الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أحدهما - التحول من صفة إلى صفة أخرى. (297)
مثل: صار الفقير غنيًا.
صارالطين خزفًا.
الثاني - الانتقال:
صار زيد إلى عمرو.
كل حي صائر إلى الزوال. (298)
صار تستعمل ناقصة وتامة.
أ - الناقصة تدل على الزمان المجرد عن الحدث وتفتقر إلى الخبر.
مثل كان إذا كانت ناقصة. (299)
نحو: صار زيد عالمًا.
ب - التامة: تدل على الزمان والحدث، ولا تفتقر إلى خبر. مثل
كان إذا كانت تامة.
نحو: صار زيد إلى عمرو.
الفعل: ليس
ليس معناه نفي مضمون الجملة في الحال. نقول: ليس زيد قائما
(297) شرح ابن عقيل
…
ج 1 ص 268
(298)
المفصل في صنعة الإعراب
…
ج 1 ص 352
(299)
أسرار العربية
…
ج 1 ص 134
الآن، ولا نقول: ليس زيد قائما غدا، والذي يصدق أنه فعل لحوق الضمائر به، وتاء التأنيث ساكنة به. (300)
الأنواع التي يأتي عليها الفعل ليس
الفعل ليس: على أنواع: (301)
1 -
من حيث الإطلاق والتقييد
2 -
من حيث أنها فعل أو حرف
وبيان ذلك كالآتي:
1 -
من حيث الإطلاق والتقييد:
أ - عند الإطلاق: لنفي الحال، نحو: ليس زيد قائما، أي: الآن.
ب - عند التقييد بزمن: على حسبه. نحو: ليس زيد.
2 -
من حيث أنها فعل أو حرف:
أ - فعل ناقص (302)
فالدليل على أنها فعل:
- التصريف - وإن كانت لا تتصرف تصرف الفعل - قولنا: لست. مثل قولنا: ضربت. ولستما كضربتما، ولسنا كضربنا، ولسن كضربن.
ب - فعل لفظ
بدليل اتصال علامات الأفعال بها:
- تاء التأنيث: مثل - ليست.
(300) المفصل في صنعة الإعراب
…
ج 1 ص 355
(301)
شرح ابن عقيل
…
ج 1 ص 268
(302)
الأصول في النحو ج 1 ص 82
- ضمائر المرفوع: مثل - ليسا وليسوا ولسن ولستَ ولستِ.
وإنما اقتصر بها على بناء واحد لأنها تنفي ما في الحال لا غير، فهي كفعل التعجب وحبذا. (303)
ج - حرف وليست فعلاً
ذهب قوم إلى أنها حرف، وذلك ظاهر فيها؛ لأنها تنفي ما في الحال. مثل ما النافية، ولا تدل على حدث، ولا زمان ولا تدخل عليها (قد)، ولا يكون منها مستقبل. (304)
فمن البصريَّين من قال هي حرف وإنَّ الضمير اتَّصل بها لشبهها بالأفعال كما اتَّصل الضمير ب (ها) على لغة من قال في التثنية
…
(هاءا) وفي الجمع (هاؤوا). (305)
ويقوِّي ذلك أنَّها لا تدلُّ على زمان وأنَّها تنفي كما تنفي (ما) وأنَّهم شبَّهوها ب (ما) في إبطال عملها بدخول (إلَاّ) على الخبر في قولهم ليس إلَاّ الطيب المسك بالرفع فيهما.
خبر الفعل ليس
ليس ترفع المبتدأ والخبر بدون شروط، وبدون أن يتقدمها نفي أو نهي أو دعاء مثل غيرها من أخوات كان التي تحتاج إلى ذلك.
ويقول ابن دُرُسْتُوَيْهِ أن الخبر في (ليسَ) لا يأتي متوسطاً، أي لا يأتي الخبر بين الفعل والاسم في (ليس)، مع أنه يجوز أن يأتي في بقية أخوات كان.
تصرف الفعل ليس
(303) مسائل خلافية في النحو ج 1 ص 70
(304)
السابق
…
ج 1 ص 69
…
، 70
(305)
اللباب علل البناء والإعراب ج 1 ص 165
الفعل ليس لا يَتَصَرَّفُ (باتفاق)، وجمهور النحويين.
تقديم الخبر في الفعل ليس
لا يجوز تقديم خبر الفعل (ليس) وأما امتناع ذلك في خبر ليس فهو اختيار الكوفيين والمبرد وابن السراج وهو الصحيح؛ لأنه لم يسمع مثل: ذاهبا لست. ولأنها فعل جامد، فأشبهت عسى.
