المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌باب الاستبراء . يجب بملك أمة بشراء أو غيره وإن تيقن براءة - فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب - جـ ٢

[زكريا الأنصاري]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد الثاني

- ‌كتاب الفرائض

- ‌كتاب الوصية

- ‌كتاب الوديعة

- ‌كتاب قسم الفيء والغنيمة

- ‌كتاب قسم الزكاة

- ‌كتاب النكاح

- ‌مدخل

- ‌فَصْلٌ: فِي الْخِطْبَةِ

- ‌فصل: أركانه النكاح

- ‌فَصْلٌ: فِي عَاقِدِ النِّكَاحِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌فَصْلٌ: فِي مَوَانِعِ وِلَايَةِ النِّكَاحِ

- ‌فَصْلٌ: فِي الْكَفَاءَةِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي النِّكَاحِ

- ‌فَصْلٌ: فِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ

- ‌باب ما يحرم من النكاح

- ‌باب نكاح المشرك

- ‌باب الخيار والإعفاف ونكاح الرقيق

- ‌كتاب الصداق

- ‌كتاب القسم

- ‌كتاب الخلع

- ‌كتاب الطلاق

- ‌كتاب الرجعة

- ‌كتاب الإيلاء

- ‌كتاب الظهار

- ‌كتاب الكفارة

- ‌كتاب اللعان والقذف

- ‌كتاب‌‌ العدد

- ‌ العدد

- ‌باب الاستبراء

- ‌كتاب الرضاع

- ‌كتاب النفقات

- ‌كتاب الجناية

- ‌الجناية على البدن

- ‌باب كيفية القود والإختلاف فيه ومستوفيه

- ‌كتاب الديات

- ‌في مقدار الديات

- ‌باب موجبات الدية والعاقلة وجناية الرقيق والغرة والكفارة

- ‌باب دعوى الدم والقسامة

- ‌كتاب البغاة

- ‌كتاب الردة

- ‌كتاب الزنا

- ‌كتاب حد القذف

- ‌كتاب‌‌ السرقة

- ‌ السرقة

- ‌باب قاطع الطريق

- ‌كتاب الأشربة

- ‌كتاب الصيال وضمان الولاة وغيرهم والختن

- ‌كتاب الجهاد

- ‌كتاب الجزية

- ‌كتاب الهدنة

- ‌كتاب الصيد والذبائح

- ‌كتاب الأضحية

- ‌كتاب الأطعمة

- ‌كتاب المسابقة

- ‌كتاب الأيمان

- ‌كتاب النذر

- ‌كتاب القضاء

- ‌تولية القضاء وآدابه

- ‌باب القضاء على الغائب

- ‌باب القسمة

- ‌كتاب الشهادات

- ‌كتاب الدعوى والبينات

- ‌كتاب الإعتاق

- ‌كتاب التدبير

- ‌كتاب الكتابة

- ‌كتاب أمهات الأولاد

الفصل: ‌ ‌باب الاستبراء . يجب بملك أمة بشراء أو غيره وإن تيقن براءة

‌باب الاستبراء

.

يجب بملك أمة بشراء أو غيره وإن تيقن براءة رحم وبطلاق قبل وطء وبزوال كتابة وردة لا بحل من نحو صوم ولا بملكه زوجته بل يسن وبزوال فراش عن أمة بعتقها ولو استبرأ قبله مستولدة لا غيرها وحرم قبل استبراء تزويج موطوءته لا تزوجها إن أعتقها وهو حيضة ولذات أشهر شهر ولخامل غير معتدة بالوضع وضعه.

ــ

بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ.

