الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عن الفاعل والتقليد أن يعلق في عنقها شيء ليعلم أنها هدي (فلا يزال) ذلك الرجل المفسر بأنه زياد (من ذلك اليوم) الذي بعث بها فيه (محرمًا) بمصره (حتى يحل الناس) من إحرامهم (قال) مسروق (فسمعت تصفيقها) بالصاد وهو ضرب إحدى اليدين على الأخرى ليسمع صوتها وفعلت ذلك تعجبًا أو تأسفًا على وقوع ذلك ولأبي ذر تسفيقها (من وراه الحجاب فقالت: لقد كنت أفتل) بكسر المثناة الفوقية (قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبعث هديه) مقلدًا (إلى الكعبة فما يحرم عليه) شيء (مما حل للرجال) ولأبي ذر عن الكشميهني للرجل (من أهله حتى يرجع الناس) وفيه رد على من قال: إن من بعث بهديه إلى المحرم لزمه الإحرام إذا قلده ويجتنب ما يجتنبه الحاج حتى ينحر هديه وهو مروي عن ابن عباس وابن عمر، وبه قال عطاء بن أبي رباح: لكن أئمة الفتوى على خلافه.
وهذا الحديث سبق في باب تقليد الغنم من كتاب الحج.
16 - باب مَا يُؤْكَلُ مِنْ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ، وَمَا يُتَزَوَّدُ مِنْهَا
(باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي) من غير تقييد (وما يتزوّد منها) للسفر يتزوّد بضم أوله مبنيًّا للمفعول.
5567 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الأَضَاحِيِّ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ. وَقَالَ غَيْرَ مَرَّةٍ لُحُومَ الْهَدْيِ.
وبه قال: (حدّثنا علي بن عبد الله) المديني قال: (حدّثنا سفيان) بن عيينة قال، (قال عمرو) بفتح العين ابن دينار (أخبرني) بالإفراد (عطاء) هو ابن أبي رباح أنه (سمع جابر بن عبد الله) الأنصاري (رضي الله عنهما قال: كنا نتزود لحوم الأضاحي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم) على زمانه (إلى المدينة) وهذه الصيغة لها حكم الرفع (وقال) سفيان: (غير مرة) وللكشميهني وقال غيره مرة (لحوم الهدي) بدل لحوم الأضاحي.
والحديث سبق في الجهاد.
5568 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ أَنَّ ابْنَ خَبَّابٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ يُحَدِّثُ أَنَّهُ كَانَ غَائِبًا فَقَدِمَ فَقُدِّمَ إِلَيْهِ لَحْمٌ فَقَالَ: وَهَذَا مِنْ لَحْمِ ضَحَايَانَا، فَقَالَ: أَخِّرُوهُ، لَا أَذُوقُهُ، قَالَ: ثُمَّ قُمْتُ فَخَرَجْتُ حَتَّى آتِيَ أَخِي قَتَادَةَ وَكَانَ أَخَاهُ لأُمِّهِ وَكَانَ بَدْرِيًّا. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ.
وبه قال: (حدّثنا إسماعيل) بن أبي أويس (قال: حدّثني) بالإفراد (سليمان) بن بلال (عن يحيى بن سعيد) الأنصاري (عن القاسم) بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم (أن ابن خباب) بالخاء المعجمة المفتوحة وتشديد الباء الموحدة الأولى عبد الله الأنصاري التابعي (أخبره أنه سمع أبا سعيد) سعد بن مالك الخدري الأنصاري رضي الله عنه (يحدّث أنه كان غائبًا) في سفر (فقدم) منه (فقدم إليه لحم) بفتح القاف في الأولى وتخفيف الدال وضمها والتخفيف في الثانية أي وضع بين يديه لحم (قال: وهذا) ولأبي ذر قالوا هذا (من لحم ضحايانا. فقال) لهم: (أخروه لا أذوقه) لا آكل منه وعند أحمد أن امرأته قالت له: إنه رخص فيه (قال) أبو سعيد (ثم قمت فخرجت) من البيت (حتى آتي) بفتح الهمزة ممدودة وكسر الفوقية (أخي أبا قتادة) وصوابه أخي قتادة وهو ابن النعمان الظفري (وكان أخاه لأمه) أنيسة ابنة أبي خارجة عمرو بن قيس بن مالك من بني عدي بن النجار (وكان بدريًا فذكرت ذلك له فقال) لي: (إنه قد حدث بعدك أمر) ناقض لحرمة أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام.
