المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌كتاب الأطعمة . حل دود طعام لم ينفرد وجراد وسمك في حياة - فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب - جـ ٢

[زكريا الأنصاري]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد الثاني

- ‌كتاب الفرائض

- ‌كتاب الوصية

- ‌كتاب الوديعة

- ‌كتاب قسم الفيء والغنيمة

- ‌كتاب قسم الزكاة

- ‌كتاب النكاح

- ‌مدخل

- ‌فَصْلٌ: فِي الْخِطْبَةِ

- ‌فصل: أركانه النكاح

- ‌فَصْلٌ: فِي عَاقِدِ النِّكَاحِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌فَصْلٌ: فِي مَوَانِعِ وِلَايَةِ النِّكَاحِ

- ‌فَصْلٌ: فِي الْكَفَاءَةِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي النِّكَاحِ

- ‌فَصْلٌ: فِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ

- ‌باب ما يحرم من النكاح

- ‌باب نكاح المشرك

- ‌باب الخيار والإعفاف ونكاح الرقيق

- ‌كتاب الصداق

- ‌كتاب القسم

- ‌كتاب الخلع

- ‌كتاب الطلاق

- ‌كتاب الرجعة

- ‌كتاب الإيلاء

- ‌كتاب الظهار

- ‌كتاب الكفارة

- ‌كتاب اللعان والقذف

- ‌كتاب‌‌ العدد

- ‌ العدد

- ‌باب الاستبراء

- ‌كتاب الرضاع

- ‌كتاب النفقات

- ‌كتاب الجناية

- ‌الجناية على البدن

- ‌باب كيفية القود والإختلاف فيه ومستوفيه

- ‌كتاب الديات

- ‌في مقدار الديات

- ‌باب موجبات الدية والعاقلة وجناية الرقيق والغرة والكفارة

- ‌باب دعوى الدم والقسامة

- ‌كتاب البغاة

- ‌كتاب الردة

- ‌كتاب الزنا

- ‌كتاب حد القذف

- ‌كتاب‌‌ السرقة

- ‌ السرقة

- ‌باب قاطع الطريق

- ‌كتاب الأشربة

- ‌كتاب الصيال وضمان الولاة وغيرهم والختن

- ‌كتاب الجهاد

- ‌كتاب الجزية

- ‌كتاب الهدنة

- ‌كتاب الصيد والذبائح

- ‌كتاب الأضحية

- ‌كتاب الأطعمة

- ‌كتاب المسابقة

- ‌كتاب الأيمان

- ‌كتاب النذر

- ‌كتاب القضاء

- ‌تولية القضاء وآدابه

- ‌باب القضاء على الغائب

- ‌باب القسمة

- ‌كتاب الشهادات

- ‌كتاب الدعوى والبينات

- ‌كتاب الإعتاق

- ‌كتاب التدبير

- ‌كتاب الكتابة

- ‌كتاب أمهات الأولاد

الفصل: ‌ ‌كتاب الأطعمة . حل دود طعام لم ينفرد وجراد وسمك في حياة

‌كتاب الأطعمة

.

حل دود طعام لم ينفرد وجراد وسمك في حياة أو موت وكره قطعهما وَحَرُمَ مَا يَعِيشُ فِي بَرٍّ وَبَحْرٍ كَضِفْدَعٍ وسرطان وحية وحل من حيوان بر جنين مات بذكاة أمه ونعم وخيل وبقر وحش وحماره وظبي وضبع وضب وأرنب وثعلب ويربوع وفنك وسمور وغراب زرع ونعامة وكركي وإوز ودجاج وحمام وهو ما عب وما على شكل.

ــ

كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ.

أَيْ بَيَانُ مَا يَحِلُّ مِنْهَا وَمَا يَحْرُمُ وَالْأَصْلُ فِيهَا آيَةُ: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً} 1 وقَوْله تَعَالَى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} 2.

