الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فهرس الفهارس والإثبات
مقدمة لكتاب فهرس الفهارس
بقلم كاتب كبير وشاعر خطير (1)
أتقدم اليوم إلى ديوان الخلود، وعريضة الأعمال الطائلة، وإلى لوح الدهر الحافل بذكريات أفذاذ العالم وأقطاب العلم والتفكير، بكتابة موجزة ولكنها الطالعة الغراء لذلك الديوان الشرقي، والعنوان الصادق لتلك العريضة الضافية، والروح الحي بجوهر ذلك اللوح الوضاح - حقا إنها كلمة يسيرة وكتابة موجزة، ولكنها كل المهمة التي وأيم الحق ما كنت لأحلم بان مثلي ستتيح له سوانح السعد التفرد بنعمة شرف مزاولتها والقبض على زمام فخرها وماذا عساي أن أستطيعه من الكتابة في ترجمة رجل العلم والعمل، وقطب الشهامة والسياسة والعزم، وأستاذ الأخلاق والمروءة، ومثال الإخلاص والعفة، الكعبة المحجوجة للطبقة الراقية من غواة الكتابة ووعاة العلم من مختلف أنحاء المعمور، والمنهل العذب لرواد المعارف، وعفاة الفائدة الغالية والنادرة العالية والنكتة الغريبة والطرفة المستملحة، من متنوع فنون العلم ومتشعب طرائق المعرفة، والساعد المساعد الأعظم لكل اّخذ في مشروع علمي أو عملي من عشاق البحث وحداة الاستفادة، العرق الحي النابض في جسد الإسلام المنهوك المثخن، أستاذ الأساتذة مولاي وسيدي وملاذي وولي
(1) إن صدر هذه المقدمة نموذج للتكلف، ولكن ليس من حقنا حذفه، ولذلك رأينا من الأمانة للطبعة الأولى إبقاءه.
وهذه المقدمة هي بقلم أبو العزم الشاعر، تلميذ المؤلف والذي نشر الطبعة الأولى للكتاب عام 1947 هجرية - 1929 ميلادية. (المحقق)
نعمتي وعتادي، الشيخ أبي الإسعاد وأبي الإقبال وأبي الإرشاد محمد عبد الحي ابن الشيخ الأكبر العارف الأشهر مولانا أبي المكارم الشيخ سيدنا عبد الكبير الحسني الإدريسي الكتاني أطال الله بقاءه ممتطيا جواد العلم الذي لا يكبو، متدرعا صارم المجد الذي لا ينبو، رافلا في حلل السيادة والسماحة والشرف. قد والله تلعثم لسان القلم، ونضبت دواة الضمير القائد، وخرت عزيمة الافتكار ساجدة بين يدي عظمة شأنه وفخامة قدره، وتأخرت فتاة النجدة القلمية واضعة سلاح القوة العاملة، خافضة راية التقهقر والانكسار أمام جيش فضائله العرمرم، سادلة من جلباب الخجل والوجل ما لعله يستر فضيحة عار القصور، ويكفر جريمة فادح التقصير.
وجدت زهر خيمه متفتحا، وموج بحار علمه متدفقا، واطراد مجده رواسي شامخات، ونجوم سماء ذكره زواهي زاهرات، فما الذي أختاره لك أيها القارىء الكريم من عيون فضائله وكلها مختارة:
تكاثرت الظباء على خراش
…
فما يدري خراش ما يصيد وان موقف التحدث عن تاريخ حياة عظيم مثله من أكبر زعماء العالم الإسلامي في هذا العصر لموقف رهيب يسيخ فيه قدم مثلي، ولكنني أوثر الحقيقة الناصعة لحمل إكليل الشرف بأداء هذا الواجب المقدس نحو شخصه المفدى بكرائم الأرواح، فهي الجديرة به، وعلى كاهلها أضع حق النهوض فهي القادرة على بعضه، ولسانها الصادق استملي، فهي التي تملي علينا من جميل ترجمته الطيبة الأحدوثة، الناصعة بياض المخبر، الحاضرة الأثر والعين، ما يقضي به الحق وتشهد به عدول المحاسن، ويزكيه قسطاس التاريخ العدل.
