الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(معارف متنوعة)
(1)
(4425- فضل العلوم الشرعية على غيرها)
العلوم الشرعية المبعوث بها صفوة الخلق وخير البرية: علم العقائد والتوحيد بنوعيه، والعبادات، وعلوم الإيمان باليوم الآخر، وعلوم الحلال والحرام، هذا والله هو العلم، وما سواه من أنواع العلوم المباحة في ذاتها أن لم يكن معيناً ومؤيداً لهذا العلم وموصلا إلى اجتناء ثمراته وخادماً له في كافة حالاته فإن الجهل به خير من العلم. اهـ. من نصيحة عامة بتاريخ 13/3/78هـ)
(4426- فضل المشي إلى العلم)
"من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة"(2) .
يشمل الحسي بأن مشي إلى العلم، ويشمل المعنوي وهو الدراسة. لكن لا يؤتون الناس إلا من أنفسهم: إما بالنية السوء، أو بعضها، أو عدم الجد. (تقرير) .
(أصول تفسير)
(رسم المصحف، وترتيبه، وتلاوته، وصيانته عن التحريف والإهانة)
(4427- رسم المصحف.. هل يحوز تغييره؟)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. فقد كتبت مجلة العربي في العدد 54 الصادر في ذي الحجة عام 1382هـ بحثاً في رسم المصحف استحسنت فيه تغييره عما عليه المصاحف العثمانية، معتمدة في ذلك على أمرين:
"أحدهما": أن خط المصحف العثماني ليس خط جبريل ولا خط محمد صلى الله عليه وسلم حتى يمنع من تغييره.
"الثاني": أن هذا الخط يوقع الكثيرين في الخطأ لعد اتفاقه مع قواعد الإملاء وقد رفع إلينا سؤال عما استحسنته المجلة المذكورة، وعما اعتمدت عليه، كما
(1) وقد تقدم كل ما يتعلق بعلوم "العقائد" و"الفقه" في أبوابه الخاصة.
(2)
رواه مسلم.
نشرت جريدة عكاظ في عددها 159 الصادر في 12/2/1383 سؤال عن رسم المصحف أيضاً؛ فأجبنا بالتالي:
(حكم تغيير رسم المصحف) :
أما تغيير رسم المصحف عما عليه المصاحف التي وزعها الخليفة الراشد عثمان بن عفان على الأمصار فلم يرخص فيه السلف الصالح، وممن نص على منع منهم الإمامان مالك وأحمد.
أما الإمام مالك فقد قال: الإمام أبو عمر والداني في "المقنع": حدثنا أبو محمد عبد الملك بن الحسن بن عبد العزيز بن علي، حدثهم قال: حدثنا المقدام بن تليد، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الحكم قال: قال أشهب: سئل مالك فقيل له: أرأيت من استكتب مصحفاً اليوم أترى أن يكتب على ما أحدث الناس من الهجاء؟ فقال: لا أرى ذلك، ولكن يكتب على الكتبة الأولى: قال الداني أيضاً: حدثني أبو محمد عبد الملك بن الحسن، أن عبد العزيز بن علي حدثهم، قال: حدثنا المقدام بن تليد: قال: حدثنا عبد الله بن عبد الحكم، قال أشهب: سئل مالك عن الحروف تكون في القرآن مثل الواو والألف، أترى أن تغير من المصحف إذا وجدت فيه كذلك؟ قال: لا، قال أبو عمرو: ويعني الواو والألف الزائدتين في الرسم لمعنى المعدومتين في اللفظ نحو الواو في "أولئك" و"أولي" و"الاوت" و"سأوريكم""الربوا" وشبهه. ونحو الألف في "لن ندعوا" و"ليبلوا" و"لا أوضعوا" و"أولا أذبحنه""ومائة" و"مائتين" و"لا تايسوا" و"لا يايئس" و"أفلم يايئس" و"يبدءوا" و"تفتئوا" و"يعبؤا" وشبهه، وكذلك الياء في نحو من "نبأي المرسلين" و"ملائه" و"أفان مت" وما أشبهه. اهـ.
وأما الإمام أحمد فقد ذكر ابن مفلح في "الآداب الشرعية" الجزء الثاني ص295 والزركشي في "البرهان" والسيوطي في "الإتقان" أنه قال: تحرم مخالفة خط عثمان في واو وياء وألف وغير ذلك. اهـ.
وهذا الذي نصف عليه هذان الإمامان مالك وأحمد ذكر الجعبري في "شرح منظومة الشاطبي" المعروفة بعقيلة أتراب القصائد أنه مذهب باقي الأئمة الأربعة، وأن مستند الجميع مستند الخلفاء الأربعة، وحكى الإجماع
على ذلك أو عمرو الداني في "كتاب المقنع" قال: لا مخالف له -أي مالك- في ذلك -أي في منع تغيير رسم المصحف- من عملاء الأمة. اهـ. وتبعه العلامة ابن الحاج في "المدخل" قال: يتعين عيه -أي على الناسخ- أن يترك ما أحدثه بعض الناس في هذا الزمان وهو أن ينسخ (الختمة) على غير مرسوم المصحف الذي اجتمعت عليه الأمة على ما وجدته بخط عثمان رضي الله عنه. اهـ.
قلت: ولهذا نرى أبا عمرو الداني لما ذكر الروايات في أن أول من ألحق الألف في كتاب الله في {سيقلون لله} نصر بن عاصم، والقول بأن أول من ألحقها عبيد الله بن زياد، تعقب جميع ذلك بقوله: هذه الأخبار عندنا لا تصح لضعف نقلتها واضطرابها وخروجها عن العادة، إذ غير جائز أن يقدم نصر وعبيد الله هذا الإقدام على الزيادة في المصاحف مع علمهما بأن الأمة لا تسوغ لهما ذلك بل تنكره وترده وتحذر منه ولا تعمل عليه، وإذا كان ذلك بطل إضافة هاتين الألفين إليهما، وصح أن إثباتها من قبل عثمان والجماعة رضوان الله عيهم حسبما نزل به من عند الله وما أقرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال أبو عمرو الداني أيضاً بعدما ذكر أنه رأى في بعض المصاحف كتابة "حتى" بالألف قال: لا عمل على بذلك لمخالفة الإمام ومصحف الأمصار" اهـ.
