، وامرأة مجذامة ومطرابة.

1 -

وأرسلنا السماء عليهم مدرارًا [6:6]

2 -

ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارًا [52:11، 11:71]

في مجاز القرآن 186:1: «مجاز السماء هناء مجاز المطر، يقال مازلنا في سماء، أي في مطر، ومازلنا نطأ السماء، أي أثر المطر، وأنى أخذتكم هذه السماء

ومجاز (أرسلنا): أنزلنا وأمطرنا.

مدرارًا: أي غزيرة دائمة».

وقال ابن الأنباري: 274: «ويقال: ديمة مدرار: إذا كانت ديمة غزيرة.

قال جرير:

أمست زيارتنا عليك بعيدة

فسقي ديارك ديمة مدرار

وعقد ابن الأنباري بابًا لمفعال في كتابه المذكر والمؤنث: 272 - 276 بدأه بقوله:

أعلم أن (مفعالاً) يكون نعتًا للمؤنث بغير هاء، لأنه انعدل عن النعوت انعدالاً أشد من انعدال صبور وشكور وما أشبههما من المصروف عن جهته، لأنه شبه بالمصادر لزيادة هذه الميم فيه، ولأنه مبنى على غير فعل، ويجمع على (مفاعيل) ولا يجمع المذكر بالواو والنون، ولا المؤنث بالألف والتاء، إلا قليلاً ..

وقد نقل هذا الفصل ابن سيده في المخصص 135:16، 137.

وانظر الحديث عن (مفعل) و (مفعيل) في المخصص 135:16، 137.

اسم الجنس الجمعي

فيه لغتان: التذكير والتأنيث، وقد جاءت اللغتان في القرآن فمن التذكير قوله تعال:

1 -

وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ [164:2]

2 -

فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ [48:30]

3 -

سحاب مركوم [44:52]

ص: 217

4 -

حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ [57:7]

5 -

فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ [9:35]

6 -

يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا [43:24]

7 -

جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا [80:36]

8 -

وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ [10:16]

9 -

وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ [6:55]

10 -

كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ [7:54]

11 -

كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [20:54]

ومن التأنيث قوله تعالى:

1 -

وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ [12:13]

2 -

لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ. فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ. [51:56 - 52]

3 -

كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [7:69]

4 -

وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ [99:6]

5 -

وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ [148:26]

6 -

وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ [10:50]

7 -

وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ [11:55]

قال الزمخشري: الأغلب عليه التذكير. الأمالي 83:1

التأنيث لغة الحجاز، والتذكير لغة تميم ونجد.

البحر 83:1، 380:3

وقال الرضي 152:2: «يذكره الحجازيون، ويؤنثه غيرهم» .

وانظر المقتضب وحواشيه 346:3 - 347، والمؤنث والمذكر للفراء: 69 - 70

وفي المذكر والمؤنث للفراء: 101: «أهل الحجاز يقولون: هي النخل، وهي اليسر والتمر، والشعير قال الفراء في كتاب (الجمع واللغات): كل جمع كان واحدته بالهاء، وجمعه بطرح الهاء فإن أهل الحجاز يؤنثونه، وربما ذكروا، والأغلب

ص: 218

عليهم التأنيث، وأهل نجد يذكرون ذلك، وربما أنثوا، والأغلب عليهم التذكير».

قراءات

1 -

إن البقر تشابه علينا [70:2]

في البحر 254:1: «وقرأ الجمهور [تشابه] جعلوه فعلاً ماضيًا على وزن (تفاعل) مسند الضمير البقر على أن (البقر) مذكر.

وقرأ الحسن: (تشابه) بضم الهاء جعله مضارعًا محذوف التاء، وماضيه تشابه، وفيه ضمير يعود على البقر.

وروى أيضًا عن الحسن.

وقرأ محمد المعيطي المعروف بذي الشامة (تشبه علينا).

وقرأ مجاهد تشبه، جعله ماضيًا على تفعل.

وقرأ ابن (يشابه) بالياء وتشديد الشين، جعله مضارعًا من تفاعل، ولكنه أدغم التاء في الشين، وقرى (متشبه) اسم فاعل من تشبه.

وقرأ أبي (تشابهت).

وقرأ الأعمش (متشابه) ومتشابهة».

وانظر ابن خالويه: 7

2 -

إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ [145:4]

في الإتحاف: 145 «واختلف في (الدرك): فعاصم وحمزة والكسائي وخلف بإسكان الراء، وافقهم الأعمش.

والباقون بفتحها، وهما لغتان، وقيل بالفتح جمع دركة كبقرة وبقر، وبالسكون مصدر.

ولا خلاف في قوله تعالى: {لا يخاف دركًا} بطه أنه بفتح الراء، إلا ما روى عن سكونه لأبي حيوة». النشر 253:2

ص: 219

قرأ الحرميان والعربيان (في الدرك) بفتح الراء. قال عاصم: لو كان بالفتح لقيل: السفلى. قال بعضهم: ذهب عاصم إلى أن الفتح إنما هو على أنه جمع دركة كبقرة وبقر.

ولا يلزم ما ذكر من التأنيث؛ لأن اسم الجنس المميز مفرده بالهاء يؤنث في لغة الحجاز، ويذكر في لغة تميم ونجد، وقد جاء القرآن بهما.

البحر 380:3

3 -

كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا [37:10]

قطع: جمع قطعة نحو سدرة وسدر، فيجوز إذ ذاك أن يوصف بالمذكر، نحو (نخل منقعر) وبالمؤنث نحو (نخل خاوية). ويجوز على هذا أن يكون (مظلمًا) حالاً من (الليل). البحر 150:5

4 -

الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا [80:36]

قرئ (الخضراء) وأهل الحجاز يؤنثون الجنس المميزة واحده بالتاء، وأهل نجد يذكرون ألفاظًا.

البحر 348:7

اسم الجمع

قال الرضي 159:2 - 160: «وأما اسم الجمع فبعضه واجب التأنيث كالإبل والخيل والغنم، فحاله كحال جمع التكسير في الظاهر والضمير. وبعضه يجوز تذكيره وتأنيثه كالركب

فهو كاسم الجنس، نحو: مضي الركب، ومضت الركب، والركب مضى، ومضت، ومضوا».

1 -

وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ. تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ [3:105 - 4]

الجمهور بالتاء (ترميهم) والطير يذكر ويؤنث، والتذكير كقراءة أبي حنيفة وابن يعمر (يرميهم) بالياء، وقيل: الضمير يرجع إلى الله تعالى.

البحر 512:8

2 -

وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ [94:12]

قرأ ابن عباس: ولما انفصل العير. البحر 345:5

ص: 220

العير: مؤنث: جمعها عيرات. البحر 326:5

حائض ونحوه من الأوصاف المختصة بالمؤنث

فيها ثلاثة مذاهب:

1 -

مذهب الكوفيين: التاء إنما يؤتى بها للفرق بين المذكر والمؤنث ولم يقع الاشتراك بين المذكر والمؤنث في هذه الأوصاف؛ فلا حاجة إلى المجيء بعلامة التأنيث.

2 -

مذهب سيبويه: هذه الأوصاف صفة لموصوف مذكر، أي شيء، والشيء مذكر، فكأنهم قالوا: هذا شيء حائض، ثم وصفوا به المؤنث؛ كما وصفوا المذكر بالمؤنث، فقالوا: رجل نكحة.

سيبويه 91:2

3 -

مذهب الخليل: هذه الصفات بمعنى النسب كدارع ونابل، ولم تجر على الفعل، فتقول: مرضع، إذا أردت ذات رضاع، ولم تجرها على أرضعت ولا ترضع، فإذا أراد ذلك قال مرضعة، وتقول: هي حائضة غدًا. سيبويه 91:2

وارتضى المبرد مذهب الخليل، فقال في لمقتضب 163:3 - 164:

«وكذلك كل مؤنث نعت بغير هاء، نحو: طامث، وحامض، ومتئم، وطالق. فما كان من هذا مبنيًا على فعل كقولك: ضربت فهي ضاربة وجلست فهي جالسة. قال الله عز وجل: {يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت} لأنه جاء مبنيًا على أرضعت. وما كان على غير فعل فعلى معنى النسب الذي ذكرت لك، وذلك أنك تريد: لها حيض، ومعها طلاق، وتأويله: هي ذات كذا» .

وضعف الرضي مذهب سيبويه فقال 154:2: «واتفاقهم على أنه يلحقه التاء مع قصد الحدوث دليل على أن العلة شيء آخر غير هذا التأويل» .

وضعف أبو بكر بن الأنباري مذهب سيبويه فقال في كتابه: (المذكر والمؤنث):

ص: 221

قال أبو بكر: «وهذا كله خطأ؛ لأنا لو قلنا: هند حائض، ونحن نريد: هند شخص حائض، ونحن نريد: هند شخص حائض، وشيء حائض للزمنا أن نقول: هند قائم، وجمل جالس، على معنى: هند شخص قائم، وجمل شيء جالس، وفي إجازة هذا خروج عن العربية.

قال الفراء: يلزم من قال: حائض وصف لشيء أن يقول: هذه امرأة جالس، ولا يقول: هذه، بل يقول: هذا، وقال الفراء: يلزمه أن يقول: الحائض بحيض، على معنى: الشخص يحيض، وقال: لم نجد لهذا القوم مذهبًا

ومما يدل على صحة قول الفراء، وعلى فساد القولين الآخرين أنهم يقولون: امرأة قاعدة، بالهاء إذا أرادوا الجلوس، فيدخلون الهاء في هذا النعت؛ لأنه يشترك فيه الرجال والنساء، ويقولون: امرأة قاعد، للتي قعدت عن الحيض؛ فلا يدخلون الهاء في هذا النعت؛ لأنه لاحظ للرجال فيه».

وضعف المبرد مذهب الكوفيين فقال في المقتضب 164:3: «فأما قول بعض النحويين: إنما تنزع الهاء من كل مؤنث لا يكون له مذكر .. فليس بشيء؛ لأنك تقول: رجل عاقر، وامرأة عاقر، وناقة ضامر، وبكر ضامر» .

1 -

هذا يبطل بقوله تعالى: {يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت} فلو كانت علامة التأنيث إنما تدخل للفصل بين المذكر والمؤنث لكان ينبغي ألا تدخل هاهنا؛ لأن هذا وصف لا يكون في المذكر.

2 -

جاء حذف التاء مع وجود الاشتراك وعدم الاختصاص. قالوا: رجل عاشق وامرأة عاشق، ورجل عانس وامرأة عانس، ورجل عاقر، وامرأة عاقر ورأس ناصل من الخضاب ولحية ناصل، وجمل ضامر وناقة ضامر، وجمل بازل وناقة بازل.

3 -

لو كان الاختصاص سببًا لحذف التأنيث من اسم الفاعل لوجب أن يكون ذلك سببًا لحذفها من الفعل، فيقال: امرأة طلق، وحاض وطمث، فلما لم يجز حذفها من الفعل ذل على أنه تعليل فاسد.

ص: 222

ولا يلزم هذا من قال: إنسان حائض، لأن الحمل على المعنى اتساع يقتصر فيه على السماع، والتعليل بالاختصاص ليس باتساع، فلا يقصر فيه على السماع.

ولا يلزم أيضًا من حمله على النسب، لأن جعل (حائضًا) بمعنى ذات حيض والفعل لا يدل على نفس الشيء، فيقال: إن هندًا حاض، بمعنى: هند ذات حيض، وإنما شأن الفعل الدلالة على المصدر والزمان.