لست أنظر من مرآة محاسنه الصقيلة من خصوص جهته الشخصية المحبوبة
حتى يتبسم له قلمي عن شعر الملاطفة والمحاباة، كلا وربك، تلك شنشنة لم أعرفها من اخزم، وذلك مهيع لم من أبناء العفة، فكيف لقلم مثلي بمواساة من أغنته ثروة مجده الطائلة عن مواساة أقلام الكاتبين! أم كيف لصرير قلمي أن يصل إلى منافذ ذلك العقل الكبير وقد ملأها صوت ضمير النزاهة روعة وجلالا، وصد رنين الحق حاسته السمعية عن سماع نداء الاستمالة والاستهواء بتمويهات القول الكاذب وتنويهات الفضل المزعوم! إن أول مايتراءى من بين أشباح أغنياء الشرف المطل على مستوى العلماء الدينيين من نوافذ الاستطلاع شبح مولانا الأستاذ الإمام يتراءى طودا راسخا على قوائم الجد العملي، وقد كسته يد طبيعة السعد الجميل والبخت الميمون حلة الازدهاء والازدهار.
1 -
بدايته ومشيخته ورحلاته:
ربي في كنف والده المحترم، وزاويتهم المكتظة على الدوام برجال العلم والدين والأدب من الوطنيين والأفاقيين، وأول ماحبب الله إليه من العلوم علم الحديث والسيرة النبوية بسبب حضوره دروس والده المفضال فيهما. وأول كتاب حضر عليه فيها الشمائل بشرح المناوي:
*فصادف قلبا خاليا فتمكنا*
…
فاتخذ الكتاب المذكور هجيراه حتى كاد يحفظه، ثم أخذ في حضور دروس العلم على أعلام فاس:
1 -
كخاله أبي المواهب جعفر بن إدريس الكتاني: سمع عليه الكثير من كتب الحديث والفقه والتصوف والتاريخ والأنساب في مجالس خاصة، والهمزية بجامع الأقواس في الملأ العام، وأجازه عامة مروياته عام 1318.
2 -
ووالده الشيخ الإمام: سمع عليه كثيرا من كتب الصحاح والسنن
والمساند والمعاجم والأجزاء والأوائل والمسلسلات وكتب التفسير، خصوصا الدر المنثور والبغوي وابن كثير والألوسي وكتب التصوف كالإحياء والقوت والعوارف والفتوحات والفصوص والعهود والمنن والإبريز، خصوصا كتب الطبقات والتراجم ودقائق طرائق القوم وكان خريتها المرحول إليه فيها تهذيبا وتكميلا، وهو عمدته واليه ينتسب وعنه يروي.
3 -
وشقيقه أبي عبد الله محمد بن عبد الكبير الكتاني: حضر عليه في الصحيح والشفاء وسنن النسائي والمواهب والشمائل، وسمع عليه الكثير من الإحياء والفتوحات المكية والقوت وغيرها من كتب الحديث والتصوف، وأخذ عنه فلسفة التشريع وعلم الأخلاق والكلام وغير ذلك، ولازمه ملازمة الظل للشاخص عدة سنوات.
4 -
وابن خاله أبي عبد الله محمد بن جعفر الكتاني صاحب السلوة: حضر درسه في الصحيحين والموطأ وسنن أبي داوود والألفية والمختصر والمرشد وجمع الجوامع وغير ذلك، وسمع عليه كثيراً من المسلسلات والأوائل والفوائد.
5 -
وأبي العباس أحمد بن محمد بن الخياط الزكاري: سمع عليه جميع الشفا والطرفة بشرحها وحاشيتها عليه ومجالس من الصحيح والحكم العطائية وجملة صالحة من التلخيص.
