الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حضر لحضوره مبارك بن عبد الله الخليفة الوكيل من أمير عين دار حمد الخليفة فأجاب بمعارضته لدعوى هذا المدعي، فاستعد بإثبات ذلك الإحياء شرعا، وأن لديه بينة ولكنها من آل حمراء، حيث قال: أنه لا يستطيع إحضار شهود من غير قبيلته لعدم علمهم بذلك، وقد عارض وكيل ابن خليفة بأن آل حمراء وآل خليفة في خصومة غير خفية، فأجاب المدعي ناصر بأن لديه شهوداً مت غير أهل عين دار وأنهم ممن لم يسبق لهم خصومة مع آل خليفة، فعارض ابن خليفة في ذلك باحتمال أن تكون شهادتهم باب العصبية، لأن البادية معرفون بها، ولكن المدعي نفى ذلك بأنهم بنو عم أباعد، وأن آل حمراء يبلغ عددهم الألوف، وتسأل هل تقبل شهادتهم.
والجواب: الأصل قبول الشهادة، ولكن متى تيقنت العصبية وغلب على الظن أنها هي الدافع للشهادة لم تقبل، فأنتم اجتهدوا في تحقيق ذلك من عدمه، وما تحققتموه أو غلب على ظنكم حصوله فيعمل به. والسلام عليكم.
(ص/ق 2109/1 في 3/4/1389) مفتي الديار السعودية
(فصل في عدد الشهود)
(4359- قوله: ولا يقبل في الزنا والإقرار به إلا أربعة)
الإقرار في الزنا هل لابد من أربع مرات، أو مرة؟
المشهور هو الأول. (تقرير)(1) .
(4360- س: إذا كانت المرأة هي المدعية فهي كل الرجل في قبول اليمين منها؟)
ج: نعم؛ بل لو أن المدعي كافر وحلف. (تقرير) .
(1) وتقدم في (باب حد الزنا) هذا المعنى، كما تقدم أنهما يثبت بالقرائن لا يوجب الحد وإنما التعزير في فتوى رقم (1317/1 في 18/9/1382هـ) .
(4361- قوله ومن عرف بغنى)
الظاهر أن مثله الوقف على الفقراء قياساً عليه لابد من ثلاثة يشهدون أن حالته تغيرت وأنه افتقر، ومن كان معروفاً بالفقر فلا يحتاج إلى شهود، ومن لا يعرف بغنى ولا فقر فلا حاجة لشهود، وتقدم لو دفعها لغني ظنه فقيراً. (تقرير) .
(4362- قوله: فإن لم يتعذر فاثنان.)
لكن كأنه هنا من باب الشهادة إذا ود اثنين فاثنين، وإذا ما وجد إلا واحداً فهو مثل المرأة، فإن الجنايات تدعو الضرورة لعدم وجود ثان.
(4363- س: إذا كان الطبيب امرأة؟)
ج: مقتضى القياس أنها كالرجل في هذا، وهي نازلة عن الرجل وهذا فيه بحث. (تقرير) .
(4364- شهادة المرضعة يشترط فيها)
الحمد لله وحده. وبعد: فقد سألني علي بن بركة الرشيدي وبركة بن مرزوق وصالح بن محمد بن خلف صاحب البدع الجميع من الرشايدة، حصروا لدينا، وسألونا عن مسائل في الرضاع وعقد النكاح.
فأفتيهم إذا شهدت امرأة بأنها أرضعت فلانة، وكان معروفة بالصدق والديانة، ولا لها مقصد من شهادتهم غير الخير، وكان الرضاع خمس رضعات فأكثر في الحولين، فإن الرضاع يثبت شرعاً.
كما أفتيتهم بأن المرأة إذا زوجها أخوها من دون وكالة من أبيها فالنكاح غير صحيح، ولو وافق عليه أبوها فيما بعد فإنه لا يصح، وإذا أرادوا تصحيحه فيعقد لها أبوها بنفسه عقداً جديداً أو يوكل من يعقد لها سواء وكل أخاها أو غيره.
قال ذلك الفقير إلى الله محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
(ص/ق 1393 في 14/11/1381)
(4365- حصر الوراثة لابد فيه من شاهدين ذكرين)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم القائم بأعمال رئاسة القضاة بالمنطقة الغربية. المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الاطلاع على خطاب فضيلة قاضي خميس مشيط رقم 783 وتاريخ 28/8/82هـ والمرفق بالمكاتبة المحالة لنا منكم برقم 9202 في 26/1/1382 حول استرشاده هل يكتفي بإثبات الوراثة بشاهد ويمين، أم لابد فيها من شاهدين باعتبارها إثبات نسب.
ونفيدكم أنه لابد في إثبات ذلك من شاهدين كما هو مقرر في موضعه، قال في "الزاد": وما ليس بعقوبة ولا مال ولا يقصد به المال ويطلع عليه الرجال غالباً كنكاح وطلاق ورجعة وخلق ونسب وولاء وإيصاء إليه في غير مال لا يقبل فيه غلا رجلان دون النساء، والسلام عليكم.
(ص/ق 702/1 في 29/4/1383) رئيس القضاة
(4367- الوصية لا تثبت بشاهد واحد)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محاكم منطقة جازان. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فنعيد لكم هذه الأوراق المرفوعة من فضيلة مساعدكم برقم 5176/1 وتاريخ 1/12/86هـ عطفاً على خطاب فضيلة قاضي الحقو رقم 564 في 25/11/86هـ المتضمن استراشاده بشأن تركة ووصية علي محمد خارج التي شهد بها إبراهيم جابر، وقال فضيلة القاضي: أن الموصي مات كلالة ورغب إرشاده بما نراه.