انظر الإنصاف المسألة: 111، والرضي 154:2، المذكر والمؤنث للفراء 58 - 59

الصفة إذا كانت في الرجال أكثر جاز استعمالها في المؤنث كحلها مع الذكر

في المذكر والمؤنث للفراء: 61 - 62: «فإن قال قائل: أفرأيت قول العرب: أميرنا امرأة، وفلانة وصى بني فلان ووكيل فلان، هل ترى هذا من المصروف؟

قلت: لا، إنما ذكر هذا، لأنه إنما يكون في الرجال دون النساء أكثر ما يكون، فلما احتاجوا إليه في النساء أجروه على الأكثر من موضعيه.

وتقول: مؤذن بني فلان امرأة، وشهوده نساء، وفلانة شاهد له، لأن الشهادات والأذان وما أشبه إنما يكون للرجال، وهو في النساء قليل، وربما جاء في الشعر بالهاء.

قال عبد الله بن همام السلولي:

فلو جاءوا ببرة أو بهند

لبايعنا أميرة مؤمنينا

وليس خطأ أن تقول: وصية ووكيلة، إذا أفردتها، وأوردتها بذلك الوصف.

قال ابن أحمر فيما لم يذكر فيه الهاء:

فليت أميرنا وعزلت عنا

مخضبة أناملها كعاب

كعاب: خبر ليت، ونصب مخضبة، لأنه نعت نكرة تقدم».

ص: 223

وفي إنباه الرواة 161:3: «قال محمد بن كناسة: أتيت امرأة من بني أود فكحلتني وقالت لي: اضطجع ولتهدأ حتى يبلغ الكحل في عينيك، فاضطجعت وقلت:

أمخترمي ريب المنون ولم أزر

طبيب بني أود على النأي زينبا

قال: فقالت: أتدري فيمن قيل هذا الشعر؟

قلت: لا. قالت: في والله قيل، وأنا والله زينب التي عناها، وأنا طبيب بني أود».

اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا [14:17]

وفي البحر 16:6: «ومعنى (حسيبًا): حاكمًا عليك بعملك، قاله الحسن وقال الكلبي: محاسبًا، يعني فعيلاً بمعنى (مفاعل) كجليس وخليط.

وذكر (حسيبًا) لأنه بمنزلة الشهيد والقاضي والأمير، لأن الغالب أن هذه الأمور يتولاها الرجال، وكأنه قيل: كفى بنفسك رجلاً حسيبًا.

وقال الأنباري: إنما قال (حسيبًا) والنفس مؤنثة لأنه يعني بالنفس: الشخص، أو لأنه لا علامة للتأنيث في لفظ النفس، فشبهت بالمساء والأرض قال تعالى:{السماء منفطر به} وقال الشاعر:

ولا أرض أبقل إبقالها

وانظر الجمل 611:2.

وقال ابن الأنباري في المذكر والمؤنث 44 - 54: «ومما وصفوا به الأنثى، ولم يدخلوا فيه علامة التأنيث، لأن أكثر ما يوصف به المذكر قولهم: أمير بني فلان امرأة، ووصى.

وفلان وصى بني فلان، ووكيل فلان، ألا ترى أن الإمارة والوصية والوكالة الغالب عليها أن تكون للرجال دون النساء، وكذلك يقولون: مؤذن بني فلان امرأة، وفلان شاهد فلان، لأن الغالب على الأذان والشهادة أن يكونا للرجال دون النساء، ولو أفردت لجاز أن تقول: أميرة ووكيلة ووصية».

وانظر عبث الوليد: 88، والمخصص 35:17

1 -

وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ [7:8]

ص: 224

قرأ ابن محيصن (أحد الطائفتين) على التذكير، وتأنيث الطائفة مجاز

البحر 464:4

2 -

وذلك دين القيمة [5:98]

قرأ عبد الله: وذلك الدين القيمة. فالهاء في هذه القراءة للمبالغة، أو أنث على أنه أراد بالدين الملة، كقوله: ما هذا الصوت. يريد: ما هذه الصيحة.

البحر 499:8

المؤنث من الظروف

في سيبويه 35:2: «وأما (أمام) فكل العرب تذكره .... إلا أن وراء وقدام لا ينصرفان، لأنهما مؤنثتان» .

وفي المقتضب 272:2: «فما جاء منها مؤنثًا بغير علامة قدام ووراء، وتصغيرهما قديديمة ووريئة.

فإن قلت: فما لهاتين لحقت كل واحدة منها الهاء، وليستا من الثلاثة؟

قيل لأن الباب على التذكير، فلو لم يلحقوهما الهاء لم يكن على تأنيث واحد منها دليل.

قال القطامي:

قديديمة الحلم والتجريب إنني

أرى غفلات العيش قبل التجارب

وقال الآخر:

يوم قديديمة الجوزاء مسموم،

وانظر 41:4.

وقال الفراء في كتابه (المذكر والمؤنث) 109: «المواضع التي يسميها النحويون الظروف والصفات والمحال ذكران، إلا ما رأيت فيه شيئًا يدل على التأنيث، إلا أنهم يؤنثون أمام وقدام ووراء» .

وقال أبو بكر بن الأنباري في كتابه (المذكر والمؤنث) 193: «قال الفراء

ص: 225

ويقولون في تحقير أمام: أميم وأميمة».

وقال السجستاني: 25 - 26: «الظروف كلها مذكرة حاشًا قدام ووراء» .

الألفاظ القرآنية بين التذكير والتأنيث

الإبل

في سيبويه 173:2: «الإبل والغنم أسمان مؤنثان» . وانظر ص 22 منه.

وفي المقتضب 186:2: «إذا حقرت الإبل والغنم قلت: أبيلة، وغنيمة» .

وانظر المذكر والمؤنث للفراء: 88، وللمبرد: 100،110، وللأنباري: 72، والسجستاني:11

أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت.

الإبل لا واحد له من لفظه، وهو مؤنث، تصغيرها أبيلة، واشتقوا من لفظه تأبل، وتعجبلوا من هذا الفعل على غير قياس، فقالوا: ما آبل زيدًا.

البحر 464:8

وفي اختصار التذكير والتأنيث للسجستاني: الروح مذكر، وعلى مذهب النفس مؤنث، والروح: جبريل مذكر، والروح: عيسى مذكر».

الأرض

في المذكر والمؤنث للمبرد: 119: «وقولهم أرض، كان حقها أن تكون الواحدة أرضة، والجميع أرض لو كان ينفصل بعضها من بعض، ولكن لما كانت نمطًا واحدًا وقع على جميعها اسم واحد، كما قال الله عز وجل: {فاطر السموات والأرض} وقال: {ومن الأرض مثلهن} فإذا اختلفت أجناسها بالخلقة، أو بانفصال بعضها من بعض، بما يعرض من بحر وجبل قلت: أرضون» .

وقال ابن الأنباري: 70: «ومن ذلك الأرض على خمسة أوجه:

ص: 226

الأرض التي نحن عليها مؤنثة. قال الشاعر:

والأرض معلقنا وكانت أمنا فيها مقابرنا وفيها نولد ..

وانظر المخصص 67:10، الأنباري: 64

الأذن

وفي الفرق بين المذكر والمؤنث للأنباري: 65: «والأذن مؤنثة قال الله تعالى: {وتعيها أذن واعية} . [12:69]

وقال ابن الأنباري في كتابه المذكر والمؤنث: 87: «والأذن على وجهين: أذن الإنسان مؤنثة، وفيها لغتان: أذن، بضم الذال، وأذن، بتسكين الذال

والأذن للرجل الذي يصدق بما يسمع مذكر، والأذن في الحقيقة مؤنثة، وإنما يذهب بالتذكير إلى معنى الرجل

وقال السجستاني: 2 «الأذن مؤنثة، وكذلك أذن الكوز، وأذن الدلو» .

البئر

في المذكر والمؤنث لابن الأنباري: 219 - 220: «والبئر أنثى، يقال في تصغيرها: بؤيرة، ويقال في جمع القلة: أبار، وآبار، على نقل الهمزة ورأى وآراء

ويقال في جمع القلة: أبؤر وفي الكثرة بيار على مثال قولك: جمال».

وفي البلغة للأنباري: 66: «والبئر مؤنثة قال الله تعالى: {وبئر معطلة}

[45:22]

وفي المذكر والمؤنث للفراء: 91: «البئر أنثى تحقيرها بييرة وبويرة، وتجمعها ثلاث أبؤر وآبار، والقليب ذكر» . وانظر السجستاني: 15

وفي البحر 371:6: «البئر مؤنثة، فعل بمعنى مفعول، وقد تذكر على معنى القليب» .

ص: 227

البطن

في المذكر والمؤنث لابن الأنباري: 89: «والبطن على وجهين» .

البطن من الإنسان ذكر، يقال: ثلاثة أبطن، والكثرة البطون.

والبطن من القبائل مؤنثة.

وقال الفراء: 16: «البطن ذكر ومن أنثه فهو مخطئ .. قال أبو بكر: قال أبو الجهم: قال لنا قطرب: البطن يذكر ويؤنث» .

وقال السجستاني: «البطن مذكر إلا أن نريد القبيلة فهو مؤنث» ..

البعير

في إصلاح المنطق: 326: «قال الأصمعي: البعير بمنزلة الإنسان يكون للمذكر وللمؤنث» .

وكذلك تقول للجمل: هذا بعير، وللناقة: هذه بعير، وحكي عن بعض العرب: صرعتني بعير لي، أي ناقة، وتقول: شربت من لبن بعيري».

وفي المقتضب 191:2: «كذلك إنسان وبعير يقع على المذكر والمؤنث وإن كان اللفظ مذكرًا، كما أن (ربعة) في اللفظ مؤنث، وهو يقع على المذكر والمؤنث، فبعير يقع عليهما، ومجازه في الإبل مجاز قولك إنسان، وجمل يجري مجرى رجل، وناقة تجري مجرى امرأة، وأنشدني الزيادي عن الأصمعي لأعرابي:

لا تشتر لبن البعير وعندنا

عرق الزجاجة واكف المعاصر»

وفي البلغة: 74: «البعير يقال للذكر والأنثى» .

الجب

وفي المذكر والمؤنث لابن الأنباري: 205: «والجب مذكر، وهو البئر التي

ص: 228

لم تطو. قال الأعشى:

لئن كنت في جب ثمانين قامة

ورقيت أسباب السماء بسلم

وحدثني أبي قال حدثنا محمد بن الجهم عن الفراء أنه قال: الجب يذكر ويؤنث، ويقال في جمعه: جببة وأجباب وجباب».

الجحيم

في المذكر والمؤنث لابن الأنباري: 189 - 190 «والجحيم يذكر وؤنث. قال الله جل وعلا: {وإذا الجحيم سعرت} فأنث .. وأخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء، وحدثنا عبد الله قال حدثنا يعقوب قالا: الجحيم مذكر، فإذا رأتيه في شعر مؤنثًا؛ فإنما أنت لأنهم نووا به النار بعينها» .

وقال الفراء: 25: «والجحيم ذكر. قال أبو عبد الله: أرى أن الفراء أراد بقوله: في الجحيم إنه ذكر أنه مصدر كقوله جحمته جحيمًا. والتنزيل بالتأنيث .. قال الفراء: فإذا رأيته في شعر مؤنثًا فلأنهم نووا به النار بعينها» .

قال تعالى:

وبرزت الجحيم للغاوين [91:26]

وبرزت الجحيم لمن يرى [36:39]

فإن الجحيم هي المأوى [39:79]

وإذا الجحيم سعرت [12:81]

ولم تستعمل في القرآن مذكرًا.

جهنم

في المذكر والمؤنث لابن الأنباري: 190: «جهنم مؤنثة وأسماؤها مؤنثة، كقولك: لظى وسقر والجحيم. قال الله تبارك وتعالى في سقر: (وما أرداك

ص: 229

ما سقر. لا تبقى ولا تذر. لواحة للبشر. عليها تسعة عشر} وقال تعالى في لظى: {إنها لظى. نزاعة للشوى. تدعو من أدبر وتولى} ».

