الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وسمي الفعل فعلاًَ؛ لأنه يدل على الفعل الحقيقي، فإذا قلنا:(ضرب) دل على نفس الضرب الذي هو الفعل في الحقيقة؛ فلما دل عليه سُمي به؛ لأنهم يسمون الشيء بالشيء إذا كان منه بسبب. (3)
وكل الأفعال تتصرف إلا ستة أفعال، هي: نعم، بئس، عسى، ليس، فعل التعجب، وحبذا. وفيها كلها خلاف. (4) والفعل لا يدخل على الفعل. (5)
ثانياً - النواسخ:
الناسخ في اللغة: من النسخ، بمعنى الإزالة. يقال: نَسختْ الشمس الظل، إذا أزالته. وفي الاصطلاح: ما يرفع حكم المبتدأ والخبر.
والنواسخ ثلاثة أنواع:
أ - ما يرفع المبتدأ وينصب الخبر، وهو: كان وأخواتها. ويسمى المبتدأ: اسمًا أو فاعلاً (مجازاً)، ويسمى الخبر خبراً أو مفعولاً (مجازاً).
ب - ما ينصب المبتدأ ويرفع الخبر، وهو: إن وأخواتها. ويسمى المبتدأ اسمًا، والخبر خبراً.
ج - ما ينصبهما معاً (ينصب المبتدأ وينصب الخبر)، وهو: ظن وأخواتها. ويسمى الأول مفعولاً أولاً، والثاني مفعولاً ثانياً. (6)
ثالثاً - معنى الناقص:
الفعل الناقص: هو الفعل الذي يحتاج إلى خبر لإتمام معناه. فبدون الخبر لا يتم المعنى؛ لذلك سُمي ناقصاً، وهناك خلاف في تسمية ما ينصب الخبر ناقصًا؛ لم سمي ناقصاً؟ فسمي ناقصا لكونه لم يكتف بالمرفوع، وعلى قول الأكثرين: لأنه سلب الدلالة على الحدث، وتجرد للدلالة على الزمان، والصحيح الأفضل هو القول الأول. (7)
وبذلك فهي أفعال لا تتم الفائدة بها وبمرفوعها، كما تتم بغيرها
(3) أسرار العربية
…
ج 1 ص 35
(4)
السابق
…
ج1 ص 35
(5)
السابق
…
ج 1 ص 38
(6)
شرح قطر الندى
…
ج 1 ص 127
(7)
السابق
…
ج 1 ص 137
وبمرفوعه، بل تحتاج مع مرفوعها إلى منصوب، هذا نقصها عن الأفعال التامة التي تتم الفائدة بها وبمرفوعها، ونقصانها أيضاً من حيث: أن الأفعال التامة مثل: (ضرب، قتل) إذا وُجد مرفوع هذه الأفعال أصبحت كلاماً، أما الأفعال الناسخة ما لم يأخذن المنصوب مع المرفوع لم يكن كلامًا. (8) فهي أفعال لا تستغني عن الخبر.
وسبب وجود اسمين بعد الأفعال الناقصة؛ لأنّها دخلت على المبتدأ والخبر، للدلالة على زمن الخبر. وسبب عملها فيهما؛ لأنَّها أفعال متصرِّفة مؤثرة في معنى الجملة فأشبهت (ظننت). وسبب رفعها للمبتدأ، ونصها للخبر؛ لأنَّها تفتقر إلى اسم تسند إليه كسائر الأفعال، فما تسند إليه مشبَّه بالفاعل الحقيقي. (9)
(8) المفصل في صنعة الإعراب
…
ج 1 ص 349
(9)
اللباب علل البناء والإعراب
…
ج 1 ص166