هُوَ لُغَةً طَلَبُ الْبَرَاءَةِ وَشَرْعًا التَّرَبُّصُ بِالْمَرْأَةِ مُدَّةً بِسَبَبِ مِلْكِ الْيَمِينِ حُدُوثًا أَوْ زَوَالًا لِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ أَوْ تَعَبُّدًا وَهَذَا جَرَى عَلَى الْأَصْلِ وَإِلَّا فَقَدْ يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَأَنْ وَطِئَ أَمَةَ غَيْرِهِ ظَانًّا أَنَّهَا أَمَتُهُ عَلَى أَنَّ حُدُوثَ مِلْكِ الْيَمِينِ أَوْ زَوَالَهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ الشَّرْطُ كَمَا سيأتي حدوث حل التمتع به أوروم التَّزْوِيجِ لِيُوَافِقَ مَا يَأْتِي فِي الْمُكَاتَبَةِ وَالْمُرْتَدَّةِ وَتَزْوِيجِ مَوْطُوءَتِهِ وَنَحْوِهَا.

" يَجِبُ " الِاسْتِبْرَاءُ لِحِلِّ تَمَتُّعٍ أَوْ تَزْوِيجٍ " بِمِلْكِ أَمَةٍ " وَلَوْ مُعْتَدَّةً مِلْكًا لازما " بشراء أو غيره " كإرث وَوَصِيَّةٍ وَسَبْيٍ وَرَدٍّ بِعَيْبٍ وَلَوْ بِلَا قَبْضٍ وَهِبَةٍ بِقَبْضٍ " وَإِنْ تَيَقَّنَ بَرَاءَةَ رَحِمٍ " كَصَغِيرَةٍ وآيسة وبكر وسواء أملكها مِنْ صَبِيٍّ أَمْ امْرَأَةٍ أَمْ مِمَّنْ اسْتَبْرَأَهَا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم في سبايا أو طاس أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَقَاسَ الشَّافِعِيُّ بِالْمَسْبِيَّةِ غَيْرَهَا بِجَامِعِ حُدُوثِ الملك وألحق من لم تحض أو أيست بِمَنْ تَحِيضُ فِي اعْتِبَارِ قَدْرِ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ غَالِبًا وَهُوَ شَهْرٌ كَمَا سَيَأْتِي وَتَعْبِيرِي بِمَا ذكر أعم مما ذكره " ويجب " الِاسْتِبْرَاءُ " بِطَلَاقٍ قَبْلَ وَطْءٍ " وَهَذِهِ مِنْ زِيَادَتِي " وَبِزَوَالِ كِتَابَةٍ " صَحِيحَةٍ بِأَنْ فَسَخَتْهَا الْمُكَاتَبَةُ أَوْ عَجَّزَهَا سَيِّدُهَا بِعَجْزِهَا عَنْ النُّجُومِ " وَ " بِزَوَالِ " ردة " منهما أن مِنْ أَحَدِهِمَا لِعَوْدِ مِلْكِ التَّمَتُّعِ بَعْدَ زَوَالِهِ بِالنِّكَاحِ أَوْ بِالْكِتَابَةِ أَوْ بِالرِّدَّةِ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَيَجِبُ فِي مُكَاتَبَةٍ عجزت وكذا مرتدة " لا بحل " لَهَا " مِنْ نَحْوِ صَوْمٍ " كَاعْتِكَافٍ وَإِحْرَامٍ وَرَهْنٍ وَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ بَعْدَ حُرْمَتِهَا عَلَى السَّيِّدِ بِذَلِكَ لأن حرمتها به لا تخل بِالْمِلْكِ بِخِلَافِ النِّكَاحِ وَالْكِتَابَةِ وَالرِّدَّةِ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ لَا مَنْ حَلَّتْ مِنْ صَوْمٍ وَاعْتِكَافٍ وَإِحْرَامٍ " وَلَا بِمِلْكِهِ زَوْجَتَهُ " لِأَنَّهُ لم يتجدد بِهِ حِلٌّ " بَلْ يُسَنُّ " لِتَمْيِيزِ وَلَدِ النِّكَاحِ عَنْ وَلَدِ مِلْكِ الْيَمِينِ فَإِنَّهُ فِي النِّكَاحِ يَنْعَقِدُ مَمْلُوكًا ثُمَّ يَعْتِقُ بِالْمِلْكِ وَفِي مِلْكِ الْيَمِينِ يَنْعَقِدُ حُرًّا وَتَصِيرُ أُمُّهُ أُمَّ وَلَدٍ " وَ " يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ " بِزَوَالِ فِرَاشٍ " لَهُ " عَنْ أمة " مستولدة كانت أولا " بِعِتْقِهَا " بِإِعْتَاقِ السَّيِّدِ أَوْ بِمَوْتِهِ بِأَنْ كَانَتْ مُسْتَوْلَدَةً أَوْ مُدَبَّرَةً كَمَا تَجِبُ الْعِدَّةُ عَلَى الْمُفَارَقَةِ عَنْ نِكَاحٍ فَعُلِمَ أَنَّ الْأَمَةَ لَوْ عَتَقَتْ مُزَوَّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً عَنْ زَوْجٍ لَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِرَاشًا لِلسَّيِّدِ وَلِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ أَوْ التَّزْوِيجِ وَهِيَ مَشْغُولَةٌ بِحَقِّ الزَّوْجِ بِخِلَافِهَا فِي عِدَّةِ وَطْءِ شُبْهَةٍ لِأَنَّهَا لَمْ تَصِرْ بِذَلِكَ فِرَاشًا لِغَيْرِ السَّيِّدِ.