6 -
وأبي عبد الله محمد بن قاسم القادري: أخذ عنه الشمائل بشرح جسوس وحاشيته عليه والبردة بشرحها للأزهري وحاشيته عليه وجمع الجوامع والجرومية والشيخ الطيب على المرشد بحاشيته عليه.
7 -
وأبي عبد الله محمد بن عبد السلام قنون: حضر عليه في جمع الجوامع وعبادة المختصر بشرح الدردير، وغير هؤلاء من أعلام فاس.
وفي أثناء ذلك كان يتردد على بقية البقية من مسندي المغرب وشيوخ الرواية والعلو في السند.
8 -
فأخذ عن قاضي مكناس أبي العباس أحمد بن الطالب بن سودة: سمع عليه بعض الصحيح بالحرم الإدريسي، ثم تردد إليه بداره بفاس عام 1318 وسمع عليه أوائل الصحيحين والشمائل وأجازه عامة مرورياته بخطه ولفظه.
9 -
ومحدث فقهاء المغرب أبي عبد الله محمد الفضيل بن الفاطمي الإدريسي الزرهوني: سمع عليه الكثير من كتب السنة وبالخصوص شرحه الجامع على البخاري المسمى بالفجر الساطع، وسيدنا الأستاذ المترجم حفظه الله منفرد بروايته عنه الآن في الدنيا واجازه إجازة عامة بخطه ولفظه وذلك 6 جمادي الثانية عام 1318بزرهون.
وكاتب بقية المسندين بالأقطار البعيدة والنائية في المشرق، أخذ عنهم بالمكاتبة: كمسند المدينة المنورة أبي الحسن عليّ بن ظاهر الحنفي أجازه مكاتبة عام. 132.
وعالم المدينة المنورة أبي العباس أحمد بن إسماعيل البرزنجي أجازه مكاتبة عام. 1319
ثم رحل بنفسه للعدوتين عام 1319 فاستجاز فيها القاضي العدل أبا عبد الله محمد بن عبد الرحمن البريبري الرباطي وغيره.
ثم رحل عام 1321 إلى مراكش فأخذ في طريقه إليها وأخذ عنه وحصل له فيها إقبال عظيم، ناهيك أن الخليفة السلطاني في مراكش إذ ذاك المولى عبد الحفيظ بن الحسن أخذ عنه واستجازه فأجازه وألف باسمه فهرساً سماه المنهج المنتخب المستحسن فيما أسندناه لسعادة مولاي عبد الحفيظ بن السلطان مولاي الحسن.
وفي عام 1323 رحل للحجاز فدخل مصر وأدرك بقية المسندين بتلك الديار، خصوصاً شيخ الإسلام عبد الرحمن الشربيني، وشيخ المالكية سليم البشري، والشهاب أحمد الرفاعي، والشيخ حسين الطرابلسي الحنفي، والشيخ عبد الله البنا بالاسكندرية، فأجازوه بما لهم في المعقول والمنقول.
ثم دخل الحجاز فألقى به عصا التسيار وأخذ عن بقية من وجد هناك من المعمرين، كالسيد حسين الحبشي الباعلوي المكي، وهو اعظم من لقي في الحجاز، جلالة في النفوس، ووقعاً في القلوب، وسعة رواية، ومحدث الحجاز الشيخ فالح الظاهري، وأديب الحجاز الشيخ عبد الجليل برادة المدني، والشهاب البرزنجي المدني، والشيخ خليل الخربطلي المدني الحنفي، وعالم مكة الشيخ حسب الله المكي الشافعي، والشهاب أحمد الحضراوي الشافعي المكي وغيرهم من حجيج الآفاق الذين وردوا تلك السنة من الهند واليمن وغيره من بلاد الله شرقاًوغرباً. وفي مكة صادف صاحبه الشيخ أحمد أبا الخير المكي الهندي مسند الشرق فتصافحا وتصاحبا وتدبجا فوافق شن طبقة وحمل كل منهما عن الآخر علماً جماً.