ومما ذكروه من أدلة المنع ما يلي:
1-
أن ذلك الرسم الذي كتبت به المصاحف العثمانية هو الذي كان كتاب الوحي يكتبون الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم بهن ثم استكتب به الخليفة عثمان رضي الله عنه عدة مصاحف ووزعها على الأمصار ليكون كل مصحف منها إمام للمصر الذي وصل إليه، واستمر ذلك الرسم في عهد الصحابة لم يحاول واحد منهم تغييره، وفقا أثرهم التابعون وتابعوهم بإحسان، فلا يجوز العدول عن رسم خطي بالإقرار في زمن الوحي الذي لا يقر فيه على ما يتنافى مع حفظ القرآن وبعمل الخلفاء الراشدين وبإجماع الصحابة وبالتابعين لهم بإحسان إلى غيره مما سيجعل القرآن عرضة للتلاعب به فيما بعد:
2-
أن في تغيير رسم المصحف عما كانت عليه المصاحف العثمانية استدراكاً على السلف وهو غير لائق، ولهذا قال: البيهقي في "شعب الإيمان": ومن يكتب مصحفاً فينبغي أن يحافظ على الهجاء الذي كتبوا -أي الصحابة- به تلك المصاحف،
ولا يخالفهم فيه، ولا يغير مما كتبوا شيئاً، فإنهم كانوا أكثر علما وأصدق لساناً وأعظم أمانة فلا ينبغي أن نظن بأنفسنا استدراكا عليهم، ومر إلى أن قال: واتباع حروف المصاحف عندنا كالسنن القديمة التي لا يجوز لأحد أن يتعداها. اهـ.
وما أحسن ما قاله الزمخشري في كتابه "الكاشف" تعقيباً على من زعم أن نصب {والمقيمين الصلاة} لحن من خطأ الكتاب قال بعد توجيه نصبها أحسن توجيه، إن السابقين الأولين الذين مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كانوا أبعد همة في الغيرة على الإسلام وذب المطاعن عنه، من أن يتركوا في كتاب الله ثلمة ليسدها من بعدهم، خرقا يرفوه من يلحق بهم، ونعتقد مع هذا أن كتابتهم المصحف على تلك الهيئة لم تكن كيفما اتفق؛ بل كانت عن أمر متحقق عندهم يجب الاعتناء به كما صرح به البرهان للزركشي.
3-
أن في إبقاء الرسم الأول بأولوية ما عليه السلف الصالح، وفي ذلك يقول السخاوي: الذي ذهب إليه مالك -أي من منع التغيير- هو الحق؛ إذ فيه إبقاء الحالة الأولى إلى أن تعلمها الطبقة الأخرى بعد الأخرى، ولا شك أن هذا هو الأحرى، إذ في خلاف ذلك تجهيل الناس بأولوية ما في الطبقة الأولى.
الجواب عما اعتمدت عليه مجلة العربي
أما قولها: بأن خط المصحف لا مانع من تغييره ما دام ليس بخط جبريل أو الرسول.
فالجواب عليه: أن رسم المصحف العثماني وإن لم يكن بيد جبريل ولا بيد محمد صلى الله عليه وسلم فقد كان الوحي يكتب به بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو كان هناك ما يوجب تغييره لنزل الوحي بذلك وما كان ربك نسيا، ثم بعد النبي صلى الله عليه وسلم أجمع الصحابة على تلك الكيفية، وقفا أثرهم التابعون وتابعو التابعين فصار ذلك إجماعاً، فما كان بهذه المثابة لا يغير كما تقدم.
وأما وقوع الجهال في الخطأ.
فالجواب عنه بأمرين:
"أحدهما": ما ذكره الزركشي في "البرهان" بعدما ذكر عن العز بن عبد السلام أنه مال غلى تغيير رسم المصحف نظراً إلى هذا، وهو أن ما أحكمته القدماء لا يترك مراعاة لجهل الجاهلين وأن تخلو الأرض من قائم لله بحجة.؟
"الثاني": أن تلقي القرآن من أفواه الرجال يذهب الغموض من الرسم كائناً ما كان، وهو المعول عليه، حتى عد العلماء من حكم الرسم على تلك الكيفية التي رسمت بها المصاحف العثمانية أن لا يعتمد القارئ على المصحف بل يأخذ القرآن من أفواه الرجال، قال صاحب "نثر المرجان": ذكر صاحب الخزانة عن الكسائي أنه قال: في خط المصحف عجائب وغرائب تحيرت فيها عقول العقلاء، وعجزت عنها آراء الرجال البلغاء، وكما أن لفظ القرآن معجز فكذلك رسمه خارج عن طوق البشر، والحكمة ي الرسم أن لا يعتمد القارئ على المصحف بل يأخذ القرآن من أفواه الرجال الآخذين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسند العالي. وقال ابن الحاج في "المدخل" ج3 ص92 بعد ذكر فتوى مالك بمنع تغيير سم المصحف ما نصه: لا يلتفت إلى اعتلال من خالف بقوله: أن العامة لا تعرف مرسوم المصحف ويدخل عليهم الخلل في قرائتهم في المصحف إذا كتب على المرسوم فيقرأون مثلا "وجاء""وجاى" لأنه بألف قبل الياء، ومن ذلك قوله تعالى:{فأنى يؤفكون} . {فأنى تصرفون} . فإنهم يقرأون ذلك وما أشبهه بإظهار الياء إما ساكنة وإما مفتوحة، وكذلك قوله تعالى:{وقالوا مالِ هذا الرسول} مرسوم المصحف فيها بلام منفصلة عن الهاء، فإذا وقف عليها التالي وقف على اللام. وكذلك قوله تعالى:{أولا أذبحنه} {ولا أوضعوا خلالكم} . مرسومها بألف بعد لا، فإذا قرأهما من لا يعرف قراءتهما بمدة بينهما إلى غير ذلك وهو كثير، وهذا ليس بشيء، لأن من لا يعرف المرسوم من الأمة يجب عليه أن لا يقرأ في المصحف إلا بعد أن يتعلم القراءة على وجهها، أو يتعلم مرسوم المصحف، فإن فعل غير ذلك فقد خالف ما اجتمعت عليه الأمة، وحكمه معلوم في الشرع الشريف.
