الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفيد معنى زائد، إلا أنها إن أبلت الثوب أخلفت غيره (وكان فيها) أي في الخميصة (علم أخضر أو أصفر) بالشك من الراوي في رواية ابن سعد أحمر بدل أخضر (فقال) صلى الله عليه وسلم:(يا أم خالد هذا) أي علم الخميصة (سناه) بفتح السين المهملة والنون وبعد الألف هاء ساكنة قالت أم خالد كما عند ابن سعد (وسناه بالحبشية حسن) وكلمها عليه الصلاة والسلام بلسان الحبشة لأنها ولدت بأرض الحبشة، وسقط لأبي ذر قوله حسن.
5824 -
حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِى ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ: لَمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ قَالَتْ لِى: يَا أَنَسُ انْظُرْ هَذَا الْغُلَامَ فَلَا يُصِيبَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُحَنِّكُهُ فَغَدَوْتُ بِهِ فَإِذَا هُوَ فِى حَائِطٍ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ حُرَيْثِيَّةٌ وَهْوَ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِى قَدِمَ عَلَيْهِ فِى الْفَتْحِ.
وبه قال: (حدّثني) بالإفراد (محمد بن المثنى) أبو موسى العنزي الحافظ (قال: حدّثني) بالإفراد، ولأبي ذر: بالجمع (ابن أبي عدي) محمد (عن ابن عون) عبد الله (عن محمد) هو ابن سيرين (عن أنس رضي الله عنه) أنه (قال: لما ولدت أم سليم) بضم السين وفتح اللام زوج أبي طلحة أم أنس (قالت لي: يا أنس انظر هذا الغلام فلا يصبين شيئًا) ينزل في جوفه (حتى تغدو به إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحنكه) بأن يدلك حنكه بالتمر (فغدوت به) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (فإذا هو في حائط) بستان (وعليه خميصة حريثية) بالحاء المهملة المضمومة والمثلثة مصغرًا آخره هاء تأنيث منسوبة إلى حريث رجل من قضاعة. وعند ابن السكن خيبرية بالخاء المعجمة والموحدة نسبة إلى خيبر البلد المعروف، ولبعضهم في روايات مسلم جونية بجيم مفتوحة وواو ساكنة بعدها نون نسبة إلى بني الجون أو إلى لونها من السواد أو الحمرة أو البياض. قال في الفتح: والذي يطابق الترجمة الجونية
فإن الأشهر فيه أنه الأسود، وطرق الحديث يفسر بعضها بعضًا فيكون لونها أسود وهي منسوبة إلى صانعها (وهو) عليه الصلاة والسلام (يسم الظهر) أي يعلم الإبل بالكي (الذي قدم عليه في) زمان (الفتح) ليتميز عن غيره.
23 - باب ثِيَابِ الْخُضْرِ
(باب ثياب الخضر) بإضافة ثياب لما بعدها، ولأبي ذر عن الكشميهني الثياب الخضر على الوصف.
5825 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ الْقُرَظِىُّ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ فَشَكَتْ إِلَيْهَا وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَاتُ لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا، قَالَ: وَسَمِعَ أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِى إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ إِلَاّ أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى عَنِّى مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهَا فَقَالَ كَذَبَتْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى لأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأَدِيمِ وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ تُرِيدُ رِفَاعَةَ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ تَحِلِّى لَهُ أَوْ لَمْ تَصْلُحِى لَهُ حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ» . قَالَ: وَأَبْصَرَ مَعَهُ ابْنَيْنِ فَقَالَ: «بَنُوكَ هَؤُلَاءِ» . قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «هَذَا الَّذِى تَزْعُمِينَ مَا تَزْعُمِينَ فَوَاللَّهِ لَهُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنَ الْغُرَابِ بِالْغُرَابِ» .
وبه قال: (حدّثنا) ولأبي ذر: بالإفراد (محمد بن بشار) أبو بكر العبدي مولاهم الحافظ بندار قال: (حدّثنا عبد الوهاب) بن عبد المجيد الثقفي قال: (أخبرنا أيوب) السختياني (عن عكرمة) مولى ابن عباس (أن رفاعة طلّق امرأته) تميمة بنت وهب (فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير) بفتح الزاي وكسر الموحدة (القرظي) بضم القاف والظاء المعجمة من بني قريظة (قالت عائشة: وعليها خمار أخضر فشكت إليها) إلى عائشة من زوجها عبد الرحمن (وأرتها خضرة بجلدها) من أثر ضربه لها وفيه التفات أو تجريد (فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال عكرمة (والنساء ينصر بعضهن بعضًا) اعتراض بين السابق وبين قوله: (قالت عائشة): يا رسول الله (ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات) من المشقات (لجلدها أشد خضرة من ثوبها) الخمار الأخضر الذي عليها (قال) عكرمة (وسمع) زوجها (أنها قد أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكوه (فجاء) إلى النبي صلى الله عليه وسلم (ومعه ابنان له من غيرها) أي يسميا، وفي رواية وهيب في فوائد ابن السمان بنون والواو في ومعه للحال (قالت) أي تميمة (والله) يا رسول الله (ما لي إليه من ذنب) يكون سببًا لضربه لي (إلا أن ما معه) من آلة الجماع (ليس بأغنى عني من هذه الهدبة) أي ليس دافعًا عني شهوتي لقصور آلته أو استرخائها عن المجامعة كهذه الهدبة (وأخذت هدبة من ثوبها فقال) زوجها عبد الرحمن (كذبت والله يا رسول الله إني لأنفضها
نفض الأديم) أي كنفض الأديم وهو كناية عن كمال قوة الجماع (ولكنها ناشز) بحذف التاء كحائض لأنها من خصائص النساء فلا حاجة إلى التاء الفارقة (تريد رفاعة فقال) لها (رسول الله صلى الله عليه وسلم):
(فإن كان) الأمر (ذلك لم تحلي له أو لم تصلحي) ولأبي ذر عن الكشميهني: لا تحلين له أو لا تصلحين (له) لرفاعة والشك من الراوي (حتى يذوق) عبد الرحمن (من عسيلتك) شبه لذة الجماع بذوق العسيلة فاستعار لها ذوقًا وأنّث لإرادة قطعة من العسل إذ