وعليه نشعركم بأن الوصية لا تثبت بشاهد واحد، أما التركة فيتعين على فضيلة القاضي إجراء اللازم نحوها بالوجه الشرعي، والله يتولاكم.
(ص/ق 1655/3/1 في 5/5/1387) رئيس القضاة
(4368- اليمين مع الشاهد)
وسأله قاض في قضية انقلاب سيارة توفي أحد ركابها، وادعى السائق أن الذي كان يقودها هو مالكها فأنكر، وأحضر السائق شاهداً فشهد بأن الذي كان يقودها وقت الحادث مالكها فأخذ القاضي يمين السائق.
كما أقام أولياء المتوفى دعوى على مالك السيارة فأنكر وشهد لهم الشاهد الأول ولم يحلفهم القاضي لعدم حضورهم الحادث، وأشك عليه الحكم.
فأجاب سماحته بما يلي:
ونفيدكم أنه يلزم أولياء المتوفى اليمين الشرعي طبق دعواهم وتكملة لبينتهم عليها وأن لم يحضروا ما دام قد غلب على ظنهم صحة الدعوى، ولا يظهر لنا أن السائق يشترك مع صاحب السيارة في الإدانة لعلم صاحب السيارة بنواقصها من ضوابط وغيرها كما هو متقرر حسبما ذكر في الخطاب المذكور، وإذا اتجه لديكم الحكم بالدية لأولياء المتوفى على عاقلة صاحب السيارة، وعليه الكفارة، وبالله التوفيق، والسلام عليكم.
(ص/ق 2371 في 28/11/1382)
(4369- إذا قويت التهمة في السرقة وثبتت شهادة الشاهد حلف المدعي معها)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الاطلاع على المعاملة المحالة إلينا رفق خطاب سموكم رقم
3695 وتاريخ 26/11/1379هـ بشأن اتهام الشرطي
…
بسرقة مبلغ خمسمائة وثلاثين ريال من دكان حسين الرمثاوي، كما جرى الاطلاع على مذكرة قاضي الجوف رقم 110 وتاريخ 1⁄2/1379 والمتضمنة عدم ثبوت التهمة على المذكور، ورغبته بأن يدفع المبلغ من بيت المال الخ.
نفيد سموكم بأن الجندي المذكور إذا ثبت قوة التهمة عليه وثبتت عدالة الشاهد الذي شهد بأنه رآه في الدكان
…
وحلف المسروق منه بأن الجندي المذكور هو الذي سرق المبلغ من دكان فيكلف الجندي بدفع المبلغ من ماله، ولا وجه لدفعه من بيت المال، وهذا مقتضى ما صرح به الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه "الطرق الحكيمة" وهو أنه إذا قويت التهمة يحلف المدعي معها ويكون بمثابة مسألة اليمين مع الشاهد، وإذا لم تقوى التهمة ولم يعدل الشاهد ولم يحلف المدعي فلا يستحق المسروق منه شيئاً، والله يحفظكم.
(ص/ق 354 في 20/3/1379)
(4370- إذا وجد قرائن تقوم مقام الشاهد حلف المدعون)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة فضيلة نائبنا في المنطقة الغربية. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فنشير إلى خطابكم لنا برقم 343 وتاريخ 10/3/1381هـ على الأوراق الخاصة بقضية
…
حول اتهام الأشخاص الذين ذكرهم المدعي بإشعال النار في حالة أشعر، وأن ذلك سبب احتراق أربعة وأربعين حجرة.
ونشعركم أنه جرى الاطلاع على الأوراق ولا سيما خطاب فضيلة قاضي حجاز بالقرن برقم 224 وتاريخ 282/1389 الذي أوضح فيه مجريات القضية وأنه قد توقف عن الحكم ويسترشد هل يحكم
…
بموجب التهمة والعداوة الثابتة لديه بين
وبتأمل الأوراق لم يظهر لنا ما يوجب الحكم على آل عامر؛ لأن مجرد وجود العداوة لا يكفي في إثبات مثل هذا؛ لكن إن ثبت لدى القاضي شيء من القرائن والأمارات القوية ما يقوم مقام شاهد واحد على إدانة شخص أو أشخاص معينين بإشعال النار فلا مانع
من تقوية ذلك بأيمان المدعين والحكم لهم بموجب ذلك، وإن لم يوجد ما يقوي دعواهم فلهم أيمان المدعى عليهم أنهم لم يشعلوا النار ولا يعلموا من أشعلها والله يتولاكم. والسلام.
(ص/ق 292 في 9/4/1381) رئيس القضاة
(4371- فتوى في الموضوع)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم قاضي النعيرية. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن دعوى ناصر بن عبد الله الهاجري ضد مفوض النعيرية بشأن الغنم التي يدعي ناصر أن المفوض صدمها بسيارته، وأن ليس هناك إلا تلك القرآن التي ذكرتم، وأن المدعي حلف على صدق دعواه، وأنه لا يعلم أحداً تعدى على غنمه غير المفوض.
والجواب: أنه بتأمل ما ذكرتم ظهر لنا والله أعلم أن تلك القرآن التي أشرتم إليها إذا لم يقم شيء يعارضها فإنها تقوي جانب المدعي مع يمينه، والقاعدة الشرعية أن اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين، وقد قال ابن القيم رحمه الله: إن اليمين مشروع في جانب أقوى المتداعيين، فأيهما قوى جانب شرعت اليمين في حقه، ولهذا لما قوى جانب المدعين باللوث شرعت الأيمان في جانبهم، ولما قوي جانب المدعي بالشهد الواحد شرعت اليمين في حقه، ولما قوى جانب المدعي عليه بالبراءة الأصلية كان اليمين في حقه، وكذلك الأمناء المودع والمستأجر والوكيل والوصي القول قولهم ويحلفون لقوة جانبهم، فهذه قاعدة الشريعة المستمرة فأي قياس أحسن من هذا وأوضح مع موافقته للنصوص والآثار التي لا تدفع. اه. لكن ينبغي ملاحظة حلف المدعي، وأنه لا يعتد إلا بعد توجه اليمين عليه شرعاً وأمر الحاكم له باليمين، فإن كان حلفه قبل ذلك فلا يكتفى به. والسلام عليكم.
