الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اللَّهُ تَعَالَى سَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى الْفَجْرَ وَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصُّبْحَ فَلَا أُحِبُّ أَنْ تُسَمَّى بِغَيْرِ هَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ
(باب النهي عن بناء المسجد على القبور واتخاذ الصور
فيها)
والنهي عن اتخاذ القبور مساجد أَحَادِيثُ الْبَابِ ظَاهِرَةُ الدَّلَالَةِ فِيمَا تَرْجَمْنَا لَهُ قَوْلُهَا ذَكَرْنَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كنيسة
هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ ذَكَرْنَ بِالنُّونِ وَفِي بَعْضِ الْأُصُولِ ذَكَرَتْ بِالتَّاءِ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَهُوَ جَائِزٌ عَلَى تِلْكَ اللُّغَةِ الْقَلِيلَةِ لُغَةِ أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ وَمِنْهَا يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ
[529]
قَوْلُهَا غَيْرُ أَنَّهُ خُشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا ضَبَطْنَاهُ خُشِيَ بِضَمِّ الْخَاءِ وَفَتْحِهَا وَهُمَا صَحِيحَانِ
[530]
قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَمَعْنَاهُ لَعَنَهُمْ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَقِيلَ مَعْنَاهُ قَتَلَهُمْ وَأَهْلَكَهُمْ
[531]
قَوْلُهُ لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ نُزِلَ بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الزَّايِ وَفِي أَكْثَرِ الْأُصُولِ نُزِلَتْ
بِفَتْحِ الْحُرُوفِ الثَّلَاثَةِ وَبِتَاءِ التَّأْنِيثِ السَّاكِنَةِ أَيْ لَمَّا حَضَرَتِ الْمَنِيَّةُ وَالْوَفَاةُ وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَمَعْنَاهُ نَزَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ الْكِرَامُ قَوْلُهُ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ يُقَالُ طَفِقَ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا أَيْ جَعَلَ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ وَمِمَّنْ حَكَى الْفَتْحَ الْأَخْفَشُ وَالْجَوْهَرِيُّ وَالْخَمِيصَةُ كِسَاءٌ لَهُ أَعْلَامٌ
[532]
قَوْلُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ النَّجْرَانِيِّ هُوَ بِالنُّونِ وَالْجِيمِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خَلِيلٌ إِلَى آخِرِهِ مَعْنَى أَبْرَأُ أَيْ أَمْتَنِعُ مِنْ هذا وأنكره والخليل هُوَ الْمُنْقَطِعُ إِلَيْهِ وَقِيلَ الْمُخْتَصُّ بِشَيْءٍ دُونَ غَيْرِهِ قِيلَ هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْخَلَّةِ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَهِيَ الْحَاجَةُ وَقِيلَ مِنَ الْخُلَّةِ بِضَمِّ الْخَاءِ وَهِيَ تُخَلِّلُ الْمَوَدَّةَ فِي الْقَلْبِ فَنَفَى صلى الله عليه وسلم أَنْ تَكُونَ حَاجَتُهُ وَانْقِطَاعُهُ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَقِيلَ الْخَلِيلُ من لا يتسمع الْقَلْبُ لِغَيْرِهِ قَالَ الْعُلَمَاءُ إِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ اتِّخَاذِ قَبْرِهِ وَقَبْرِ غَيْرِهِ مَسْجِدًا خَوْفًا مِنَ الْمُبَالَغَةِ فِي تَعْظِيمِهِ وَالِافْتِتَانِ بِهِ فَرُبَّمَا أَدَّى ذَلِكَ إِلَى الْكُفْرِ كَمَا جَرَى لِكَثِيرٍ مِنَ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ ولما احتاجت