وانظر السجستاني: 17

قال تعالى:

1 -

فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا [93:4]

2 -

مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [97:4]

3 -

مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا [121:4]

4 -

وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ [49:9]

5 -

جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ [29:14]

6 -

ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا [18:17]

7 -

هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [63:36]

8 -

يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ [30:50]

9 -

هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ [43:55]

10 -

إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا [21:78]

الحرب

في المقتضب 240:2: «وكذا قولهم في تصغير الحرب: حريب، إنما المقصود المصدر من قولك: حربًا، فلو سمينا امرأة حربًا أو نابًا لم يجز في تصغيرها إلا حربية» .

وانظر الخزانة 436:3، والشمي على المغني 73:2

وفي المذكر والمؤنث للمبرد: 96: «فأما قولهم في حرب: حريب، وفي فرس: فريس فإن (حربًا) إنما هو في الأصل مصدر سمي به، فلذلك قيل: حريب. ولو سميت به شيئًا فنقلته إلى المعرفة لم تقل إلا حربية» .

وفي البلغة: 76: «والحرب، مؤنثة وأنشد:

من يذق الحرب يجد طعمها

مرًا وتتركه بجعجاع»

وانظر ص 84.

ص: 230

وفي المذكر والمؤنث لابن الأنباري: 221: «والحرب أنثى، يقال في تصغيرها: حريب، بغير هاء» .

وفي المخصص 84:6: «صاحب العين: الحرب: تقيض السلم أنثى، وتصغيرها حريب بغير هاء، وهو أحد ما شذ من هذا الضرب» .

وقال السجستاني: 7: «الحرب مؤنثة» .

قال تعالى: {فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها} [4:47]

الخمر

في المذكر والمؤنث لابن الأنباري: 167 - 168: «والخمر تؤنث وتذكر، والتأنيث أغلب عليها. قال الفراء: هي أنثى، وربما ذكرت وأنشد:

وعينان قال الله كونًا فكانتا فعولين بالأحلام ما يفعل الخمر

قال: هكذا أنشدني بعضهم بتذكير (بفعل) فاستفهمته، فرجع إلى التأنيث، فقال:(تفعل) و (فعولين) منصوب بكانتا. قال الفراء: وقد ذكر الأعشى الخمر؛ ثم رجع إلى التأنيث، فقال:

وكأن الخمر العتيق من الأسفنط ممزوجة بماء زلال

فذكر العتيق، وأنت ممزوجة، ويجوز أن يكون ذكر العتيق لأنه صرف عن معتقة إلى عتيق، فصار بمنزلة قولهم: عسل معقد وعقيد، وبمنزلة قولهم: عين كحيل ولحية دهين.

وقال السجستاني: الخمر مؤنثة، وقد يذكرها بعض الفصحاء، قال: سمعت ذلك من أثق به بهم، قال: وكان الأصمعي ينكر التذكير ..».

وقال في ص 222: «وما رأيته من نعوت الخمر فإنها مؤنثات، مثل الراح والخندريس والمدامة، وذلك أنهن قد أخلصن للخمر، فصرن- إذا ذكرن- عرف أنهن للخمر» .

وفي البلغة: 69: «والخمر وأسماؤها مؤنثة» .

ص: 231

وقال السجستاني: «الخمر مؤنثة، وقد تذكر»

وقال في ص 222: «الخمر مؤنثة، وقد تذكر»

وفي المخصص 74:11: «الخمر، وهي تؤنث وتذكر، والتأنيث أكثر» .

وقال الفراء في كتابه: الخمر أنثى.

قال تعالى: {وأنهار من خمر لذة للشاربين} [15:47]

قال الفراء: 18: «الخمر أنثى. وربما ذكروها.

قال الشاعر:

وعينان قال الله كونا فكانتا

فعولان بالألباب ما يفعل الخمر

وقال: هكذا أنشدني بعضهم، فاستفهمته، فرجع إلى التأنيث، فقال: تفعل الخمر، ويروي فعولين، وقد ذكر الأعشى. فقال: وكأن الخمر العتيق من الاسفنط ممزوجة بماء زلال. فقال العتيق، ثم رجع إلى التأنيث فقال: ممزوجة».

الخيل

اسم الجمع لا واحد له من لفظه من غير الآدميين مؤنث: نحو: إبل، غنم، خيل.

المذكر والمؤنث للمبرد: 100، 110، والمقتضب 292:1، وسيبويه 22:2، والسجستاني: 11

قال تعالى: {والخيل المسومة} [14:3]

الدلو

قال الفراء: الدلو أثنى، يقال هذه دلية، وتجمع ثلاث أدل ..

وفي المذكر والمؤنث لابن الأنباري: 164 - 165: «والدلو تذكر وتؤنث،

ص: 232

حدثني أبي عن ابن الحكم عن اللحياني أنه قال: الدلو يذكر ويؤنث، وحكى ذلك عن بعض أهل اللغة ..

وانظر ص 227 منه، والسجستاني: 15: «الدلو مؤنثة، وثلاث أدل والكثير الدلاء.

وفي البلغة: 77: «الدلو مؤنثة وقد تذكر» .

وقال الفراء: 24: «والدلو أنثى، يقال: هذه دلبة، تجمع ثلاث أدل» .

الدار

في المذكر والمؤنث لابن الأنباري: 212: «والدار مؤنثة. يقال في جمعها في القلة: أدؤر، وأدور، بالهمز وغير الهمز، ويقال في الجمع الكثير الدور والديار، ويقال نحن في الدار الدنيا ووراءنا الآخرة» .

وانظر البلغة: 77، 84، والسجستاني:8

قال تعالى: قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت. [94:2]

تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض. [33:28]

وإن الدار الآخرة لهي الحيوان [64:29]

الدين بمعنى الملة

قرأ عبد الله {وذلك الدين القيمة} 5:98 فالهاء في هذه القراءة للمبالغة، أو أنث على أن عني بالدين الملة كقوله: ما هذه الصوت أي الصيحة.

البحر 499:8

الذراع

في سيبويه 19:2: «وسألته عن ذراع، فقال: ذراع أكثر تسميتهم به المذكر، وتمكن في المذكر، وصار من أسمائه خاصة عندهم، ومع هذا أنهم

ص: 233

يصفون به المذكر، فيقولون: هذا ثوب ذراع، فقد تمكن هذا الاسم في المذكر، وأما كراع فإن الوجه فيه ترك الصرف».

وقال في ص 194: «وما كان من هذه الأشياء الأربعة مؤنثًا فإنهم إذا كسروه على بناء أدنى العدد كسروه على (أفعل) .. وقالوا ذراع وأذرع حيث كانت مؤنثة، ولا يجاوز بها هذا البناء، وإن عنوا الأكثر» .

وفي المقتضب 204:2: «والمؤنث يقع على هذا الوزن في الجمع، ألا تراهم قالوا: ذراع وأذرع، وكراع وأكرع، وشمال وأشمل» .

وفي المقتضب 366:3: «وعلى ذلك صرف هؤلاء النحويون ذراعًا اسم رجل؛ لكثرة تسمية الرجال به وأنه وصف للمذكر في قولك: هذا حائط ذراع، والأجود ألا يصرف اسم رجل، لأن الذراع في الأصل مؤنثة» .

وقال المبرد في المذكر والمؤنث: 104 - 105: «فأما الذراع والكراع فأمرهما بين في أشعارهم، وسائر كلاهم، يقولون هذا الثواب سبع في ثمانية، يريدون سبع أذرع في ثمانية أشبار» .

وقال الفراء في المذكر والمؤنث: 77: «الذراع أنثى، وقد ذكره بعض بني عكل» .

وفي البلغة: 70: «الذراع مؤنثة» .

وقال السجستاني: 4: «الذراع مذكرة ومؤنثة» .

الذنوب

قال الفراء في المذكر والمؤنث: 54: «والذنوب أنثى وذكر، أنشدني أبو ثروان:

هرق لها من قرقري ذنوبا

إن الذنوب ينفع المغلوبا

وقال الآخر:

على حين من تلبث عليه ذنوبه

يجد فقدها وفي المقام تداثر

ص: 234

وفي المذكر والمؤنث لابن الأنباري: 167: «والذنوب تذكر وتؤنث» ..

وقال الفراء: الذنوب: الدلو العظيمة، ويقال: الذنوب: الدلو إذا كان فيها ماء.

والذنوب أيضًا النصيب قال الله تعالى: {فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ} معناه: مثل نصيب أصحابهم».

وفي البلغة: 81: «الذنوب: الدلو العظيمة، تذكر وتؤنث» ..

وقال السجستاني: 15: «الذنوب يذكر ويؤنث، والجمع أذنيه» .

الذهب

في المذكر والمؤنث للفراء: 83: «الذهب أنثى، يقال: هي الذهب الحمراء، وربما ذكر» .

ولابن الأنباري:169: «والذهب أنثى، يقال: هي الذهب الحمراء.

ويقال في جمع الذهبة: أذهاب، وذهبان».

وفي البحر 392:2: «الذهب معروف، وهو مؤنث، ويجمع على ذهاب وذهوب» .

الرمان

وفي المذكر والمؤنث لابن الأنباري: 286: «الرمان والعنب والموز مذكر، لم يسمع في شيء منه التأنيث» .

قال تعالى: {وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ} [141:6]

الرأس

وفي المذكر والمؤنث لابن الأنباري: 119: «والرأس مذكر، يهمز ولا يهمز.

ص: 235

حدثنا أبو العباس قال: حدثنا سلمة عن الفراء قال: العرب تقول: الرأس بلا همزة، إلا بني تميم فإنهم يقولون: الرأس والكأس، بالهمز. ويقال في جمع الرأس: أرأس، ورؤوس، ويقال: رجل رؤاسي: إذا كان عظيم الرأس، ويقال: كبش أرأس ونعجة رأساء: إذا كانا عظيمي الرأس، ويقال: رجل رءاس: إذا كان يبيع الرءوس».

قال تعالى: {واشتعل الرأس شيبًا} [4:19]

{وأخذ برأس أخيه يجره إليه} [15:7]

الرجل

الرجل مؤنثة. ابن الأنباري: 135، البلغة: 71

وقال الفراء: 17: «اليد، والكف، والرجل إناث كلهن يحقرن بالهاء.

وقال السجستاني: 5: «الرجل مؤنثة وكذلك رجل الجراد» .

الرداء

ابن الأنباري: 200: «الرداء: الذي يتردى به مذكر، والرداء: العطاء: مذكر» ..

الروح

في المخصص 62:2: «أبو حاتم: الروح: يذكر ويؤنث، وتأنيثه على معنى النفس.

وفي الحديث: (لكل إنسان نفس وروح، فأما النفس فتموت، وأما الروح فيفعل به كذا)».

وفي الروض الأنف 658:2 قال كعب بن مالك يبكي قتلى أحد:

عن الحق حتى غدت روحه

إلى منزل فاخر الزبرج

ص: 236

أنث الروح لأنه في معنى النفس، وهي لغة مشهورة معروفة. أمر ذو الرمة عند موته أن يكتب على قبره:

يا نازع الروح من جسمي إذا قبضت وفارج الكرب أنقذني من النار

فكان ذلك مكتوبًا على قبره».

الريح

في المخصص 83:9: «الريح: نسيم الهواء أنثى، والجمع أرواح» ..

وفي المذكر والمؤنث لابن الأنباري: 90: «الريح: على وجهين: الريح من الرياح مؤنثة، والريح: الأرج والنشر سواهما حركة الريح مذكر» .

وقال في ص 209 «أسماء الرياح مؤنثة» .

وفي البلغة: 68: «الريح وأسماؤها مؤنثة» .

وقال الفراء: 27: «الرياح كلها إناث» .