(ص/ف 633 في 27/4/1382)
(4372- إذا حلف بعض المستحقين وامتنع بعضهم)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم الشيخ عبد الله بن دهيش رئيس المحكمة الشرعية بمكة المكرمة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
وصل إلي خطابكم رقم 49 وتاريخ 7/3/1376هـ المتضمن السؤال بما نصه: إذا كان الرجل وقف على أولاده إلا أنه شرط من غلته شيئاً قليلاً في أعمال البر كسقاية ماء زمزم في رمضان كل سنة، ثم توفي الواقف ومضت سنون والوقف تحت نظارة ابنين من ولد الواقف، ثم وقعت مرافعة بينهما وبين آخر في جزء من الوقف المذكور، وبيد المدعي الآخر حجج قديمة، ولديه شهود عديدون بأن هذا الجزء وقف تحت نظارته، فأنكر الناظران هذه الدعوى، ودفعا بأن الجزء من وقف والدهما وتحت أيديهما حسب نظارتهما من قبل عام 1343هـ، وأوردا على ذلك شهوداً كثيرون، وأبرزا صكوك الوقف، فدلت أن الجزء من وقف والدهما، وقبل وقوفي بالذات على موضع النزاع عرض المدعي عليهما اليمين على حسب جوابهما، فوجد أن للواقف عشرة بنين مستحقين منهما الناظران متهيئوا للحلف، غير أن بعضهم أبى لا يحلف؛ فهل إذا امتنع أحد المستحقين عن اليمين المردودة يبقى قسطه بيد المدعي الآخر ويكون قسط الحالفين تبع وقف والدهم، أم ماذا يعمل. اهـ؟
والجواب: الحمد لله. هذا غير صحيح؛ لأنه اكتفاء بيمين لم تتعين عليه عند الحاكم عن حق لا يملك إسقاطه.
أما لو كان يملك إسقاطه بين إرادة حلفهم كلهم والاكتفاء بحلف بعضهم، فلا يبرؤن في الأولى من دعواه غلا بحلفهم كلهم: وفي الثانية يكفي في براءتهم حلف البعض الذي أراد: والسلام عليكم ورحمة الله وبركات.
(ص/ف 198 في 1/4/1376)
(4373- تقرير المرى لا يصلح أن يكون بينة، وإنما هو قرينة)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فتجدون برفقة المعاملة الواردة رفق خطابكم رقم 9174 في 24/4/1380 بشأن اتهام عبد الرحمن بن
…
بسرقة ثلاثة أكياس حنطة ومثلها ذرة، وإنكاره ذلك رغم تقرير قصاص الأثر وجود أثره في مكان السرقة.
ونفيد سموكم أنه جرى الاطلاع على أوراق المعاملة بما فيها القرار الصادر من قاضي نماص رقم 1028 في 18/10/1379هـ المتضمن أن على المتهم المذكور اليمين نظراً لعدم وجود بينة لدى المدعي، وبدارسة المعاملة وتأمل ما قرره القاضي وجد ظاهره الصحة، لأن تقرير المري بوجود أثره في مكان السرقة وإدانته بذلك لا يصلح أن يكون بينة وحجة شرعية على إثبات أنه هو السارق، وإنما يعتبر قرينة تقتضي التهمة، لكن إن كان المتهم معروفاً بالديانة والصلاح وحلف على نفي ما نسب إليه خلي سبيله، وإن كان بخلاف ذلك أو ظهرت أمارة الريبة على المتهم فإنه ينبغي تعزيره لقوة التهمة، وعليه تعاد المعاملة إلى الحاكم في القضية للاطلاع على ما ذكرناه وإكمال ما يلزم. والسلام.
(ص/ق 387 في 11/5/1380) رئيس القضاة
(4374- القائف)
لابد أن يكون القائق آدمياً، ليس كلباً، أما يهد عليه كلب يمخشه؟ ! تسليط الكلاب على الآدميين من قلب الحقائق (تقرير 1380)(1) .
(1) قلت: وتقدم في (اللقيط) تعريف القائف، وأحاكم قيافته مبسوط.
(4375- عرض البعير على القائف)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة الدوادمي. المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
وصلنا كتابك رقم 311/1 وتاريخ 16/3/84هـ المرفق باسترشاد قاضي سنام عن البعير الذي اختصم فيه عبد الله بن مبارك وعامر بن عمر والجعيداني، وتعارضت البينات، وطلب أحدهم عرض البعير على المري الخ.
والجواب: إذا تعارضت البينات فقد ذكر العلماء كيفية ترجيح بعضها على بعض كما هو مدون في محله، وأما عرض البعير على المري ليتعرف على شبهه وشبه إبل المدعي فلا أدري عن ذلك. والسلام.
