الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَ رِشْدِيْنُ بنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بنُ شَدَّادٍ: سَمِعَ عُبَيْدَ اللهِ بنَ أَبِي جَعْفَرٍ - وَكَانَ أَحَدَ الحُكَمَاءِ - قَالَ:
إِذَا كَانَ المَرْءُ يُحَدِّثُ فِي مَجْلِسٍ، فَأَعْجَبَه الحَدِيْثُ، فَلْيُمْسِكْ، وَإِذَا كَانَ سَاكِتاً، فَأَعْجَبَه السُّكُوتُ، فَلْيَتَحَدَّثْ.
قَالَ ابْنُ لَهِيْعَةَ: وُلدَ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ سَنَةَ سِتِّيْنَ، وَهُوَ مِنْ سَبْيِ طَرَابُلُسَ المَغْرِبِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ مَدْخَلَ المُسَوَّدَةِ -يَعْنِي: بَنِي العَبَّاسِ- فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِيْنَ وَمائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ: أَبُو عَوْنٍ عَبْدُ المَلِكِ بنُ يَزِيْدَ أَمِيْرُ مِصْرَ.
وَقَالَ خَلِيْفَةُ: مَاتَ سنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِيْنَ.
وَقِيْلَ: سَنَةَ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ مَرَّةً: لَيْسَ بِالقَوِيِّ، وَاسْتَنكَرَ لَهُ حَدِيْثاً ثَابِتاً فِي (الصَّحِيْحَيْنِ)، فِي:(مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ، صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ)(1) .
5 - مُغِيْرَةُ بنُ مِقْسَمٍ أَبُو هِشَامٍ الضَّبِّيُّ مَوْلَاهُم *
(ع)
الإِمَامُ، العَلَاّمَةُ، الثِّقَةُ، أَبُو هِشَامٍ الضَّبِّيُّ مَوْلَاهُم،
(1) رواه البخاري 4 / 168 في الصوم: باب من مات وعليه صوم، ومسلم رقم (1147) في الصوم: باب قضاء الصيام عن الميت، وأبو داود رقم (2400) في الصوم: باب فيمن مات وعليه صوم.
(*) طبقات خليفة: 165، تاريخ البخاري 4 / 322، التاريخ الصغير: 2 / 28، الجرح والتعديل 8 / 228 - 229، تهذيب الكمال 1365، تذكرة الحفاظ 1 / 143، تهذيب التهذيب 10 / 269، شذرات الذهب 1 / 191 خلاصة تذهيب الكمال 385، مقدمة فتح الباري (445) ، وفيها متفق على توثيقه.
لكن ضعف أحمد بن حنبل روايته عن إبراهيم النخعي خاصة.
قال: كان يدلسها وإنما سمعها من حماد.
قال الحافظ: قلت: ما أخرج له البخاري عن إبراهيم إلا ما توبع عليه.
واحتج به الأئمة.
الكُوْفِيُّ، الأَعْمَى، الفَقِيْهُ.
يُلْحَقُ بِصِغَارِ التَّابِعِيْنَ، لَكِنِّي لَمْ أَعْلَمْ لَهُ شَيْئاً عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي وَائِلٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ، وَعِكْرِمَةَ، وَأُمِّ مُوْسَى سُرِّيَّةِ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَأَبِي رَزِيْنٍ الأَسَدِيِّ، وَنُعَيْمِ بنِ أَبِي هِنْدٍ، وَمَعَبْدِ بنِ خَالِدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي نُعْمٍ، وَأَبِي مَعْشَرٍ زِيَادِ بنِ حَبِيْبٍ، وَالحَارِثِ العُكْلِيِّ، وَسَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ، وَسِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، وَعِدَّةٍ.
رَوَى عَنْهُ: سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ - أَحَدُ التَّابِعِيْنَ - وَشُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَزَائِدَةُ، وَزُهَيْرٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَهُشَيْمٌ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ، وَإِسْرَائِيْلُ، وَالحَسَنُ بنُ صَالِحٍ، وَسُعَيْرُ بنُ الخِمْسِ، وَمُفَضَّلُ بنُ مُهَلْهِلٍ، وَأَبُو الأَحْوَصِ، وَجَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، وَخَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الطَّحَّانُ، وَعُمَرُ بنُ عُبَيْدٍ، وَعَبْثَرُ بنُ القَاسِمِ، وَالمُفَضَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ، وَمَنْصُوْرُ بنُ أَبِي الأَسْوَدِ، وَمُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ، وَخَلْقٌ.
