المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في اللقاح التي كان من عقوبته لآخذيها ما كان ، هل كانت من إبل الصدقة ، أو كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم - شرح مشكل الآثار - جـ ٥

[الطحاوي]

فهرس الكتاب

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا كَانَ يَنُوبُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّصْفِيقِ وَالتَّنَحْنُحِ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ لِعَلِيٍّ رضي الله عنه: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها لَمَّا أَشَارَ لَهَا إِلَى الْقَمَرِ " اسْتَعِيذِي بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا فَإِنَّهُ الْغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ نَهْيِهِ عَنْ قَتْلِ الضِّفْدَعِ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي النَّجْوَى مَنْ نَهْيٍ وَمِنْ إِبَاحَةٍ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّا رُوِيَ عَنْهُ فِيمَا كَانَ فَعَلَهُ بِالَّذِينَ أَغَارُوا عَلَى لِقَاحِهِ وَارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ هَلْ كَانَ ذَلِكَ عُقُوبَةً مِنْهُ لَهُمْ لِمُحَارَبَتِهِمْ بِمَا يَكُونُ عُقُوبَةً لِلْمُحَارِبِينَ لِذَلِكَ مُرْتَدِّينَ كَانُوا أَوْ غَيْرَ مُرْتَدِّينَ ، أَوْ لِارْتِدَادِهِمْ مَعَ أَفْعَالِهِمُ الَّتِي فَعَلُوهَا

- ‌بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي كَيْفِيَّةِ عُقُوبَاتِ أَهْلِ اللِّقَاحِ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي اللِّقَاحِ الَّتِي كَانَ مِنْ عُقُوبَتِهِ لِآخِذِيهَا مَا كَانَ ، هَلْ كَانَتْ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ، أَوْ كَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ: " أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي السَّبَبِ الَّذِي فِيهِ نَزَلَتْ: {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا} [

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ: " أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَمْرِهِ فِي الْحُمَّى أَنْ تُبَرَّدَ بِالْمَاءِ ، هَلْ يُرِيدُ بِهِ كُلَّ الْمِيَاهِ ، أَوْ يُرِيدُ بِهِ خَاصًّا مِنْهَا

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ، فِي أَكْلِهِ الْبَرَدَ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَرَفَعَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي تَحْسِينِهِ ذَلِكَ مِنْهُ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ لِعَلِيٍّ رضي الله عنه: " إِنَّ لَكَ كَنْزًا فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا ، فَلَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ ، فَإِنَّمَا لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ: " يَمِينُكَ عَلَى مَا صَدَّقَكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْعِهِ حُرًّا فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ لَمَّا لَمْ يَجِدْ لَهُ مَالًا يَقْضِي ذَلِكَ الدَّيْنَ عَنْهُ مِنْهُ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ مِنَ الْمُعْسِرِ بِالدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ ، هَلْ يُؤَاجِرُ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَهُ مِنْ أُجْرَتِهِ أَمْ لَا؟ وَهَلْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: مَا عَلِمْنَا أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ذَهَبَ إِلَى إِجَارَةِ الْمَدِينِ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ حَتَّى

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي السَّبَقِ بِمَا لَا يَكُونُ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ: " لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ نَهْيهِ عَنْ إِدْخَالِ فَرَسٍ بَيْنَ فَرَسَيْنِ فِي السَّبْقِ إِذَا كَانَ مِمَّا يُؤْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ نَهْيِهِ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْعَزْلِ ، وَأَنَّهُ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ ، وَفِيمَا رُوِيَ عَنْهُ فِي تَكْذِيبِهِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْأَيْمَانِ إِنْ شَاءَ اللهُ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْأَيْمَانِ الْمَوْصُولِ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ ، بِخَتْمٍ إِنْ شَاءَ اللهُ ، هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ اسْتِثْنَاءً فِي جَمِيعِهَا أَوْ اسْتِثْنَاءً فِي الْيَمِينِ الْأَخِيرَةِ مِنْهَا