وخبرها لا يتقدم باتفاق وذهب الفارسي وابن جني إلى الجواز مستدلين بقوله تعالى: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} . (306) وذلك لأن يوم متعلق بمصروفا وقد تقدم على ليس وتقدم المعمول يؤذن بجواز تقدم العامل والجواب أنهم توسعوا في الظروف ما لم يتوسعوا في غيرها ونقل عن سيبويه القول بالجواز والقول بالمنع. (307)
تقديم الخبر على الاسم في الفعل (ليس)
يجوز تقديم خبر ليس على اسمها. (308)
جاز تقديم خبرها على اسمها لأنها أضعف من كان لأنها تتصرف ويجوز تقديم خبرها عليها وأقوى من ما لأنها حرف ولا يجوز تقديم خبرها على اسمها فجعل لها منزلة بين منزلتين فلم يجز تقديم خبرها عليها نفسها لتنحط عن درجة كان ويجوز تقديم خبرها على اسمها لترتفع عن درجة ما. (309)
وجاز تقديم الخبر فيه على الاسم إذ كان فعلاً في الجملة فحاله متوسَّطة بين (كان) وبين (ما)
وأجاز البصريون تقديم الخبر في الفعل (ليس) قَياساً على (عسى).
مثل: قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ
(306) هود8
(307)
شرح قطر الندى ج 1 ص 133
(308)
المفصل في صنعة الإعراب
…
ج 1 ص 356
(309)
أسرار العربية
…
ج 1 ص 137
بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} (310).
حيث أن المعمول ظرفٌ فيَّتَسعُ فيه. (311)
واحتجَّ من أجاز تقديم خبر (ليس) بالآية السابقة، فنصب (يوم) بالخبر ولا يقع المعمول إلَاّ حيث يقع العامل ولأنَّ (ليس) فعلٌ يتقدَّم خبره على اسمه فكذلك يتقدَّم عليه ك - (كان) وقد أجيب عن الآية من وجهين أحدُهما أنّه منصوب بفعل آخر يفسّره الخبر. والثاني أنّ الظروف تعمل فيها روائح الفعل. (312)
عدم تقديم الخبر على الاسم في الفعل (ليس)
هناك من يقول بامتناع تقديم الخبر على الاسم في الفعل ليس وحجَّتهم في هذا المنع أنَّ (ليس) فعل لفظي جامدٌ قويٌّ الشبه بالحرف فلم يقْوَ قوَّة أخواته. (313)
جواز تقديم خبر ليس عليها
وهناك من قال أنه كما جاز تقديم خبرها على اسمها جاز تقديم خبرها عليها، وهذا خطأ لأن تقديم خبرها على اسمها لا يخرجه على كونه متأخرا عنها وتقديم خبرها عليها يوجب كونه متقدما عليها وليس من الضرورة أن يعمل الفعل فيما يعده ويجب أن يعمل فيما قبله.
وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا الدليل على جواز تقديم خبرها عليها قوله تعالى {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} . (314).
وجه الدليل من هذه الآية أنه قدم معمول خبر ليس على ليس فإن قوله يوم يأتيهم يتعلق بمصروف وقد قدمه على ليس ولو لم يجز تقديم خبر ليس على ليس وإلا لما جاز تقديم معمول خبرها عليها لأن المعمول لا يقع إلا حيث يقع العامل.
(310) هود8
(311)
أوضح المسالك ج 1 ص 244
(312)
اللباب علل البناء والإعراب
…
ج 1 ص 169
(313)
السابق
…
ج 1 ص 169 أسرار العربية ج 1 ص 137
(314)
هود8
ألا ترى أنه لم يجز أن تقول زيدا أكرمت إلا بعد أن جاز أكرمت زيدا فلو لم يجز تقديم مصروف الذي هو خبر ليس على ليس وإلا لما جاز تقديم معموله عليها.
والذي يدل على ذلك أن الأصل في العمل للأفعال وهي فعل بدليل إلحاق الضمائر وتاء التأنيث الساكنة بها وهي تعمل في الأسماء المعرفة والنكرة والظاهرة والمضمرة كالأفعال المتصرفة فوجب أن يجوز تقديم معمولها عليها.
وعلى هذا تخرج نعم وبئس وفعل التعجب وعسى حيث لا يجوز تقديم معمولها عليها أما نعم وبئس فإنهما لا يعملان في المعارف الأعلام بخلاف ليس فنقصتا عن رتبتها.
وأما فعل التعجب فأجروه مجرى الأسماء لجواز تصغيره فبعد عن الأفعال ومع هذا فلا يتصل به ضمير الفاعل وإنما يضمر فيه ولا تلحقه أيضا تاء التأنيث بخلاف ليس فنقص عن رتبتها.
