المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل في بناء المفعل والمفعل - فتح الكريم اللطيف في شرح باكورة التعريف بالمهم من التصريف

[محمد بن عبد الله المقشي]

فهرس الكتاب

- ‌تقديم

- ‌تقديم الشيخ الدكتورعبد الواحد الخميسي

- ‌تقديم الشيخ العلامةوليد أحمد محمود

- ‌مقدمة

- ‌باب أبنية المجرَّد

- ‌فصلٌ في تصريفِ المضارعِ

- ‌خلاصة ما يتعلق بـ"فَعَلَ" بفتح العين

- ‌ وزن مضارع الرباعي

- ‌فصلٌ في المضارِعِ

- ‌ حركة حرف المضارعة

- ‌فصلٌ فيما يُبنى للمَجهُولِ

- ‌بابٌ في الأمرِ

- ‌بابٌ في اسمِ الفاعلِ واسمِ المفعولِ

- ‌ اسم المفعول من الثلاثي

- ‌بابٌ في المصادر

- ‌ اسم المرة من الفعل الثلاثي

- ‌فصلٌ في مصادرِ غيرِ الثلاثي

- ‌فصلٌ في بناءِ المَفْعَلِ والمَفْعِلِ

- ‌فصلٌ في بِناء اسمِ الأرضِ

- ‌فصلٌ في بِناءِ الآلةِ

- ‌نظم باكورة التعريف بالمهم من التصريف

- ‌باب أبنية المجرَّد

- ‌فصلٌ في تصريفِ المضارعِ

- ‌تنبيهٌ

- ‌فصلٌ في المضارِعِ

- ‌فصلٌ فيما يُبنى للمَجهُولِ

- ‌بابٌ في الأمرِ

- ‌بابٌ في اسمِ الفاعلِ واسمِ المفعولِ

- ‌بابٌ في المصادر

- ‌فصلٌ في مصادرِ غيرِ الثلاثي

- ‌فصلٌ في بناءِ المَفْعَلِ والمَفْعِلِ

- ‌فصلٌ في بِناء اسمِ الأرضِ

- ‌فصلٌ في بِناءِ الآلةِ

الفصل: ‌فصل في بناء المفعل والمفعل

‌

‌فصلٌ في بناءِ المَفْعَلِ والمَفْعِلِ

ما لمْ يَكنْ كَسْرٌ لِآتيهِ لَزِمْ

…

فمنهُ مَفْعَلٌ بفتحٍ قدْ وُسِمْ

‌

‌الشرح

فصلٌ في بناءِ المَفْعَلِ والمَفْعِلِ

عقد الناظم هذا الفصل في بناء المفعَل - بفتح العين - والمفعِل - بكسر العين-، الذي يقال له:"المصدر الميمي" لكونه مبدوءاً بميم زائدة.

قال: (ما لمْ يَكنْ كَسْرٌ لِآتيهِ لَزِمْ فمنهُ مَفْعَلٌ بفتحٍ قدْ وُسِمْ) أي: أنّ الفعل الذي لا يجب كسر عين مضارعه كـ "ذهب" فإنه يؤتى بالمفعَل منه بالفتح دالاً على المصدر والمكان والزمان، ويفرَّق بينها بالقرائن، فتقول:"ذهب زيدٌ مذهَباً حسناً - أي: ذهاباً حسناً-، وهذا مذهَبُ زيد - أي: مكان ذهابه- ورمضان مذهَبُ زيد -أي: زمان ذهابه".

وقوله: (لِآتيهِ) أي: لمضارعه.

وقوله: (وُسِمْ) أي: عُلِم.

ص: 62

واكْسِرْهُ منْ واويِّ فاءٍ مطلقاً

…

إلاّ بمُعْتَلٍ ففتحاً أَطْلِقا

‌

‌الشرح

قال: (واكْسِرْهُ منْ واويِّ فاءٍ مطلقاً) أي: واكسر "المفعِل" من كل فعل ثلاثي واوي الفاء سواء كُسرت عين مضارعه كـ"وَعد يعِدُ" أوْ لا كـ"وَقَعَ يقَعُ"، فتقول: "وعَد زيد موعِداً

حسناً - أي: وعداً- وهذا موعِدُ زيد - أي: مكان وعده - ورمضان موعِدُ زيد -أي: زمان وعده - ومنه قوله تعالى: {قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ} .