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الصَّحِيحِ فِيمَا اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْأَيْمَانِ إِذَا قُدِّمَ مِنْهَا ذِكْرُ الطَّلَاقِ أَوْ أُخِّرَ مِنْهَا ، هَلْ يَكُونَانِ سَوَاءً ، أَوْ يَكُونَانِ بِخِلَافِ ذَلِكَ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ يُسَوُّونَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ وَلَا

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ اللَّدُودِ: مَا هُوَ؟ وَهَلْ يَجُوزُ لِلنَّاسِ أَنْ يُعَالِجُوا بِهِ لِعِلَّةٍ مَا

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سِنِّهِ الَّتِي مَاتَ عَلَيْهَا فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ كَانَ قَالَهُ فِي حَيَاتِهِ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ فَسَادِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الشَّابَّ مَنْ كَانَتْ سِنُّهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَى مَا دُونَهَا بَعْدَ بُلُوغِهِ ، بِمَا يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّا يَدْفَعُ مَا قَالَ فِي ذَلِكَ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكُهُولَ مَنْ هُمْ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ: " الْحَسَنُ ، وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ: " ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَآمَنَ بِهِ ، وَعَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ مَوْلَاهُ ، وَرَجُلٌ أَدَّبَ جَارِيَةً فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّا خَاطَبَ بِهِ قَيْصَرَ فِي كِتَابِهِ إِلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ: " أَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ: " إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ نَهْيِهِ عَنِ الصَّلَاةِ بِمُدَافَعَةِ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ: " الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَجُوسِ وَفِيمَا ذُكِرَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ قَوْلِ اللهِ عز وجل: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نَنْسَأْهَا) الْآيَةَ ، بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالتَّأْوِيلِ: إِنَّ النَّسْخَ وَجْهَانِ ، أَحَدُهُمَا: نَسْخُ الْعَمَلِ بِمَا فِي الْآيِ الْمَنْسُوخَةِ ، وَإِنْ كَانَتِ الْآيُ الْمَنْسُوخَةُ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَمْرِهِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَنْ يَتَعَلَّمَ السُّرْيَانِيَّةَ ، وَقَوْلِهِ مَعَ ذَلِكَ: " إِنِّي لَا آمَنُ يَهُودًا عَلَى كُتُبِي

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ: " لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا كَانَ مِنْ تَشَكِّي امْرَأَةِ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطِّلِ صَفْوَانًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ يَضْرِبُهَا إِذَا صَلَّتْ ، وَيُفَطِّرُهَا إِذَا صَامَتْ ، وَيَنَامُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ سُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُ فِي الدُّنْيَا بِمَا يُعَذِّبُهُ فِي الْآخِرَةِ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ: " خَيْرُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الَّذِي قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ ، فَقَالَ: " سَتَمْنَعُهُ صَلَاتُهُ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه ، أَنَّ الرَّجْمَ مِمَّا أَنْزَلَهُ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ ، وَمَا رُوِيَ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ نَسْخِ اللهِ عز وجل ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهُ كَانَ نَزَلَ عَشْرُ رَضَاعَاتٍ يُحَرِّمْنَ فِي الْقُرْآنِ فَنُسِخْنَ بِخَمْسِ رَضَاعَاتٍ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تُوُفِّيَ وَهُوَ مِمَّا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ " كَانَ لَا يَطَأُ عَقِبَهُ رَجُلَانِ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ: " إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ: " أَمَّا أَنَا فَلَا آكُلُ مُتَّكِئًا

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ نَهْيِهِ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ: " مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ ، وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ ، وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي جِهَادِ ذَوِي الْأَبَوَيْنِ الْعَدُوَّ: أَهُوَ أَفْضَلُ لَهُ أَمْ لُزُومُ أَبَوَيْهِ وَتَرْكُهُ جِهَادَ الْعَدُوِّ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْفَحْلِ الَّذِي نَهَى عَنْ أَخْذِهِ فِي الصَّدَقَةِ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي ذِي الْوَاحِدِ مِنْ أَبَوَيْهِ: هَلْ بِرُّهُ بِلُزُومِهِ إِيَّاهُ أَفْضَلُ مِنَ الْجِهَادِ ، أَوِ الْجِهَادُ أَفْضَلُ مِنْهُ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي المُرَادَيْنِ بِقَوْلِ اللهِ عز وجل: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّا نُحِيطُ عِلْمًا أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوهُ إِلَّا بِتَوْقِيفِهِ صلى الله عليه وسلم إِيَّاهُمْ عَلَيْهِ فِي مَعْنَى قَوْلِ اللهِ عز وجل: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْبِرِّ وَالْإِثْمِ مَا هُمَا