فالتعليل المقدم ذكره، وهو أن مرسوم المصحف يدخل الخلل على العامة في القراءة، مردو على صاحبه، لمخالفته للإجماع المتقدم، قال ابن الحاج: وقد تعدت هذه المفسدة إلى خلق كثير من الناس في هذا الزمان، فليحتفظ من ذلك في حق نفسه وحق غيره، والله الموفق. اهـ.
وقال القاضي أبو بكر بن العربي في "العارضة" ص268 الجزء الحادي عشر في الكلام على جمع القرآن بمناسبة رواية الترمذي للأحاديث المتعلقة به في أبواب التفسير: هذه المصاحف إنما كانت تذكر لئلا يضيع القرآن، فأما القراءة فإنما أخذت بالرواية لا من المصاحف. اهـ.
ولابن كثير في "فضائل القرآن" كلام جيد في هذا الموضوع نصه: فأما تلقين القرآن فمن فم الملقن أحسن، لأن الكتابة لا تدل على الأداء، كما أن المشاهد من كثير ممن يحفظ من الكتابة فقط يكثر تصحيفه وغلطه، وإذا أدى الحال إلى هذا منع
منه إذا وجد شيخاً يوقفه على ألفاظ القرآن، فأما عند العجز عما يلقن فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، فيجوز عند الضرورة ما لا يجوز عند الرفاهية، فإذا قرأ في المصحف والحالة هذه فلا حرج عليه، ولو فرض أنه قد يحرف بعض الكلمات عن لفظها على لغته ولفظه فقد قال الإمام أبو عبيد: حدثني هشام بن إسماعيل الدمشقي، عن محمد ابن شعيبن عن الأوزعي: أن رجلاً صحبهم في سفر، قال: فحدثنا حديثاً ما أعلمه إلا رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن العبد إذا قرأ فحرف أو أخطأ كتبه الملك كما أنزل وحدثنا حفص بن غياث، عن الشيباني، عن بكير بن الأخنس، قال كان يقال: إذا قرأ الأعجمي والذي لا يقيم القرآن كتبه الملك كما أنزل. اهـ.
((خاتمة))
استحسنا أن نختم هذا البحث بقصة لها صلة بالموضوع رواها القرطبي في تفسيره في الكلام على قول الله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} روى بسنده إلى يحيى بن أكثم، قال كان للمأمون وهو أمير إذ ذاك مجلس نظر، فدخل في جملة الناس رجل يهودي حسن الثوب حسن الوجه طيب الرائحة، قال: فتكلم فأحسن الكلام، قال: فلما تقوض المجلس دعاه المأمون فقال له: إسرائيلي؟ قال نعم. قال: اسلم حتى أفعل لك وأصنع، ووعده، فقال: ديني ودين آبائي، وانصرف. قال: فلما كان بعد سنة جاءنا مسلماً، قال فتكلم على الفقه فأحسن الكلام، فلما تقوض المجلس دعاه المأمون وقال: ألست صاحبنا بالأمس؟ قال له: بلى قال: فما كان سبب إسلامك؟ قال: انصرفت من حضرتك فأحببت أن أمتحن هذه الأديان وأنت تراني حسن الخط فعمدت غلى التوراة فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت وأدخلتها الكنيسة فاشتريت مني، وعمدت إلى الإنجيل فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت وأدخلتها إلى الوراقين فاشتريت مني، وعمدت غلى القرآن فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت وأدخلتها الوراقين فتصفحوها فلما وجدوا فيها الزيادة والنقصان رموا بها فلم يشتروها، فعلمت أن هذا الكتاب محفوظ، فكان هذا سبب إسلامي، قال يحيى بن أكثم، فحججت تلك السنة فلقيت سفيان ابن عيينة فذكرت له الخبر، فقال: مصداق هذا في كتاب الله عز وجل. قال: قلت في موضع. قال: في قول تبارك وتعالى في التوراة والإنجيل: {بما استحفظوا من كتاب الله} (1) . فجعل حفظه إليهم فضاع، وقال عز وجل: {إن نحن نزلنا الذكر
(1) سورة المائدة: آية 44.
وإنا له لحافظون} (1) . فحفظه الله عز وجل علينا فلم يضع. اهـ. تم الجواب. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين (2) .
(نشرت في جريدة عكاظ 26/2/1383)
(4425- لا يجوز ترتيب المصحف على خلاف ترتيب مصحف عثمان)(برقية)
سماحة الشيخ حسن خالد مفتي الجمهورية اللبنانية بيروت - لبنان.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: بلغنا عزم الميرزا بن الباقر على أنه سيطبع مصحفاً جده (3) ورتبه على حسب التبليغ الإلهي على حد زعمه. قف.