" حَلَّ دُودُ طَعَامٍ " كَخَلٍّ " لَمْ يَنْفَرِدْ " عَنْهُ لِعُسْرِ تَمْيِيزِهِ بِخِلَافِهِ إنْ انْفَرَدَ عَنْهُ فَلَا يحل أكله ولو معه وتعبيري بذلك أولى مماعبر بِهِ " وَ " حَلَّ " جَرَادٌ وَسَمَكٌ " أَيْ أَكْلُهُمَا وَبَلْعُهُمَا وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ الثَّانِي السَّمَكَ الْمَشْهُورَ كَكَلْبٍ وَخِنْزِيرٍ وَفَرَسٍ " فِي " حَالِ " حَيَاةٍ أَوْ مَوْتٍ " فِي الثَّلَاثَةِ وَلَوْ بِقَتْلِ مَجُوسِيٍّ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِمَا مَرَّ فِيهِ وَأَمَّا الْأَخِيرَانِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ} 3 وَخَبَرِ أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَلَيْسَ فِي أَكْلِهِمَا حَيَّيْنِ أَكْثَرُ مِنْ قَتْلِهِمَا وَهُوَ جَائِزٌ بَلْ يَحِلُّ قَلْيُهُمَا حَيَّيْنِ " وَكُرِهَ قَطْعُهُمَا " حَيَّيْنِ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ الْأَصْلِ فِي بَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَلَا يُقْطَعُ بَعْضُ سمكة ويكره ذبحها إلَّا سَمَكَةً كَبِيرَةً يَطُولُ بَقَاؤُهَا فَيُسَنُّ ذَبْحُهَا وَذِكْرُ حِلِّ الْجَرَادِ حَيًّا وَكَرَاهَةِ قَطْعِهِ مِنْ زِيَادَتِي " وَحَرُمَ مَا يَعِيشُ فِي بَرٍّ وَبَحْرٍ كَضِفْدَعٍ " بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَفَتْحِهِ وَضَمِّهِ مَعَ كَسْرِ ثَالِثِهِ وَفَتْحِهِ فِي الْأَوَّلِ وَكَسْرِهِ فِي الثَّانِي وَفَتْحِهِ فِي الثَّالِثِ " وَسَرَطَانٍ " وَيُسَمَّى عَقْرَبُ الْمَاءِ " وَحَيَّةٍ " وَنَسْنَاسٍ وَتِمْسَاحٍ وَسُلَحْفَاةٍ بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ اللَّامِ لِخُبْثِ لَحْمِهَا وَلِلنَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الضِّفْدَعِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ " وَحَلَّ مِنْ حَيَوَانِ بَرٍّ جَنِينٌ " ظَهَرَ فِيهِ صُورَةُ الْحَيَوَانِ " مَاتَ بِذَكَاةِ أُمِّهِ وَنَعَمٌ " أَيْ إبِلٌ وَبَقَرٌ وَغَنَمٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} 4 وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ خَبَرَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَنْحَرُ الْإِبِلَ وَنَذْبَحُ الْبَقَرَ وَالشَّاةَ فَنَجِدُ فِي بَطْنِهَا الْجَنِينَ أَيْ الْمَيِّتَ فَنُلْقِيهِ أَمْ نَأْكُلُهُ فَقَالَ: "كُلُوهُ إنْ شِئْتُمْ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ" أَيْ ذَكَاتُهَا الَّتِي أَحَلَّتْهَا أَحَلَّتْهُ تَبَعًا لَهَا.

" وخيل " لأن صلى الله عليه وسلم نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ " وَبَقَرُ وَحْشٍ وَحِمَارُهُ " لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي الثَّانِي كلوا من لحمه وأكل منه وراه الشَّيْخَانِ وَقِيسَ بِهِ الْأَوَّلُ " وَظَبْيٌ " بِالْإِجْمَاعِ " وَضَبُعٌ " بضم الباء أكثر من إسكانها لأن صلى الله عليه وسلم قَالَ يَحِلُّ أَكْلُهُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ " وَضَبٌّ " وَهُوَ حَيَوَانٌ لِلذَّكَرِ مِنْهُ ذَكَرَانِ وَلِلْأُنْثَى فَرْجَانِ لِأَنَّهُ أُكِلَ عَلَى مَائِدَتِهِ صلى الله عليه وسلم رَوَاهُ الشَّيْخَانِ " وَأَرْنَبٌ " لِأَنَّهُ بُعِثَ بِوَرِكِهَا إلَيْهِ فَقِبَلَهُ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ زَادَ الْبُخَارِيُّ وَأَكَلَ مِنْهُ وَهُوَ حَيَوَانٌ يُشْبِهُ الْعَنَاقَ قَصِيرُ الْيَدَيْنِ طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ عَكْسُ الزَّرَافَةِ يَطَأُ الْأَرْضَ عَلَى مُؤَخَّرِ قَدَمَيْهِ " وَثَعْلَبٌ " بِمُثَلَّثَةٍ أَوَّلَهُ وَيُسَمَّى أَبَا الْحُصَيْنِ " وَيَرْبُوعٌ " وَهُوَ حَيَوَانٌ قَصِيرُ الْيَدَيْنِ جِدًّا طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ لَوْنُهُ كَلَوْنِ الْغَزَالِ " وَفَنَكٌ " بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالنُّونِ وَهُوَ دُوَيْبَّةٌ يُؤْخَذُ مِنْ جِلْدِهَا الْفَرْوُ لِلِينِهَا وخفتها " وسمور " بفتح السين وضم الميم المشدد وهو حيوان بشبه السِّنَّوْرَ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَسْتَطِيبُ الْأَرْبَعَةَ وَالْمُرَادُ فِي كل ما مَرَّ وَمِمَّا يَأْتِي الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى.

" وَغُرَابُ زَرْعٍ " وَهُوَ نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا يُسَمَّى الزَّاغَ وَهُوَ أَسْوَدُ وصغير وَقَدْ يَكُونُ مُحْمَرَّ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالْآخَرُ يُسَمَّى الْغُدَافَ الصَّغِيرَ وَهُوَ أَسْوَدُ أَوْ رَمَادِيُّ اللَّوْنِ وَالْحِلُّ فِيهِ هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَصَرَّحَ به جمع منهم الروياني.

