الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قالا: (قال الزهري) محمد بن مسلم (أخبرني) بالإفراد (عبيد الله) بضم العين (ابن عبد الله بن عتبة) بن مسعود (أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم) في مرض موته (واشتدّ به وجعه استأذن أزواجه في أن يمرّض في بيتي) بضم التحتية وفتح الميم والراء المشددة من التمريض وهو تعاهد المريض (فأذن له) أزواجه في ذلك (فخرج) صلى الله عليه وسلم (بين رجلين تخط رجلاه في الأرض) من الوجع (بين عباس) صلى الله عليه وسلم عمه (و) رجل (آخر) قال عبيد الله: (فأخبرت ابن عباس) يقول عائشة: (فقال: هل تدري من الرجل الآخر)؟ الذي لم تسم عائشة قال عبيد الله: (قلت: لا. قال) ابن عباس: (هو عليّ) وإنما لم تذكره عائشة لأنه لم يكن ملازمًا للنبي صلى الله عليه وسلم في تلك الحالة من أولها إلى آخرها، ففي بعض الروايات كما مرّ ذكر أسامة أو الفضل بن العباس وثوبان وبريدة فتعدد من اتكأ عليه بتعدد خروجه (قالت عائشة) رضي الله عنها:(فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعدما دخل بيتها واشتد به وجعه):
(هريقوا) بهاء مفتوحة صبوا (عليّ) ماء (من سبع قرب لم تحلل) بضم المثناة الفوقية وسكون الحاء المهملة وفتح اللام الأولى (أوكيتهن) جمع وكاء الخيط الذي تربط به القربة وقد ذكر في حكمة السبع أن له خاصية في دفع ضرر السم وقد ورد أنه صلى الله عليه وسلم قال: هذا أوان انقطاع أبهري من ذلك السم يريد سم الشاة التي أكل منها بخيبر (لعليّ أعهد إلى الناس) أي أوصى في (قالت) عائشة (فأجلسناه) صلى الله عليه وسلم (في مخضب) بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الضاد المعجمتين يعني إجانة (لحفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ثم طفقنا) بكسر الفاء جعلنا (نصبّ عليه) الماء (من تلك القرب) السبع (حتى جعل يشير إلينا أن قد فعلتن) بنون النسوة، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: فعدم بالميم بدل النون وكلاهما صحيح باعتبار الأنفس والأشخاص أو على التغليب (قالت) عائشة: (وخرج) صلى الله عليه وسلم (إلى الناس) المسجد (فصلّى لهم وخطبهم) وفي نسخة فصلّى بهم وخطبهم فقال: كما عند الدارمي أن عبدًا عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة فلم يفطن لها غير أبي بكر فذرفت عيناه. الحديث. ومرّ في الوفاة والغرض منه هنا كما في الفتح قوله: هريقوا عليّ من سبع قُرب لم تحلل أوكيتهن.
23 - باب العُذرَةِ
(باب العذرة) وهي كما مرّ بضم المهملة وسكون المعجمة وجع الحلق ويسمى سقوط اللهاة بفتح اللام اللحمة التي في أقصى الحلق والمراد وجعها سمي باسمها أو هو موضع قريب من اللهاة.
5715 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ: أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ الأَسَدِيَّةَ أَسَدَ خُزَيْمَةَ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ اللَاّتِى بَايَعْنَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وَهْىَ أُخْتُ عُكَّاشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِابْنٍ لَهَا قَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: «عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلَاقِ؟ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِىِّ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ» .
يُرِيدُ الْكُسْتَ وَهْوَ الْعُودُ الْهِنْدِىُّ.
وَقَالَ يُونُسُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِىِّ "عَلَّقَتْ عَلَيْهِ".
وبه قال: (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: (أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة (عن الزهري) محمد بن مسلم أنه (قال: أخبرني) بالإفراد (عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود (أن أم قيس بن محصن) بكسر الميم وسكون الحاء وفتح الصاد المهملتين (الأسدية أسد خزيمة وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن النبي صلى الله عليه وسلم وهي أخت عكاشة) بن محصن (أخبرته أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لها قد) وللكشميهني وقد بالواو (أعلقت عليه من العذرة) عالجته من وجع حلقه برفع حنكه بإصبعها (فقال) لها (النبي صلى الله عليه وسلم):
(على ما) بألف بعد الميم ولأبي ذر والأصيلي علام بحذفها لأبي شيء (تدغرن) بالدال المهملة والغين المعجمة خطاب للنسوة لم تغمزن حلوق (أولادكن بهذا العلاق) بكسر العين وفتحها المؤلم لهم (عليكم) ولأبي ذر عن الكشميهني عليكن بالنون بدل الميم وهما باعتبار الأشخاص والأنفس كما مرّ مثله قريبًا (بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية) أدوية (منها ذات الجنب) الألم العارض فيه من رياح غليظة مؤذية بين الصفاقات (يريد) عليه الصلاة والسلام بالعود الهندي (الكست) بالكاف المضمومة وسكون السين المهملة (وهو العود الهندي. وقال يونس) بن يزيد الأيلي فيما وصله مسلم (وإسحاق بن راشد) الجزري فيما يأتي إن شاء الله تعالى في باب ذات الجنب (عن الزهري علقت)