هذا عمل خاطئ وضلال وكفر، لأنه مخالف للإجماع العلمي القطعي وهو ترتيب الخليفة الراشد عثمان بن عفان للمصحف الترتيب الموجود وإحراقه ما عداه من المصاحف المخالفة له وموافقة جميع الصحابة له واستمرار ذلك قرناً بعد قرن وجيلاً بعد جيل إلى يومنا هذا وما كان الله ليجمع هذه القرون على ضلال، ومن لازم هذا العمل تضليل من سبق، وغير بعيد أن يراد بهذه الفكرة بلبلة أفكار المسلمين في أعظم مصدر لهم، إننا نشهد الله وملائكته وجميع خلقه على البراءة من هذا العمل من كل وجه، وسنقوم ضد خروجه بكل ما نستطيع، ونسألكم ونستحثكم باسمنا وباسم جميع المسلمين أن تقفوا بما لكم من نفوذ في بلدكم على إيقاف صاحبه عند حده، حفاظاً على وحدة المسلمين، ودفاعا عن كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد
…
وفق الله الجميع للخير. والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية (ص/م 1392 في 19/4/1388هـ)
(4426- تعريف الآية، وإذا عبر عن آية بأية، واللحن)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم الأستاذ سعيد باريان. سلمه الله.
(1) سورة الحجر: أية 9.
(2)
قلت: ما يتعلق ببعض أحكام المصحف تقدم في نواقض الوضوء.
(3)
كذا بالأصل. ولعله: جمعه ورتبه.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد اطلعنا على كتابكم المرفق به قصاصة الجريدة وصورة تصحيحكم للآيات التي نشرها الرجل الذي أشرتم إليه، وجواباً على تصحيحكم المعنون بتصحيح التصحيح، وبتأمل الجميع ظهر ما يلي:
أولاً: من ناحية ما أشرتم إليه من تأخر نشر التصحيح وما يتعلق به فهذا ليس من اختصاصنا، ويمكن أن يكون من اختصاص قلم المطبوعات.
ثانياً: أما الموضوع الشرعي وما أشرتم إليه من تعبيره عن الآيتين بأنهما آية واحدة، أو تسميته بعض آية بآيتين أو آيات، فإن هذا يتوقف على معرفة كلام العلماء على الآية وتعريفها، وأصل الآية العلامة، ومنه قوله تعالى:{إن آية ملكه} . أي علامته. وقال الجعبري: حد الآية قرآن مركب من جمل ولو تقديراً ومقطع، قيل الآية طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وما بعده، سميت آية لأنها علامة على صدق من أتى بها وعلى عجز المتحدي بها: قال الوحداي: وبعض أصحابنا يجوز على هذا القول تسمية أقل من الآية آية لولا أن التوقيف ورد بما هي عليه الآن. وقال بعضهم: الصحيح أن الآية إما تعلم بتوقيف من الشارع لمعرفة السورة.
وقال الزمخشري: الآيات علم توقيفي لا مجال للقياس فيه، وقال ابن العربي وتعديد الآي من معضلات القرآن، وفي آياته طويل وقصير، ومنه ما ينقطع، ومنه ما ينتهي إلى تمام الكلام، ومنه ما يكون في أثنائه - ذكره في "الإتقان".
إذا علم هذا فإن كان الرجل تعمد التعبير عن آيتين بآية واحدة أو بالعكس أو تعمد التعبير عن بعض آية كاملة فهذا غلط، فإن تغير نظم القرآن بشيء من ذلك أو معناه مما هو معروف ممن مسائل الوصل والوقف فهذا لا يجوز، وإلا فلأمر بسيط، وهو أشبه شيء بالخلاف اللفظي، مع العلم أن هذا الغلط مقابل بلغط منكم حسبما سقتم قوله تعالى:{إني معكم} . وأسقطتم لفظة (إني) أما اللحن فإنه وإن كان غير محمود إلا أنه ينبغي للرجل أن يرد الحق إذا جاء بعبارة ملحونة، فإن الحق ضالة المؤمن، والأولى للجميع الانصراف إلى ما هو أنفع وأجدى، والله الموفق. والسلام.
مفتي الديار السعودية (ص/ف 723/1 في 7/3/1387هـ) .
(4427- التحبير والتجويد)
س: التحبير المذكور في الحديث هو المد الكافي؟
ج: هو من التحبير؛ فالتجويد معلوم معروف؛ لكن أدخل فيه ما ليس منه، فإن أناساً من أهل التجويد أخذوها صناعة، إما أن يزيدوا في القلقلة، أو نحو ذلك. (تقرير الحموية) .
(4428- تلاوة الإنسان بنفسه أفضل من استماعه بلا واسطة، واستماعه بلا واسطة أفضل من استماعه بواسطة الراديو، ويثاب على استماعه من الراديو)
من محمد بن إبراهيم إلى الأخ محمد يعقوب مندرواي - بور سودان. المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن من جلس إلى الراديو يستمع إلى تلاوة القرآن وتفسيره وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، فهل يثاب على استماعه لما ذكر من الراديو، أم لا؟
والجواب: يثاب الإنسان على نيته الصالحة، وعلى استماعه لتلاوة القرآن، وتفسيره والأحاديث النبوية، سواء كانت من فم القارئ، أو من صوت مسجل براديو أو غيره، مع أن الأصل في الاستماع إلى قراءة القرآن عن السلف أن تكون من صوت القارئ نفسه وبدون واسطة، كما استمع النبي صلى الله عليه وسلم إلى قراءة عبد الله بن مسعود حينما قرأ عليه أول سورة النساء، وإلى قراءة أبي موسى الأشعري حينما قال له:"لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود" كما أن تلاوة الإنسان القرآن بنفسه بتدبر وخشوع أفضل وأعظم أجراً. والله أعلم. والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية (ص/ف 718/1 في 7/3/1386) .
(4429- منع تسرب المصاحف المغلوطة ومجازات مستورديها)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الجلالة رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
نرفع لجلالتكم ما رفعه لنا فضيلة نائبنا في المنطقة الغربية المعطوف على خطاب فضيلة رئيس المحكمة والدوائر الشرعية حول ما رفعه لفضيلته مدير الحرم النبوي المنتدب من وجود بعض المصاحف مغلوطة في الروضة الشريفة كما هو مشروح في خطابه المذكور.