ثم دخل الشام فأدرك به بقية البقية من رجال الدور الأول، خصوصاً الشيخ عبد الله السكري الركابي بدمشق، وهو أعظم مسند وجده في تلك الديار وأفخر، والشيخ سعيد الحبال، والشيخ أبا النصر الخطيب، والشيخ محمد أمين البيطار وأمثالهم، فرجع إلى المغرب حاملاً راية التحديث والرواية من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب ومجموعة إجازاته من شيوخه في مجلد ضخم.
وقد درس في الحرم المدني جميع شمائل الترمذي ومقدمة صحيح مسلم ودرس سنن النسائي في ضريحه بالرملة من فلسطين، والفتوحات المكية في ضريح الإمام الحاتمي بدمشق، والموطأ في ضريح الإمام مالك بالبقيع، وكتاب
الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا في بيت المقدس، وفي يوم ختمه لشمائل الترمذي أنشد فيه عالم المدينة المنورة الآن الشيخ أبو عبد الله محمد العمري الجزائري المالكي قوله:
حللت حلول الغيث في البلد المحل
…
إمام غياث الخلق بالرحب والسهل
وأحببت عبد الحي آثار من مضى
…
من السلف الأخيار في القول والفعل
وشنفت آذاناً بذكر شمائل
…
لخاتم رسل الله ذي المنطق الفصل
وأبديت من غر الفوائد جملة
…
بها خلصت كل النفوس من الجهل
وصارت مثالا يحتذى لمدرس
…
ونور هدى للطالبين إلى الفضل
فلا زلتم سفن النجاة لأمة
…
تقلبها الآفات علوا الى سفل
ولا زال في الإسلام منكم دعائم
…
بني المصطفى أهل الديانة والعدل وقد خضع له في الشرق رقاب، وأذعن له فحول لا يقعقع لهم بالشنان، أخذوا عنه واستجازوه إذ ذاك مع صغر سنه، ولأسانيده روجان عظيم في تلك الديار واعتبار كبير، لحد أنهم يحتجون بما يرويه أو ينقله في دروسهم وتصانيفهم إلى الآن. ووقع له من الإقبال في دمشق الشام ما أمست الركبان تتحدث به، وما زالت الألسن رطبة طيبة بذكر دروسه في المسجد الأموي يوم الجمعة، وقد أنشد الأديب المصقع الشيخ أبو الخير الطباع الدمشقي في الملأ العام من الذين خرجوا لتوديعه في محطة دمشق قوله مودعاً ومؤرخاً:
قد أشرقت جلق واحتلها الظفر
…
مذ حل فيها لعمري ذلك القمر
بدر الكمال وشمس العارفين سنا
…
وفرقد العلم من ألفاظه الدرر
تاج الشريعة (عبد الحي) سيدنا
…
جعفي ذا العصر منه الدر ينتثر
وحين حل دمشقا قلت أرخ ألا
…
أمست بكوكب عبد الحي تزدهر
وفي عام 1339 رحل إلى الجزائر وتونس والقيروان، فعرف في تلك الديار المأهولة بأهل العلم والإنصاف مقامه وفضله، وما زال تذكار أثر تلك الرحلة الواسعة تردده الأفواه، ودروسه وأماليه مرموقة بعين الحفظ والاهتمام.
وقرأ بالقيروان الرسالة والنوادر في ضريح مؤلفهما ابن أبي زيد، والملخص في ضريح مؤلفه القابسي، والمدونة في ضريح مؤلفها سحنون.