1 سورة الأنعام الآية: 145.

2 سورة الأعراف الآية: 157.

3 سورة المائدة الآية: 96.

4 سورة المائدة الآية: 1.

ص: 235

عصفور بأنواعه كعندليب وصعوة وزرزور لا حمار أهلي ولا ذو ناب ومخلب كأسد وقرد وكصقر ونسر ولا ابن آوى وهرة ورخمة وبغاثة وببغا وطاوس وذباب وحشرات كخنفساء وَلَا مَا أُمِرَ بِقَتْلِهِ أَوْ نُهِيَ عَنْهُ كعقرب وحية وحدأة وفأرة وسبع ضار وكخطاف ونحل ولا ما تولد من مأكول وغيره وما لا نص فيه إن استطابه عَرَبٌ ذُو يَسَارٍ وَطِبَاعٍ سَلِيمَةٍ حَالَ رَفَاهِيَةٍ حل أو استخبثوه فلا فإن اختلفوا فالأكثر فقريش فإن اختلفت أو لم تحكم بشيء اعتبر بالأشبه وما جهل اسمه عمل بتسميتهم وحرم متنجس وكره جلالة تغير لحمها إلى أن يطيب لا بنحو غسل.

ــ

وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ يَأْكُلُ الزَّرْعَ لَكِنْ صُحِّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ تَحْرِيمُهُ وَخَرَجَ بِغُرَابِ الزَّرْعِ غَيْرُهُ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ الْأَبْقَعُ وَهُوَ الَّذِي فِيهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ وَالْعَقْعَقُ وَهُوَ ذُو لَوْنَيْنِ أَبْيَضُ وَأَسْوَدُ وطويل الذَّنْبِ قَصِيرُ الْجَنَاحِ صَوْتُهُ الْعَقْعَقَةُ وَالْغُدَافُ الْكَبِيرُ وَيُسَمَّى الْغُرَابَ الْجَبَلِيَّ لِأَنَّهُ لَا يَسْكُنُ إلَّا الْجِبَالَ " وَنَعَامَةٌ وَكُرْكِيٌّ وَإِوَزٌّ " بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَانِيهِ وَهُوَ شَامِلٌ لِلْبَطِّ " وَدَجَاجٌ " بِفَتْحِ أَوَّلِهِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهِ وَكَسْرِهِ " وَحَمَامٌ وَهُوَ مَا عَبَّ " أَيْ شَرِبَ الْمَاءَ بِلَا مَصٍّ وَزَادَ الْأَصْلُ كَغَيْرِهِ وَهَدَرَ أَيْ صَوَّتَ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ لَازِمٌ لِعَبٍّ وَمِنْ ثَمَّ اقْتَصَرَ فِي الرَّوْضَةِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ عَلَى عَبَّ وَقَالَ إنَّهُ مَعَ هَدَرَ مُتَلَازِمَانِ وَلِهَذَا اقْتَصَرَ الشَّافِعِيُّ عَلَى عَبَّ " وَمَا عَلَى شَكْلِ عُصْفُورٍ " بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهِ " بِأَنْوَاعِهِ كَعَنْدَلِيبِ " بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا نُونٌ وَآخِرُهُ موحدة بعد التحتية " وَصَعْوَةٍ " بِفَتْحِ الصَّادِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ " وَزُرْزُورٍ " بضم أوله لأنها كلها من الطيبات قال تعالى: {أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} 1.