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي وَاعِظِ اللهِ عز وجل الَّذِي فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي النَّذْرِ بِمَا هُوَ مَعْصِيَةٌ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ: " لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ: " لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَمْرِهِ أَبَا إِسْرَائِيلَ لَمَّا نَذَرَ أَنْ يَقُومَ فِي الشَّمْسِ وَأَنْ لَا يَتَكَلَّمَ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ فِي ذَلِكَ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الرُّؤْيَا: كَمْ هِيَ مِنْ جُزْءٍ مِنَ الْأَجْزَاءِ الَّتِي هِيَ النُّبُوَّةُ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَنْ أَصَابَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا ، فَعُوقِبَ بِهِ ، وَفِيمَنْ أَصَابَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا ، فَسَتَرَهُ اللهُ عز وجل عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَعَفَا عَنْهُ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ: " الْإِمَامُ ضَامِنٌ ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ: " مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ ، وَأَصَابَ الْوَقْتَ ، فَلَهُ وَلَهُمْ ، وَإِنِ انْتًقِصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي جَوَابِهِ مَنْ قَالَ لَهُ لَمَّا قَالَ فِي الْأَذَانِ مَا قَالَ: تَرَكْتُنَا وَنَحْنُ نَتَقَاتَلُ عَلَى الْأَذَانِ ، مَا أَجَابَهُ بِهِ عَنْهُ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي إِجَازَتِهِ قَضَاءَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فِي الْقَوْمِ الَّذِينَ سَقَطُوا فِي الزُّبْيَةِ الْمَحْفُورَةِ بِالْيَمَنِ ، الْمُتَعَلِّقِينَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّى كَانَ مَوْتُهُمْ لِذَلِكَ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ جَوَابِهِ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ لَمَّا سَأَلَهُ: مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا كَانَ يُصِيبُهُ مِنَ الْوَعْكِ أَنَّهُ كَانَ يَكُونُ لَهُ فِيهِ أَجْرَانِ

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَنْزِلُ بِمَنْ سِوَى الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ فِي أَبْدَانِهِمْ: هَلْ يُؤْجَرُونَ عَلَى ذَلِكَ أَمْ لَا

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَطِّ الْخَطَايَا

- ‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الْأَمْرَاضَ يُكْتَبُ بِهَا الْحَسَنَاتُ ، أَوْ تُحَطُّ بِهَا الْخَطِيئَاتُ

الفصل: ‌باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في اللقاح التي كان من عقوبته لآخذيها ما كان ، هل كانت من إبل الصدقة ، أو كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم

‌بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي اللِّقَاحِ الَّتِي كَانَ مِنْ عُقُوبَتِهِ لِآخِذِيهَا مَا كَانَ ، هَلْ كَانَتْ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ، أَوْ كَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

؟

ص: 73

1824 -

حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ رِشْدِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، فِي الَّذِينَ سَرَقُوا لِقَاحَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْرَجَهُمْ إِلَى لِقَاحِهِ ، فَقَتَلُوا رَاعِيَهَا وَاسْتَاقُوهَا إِلَى أَرْضِ الشِّرْكِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" اللهُمَّ عَطِّشْ مَنْ عَطَّشَ آلَ مُحَمَّدٍ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ " ثُمَّ بَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ فَأُخِذُوا ، فَقَطَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ.