ولا يخفى جلالتكم أن وجود هذه المصاحف المغلوطة والتساهل بشأنها ضرره عظيم، وواجب على جلالتكم عمل الاحتياطات اللازمة لمنع تسرب هذه المصاحف، وإنزال العقوبة بمن يدخلها هذه البلاد، وتقوية جهاز المراقبين الدينين على المطبوعات بزيادة الموظفين، حيث أن ميناء الدمام ومطار الظهران ومطار جدة وقرية لا يوجد بها مراقبون دينين، ولابد من تعيين مراقبين في هذه المناطق بالإضافة إلى المراقبين الدينين الموجودين في ميناء جدة وفي المدينة ومطار الرياض وفي مكة والمرتبطين بدار الإفتاء ويتعين المراقبين في المناطق المذكور تستطيع الهيئة المذكورة أن تحفظ المملكة من تسرب هذه المصاحف المغلوطة ومن الكتب الضارة، أما بدون تعيين موظفين في المناطق المذكورة وتقوية جهاز الهيئة السابقة فلا يمكن حفظ المملكة من تسرب هذه المصاحف، والمسألة هامة جداً، وتحتاج إلى همة وقوة من جلالتكم، لأن جلالتكم المسئول الأول عن المسلمين وحفظ دينهم من تلاعب أعداء الإسلام ودسائسهم الخبيثة.
وإذا يرى جلالتكم بأن يعمم من مجلس الوزراء بأنه إذا وجد مصحف مغلوط في شيء من المكتبات في المملكة فإن من يوجد عنده يكون معرضاً للجزاء الرادع، فهو موافق إن شاء الله، كما أننا عمدنا المراقبين الدينين في مكة، والمدينة وجدة بالتفتيش على المصاحف الموجودة في الحرمين والمكتبات في مكة والمدينة والرياض لحجز كل ما يجدونه من هذه المصاحف، وسوف ننتدب المراقب الديني بالرياض للتفتيش على المكتبات في المنطقة الشرقية لعمل ما يلزم، وفقكم الله، وأعانكم على ما فيه الخير، والله يحفظكم.
(ص، ف 1306 في 23/8/1380)
(4430- تحديد الطبعات، أو اجتماع المسلمين على طبعة واحدة لا داعي له تصحيح الأخطاء)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم المدير العام للإذاعة والصحافة والنشر. وفقه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
وصلتني مذكرتكم رقم 2906/5/2/م وتاريخ 10/10/80هـ المرفق بها قصاصات مما نشر في جريدة البلاد العدد 643 في 25/9/80هـ حول المصاحف المحرفة، ويظهر لنا أن ما نشر عن وجود مصاحف محرفة في المملكة فيه شيء من المبالغة مما بلبل الأفكار، والذين نشروا شيئا من ذلك نشروه عن حسن قصد، وغاية ما في الأمر وجود بعض أخطاء مطبعية في بعض نسخ المصاحف الموجودة بالمملكة يمكن تصحيحها، أو اختلاف في الترتيب أو الترقيم في بعض النسخ نتيجة لعدم العناية من أرباب المطابع عند صفها، وقد اطلع نائبنا في دار الإفتاء وتوابعها على كثير من المصاحف التي تكلم حولها وقدم لنا تقريرا لا يخرج عما ذكرناه.
والواجب عدم التسرع في نشر شيء وخاصة في الأمور الدينية إلا بعد التثبت قبل النشر.
وما ذكر في هذه القصاصات من اقتراح تحديد الطبعات التي تباع في الأسواق أو اجتماع المسلمين على طبعة واحدة فهذا لا داعي له.
والذي ينبغي هو التأكيد على مكاتب المطبوعات بالمملكة بالتعاون مع المراقبين الدينين بفحص المصاحف التي ترد إلى المملكة قبل الفسح لها بالدخول، ونحن على ثقة بأن الله سيحفظ كتابه كما حفظه من قبل من تحريف المحرفين، ولكن هذا لا يمنعنا من بذل الوسع في المحافظة على الكتاب العزيز ومعاقبة ن يوجد منه شيء من التساهل والغفلة ومزيد أخذ التعهد عليه في ذلك. والله يحفظكم.
(ص/ف 1684 في 16/11/1380هـ)
(4431- لا داعي لوضعها في أكياس خيش أو كراتين)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة الخرج. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد اطلعنا على شرحكم على خطاب رئيس هيئة الخرج بخصوص المصاحف القديمة الممزقة والتي توجد في بعض المساجد منها ما يوضع في أكياس خيش، ومنها ما هو في كراتين، ومنها ما هو أوراق متناثرة لا يقرأ فيها ولا يستفاد منها، ولفت النظر لاتخاذ ما يلزم.
والجواب: الحمد لله. الذي نص عليه الفقهاء في مثل هذا جواز حرقها ودفنها بمحل ظاهر لا يمتهن، قال في "الإقناع وشرحه": ولو بلى المصحف أو اندرس دفن نصاً، ذكر الإمام أحمد أن أبا الجوزاء بلى له مصحف فحفر له في مسجده فدفنه، وفي البخاري أن الصحابة حرقته -بالحاء المهملة- لما جمعوه، قال بان الجوزي: وذلك لتعظيمه وصيانته، وذكر القاضي أن أبا بكر ابن أبي داود روى بإسناده عن طلحة بن مصرف، قال: دفن عثمان المصاحف بين القبر والمنبر، وبإسناده عن طاووس أنه لم ير بأساً أن تحرق الكتب، وقال: إن الماء والنار خلق من خلق الله، والله أعلم.