" لَا حِمَارٌ أَهْلِيٌّ " لِلنَّهْيِ عَنْهُ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ " ولا ذُو نَابٍ " مِنْ سِبَاعٍ وَهُوَ مَا يَعْدُو عَلَى الْحَيَوَانِ وَيَتَقَوَّى بِنَابِهِ " وَ " ذُو " مِخْلَبٍ " بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ ظُفْرٍ مِنْ طَيْرٍ لِلنَّهْيِ عَنْ الْأَوَّلِ فِي خَبَرِ الشَّيْخَيْنِ وَعَنْ الثَّانِي في خبر مسلم فذو ناب " كَأَسَدٍ وَقِرْدٍ " وَهُوَ مَعْرُوفٌ " وَ " ذُو الْمِخْلَبِ " كَصَقْرٍ " بِالصَّادِ وَالسِّينِ وَالزَّايِ " وَنَسْرٍ " بِفَتْحِ النُّونِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا وَكَسْرِهَا " وَلَا ابْنُ آوَى " بِالْمَدِّ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَسْتَخْبِثُهُ وَهُوَ حَيَوَانٌ كَرِيهُ الرِّيحِ فِيهِ شَبَهٌ مِنْ الذِّئْبِ وَالثَّعْلَبِ وَهُوَ فَوْقَهُ وَدُونَ الْكَلْبِ " وَهِرَّةٌ " وَحْشِيَّةٌ أَوْ أَهْلِيَّةٌ لأنها تعدو بنا بها وإطلاقي لها أولى من تقييده لها بالوحشية " ورحمة " وَهِيَ طَائِرٌ أَبْقَعُ " وَبُغَاثَةٌ " بِتَثْلِيثِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ طَائِرٌ أَبْيَضُ وَيُقَالُ أَغْبَرُ دُوَيْنَ الرُّخْمَةِ بَطِيءُ الطَّيَرَان لِخُبْثِ غِذَائِهِمَا " وَبَبَّغَا " بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَتَيْنِ وَتَشْدِيدِ الثَّانِيَةِ وَبِالْمُعْجَمَةِ وَبِالْقَصْرِ الطَّائِرُ الْأَخْضَرُ الْمَعْرُوفُ بِالدُّرَّةِ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ " وَطَاوُسٌ وَذُبَابٌ " بِضَمِّ أَوَّلِهِ " وَحَشَرَاتٌ " بِفَتْحِ أَوَّلِهِ صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ " كَخُنْفَسَاءَ " بِضَمِّ أَوَّلِهِ مَعَ فَتْحِ ثَالِثِهِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهِ وَبِالْمَدِّ وَحُكِيَ ضَمُّ ثَالِثِهِ مَعَ الْقَصْرِ لِخُبْثِ لَحْمِ الْجَمِيعِ وَاسْتُثْنِيَ مِنْ الْحَشَرَاتِ الْقُنْفُذُ وَالْوَبْرُ وَالضَّبُّ وَالْيَرْبُوعُ وَهَذَانِ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُمَا آنِفًا وَتَقَدَّمَ ضَبْطُ الْوَبْرِ وَتَفْسِيرُهُ فِي بَابِ مَا حَرُمَ بِالْإِحْرَامِ " وَلَا مَا أُمِرَ بِقَتْلِهِ أَوْ نُهِيَ عَنْهُ " أَيْ عَنْ قَتْلِهِ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِقَتْلِ شَيْءٍ أَوْ النَّهْيَ عَنْهُ يَقْتَضِي حُرْمَةَ أَكْلِهِ فَالْمَأْمُورُ بِقَتْلِهِ " كَعَقْرَبٍ وَحَيَّةٍ وَحِدَأَةٍ " بِوَزْنِ عِنَبَةٍ " وَفَأْرَةٍ وَسَبْعٍ ضَارٍ " بِالتَّخْفِيفِ أَيْ عَادٍ روى الشيخان خمس يقتلن في الحل والحرام الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْفَأْرَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ الْغُرَابُ الْأَبْقَعُ وَالْحَيَّةُ بَدَلُ الْعَقْرَبِ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ ذَكَرَ السَّبْعَ الْعَادِي مَعَ الْخَمْسِ.

" وَ " الْمَنْهِيُّ عَنْ قَتْلِهِ " كَخُطَّافِ " بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ وَيُسَمَّى الْآنَ بِعُصْفُورِ الْجَنَّةِ " وَنَحْلٍ " وَتَعْبِيرِي بِمَا نُهِيَ عَنْهُ مَعَ التَّمْثِيلِ لَهُ بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى من قوله لا خطاف ونمل ونحل " وَلَا مَا تَوَلَّدَ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ " كَمُتَوَلِّدٍ بَيْنَ كَلْبٍ وَشَاةٍ أَوْ بَيْنَ فَرَسٍ وَحِمَارٍ أهلي تغليبا للتحريم " وما نَصَّ فِيهِ " بِتَحْرِيمٍ أَوْ تَحْلِيلٍ أَوْ بِمَا يَدُلُّ عَلَى أَحَدِهِمَا كَالْأَمْرِ بِالْقَتْلِ وَالنَّهْيِ عَنْهُ " إن استطابه عَرَبٌ ذُو يَسَارٍ وَطِبَاعٍ سَلِيمَةٍ حَالَ رَفَاهِيَةٍ حَلَّ أَوْ اسْتَخْبَثُوهُ فَلَا " يَحِلُّ لِأَنَّ الْعَرَبَ أَوْلَى الْأُمَمِ لِأَنَّهُمْ الْمُخَاطَبُونَ أَوَّلًا وَلِأَنَّ الدِّينَ عَرَبِيٌّ وَخَرَجَ بِذُو يَسَارٍ الْمُحْتَاجُونَ وَبِسَلِيمَةٍ أَجْلَافُ البوادي الذين يأكلون مآدب وَدَرَجَ مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ فَلَا عِبْرَةَ بِهِمْ وَبِحَالَ الرَّفَاهِيَةِ حَالُ الضَّرُورَةِ فَلَا عِبْرَةَ بِهَا " فَإِنْ اخْتَلَفُوا " فِي اسْتِطَابَتِهِ " فَالْأَكْثَرُ " مِنْهُمْ يُتَّبَعُ " فَ " إنْ اسْتَوَوْا اُتُّبِعَ " قُرَيْشٌ " لِأَنَّهُمْ قُطْبُ الْعَرَبِ وَفِيهِمْ الْفُتُوَّةُ " فَإِنْ اخْتَلَفَتْ " قُرَيْشٌ وَلَا تَرْجِيحَ " أَوْ لَمْ تَحْكُمْ بِشَيْءٍ " بِأَنْ شَكَّتْ أَوْ لَمْ تُوجَدْ الْعَرَبُ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ اسْمٌ عِنْدَهُمْ " اُعْتُبِرَ بِالْأَشْبَهِ " بِهِ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ صُورَةً أَوْ طَبْعًا أَوْ طَعْمًا لِلَّحْمِ فَإِنْ اسْتَوَى الشَّبَهَانِ أَوْ لَمْ نَجِدْ مَا يُشْبِهُهُ فَحَلَالٌ لِآيَةٍ: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً} وَقَوْلِي فَإِنْ اخْتَلَفُوا إلَى آخِرِهِ مَا عَدَا مَا لَوْ عُدِمَ اسْمُهُ عِنْدَهُمْ مِنْ زِيَادَتِي.