قال: (إلاّ بمُعْتَلٍ ففتحاً أَطْلِقا) أي: إلا إذا كان معتل اللام فيجاء بالمفعَل منه بالفتح مطلقاً، - أي: سواء كان واوي الفاء أو لا-، دالاً على المصدر والمكان والزمان.

مثال واوي الفاء: "وقَى"فتقول: "موقَى " للمصدر والزمان والمكان، ويُفرّق بينها بالقرائن.

ومثال ما ليس واوي الفاء: "رمى" فتقول: "مرمى" للمصدر والزمان والمكان، ويُفرّق بينها أيضاً بالقرائن.

ص: 63

وغيرُ ما مَرَّ مِنَ المكسورِ

…

يُفْتَحُ في المصدرِ دُونَ زُورِ

واكْسِرْهُ مِنْ ظرفِ الزمانِ والمكانْ

…

وما سِوى هذا شُذُوذهُ استبانْ

‌

‌الشرح

قال: (وغيرُ ما مَرَّ) أي: وغير ما تقدم من واوي الفاء، ومعتل اللام (مِنَ المكسورِ) أي: مما تُكسر عين مضارعه كـ"ضرب يضرِبُ"(يُفْتَحُ في المصدرِ) أي: أنه يؤتى بالمفعَل منه بالفتح دالاً على المصدر فتقول: "ضربَ زيد مَضرَباً حسناً - أي: ضرباً -.

وقوله: (دُونَ زُورِ) أي: دون كذب.

قال: (واكْسِرْهُ مِنْ ظرفِ الزمانِ والمكانْ) أي: ويؤتى بالمفعِل منه بالكسر دالاً على الزمان والمكان، فتقول: "رمضان مضرِبُ زيد -أي: زمان ضربه- وهذا مضرِبُ زيد - أي: مكان ضربه-.

قال: (وما سِوى هذا شُذُوذهُ استبانْ) أي: وما خرج عن القواعد السابقة فإنه شاذ يحفظُ ولا يقاس عليه، نحو:"عصَى" فالقياس هو الفتح في المصدر الميمي؛ لأنه معتل اللام، فيقال: معصَيَة -بفتح الصاد -، ولكن لم يُسمع إلا الكسر شذوذاً - معصِية -.

ومثل: "سجَدَ" فالقياس فيها هو الفتح: "مسجَد"؛ لكون فائها ليست واواً، ولامها ليست معتلة، ومضارعها ليس مكسور العين، ولكن لم يُسمع فيها إلا الكسر.

ص: 64

غَيرُ الثلاثيِّ كمُفْعَلٍ يجيْ

…

كمُكْرَمٍ ومُدْخَلٍ ومُخْرَج

‌

‌الشرح

ولما انتهى الناظم من الكلام على المصدر الميمي من الفعل الثلاثي، ذكر أنه يجيء من غير الثلاثي فقال:

(غَيرُ الثلاثيِّ كمُفْعَلٍ يجيْ كمُكْرَمٍ ومُدْخَلٍ ومُخْرَجِ) أي: أنه إذا أُريد المصدر الميمي من الفعل الزائد على الثلاثي فإنه يؤتى به على وزن اسم مفعوله، فـ"أكرمَ" - مثلاً- اسم المفعول منه "مُكْرَم"، و"أدخل" اسم المفعول منه "مُدْخَل"، و"أخرج" اسم المفعول منه "مُخرَج"، و"مُكْرَمٌ" و"مُدخَلٌ" و"مُخرَجٌ" صالحة للمصدر والمكان والزمان، ويفرق بينها بالقرائن.

وقول الناظم: (كمُفْعَلٍ يجيْ) صوابه أن يقول: "كاسم مفعوله"؛ لأن بعضها لا تكون على وزن "مُفْعَل"، نحو:"مُستخرَجٌ" فإنها على وزن "مُستَفْعَل".

ص: 65