قال تعالى: كمثل ريح فيها صر أصات حرث قوم ظلموا أنفسهم [117:3]

وجرين بهم بريح طيبة [22:10]

جاءتها ريح عاصف [20:10]

اشتدت به الريح في يوم عاصف [18:14]

ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره [81:21]

ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر [12:34]

ريح فيها عذاب أليم [24:46]

فأهلكوا بريح صرصر عانية [6:69]

وتذهب ريحكم [46:8]

المرفق

في ابن الأنباري: 121: «والمرفق والزند والأظفار كلها مذكرة» .

ص: 237

الزوج

وفي المذكر والمؤنث لابن الأنباري: 191: «الزوج: يذكر ويؤنث، يقال فلان زوج فلانة وفلانة زوج فلان.

قال الفراء: هذا قول أهل الحجاز.

قال الله عز وجل: {أمسك عليك زوجك} .

قال الفراء: وأهل نجد يقولون: فلانة زوجة فلان، قال: وهو أكثر من زوج، والأول أفصح. أنشدني أبي قال أنشدنا أبو عكرمة لعبدة بن الطبيب:

فبكى بثاني شجوهن وزوجتي

والأقربون إلى ثم تصدعوا

وأنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء.

إن الذي يمشي يحرشن زوجتي

كماش إلى أسد الشري يستبيعها

فمن قال زوجة قال في الجمع زوجات، ومن قال زوج قال في الجمع أزواج».

المذكر للفراء 261

وقال في ص 196: «وقال السجستاني: فلانة زوجة فلان لغة أهل نجد، قال وقد صار أهل الحرمين يتكلمون بها يقولون: هذه زوجتك، وأنشدوا:

إذو زوجة بالمصر أم في خصومة

أراك لها بالبصرة العام ثاويًا

السبيل

في المذكر والمؤنث للفراء: 87: «السبيل يؤنث ويذكر، وقد جاء بذلك التنزيل.

قال الله عز وجل: {هذه سبيلي} وقال عز وجل: {وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا} ، وفي قراءة أبي {يتخذوها} ».

وفي البحر 25:1: «قال أبو جعفر الطوسي: أهل الحجاز يؤنثون الصراط

ص: 238

كالطريق والسبيل والزقاق والسوق، وبنو تميم يذكرون هذا كله».

وفي البحر أيضًا 141:4: «تميم وأهل نجد يذكرون السبيل، وأهل الحجاز يؤنثونها» .

قرئ في السبع بتأنيث السبيل وتذكيرها في قوله تعالى: {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ}

[55:6]

قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن حفص ويعقوب: {ولتستبين} بالتاء ورفع {سبيل} على لغة تأنيث السبيل، كقوله تعالى:{قل هذه سبيلي} .

وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف: {وليستبين} بالباء ورفع {سبيل} على لغة تذكيره، كقوله:{وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا} .

الإتحاف: 209، النشر 258:2، غيث النفع: 90

وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا. قرأ ابن أبي عبلة {لا يتخذوها} .

قل هذه سبيلي. قرأ عبد الله {قل هذا سبيلي} . البحر 353:5

وانظر المذكر والمؤنث للمبرد: 115، ولابن الأنباري: 156، والمخصص 41:12، البلغة، 67، والسجستاني: 10

قال تعالى:

1 -

وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلا [146:7]

2 -

وإنها لبسبيل مقيم [76:15]

3 -

ثم السبيل يسره [76:15]

وجاءت التأنيث في قوله تعالى:

1 -

وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ [9:16]

2 -

قل هذه سبيلي [108:12]

السراط

في المذكر والمؤنث لابن الأنباري: 170 - 171: «الصراط مذكر، وأنثه

ص: 239

يحيى بن يعمر. قال السجستاني: ذكر يعقوب الحضرمي عن عصمة ابن عرارة الفقيمي أن يحيى بن يعمر قرأ: {من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى} ، فضم السين وشدد الواو وفتحها وجعل آخر الحرف حرف التأنيث، مثل العليا والدنيا. فيجوز أن تكون {السوى} على قراءة ابن يعمر (الفعلى) من قوله:{عليهم دائرة السوء} ويكون الأصل فيه (السوءى) بالهمز، كما قال تعالى:{ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى} فلينوا الهمزة وأبدلوا منها الواو، كما قالوا: سوءة؛ ثم أبدلوا من الهمزة واوًا، فقالوا: سوة. ولا نعلم أحدًا من العلماء باللغة حكى تأنيث الصراط، فإن صحت هذه القراءة عن ابن يعمر ففيه أعظم الحجج، وهو من أجلاء أهل اللغة والنحو. وكتاب الله جل ثناؤه نزل بتذكير الصراط؛ وكذلك هو في أشعار العرب. قال الله وجل عز:{أهدك صراطًا سويًا} وقال تعالى: {هذا صراط علي مستقيم} . ويجوز على قراءة ابن يعمر أن يكون (السوى) فعلى من السواء. وقال السجستاني في كتاب القراءات: زعموا أن بعض العرب يؤنث الصراط. وقال الفراء: يقال في جمع الصراط في القلة: أسرطة وفي الكثرة سرط».

وانظر البحر 292:6 - 293، ابن خالويه: 91، المخصص: 17:17

وقال السجستاني: «الصراط مذكر» .

قال تعالى:

اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ [6:1]

يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [142:2]

وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا [126:6]

فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ [135:20]

وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا [68:4]

فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا [43:19]

وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا [153:6]

سقر

في ابن الأنباري: 190: «جهنم مؤنثة وأسماؤها مؤنثة كقولك: لطي وسفر.

ص: 240

وقال الله تعالى في سقر: {وما أدراك ما سقر. لا تبقى ولا تذر. لوحة للبشر. عليها تسعة عشر}

السكين

في المذكر والمؤنث للفراء: 27: «السكين ذكر، وربما أنث في الشعر.

قال الشاعر:

فعيث في السنام غداة قر

بسكين موثقة النصاب

عيث: أفسد. وقال آخر وهو جميل:

إذا عرضت منها عناق رأينه

بسكينه من حولها يتلهف

يلوذ بها عن عينها لا يروعها كأنه عن حوبائها الموت يصرف

وفي المذكر والمؤنث لابن الأنباري: 153 - 154: «السكين قال السجستاني: هو مذكر، قال وسألت أبا زيد الأنصاري والأصمعي وغيرهما من أدركنا فكلهم يذكره وينكر التأنيث ..

وأخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء أنه قال: السكين مذكر، وقد أنث ..

وحدثنا عبد الله قال: حدثنا يعقوب وحدثني أبي محمد بن الحكم عن الليحاني قال: السكين تذكر وتؤنث. قال الليحاني: ولم يعرف الأصمعي في السكين إلا التذكير».

قال السجستاني: 18: «والسكين مذكر وقد تؤنث»

وفي البلغة: 83: «السكين يذكر ويؤنث» .

وفي البحر 300:5: «السكين تذكر وتؤنث قاله الفراء والكسائي، ولم يعرف الأصمعي غير التأنيث» .

السلاح

وفي المذكر والمؤنث للفراء: 29: «السلاح ويؤنث ويذكر، وكان بعض بني دبير يقول: إنما سمي حدنا دبيرًا لأن السلاح أدبرته» .

وقال ابن الأنباري: 175: «حكى الكسائي والفراء وأبو عبيد ويعقوب أن السلاح يذكر ويؤنث، وقال السجستاني: أخبرني بالتذكير والتأنيث أبو زيد

ص: 241

وغيره. وأنشدنا عبد الله. قال: أنشدنا يعقوب للطرماح وذكر ثور 1:1

يهز سلاحًا لم يرثها كلالة

يشك بها منها أصول المغابن

وقال السجستاني: قول الله جل ثناؤه: {وليأخذوا أسلحتهم} يدل على تذكير السلاح لأنه بمنزلة متاع وأمتعة ..».

وفي البلغة: 83: «السلاح يذكر ويؤنث» وكذلك قال السجستاني: 19 وفي البحر 338:3: «مفرد مذكر يجمع على أسلحة ويجوز تأنيث» .

السلطان

وفي المذكر والمؤنث للفراء: 19: «والسلطان أنثى وذكر، والتأنيث عند الفصحاء أكثر، والعرب تقول: قضت به عليك السلطان وقد أخذت فلانًا السلطان» .

وفي المذكر والمؤنث لابن الأنباري: 150 - 151: «السلطان يذكر ويؤنث .. أخبرنا بتذكيره وتأنيثه أبو العباس عن سلمة عن الفراء، وأبي عن محمد ابن الحكم عن الليحاني وعبد الله عن يعقوب وقال يعقوب: التأنيث أكثر عند الفصحاء .. قال: وأما ما جاء في القرآن فمذكر كله يراد به الحجة، كقوله جل ثناؤه:{أو ليأتيني بسلطان مبين} وقوله: {وما كان لي عليكم من سلطان} قال السجستاني: أظنه من التسليط من الإمارة والولاية. قال حجدر السعدي في تأنيث السلطان.

أحجاج لولا الملك هنت وليس لي

بما جنت السطان منك يدان

وقال العماني في تذكيره:

أو خفت بعض الجوز من سلطانه

فدعه ينفده إلى أدانه

والسلطان يكون واحدًا وجمعًا».

وانظر البلغة 82، والمذكر والمؤنث للمبرد: 113

وقال السجستاني: 6 «السلطان يذكر ويؤنث»

ص: 242

وفي المخصص 134:3: «السلطان الملك، وقيل: قدره الملك.

أبو حاتم: وهو يذكر ويؤنث والسلطان الحجة أيضًا. يذكر ويؤنث وهو من ذلك، وما جاء من ذلك في القرآن فهو مذكر كقوله تعالى:{بسلطان مبين} ».

قال تعالى: وسلطان مبين [96:11]

لولا يأتون عليهم بسلطان بين [15:18]

يجادلون في سبيل الله بغير سلطان أتاهم [35:40]

واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا [80:17]

وفي البحر 379:3: {أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانًا مبينًا}

80:17 من ذكر ذهب إلى البرهان والاحتجاج، ومن أنث ذهب به إلى الحجة: وقع فاصلة فاختير التذكير على التأنيث. وقال ابن عطية: التذكير أكثر، وهو لغة القرآن حيث وقع».

السلم

في المذكر والمؤنث للفراء: 27: «السلم ذكر قال الله عز وجل: {أم لهم سلم يستمعون فيه} قال أبو عبد الله: قال الفراء: وقد أنشدت بيتًا فيه تأنيث السلم» .

وفي المذكر والمؤنث لابن الأنباري: 153: «البيت الذي نسبه الفراء قول الشاعر:

لنا سلم في المجد لا يرتقونها

وليس لهم في سورة المجد سلم

والبيت لأوس بن مغراء».

وفي المخصص 135:5: «والسلم: المرقاة يذكر ويؤنث، والتذكير أعلى، وفي التنزيل: {أم لهم سلم يستمعون فيه}» .

وفي البحر 114:4: «السلم من السلامة، وهو الشيء الذي يسلمك إلى مصعدك، وهو مذكر، حكى الفراء فيه التأنيث. قال بعضهم: تأنيثه على معنى

ص: 243

المرقاة، لا بالوضع؛ كما أنث الصوت بمعنى الصيحة والاستغاثة».