ورجال هذا الحديث مدنيون وفيه ثلاثة من التابعين: يحيى والقاسم وشيخه، وصحابيان أبو سعيد وقتادة.
5569 -
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ، فَلَا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ، وَفِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ» . فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا العَامَ الْمَاضِي قَالَ:«كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا، فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا» .
وبه قال: (حدّثنا أبو عاصم) الضحاك النبيل (عن يزيد بن أبي عبيد) بضم العين (عن سلمة بن الأكوع) أنه (قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم):
(من ضحى منكم فلا يصبحن) بالصاد المهملة الساكنة والموحدة المكسورة (بعد ثالثة) من الليالي من وقت التضحية (وفي بيته) ولأبي ذر وبقي في بيته (منه) من الذي ضحى به (شيء) من لحمه (فلما كان العام المقبل قالوا: يا رسول الله نفعل كما فعلنا العام الماضي) من ترك الادخار قال ابن المنير: وكأنهم فهموا أن النهي ذلك العام كان على سبب خاص وهو الرأفة، وإذا ورد العام على سبب خاص حاك في النفس من عمومه وخصوصه إشكال فلما كان مظنة الاختصاص عاودوا السؤال فبين لهم صلى الله عليه وسلم أنه خاص بذلك السبب ويشبه أن يستدل بهذا من يقول إن العام يضعف عمومه بالسبب فلا يبقى على أصالته ولا ينتهي به إلى التخصيص، ألا ترى أنهم لو اعتقدوا بقاء العموم على أصالته لما سألوا ولو اعتقدوا الخصوص أيضًا لما سألوا فسؤالهم يدل على أنه ذو شأنين، وهذا اختيار الإمام
الجويني (قال) صلى الله عليه وسلم لهم: (كلوا وأطعموا) بهمزة قطع وكسر العين المهملة (وادخروا) بالدال المهملة المشدّدة (فإن ذلك العام) الواقع فيه النهي (كان بالناس جهد) بفتح الجيم أي مشقة (فأردت أن تعينوا) الفقراء (فيها) للمشقة المفهومة من الجهد والأمر في قوله: كلوا وأطعموا للإباحة.
وهذا الحديث ثالث عشر من ثلاثيات البخاري.
5570 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتِ: الضَّحِيَّةُ، كُنَّا نُمَلِّحُ مِنْهُ فَنَقْدَمُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ:«لَا تَأْكُلُوا إِلَاّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» . وَلَيْسَتْ بِعَزِيمَةٍ. وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وبه قال: (حدّثنا إسماعيل بن عبد الله) الأويسي (قال: حدّثني) بالإفراد (أخي) أبو بكر عبد الحميد (عن سليمان) بن بلال (عن يحيى بن سعيد) الأنصاري (عن عمرة بنت عبد الرحمن) بفتح العين وسكون الميم (عن عائشة رضي الله عنها) أنها (قالت: الضحية) بفتح الضاد المعجمة
وكسر الحاء المهملة (كنا نملح) بضم النون وتشديد اللام مكسورة (منه) من لحم الضحية ولأبي ذر عن الكشميهني منها (فنقدم) بفتح النون وسكون القاف (به) باللحم المملوح (إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقال) صلى الله عليه وسلم:
(لا تأكلوا) منه (إلا ثلاثة أيام) من يوم ذبحه قالت عائشة: (وليست بعزيمة) أي ليس النهي للتحريم ولا ترك إلى بعد الثلاث واجبًا (ولكن أراد) صلى الله عليه وسلم (أن يطعم) الأغنياء المحتاجين (منه والله أعلم) بمراد نبيه صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث من أفراده.
