المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل من ضرب بطن امرأة] - الاختيار لتعليل المختار - جـ ٥

[ابن مودود الموصلي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الصَّيْدِ

- ‌كِتَابُ الذَّبَائِحِ

- ‌[فصل مَا يَحِلُّ وَمَا يَحْرُمُ أَكْلُهُ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ]

- ‌كِتَابُ الْأُضْحِيَةِ

- ‌كِتَابُ الْجِنَايَاتِ

- ‌[فصل يقتل الحر بالحر وبالعبد]

- ‌[فصل الْقصاص في الْأَطْرَافِ]

- ‌كِتَابُ الدِّيَاتِ

- ‌[فصل في النفس الدية]

- ‌[فصل في أَنْوَاعُ الشِّجَاجِ]

- ‌[فصل من ضرب بطن امرأة]

- ‌[فصل ضَمَانُ الْإِنْسَانِ فِعْلُهُ]

- ‌[فصل جِنَايَةُ الْعَبْدِ]

- ‌بَابُ الْقَسَامَةِ

- ‌بَابُ الْمَعَاقِلِ

- ‌كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌[فصل ما يجوز الوصية به]

- ‌[فصل أوصى بثلث ماله لرجل وبالسدس لآخر]

- ‌[فصل الوصية للجيران والأصهار والأختان والأهل]

- ‌كِتَابُ الْفَرَائِضِ

- ‌فَصْلٌ [فِي الْعَصَبَاتِ]

- ‌[فصل السهام المفروضة]

- ‌[فصل في الحجب]

- ‌[فصل الْعَوْلُ وَأُصُولُ الْمَسَائِلِ]

- ‌[فصل في الرد على الوارثين]

- ‌[فصل تَوْرِيثُ ذَوِي الْأَرْحَامِ]

- ‌[فصل مِيرَاثُ الْغَرْقَى وَالْهَدْمَى]

- ‌[فصل لَا إِرْثَ بِالْأَنْكِحَةِ الْبَاطِلَةِ]

- ‌[فصل مِيرَاثُ الْحَمْلِ]

- ‌[فصل في المناسخات]

- ‌حِسَابُ الْفَرَائِضُ

- ‌[فصل تَصْحِيحُ الْمَسَائِلِ]

- ‌[فصل المصالحة على التركة]

الفصل: ‌[فصل من ضرب بطن امرأة]

وَمَنْ ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَةٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَفِيهِ غُرَّةٌ خَمْسُونَ دِينَارًا عَلَى الْعَاقِلَةِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَإِنْ أَلْقَتْهُ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، وَإِنْ أَلْقَتْهُ مَيِّتًا ثُمَّ مَاتَتْ فَفِيهِ دِيَتُهَا وَالْغُرَّةُ، وَإِنْ مَاتَتْ ثُمَّ أَلْقَتْهُ مَيِّتًا فَفِيهَا الدِّيَةُ وَلَا شَيْءَ فِيهِ، وَإِنْ مَاتَتْ ثُمَّ خَرَجَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَدِيَتَانِ، فَإِنْ أَلْقَتْ جَنِينَيْنِ مَيِّتَيْنِ فَفِيهِمَا غُرَّتَانِ، فَإِنْ أَلْقَتْ أَحَدَهُمَا مَيِّتًا وَالْآخَرَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَفِي الْمَيِّتِ الْغُرَّةُ وَفِي الْحَيِّ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، وَتَجِبُ الْغُرَّةُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنِ اسْتَبَانَ بَعْضُ خَلْقِهِ وَلَمْ يَتِمَّ فَفِيهِ الْغُرَّةُ

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

[فصل من ضرب بطن امرأة]