1 سورة المائدة الآية: 4،

ص: 236

وكره لحر ما كسب بمخامرة نجس كحجم وسن أن يناوله مملوكه وعلى مضطر سد رمقه من محرم وجده فقط وليس نبيا إلا أن يخاف محذورا فيشبع وله قتل غير آدمي معصوم لأكله ولو وجد طعام غائب أكل وغرم أو حاضر مضطر لم يلزمه بذله فإن آثر مسلما جاز أو غير مضطر لزمه لمعصوم بِثَمَنِ مِثْلٍ مَقْبُوضٍ إنْ حَضَرَ وَإِلَّا فَفِي ذمة ولا.

ــ

" وَمَا جُهِلَ اسْمُهُ عُمِلَ بِتَسْمِيَتِهِمْ " أَيْ الْعَرَبِ لَهُ مِمَّا هُوَ حَلَالٌ أَوْ حَرَامٌ " وَحَرُمَ مُتَنَجِّسٌ " أَيْ تَنَاوُلُهُ مَائِعًا كَانَ أَوْ جَامِدًا لِخَبَرِ الْفَأْرَةِ السَّابِقِ فِي بَابِ النَّجَاسَةِ " وَكُرِهَ جَلَّالَةٌ " وَهِيَ الَّتِي تَأْكُلُ الْجَلَّةَ بِفَتْحِ الْجِيمِ مِنْ نَعَمٍ وَغَيْرِهِ كَدَجَاجٍ أَيْ كُرِهَ تَنَاوُلُ شيء منها كلبنها وبيضها ولحمها وكذار كوبها بِلَا حَائِلٍ فَتَعْبِيرِي بِهَا أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِلَحْمِهَا هَذَا إنْ " تَغَيَّرَ لَحْمُهَا " أَيْ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ أَوْ رِيحُهُ وَتَبْقَى الْكَرَاهَةُ " إلَى أَنْ يَطِيبَ " لَحْمُهَا بِعَلَفٍ أَوْ بِدُونِهِ " لَا بِنَحْوِ غَسْلٍ " كَطَبْخٍ وَمَنْ اقْتَصَرَ كَالْأَصْلِ عَلَى الْعَلَفِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ لِخَبَرٍ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ أَكْلِ الْجَلَّالَةِ وشرب لبنها حتى تعلف أربعين ليلة وراه التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ زَادَ أَبُو دَاوُد وَرُكُوبِهَا وَإِنَّمَا لَمْ يَحْرُمْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِتَغَيُّرِهِ وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ التَّحْرِيمَ كلحم المذكي إذ أَنْتَنَ وَتَرَوَّحَ أَمَّا طِيبُهُ بِنَحْوِ غَسْلٍ فَلَا تَزُولُ بِهِ الْكَرَاهَةُ.

