الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْحَزْوَرَةِ فَقَالَ: " عَلِمْتُ أَنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ الْأَرْضِ إِلَى اللَّهِ،
وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ " (1) وَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ بِهِ.
قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ وَهَذَا وَهْمٌ مِنْ مَعْمَرٍ، وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ أَيْضًا وَهْمٌ وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ (2) .
وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ بَعْضِهِمْ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ وَهُوَ فِي سُوقِ الْحَزْوَرَةِ: " وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ الْأَرْضِ إِلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ " وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيِّ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهري عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ بِهِ.
فَهَذِهِ طُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَأَصَحُّهَا مَا تَقَدَّمَ والله أعلم.
وقائع
السنة الأولى من الْهِجْرَةِ
اتَّفق الصَّحابة رضي الله عنهم فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ - وَقِيلَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، أَوْ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ - فِي الدَّوْلَةِ الْعُمَرِيَّةِ عَلَى جَعْلِ ابْتِدَاءِ التَّارِيخِ الْإِسْلَامِيِّ مِنْ سَنَةِ الْهِجْرَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ رضي الله عنه رُفِعَ إِلَيْهِ صَكٌّ - أَيْ حُجَّةٌ - لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ وَفِيهِ، أَنَّهُ يَحِلُّ عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ.
فَقَالَ عُمَرُ: أَيُّ شَعْبَانَ؟ أَشَعْبَانُ هَذِهِ السَّنَةِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا أَوِ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ، أَوِ الْآتِيَةِ؟ ثُمَّ جَمَعَ الصَّحَابَةَ فَاسْتَشَارَهُمْ فِي وَضْعِ تَأَرِيخٍ يَتَعَرَّفُونَ بِهِ حُلُولَ الدُّيُونِ وَغَيْرَ ذَلِكَ.
فَقَالَ قَائِلٌ: أَرِّخُوا كَتَارِيخِ الْفُرْسِ فَكَرِهَ ذَلِكَ، وَكَانَتِ الْفُرْسُ يُؤَرِّخُونَ بِمُلُوكِهِمْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ.
وَقَالَ قَائِلٌ: أَرِّخُوا بِتَارِيخِ الرُّومِ.
وَكَانُوا يؤرخون بملك اسكندر بن فلبس الْمَقْدُونِيِّ فَكَرِهَ ذَلِكَ.
وَقَالَ آخَرُونَ أَرِّخُوا بِمَوْلِدِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ بِمَبْعَثِهِ، وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ بِهِجْرَتِهِ، وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ بِوَفَاتِهِ عليه السلام.
فَمَالَ عُمَرُ رضي الله عنه إِلَى التَّأْرِيخِ بِالْهِجْرَةِ لِظُهُورِهِ وَاشْتِهَارِهِ.
وَاتَّفَقُوا مَعَهُ عَلَى ذَلِكَ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ: التَّارِيخُ وَمَتَى أَرَّخُوا التَّارِيخَ.
حدثنا عبد الله بن مسلم ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ.
قَالَ: مَا عَدُّوا مِنْ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَا مِنْ وَفَاتِهِ، مَا عَدُّوا إِلَّا مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ.
(1) أخرجه الترمذي في المناقب باب في فضل مكة ح 3925 وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح.
وأخرجه ابن ماجه في المناسك.
والنسائي في المناسك في سننه الكبرى على ما ذكره المزي في تحفة الاشراف 5 / 316 و 11 / 54.
(2)
دلائل النبوة ج 2 / 518.
(*)
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ.
قَالَ: اسْتَشَارَ عُمَرُ فِي التَّأْرِيخِ فَأَجْمَعُوا عَلَى الْهِجْرَةِ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ قُرَّةَ (1) بْنِ خَالِدٍ السَّدُوسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ أرخوا.
فقال ما أرخوا؟ فقال شئ تفعله الاعاجمم يَكْتُبُونَ فِي شَهْرِ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا.
فَقَالَ عُمَرُ: حَسَنٌ فَأَرِّخُوا، فَقَالُوا مِنْ أَيِّ السِّنِينَ نَبْدَأُ.
فَقَالُوا مِنْ مَبْعَثِهِ، وَقَالُوا مِنْ وَفَاتِهِ، ثُمَّ أَجْمَعُوا عَلَى الْهِجْرَةِ، ثُمَّ قَالُوا وأي الشهور نبدأ؟ قالوا رمضان، ثم قالوا المحرم فهو مصرف (2) النَّاسِ مِنْ حَجِّهِمْ وَهُوَ شَهْرٌ حَرَامٌ فَاجْتَمَعُوا (3) على المحرم.
وقال ابن جرير: حدثنا قتيبة ثنا نوح بن قيس الطائي (4) عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مِحْصَنٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ) هُوَ الْمُحَرَّمُ فَجْرُ السَّنَةِ وَرَوَى عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ.