(ص/ف 1013/1 في 18/4/1384)
(4376- الكلاب البوليسية ليست مثل القائف)
ومما يذكر بهذه المناسبة الكلاب البوليسية التي يقال عنها: أنها تعرف أثر المتهم بسرقة ونحوها، ويقول بعضهم: أنها بمنزلة قائف الأثر، وهذا القول خلاف الظاهر، فإن استسيغ ذلك فلا تعدو أن تكون قرينة ضعيفة إن لم يعضدها أقوى منها فلا عمل عليها، لأن جعلها بمنزلة قائف الأثر بعيد، لأن القائف يشترط له شروط معينة منها العدالة والمعروفة وغيرهما، وهذا كله ما لم يكن الكلب البوليسي أسود بيهيماً فإن كان كذلك فهو داخل في عموم ما تقدم في الأحاديث من أنه شيطان يقتل بكل حال ولا يحوز اقتناؤه، ولا يحل ما اصطيد به، ولا يعول على معرفته بالمتهم، فليس مثل الكلب الأبيض والأحمر ونحوهما من الكلاب البوليسية، فالكلب الأسود البهيم يختص عن غيره من الكلاب بأمور:
أنه يقتل بكل حال، لأنه شيطان دون غيره من الكلاب.
أنه لا يجوز اقتناؤه مطلقاً حتى للزرع والماشية والصيد.
أنه لا يحل ما اصطيد به ولو كان معلماً.
أن مرروه بين يدي المصلي يقطع الصلاة دون غيره من الكلاب.
والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(ص/ف 758 في 26/5/1380)
(4377- الفرق)
س: الكلاب البوليسية مثل القائف؟
ج: ليس حكمها حكم القائف. ولا سيما وأكثرها سود. وهذا الذي يتعلقون به الشرطة وفيه شيء ولكنه واهي، الذي يعتمد على الكلب هذا غريب. والقائف يعتمد الصدق في الخبرية، ويفصح عما في خبره، الكلب لا يعلم، ولا يبين، ولو علم جنس التعليم. (تقرير) .
(4378- الحاجة إلى هيئة النظر)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. الأفخم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فإن كثيراً من الأحكام الشرعية لاسيما ما يتعلق بالأرضين والسيول والطرق ونحوها متوقف الحكم فيه على نظر أصحاب النظر والمعرفة بهذه الأمور لأن الشرع يراعي هذه الناحية، واعتبرها ذات أثر في إبراز الحقيقة، وقد أكثر علينا قضاة كثير من البلدان التي ليس نظراء أن يعين لديهم من يقوم بهذه المهمة من بلدانهم نفسها، ولما كانت هذه ضرورة ملاحظتها وجزء من تيسير أمور الناس وتسهيل مشاكلهم ودرء ما يتوقع من إشغال ولاة الأمور والمحاكم بالمرافعات والمنازعات، إلى جانب أن ذلك أمر يعتبر من صميم القضاء ولا مندوحة عنه، لذلك فإنا نضع بين يدي سموكم هذه المسألة لتقرروا ما يضمن المصلحة. وفقكم الله.
رئيس القضاة (ص/ق3428)
(4379- خروج الهيئة بعد النظر في الدعوى وتعيين نوع النظر لهم)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي ساجر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
جواباً لخطابكم المرفق رقم 30 في 20/1/85 بشأن قضية المستدعين المذكورين أسماؤهم برفقه من أهالي وثيلان.
نفيدكم أنه إذا كان المدعى عليهما في محل تابع لعملكم فإنه يتعين أن تنظروا الدعوى من قبلكم حتى وإن كانا أقرب إلى العمار.
أما ما ذكرتموه من استحسان بعث هيئة، فإن هذا سابق بأوانه، وعليكم الآن النظر في الدعوى ومستلزماتها، وإذا تطلبت بعد ذلك وقوف هيئة فإنه بإمكانكم الكتابة بتعميد هيئة للوقوف، وتبينوا الغرض المطلوب من وقوفها.
أما عما أشرتم إليه من احتمال حصول سباب بين الطرفين وغيرهم إذا سمعتم الدعوى فنرجو أن لا يكون ذلك.. وعليكم بذل الأسباب في عدم وقوعه، ومن ذلك وجود خادم الأمير حال حضورهم عندكم، وبالإمكان أن يوكل المدعون شخصاً واحداً ينوب عنهم نظراً لكثرتهم. والسلام.
رئيس القضاة (ص/ق 1298/ 3/1 في 1/4/1385)
(4380- ربط الهيئة بالقاضي)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمير الرياض نايف بن عبد العزيز وفقه الله وأعانه.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
حفظك الله - قد اطلعت على ما ذكرتموه في تحريركم تاريخ 4/5/74 من تعميد الهيئة التي حددت الأرض لابن عسكر سابقاً بأن تنظر في الأرض وتحدد له الذي قد رسمته له سابقاً وما فضل يكون للشعيبي فهذا طيب، ومن أحسن ما يكون، ولكن لابد من ربط الهيئة المذكورة بقاضي الدلم يتراجعون معه في الموضوع، حذراً من أن تتجاوز الهيئة شيئاً ليس إلا للقاضي، وأنتم حفظكم الله ليس لكم قصد إلا حفظ الحقوق لأربابها، وفقكم الله للخير.
والله يرعاكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رئيس القضاة (ص/ق 74/1 في 8/1/1385)
(4381- تطبيق الوثائق والمستندات من اختصاص القاضي لا هيئة النظر)
صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
إشارة إلى خطابكم رقم 3163/1 وتاريخ 28/2/1385هـ ومشفوعاته بخصوص النزاع بين الحميدي بن مفرح الشيباني وجماعته وبين تركي بن سالم على آبار الهميج بالقرب من الخاصرة، بدعوى الحميدي ملكيتها بموجب صور الوثائق المرفقة ويعارضهم فيها تركي بن سالم. الخ.
ويأمر سموكم إرسال هيئة للنظر في المستندات التي بيد المستدعى. الخ.
وبناء على ما تقدم نفيدكم بأن تطبيق الوثائق والمستندات المشار إليها من اختصاص القاضي لا من الهيئة، وإذا يرى سموكم تعميد القاضي بالخاصرة بالنظر في القضية أفيدونا عن ذلك، ونعيد لسموكم كامل المعاملة، والله يحفظكم.
