الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(كتاب المساجد ومواضع الصلاة
[520]
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَهُوَ مَسْجِدٌ فِيهِ جَوَازُ الصَّلَاةِ فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ إِلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ الشَّرْعُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْمَقَابِرِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي فِيهَا النَّجَاسَةُ كَالْمَزْبَلَةِ وَالْمَجْزَرَةِ وَكَذَا مَا نُهِيَ عَنْهُ لِمَعْنًى آخَرَ فَمِنْ ذَلِكَ أَعْطَانُ الْإِبِلِ وَسَيَأْتِي بَيَانُهَا قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ)
تَعَالَى وَمِنْهُ قَارِعَةُ الطَّرِيقِ وَالْحَمَّامُ وَغَيْرُهَا لِحَدِيثٍ ورد فيها قوله كنت أقرأ القرآن على أبي فِي السُّدَّةِ فَإِذَا قَرَأْتُ السَّجْدَةَ سَجَدَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَتِ أَتَسْجُدُ فِي الطَّرِيقِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَوْلُهُ السُّدَّةُ هِيَ بِضَمِّ السِّينِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ هَكَذَا هُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَوَقَعَ فِي كِتَابِ النَّسَائِيِّ فِي السِّكَّةِ وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ فِي بَعْضِ السِّكَكِ وَهَذَا مُطَابِقٌ لِقَوْلِهِ يَا أَبَتِ أَتَسْجُدُ فِي الطَّرِيقِ وَهُوَ مُقَارِبٌ لِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ لِأَنَّ السُّدَّةَ وَاحِدَةُ السُّدَدِ وَهِيَ الْمَوَاضِعُ الَّتِي تَطُلُّ حَوْلَ الْمَسْجِدِ وَلَيْسَتْ مِنْهُ ومنه قيل لاسمعيل السُّدِّيُّ لِأَنَّهُ كَانَ يَبِيعُ فِي سُدَّةِ الْجَامِعِ وَلَيْسَ لِلسُّدَّةِ حُكْمُ الْمَسْجِدِ إِذَا كَانَتْ خَارِجَةً عَنْهُ وَأَمَّا سُجُودُهُ فِي السُّدَّةِ وَقَوْلُهُ أَتَسْجُدُ فِي الطَّرِيقِ فَمَحْمُولٌ عَلَى سُجُودِهِ عَلَى طَاهرٍ قَالَ الْقَاضِي وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُعَلِّمِ وَالْمُتَعَلِّمِ إِذَا قَرَآ السَّجْدَةَ فَقِيلَ عَلَيْهِمَا السُّجُودُ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ وَقِيلَ لَا سُجُودَ
[521]
قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تِحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي قَالَ الْعُلَمَاءُ كَانَتْ غَنَائِمُ مَنْ قَبْلَنَا يَجْمَعُونَهَا ثُمَّ تَأْتِي نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهَا كَمَا جَاءَ مُبَيَّنًا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الَّذِي غَزَا وَحَبَسَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ الشَّمْسَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا وَمَسْجِدًا وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا
لَنَا طَهُورًا احْتَجَّ بِالرِّوَايَةِ الْأُولَى مَالِكٌ وَأَبُو حنيفة رحمهما الله تعالى وغيرهما ممن يجوز التَّيَمُّمَ بِجَمِيعِ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ وَاحْتَجَّ بِالثَّانِيَةِ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَغَيْرُهُمَا مِمَّنْ لَا يَجُوزُ إِلَّا بِالتُّرِابِ خَاصَّةً وَحَمَلُوا ذَلِكَ الْمُطْلَقَ عَلَى هَذَا الْمُقَيَّدِ وقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم مَسْجِدًا مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا إِنَّمَا أُبِيحَ لَهُمُ الصَّلَوَاتُ فِي مَوَاضِعَ مَخْصُوصَةٍ كَالْبَيْعِ وَالْكَنَائِسِ قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَقِيلَ إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا كَانُوا لَا يُصَلُّونَ إِلَّا فِيمَا تَيَقَّنُوا طَهَارَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ وَخَصَصْنَا نَحْنُ بِجَوَازِ الصَّلَاةِ فِي جَمِيعِ الْأَرْضِ إِلَّا مَا تَيَقَّنَّا نَجَاسَتُهُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ هِيَ الشَّفَاعَةُ الْعَامَّةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمَحْشَرِ بِفَزَعِ الْخَلَائِقِ إِلَيْهِ صلى الله عليه وسلم لِأَنَّ الشَّفَاعَةَ فِي الْخَاصَّةِ جُعِلَتْ لِغَيْرِهِ أَيْضًا قَالَ الْقَاضِي وَقِيلَ الْمُرَادُ شَفَاعَةٌ لَا تُرَدُّ قَالَ وَقَدْ تَكُونُ شَفَاعَتُهُ لِخُرُوجِ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ من ايمان من النار لان الشفاعة التي جَاءَتْ لِغَيْرِهِ إِنَّمَا جَاءَتْ قَبْلَ هَذَا وَهَذِهِ مُخْتَصَّةٌ بِهِ كَشَفَاعَةِ الْمَحْشَرِ وَقَدْ سَبَقَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ بَيَانُ أَنْوَاعِ شَفَاعَتِهِ صلى الله عليه وسلم
[522]
قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى قَالَ الْعُلَمَاءُ الْمَذْكُورُ هُنَا خَصْلَتَانِ لِأَنَّ قَضِيَّةَ الْأَرْضِ فِي كَوْنِهَا مَسْجِدًا وَطَهُورًا خَصْلَةٌ وَاحِدَةٌ وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَمَحْذُوفَةٌ هُنَا ذَكَرَهَا النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مَالِكٍ الرَّاوِي هُنَا فِي مُسْلِمِ قَالَ وأوتيت هَذِهِ الْآيَاتُ مِنْ خَوَاتِمِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ
تَحْتَ الْعَرْشِ وَلَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يُعْطَاهُنَّ أَحَدٌ بَعْدِي
[523]
قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ قَالَ الْهَرَوِيُّ يَعْنِي بِهِ الْقُرْآنَ جَمَعَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأَلْفَاظِ الْيَسِيرَةِ مِنْهُ الْمَعَانِيَ الْكَثِيرَةَ وَكَلَامُهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ بِالْجَوَامِعِ قَلِيلُ اللَّفْظِ كَثِيرُ الْمَعَانِي قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم وَبُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى إِلَى النَّاسِ كَافَّةً قِيلَ الْمُرَادُ بِالْأَحْمَرِ الْبِيضُ مِنَ الْعُجْمِ وَغَيْرِهِمْ وَبِالْأَسْوَدِ الْعَرَبُ لِغَلَبَةِ السُّمْرَةِ فِيهِمْ وَغَيْرِهِمْ مِنَ السُّودَانِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْأَسْوَدِ السُّودَانُ وَبِالْأَحْمَرِ مَنْ عَدَاهُمْ مِنَ الْعَرَبِ وَغَيْرُهُمْ وَقِيلَ الْأَحْمَرُ الْإِنْسُ وَالْأَسْوَدُ الْجِنُّ وَالْجَمِيعُ صَحِيحٌ فَقَدْ بُعِثَ إِلَى جَمِيعِهِمْ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ هَذَا مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ فَإِنَّهُ إِخْبَارٌ بِفَتْحِ هَذِهِ الْبِلَادِ لِأُمَّتِهِ وَوَقَعَ كَمَا أَخْبَرَ صلى الله عليه وسلم ولله الحمد والمنة قوله وأنتم تنتثلونها يَعْنِي تَسْتَخْرِجُونَ مَا فِيهَا يَعْنِي خَزَائِنَ الْأَرْضِ وَمَا فُتِحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنَ الدُّنْيَا
قَوْلُهُ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ هُوَ بِضَمِّ الزَّايِ نِسْبَةً إِلَى بَنِي زُبَيْدٍ
[524]
قَوْلُهُ فَنَزَلَ فِي عُلْوِ المدينة
هُوَ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ قَوْلُهُ ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَ بِالْمَسْجِدِ ضَبَطْنَاهُ أَمَرَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ وَأُمِرَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ قَوْلُهُ أَرْسَلَ إِلَى مَلَأِ بَنِي النَّجَّارِ يَعْنِي أَشْرَافَهُمْ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ أَيْ بَايِعُونِي قَوْلُهُ قَالُوا لَا وَاللَّهِ مَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ هَذَا الْحَدِيثُ كَذَا هُوَ مَشْهُورٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ عَنِ الْوَاقِدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اشْتَرَاهُ مِنْهُمْ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ دَفَعَهَا عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه قَوْلُهُ كَانَ فِيهِ نَخْلٌ وَقُبُورُ الْمُشْرِكِينَ وَخَرِبٌ هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ قَالَ الْقَاضِي رُوِّينَاهُ هَكَذَا وَرُوِّينَاهُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ وَهُوَ مَا تَخَرَّبَ مِنَ الْبِنَاءِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ لَعَلَّ صَوَابُهُ خُرَبٌ بِضَمِّ الْخَاءِ جَمْعُ خُرْبَةٍ بِالضَّمِّ وَهِيَ الْخُرُوقُ فِي الْأَرْضِ أَوْ لَعَلَّهُ حَرْفٌ قَالَ الْقَاضِي لَا أَدْرِي مَا اضْطَرَّهُ إِلَى هَذَا يَعْنِي أَنَّ هَذَا تَكَلُّفٌ لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ فَإِنَّ الَّذِي ثَبَتَ فِي الرِّوَايَةِ صَحِيحُ الْمَعَانِي لَا حَاجَةَ إِلَى تَغْيِيرِهِ لِأَنَّهُ كَمَا أَمَرَ بِقَطْعِ النَّخْلِ لِتَسْوِيَةِ الْأَرْضِ أَمَرَ بِالْخُرَبِ فَرُفِعَتْ رُسُومُهَا وَسُوِّيَتْ مَوَاضِعُهَا لِتَصِيرَ جَمِيعُ الأرض مبسوطة مستوية لِلْمُصَلِّينَ وَكَذَلِكَ فَعَلَ بِالْقُبُورِ قَوْلُهُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ فِيهِ جَوَازُ قَطْعِ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ لِلْحَاجَةِ وَالْمَصْلَحَةِ لِاسْتِعْمَالِ خَشَبِهَا أَوْ لِيَغْرِسَ مَوْضِعَهَا غَيْرَهَا أَوْ لِخَوْفِ سُقُوطِهَا عَلَى شَيْءٍ تُتْلِفُهُ أَوْ لِاتِّخَاذِ مَوْضِعِهَا مَسْجِدًا أَوْ قَطْعِهَا فِي بِلَادِ الْكُفَّارِ إِذَا لَمْ يُرْجَ فَتْحُهَا لِأَنَّ فِيهِ نِكَايَةً وَغَيْظًا لَهُمْ وَإِضْعَافًا وَإِرْغَامًا قَوْلُهُ وَبِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ فِيهِ جَوَازُ نَبْشِ الْقُبُورِ الدَّارِسَةِ وَأَنَّهُ إِذَا أُزِيلَ تُرَابُهَا الْمُخْتَلَطُ
بِصَدِيدِهِمْ وَدِمَائِهِمْ جَازَتِ الصَّلَاةُ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ وَجَوَازُ اتِّخَاذِ مَوْضِعِهَا مَسْجِدًا إِذَا طُيِّبَتِ أَرْضُهُ وَفِيهِ أَنَّ الْأَرْضَ الَّتِي دُفِنَ فِيهَا الْمَوْتَى وَدُرِسَتْ يَجُوزُ بَيْعُهَا وَأَنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهَا وَوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ إِذَا لَمْ تُوقَفْ قَوْلُهُ وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةً الْعِضَادَةُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ هِيَ جَانِبُ الْبَابِ قَوْلُهُ وَكَانُوا يَرْتَجِزُونَ فِيهِ جَوَازُ الِارْتِجَازِ وَقَوْلُ الْأَشْعَارِ فِي حَالِ الْأَعْمَالِ وَالْأَسْفَارِ وَنَحْوِهَا لِتَنْشِيطِ النُّفُوسِ وَتَسْهِيلِ الْأَعْمَالِ وَالْمَشْيِ عَلَيْهَا وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرُوضِ وَالْأَدَبِ فِي الرَّجَزِ هَلْ هُوَ شِعْرٌ أَمْ لَا وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الشِّعْرَ لَا يَكُونُ شِعْرًا إِلَّا بِالْقَصْدِ أَمَّا إِذَا جَرَى كَلَامٌ مَوْزُونٌ بِغَيْرِ قَصْدٍ فَلَا يَكُونُ شِعْرًا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الشِّعْرَ حَرَامٌ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم قَوْلُهُ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ هِيَ مَبَارِكُهَا وَمَوَاضِعُ مَبِيتِهَا ووضعها أجسادها على الأرض للاستراحة قال بن دُرَيْدٍ وَيُقَالُ ذَلِكَ أَيْضًا لِكُلِّ دَابَّةٍ مِنْ ذَوَاتِ الْحَوَافِرِ وَالسِّبَاعِ وَاسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَيْرُهُمَا مِمَّنْ يَقُولُ بِطَهَارَةِ بَوْلِ الْمَأْكُولِ وَرَوْثِهِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ الْمَسْأَلَةِ فِي آخِرِ كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَفِيهِ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي الصَّلَاةِ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ بِخِلَافِ أَعْطَانِ الْإِبِلِ وَسَبَقَتِ الْمَسْأَلَةُ هُنَاكَ أَيْضًا قَوْلُهُ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ يعني بن الْحَارِثِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَفِي بَعْضِهَا يَحْيَى فَقَطْ غَيْرُ مَنْسُوبٍ وَالَّذِي فِي الْأَطْرَافِ لِخَلَفٍ أَنَّهُ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ قِيلَ وَهُوَ الصَّوَابُ