2 -
ثناء الكبار عليه واعترافهم بمحضيلته:
ناهيك في هذا الباب بتحلية شيخ الإسلام عبد الرحمن الشربيني له في تقريظه على رسالته الرحمة المرسلة المطبوع معها بمصر عام 1323 بحافظ المغرب، وناهيك بها من مثله على بخله بالحلي ومزيد تثبته، وكثيراً ما ينقل عالم الديار المصرية الشيخ محمد بخيت المطيعي في تأليفه في الفونغراف (1) واصفاً له بالحافظ. وكذا وصفه شيخ المالكية بالأزهر الشيخ سليم البشري في إجازة له بالحافظ الضابط الثقة المتفنن. وكذا وصفه عالم مراكش وزعيم علمائها أبو عبد الله محمد بن إبراهيم السباعي عام 132. بالعالم الحافظ اللافظ. وأنشد فيه:
أمين على ما استودع الله قلبه
…
فإن قال قولاً كان فيه مصدقاً وقال عنه بو صيري العصر وحسانه الشيخ أبو المحاسن النبهاني في وصاية به لمفتي يافا الشيخ أبي المواهب الدجاني جاء فيها: وهو (أي المترجم) يسمع بكم وبفضلكم ويعرف ترجمة أبيكم معرفة جيدة لا تقل عن معرفتنا به لأنه من أنجب أهل العصر، ولو قال لفظ (من) هنا زائدة لا يستبعد.
وقال فيه أيضاً الشيخ النبهاني في كتابه أسباب التأليف من هذا العبد
(1) أنظر هذه الرسالة (ط 1324) ص: 40.،. 42.
الضعيف (1) : " وهو بالاختصار رجل كثير الفضل والأدب، عارف بالحديث والعلوم النافعة، نير الباطن والظاهر، جميل الصورة والسيرة، في سن إحدى وعشرين لكنه أعطي من الفضل والكمال والقبول والإقبال ما لم يعطه كثير من المعمرين وهو في ازدياد بفضل الله ببركة جده الأعظم صلى الله عليه وسلم ".
وقال أيضاً في كتاب جامع كرامات الأولياء (2)" ومن نظر إلى معارفه مع ما كساه الله من حلل المهابة والوقار، مع كمال حليته وفصاحة لسانه وقوة محفوظاته ووفرة عقله ودقة نظره وحدة فهمه، يتعجب من حصول ذلك مع هذه السن، ولكن الله يهب من يشاء ما يشاء ولاسيما آل البيت "
وكتب عالم المدينة المنورة الشهاب البرزنجي في إجازته له عام 1319 محليا له بقوله: " الأوفر من التحقيق، وحاز الحكم الأنور من التدقيق، ورفل من فنون العلم في ثوب فضفاض، وأخرس كل مجادل بلسان نضناض، بما حواه من ضياء مدارك التقى، من سني مسالك الهدى، وفرع مجده الباذخ كل مجد طريف وتليد، وقرع جده الشامخ كل ماجد وشريف ".
وكتب مسند الشرق الشيخ أحمد أبو الخير المكي الهندي في إجازته له: " من علت همته في طلب هذا الشأن، السابق فرسه في هذا الميدان، من بين الأماثل والأقران، الغني بما منحه الله من الشرف والشهرة عن الإطراء في المدح والوصف والبيان، العلامة المسند للرحلة، العلم المفرد الذي لم تر عيني نظيرا له ولا ثاني ".
(1) انظر ج 4 ص 473.
(2)
جامع كرامات الأولياء 1: 239.
وكتب الشيخ أحمد أبو الخير مكتوبا لشيخه مسند عصره القاضي حسين السبعي الأنصاري يستدعي فيه الإجازة للمترجم قال فيه: " وفد إلى مكة في هذا العام رجل من فضلاء الغرب وصلحائه، عالم مدينة فاس ومحدثها وابن محدثها، شيخنا وسيدنا العلامة المحدث المسند السيد محمد عبد الحي الكتاني الحسني، وقد أخذ المذكور كما يظهر من مسودة معجمه، وله ولع واشتغال بالحديث أخذاً وأداء، بل وعملاً به ووقوفاً وإحاطة على أسماء العصر ومسنديهم خصوصاً على اسمكم الشريف، وقد هرعت إليه أهل مكة قاطبة فسمعوا منه حديث الأولية وأستجازوه، ومن جملتهم الحقير خويدمكم
…
"، وهي بتاريخ. 1323
وناهيك بهذا من مثله مع تطوافه في الشرق وسبره أعلام الهند واليمن والحجاز وغيره.
وكتب له سنة 1325 في مسألة حديثه إلى أن قال فيها: " مع اعتقادي بأنكم أحفظ أهل العصر ".
وقال الأستاذ الشيخ جمال الدين القاسمي الدمشقي فيه من قصيدة طنانة:
لله در فتى أحيا معالمه
…
فحيث سار يرى للعلم تابعه
غدا مثال الهدى والمكرمات فمن
…
يقفوه في هديه فالله نافعه
مثل الإمام المفدى اليبد الحسني ال
…
كتاني من في المعالي ضاء لامعه
محمد وهو عبد الحي بدر تقى
…
سليل مجد كبير الصيت ذائعه
لم أنس لما بدا في الشام كوكبه
…
وآنس الكل والإقبال تابعه
لله أوقات أنس في زيارته
…
لنا وما قد صفت منها مجامعه
وسعينا لجلا مرآه في نزه
…
يضوع عن عرفها الفواح ضائعه وكتب عالم الجزائر الشيخ محمد بن عبد الرحمن البو سعادي الهاملي في
تحليته حفظه الله ومتع الإسلام بوجوده: " مجدد رسوم الحديثية، ومحيي دارس الآثار المصطفية بالمغربين، بل حافظ الخافقين، المشرق نوره بالمشرقين، بلا مرية ولا مين " كتب له ذلك سنة 1328، ولقبه الشيخ المذكور بعد اجتماعه به وحضوره درسه في زاوية الهامل ب " لسان السنة ".
وكتب له أستاذ أفريقيا ومسندها الشيخ المكي بن عزوز أول تأليفه عمدة الإثبات " وبعد فإن أنزر العلوم في هذا الزمان علم الحديث ومعالم السنن، مع كونها أرفعها وأنفعها وأشرفها، فبينما أنا آسف وباك، وإلى الله المستعان شاك، إذ جاءت الركبان، والبريد من أقاصي البلدان، بأخبار تنعش الروح، وتداوي القلب المجروح، بإحياء السنن وإفاضة المنن، من منابع عرفانية، ومطالع ربانية، من صفوة العصر زينة المغرب، السادات الكتانية، وتواترت الأخبار، وانتشرت الآثار، فحمدنا الله على وجود الطائفة القائمة بأمر الله، الداعية إلى الله، الهادية على بصيرة إلى منهج رسول الله، ومن رجالها الكاملين، وأطوادها الراسخين، حضرة العلامة المكين، ذي الفهم المتين، والنصح المبين، أبي عبد الله سيدي محمد عبد الحي " إلى أن قال: " لأنه من أيمة هذه الصناعة، ومن الداعين إلى التعلق والتخلق والتحقق بالأنفاس النبوية والمكارم الأثرية، فهو ممن يقول ويفعل، لاكمن يأخذ ويعطي الإجازة ويدرس الصحيحين ولا يقتدي بما فيهما، ولا يعتمد على إفادتهما استغناء بأوهام الآراء وعصارة الأذهان "
…
وقال الأستاذ ابن عزوز المذكور في طالعة مكتوب له: " إمام الحفاظ والمسندين، وقبلة آمال المحبين للسنة والدين، الغني عن التمجيدات، وإشهار ماله من معالي الصفات "
…
وقال أيضا بعد وقوفه على كتابه البحر المتلاطم: " لقد أدهشتني حتى كدت أدوخ بين تعجب وحمد، وشكر لله واستعظام لشأن المؤلف، وإكبار
لتلك النباهة وحسن التطبيق ورعاية قواعد البلاغة في التراكيب، وغير ذلك مما لا يكاد يجتمع في إنسان واحد. وكنت لما ألفت كتابي السيف الرباني، وعرضته على نظار جامع الزيتونة ليأذنوا بطبعه، وأعلمهم وأدقهم نظرا شيخنا سيدي عمر بن الشيخ، ولا يخشى إلا منه، فبعد إطلاعه عليه قال لي: أقول لك كلمة باليمين لئلا تظن أنها مجاملة ظاهرة، ما ظننت أنه يوجد على وجه الأرض من يؤلف مثل هذا الكتاب، فهذه الكلمة جنابكم أحق بها ورب الكعبة، أين السيف الرباني من البحر المتلاطم الأمواج
…
".