مفتي الديار السعودية (ص/ف 2314/1 في 22/8/1386هـ)
(4432- فتوى في الموضوع)
س: إذا تلف ورق المصاحف وتمزق فما هي الطريقة الصحيحة لحفظه وصيانته مما قد يؤول إليه من السقوط على الأرض أو الطرقات، وهل يجوز وضع المصحف في أكياس بالية من الخيش وتعليقها على جدار المسجد لغرض حفظها كما هو موجود الآن في بعض المساجد؟
…
أجاب سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بأن الطريقة الصحيحة عند تلف أوراق المصاحف هي دفنها في المسجد، وإذا تعذر ذلك فتدفن في موضع طاهر نظيف، ويجوز كذلك حرقها، أما وضع المصاحف في أكياس خلقة من الخيش وتعليقها فهذا لا يجوز، لأن فيه إهانة للقرآن الكريم ولو لم تكن متعمدة.
(نشرت هذه الفتوى جريدة الجزيرة في 13/7/84هـ)
(4433- وضع المصحف على الأرض)
وأما وضع المصحف على الأرض فيظهر فيه عدم التحريم، بل ولا الكراهة فيه، ولعل رفعه أولى لأنه في كمال إكرامه واحترامه.
(ص/م ف 24/8/1373)
(4434- س: وضعه المصحف بين يديه إذا سجد كأنه عرض من الأعراض؟)
ج: لا ينبغي. (تقرير) .
(4435- وضع المصحف المترجم في الكنيسة)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم محمد بن حطيحط الوافي. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن جواز وضع المصحف المترجم إلى اللغة الإنجليزية في الكنيسة، وذلك لقصد بث مبادئ الدين الحنيف في تلك البلدان من قبل أهل الغيرة الإسلامية، وقد أذن لهم المشرف على الكنيسة بوضع المصحف المذكور. الخ.
والجواب: لا مانع من ذلك، لأن المصحف الذي ذكرتم ليس بترجمة للقرآن نفسه، وإنما هو ترجمة لمعانيه، فهو كالترجمة لتفسير القرآن، وأيضاً فلم يقصد بوضعه في الكنيسة إهانته، وإنما المقصود وضعه موضع الإكرام والحشمة، ولعل الله أن يهدي به من يشاء، ولا شك أن هذا عمل صالح يثاب عليه الإنسان مع الاحتساب والله الموفق. والسلام.
مفتي الديار السعودية (ص/ف 704/1 في 6/3/1386)
(4436- القرآن لا يتلى إلا بالعربي. الترجمة ليست قرآناً)
أما الترجمة الخاصة فيقال هذا هو المصحف فلا.
إذا كان أهل التفسير يفسرونه بلغته ومع ذلك لا يقل إنه ساوى الكلام الذي في المصحف، وما منهم واحد يذكر عبارة ويقول إن كل ما في الآية هو في هذا المعنى لا يقول أحد، لا يقول أحد ما بقي معنى إلا وهو في هذا الكلام، بل يبين جنس المعنى والمراد، والترجمة (1) لزم أن يقال كل ما فيه بلغته الخاصة نقل بهذه اللغة الخاصة.
أما قول الناس: فعل وفعل فهذه ليس حجة، فقد ركب الصعب والذلول، بل هؤلاء يسعون إلى هدم الحصون العظام هذا من أجل أمر جزئي، مثل من يسافر لبلاد الأجانب يذهبون يقولون بيدعون فيأتون قد جاءوا بالتفريج، أين الدعوة؟ (تقرير)
ترجمة القرآن لا تسمى قرآناً، ولا يقدر أحد أن يأتي بالإعجاز الموجود
(1) لو قيل أنها قرآن.
في القرآن، بل هو جار مجرى التفسير إن كان تفسيرا صحيحا، ولا يحرم مسه، ولا كذا، ولا كذا، والفرق بينه وبين القرآن كالفرق بين الخالق والمخلوق، الذي فيه خلاف تفسيره. (تقرير) .
وكذلك ما يكتب للمكفوفين وغن كان له نوع من الاحترام لكن دون التفسير فهو شبه التفسير. (تقرير) .
(4437- كتب التفسير النافعة، والعلم النافع)
س: ما هي أسماء وأصحاب الكتب الشرعية النافعة. الخ؟
فالجواب: هذه المسألة قد كفانا الإجابة عنها شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية وهذا نص إجابته رحمه الله، قال:
وأما ما يعتمد عليه من الكتب -فهذا باب واسع يختلف باختلاف نشء الإنسان في البلاد، لكن جماع الخير أن يستعين الإنسان بالله في تلقي العلم الموروث عنه صلى الله عليه وسلم فإنه الذي يسمى علما وإن سمي به؛ ولئن كان علماً فلابد أن يكون في ميراث محمد صلى الله عليه وسلم ما يغني عنه مما هو مثله أو خير منه، ولتكن همته فهم مقاصد الرسول في أمره ونهيه وسائر كلامه، فإن اطمأن قلبه إلى أن هذا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يعدل عنه فيما بينه وبين الله، ولا مع الناس إن أمكنه ذلكن إلى أن قال: وما في الكتب المصنفة النبوية كتاب أنفع من صحيح محمد بن إسماعيل البخاري، لكن هو وحده لا يقوم بأصول العلم بتمام المقصود وللمتحري أبواب العلم؛ إذ لابد من معرفة أحاديث أخر، وكلام أهل العلم في الأمور التي يختص بعلمها بعض العلماء، فمن نور الله قبله هداه بما يبلغه ذلك، ومن أعماه لم تزده كثرة الكتب إلا حيرة وضلالا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي لبيد الأنصاري:"أو ليست التوراة والإنجيل عند اليهود فماذا تغني عنهم". اهـ.
وحصر الكتب النافعة لا يمكن لكثرتها، ولا بأس من الإشارة إلى بعضها من الكتب النافعة المشهورة:
فمنها في التفسير: تفسير ابن جرير، وابن كثير، والبغوي، ونحو هذه من تفاسير السلف النافعة المفيدة الموثوق بها.