" ولو استبر أقبله " أي قبل العتق " مستولدة " فإنه يجب عليها الِاسْتِبْرَاءُ لِمَا مَرَّ " لَا " إنْ اسْتَبْرَأَ قَبْلَهُ " غيرها " أي غير مستولدة مِمَّنْ زَالَ عَنْهَا الْفِرَاشُ فَلَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ فتزوج حَالًا إذْ لَا تُشْبِهُ مَنْكُوحَةً بِخِلَافِ الْمُسْتَوْلَدَةِ فَإِنَّهَا تُشْبِهُهَا فَلَا يُعْتَدُّ بِالِاسْتِبْرَاءِ الْوَاقِعِ قَبْلَ زوال فراشها " وَحَرُمَ قَبْلَ اسْتِبْرَاءٍ تَزْوِيجُ مَوْطُوءَتِهِ " هُوَ أَوْلَى من قوله موطوءة مستولدة كانت أولا حذرا من اختلاط الماءين أَمَّا غَيْرُ مَوْطُوءَتِهِ فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَوْطُوءَةٍ فله تزويجها مطلقا أو موطوءة فَلَهُ تَزْوِيجُهَا مِمَّنْ الْمَاءُ مِنْهُ وَكَذَا مِنْ غَيْرِهِ إنْ كَانَ الْمَاءُ غَيْرَ مُحْتَرَمٍ أَوْ اسْتَبْرَأَهَا مَنْ انْتَقَلَتْ مِنْهُ إلَيْهِ " لَا تَزَوُّجُهَا " مستولدة كانت أولا " أن أعتقها " فلا يحرم كما لايحرم تزويجه الْمُعْتَدَّةَ مِنْهُ أَمَّا غَيْرُ مَوْطُوءَتِهِ فَإِنْ كَانَتْ غير موطوءة أو موطوءة غيره بزنا أو استبرأها من انتقلت منه إليه فكذلك والإحرم تَزَوُّجُهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ وَإِنْ أَعْتَقَهَا وَذِكْرُ حُكْمِ غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ فِي هَذِهِ مِنْ زِيَادَتِي " وَهُوَ " أَيْ الِاسْتِبْرَاءُ لِذَاتِ أَقْرَاءٍ " حَيْضَةٌ " لِمَا مَرَّ فِي الْخَبَرِ فَلَا يَكْفِي بَقِيَّتُهَا الْمَوْجُودَةُ حَالَةَ وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الطُّهْرِ فِي الْعِدَّةِ لِأَنَّهَا تَسْتَعْقِبُ الْحَيْضَةَ الدَّالَّةَ عَلَى الْبَرَاءَةِ وَهُنَا تَسْتَعْقِبُ الطُّهْرَ وَلَا دَلَالَةَ لَهُ عَلَيْهَا وَلَيْسَ الِاسْتِبْرَاءُ كَالْعِدَّةِ حَتَّى يُعْتَبَرَ الطُّهْرُ لَا الْحَيْضُ فإن الأقراء فيها متكررة فيعرف بِتَخَلُّلِ الْحَيْضِ الْبَرَاءَةَ وَلَا تُكَرَّرُ هُنَا فَيُعْتَمَدُ الْحَيْضُ الدَّالُّ عَلَيْهَا " وَلِذَاتِ أَشْهُرٍ " مِمَّنْ لَمْ تَحِضْ أَوْ أَيِسَتْ " شَهْرٌ " لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ القرء حيضا وطهرا غالبا.

