الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كلما استطاع إلى ذلك سبيلاً، وإلا فبلسانه وقلمه، فإن لم يستطع فبقلبه، {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَاّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286].
عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُؤَدِّيَ وَاجِبَهُ:
هذا هو حكم الإسلام، وتلك هي سبيل المؤمنين، وقد أظلنا زمن فشا فيه المنكر وفسد أكثر الناس، فالأفراد لا يتناهون عن منكر فعلوه، ولا يأمرون بمعروف افتقدوه، والحكام والأفراد يعصون الله ويحلون ما حرم الله، والحكومات تسن للمسلمين قوانين تلزمهم الكفر وتردهم عن الإسلام، فعلى كل مسلم أن يؤدي واجبه في هذه الفترة العصيبة.
ومن واجب كل مسلم سواء كان موظفًا أو غير موظف، قاضيًا أو غير قاض، أن يهاجم القوانين والأوضاع المخالفة للإسلام، وأن يهاجم الحكومات والحكام الذين يضعون هذه القوانين أو يتولون حمايتها وحماية الأوضاع المخالفة للإسلام، وعلى المسلمين في أنحاء الأرض أن يتعاونوا على تغيير القوانين والأوضاع المخالفة للإسلام وتحطيمها بأيديهم، فإن عجز أحدهم أو بعضهم عن الاشتراك في تحطيمها بيديه فعليه أن يسل عليها لسانه ويهاجمها بقلمه متعاونًا مع إخوانه الذين يستطيعون التغيير بأيديهم، فإن عجز أحد المسلمين أو بعضهم عن العمل أو القول الذي يهدم به القوانين والأوضاع المخالفة للإسلام،
فعليه أن يهدمها في نفسه، وأن يلعنها ويلعن القائمين عليها في قلبه.
وكفى المسلمين أداءً لواجبهم ونجاحًا فيه أن يتعاون أقصاهم وأدناهم دَارًا، وأقواهم وأضعفهم إيمانًا، على تغيير المنكر وهدم هذه الأصنام والطواغيت.
إن أول ما يجب على المسلم أن يتعاون فيه مع أخيه المسلم هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والله - جَلَّ شَأْنُهُ - يقول:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2]. فليتعاون المسلمون على هدم هذه المنكرات الفاشية يُعِنْهُم اللهُ وَيَمُدَّهُمْ بِنَصْرِهِ، ويد الله مع الجماعة، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.
لِيُؤَدِّ كل مسلم واجبه في محاربة القوانين والأوضاع المخالفة للإسلام، وما على المسلم وهو يؤدي واجبه بأس مما يقوله أو يفعله الجاهلون، ما دام على بَيِّنَةٍ من دينه، وعلى يقين من أمر ربه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105].