⦗ص: 74⦘

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ اللِّقَاحَ الْمَفْعُولَ - كَانَ - فِيهَا ذَلِكَ الْفِعْلَ ، كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَا مِنَ الصَّدَقَةِ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ كَانَتْ حَرَامًا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى سَائِرِ بَنِي هَاشِمٍ وَفِي آلِهِ الَّذِينَ دَعَا اللهُ عز وجل أَنْ يُعَطِّشَ مَنْ عَطَّشَهُمْ بَيَانُهُ ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْإِبِلَ كَانَتْ لَهُ لَا مِنَ الصَّدَقَةِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَفَيَجُوزُ لِلْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ أَنْ يُقِيمُوا الْعُقُوبَاتِ فِي مِثْلِ هَذَا عَلَى مَنْ فَعَلَهَا فِي أَمْوَالِهِمْ كَمَا يُقِيمُونَهَا عَلَى مَنْ فَعَلَهَا فِي غَيْرِ أَمْوَالِهِمْ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّ لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فِي مِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى خِلَافَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ ، وَأَنَّ لَهُ أَنْ يُقِيمَ مِثْلَ هَذَا عَلَى مَنْ فَعَلَهُ فِي مَالِهِ ، كَمَا يُقِيمُهُ عَلَى مِثْلِ مَنْ فَعَلَهُ فِي مَالِ مَنْ سِوَاهُ؛ لِأَنَّ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ صلى الله عليه وسلم فَبِأَمْرِ اللهِ كَانَ يَفْعَلُهُ ، فَالْحَاكِمُ بِهِ عَلَى مَنْ يَفْعَلُ بِهِ اللهُ عز وجل ، وَالْقَائِمُ بِهِ بِأَمْرِهِ هُوَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَإِلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالْإِقْرَارَاتِ جَمِيعًا. وَأَمَّا مَنْ سِوَاهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ فَبِخِلَافِ ذَلِكَ فِي الْبَيِّنَاتِ ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا بَيِّنَةً لِإِقَامَةِ عُقُوبَةٍ عَلَى مَنْ فَعَلَ فِي أَمْوَالِهِمْ مَا يُوجِبُ تِلْكَ الْعُقُوبَةَ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَنْ يَحْكُمُوا بِتِلْكَ الْأَمْوَالِ لِأَنْفُسِهِمْ عَلَى مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ مِمَّنْ يَدَّعِيهَا لِنَفْسِهِ دُونَهُمْ ، وَلَهُمْ أَنْ يَحْكُمُوا فِي ذَلِكَ بِالْإِقْرَارِ عَلَى مُنْتَهَكِي ذَلِكَ فِي أَمْوَالِهِمْ مِمَّنْ هُوَ مُقِرٌّ بِمَا انْتَهَكَهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَبِوُجُوبِ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَتَمَلُّكِهِمْ لِتِلْكَ الْأَمْوَالِ دُونَهُ. وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه فِي الْأَطْلَسِ الَّذِي

⦗ص: 75⦘

كَانَ مِنْهُ فِي بَيْتِ أَسْمَاءَ زَوْجَتِهِ مَا كَانَ.

ص: 73

كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ ، أَنَّ رَجُلًا مُوَلَّدًا أَطْلَسَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانَ يَخْدُمُ أَبَا بَكْرٍ فِي خِلَافَتِهِ ، فَلَطَفَ بِهِ حَتَّى بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه مُصَدِّقًا فَبَعَثَهُ مَعَهُ ، وَأَوْصَاهُ بِهِ ، فَلَبِثَ قَرِيبًا مِنْ شَهْرٍ ، ثُمَّ جَاءَ يُوضِعُ بَعِيرَهُ قَدْ قَطَعَهُ الْمُصَدِّقُ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ:" وَيْلَكَ مَا لَكَ؟ " قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ ، وَجَدَنِي خُنْتُ فَرِيضَةً فَقَطَعَ فِيهَا يَدِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه:" قَاتَلَ اللهُ هَذَا الَّذِي قَطَعَ يَدَكَ فِي فَرِيضَةٍ خُنْتَهَا ، وَاللهِ إِنِّي لِأَرَاهُ يَخُونُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ فَرِيضَةً ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لِأُقِيدَنَّكَ مِنْهُ " ، فَمَكَثَ عَنْدَ أَبِي بَكْرٍ بِمَنْزِلَتِهِ الَّتِي بِهَا كَانَ يَقُومُ فَيُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَيَتَعَارُّ أَبُو بَكْرٍ عَنْ فِرَاشِهِ ، فَإِذَا سَمِعَ قِرَاءَتَهُ فَاضَتْ عَيْنَاهُ وَقَالَ:" قَاتَلَ اللهُ الَّذِي قَطَعَ يَدَ هَذَا "