ص: 134

ولو من زنا ولو ملك نحو مجوسية أو مزوجة فجرى صورة استبراء فزال مانعه لم يكف وحرم قبل استبراء في مسبية وطء وفي غيرها تمتع وتصدق في قولها حضت ولو منعته فقال أخبرتني بالاستبراء حلف ولا تصير فراشا إلا بوطء فإذا ولدت للإمكان منه لحقه وإن قال عزلت لا إن نفاه وادعى استبراء وحلف ووضعته لستة أشهر منه فإن أنكرته حلف أن الولد ليس منه وَلَوْ ادَّعَتْ إيلَادًا فَأَنْكَرَ الْوَطْءَ لَمْ يُحَلَّفْ.

ــ

" ولحامل غير مُعْتَدَّةٍ بِالْوَضْعِ " كَمَسْبِيَّةٍ وَمُزَوَّجَةٍ حَامِلَيْنِ " وَضْعُهُ " أَيْ الحمل للخبر السابق " ولو من زنا " أَوْ مَسْبِيَّةٍ لِذَلِكَ وَلِحُصُولِ الْبَرَاءَةِ بِخِلَافِ الْعِدَّةِ لِاخْتِصَاصِهَا بِالتَّأْكِيدِ بِدَلِيلِ اشْتِرَاطِ التَّكَرُّرِ فِيهَا دُونَ كَمَا مَرَّ وَلِأَنَّ فِيهَا حَقَّ الزَّوْجِ فَلَا يُكْتَفَى بِوَضْعِ حَمْلِ غَيْرِهِ وَالِاسْتِبْرَاءُ الْحَقُّ فِيهِ لِلَّهِ سبحانه وتعالى فَإِنْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً بِالْوَضْعِ بِأَنْ مَلَكَهَا مُعْتَدَّةً عَنْ زَوْجٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ عَتَقَتْ حَامِلًا مِنْهَا وَهِيَ فِرَاشٌ لِسَيِّدِهَا لَمْ تَسْتَبْرِئْ بِالْوَضْعِ لِتَأَخُّرِ الِاسْتِبْرَاءِ عَنْهُ " وَلَوْ مَلَكَ " بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ " نَحْوَ مَجُوسِيَّةٍ " كَوَثَنِيَّةٍ أَوْ مُرْتَدَّةٍ " أَوْ " نَحْوَ " مُزَوَّجَةٍ " مِنْ مُعْتَدَّةٍ عَنْ زَوْجٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ مَعَ عِلْمِهِ بِالْحَالِ أَوْ مَعَ جَهْلِهِ وَأَجَازَ الْبَيْعَ " فَجَرَى صُورَةُ اسْتِبْرَاءٍ " كَأَنْ حَاضَتْ " فَزَالَ مَانِعُهُ " بِأَنْ أَسْلَمَتْ نَحْوُ الْمَجُوسِيَّةِ أَوْ طَلُقَتْ الْمُزَوَّجَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ أَوْ انْقَضَتْ عِدَّةُ الزَّوْجِ أَوْ الشُّبْهَةِ " لَمْ يَكْفِ " ذَلِكَ لِلِاسْتِبْرَاءِ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَعْقِبُ حِلَّ التَّمَتُّعِ الَّذِي هُوَ الْقَصْدُ فِي الِاسْتِبْرَاءِ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ فِي الْأُولَى أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ اشْتَرَى مَجُوسِيَّةً فَحَاضَتْ.

" وَحَرُمَ قَبْلَ " تَمَامِ " اسْتِبْرَاءٍ فِي مَسْبِيَّةٍ وَطْءٌ " دُونَ غَيْرِهِ كَقُبْلَةٍ وَلَمْسٍ وَنَظَرٍ بِشَهْوَةٍ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَلِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَبَّلَ الَّتِي وَقَعَتْ فِي سهمه من سبايا أو طاس قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ " وَ " حَرُمَ " فِي غَيْرِهَا تَمَتُّعٌ " بِوَطْءٍ كَمَا فِي الْمَسْبِيَّةِ وَبِغَيْرِهِ قِيَاسًا عَلَيْهِ وَإِنَّمَا حَلَّ فِي الْمَسْبِيَّةِ لِأَنَّ غَايَتَهَا أَنْ تَكُونَ مُسْتَوْلَدَةَ حَرْبِيٍّ وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الْمِلْكَ أَيْ فلايحرم التَّمَتُّعُ وَإِنَّمَا حَرُمَ الْوَطْءُ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَصِيَانَةً لِمَائِهِ عَنْ اخْتِلَاطِهِ بِمَاءِ الْحَرْبِيِّ لَا لِحُرْمَةِ مَاءِ الْحَرْبِيِّ وَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ مِنْ حُرْمَةِ التَّمَتُّعِ بِهَا بِغَيْرِ الْوَطْءِ جَوَابُهُ قَوْلُهُ إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَهُوَ مَذْهَبِي وَقَدْ صَحَّ في حله الْحَدِيثِ حَيْثُ دَلَّ بِمَفْهُومِهِ عَلَيْهِ بَلْ وَدَلَّ أَيْضًا عَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ السُّكُوتِيُّ الْمَأْخُوذُ مِنْ قِصَّةِ ابن عمر السابقة " وَتُصَدَّقُ " الْمَمْلُوكَةُ بِلَا يَمِينٍ " فِي قَوْلِهَا حِضْت " لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهَا غَالِبًا فَلِلسَّيِّدِ وَطْؤُهَا بَعْدَ طُهْرِهَا وَإِنَّمَا لَمْ تُحَلَّفْ لِأَنَّهَا لَوْ نَكَلَتْ لَمْ يَقْدِرْ السَّيِّدُ عَلَى الْحَلِفِ " وَلَوْ مَنَعَتْهُ " الْوَطْءَ " فَقَالَ " لَهَا " أَخْبَرْتنِي بِالِاسْتِبْرَاءِ حَلَفَ " فَلَهُ بَعْدَ حَلِفِهِ وَطْؤُهَا بَعْدَ طُهْرِهَا لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ مُفَوَّضٌ إلَى أَمَانَتِهِ وَلِهَذَا لَا يُحَالُ بَيْنَهُمَا بِخِلَافِ مَنْ وُطِئَتْ زَوْجَتُهُ بِشُبْهَةٍ يُحَالُ بَيْنَهُمَا فِي عِدَّةِ الشُّبْهَةِ نَعَمْ عَلَيْهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ تَمْكِينِهِ إذَا تَحَقَّقَتْ بَقَاءَ شَيْءٍ من زمن الاستبراء وإن أبحنا له في الظاهر وذكر التحليف مِنْ زِيَادَتِي.