5571 -
حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ أَنَّهُ شَهِدَ الْعِيدَ يَوْمَ الأَضْحَى مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ نَهَاكُمْ عَنْ صِيَامِ هَذَيْنِ الْعِيدَيْنِ: أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَأَمَّا الآخَرُ فَيَوْمٌ تَأْكُلُونَ نُسُكَكُمْ.
وبه قال: (حدّثنا حبان بن موسى) بكسر الحاء المهملة وتشديد الموحدة أبو محمد السلمي المروزي قال: (أخبرنا عبد الله) بن المبارك المروزي (قال: أخبرني) بالإفراد ولأبي ذر بالجمع (يونس) بن يزيد الأيلي (عن الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب أنه (قال: حدّثني) بالإفراد (أبو عبيد) بضم العين سعد بن عبيد (مولى ابن أزهر) عبد الرحمن ابن أخي عبد الرحمن بن عوف (أنه شهد العيد يوم الأضحى مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فصلى قبل الخطبة) صلاة العيد (ثم خطب الناس فقال) في خطبته (يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهاكم عن صيام هذين العيدين أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم) رمضان (وأما الآخر فيوم تأكلون) فيه (نسككم) بضم النون والسين أضحيتكم، ولأبي ذر: من نسككم فزاد حرف الجر.
5572 -
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ شَهِدْتُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِيهِ عِيدَانِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي فَلْيَنْتَظِرْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ.
(قال أبو عبيد) مولى ابن أزهر بالسند السابق (ثم شهدت مع) ولأبي ذر: شهدت العيد مع (عثمان بن عفان) واللام في العيد للعهد (فكان) بالفاء ولأبي ذر وابن عساكر: وكان (ذلك يوم الجمعة فصلى قبل الخطبة ثم خطب فقال: يا أيها الناس إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان) يوم الأضحى ويوم الجمعة (فمن أحب أن ينتظر الجمعة من أهل العوالي فلينتظر) ها حتى يصلّيها (ومن أحب أن يرجع) إلى منزله من العوالي (فقد أذنت له) ليس فيه التصريح بعدم العود إلى المسجد لصلاة الجمعة حتى يستدل به على سقوطها عمن صلى العيد إذا وافق العيد يوم
الجمعة نعم يحتمل أنهم لم يكونوا ممن تجب عليهم الجمعة لبعد منازلهم عن الجمعة.
5573 -
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ شَهِدْتُهُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَاكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا لُحُومَ نُسُكِكُمْ فَوْقَ ثَلَاثٍ. وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ نَحْوَهُ.
(قال أبو عبيد) بالسند السابق أيضًا (ثم شهدته) أي عيد الأضحى (مع علي بن أبي طالب) رضي الله عنه (فصلى قبل الخطبة ثم خطب الناس فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاكم أن تأكلوا لحوم نسككم فوق ثلاث) زاد عبد الرزاق فلا تأكلوها بعدها.
(وعن معمر) هو ابن راشد بالسن السابق (عن الزهري عن أبي عبيد نحوه) ورواه إمامنا الشافعي في الأم بلفظ نهاكم أن تأكلوا من لحوم نسككم فوق ثلاث، وقد حكى البيهقي عن الشافعي أن النهي عن أكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث كان في الأصل للتنزيه قال: وهو كالأمر في قوله تعالى: {فكلوا منها وأطعموا القانع} [الحج: 36] وحكاه الرافعي عن أبي علي الطبري احتمالًا. قال المهلب: إنه الصحيح لقول عائشة وليس بعزيمة والله أعلم. وقال الرافعي: لا يحرم اليوم بحال، وتبعه النووي في شرح المهذّب، وحكي في شرح مسلم عن الجمهور أنه من نسخ السنة بالسنة قال: والصحيح نسخ النهي مطلقًا وأنه لم يبق تحريم ولا كراهة.
5574 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كُلُوا مِنَ الأَضَاحِيِّ ثَلَاثًا» . وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَأْكُلُ بِالزَّيْتِ حِينَ يَنْفِرُ مِنْ مِنًى مِنْ أَجْلِ لُحُومِ الْهَدْيِ.
وبه قال: (حدّثنا) بالجمع ولأبي ذر بالإفراد (محمد بن