⦗ص: 76⦘

قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ ، طُرِقَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَسُرِقَ بَيْتُهَا ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه صَلَاةَ الْفَجْرِ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ:" إِنَّ الْحَيَّ قَدْ طُرِقُوا اللَّيْلَ فَسُرِقُوا " ، فَانْفَضُّوا لِابْتِغَاءِ مَتَاعِهِمْ ، قَالَتْ: فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْنَا ذَلِكَ الْأَقْطَعُ وَأَنَا جَالِسَةٌ فِي حِجَالٍ ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ ، سُرِقْتُمُ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ:" نَعَمْ " قَالَ: فَرَفَعَ يَدَهُ الصَّحِيحَةَ وَيَدَهُ الْجَذْمَاءَ فَقَالَ: اللهُمَّ عَيِّنْ عَلَى سَارِقَ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى أَخَذْتُ السَّرِقَةَ مِنْ بَيْتِهِ ، فَأُتِيَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ:" وَيْحَكَ ، وَاللهِ مَا أَنْتَ بِاللهِ بِعَالِمٍ ، اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ قَطْعُ أَبِي بَكْرٍ إِيَّاهُ لَا بِإِقْرَارٍ كَانَ مِنْهُ بِالسَّرِقَةِ ، فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ بِبَيِّنَةٍ سَمِعَهَا ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ أَنْتَ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ مِنْ وُجُودِ الشَّيْءِ الْمَسْرُوقِ فِي مَنْزِلِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَقَرَّ مَعَ ذَلِكَ بِسَرِقَتِهِ ، إِيَّاهُ وَإِنْ لَمْ يَنْقُلْ ذَلِكَ إِلَيْنَا مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ ، وَقَدْ وَجَدْنَا ذَلِكَ مَنْصُوصًا مَذْكُورًا فِي حَدِيثٍ لَيْسَ بِدُونِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ

ص: 75

وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ ،

⦗ص: 77⦘

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَدِمَ فَنَزَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه ، فَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ عَامِلَ الْيَمَنِ ظَلَمَهُ ، فَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ، فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ ، ثُمَّ إِنَّهُمُ افْتَقَدُوا حُلِيًّا لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَطُوفُ مَعَهُمْ وَيَقُولُ: اللهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ بَيَّتَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ ، فَوَجَدُوا الْحُلِيَّ عَنْدَ صَائِغٍ زَعَمَ أَنَّ الْأَقْطَعَ جَاءَهُ بِهِ ، فَاعْتَرَفَ بِهِ الْأَقْطَعُ ، أَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِهِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشَدُّ عَنْدِي مِنْ سَرِقَتِهِ ، فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الشَّكُّ فِيمَا كَانَ قُطِعَ بِهِ مِنِ

⦗ص: 78⦘

اعْتِرَافٍ أَوْ شَهَادَةٍ عَلَيْهِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّ ذَلِكَ الشَّكَّ إِنَّمَا كَانَ مِنْ بَعْضِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ وَلَيْسَ فِيهِ تَحْقِيقُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِبَيِّنَةٍ شَهِدَتْ عَلَيْهِ ، فَوَجَبَ بِذَلِكَ طَلَبُ الْحَقِيقَةِ فِي ذَلِكَ ، مَا هِيَ؟