" وَلَا تَصِيرُ " الْأَمَةُ " فِرَاشًا " لِسَيِّدِهَا " إلَّا بِوَطْءٍ " وَيُعْلَمُ بِإِقْرَارِهِ بِهِ أَوْ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ وَمِثْلُهُ إدْخَالُ الْمَنِيِّ " فَإِذَا وَلَدَتْ لِلْإِمْكَانِ مِنْهُ لَحِقَهُ وَإِنْ " لَمْ يَعْتَرِفْ بِهِ أَوْ " قَالَ عَزَلْت " لِأَنَّ الْمَاءَ قَدْ يَسْبِقُهُ إلَى الرَّحِمِ وَهُوَ لَا يُحِسُّ بِهِ وَهَذَا فَائِدَةُ كَوْنِهَا فِرَاشًا بِمَا ذُكِرَ فَلَا تَصِيرُ فِرَاشًا بِغَيْرِهِ كَالْمِلْكِ وَالْخَلْوَةِ وَلَا يَلْحَقُهُ وَلَدُهَا وَإِنْ خلا بها بخلاف الزوجة فَإِنَّهَا تَكُونُ فِرَاشًا بِمُجَرَّدِ الْخَلْوَةِ بِهَا حَتَّى إذَا وَلَدَتْ لِلْإِمْكَانِ مِنْ الْخَلْوَةِ بِهَا لَحِقَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْتَرِفْ بِالْوَطْءِ وَالْفَرْقُ أَنَّ مَقْصُودَ النِّكَاحِ التَّمَتُّعُ وَالْوَلَدُ فَاكْتُفِيَ فِيهِ بِالْإِمْكَانِ مِنْ الخلوة وملك اليمين وقد يُقْصَدُ بِهِ التِّجَارَةُ وَالِاسْتِخْدَامُ فَلَا يُكْتَفَى فِيهِ إلا بالإمكان مِنْ الْوَطْءِ " لَا إنْ نَفَاهُ وَادَّعَى اسْتِبْرَاءً " بَعْدَ الْوَطْءِ بِحَيْضَةٍ مَثَلًا بِقَيْدَيْنِ زِدْتهمَا بِقَوْلِي " وحلف ووضعته لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ " فَأَكْثَرَ " مِنْهُ " أَيْ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ فَلَا يَلْحَقُهُ لِأَنَّ الْوَطْءَ الَّذِي هُوَ الْمَنَاطُ عَارَضَهُ دَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ فَبَقِيَ مَحْضُ الْإِمْكَانِ وَلَا تعويل عليه في ملك اليمين وَفَارَقَ مَا لَوْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ وَمَضَتْ ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ حَيْثُ يَلْحَقُهُ بِأَنَّ فِرَاشَ النِّكَاحِ أَقْوَى مِنْ فِرَاشِ التَّسَرِّي بِدَلِيلِ ثُبُوتِ النَّسَبِ فِيهِ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ بِخِلَافِهِ فِي التَّسَرِّي إذْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْإِقْرَارِ بِالْوَطْءِ أَوْ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ وَقَدْ عَارَضَ الْوَطْءُ هُنَا الِاسْتِبْرَاءَ فَلَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ اللُّحُوقُ كَمَا تَقَرَّرَ وَإِنَّمَا حَلَفَ لِأَجْلِ حَقِّ الْوَلَدِ أَمَّا إذَا وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ فَيَلْحَقُهُ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا حِينَئِذٍ " فَإِنْ أَنْكَرَتْهُ " أَيْ الِاسْتِبْرَاءَ " حَلَفَ " وَيَكْفِي فِيهِ " أَنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ مِنْهُ " فَلَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لِلِاسْتِبْرَاءِ كَمَا فِي وَلَدِ الْحُرَّةِ " وَلَوْ ادَّعَتْ إيلَادًا فَأَنْكَرَ الْوَطْءَ لَمْ يُحَلَّفْ " وَإِنْ كَانَ ثَمَّ وَلَدٌ لِأَنَّ الْحَاصِلَ عدم الوطء.

ص: 135