رئيس القضاة 0ص/ق 462/3/خ في 9/3/1385)
(4382- خروج الهيئة بعد وضع المراسيم وهي لم تتغير لا يصلح)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فنشير إلى خطابكم المرفق رقم 114/1 في 3/1/87هـ المتضمن رغبتكم في تعميد هيئة النظر الرويتع وابن حمود بالشخوص إلى الأرض المتنازع عليها بين ابن غملاس وأهالي نعجان والاشتراك مع أمير الخرج في تطبيق الصك الصادر في القضية من الشيخ ابن فارس. الخ
ونفيد سموكم بأنه نظراً إلى أن الحدود قد وضعت بحضرة الشيخ عبد الرحمن بن فارس والهيئة المرافقة له، ولم يذكر في خطابكم أن الحدود قد غيرت؛ فإننا لا نرى وجهاً لخروج الهيئة. والله يحفظكم.
رئيس القضاة (ص/ق 265/1 في 22/1/1387)
(4383- ويكون نظرها بحضور الطرفين، وكذلك هيئة التطبيق للأوراق)
حضرة المكرم فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بالرياض. الموقر.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فنعيد إليكم المعاملة الواردة منكم برقم 2408 في 29/8/1384هـ الخاصة بدعوى محمد بن محمد بن ماجد وكيل محمد بن عياف ضد ناصر وإبراهيم بن باز حيث اتضح من خطاب ناظر القضية الشيخ/ محمد بن الأمير برقم 1801 في 5/11/83 أنه بعد سماعه للدعوى والإجابة ظهر له من ورقة رخصة البناء التي بيد المدعي أن الذي يحد أرضه شمالاً شارع، بينما أن المدعى عليهما ذكرا بأنه يفصل بين ملكهما وأرض المدعي شارع، فقد رغب في إحالة المعاملة لهيئة التطبيق لتطبيق الأوراق التي بيد الطرفين على ما تحت أيديهم من الأراضي، وإيضاح هل الأرض التي تحت يد إبراهيم بن باز والتي تحت يد ناصر بن ناصر من أرض بن عياف أم لا؟ وهل الشارع الذي ذكر في رخصة بناء بن عياف هو الشارع الفاصل بينهما حالياً، أم لا؟ وأنه إذا أشكل على الهيئة شيء عند تطبيقها للأوراق فعليها أن تستعين بالهيئة للنظر إلى ما وضعه عبد الله أبو غانم ومحمد السلمة؛ لأنهما هما اللذان باعا للطرفين ما تحت أيديهم، كما وإذا لم يكتف بذلك فيستعان بهيئة الأمانة، ويكون النظر بحضور الطرفين، وقد دارت بعد ذلك بين القاضي وهيئة النظر مكاتبات، إلا أن فضيلته لم يبت في القضية إلى الآن، فينبغي إعادتها إليه لإكمال ما تستدعيه شرعاً ويبت فيها والله يحفظكم.
رئيس القضاة (ص/ق 31755/1 في 23/9/1384هـ) .
(4384- الأصل اعتبار قرار هيئة النظر ما لم يثبت قادح فيه، أو يتفق الطرفان على إلغائه، التوقيع على قرار الهيئة)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة جلالة الملك المعظم رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فنرفع لجلالتكم رفق خطابنا هذا الأوراق الواردة إلينا من مقام رئاسة مجلس الوزراء برقم 12744 وتاريخ 7/6/1380 الخاصة بدعوى الجماميل ضد عبد العزيز بن سويلم وسليمان بن غنيم وشركائهما في الأرض التي يدعي الجماميل أنها ممنوحة لهم منذ 35 عاماً.
ونشعركم حفظكم الله أنه سبق أن صدر منا قي هذه القضية قرار مرفق بالمعاملة جاء فيه: أنه بدارستها ظهر أنه ما قرره مجلس القضاء بالأحساء برقم 43 وتاريخ 9/9/77 من (أن الأرض تقوم وحدها والبناء يقوم وحده، ويخير مالك الأرض بين أخذ البناء بقيمته، أو ترك الأرض لأرباب البناء بقيمتها، وأنه يلزم البانين في الأرض أجرة مدة بقائهم في الأرض) ظاهره الصحة. اهـ.
وبناء على ذلك شكلت هيئة لتقدير ذلك وقررت في ذلك قرارها المرفق بالمعاملة بتاريخ 24/2/79 فاعترض ابن غنيم وابن سويلم على تقريرها بأنها قدرت الأنقاض بقيمة خيالية، وعلى عكس ذلك قدرت الأرض بقيمة بخسة، وأهملت أجرة الأرض للسنين الماضية، ثم كتب قضاة الاحساء لسمو أمير الاحساء برقم 22 وتاريخ 12/3/1379 إذ يرى الايعاز إلى هيئة ثانية من أهل المعرفة تنظر في قرار الهيئة الأولى وتطبقه على عين المحل وتقرر ما تراه نحو تقدير قيمة الأرض والأنقاض وأجرة السنين الماضية، فشكلت هيئة أخرى وقررت قرارها المرفق بالمعاملة بتاريخ 27/6/1379 ولدى عرضه من قبل قضاة الاحساء على وكيل آل سويلم وشركائهم ووكيل أهل البيوت وافقا عليه، وعند إفهام الجماميل عارضوا وذكروا أنهم لم يأذنوا لوكيلهم بالموافقة، وأنه لم يراجعهم عندما أراد التوقيع على قرار الهيئة، وقالوا ما معناه، إن الهيئة الأخيرة قدرت الأرض بقيمة أكثر من ما تباع به الأراضي المجاورة لتلك الأرض. اهـ. وحيث أن قضاة الاحساء لم يعللوا صرف النظر عن تقدير الهيئة الأولى إلا بمجرد ما ذكره ابن غنيم وابن سويلم، ولم يذكروا أنه اتضح لهم صحة ما ذكراه.