ص: 76

فَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ. عَنِ الْقَاسِمِ ، أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ بِأَبِي بَكْرٍ مَقْطُوعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ ، فَقَالَ:" مَنْ قَطَعَكَ؟ " قَالَ: أَمِيرُ الْيَمَنِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:" لَئِنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ " فَجَعَلَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ ، فَفَقَدُوا لَأَسْمَاءَ حُلِيًّا، قَالَ: فَجَعَلَ يَدْعُو عَلَى مَنْ أَخَذَهُ ، وَقَالَ: أَهْلُ بَيْتٍ صَالِحُونَ ، قَالَ: فَوَجَدُوهُ عَنْدَ صَائِغٍ فَأَشَارَ بِهِ فَاعْتَرَفَ فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَقْطَعَ رِجْلَهُ فَأَبَوْا عَلَيْهِ وَقَالُوا: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَنَّ الْيَدَ بَعْدَ الرِّجْلِ ، فَقَطَعَ يَدَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:" لَغِرَّتُهُ بِاللهِ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ سَرِقَتِهِ ".

⦗ص: 79⦘

فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الْحَقِيقَةَ كَانَتْ بِالْحُجَّةِ الَّتِي أُقِيمَ بِهَا عَلَى ذَلِكَ السَّارِقِ مَا أُقِيمَ عَلَيْهِ هِيَ إِقْرَارُهُ لَا بِبَيِّنَةٍ شَهِدَتْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ ، وَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الشَّكَّ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ كَانَ مِنْ دُونِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَأَنَّهُ كَانَ مِنْ مَالِكٍ ، وَأَنَّ الَّذِي كَانَ مِنَ الثَّوْرِيِّ فِي ذَلِكَ حِفْظُ الْحَقِيقَةِ فِيهِ ، فَكَانَ بِهِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ يُوجِبُ بِهِ أَنَّ لِلْإِمَامِ سِوَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِقَامَةَ الْعُقُوبَاتِ عَلَى مُنْتَهِكِي الْحُرُمَاتِ الْمُنْتَهِكَاتِ مِنْ مَالِ الْمُقِرِّينَ بِذَلِكَ ، كَمَا يُقِيمُهَا عَلَى مُنْتَهِكِهَا مِنْ مَالِ غَيْرِهِ. فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْحُلِيَّ الْمَسْرُوقَ فِيهِ إِنَّمَا هُوَ لَأَسْمَاءَ لَا لِأَبِي بَكْرٍ ، فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَدْفَعُ أَنْ يَكُونَ لِأَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ إِقَامَةُ الْعُقُوبَةِ بِالْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ عَنْدَهُ عَلَى اسْتِحْقَاقِ ذَلِكَ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه ، فَقَدْ كَانَ لِزَوْجَتِهِ ، وَلَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَشْهَدَ فِي مَالِ زَوْجَتِهِ بِهِ لَهَا ، كَمَا لَا يَشْهَدُ فِي مَالِ نَفْسِهِ بِهِ لِنَفْسِهِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ عُمَرَ رضي الله عنه لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَضْرَمِيِّ لَمَّا جَاءَهُ بِغُلَامِهِ ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا سَرَقَ شَيْئًا ذَكَرَهُ لِامْرَأَتِي ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ:" لَا قَطْعَ عَلَيْهِ ، غُلَامُكُمْ سَرَقَ مَالَكُمْ "، حَدَّثَنَاهُ يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَضْرَمِيِّ

⦗ص: 80⦘

فَأَخْبَرَ عُمَرُ رضي الله عنه أَنَّ السَّارِقَ مِنْ مَالِ زَوْجَتِهِ مِمَّنْ لَا يُقْطَعُ لَوْ سَرَقَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ ، إِذْ كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ فِيهِ إِذَا سَرَقَ مِنْ مَالِ زَوْجَتِهِ ، فَفِي ذَلِكَ مَا دَلَّ أَنَّ مَا لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَفْعَلَهُ بِالْمُنْتَهِكِ الْحُرُمَاتِ فِي مَالِهِ لَيْسَ لَهُ فِعْلُ مِثْلِهِ بِمُنْتَهِكِي الْحُرُمَاتِ فِي مَالِ زَوْجَتِهِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

ص: 78