السلم والسلم

وفي المذكر والمؤنث للفراء: 19: «السلم والسلم أنثى، وهي الصلح قال الله عز وجل:{وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} إن شئت جعلت الهاء للسلم، وإن شئت جعلتها لتأنيث الفعل، كما تقول للرجال يعق أباه. لا تفلح بعدها أبدًا، تريد هذه الفعلة. قال الشاعر:

فلا تصيقن إن السلم آمنة

ملساء ليس بها وعث ولا ضيق»

وقال ابن الأنباري:181 - 182: «والسلم: الصلح يذكر ويؤنث حدثني أبي عن الطوسي عن أبي عبيد أنه قال: السلم والسلم يذكران ويؤنثان. قال زهير في التذكير:

وقد قلتما إن ندرك السلم واسعا

بمال ومعروف من القول نسلم

أنشد أبو هفان في تذكيره:

هو السلم إن لم يحدث الله قوة

وينصفني السلطان والله أنصف

وقال السجستاني: السلم والسلم يذكران ويؤنثان، وقال: سمعت أبا زيد الأنصاري يقول: سمعت من العرب من يقول: (وإن جنحوا للسلم فاجنح له) بضم النون، و (له) على التذكير ولم يقل: لها. قال أبو بكر: وضم النون لغة معروفة».

وفي البلغة: 82: «والسلم: الصلح، بكسر وتفتح، ويذكر ويؤنث وأنشد:

والسلم تأخذ منها ما رضيت به

والحرب يكفيك من أنفاسها جرع

السلم: يذكر ويؤنث، فقيل: التأنيث لغة، وقيل: على معنى المسالمة، وقيل حملاً على النقيض وهو الحرب.

البحر 315:4

ص: 244

السماء

وفي المذكر والمؤنث للفراء: 31: «والسماء يؤنث ويذكر، والتذكير قليل، كأنها سماوة، وسماءة قال الله عز وجل:{السماء منفطر به} فذكر. قال الشاعر:

فلو رفع السماء إليه قومًا

لحقنا بالسماء مع السحاب

وفي المذكر والمؤنث للمبرد: 120 - 121: «السماء تكون واحدة مؤنثة بالبينة، على وزن عناق وأتان، فإذا كانت كذلك جمعت، فقيل: سماوات، ويجوز: سماءات، والواو المستعملة، وذلك ليس بخطأ. ويجوز في جمعها سمي، واسم، واسمية ولكن الفعول في الاستعمال واقعة، ليفصل بين السماء من المطر والسماء المبنية فالمستعمل في المبنية سماوات وسمايا، وفي سماء المطر ..

قال الله عز وجل في السماء المبنية: {والسموات مطويات بيمينه} فلم تقع جمعًا إلا بالألف والتاء .. فأما قول الله عز وجل: {السماء منفطر به} قال الخليل: إنما قيل منفطر ولم يقل منفطرة لأنه أريد به النسب».

وفي المذكر والمؤنث لابن الأنباري: 186 - 187: «والسماء التي تظل الأرض تذكر وتؤنث ..

والسماء: المطر مؤنثة، فيقال: أصابتنا سماء مروية، أي مطر.

قال الله تعالى: {وأرسلنا السماء عليهم مدرارًا} قال أبو عبيدة: معناه أنزلنا المطر عليهم، والسماء المطر يجمع أسمية» ..

وفي البلغة: 64: «والسماء التي تظل الأرض مؤنثة. قال الله تعالى: {والسماء وما بناها}» .

1 -

قال تعالى: ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات [29:2]

ص: 245

2 -

ويا سماء أقلعي [44:11]

3 -

ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه [65:22]

4 -

ويوم تشقق السماء بالغمام [25:25]

5 -

ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره [25:30]

6 -

وما ينزل من السماء وما يعرج فيها [25:30]

7 -

ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا [21:41]

8 -

وزينا السماء الدنيا بمصابيح [12:41]

9 -

فارتقب يوم يأتي السماء بدخان [10:44]

10 -

فما بكت عليهم السماء والأرض. [29:44]

11 -

أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا [6:50]

12 -

والسماء ذات الحبك [77:51]

13 -

والسماء بنيناها بأيد [47:51]

14 -

يوم تمور السماء مورًا [9:52]

15 -

والسماء رفعها ووضع الميزان [7:55]

16 -

فإذا انشقت السماء فكانت وردة [37:55]

17 -

يوم تكون السماء كالمهل [8:70]

18 -

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا [8:72]

19 -

وإذا السماء فرجت [9:77]

20 -

وفتحت السماء فكانت أبوابًا [19:78]

21 -

أأنتم أشد خلقًا أم السماء بناها [27:79]

22 -

وإذا السماء كشطت [11:81]

23 -

وإذا السماء انفطرت. [1:81]

24 -

إذا السماء انشقت. [1:84]

25 -

والسماء ذات البروج. [1:85]

26 -

والسماء ذات الرجع. [11:86]

ص: 246

27 -

وإلى السماء كيف رفعت. [18:88]

28 -

السماء وما بناها. [5:91]

السن

قال الفراء: 23: «الأسنان كلها إناث، تقول: هذه سن، وتحقيرها سنينه» .

وقال ابن الأنباري: 137: «السن مؤنثة، والأسنان كلها مؤنثة، وكذلك السن من الكبر، يقال: كبرت سني، ويقال في جمعها أسنان» .

الساق

قال الفراء: 14: «والساق أنثى» .

وقال ابن الأنباري: 128: «والساق مؤنثة، وكذلك الساق من الشجر، ويقال: ثلاث أسؤق بالهمز وبغير الهمز، ويقال في الجمع الكثير السوق.

قال الله تعالى: {فطفق مسحًا بالسوق والأعناق} ».

وفي البلغة: 66: «والساق مؤنثة، قال الله تعالى: {والتفت الساق بالساق}» .

السوق

قال الفراء: 26: «والسوق أنثى، وربما ذكرت، والتأنيث أغلب عند الفصحاء، لأنهم يصغرونها سويقة» .

سوق مؤنثة لتصغيرها على سويقة. المبرد: 96

قال ابن الأنباري: 178: «السوق تذكر وتؤنث» .

ص: 247

وقال أبو عبيد: قال أبو زيد: السوق أنثى وقد تذكر، قال: وأنشدنا:

بسوق كثير ريحه وأعاصره

وحدثني أبي عن ابن الحكم عن الليحاني أنه قال السوق، يذكر ويؤنث. وقال السجستاني السوق مؤنثة وقد تذكر قال: والتأنيث أغلب عليها، لأنه يقال: سوق نافقة وكاسدة».

وقال السجستاني: 17 - 18: «السوق مؤنثة وقد تذكر» .

الشعرى

في المذكر والمؤنث لابن الأنباري: 218: «والشعري مؤنثة بحرف التأنيث، وهما الشعريان العبور، والغميصاء، وقيل لها العبور لأنها تعبر المجرة.

قال الله عز وجل: {وأنه هو رب الشعرى} . [49:53]

وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:

أتاني بها يحيى وقد نمت نومه وقد غابت الشعرى وقد جنح النسر

وقال السجستاني: 21: «الشعري مؤنثة» .

الشمس

شمس مؤنثة بالبنية المقتضب 157:2، 330:3

قال الفراء: 96: «والشمس طالعة أنثى، وما وضع في القلادة فهو شمس ذكر» .

قال ابن الأنباري: 216: «وكل اسم للشمس مؤنث» .

وفي البلغة: 64: «والشمس مؤنثة. قال تعالى: {والشمس تجري لمستقر لها} فأما قوله تعالى: {وجمع الشمس والقمر} فإنما ذكر لأن تأنيثها غير حقيقي» .

وفي البحر 167:4: «المشهور في الشمس أنها مؤنثة، وقيل: تذكر وتؤنث» .

ص: 248

1 -

قال تعالى: فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ [258:2]

2 -

فلما رأى الشمس بازغة قال [78:6]

3 -

وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ [17:18]

4 -

وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ [17:18]

5 -

حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ [86:18]

6 -

حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ [90:18]

7 -

وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا [130:20]

8 -

والشمس تجري لمستقر لها [38:36]

9 -

لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر [40:36]

10 -

إذا الشمس كورت [1:81]

11 -

والشمس وضحاها [1:91]

الشمال

الشمال: مؤنثة سيبويه 194:2، المقتضب 204:2، والمذكر والمؤنث: 114، والبلغة:71.

وقال الفراء: 28: «واليمين والشمال أنثيان، ويجمعان أيمان وشمائل وأيمن وأشمل، وهو مما يدل على تأنيث المؤنث الذي على فعول، أو فعيل، أو فعال» .

الصاع

قال الفراء: 96: «الصاع يؤنثه، أهل الحجاز

وأسد وأهل نجد يذكرونه، وربما أنثه بعض أهل نجد».

وقال ابن الأنباري: 179: «قال يعقوب: وإنما جمعوا الصاع أصواعًا إذا ذكروه لأنهم شبهوه بثوب وأثواب، وجمعوه إذا أنثوه أصوعًا لأنهم شبهوه بدار وأدؤر» .

ص: 249

وفي البلغة: 83: «الصاع يذكر ويؤنث» .

وقال السجستاني: 18: الصاع مذكر ومؤنث، وثلاثة أصواع».

الصواع

في المذكر والمؤنث لابن الأنباري: 180: «والصواع: قال قوم: هو يذكر ويؤنث، واحتجوا في التذكير بقوله تعالى: {ولمن جاء به حمل بعير} واحتجوا في التأنيث بقوله عز وجل: {ثم استخرجها من وعاء أخيه} وقال أبو عبيد: أنا لا أرى التذكير والتأنيث اجتمعا في اسم الصواع، ولكنهما عندي إنما اجتمعا لأنه سمي باسمين أحدهما مذكر، والآخر مؤنث، فالمذكر الصواع والمؤنث السقاية» ..

وفي البحر 326:5: «الصواع والصاع يؤنث ويذكر» .

ثم استخرجها من وعاء أخيه أنث في قوله: {ثم استخرجها} على معنى السقاية أو لكون الصاع يذكر ويؤنث

وقيل الضمير عائد على السرقة.

البحر 332:5

الأصابع

قال الفراء: 15 - 16: «الأصابع إناث كلهن إلا الإبهام فإن العرب على تأنيثها إلا بني أسد أو بعضهم فإنهم يقولون: هذا إبهام، والتأنيث أجود وأحب إلينا» .

وقال ابن الأنباري: 126 - 128: «الإصبع مؤنثة، وهي إصبع الكف، وكذلك الإصبع الأثر الحسن من الرجل على عمل عمله، فأحسن عمله، أو معروف أسداه إلى قوم فهم يرى أثره عليهم، يقال: ما أحسن إصبع فلان على ماله: قال الراعي:

ضعيف العصا بادي العروق ترى له عليها إذا ما أجدب الناس إصبعًا

وفي الإصبع ثماني لغات .. والإبهام فيه خلاف».

ص: 250

وربما ذكروها، يذهبون إلى اليوم.

قال ابن الأنباري: 92: «الأضحى يذكر ويؤنث، يقال: قد دنا الأضحى، وقد دنت الأضحى.

قال الأصمعي: من ذكر ذهب إلى العيد

، وفي البلغة: 78 «الضحى مؤنثة» .

وفي المخصص 99:13 «الأضحى اسم اليوم يذكر ويؤنث والتذكير على معنى اليوم» .

وانظر إصلاح المنطق 171، 298، وتهذيبه 30:2، والبلغة، 73.

وقال السجستاني: 6 «الأضحى: يؤنث ويذكر» .

الصفدع

الصفدع، مؤنث وشذ جمعهم له بالألف والتاء. البحر 363:4

الضأن

قال السجستاني: 12 «الضأن مؤنثة، والذكر ضائن» .

الطريق

قال الفراء: 21 «الطريق يؤنثه أهل الحجاز، ويذكره أهل نجد» .

وفي المذكر والمؤنث للمبرد: 115 «وتقول: هو الطريق، وهي الطريق» .

قال ابن الأنباري: 170 «والطريق، قال الفراء: يؤنثه أهل الحجاز ويذكره أهل نجد» .