رَوَى: حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: كَانَ مُغِيْرَةُ أَحْفَظَ مِنَ الحَكَمِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: أَحْفَظَ مِنْ حَمَّادٍ.
وَرَوَى: نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، قَالَ:
كَانَ مُغِيْرَةُ يُدَلِّسُ، وَكُنَّا لَا نَكْتُبُ إِلَاّ مَا قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: كَانَ مُغِيْرَةُ مِنْ أَفْقَهِهِم، مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَفْقَه مِنْهُ، فَلَزِمتُه.
قَالَ يَحْيَى بنُ المُغِيْرَةِ: عَنْ جَرِيْرِ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ، قَالَ:
قَالَ مُغِيْرَةُ: مَا وَقَعَ فِي مَسَامعِي شَيْءٌ فَنَسِيتُه.
قُلْتُ: هَذَا -وَاللهِ- الحِفظُ، لَا حِفْظُ مَنْ دَرَسَ كِتَاباً مَرَّاتٍ عِدَّةً حَتَّى عَرَضَه، ثُمَّ تَخَبَّطَ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَرَسَه وَحَفِظَه، ثُمَّ نَسِيَه، أَوْ أَكْثَرَه.
قَالَ مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ: كَانَ أَبِي يَحُثُّنِي عَلَى حَدِيْثِ المُغِيْرَةِ، وَكَانَ عِنْدَه كِتَابٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ: عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ.
وَرَوَى: أَبُو حَاتِمٍ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: كَانَ مُغِيْرَةُ أَحْفَظَ مِنْ حَمَّادِ بنِ أَبِي سُلَيْمَانَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي: مُغِيْرَةُ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَمِ ابْنُ شُبْرُمَةَ؟
فَقَالَ: جَمِيْعاً ثِقَتَانِ.
قَالَ العِجْلِيُّ: مُغِيْرَةُ ثِقَةٌ، فَقِيْهٌ، إِلَاّ أَنَّهُ كَانَ يُرسِلُ الحَدِيْثَ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، وَإِذَا وُقِّفَ أَخْبَرَهُم مِمَّنْ سَمِعَهُ.
وَكَانَ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيْمَ، وَكَانَ أَعْمَى، وَكَانَ عُثْمَانِيّاً، يَحْمِلُ بَعْضَ الحِملِ عَلَى عَلِيٍّ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعَ مُغِيْرَةُ مِنْ أَبِي وَائِلٍ، وَمِنْ أَبِي رَزِيْنٍ، وَسَمِعَ مِنْ إِبْرَاهِيْمَ مائَةً وَثَمَانِيْنَ حَدِيْثاً
…
، إِلَى أَنْ قَالَ: وَمُغِيْرَةُ لَا يُدَلِّسُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ جَرِيْرٌ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، فَقَالَ:
إِنَّمَا سَمِعَ مُغِيْرَةُ مِنْ إِبْرَاهِيْمَ أَرْبَعَةَ أَحَادِيْثَ، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئاً.
قَالَ عَلِيٌّ: وَكِتَابُ جَرِيْرٍ، عَنْ مُغِيْرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ: مائَةُ حَدِيْثٍ سَمَاعٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَدخَلَ مُغِيْرَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِبْرَاهِيْمَ قَرِيْباً مِنْ عِشْرِيْنَ رَجُلاً.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ جَرِيْرٌ: عَنْ مُغِيْرَةَ:
إِنِّي لأَحتَسِبُ اليَوْمَ فِي مَنْعِيَ الحَدِيْثَ، كَمَا يَحتَسِبُوْنَ فِي بَذلِه.
وَرَوَى جَرِيْرٌ، عَنْهُ، قَالَ:
إِذَا تَكَلَّمَ اللِّسَانُ بِمَا لَا يَعْنِيْهِ، قَالَ القَفَا: وَاحَرْبَاهُ (1) .
(1) واحرباه: نداء وندبة وتأسف على ما سلب منه.