وأما عسى وإن كانت تلحقها الضمائر وتاء التأنيث كليس إلا أنها لا تعمل في جميع الأسماء.
ألا ترى أنه لا يجوز أن يكون معمولها إلا أن مع الفعل نحو عسى زيد أن يقوم ولو قلت عسى زيد القيام لم يجز فأما قولهم في المثل عسى الغوير أبؤسا فهو من الشاذ الذي لا يقاس عليه فلما كان مفعولا مختصا بخلاف ليس نقصت عن رتبة ليس فجاز أن يمنع من تقديم معمولها عليها.
ولا يجوز أن تقاس ليس على (ما) في امتناع تقديم خبرها عليها لأن ليس تخالف ما بدليل أنه يجوز تقديم خبر ليس على اسمها نحو ليس قائما زيد ولا يجوز تقديم خبر ما على اسمها فلا يقال ما قائما زيد وإذا جاز أن تخالف ليس ما في جواز تقديم خبرها على اسمها جاز أن تخالفه في جواز تقديم خبرها عليها وتلحق بأخواتها. (315)
(315) الإنصاف في مسائل الخلاف
…
ج 1 ص 163
الرد على قول البصريين
وأما الجواب عن كلمات البصريين أما قوله تعالى (أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ)، (جزء من الآية 8 من سورة هود).
فلا حجة لهم فيه لأنا لا نسلم أن يوم متعلق بمصروف ولا أنه منصوب وإنما هو مرفوع بالابتداء وإنما بنى على الفتح لإضافته إلى الفعل كما قرأ نافع والأعرج قوله تعالى (هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ)، (جزء من الآية 119 من سورة المائدة)، فإن يوم في موضع رفع وبنى على الفتح لإضافته إلى الفعل فكذلك هاهنا
وإن سلمنا أنه منصوب إلا أنه منصوب بفعل مقدر دل عليه قوله تعالى {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} . (316) وتقديره يلازمهم يوم يأتيهم العذاب لقوله تعالى (ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه).
وأما قولهم إن الأصل في العمل للأفعال وهي فعل يعمل في الأسماء المعرفة والنكرة والمظهرة والمضمرة قلنا هذا يدل على جواز إعمالها لأنها فعل والأصل في الأفعال أن تعمل ولا يدل على جواز تقديم معمولها لأن تقديم المعمول على الفعل يقتضي تصرف الفعل في نفسه وليس فعل غير متصرف فلا يجوز تقديم معموله عليه فنحن عملنا بمقتضى الدليلين فأثبتنا لها أصل العمل لوجود أصل الفعلية وسلبناها وصف العمل لعدم وصف الفعلية وهو التصرف فاعتبرنا الأصل بالأصل والوصف بالوصف.
والذي يشهد لصحة ذلك الأفعال المتصرفة نحو ضرب وقتل وشتم فإنها لما كانت أفعالا متصرفة أثبت لها أصل العمل ووصفه فجاز إعمالها وجاز تقديم معمولها عليها نحو عمرا ضرب زيد وكذلك سائرها والأفعال غير المتصرفة نحو عسى ونعم وبئس وفعل التعجب خصوصا على مذهب البصريين فإنها لما كانت أفعالا غير متصرفة أثبت لها أصل العمل فجاز إعمالها وسلبت وصف العمل فلم يجز تقديم معمولها عليها فكذلك هنا.
(316) هود8
وأما قولهم إنه لا يجوز أن تقاس ليس على ما قلنا قد بينا وجه المناسبة بينهما واتفاقهما في المعنى لأن كل واحد منهما لنفى الحال كالآخر.
وقولهم إن ليس تخالف ما لأنه يجوز تقديم خبر ليس على اسمها بخلاف ما قلنا ليس من شرط القياس أن يكون المقيس مساويا للمقيس عليه في جميع أحكامه بل لا بد أن يكون بينهما مغايرة في بعض أحكامه.
قولهم فإذا جاز أن تخالفها في تقديم خبرها على اسمها جاز أن تخالفها في تقديم خبرها عليها قلنا هذا لا يلزم لأن ليس أخذت شبها من كان لأنها فعل كما أنها فعل وشبها من ما لأنها تنفي الحال كما أنها تنفي الحال وكان يجوز تقديم خبرها عليها وما لا يجوز تقديم خبرها على اسمها فلما أخذت شبها من كان وشبها من ما صار لها منزلة بين المنزلتين فجاز تقديم خبرها على اسمها لأنها أقوى من ما لأنها فعل وما حرف والفعل أقوى من الحرف ولم يجز تقديم خبرها عليها لأنها أضعف من كان لأنها لا تتصرف وكان تتصرف. (317)
عدم جواز تقديم خبر ليس عليها
ذهب الكوفيون إلى أنه لا يجوز تقديم خبرها عليها. (318)
لأن ليس فعل لا يتصرف والفعل إنما يتصرف عمله إذا كان متصرفا في نفسه وإذا لم يكن متصرفا في نفسه لم يتصرف عمله.
واحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إنه لا يجوز تقديم خبر ليس عليها وذلك لأن ليس فعل غير متصرف فلا يجرى مجرى الفعل المتصرف كما أجريت كان مجراه لأنها متصرفة.
ألا ترى أنك تقول كان يكون فهو كائن وكن كما تقول ضرب يضرب فهو ضارب ومضروب واضرب ولا يكون ذلك في ليس وإذا كان كذلك فوجب أن لا يجرى مجرى ما كان فعلا متصرفا فوجب أن لا يجوز تقديم خبره عليه كما كان ذلك في الفعل المتصرف لأن الفعل إنما يتصرف عمله إذا كان متصرفا في نفسه.
(317) الإنصاف في مسائل الخلاف
…
ج 1 ص 164
(318)
اللباب علل البناء والإعراب
…
ج 1 ص 168 أسرار العربية ج 1 ص 137
فأما إذا كان غير متصرف في نفسه فينبغي أن لا يتصرف عمله فلهذا قلنا لا يجوز تقديم خبره عليه.
والذي يدل على هذا أن ليس في معنى ما لأن ليس تنفى الحال كما أن ما تنفى الحال وكما أن ما لا تتصرف ولا يتقدم معمولها عليها فكذلك ليس.
على أن من النحويين من يغلب عليها الحرفية ويحتج بما حكى عن بعض العرب أنه قال ليس الطيب إلا المسك فرفع الطيب والمسك جميعا وبما حكى أن بعض العرب قيل له فلان يتهددك فقال عليه رجلا ليسى فأتى بالياء وحدها من غير نون الوقاية ولو كان فعلا لوجب أن يأتى بها كسائر الأفعال.
ولأنها لو كانت فعلا لكان ينبغي أن يرد إلى الأصل إذا اتصلت بالتاء فيقال في لست ليست ألا ترى أنك تقول في صيد البعير صيد البعير فلو أدخلت عليه التاء لقلت صيدت فرددته إلى الأصل وهو الكسر فلما لم يرد هاهنا إلى الأصل وهو الكسر دل على أن المغلب عليه الحرفية لا الفعلية.
وقد حكى سيبويه في كتابه أن بعضهم يجعل ليس بمنزلة ما في اللغة التي لا يعملون فيها ما فلا يعملون ليس في شيء وتكون كحرف من حروف النفى فيقولون ليس زيد منطلق وعلى كل حال فهذه الأشياء وإن لم تكن كافية في الدلالة على أنها حرف فهي كافية في الدلالة على إيغالها في شبه الحرف وهذا ما لا إشكال فيه وإذا ثبت أنها لا تتصرف وأنها موغلة في شبه الحرف فينبغي أن لا يجوز تقديم خبرها عليها ولأن الخبر مجحود فلا يتقدم على الفعل الذي جحده. (319)
(319) الإنصاف في مسائل الخلاف ج 1 ص 162
تأكّد خبر (ليس) بالباء (320)
تُزَاد الباء بكثرةٍ في خبر (ليس)
قال تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} . (322)
أكّد خبر (ليس) بالباء لثلاثة أوجه:
أحدها - أنَّ الكلام إذا زيد فيه قوي ولهذا زيدت (من) في قولك
ما جاءني من أحد.
الثاني - أنَّها بإزاء (اللام) في خبر (إنّ).
الثالث - أنَّ دخول حرف الجّر يؤذن بتعُّلُّق الكلمة بما قبلها من فعل أو ما قام مقامه ولو حذفه لكان مرفوعاً أو منصوباً وكلاهما قد يحذف عامله ويبقى هو بخلاف حرف الجرّ. (323)
قال تعالى: {وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي
…
انتِقَامٍ}. (324)
قال تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} . (325)
في الأمثلة السابقة تتحول العلامة الأصلية في الأعراب إلى علامة تقديرية [فتحة مقدرة] بسبب حرف الجر الزائد.
اختيار (الباء) دون غيرها لتأكّد خبر (ليس)
وإنَّما اختيرت (الباء) دون غيرها لثلاثة أوجه:
أحدُها - أنَّ أصلها الإلصاق والإلصاق يوجب شدَّة اتصال أحد
الشيئين بالآخر.
(320) أوضح المسالك
…
ج 1 ص 292
(321)
الأنعام53
(322)
الزمر36
(323)
اللباب علل البناء والإعراب ج 1 ص 173
(324)
الزمر37
(325)
التين8