قَالَ: إِنَّ الْمُحَرَّمَ شَهْرُ اللَّهِ وهو رأس السنة يكسي الْبَيْتُ، وَيُؤَرِّخُ بِهِ النَّاسُ (5) ، وَيُضْرَبُ فِيهِ الْوَرِقُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قال: أن أول من ورخ الْكُتُبَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ بِالْيَمَنِ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَإِنَّ النَّاسَ أَرَّخُوا لِأَوَّلِ السَّنَةِ.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُمَا قَالَا: أَرَّخَ بَنُو إِسْمَاعِيلَ مِنْ نَارِ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ أَرَّخُوا مِنْ بُنْيَانِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ الْبَيْتَ (6) ، ثُمَّ أَرَّخُوا مِنْ مَوْتِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، ثُمَّ أَرَّخُوا مِنَ الْفِيلِ، ثُمَّ أَرَّخَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ الْهِجْرَةِ وَذَلِكَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ
- أَوْ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ - وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْفَصْلَ مُحَرَّرًا بِأَسَانِيدِهِ وَطُرُقِهِ فِي السِّيرَةِ الْعُمَرِيَّةِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُمْ جَعَلُوا ابْتِدَاءَ التَّارِيخِ الْإِسْلَامِيِّ مِنْ سَنَةِ الْهِجْرَةِ، وَجَعَلُوا أَوَّلَهَا مِنَ الْمُحَرَّمِ فِيمَا اشْتُهِرَ عَنْهُمْ وَهَذَا هُوَ قَوْلُ جمهور الائمة.
(1) من الطبري، وفي الاصل فروة وهو تحريف.
(2)
في الطبري: منصرف.
(3)
من الطبري وفي الاصل فأجتمعوا.
(4)
في الطبري: 2 / 253: الطاحي.
(5)
في الطبري: ويؤرخ التاريخ.
(6)
في رواية الطبري: فكان كلما خرج قوم من تهامة أرخوا بمخرجهم ومن بقي بتهامة من بني إسماعيل يؤرخون من خروج سعد ونهد وجهينة وبني زيد من تهامة حتى مات كعب بن لؤي.
وعلق الطبري على رواية ابن إسحاق قال: وهذا الذي رواه علي بن مجاهد عن ابن إسحاق غير بعيد من الحق لأنهم لم يكونوا يؤرخون على أمر معروف يعمل به عامتهم وإنما كان المؤرخ منهم يؤرخ بزمان قحمة كانت في ناحية من نواحي من نواحي بلادهم.
(*)
وَحَكَى السُّهَيْلِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ الْإِمَامِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ السَّنَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ رَبِيعٌ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ الشَّهْرُ الَّذِي هَاجَرَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
وَقَدِ اسْتَدَلَّ السُّهَيْلِيُّ عَلَى ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ) أَيْ مِنْ أَوَّلِ يَوْمِ حُلُولِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، وَهُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ التَّارِيخِ كَمَا اتَّفَقَ الصَّحَابَةُ عَلَى أَوَّلِ سِنِيِّ التَّارِيخِ عَامَ الْهِجْرَةِ.
وَلَا شكَّ أنَّ هَذَا الَّذِي قَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ رحمه الله مُنَاسِبٌ، وَلَكِنَّ الْعَمَلَ عَلَى خِلَافِهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ أَوَّلَ شُهُورِ الْعَرَبِ الْمُحَرَّمُ فَجَعَلُوا السَّنَةَ الْأُولَى سَنَةَ الْهِجْرَةِ.
وَجَعَلُوا أَوَّلَهَا الْمُحَرَّمَ كَمَا هُوَ الْمَعْرُوفُ لِئَلَّا يَخْتَلِطَ النِّظَامُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَنَقُولُ وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ: اسْتَهَلَّتْ سَنَةُ الْهِجْرَةِ الْمُبَارَكَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُقِيمٌ بِمَكَّةَ، وَقَدْ بَايَعَ
الْأَنْصَارَ بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ الثَّانِيَةَ كَمَا قَدَّمْنَا فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهِيَ لَيْلَةُ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ قَبْلَ سَنَةِ الْهِجْرَةِ، ثُمَّ رَجَعَ الْأَنْصَارُ وَأَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلْمُسْلِمِينَ فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ حتَّى لَمْ يَبْقَ بِمَكَّةَ مَنْ يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيَصْحَبَهُ فِي الطَّرِيقِ كَمَا قَدَّمْنَا ثُمَّ خَرَجَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي تَقَدَّمَ بَسْطُهُ وَتَأَخَّرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِأَمْرِهِ لِيُؤَدِّيَ مَا كَانَ عِنْدَهُ عليه السلام مِنَ الْوَدَائِعِ ثُمَّ لَحِقَهُمْ بِقُبَاءَ فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الِاثْنَيْنِ قَرِيبًا مِنَ الزَّوَالِ وَقَدِ اشْتَدَّ الضَّحَاءُ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُ: وَذَلِكَ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ.
وَحَكَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُعَرِّجْ عَلَيْهِ ورجَّح أَنَّهُ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْهُ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ.
وَقَدْ كَانَتْ مُدَّةُ إِقَامَتِهِ عليه السلام بِمَكَّةَ بَعْدَ الْبِعْثَةِ (1) ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فِي أَصَحِّ الْأَقْوَالِ، وَهُوَ رِوَايَةُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ (2) الضُّبَعِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ: بُعث رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً.
وَهَكَذَا رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ.
وَتَقَدَّمَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَتَبَ أَبِيَّاتَ صِرْمَةَ بْنِ أَبِي أَنَسِ بْنِ قَيْسٍ: ثَوَى في قريش بضع عشرة حجة * يذكر لو يَلْقَى صَدِيقًا مُوَاتِيَا وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ اسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ صرمة:
(1) يعني هنا من أول الوقت الذي استنبى فيه، عن عروة عن عائشة قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصالحة في النَّوم.
(2)
من الطبري، وفي الاصل: أبي حمزة الضبي.
وأبو جمرة الضبعي، واسمه نصر بن عمران بن عصام الضبعي، البصري نزيل خراسان مشهور بكنيته، ثقة ثبت من الثالثة مات سنة ثمان وعشرين.
تقريب التهذيب 2 / 72 / 300.
(*)