والأصل اعتبار نظر الهيئة مال يثبت قادح فيه، أو يتفق الطرفان على إلغائه، ولم يذكر القضاة أيضاً نص وكالة الجماميل لابن عبد العالي حتى يعرف هل هو وكيل فيما وافق عليه أخيراً وأمضاه، أم لا، وعليه فإنه ينبغي أن تحال الأوراق لقضاة الاحساء للاطلاع على ما ذكرناه، وإجراء ما يلزم شرعاً، والله
يتولاكم. والسلام.
رئيس القضاة (ص/ق 960 في 26/9/1380)
(4385- لا داعي لتوقيع هيئة النظر ولا الخادم على الصك)
فضيلة رئيس محكمة الدوادمي. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الاطلاع على الخطاب المرفوع منكم بالاشتراك مع فضيلة قاضي محكمة الشعيب برقم 338 وتاريخ 27/2/85هـ ومشفوعه القرارات الصادرة في قضايا أهل البرود مع أهل عسيلة، وحيث أنكم انتدبتما للبت في هذه القضايا كما هو صريح خطابنا الموجه لكم برقم 151 وتاريخ 19/1/1385هـ فإنه يتعين عليكم إصدار صكوك بما انتهت به القضايا موقعة منكما فقط.
أما هيئة النظر ومندوب الإمارة فلا داعي لتوقيعهما على الصكوك، لان الهيئة انتدبت للاستعانة بنظرها إذا دعت الحال إلى ذلك، ومندوب الإمارة انتدب لكف النزاع وإسكات الخصوم إذا لزم الأمر، وبعد إكمال اللازم أعيدوا الأوراق إلينا مزودة بالصكوك المشار إلهيا، وقد أعطينا فضيلة قاضي محكمة الشعيب صورة من هذه للإحاطة والاعتماد، كما تجدون برفقة المكاتبة الواردة إلينا من سمو أمير منطقة الرياض رقم 4302م 1 في 11/3/85هـ. والله يحفظكم. والسلام.
رئيس القضاة (ص/ق 1355/3/1 في 3/ 4/1385هـ)
(4386- لا يلزم المنتخب والمخبر عن قيمة الشيء وخرصه حضور مجلس الحكم. العمل بالخط)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس هيئة التمييز بالمنطقة الغربية. المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد اطلعنا على المعاملة الواردة إلينا منكم برقم
…
وتاريخ
…
المعلقة بقضية صالح الوكيل عن بنته ضد مطلقها ومطالبته بنفقة مطلقته مدة عدتها ونفقة بنته منها، وبتأملنا ما حكم به حاكم القضية من التمشي بموجب ما قرره المنتخبون بصدد النفقة الموضحة باطنه.
وما لاحظته الهيئة على قراره من لزوم إحضار المنتخبين إلى مجلس الحكم ليدلوا بما لديهم كالشهود.
وما أجاب به حاكم القضية من أن هؤلاء المنتخبين ليسوا كالشهود من كل وجه، وأنه لم ير لزوم لحضورهم، الخ. وما أجابت به الهيئة على خطابه المذكور.
وبتأمل الجميع رأينا أنه لو أحضر المنتخبين عندهم وتفاهم معهم عما قرروه لكان أتم وأكمل، ولكن ما دام قد حكم بما قرره وذلل لذلك بما ذكره في جوابه لكم، وأنهم ليسوا كالشهود، فإنه في مثل هذه الحالة ينبغي أن يمشي حكمه ولا يكون ما ذكر موجباً لنقضه، لان هؤلاء بمنزلة المخبر عن قيمة الشيء وخرصه، وقد ذكر العلماء فروقاً بين الشاهد والمخبر، وبين الشهادة والخبر، وبين الشهادة والرواية، والبينة كل ما أبان الحق ووضحه، والعمل بالخط أمر معروف في الشرع ومعمول به عند الحكام في نجد وغيرها، لهذا ينبغي أن يمشي حكمه ولا يعترض عليه بمجرد ما ذكره. والله الموفق. والسلام.
مفتي البلاد السعودية (ص/ف 68/1 في 6/1/1386)
(4387- هل نفقات المنتدبين للنظر في القضية على المفلوج مطلقاً)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء المعظم. أيده الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فعطفاً على المخابرة الجارية حول نفقات المنتدبين للنظر في قضية من القضايا -هل تكون على المحكوم عليه تبذلها الجهة التي صار منها الانتداب
وتكون سلفة حتى تقتص من المحكوم عليه؟
ولقد ذكرنا في كتاب سابق منا لسموكم أن في المسألة بحثاً من حيث الوجهة الشرعية، وذلك أن العلماء رحمهم الله نصوا على أن كل من غرم غرامة بسبب عدوان شخص آخر أن ذلك الشخص هو الذي يحمل تلك الغرامة، قال شيخ الإسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أخرجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على المظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، وقال في "الإنصاف" في باب الحجر: قول "الثانية" لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الإسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب.
وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً فيحقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أربابا الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات،. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(ص/م 1591 في 9/7/1378)
(4388- اختصاصات مقدرين الشجاج)
(تعميم)
فضيلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فبناء على ما ورد إلى هذه الرئاسة من مناقشات متعددة من بعض القضاة حول اختصاص مقدري الشجاج على ما تقتضي به مصلحة العمل، تكون اختصاصاتهم كالآتي:
ينظر مقدار الشجاج ما يحال إليه وقت الدوام وغيره، أي أن عمله
لا يتقيد بالدوام الرسمي فقد ينظر الشجاج المحالة إليه فور وصولها في أية ساعة من الليل أو النهار، حيث أن ضرورة العمل تقتضي بذلك ولا يسوغ تأخير شيء من ذلك بأية حال.