والتذكير فيه أكثر من التأنيث وأجود، وبذلك نزل القرآن. قال تعالى:{يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم} فذكر، وقال في موضع آخر:{فاضرب لهم طريقًا في البحر يبسًا}

ص: 252

وقال السجستاني: قوم يؤنثون فيقولون: الطريق الوسطى، والطريق البعيدة والقريبة.

وقال أحمد بن عبيد: لم نسمع تأنيث الطريق إلا في قول قيس الرقيات:

إذا مت لم يوصل صديق ولم تقم طريق إلى المعروف أنت مثارها،

وفي المخصص 40:12 «أبو عبيد: الطريق تؤنث وتذكر وجمعها أطرقة ..» .

وقال السجستاني 9 - 10 «الطريق يذكر ويؤنث» .

قال تعالى: يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم. [30:46]

فاضرب لهم طريقًا في البحر يبسًا [77:20]

الطير

في البلغة: 66 «والطير مؤنثة قال الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ} [19:67]

وانظر البحر 512:8 وقال في 99:2 «الطير اسم جمع لما لا يعقل يجوز تذكيره وتأنيثه وذكر في قوله: {فخذ أربعة من الطير} .

1 -

قال تعالى: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ [260:2]

2 -

خبزًا تأكل الطير منه [36:12]

3 -

فتأكل الطير من رأسه [41:12]

4 -

أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ [79:16]

5 -

فتخطفه الطير [31:22]

6 -

والطير صافات [41:24]

7 -

والطير محشورة [19:38]

8 -

أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ [19:67]

9 -

وأرسل عليهم طيرًا أبابيل ترميهم بحجارة [3:105 - 4]

ص: 253

الظفر

قال ابن الأنباري: 121 «الظهر والمرفق والزند والأظفار كلها مذكرة، وفي واحدها ثلاث لغات: ظفر، بضمتين، وظفر، بالتسكين، وأظفور، واللغة الأولى هي العالية، وعليها أكثر الناس، والثانية قرأ بها الحسن» .

وقال السجستاني: 4 «الظفر مؤنث: وقد تسكن الفاء» .

الظهر

مذكر ابن الأنباري: 121

عدو

في المذكر والمؤنث لابن الأنباري: 114 «ويقال: رجل عدو وامرأة عدو، ورجال عدو ونساء عدو قال نابغة بني شيبان:

إذا أنا لم أنفع صديقي بوده

فإن عدوي لن يضرهم بغضى

أراد: فإن أعدائي، وقال الله عز وجل:{إن هذا عدو لك ولزوجك} فهذا في الواحد، وقال الله تعالى في موضع آخر:{فإنهم عدو لي إلا رب العالمين} ».

وقال في ص 255 «وقولهم: فلانة عدوة الله فيها وجهان: عدوة الله وعدو الله بغير الهاء، أخرجه على القياس لأنه بمنزل قولهم: فلانة صبور ومن قال: عدوة الله قال: لما اجتمعت واوان، والواو إلى الخفاء هي زيدت الهاء عليها ليبين أنهما واوان، وعلة أخرى أيضًا قالها الكسائي ورضيها الفراء، وهي أنهم جعلوا عدوة اسمًا، فأدخلوا فيها الهاء؛ كما قالوا: الذبيحة والرمية» .

ص: 254

عدو في مقام الجمع

1 -

اهبطوا بعضكم لبعض عدو [36:2]

2 -

فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن [92:4]

3 -

وهم لكم عدو [50:18]

4 -

فإنهم عدو لي إلا رب العالمين [77:26]

5 -

الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين [67:43]

6 -

هم العدو [4:63]

7 -

إن الكافرين كانوا لكم عدوًا مبينًا [101:4]

عرفات

على الجبل الذي يقفون عليه في الحج، وهو إن كان اسم جبل فهو مؤنث، حكى سيبويه: هذه عرفات مباركًا فيها، وهي مرادفة لعرفة. قال قوم: عرفة اسم لليوم، وعرفات اسم البقعة. البحر 83:2

العسل

قال ابن الأنباري: 173: «والعسل قال أبو عبيدة قال أبو عمر: العسل يذكر ويؤنث وقال: قال الشماج:

بأن عيون الناظرين يشوقها

بها عسل طابت يدا من يشورها

يقال: شرت العسل: إذا أخذته».

وفي البحر 79:8: «الغالب على العسل التذكير، وهو مما يذكر ويؤنث» .

قال تعالى: {وأنهار من عسل مصفى} [15:47]

ص: 255

العشية

قال ابن الأنباري: 96: «وأما العشية فإنها مؤنثة، وربما ذكرتها العرب، فذهبت بها إلى معنى العشى أنشدني أبي: قال أنشدنا ابن الجهم عن الفراء:

هنيئًا لسعد ما اقتضى بعد وقعتي

بناقة سعد والعشية بارد

فذكر بارد حملاً على معنى العشى بارد».

قال تعالى:

{كأنهم يوم يرونها لم يلبثون إلا عشية أو ضحاها} [46:79]

الإعصار

قال ابن الأنباري: 207 - 208: «والإعصار مذكر. قال أبو عبيدة في قول الله عز وجل: {فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت}: الإعصار: ريح تهب من الأرض إلى السماء كأنها عمود نار. وقال: يقال: قد أعصرت الريح إعصارًا: إذا هبت بغبار، ويقال في جمع الإعصار: الأعاصير» .

الإعصار مذكر من بين أسماء الرياح. البحر 315:2

قال تعالى: {فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت} [266:2]

العصا

قال ابن الأنباري: 220: «والعصا أنثى، يقال في جمعها أعصى وعصى. قال يعقوب: واجتنبوا الأعصاء، فلم تقل» .

وانظر الفراء: 23

وفي البلغة: 67: «العصا مؤنثة. قال الله تعالى: {قال هي عصاي أتوكأ

ص: 256

عليها} ولا يقال: هذه عصاتي بالتاء، ويقال: هي أول لحنة سمعت بالعراق».

قال الله تعالى:

1 -

وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون [117:7]

2 -

وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولي مدبرًا [10:27، 31:28]

3 -

فألقى عصاه فإذا هي ثعبان [107:7، 32:26]

4 -

فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون [45:26]

5 -

قال هي عصاي أتوكأ عليها [18:20]

العضد

قال الفراء: 15: «والعضد أنثى» .

قال ابن الأنباري: 130: «والعضد مؤنثة، وفيها خمس لغات ..» .

وقال في ص 140: «قال أبو عبيد: قال أبو زيد: بنو تميم يقولون: العضد والعضد ويؤنثونها، وغيرهم يقولون: العضد ويذكرونها. وقال الليحاني: العضد مؤنثة لا غير، وإذا نسبت رجلاً إلى ضخم العضدين قلت: عضادي؛ وتقول للمرأة: يا عضاد مثل قطام» .

وانظر البلغة: 71.

العنب

مذكر. ابن الأنباري: 286

العنق

قال الفراء: 13: «العنق مؤنثة في قول أهل الحجاز، يقولون: ثلاث أعناق، ويصغرونها عنيقة. وغيرهم يقول: هذا عنق طويل، ويصغره: هذا عنيق» .

قال ابن الأنباري: 140: «وقال السجستاني: زعم الأصمعي أنه لا يعرف

ص: 257

التأنيث في العنق، وزعم أبو زيد أنه يؤنث ويذكر، قال السجستاني: والتذكير الغالب عليه».

وفي البلغة: 72: «وكذلك العنق يذكر ويؤنث، وقيل: إن ضمت النون كان مؤنثًا وإن سكنت كان مذكرًا، وقال الأصمعي: لا أعرف فيه التأنيث» .

العنكبوت

هو مؤنث. سيبويه 39:4

قال الفراء: 31: «العنكبوت يؤنث ويذكر. قال الله عز وجل: {كمثل العنكبوت اتخذت بيتًا}» .

أنشدني بعضهم:

على هطالهم منهم بيوت

كأن العنكبوت هو ابتناها

فذكر.

قال ابن الأنباري: 175: «العنكبوت تذكر وتؤنث

».

وفي البلغة: 167: «العنكبوت مؤنثة .. وقد يجوز فيها التذكير» .

وانظر البحر 152:7

وقال السجستاني: 21: «العنكبوت مؤنثة وتذكر، وجمعها عناكيب وعناكب وعنكبوتات» .

العير

ولمن جاء به حمل بعير [82:12]

في البحر 326:5: «العير مؤنث، وقالوا في الجمع عيراث، فشذوا في جمعه بالألف والتاء» .

وقال السجستاني: 16: «العير مؤنثة» .

ص: 258

العين

العين مؤنثة. سيبويه 173:2، والمقتضب 187:2

والمذكر والمؤنث للمبرد: 96، وابن الأنباري: 125

قال تعالى:

1 -

وجدها تغرب في عين حمئة [86:18]

2 -

تسقى من عين آنية [5:88]

3 -

فيها عين جارية [12:88]

4 -

عينًا فيها تسمى سلسبيلاً [18:76]

5 -

عينًا يشرب بها المقربون [28:83]

الغداة

قال ابن الأنباري: 96 - 97: «وأما الغداة فمؤنثة لم يسمع تذكيرها، ولو حملها حامل على معنى الوقت لجاز أن يذكرها، ولم يسمع فيها إلا التأنيث» .

الغنم

في سيبويه 173:2: «الإبل والغنم اسمان مؤنثان» وانظر ص 22، وانظر المقتضب 186:2، 347:3 والفراء: 89

قال تعالى: وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم. [78:21]

الفؤاد

الفؤاد، بضم الفاء، ولم يحك أحد من أهل اللغة فتحها مذكر.

ابن الأنباري: 121

ص: 259

وقال في ص 141: «وقال بعض النحويين: الفؤاد يذكر ويؤنث، وأنشدوا في التأنيث.

شفيت النفس من حبي إياد بقتلى منهم بردت فؤادي

وما علمت أحدًا من شيوخ اللغة حكى تأنيث الفؤاد. وهذا عندي محمول على بردت نفسي، أو على معنى: بردت القتلى فؤادي».

1 -

قال تعالى: وأصبح فؤاد أم موسى فؤاد أم موسى فارعًا [10:28]

2 -

ما كذب الفؤاد ما رأى [11:53]

الفردوس

قال ابن الأنباري: 188 - 189: «الفردوس يذكر ويؤنث، وهو البستان الذي فيه الكروم وقال الكلبي: هو بالرومية، وقال غيره: هو بالنبطية، وقال الفراء: هو بالعربية.

والدليل على صحة قول الفراء أن العرب قد ذكرت الفردوس في أشعارها قالت حسان في التأنيث:

وأن ثواب الله كل موحد

جنان من الفردوس فيها يخلد

وقال عبد الله بن رواحة:

ثم لا ينزفون عنها ولكن

يذهب الهم عنهم والغليلا.

في جنان من الفردوس ليس يخافون خروجًا منها ولا تحويلاً

قال الله تعالى: وهو أصدق قيلاً: {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ. الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} وإنما يذهب في تأنيث الفردوس إلى معنى الجنة.

وقال السجستاني: سمعت أبا زيد يذكر الفردوس ويحتج بقولهم: الفردوس الأعلى».

وانظر الخصائص 308:3 - 309.

وأقول الظاهر في بيت حسان وفي شعر عبد الله بن رواحة أن الضمير المؤنث

ص: 260

يرجع إلى جنان.

قال الله تعالى: الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون. [11:23]

وقال السجستاني: 17: «الفردوس مذكر، فإن قصدت قصد الجنة أنثت» .

الفلك

قال الفراء: 98: «الفلك يذكر ويؤنث، ويذهب بها إلى الجمع. قال الله تعالى: {في الفلك المشحون} فجاء مذكرًا وقال الله عز وجل: {قلنا أحمل فيها من كل زوجين اثنين}، وقال الله تعالى: {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم}» .