" وَكُرِهَ لِحُرٍّ " تَنَاوُلُ " مَا كسب " أي كسبه حر أو غيره " بِمُخَامَرَةِ نَجِسٍ كَحَجْمٍ " وَكَنْسِ زِبْلٍ أَوْ نَحْوِهِ بخلاف الفصد والحياكة ونحوهما وخرج بزيادتي لِحُرٍّ غَيْرُهُ " وَسُنَّ " لَهُ " أَنْ يُنَاوِلَهُ مَمْلُوكَهُ " مِنْ رَقِيقٍ وَغَيْرِهِ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِيُطْعِمُهُ رَقِيقَهُ وَنَاضِحَهُ وَدَلِيلُ ذَلِكَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَنَهَى عَنْهُ وَقَالَ: " أَطْعِمْهُ رَقِيقَك وَأَعْلِفْهُ نَاضِحَك" رواه ابن حبان وصححه الترمذي وَحَسَّنَهُ وَقِيسَ بِمَا فِيهِ غَيْرُهُ وَالْفَرْقُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى شَرَفُ الْحُرِّ وَدَنَاءَةُ غَيْرِهِ قَالُوا وَصَرْفُ النَّهْيِ عَنْ الْحُرْمَةِ خَبَرُ الشَّيْخَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أُجْرَتَهُ فَلَوْ كَانَ حرا ما لَمْ يُعْطِهِ " وَعَلَى مُضْطَرٍّ " بِأَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مَحْذُورًا كَمَوْتٍ وَمَرَضٍ مَخُوفٍ وَزِيَادَتِهِ وَطُولِ مُدَّتِهِ وَانْقِطَاعِ رُفْقَةٍ مِنْ عَدَمِ التَّنَاوُلِ " سَدُّ رَمَقِهِ " أَيْ بَقِيَّةِ رُوحِهِ " مِنْ مُحَرَّمٍ " غَيْرِ مُسْكِرٍ كَآدَمِيٍّ مَيِّتٍ " وَجَدَهُ فَقَطْ" أَيْ دُونَ حَلَالٍ " وَلَيْسَ نَبِيًّا " فَلَا يَشْبَعُ وَإِنْ لَمْ يَتَوَقَّعْ حَلَالًا قَرِيبًا لِانْدِفَاعِ الضَّرُورَةِ بِذَلِكَ " إلَّا أَنْ يَخَافَ مَحْذُورًا " إنْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ " فَيَشْبَعَ " وُجُوبًا بِأَنْ يَأْكُلَ حَتَّى يَكْسِرَ سَوْرَةَ الْجُوعِ لَا بِأَنْ لَا يَبْقَى لِلطَّعَامِ مَسَاغٌ فَإِنَّهُ حَرَامٌ قَطْعًا أَمَّا النَّبِيُّ فَلَا يَجُوزُ التَّنَاوُلُ مِنْهُ لِشَرَفِ النُّبُوَّةِ وَكَذَا لَوْ كَانَ مُسْلِمًا وَالْمُضْطَرُّ كَافِرًا وَلَيْسَ لِمُضْطَرٍّ أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ أَكَلٌ مِنْ الْمُحَرَّمِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَنْفَعُ وَكَذَا الْعَاصِي بِسَفَرِهِ حَتَّى يَتُوبَ كَمَا مَرَّ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ وَمِثْلُهُ مُرَاقُ الدَّمِ كَمُرْتَدٍّ وَحَرْبِيٍّ وَلَوْ وَجَدَ مَيْتَةَ آدَمِيٍّ وَغَيْرِهِ قُدِّمَتْ مَيْتَةُ غَيْرِهِ وَمَيْتَةُ الْآدَمِيِّ الْمُحْتَرَمِ لَا يَجُوزُ طَبْخُهَا وَلَا شَيُّهَا لِمَا فِيهِ مِنْ هَتْكِ حُرْمَتِهِ وَقَوْلِي فَقَطْ وَلَيْسَ نَبِيًّا مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِالْمُضْطَرِّ وَالْمَحْذُورِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِمَا ذَكَرَهُ.

" وَلَهُ " أَيْ لِلْمُضْطَرِّ " قَتْلُ غَيْرِ آدَمِيٍّ مَعْصُومٍ " وَلَوْ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ كَمَنْ لَهُ عَلَيْهِ قود ومرتد وحربي وَلَوْ صَبِيًّا وَامْرَأَةً " لِأَكْلِهِ " لِعَدَمِ عِصْمَتِهِ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ قَتْلُ الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ الْحَرْبِيَّيْنِ فِي غَيْرِ حَالِ الضَّرُورَةِ لِحَقِّ الْغَانِمِينَ لَا لِعِصْمَتِهِمَا وَلِهَذَا لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلَى قَاتِلِهِمَا أَمَّا الْآدَمِيُّ الْمَعْصُومُ فَلَا يَجُوزُ قَتْلُهُ وَلَوْ ذِمِّيًّا وَمُسْتَأْمَنًا وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَلَهُ قَتْلُ مُرْتَدٍّ وَحَرْبِيٍّ " وَلَوْ وَجَدَ طَعَامَ غَائِبٍ أَكَلَ " مِنْهُ وُجُوبًا " وَغَرِمَ " قِيمَةَ مَا أَكَلَهُ إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا وَمِثْلَهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَكْلِ طَاهِرٍ بِعِوَضِ مِثْلِهِ سواء قدر عَلَى الْعِوَضِ أَمْ لَا لِأَنَّ الذِّمَمَ تَقُومُ مَقَامَ الْأَعْيَانِ " أَوْ " طَعَامَ " حَاضِرٍ مُضْطَرٍّ " لَهُ " لَمْ يَلْزَمْهُ بَذْلُهُ " بِمُعْجَمَةٍ لَهُ نَعَمْ إنْ كَانَ نَبِيًّا وَجَبَ بَذْلُهُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ.