يجب عليه الحضور يومياً إلى مقر العمل، وتسجيل اسمه في دفتر الدوام الرسمي ضمن موظفي المحكمة ليعلم حضوره وملازمته العمل.
عليه إنفاذ أمر فضيلة القاضي إذا دعت ظروف عمل المحكمة إلى أن يساعد في بعض الأعمال الخفيفة مثل مقابلة الصك مع السجل أو ما أشبه ذلك مما يتمكن من أدائه في وقت الدوام بدون صعوبة، نظراً لخفة العمل الرسمي لمقدري الشجاج، وأن أحدهما قد يمر به وقت غير قليل بدون أن يرد إليه شيء من اختصاصه الرسمي.
يجب أن يحرر رأيه فيما نظره إلى القاضي كتابة، ثم يوقع على إفادته في الضبط بعد رصدها فيه.
يجب أن يوضح في كتابته للقاضي نوع الشجة أو الكسور مقدار ذلك.
يعد في أخر كل شهر جدولا يبين ما نظره من شجاج وغيرها وتكون حقوله هكذا:
العدد المتسلسل: العدد الشهري: التاريخ: نوع الشجة: اسم صاحبها/ ملاحظات.
نرغب إفهام مقدري الشجاج لديكم بذلك والعمل به. والسلام.
رئيس القضاة (ص/ق 20/5)
(4389- لا يكشف على عورات النساء إلا بأمر من القاضي إذا دعت الحاجة أو الضرورة إلى ذلكن ويكون من قبل نساء موثوقات)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي وزير الداخلية. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فبالإشارة إلى خطاب سموكم المرفق رقم 3854 في 8/4/83هـ الجوابي على خطابنا رقم 1844/3 وتاريخ 14/3/83هـ بشأن ما رفعه إلينا
فضيلة قاضي رنية عن دعوى
…
اعتداء
…
عليها وفعلهما بها فاحشة الزنا، وأن أمير رنية قد أمر على امرأتين للقيام بالكشف على الفتاة المذكورة، وبعد كشفهما عليها لم يجدا أثراً لذلك، وما تضمنه خطابنا سالف الذكر أن قيام الأمير بهذا التصرف في غير محله، لأن النظر في ذلك من اختصاص الحاكم الشرعي، وأن الذي يحسن بالأمير إحالة مثل هذه المسالة إلى القاضي ليقوم بما يلزم في ذلك، وقد جاء في جواب سموكم المشار إليه بأن أهمية الكشف على عورة المجني عليها من قبل القابلات الفنيات والنساء الثقات فور التبليغ عن الحادث واضحة حيث أن ذلك يساعد المحققين على كشف الجريمة، ولو أن كل حادث من هذا يرجع فيه إلى القاضي لأخذ موافقته لتعرقل سير التحقيق، ولتأخرت القضايا، خصوصاً إذا كان القاضي غائباً عن البلد أو مجازاً أثناء وقوع الجريمة، وأن الكشف على الفتاة المذكورة من قبل نسوة لابد أنه موثوق بهم من قبل الإمارة، وسبق أن تلقت الوزارة من المقام السامي عن صدور قرارنا رقم 1301 في 24/3/83هـ بجواز الكشف على عورات النساء من قبل القابلات الفنيات أو نساء البلدة الموثوق بهن.
نفيدكم أن هذا هو من قبل البينات الشرعية التي يختص بإجرائها الحاكم الشرعي عندما يرى الحاجة والضرورة لذلك شرعاً، وقد تضمن خطابنا الذي أومأتم إلى صورته أنه إذا رأى القاضي أنه لابد من الكشف على عورات النساء فلا يتولى ذلك إلا النساء الثقات سواء قابلات الصحة أو من نساء البلد الموثوقات، والكشف على عورات النساء أمر محذور شرعاً، ولا يسوغ عمله إلا عندما يرى الحاكم الشرعي الحاجة والضرورة إليه، ومتقتضى ما بيناه هو حسب أصول شرعية تركنا ذكرها خشية الإطالة، والإشارة إلى هذا ليعلم سموكم أن ذلك لم يكن لمجرد رأي رأيناه.
وبذلك فإنا لا نرى ما يسوغ للأمراء وغيرهم من المحققين تولي إجراء مثل هذا، وينبغي ترك ما يختص بالأمور الشرعية إلى أهلها المكلفين بها.
أما كون القاضي يكون غائباً فإن الغالب حضور القضاة في مقر أعمالهم، وعلى فرض غيبته فإن مثل هذه الحادثة نادرة الوقوع، ولا يخشى فوات المقصود، وبالإمكان أيضاً إحالة المسألة إلى أقرب القضاة من محل الحادث، كان الله في عون الجميع، ووفقنا وإياكم لسبيل الرشاد، والله يحفظكم.
والسلام عليكم.
رئيس القضاة (ص/ق 1357/1 في 15/9/1383)
(4390- ينبغي أن تقدر المرأة شجاج النساء)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة القائم بأعمال الرئاسة بالمنطقة الغربية. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الاطلاع على المعاملة المرفوعة إلينا منكم رفق خطابكم رقم 1697/3 وتاريخ 12/2/1382هـ المتعلقة بقضية سليمان وأخته ضد زوجها المشتملة على خطاب قاضي حقل رقم 27 في 22/1/1382 حول القضية.