فَصْلٌ (وَمَنْ ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَةٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَفِيهِ غُرَّةٌ خَمْسُونَ دِينَارًا عَلَى الْعَاقِلَةِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى) وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجِبَ فِيهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ حَيَاتُهُ، وَالظَّاهِرُ لَا يَصْلُحُ لِلْإِلْزَامِ إِلَّا أَنَّا تَرَكْنَا الْقِيَاسَ، لِمَا رُوِيَ:«أَنَّ امْرَأَةً ضَرَبَتْ بَطْنَ ضَرَّتِهَا بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا، فَاخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عليه الصلاة والسلام فَحَكَمَ عَلَى عَاقِلَةِ الضَّارِبَةِ بِالْغُرَّةِ عَبْدًا أَوْ أَمَةً أَوْ قِيمَتِهَا خَمْسِمِائَةٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَوْ خَمْسِمِائَةٍ» ، وَلَمْ يَسْتَفْسِرْ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَلِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ التَّمْيِيزُ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فِي الْجَنِينِ فَيَسْقُطُ اعْتِبَارُهُ دَفْعًا لِلْحَرَجِ، وَفِي رِوَايَةٍ:«فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا وَمَاتَتْ، فَقَضَى النَّبِيُّ عليه الصلاة والسلام عَلَى عَاقِلَةِ الضَّارِبَةِ بِالدِّيَةِ وَبِغُرَّةِ الْجَنِينِ "، رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ وَقَالَ: فَقَامَ عَمُّ الْجَنِينِ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ أُشْعِرَ، وَقَامَ وَالِدُ الضَّارِبَةِ - وَفِي رِوَايَةٍ أَخُوهَا عِمْرَانُ بْنُ عُوَيْمِرٍ الْأَسْلَمِيُّ - فَقَالَ: كَيْفَ نَدِي مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا صَاحَ وَلَا اسْتَهَلَّ وَدَمُ مِثْلِ ذَلِكَ يُطَلُّ؟ فَقَالَ عليه الصلاة والسلام: أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْكُهَّانِ فِيهِ غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ» ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ.

قَالَ: (وَإِنْ أَلْقَتْهُ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ) ؛ لِأَنَّهُ صَارَ قَاتِلًا.

(وَإِنْ أَلْقَتْهُ مَيِّتًا ثُمَّ مَاتَتْ فَفِيهِ دِيَتُهَا وَالْغُرَّةُ) لِمَا رُوِّينَا.

(وَإِنْ مَاتَتْ ثُمَّ أَلْقَتْهُ مَيِّتًا فَفِيهَا الدِّيَةُ وَلَا شَيْءَ فِيهِ) ; لِأَنَّ مَوْتَهَا سَبَبٌ لِمَوْتِهِ لِأَنَّهُ يَخْتَنِقُ بِمَوْتِهَا فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَتَنَفَّسُ بِنَفَسِهَا وَاحْتَمَلَ مَوْتَهُ بِالضَّرْبَةِ فَلَا تَجِبُ الْغُرَّةُ بِالشَّكِّ.

(وَإِنْ مَاتَتْ ثُمَّ خَرَجَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَدِيَتَانِ) لِأَنَّهُ قَتَلَ نَفْسَيْنِ.

(فَإِنْ أَلْقَتْ جَنِينَيْنِ مَيِّتَيْنِ فَفِيهِمَا غُرَّتَانِ) لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام «قَضَى فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ» فَيَكُونُ فِي الْجَنِينَيْنِ غُرَّتَانِ، وَلِأَنَّ مَنْ أَتْلَفَ شَخْصَيْنِ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ ضَمِنَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَالْكَبِيرَيْنِ.

(فَإِنْ أَلْقَتْ أَحَدَهُمَا مَيِّتًا وَالْآخَرَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَفِي الْمَيِّتِ الْغُرَّةُ وَفِي الْحَيِّ دِيَةٌ كَامِلَةٌ) اعْتِبَارًا لَهُمَا بِحَالَةِ الِانْفِرَادِ.

(وَتَجِبُ الْغُرَّةُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ) هَكَذَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام.

(وَإِنِ اسْتَبَانَ بَعْضُ خَلْقِهِ وَلَمْ يَتِمَّ فَفِيهِ الْغُرَّةُ) لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ وَلَدٌ فَكَانَ كَالْكَامِلِ، وَالنَّبِيُّ عليه الصلاة والسلام قَضَى فِي الْجَنِينِ بِالْغُرَّةِ

ص: 44