" فَإِنْ آثَرَ " فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مُضْطَرًّا " مُسْلِمًا " مَعْصُومًا " جَازَ " بَلْ نُدِبَ وَإِنْ كَانَ أَوْلَى بِهِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} 1 وَهَذَا مِنْ شِيَمِ الصَّالِحِينَ وَخَرَجَ بِالْمُسْلِمِ الْكَافِرُ وَلَوْ ذِمِّيًّا وَالْبَهِيمَةُ فَلَا يَجُوزُ إيثَارُهُمَا لِكَمَالِ شَرَفِ الْمُسْلِمِ عَلَى غَيْرِهِ وَالْآدَمِيِّ عَلَى الْبَهِيمَةِ " أَوْ " طَعَامَ حَاضِرٍ " غَيْرِ مُضْطَرٍّ " لَهُ " لَزِمَهُ " أَيْ بَذْلُهُ " لِمَعْصُومٍ " بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَعْصُومِ وَتَعْبِيرِي بِمَعْصُومٍ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ " بِثَمَنِ مِثْلٍ مَقْبُوضٍ إنْ حَضَرَ وَإِلَّا فَفِي ذِمَّةٍ " لِأَنَّ الضَّرَرَ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ فَلَا يَلْزَمُهُ بِلَا ثَمَنِ مِثْلٍ وقولي في ذمة أعم من تعبيره.

1 سورة الحشر الآية: 9.

ص: 237

ثمن إن لم يذكر فإن منع فله قهره وإن قتله أو وجد ميتة وطعام غيره لم يبذله أو وصيدا حرم بإحرام أو حرم تعينت وحل قطع جزئه لأكله إن فقد نحو ميتة وكان خوفه أقل.

ــ

بِنَسِيئَةٍ " وَلَا ثَمَنٍ إنْ لَمْ يَذْكُرْ " حَمْلًا على المسامحة المعتادة في الطعام لاسيما فِي حَقِّ الْمُضْطَرِّ " فَإِنْ مَنَعَ " غَيْرُ الْمُضْطَرِّ بَذْلَهُ بِالثَّمَنِ لِلْمُضْطَرِّ " فَلَهُ " أَيْ لِلْمُضْطَرِّ " قَهْرُهُ " وَأَخْذُ الطَّعَامِ " وَإِنْ قَتَلَهُ " وَلَا يَضْمَنُهُ بِقَتْلِهِ إلَّا إنْ كَانَ مُسْلِمًا وَالْمُضْطَرُّ كَافِرًا مَعْصُومًا فَيَضْمَنُهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ وَاغْتَرَّ بِهِ بَعْضُهُمْ فَجَزَمَ بِهِ " أَوْ وَجَدَ " مضطر " ميتة وطعام وغيره " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " لَمْ يَبْذُلْهُ أَوْ " مَيْتَةً " وَصَيْدًا حَرُمَ بِإِحْرَامٍ أَوْ حَرَمٍ تَعَيَّنَتْ " أَيْ الْمَيْتَةُ فِيهِمَا لِعَدَمِ ضَمَانِهَا وَاحْتِرَامِهَا وَتَخْتَصُّ الْأُولَى بِأَنَّ إبَاحَةَ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا وَإِبَاحَةَ أَكْلِ مَالِ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ ثَابِتَةٌ بِالِاجْتِهَادِ وَالثَّانِيَةُ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنْ ذَبْحِ الصَّيْدِ مَعَ أَنَّ مَذْبُوحَهُ مِنْهُ مَيْتَةٌ كَمَا مَرَّ فِي الْحَجِّ وَالثَّالِثَةُ وَهِيَ مِنْ زِيَادَتِي بِأَنَّ صَيْدَ الْحَرَمِ مَمْنُوعٌ مِنْ قَتْلِهِ أَمَّا إذَا بذله غَيْرُهُ مَجَّانًا أَوْ بِثَمَنِ مِثْلِهِ أَوْ بِزِيَادَةٍ يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهَا وَمَعَ الْمُضْطَرِّ ثَمَنُهُ أَوْ رَضِيَ بِذِمَّتِهِ فَلَا تَحِلُّ لَهُ الْمَيْتَةُ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ الْمُضْطَرُّ الْمُحْرِمُ إلَّا صَيْدًا أَوْ غَيْرَ الْمُحْرِمِ إلَّا صَيْدَ حَرَمٍ ذَبَحَهُ وَأَكَلَهُ وَافْتَدَى.

" وَحَلَّ قَطْعُ جُزْئِهِ " أَيْ جُزْءِ نَفْسِهِ كَلَحْمَةٍ من فخذه " لأكله " بلفظ المصدر لأنه إتلاف جزء لاستيفاء الْكُلِّ كَقَطْعِ الْيَدِ لِلْأَكِلَةِ هَذَا " إنْ فَقَدَ نَحْوَ مَيْتَةٍ " مِمَّا مَرَّ كَمُرْتَدٍّ وَحَرْبِيٍّ " وَكَانَ خَوْفُهُ " أَيْ خَوْفُ قَطْعِهِ " أَقَلَّ " مِنْ الْخَوْفِ فِي تَرْكِ الْأَكْلِ أَوْ كَانَ الْخَوْفُ فِي تَرْكِ الْأَكْلِ فَقَطْ كَمَا فُهِمَ بِالْأُولَى بِخِلَافِ مَا إذَا وَجَدَ نَحْوَ مَيْتَةٍ أَوْ كَانَ الْخَوْفُ فِي الْقَطْعِ فَقَطْ أَوْ مِثْلَ الْخَوْفِ فِي تَرْكِ الْأَكْلِ أَوْ أَشَدَّ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ القطع وخرج بجزئه قطع جزء غير الْمَعْصُومِ وَبِأَكْلِهِ قَطْعُ جُزْئِهِ لِأَكْلِ غَيْرِهِ فَلَا يَحِلَّانِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُضْطَرُّ نَبِيًّا فِيهِمَا أَمَّا قَطْعُ جُزْءٍ غَيْرِ الْمَعْصُومِ لِأَكْلِهِ فَحَلَالٌ أَخْذًا مِنْ قَوْلِي فِيمَا مَرَّ وَلَهُ قَتْلُ غير آدمي معصوم.