وبتتبع المعاملة وتأمل الخطاب المشار إليه أعلاه المتضمن أن مقدر الشجاج لديه نذر الضربات التي في المرأة، وأن زوجها احتج على هذا واستنكر الكشف على زوجته محتجا على استنكاره بقوله تعالى:{ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} . الآية (1) وبقوله عليه الصلاة والسلام: "المرأة كلها عورة" وطلبه مجازاة مقدر الشجاج لنظره من زوجته إلى ما يحرم نظره إليه منها، والتماس قاضي حقل تعيين امرأة مقدرة لشجاج النساء، إلى أخر ما ذكر.
ونفيدكم أنه لا وجه للتحقيق مع المستدعى عمن كتب له استدعاءه، إذ ليس فيه ما يدعو إلى الاستنكار والإنكار على كاتبه أيا كان، وبقي في المسألة أمر تنذير مقدر الشجاج لجروح المرأة، وحيث أن الحاجة الضرورية اقتضت ذلك وتم المقدر تنذير شجاج المرأة فنرجو أن يكون لا بأس، لا سيما وقد أشار بعض العلماء إلى جواز نظر ولمس ما تدعو الحاجة إليه (من طبيب ونحوه) كمن يلي خدمة مريض أو مريضة في وضوء واستنجاء وغيرهما، ولكن ذلك كله مشروط بحضور محرم المرأة أو زوجها إذ لا يؤمن مع الخلوة مواقعة المحظور.
وينبغي مستقبلاً الأخذ بالأحوط في تقدير شجاج النساء بأن يكشف عليهن امرأة مثلهن كزوجة القاضي أو المقدر، أو إحدى نسائهما ممن يثقان بها، ولقص الجروح والشجاج لمن انتدبها منه لتقديره ذلك حسب المقتضى الشرعي، ونرجو في المستقبل أن يعين مع مقدر الشجاج مقدرة لشجاج النساء وفقاً لما تقتضيه المصلحة الشرعية، ونعيد إليكم كامل الأوراق لإحالتها إلى حاكم
(1) سورة النور: آية 31.
القضية لملاحظة ما ذكرنا. اهـ.
لذا جرى إبلاغكم ذلك للإحاطة واعتماد موجبه، وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
رئيس القضاة.
(4392- ارتباط مقدري الشجاج بالمحكمة)
حضرة المكرم القائم بأعمال رئاسة القضاة بالمنطقة الغربية. المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
نشير إلى خطابكم رقم 62591 في 1/11/1381هـ على المكاتبة الخاصة بطلب مفوض شرطة ظهران الجنوب أن يكون مقدر الشجاج مرتبطاً بالشرطة رأساً فيما يتعلق بتقدير الشجاج، وأن يقدم تقريره للشرطة لإرفاقه بالمعاملة.. الخ.
ونفيدكم بما يلي:
نظراً لأن الشجاج والإصابات الجراحية لا يمكن أن يتمكن المقدر من وصفها على الوجه الصحيح إلا بمطالعتها فور حدوثها وقبل أن يسعى المصاب في علاجها فنرى أن من واجب مقدر الشجاج أن يكون مستعدا لإجراء ما يلزم بهذا الخصوص وقت الدوام الرسمي أو بعد خروج الوقت وذلك حال إرسال المصاب إليه من قبل الشرطة أو المحكمة أو الإمارة، ولا يكون بذلك مرتبطاً بالشرطة بل ارتباطه الأساسي بالمحكمة، وإنما عليه القيام بواجب وظيفته إذا أحيل إليه من أي جهة من الدوائر الرسمية وسواء كان في المحكمة وقت الدوام الرسمي أو خارج الوقت في مقر سكناه، ليتسنى للمصاب معالجة إصاباته بسرعة بعد معاينتها من قبل المقدر خشية ما يترتب على التأخير من أضرار.
على مقدر الشجاج أن يزوج الجهة الرسمية التي بعثت إليه المصاب بصورة من تقريره ليربط بالمعاملة ويحتفظ لديه بأساس التقرير ليرجع إليه عند مساس الحاجة.
فاعتمدوا إبلاغ تلك الجهة بذلك، وعمموا لمحاكم المنطقة لديكم باعتماده.
رئيس القضاة (ص/ق 3010/3 في 25/11/1381)
(4392- لا داعي لتقدير المرأة شجاج الرجال)
فضيلة قاضي حقل. الموقر.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فنشير لخطابكم عدد 211 في 1/6/83هـ بشأن طلبكم تعيين مقدرة شجاج للنساء
…
الخ.
ونفيدكم بأن تقرير الشجاج في جميع المحاكم من قبل الرجال، والرجل في الإمكان أن تستفيد منه المحكمة في مجالات أخرى مما يختص بالأعمال الرسمية كمساعدة الكاتب أو مقابلة الصك مع المسجل أو المراسلة أو غير ذلك، ويجب أن يسع محكمتكم ما وسع غيرها من المحاكم، ولا داعي لتعين امرأة لتقدير الشجاج، وربما يمر بالمحكمة عدة أشهر ما يقع فيها قضية واحدة تحتاج إلى مقدرة شجاج، وإذا وقعت فلا مانع من تقدير الرجل لها للضرورة كما هو معلوم، ولذا لا نرى حاجة لإجابة هذا الطلب. وفق الله الجميع.
رئيس القضاة (ص/ق 2775/3 في 2/7/1383)
(4393- اعتماد ما قرره مقدروا الشجاج ولو خالفه الطبيب)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم فضيلة قاضي صبيا. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فتجدون برفقه دعوى علي بن أحمد بن سعيد ضد علي بن ناصر صهيلي المرفوعة لنا بخطابكم المشفوع رقم 2152 في 16/11/85هـ الذي أشرتم فيه إلى الاختلاف الواقع في إفادة كل من مقدر الشجاج والطبيب والمجني عليه في عدد الإصابات.