الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن، مع جهاد نفسه على العمل بما يدعو إليه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول من الفتوى رقم (5226)
س1: ما هي
الدعوة الناجحة
، ومن أين تستنبط، وما هي الشروط التي يجب أن تتوفر في الداعية إلى الله؟ مع ذكر بعض الكتب التي تتحدث عن هذا المجال.
ج1: أولا: الدعوة الناجحة هي: الدعوة إلى الله تعالى على علم وبصيرة، قال الله سبحانه وتعالى:{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا} (1) وقال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} (2) الآية.
ثانيا: تستنبط الدعوة الناجحة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتطبيق الصحابة والتابعين وأتباعهم لذلك على الوجه الصحيح.
(1) سورة فصلت الآية 33
(2)
سورة يوسف الآية 108
ثالثا: من الشروط التي يجب أن تتوافر في الداعية إلى الله ما جاء ذكرها في قصة شعيب، قال الله تعالى حكاية عن شعيب عليه الصلاة والسلام:{قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} (1) ففي هذه الآية بيان أن من شروط الدعوة: العلم، والكسب الحلال، وامتثاله لما يدعو إليه؛ فيجتنب ما نهى الله عنه، ويمتثل ما أمر الله به، والنية الحسنة، وتفويض الأمر إلى الله تعالى، والتوكل عليه، وأنه هو الذي بيده التوفيق والإلهام.
ومن الشروط أيضا ما ذكره الله تعالى بقوله: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (2) ومنها: التحلي بالصبر، قال تعالى:{وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ} (3) وقال تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} (4)
(1) سورة هود الآية 88
(2)
سورة النحل الآية 125
(3)
سورة النحل الآية 127
(4)
سورة الكهف الآية 28
رابعا: الكتب التي تتحدث عن هذا المجال: القرآن الكريم؛ فعليك حفظه والإكثار من تلاوته وتدبره، والعناية بالعمل به والدعوة إليه، وتضم إليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإنها تفسر القرآن وتبينه، ومن كتب السنة: الصحيحان للبخاري ومسلم، وموطأ مالك، ومسند الإمام أحمد، وسنن أبي داود، وسنن الترمذي، وسنن النسائي، وسنن الإمام ابن ماجه.. وغيرها من كتب السنة، وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وكتب أئمة الدعوة: الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الرابع من الفتوى رقم (17324)
س4: في المناطق التي يوجد فيها القباب وزيارة القبور هل ندعوهم إلى التوحيد فقط أم ندعوهم إلى التوحيد وبقية أمور الدين، كتحسين الصلاة وغيرها من أمور الدين، وكذلك من لا يفعل الأفعال الشركية ولكن يقترف بعض المعاصي؟
ج4: يجب أن يراعى في الدعوة حال المدعوين، فمن كان واقعا في الشرك فإنه يبدأ بنهيه عن الشرك وأمره بالتوحيد، ثم أمره بعد ذلك ببقية أوامر الدين، ومن كان سالما من الشرك وعنده بعض المعاصي فإنه ينهى عن المعاصي ويؤمر بالتوبة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم (16024)
س2: نحن كبراعم في الدعوة ما هي الطريقة التي نتبعها حتى ندعوا الناس على أحسن وجه؟
ج: أولا: التسلح بالعلم النافع من الكتاب والسنة، كما قال تعالى:{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} (1) والحكمة هي العلم، وقال تعالى:{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} (2) والبصيرة هي العلم، فالجاهل لا يصلح للدعوة. ثانيا: العمل الصالح، قال تعالى:{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا} (3)
(1) سورة النحل الآية 125
(2)
سورة يوسف الآية 108
(3)
سورة فصلت الآية 33
وقال شعيب عليه السلام: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} (1) فيشترط في الداعية أن يجتهد في العمل بما يدعو الناس إليه، حتى يقتدى به ويحسن به الظن؛ لقوله سبحانه:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} (2){كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} (3) ثالثا: الصبر على ما يناله، قال تعالى عن لقمان الحكيم أنه قال لابنه:{يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} (4) وقال تعالى: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} (5) رابعا: الرفق بالمدعو وتألفه إلى الخير، قال تعالى:{فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} (6) وقال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} (7) وقال تعالى يخاطب نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} (8)
(1) سورة هود الآية 88
(2)
سورة الصف الآية 2
(3)
سورة الصف الآية 3
(4)
سورة لقمان الآية 17
(5)
سورة العصر الآية 3
(6)
سورة طه الآية 44
(7)
سورة النحل الآية 125
(8)
سورة آل عمران الآية 159
الآية. خامسا: البداءة بما هو أهم، وهو إصلاح العقيدة، ثم بعدها شيئا فشيئا، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في العهد المكي والمدني.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال السادس من الفتوى رقم (17941)
س6: هذا سؤال عن كيفية البدء في دعوة المسلمين هنا، ووضعهم أنهم لا يعلمون من الإسلام شيئا، بعضهم أو أكثر إذا سئل عن أركان الإسلام ما عرفها، وكثير منهم لا يستبين له مسألة عيسى عليه السلام بسبب الإعلام الروسي، فهم تابعون لروسيا؛ لذلك يبث في التلفاز أن عيسى هو ابن الله، وإضافة لذلك لا يصلون وشبابهم معرض عن الاستماع أصلا لشيء عن الإسلام، فكيف تكون الخطة لدعوتهم على منهاج النبوة بخطى ثابتة؟
ج6: تجب دعوة هؤلاء إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن، بالطرق الممكنة وباللغة التي يفهمونها؛ لعل الله أن يهديهم، ولأجل إقامة الحجة والقيام بما