ومن كتب الحديث: صحيح البخاري، وصحيح مسلم، ومسند أحمد، وسنن أبي داو، والترمذي، والنسائي، وموطأ مالك، وغير ذلك من كتب الحديث المشهورة المعروفة.
وأما في التوحيد والاعتقاد فهي كثيرة كمصنفات أئمة السلف كالإمام أحمد، وغيره من الأئمة، ككتب من اشتهر بنصر السنة والقيام بها كشيخ الإسلام بن تيمية، وتلاميذه كشمس الدين ابن القيم رحمهم الله وغيرهم، وككتب أئمة النجدية كالشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، والشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، والشيخ عبد اللطيف، وغيرهم من أئمة الدعوة وعلمائها ممن اشتهر بنصر السنة والمناضلة عنها، والله الموفق وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً. حرر في 12/5/1375هـ.
(هذه بقية الفتوى اللاذقية)
(4438- تفسير ابن عباس)
المسمى تفسير ابن عباس فيه أسانيد غير ثابتة، ذكر فيه جنس ما يروي عن ابن عباس، وهو حسن في الجملة، لكنه يحتاج إلى تمحيص. (تقرير) .
تفسير
(سورة البقرة)
{وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الغَمَامَ} = 57 انظر الدرر السنية جزء 10 ص18 (1)
{فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ -59} انظر الدرر جزء 10 ص19.
{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ - 187} انظر الدرر جزء 10 ص19.
4439-
{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ}
يعين أنه أوسع منهما بكثير (تقرير) .
{فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ -260} انظر الدرر جزء 10 ص19.
(1) كل ما أحيل عليه في الدرر فهو مشارك في الجواب.
(آل عمران)
{يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا -37} انظر الدرر جزء 10 ص20.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَاّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ - 102} انظر الدرر جزء 10 ص20.
(سورة النساء)
{وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ -33} انظر الدرر جزء 10 ص20.
4440-
{وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ -64} الآية.
لا يحوز للإنسان أن يحكي القول الباطل إلا مع بيان بطلانه، لكن مع الأسف أن الحافظ ابن كثير قرر هذا الأصل ثم ذكر حكاية العبي ولا عقب عليها، وهذا من الذهول والمعصوم في التبليغ عن الله الأنبياء. فهذا عجيب منه رحمه الله. (تقرير) .
4441-
{وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ - 157} الآيات
انظر فتوى في توحيد الربوبية برقم (1426/1 في 26/5/85هـ)
(سورة المائدة)
{فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ - 37} انظر الدرر جزء 10 ص21.
{مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ -38} . انظر الدرر جزء 10 ص18.
{يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا - 158} انظر الدرر جزء 10 ص21.
4442-
{ضَيِّقاً حَرَجاًّ كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ - 125} .
هذا من طبيعة الصدر والنفس
ولما وجدت الطائرات زعم من زعم أنها من أدلة
…
فالاستدلال به من الملح وإلا فمعلوم التصعد في السماء. (تقرير) .
(سورة الأعراف)
{وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ -8} انظر الدرر جزء 10 ص21.
{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ -54} انظر الدرر جزء 10 ص15-18.
{وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ - 145} انظر الدرر جزء 10 ص20.
{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ -18} الآية.
بالطاعة والسعي في تأمين عمارتها ببنائها وغير ذلك (انظر فتوى برقم 65 في 10/5/76هـ) .
(هود)
(4442- أراذلنا - 27)
الأراذل نسبيا بالنسبة إلى أهل الحشمة والثروة لا في أنفسهم، الحاصل أن الرذيلة تارة حقيقة، وتارة نسبية. (تقرير) .
(وجعلنا عاليها سافلها - 82) انظر الدرر السنية جزء 10 ص20.
(يوسف)
(وشهد شاهد من أهلها - 26) انظر الدرر جزء 10 ص21.
(إبراهيم)
(يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة - 27) انظر الدرر جزء 10 ص22.
(النحل)
(لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس - 17)
انظر فتوى برقم 1297 في 30/11/77هـ في لحوم الهدي وتحذير الناسك من صفة الحج.
(الإسراء)
(إن قرآن الفجر كان مشهوداً - 78) انظر الدرر جزء 10 ص22.
(ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها - 110) .
انظر صفة الصلاة برقم 272/1 في 16/1/87هـ) .
(الكهف)
(فاتخذ سبيله في البحر سربا - 61 الآيات) انظر الدرر جزء 10 ص22.
(سورة مريم)
(سيجعل لهم الرحمن ودا - 96) انظر الدرر جزء 10 ص22.
(الحج)
(والبدن جعلناها لكم من شعائر الله) . انظر فتوى في لحوم الأضاحي برقم (1297 في 30/11/77هـ) .
(النور)
(ألم تر أن الله يسبح له من في السموات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه - 41) انظر الدرر جزء 10 ص22.
(الفرقان)
(الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم - 34) انظر الدرر جزء 10 ص22.
(النمل)
(وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض - 82) انظر الدرر جزء 10 ص23.
(القصص)
(4443- وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار - 41)
وكما كان في آل فرعون أئمة يدعون إلى النار فكذلك في هذه الأمة أئمة يدعون إلى النار، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي ذكر فيه الفتن "أنه يبقى دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها".
هذه الكتب كثيرة، وهذا الاشتغال الكثير، وهذا الطبع الفاشي الكثير - تجده مملوءا من محاربة الكتاب والسنة والصحابة والأئمة، ولكن في هذا الزمن الأخير لم يبق فيه تستر، بل باحوا بالإباحية والهزء بأصل الدين ورجم الدين.