الفلك مذكر

1 -

فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون. [119:26]

2 -

حملنا ذريتهم في الفلك المشحون [41:36]

3 -

إذ أبق الفلك المشحون [140:37]

الفلك مؤنث

1 -

والفلك التي تجري في البحر [164:2]

2 -

وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره [32:14]

3 -

والفلك تجري في البحر بأمره [65:22]

4 -

ولتجري الفلك بأمره [65:22]

5 -

ألم تر أن الفلك تجري في البحر [31:31]

6 -

لتجري الفلك فيه بأمره [12:45]

الفلك جمع

1 -

حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم [22:10]

ص: 261

2 -

وترى الفلك مواخر فيه. [14:16]

3 -

وترى الفلك فيه مواخر. [12:35]

الفم

قال ابن الأنباري: 120: «الفم مذكر وفيه أربع لغات ..» .

القدر

قال الفراء: 18: «القدر أنثى تحقيرها قديرة، ويذكرها بعض قيس. قال: أنشدني النميري:

بقدر يأخذ الأعضاء ثما

حلقته ويلتهم الفقارا».

القدر مؤنثة. المقتضب 157:2، المذكر للمبرد: 100، 125.

وفي البغية: 77: «القدر مؤنثة وأنشد:

وقدر ككف الفرد لا مستعيرها

يعار ولا في ذاقها يتدسم»

قال ابن الأنباري: 155 - 156: «قال الفراء

».

القدم

القدم مؤنثة. المقتضب 320:3. قال الفراء: 17: «والقدم أنثى، وابن الأنباري: 137

وقال في 80 - 81: والقدم على ثلاثة أوجه:

القدم: الشجاع مذكر

، وقدم الإنسان مؤنثة.

وفي القدم وجه رابع، وهو السابقة والعمل الصالح مؤنثة. قال الله تعالى:{أن لهم قدم صدق عند ربهم} وقال حسان رحمه الله:

لنا القدم الأولى إليك وخلفنا

لأولنا في ملة الله تابع».

ص: 262

قال الله تعالى: ولا تتخذوا أيمانكم دخلاً بينكم فنزل قدم بعد ثبوتها [94:16]

القميص

القميص مذكر ابن الأنباري: 200.

1 -

قال الله تعالى: إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ. وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ [26:12 - 27]

2 -

فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ [28:22]

وقال الفراء: 25: «وأما القميص فذكر، وأما قول جرير.

يدعو هوازن والقميص مفاضة

فوق النطاق تشد بالأزرار

فإنما أراد بقوله والقميص درع مفاضة، كقولك قميصي جبة، وردائي جبة، لا أن القميص والرادء مؤنثان».

وانظر ابن الأنباري: 89 - 88.

القلب

القلب مذكر ابن الأنباري: 121.

1 -

قال الله تعالى: إلا من أتى الله بقلب سليم [89:26]

2 -

إذ جاء ربه بقلب سليم [84:37]

3 -

وجاء بقلب منيب [33:50]

4 -

ومن يكتمها فإنه آثم قلبه [283:2]

5 -

إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان [106:16]

6 -

ولكن ليطمئن قلبي [260:2]

القوس

أنثى. الفراء 190، والبلغة:78.

ص: 263

قال ابن الأنباري: 220: «القوس أنثى، يقال: هي القوس، وكذلك القوس التي في السماء التي يقال: هي أمان من الغرق، وقال السجستاني: وكذلك القوس: قليل تمر يبقى في أسفل الجملة .. وتصغيرها قويس وربما قالوا: قويسة، ويقال في الجمع أقواس وقس وقياس» .

الكأس

الكأس والفأس مؤنثان الفراء: 85

قال ابن الأنباري: 214: «والكأس مؤنثة، وكذلك الفأس، قال الله عز وجل:{يطاف عليهم بكأس من معين. بيضاء لذة للشاربين} وفي قراءة عبد الله صفراء.

ويقال في الجمع أكواس وكؤوس وكئاس، وقال الفراء: الكأس: الإناء بما فيه، فإذا أخذنا ما فيه فليس بكأس؛ كما أن المهدى: الطبق الذي عليه الهدية، فإذا أخذ ما عليه وبقى فارغًا رجع إلى اسمه إن كان طبقًا أو خوانًا أو غير ذلك».

والبلغة: 67

وقال بعض المفسرين: الكأس: الخمر

وقال السجستاني: 9: «الكأس مؤنثة، وجمعها أكؤس وكؤوس وكياس» .

1 -

قال الله تعالى: يطاف عليهم بكأس من معين. بيضاء لذة للشاربين.

[45:37 - 46]

2 -

بأكواب وأباريق وكأس من معين. لا يصدعون عنها [18:56 - 19]

3 -

إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورًا [5:76]

4 -

يتنازعون كأسًا لا لغو فيها ولا تأثيم [23:52]

5 -

ويسقون فيها كأسًا كان مزاجها زنجبيلاً [17:76]

6 -

وكأسًا دهاقًا [34:78]

اللبوس

قال الفراء: 25: «واللبوس إذا نويت بها درع الحديد خاصة أنثت، فإذا كان

ص: 264

اسمًا عامًا للباس ذكرت». وانظر البلغة: 81

قال ابن الأنباري: 177: «وقال الفراء: وقال أبو عبيدة في اللبوس: السلاح كلها من درع إلى رمح إلى ما أشبهها

قال السجستاني: اللبوس مذكر، وهو اسم عام للسلاح قال: وربما أنثوا اللبوس يذهبون بذلك إلى الدرع.

وتقرأ هذه الآية على ثلاثة أوجه:

وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم: قرأ نافع وابن كثير ويحيى والأعمش وأبو عمرو وحمزة والكسائي: (ليحصنكم) بالياء.

وقرأ الحسن وأبو جعفر: (لتحصنكم) بالتاء.

وقرأ شيبة وعاصم: (لنحصنكم) بالنون.

قال الفراء: من قرأ (ليحصنكم) بالياء كان لتذكير اللبوس، ومن قرأ (لتحصنكم) بالتاء ذهب إلى الصنعة، قال: وإن شئت جعلته لتأنيث الدرع، لأنها هي اللبوس قال: ويجوز لمن قرأ (ليحصنكم) بالياء أن يجعل الفعل لله عز وجل، ومن قرأ لنحصنكم، بالنون، أراد: لنحصنكم نحن.

يجوز عندي وجهان آخران، وهو أن يكون الفعل إذا ذكر لداود صلى الله عليه وسلم، لأن ذكره قد تقدم ويجوز أن يكون الفعل إذا أنث للدروع، أي لتحصنكم الدروع من بأسكم.

وفي الإتحاف: 377: (طبع الآستانة) واختلف في لتحصنكم: فابن عامر وحفص وأبو جعفر بالتاء، على التأنيث، والفاعل يعود على الصنعة، أو اللبوس لأنه يراد بها الدروع.

وقرأ أبو بكر ورويس بنون العظمة، لمناسبة (وعلمناه) والباقون بالياء من تحت، والفاعل يعود على الله تعالى أو داود أبو اللبوس، أو التعليم».

وانظر البحر 332:6

اللسان

في سيبويه 194:2 «وأما من أنث اللسان فهو يقول: ألسن، ومن ذكر

ص: 265

قال: ألسنة».

وقال في ص 31: «كما أن اللسان يذكر ويؤنث» .

وانظر المقتضب 204:2، والمذكر والمؤنث: 114

وقال الفراء: 74: «اللسان يذكر، وربما أنث إذا قصدوا باللسان قصد الرسالة أو القصيدة. قال الشاعر:

لسان المرء تهديها إلينا

وحنت وما حسبتك أن تحينا

وقال الآخر:

أتتني لسان بني عامر

أحاديثها بعد قول نكر

وذكرها الخطيئة فقال:

ندمت على لسان كان منى فليت بأنه في جوف عكم

فأما اللسان بعينه فلم أسمعه من العرب إلا مذكرًا».

وقال ابن الأنباري: 141 - 144: «وحدثنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: حدثنا يعقوب بن السكيت قال: سمعت أبا عمرو يقول: اللسان نفسه يذكر ويؤنث، فمن أنث اللسان جمعه ألسنا، ومن ذكره جمعه ألسنة. وحدثني أبي عن محمد بن الحكم قال: قال اللحياني: اللسان يذكر. قال: وبعضهم يؤنثه. واللسان في لغة الكلام يذكر ويؤنث، يقال: إن لسان الناس عليه لحسنة وحسن، أي ثناؤهم ..

وقال السجستاني: اللسان يذكر ويؤنث. قال: وما في القرآن منه يدل على التذكير، لأن في القرآن ألسنة في غير موضع، وهو جمع المذكر، ومن أنث قال في الجمع: ثلاث ألسن» ..

وانظر البحر 498:2، والسجستاني: 2

وفي البغية: 81: «واللسان إن عنيت به هذا العضو فهو مذكر، وإن عنيت به اللغة فهو مؤنث، وقد يجوز في هذا المعنى التذكير» .

1 -

قال الله تعالى: لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين [103:16]

ص: 266

2 -

وجعلنا لهم لسان صدق عليا [50:19]

3 -

بلسان عربي مبين [195:26]

4 -

مصدق لسانًا عربيًا [12:46]

5 -

ويضيق صدري ولا ينطلق لساني [13:26]

وجاء الجمع على أفعلة ألسنة. ألسنتكم. ألسنتهم.

اللظى

أسماء النار كلها مؤنثة. قال الله تعالى: {إِنَّهَا لَظَى نَزَّاعَةً لِلشَّوَى تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى} ابن الأنباري: 190

المسك

قال الفراء: 27: «وأما قول الشاعر:

لقد عاجلتني بالسباب وثوبها جديد ومن أثوابها المسك تنفح

فإن المسك مذكر، ولكنه ذهب به إلى ريح المسك، لا إلى المسك، وقد يقال: إن المسك مذكر، ولكنه ذهب به إلى ريح المسك، لا إلى المسك، وقد يقال: إن المسك يؤنث، وليس تأنيثه إلا إرادة ريحه».

قال ابن الأنباري: 198: «وقال السجستاني: من أنت المسك جعله جمعًا، فيكون تأنيثه بمنزلة تأنيث العسل والذهب، وقال: واحدته مسكة وذهبة» .

المعا

قال الفراء: 13 - 14: والمعا أكبر الكلام تذكيره، يقال: هذا معًا وثلاثة

ص: 267

أمعاء، وربما ذهبوا به إلى التأنيث، كأنه واحد دل على الجمع».

وانظر ابن الأنباري: 145 - 146

الملك

قال ابن الأنباري: 156: «والملك يذكر ويؤنث، يقال: هو الملك، وهي الملك، فإذا أنثوا ذهبوا إلى معنى الدولة والولاية. قال ابن أحمر في التأنيث.

بنت عليه الملك أطنابها

كأس رنوناة وطرف طمر

وقال الآخر في التأنيث أيضًا:

أقول لما هلكت ملكه

للحر من عبد هجين الولاد

أخبرني أبي عن أبي هفان قال: أراد بقوله: (للحر): للحر وجهه.

وقال الآخر في التذكير:

فملك أبي قابوس أصبح قد نجز،،

1 -

قال الله تعالى: هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى [120:20]

2 -

وآتيناهم ملكًا عظيمًا [54:4]

3 -

وهب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي [35:38]

4 -

وملكًا كبيرًا [20:78]

المال

قال ابن الأنباري: 169: «المال يذكر ويؤنث. قال أبو هفان: المال يذكر ويؤنث، وقال: أنثها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكرها في كلام واحد. قال: حدثنا الحسن بن عرفة عن هشام بن عبد الله، عن يحيى ابن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (المال حلوة خضرة، ونعم العون لصاحبه» .، وأنشد

ص: 268

للأنصاري:

والمال لا تصلحها فاعلما

إلا بإفادك دنيا ودين

وأنشد للأنصاري في التأنيث:

المال تزري بأقوام ذوي حسب

وقد تسود غير السيد المال

1 -

قال الله تعالى: وآتوهم من مال الله الذي آتاكم [33:24]

2 -

وجعلت له مالاً ممدودًا [12:74]

3 -

أهلكت مالاً لبدًا [6:90]

4 -

الذي جمع مالاً وعدده [2:104]

5 -

يحسب أن ماله أخلده [3:104]

النحل

يقال للذكر والأنثى من النحل نحلة ابن الأنباري: 23

وفي المخصص: 178:8: «أبو حنيفة: النحل أنثى واحدتها نحلة» .