بِنَسِيئَةٍ " وَلَا ثَمَنٍ إنْ لَمْ يَذْكُرْ " حَمْلًا على المسامحة المعتادة في الطعام لاسيما فِي حَقِّ الْمُضْطَرِّ " فَإِنْ مَنَعَ " غَيْرُ الْمُضْطَرِّ بَذْلَهُ بِالثَّمَنِ لِلْمُضْطَرِّ " فَلَهُ " أَيْ لِلْمُضْطَرِّ " قَهْرُهُ " وَأَخْذُ الطَّعَامِ " وَإِنْ قَتَلَهُ " وَلَا يَضْمَنُهُ بِقَتْلِهِ إلَّا إنْ كَانَ مُسْلِمًا وَالْمُضْطَرُّ كَافِرًا مَعْصُومًا فَيَضْمَنُهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ وَاغْتَرَّ بِهِ بَعْضُهُمْ فَجَزَمَ بِهِ " أَوْ وَجَدَ " مضطر " ميتة وطعام وغيره " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " لَمْ يَبْذُلْهُ أَوْ " مَيْتَةً " وَصَيْدًا حَرُمَ بِإِحْرَامٍ أَوْ حَرَمٍ تَعَيَّنَتْ " أَيْ الْمَيْتَةُ فِيهِمَا لِعَدَمِ ضَمَانِهَا وَاحْتِرَامِهَا وَتَخْتَصُّ الْأُولَى بِأَنَّ إبَاحَةَ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا وَإِبَاحَةَ أَكْلِ مَالِ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ ثَابِتَةٌ بِالِاجْتِهَادِ وَالثَّانِيَةُ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنْ ذَبْحِ الصَّيْدِ مَعَ أَنَّ مَذْبُوحَهُ مِنْهُ مَيْتَةٌ كَمَا مَرَّ فِي الْحَجِّ وَالثَّالِثَةُ وَهِيَ مِنْ زِيَادَتِي بِأَنَّ صَيْدَ الْحَرَمِ مَمْنُوعٌ مِنْ قَتْلِهِ أَمَّا إذَا بذله غَيْرُهُ مَجَّانًا أَوْ بِثَمَنِ مِثْلِهِ أَوْ بِزِيَادَةٍ يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهَا وَمَعَ الْمُضْطَرِّ ثَمَنُهُ أَوْ رَضِيَ بِذِمَّتِهِ فَلَا تَحِلُّ لَهُ الْمَيْتَةُ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ الْمُضْطَرُّ الْمُحْرِمُ إلَّا صَيْدًا أَوْ غَيْرَ الْمُحْرِمِ إلَّا صَيْدَ حَرَمٍ ذَبَحَهُ وَأَكَلَهُ وَافْتَدَى.

" وَحَلَّ قَطْعُ جُزْئِهِ " أَيْ جُزْءِ نَفْسِهِ كَلَحْمَةٍ من فخذه " لأكله " بلفظ المصدر لأنه إتلاف جزء لاستيفاء الْكُلِّ كَقَطْعِ الْيَدِ لِلْأَكِلَةِ هَذَا " إنْ فَقَدَ نَحْوَ مَيْتَةٍ " مِمَّا مَرَّ كَمُرْتَدٍّ وَحَرْبِيٍّ " وَكَانَ خَوْفُهُ " أَيْ خَوْفُ قَطْعِهِ " أَقَلَّ " مِنْ الْخَوْفِ فِي تَرْكِ الْأَكْلِ أَوْ كَانَ الْخَوْفُ فِي تَرْكِ الْأَكْلِ فَقَطْ كَمَا فُهِمَ بِالْأُولَى بِخِلَافِ مَا إذَا وَجَدَ نَحْوَ مَيْتَةٍ أَوْ كَانَ الْخَوْفُ فِي الْقَطْعِ فَقَطْ أَوْ مِثْلَ الْخَوْفِ فِي تَرْكِ الْأَكْلِ أَوْ أَشَدَّ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ القطع وخرج بجزئه قطع جزء غير الْمَعْصُومِ وَبِأَكْلِهِ قَطْعُ جُزْئِهِ لِأَكْلِ غَيْرِهِ فَلَا يَحِلَّانِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُضْطَرُّ نَبِيًّا فِيهِمَا أَمَّا قَطْعُ جُزْءٍ غَيْرِ الْمَعْصُومِ لِأَكْلِهِ فَحَلَالٌ أَخْذًا مِنْ قَوْلِي فِيمَا مَرَّ وَلَهُ قَتْلُ غير آدمي معصوم.

ص: 238