تقدم لك أن الجهيمة زنادقة كفرة لكنهم ملازمين التستر، أما في هذه الأزمان فيتسمون به أسماء وسائر أصوله وفروعه مهزلة ومضحكة، مشهور في
الصحف ينشر في العالم وفي الكتابات والمؤلفات، مثلاً هؤلاء كانوا قبل هذه العصور لا يقدرون أن يتكلوا بكلمة؛ لكن في هذا الوقت صار اللسان لهم والقلم، وما اقتصروا على الرجال، بل النساء، حتى المرأة تجدها كذلك في الإيمان والإسلام وأصوله وفروعه وتقول هذا كذا وهذا كذا من آثار التفرق وقبول الشبهة والقياس الفاسد والتأويل الحادث الضال، وهم لا يستحيون من غلط في هذه الأمور وأمثالها نشأ ونشأ من تلاشي الأمور الدينية ومن ظهور الأمور الإلحادية الكفرية، وإلا لو علموا بما كان عليه السلف وأعطوه حقه كانوا على ما كانوا عليه من الهيبة والرعب القائم مقام..... (تقرير) .
(فاطر)
(وألنا له الحديد - 10) انظر الدرر جزء 10 ص22.
(يس)
(وكل شيء أحصيناه في إمام مبين - 13) انظر الدرر جزء 10 ص18.
(الصافات)
(وفديناه بذبح عظيم - 107) انظر الدرر جزء 10 ص22.
(4444- (الصافنات الجياد - 31)
ذكر ابن كثير أثرا يفيد أنه ليس للخيل أجنحة، وهذا أشبه. (تقرير) .
(4445- (سورة ص)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي ساجر. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى اطلاعنا على خطابك الاسترشادي رقم 77 وتاريخ 7/3/1386هـ بخصوص حديث المنام الذي ساقه ابن كثير في تفسير (سورة ص) وتسأل هل هو ثابت أم لا؟
ونفيدك أن هذا الحديث صحيح ثابت رواه الترمذي في تفسير (سورة ص) من جامعه في قسم التفسير عن محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن هانئ، حدثنا هانئ اليشكري، حدثنا جهضم فساق بقية السند وجاء في آخره قوله: هذا حديث حسن صحيح،
سألت محمد بن إسماعيل -يعني البخاري- عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن صحيح، وقال: هذا أصح من حديث الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثنا خالد بن اللجلاج، حدثني عبد الرحمن بن عائش الحضرمي، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرالحديث، وهذا غير محفوظ، هكذا ذكر الوليد في حديثه عن عبد الرحمن بن عائشن قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى بشر بن بكر عن عبد الرحمن بن زيد بن جابر هذا الحديث بهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن عائش عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا أصح، وعبد الرحمن بن عائش لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى كلام الترمذي.
ومنه يستفاد تصحيحه هو ومحمد بن إسماعيل البخاري لهذا الحديث، وقد صرح ابن كثير في تفسيره في الموضع الذي أشرت إليه فيه بأن الترمذي قال فيه: حسن صحيح.
وذكر بن كثير أن له طرقا في السنن، ويظهر أن هذه الطريق أصحها، وقد أفرد الحافظ ابن رجب هذا الحديث برسالة مستقلة سماها:"اختيار الأوفى في شرح اختصام الملأ الأعلى".
والخلاصة أن الحديث صحيح ثابت. وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية (ص/ف 1671/1 في 19/6/1386هـ) .
(سورة الزمر)
(4446- وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج)(1)
وأما "المسألة الثالثة، والرابعة" وهو معنى الإنزال في قوله تعالى:
(وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج" وقول تعالى: (وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس)(2)، فالجواب أن حقيقة النزول والتنزيل والإنزال هو مجيء الشيء أو الإتيان به من علو إلى اسفلن كقوله تعالى:(وأنزلنا من السماء ماء طهوراً)(3) وقوله تعالى: (تنزل الملائكة والروح فيها)(4)، وقوله تعالى:(نزل به الروح الأمين)(5) وغير ذلك من الآيات، هذا هو المفهوم
(1) سورة الزمر: آية 6.
(2)
سورة الحديد: آية 25.
(3)
سورة الفرقان: آية 48.
(4)
سورة القدر: آية 4.
(5)
سورة الشعراء: آية 193.
منه لغة وشرعا، ومن ذلك قوله تعالى:(وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج) لأن الأنعام تخلق بالتوالد المستلزم إنزال الذكور الماء من أصلابها إلى أرحام الإناث، ثم إن الأجنة تنزل من بطون أمهاتهم إلى الأرض، ومن المعلوم أن الأنعام تعلو فحلوها إناثها عند الوطئ وينزل الفحل من علو إلى رحم الأنثى وتلقى الأنثى ولدها عند الولادة من علو إلى أسفل، وكذلك الآية الأخرى وهي قوله تعالى:(وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس) لأن الحديد إنما يكون في المعادن التي في الجبال وهي عالية على الأرض، وقد قيل: إن كل ما كان معدنه أعلا كان حديده أجود، ومن جهة أخرى فقد ورد عن ابن عباس: ثلاثة أشياء نزلت مع آدم: السندان، والكلبتان، والمطرقة، وليس في الآيتين المسئول عنهما أن الأنعام والحديد أنزل من السماء، وإنما فيهما ذكر الإنزال فقط، وقد علمت أنه الإتيان بالشي من علو إلى أسفل.
(ص/ف 1428 في 22/11/81)
(الدخان)
(فما بكت عليهم السماء والأرض - 29) انظر الدرر جزء - 10 ص23.
(الذاريات)
(والبيت المعمور - 4) انظر الدرر جزء - 10 ص23.
(النجم)
(عند سدرة المنتهى - 24) انظر الدرر جزء - 10 ص18.
(القمر)
(وكل شيء فعلوه في الزبر - 52) انظر الدرر جزء - 10 ص18.
(الوقعة)
(وظل ممدود - 30) انظر الدرر جزء - 10 ص22.
(سورة التحريم)
(4447- توبوا إلى الله توبة نصوحا)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم طالب بن ناجي الجهيني.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تسأل فيه عن رجل عمل بمعاصي الله،