وفي البلغة:67: «النحل مؤنثة. قال الله تعالى: {وأوحي ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتًا}» وقد يجوز فيها التذكير.

وفي البحر 115:5 «النحل اسم جنس واحدة نحلة، يؤنث في لغة الحجاز، لذلك قال: (اتخذي)» .

النعل

النعل مؤنثة المذكر والمؤنث للمبرد 95، 96، والسجستاني 7 - 8

قال ابن الأنباري: 213 «النعل من نعال الأرجل مؤنثة، يقال في تصغيرها: نعلية، ويقال: هي النعل، النعل» .

النعم

قال الفراء: 22 «والنعم ذكر، يقال: هذا نعم وارد، قال الراجز:

أكل عام نعم نحوونه

بلحقه قوم وتنتجونه

ص: 269

قال ابن الأنباري: 173: «والنعم قال أبو عبيد: قال الكسائي: يذكر ويؤنث» .

وفي المخصص 132:7: «صاحب العين: النعم: الإبل، وقيل الإبل والغنم، يذكر ويؤنث، والجمع أنعام» .

وفي البحر 392:2: «النعم مذكر، وقال الهروي: ويؤنث» .

وقال السجستاني: 14: «النعم مذكر لا واحد له من لفظه، والأنعام جمع النعم، ويقال: أناعيم» .

الأنعام

قال ابن الأنباري: 173 - 174: «والأنعام قال السجستاني: قال يونس والأخفش: والأنعام تذكر وتؤنث، فيقال: هو الأنعام وهي الأنعام» .

قال الله تبارك وتعالى: {وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه} فذكر، وقال في سورة المؤمنين مما في بطونها. ففي تذكير الهاء أربعة أقوال:

قال الكسائي: ذكر الهاء على معنى مما في بطون ما ذكرنا، واحتج بقوله تعالى:{إن هذه تذكرة فمن شاء ذكره} ، على معنى: فمن شاء ذكر ما ذكرنا.

وقال الفراء: ذكر الهاء لأنه ذهب إلى معنى النعم، لأن النعم والأنعام بمعنى.

وقال يونس والأخفش: ذكر الهاء في موضع وأنثها في آخر لأن الأنعام تذكر وتؤنث.

وقال أبو عبيدة: ذكر الهاء لأنه ذهب إلى البعض، كأنه قال: نسقيكم مما في بطون أيها كان ذا لبن، لأنه ليس لكلها لبن، حكى ذلك أبو عبيد عن أبي عبيدة.

وأنكر السجستاني على أبي الحسن الأخفش وعلى يونس قولهما: الأنعام تذكر وتؤنث، وقال تذكير الأنعام لا يعرف في الكلام، ولكن إن ذهب إلى النعم فجائز» ..

وفي البلغة: 68: «والأنعام تذكر وتؤنث قال الله تعالى: {وإن لكم في

ص: 270

الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه} [66:16]

قال تعالى في موضع آخر: {نسقيكم مما في بطونها} [21:23]

1 -

قال الله تعالى: وقالوا هذه أنعام [38:6]

2 -

وأنعام حرمت ظهورها [138:6]

3 -

وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها [138:6]

4 -

وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة [139:6]

5 -

والأنعام خلقها لكم فيها دفء [5:16]

6 -

وأحلت لكم الأنعام [30:22]

7 -

الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون [79:40]

8 -

ويأكلون كما تأكل الأنعام [12:47]

9 -

فنخرج به زرعًا تأكل منه أنعامهم [27:32]

10 -

خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعامًا فهم لها مالكون [71:36]

النفس

في سيبويه 173:2: «وقالوا: ثلاثة أنفس، لأن النفس عندهم إنسان، ألا ترى أنهم يقولون: نفس واحد، فلا يدخلون الهاء» .

وقال في ص 174: «وزعم يونس عن رؤبة أنه قال: ثلاث أنفس على تأنيث النفس؛ كما يقال: ثلاث أعين للعين من الناس. وقال: كما أن النفس في المذكر أكثر» .

وفي المقتضب 186:2 - 187: «وتقول: عندي ثلاثة أنفس، وإن شئت قلت: ثلاث أنفس، أما التذكير فإذا عنيت بالنفس المذكر، وعلى هذا تقول: عندي نفس واحد، وإن أردت لفظها قلت: عندي ثلاث أنفس، لأنها على اللفظ تصغر نفيسة، وعلى هذا قوله عز وجل: {يا أيتها النفس المطمئنة} وقال عز وجل: {أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت}» .

قال ابن الأنباري: 149: «والنفس، إذا أردت بها الإنسان بعينه مذكر، وإن كان لفظه مؤنث وتجمع ثلاثة أنفس على معنى: ثلاثة أشخاص. أنشد

ص: 271

الفراء:

ثلاثة أنفس وثلاث ذود

لقد جار الزمان على عيالي

فحمله على معنى: ثلاثة أشخاص .. والنفس إذا أريد بها الروح فهي مؤنثة لا غير وتصغيرها نفيسة. قال الله جل ثناؤه: {الذي خلقكم من نفس واحدة} ».

وفي البلغة: 65: «النفس مؤنثة قال الله تعالى: {أن تقول نفس يا حسرتا علي فطرت في جنب الله}. فأما قوله في الجواب: {بلى قد جاءت آياتي فكذبت بها} بالتذكير فحمله على المعنى لأن النفس في المعنى إنسان» .

لم يقع تذكير النفس في القرآن وإنما جاء التأنيث في آيات كثرة جدًا.

الذي خلقكم من نفس واحدة [1:4]

قرأ ابن أبي عبلة: (من نفس واحدة) مراعاة للمعنى، إذ المراد بها آدم، أو على أن النفس تذكر وتؤنث. البحر 154:3

المنكب

المنكب مذكر وكذلك النحر ابن الأنباري: 122

الأنامل

والأنامل: أطراف الأصابع والسلاميات إناث ابن الأنباري: 138

النور

قال ابن الأنباري: 212: «النور خلاف الظلمة مذكر، يقال في تصغيره: نوير، قال الله عز وجل: {نورهم يسعى بين أيديهم}» . السجستاني: 8

1 -

قال تعالى: قد جاءكم من الله نور [15:5]

2 -

فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا [8:64]

3 -

وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس [122:6]

ص: 272

4 -

ويجعل لكم نورًا تمشون به [28:57]

5 -

نورهم يسعى بين أيديهم [8:66]

النار

قال الفراء: 19: «النار أنثى، وتحقيرها نويرة، وتجمعها أنور ونيران» .

قال ابن الأنباري: 211: «والنار مؤنثة يقال في تصغيرها: نويرة، ويقال في جمع القلة أنور، وأنؤر بالهمز وغير الهمز، ويقال في جمع الكثرة نيران» .

قال عبد الله بن الحر:

متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا

تجد حطبًا جزلاً ونارًا تأججًا

في الخزانة 663:3: «تأججًا في البيت ماض، والألف للإطلاق، وفعالة ضمير النار. وقال أبو حنيفة في كتاب (النبات): النار تذكر وهو قليل، وأنشد هذا البيت، ويشهد له قول الشمردل:

أناخوا فصالوا بالسيوف وأوقدا

بعلياء نار الحرب حتى تأججا

وقال بعضهم: النار مؤنثة لا غير، وإنما رد الضمير مذكرًا لأنه أراد بها الشهاب، وهو مذكر، وقيل: لأن تأنيث النار غير حقيقي

وقيل: الضمير راجع للحطب لأنه أهم لأن النار إنما تكون به. وقيل: ليست الألف للإطلاق، وإنما هي ضمير الاثنين: الحطب والنار، وإنما ذكر الضمير لتغليب الحطب على النار».

وفي المخصص: 36:11: «والنار مؤنثة، وقد تذكر، وهي قليلة» .

النار في جميع مواقعها في القرآن مؤنثة، ولم تقع مذكرة.

وقال السجستاني: 8: «النار مؤنثة وجمعها أنؤر ونيران» .

الوجه

مما يذكر ولا ويؤنث من أعضاء الإنسان الوجه. قال طرفة

ووجه كأن الشمس حلت رداءها

عليه نقى اللون لم يتخدد

ص: 273

ويقال في جمعه أوجه ووجوه، وتجعل الواو همزة لانضمامها، فيقال: أجوه.

ابن الأنباري: 119

1 -

قال تعالى: يخل لكم وجه أبيكم [9:12]

2 -

ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام [27:55]

3 -

وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودًا [58:16]

اليد

قال الفراء: 17: «اليد والكف والرجل إناث كلهن يحقرن بالهاء يديه» ..

قال ابن الأنباري: 129: «واليد مؤنثة، وكذلك يد القميص؛ ويد الرحا، وكذلك اليد التي يتخذها الرجل عند الآخر، والجمع أيد وأياد ويدي. أنشد الفراء:

فلن أذكر النعمان إلا بصالح

فإن له عندي يديًا وأنعمًا

وقال يعقوب: قال أبو الحسن الأثرم عن أبي عبيدة: كنت مع أبي الخطاب عند أبي عمرو بن العلاء في مسجد بني عدى، فقال أبو عمرو: لا تجمع أيد بالأيادي، إنما الأيادي في المعروف، فلما قمنا قال لي أبو الخطاب: أما أنها في علمه لم تحضره، وهو أروى لهذا البيت مني:

شاءها ما تأملت في أيادينا وإشناقها إلى الأعناق

1 -

قال الله تعالى: وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم [64:5]

2 -

ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط [29:17]

3 -

ونزع يده فإذا هي بيضاء [108:7]

4 -

إذا أخرج يده لم يكد يراها [40:24]

5 -

تبت يدا أبي لهب [1:111]

6 -

بل يداه مبسوطتان [64:5]

ص: 274

7 -

ونسى ما قدمت يداه [57:18]

8 -

يوم ينظر المرء ما قدمت يداه [40:78]

والجمع ما جاء على (أفعل) أيديكم. أيدينا. أيديهم. أيديهن ..

اليمين

في سيبويه 195:2: «وقالوا: يمين وأيمن لأنها مؤنثة. قال أبو النجم: يأتي لها من أيمن وأشمل» .

وقالوا: أيمان، فكسروها على (أفعال) كما كسروها على (أفعل)».

وقال الفراء: 28: «اليمين والشمال أنثيان ويجمعان على إيمان وشمائل وأيمن وأشمل، وهو مما يدل على تأنيث المؤنث الذي على (فعول) أو (فعيل) أو (فعال)» .

قال ابن الأنباري: 139: «واليمين من الإنسان مؤنثة، يقال في جمعها أيمان ..

واليمين من الحلف مؤنثة، يقال حلفت على يمين فاجرة، ويقال في جمعها أيمان».

وانظر البلغة: 71. وقال السجستاني: 19: «اليمين من الحلف مؤنثة، واليمين من اليد والرجل ومن كل شيء مؤنثة».

1 -

قال تعالى: وما ملكت يمينك [50:33]

2 -

إلا ما ملكت يمينك [52:33]

وجاء جمع اليمين بمعنى الحلف على أيمان ولم يذكر المفرد ولا جمع يمين اليد في القرآن.

ص: 275