وقال في رسالة له أخرى: " لكم عليّ فضل عظيم، ونعمة طوقتمونا بها، وهي أنكم بهذا الكتاب أدبتمونا، وكسرتم شوكة إعجابي بنفسي، وعرفتموني قدري، وأوقفتموني عند حدي، بلسان الحال لا بلسان المقال، كانت نفسي الخبيئة تظن أن ليس في غالب المعمور من يحس التآليف مثلها، وأظن لو سئلت قبل كتابكم هذا: هل تعلم من يطلع على مخبآت الكتب وذخائر الدفاتر، وينقب في كل فن، ويصنف بانسجام وتنظيم رائق، ويطبق القواعد على موضوعاتها مثلك لقلت: لا، ولو في قلبي، فقد أبرز الله لي ما يكذب النفس الأمارة بالسوء،
وعرفها أن في الزوايا خفايا، وفي الرجال بقايا، وأن أولئك السادات الكتانيين هم الطائفة القائمة بأمر الله ورسوله، هم العلماء بالله ورسوله وبالدين، هم المعانون من الله في أوقاتهم وكتبهم، هؤلاء الذين كلامهم أشد وقعا على المبتدعة من مواقع المترليوز، لا المكي ابن عزوز، ولكن أحمد الله حيث وعظني الله بك وأنت شاب، وأنا اشتعلت لحيتي شيبا أو كادت، بل سررت بأنك تبقى في المستقبل إن شاء الله عشرات السنين، لتنفع المسلمين، وتنصر الدين وأنت أهل لذلك
…
".
وقال شامة العصر الشيخ أبو عبد الله محمد بن جعفر الكتاني صاحب السلوة في تأليفه الكبير في البيت الكتاني بعدما ترجم لوالد الأستاذ ما نصه: " وخلف
رضي الله عنه ولده الشهير المحدث الكبير العلامة الماهر التاريخي النسابة الباهر، ذا التآليف الكثيرة والفوائد الغزيرة والنكات العجيبة والاستنباطات تالغريبة، أبا عبد الله مولانا محمد عبد الحي، أخذ عن والده وأخيه وعن غيرهما من الشيوخ، واستجاز عددا كثيرا من الأكابر وأهل الرسوخ.
وحج البيت الحرام، وحصلت له شهرة كبيرة بمصر والحجاز والشام، واستجاز هناك واستفاد، كما انه حدث وأجاز وأفاد، وهو حي لهذا العهد ".
ومجموعة ما مدح به من القصائد والتقاريض على تآليفه من أدباء الشرق والغرب تخرج في مجلدات، كما أن مخاطبات الملوك له وكبار رجال العلم والدين والسياسة والحكومة تخرج أيضاً في مجلدات.
1 -
معلوماته وما يغلب عليه الخوض فيه من أبواب العلم:
يعرف الحديث معرفة كبرى جرحاً وتعديلاً، واضطراباً وتعليلاً، صحة وسقماً. أجمع المخالف والموافق ممن يعتد به على أنه حافظ العصر ومحدث الزمان، نشر من علوم الحديث تدريساً وتصنيفاً وتشجيعاً وتعليقاً ما عجز عنه غيره، وتصانيفه في ذلك منتشرة في مشارق الأرض ومغاربها، محتج بها معول عليها من أساطين العلم في المشرق والمغرب، وجمع حفظه الله من كتب هذا الباب ما لم يجمع في مكتبة الآن بالمشرق والمغرب، وتم له سماع وإسماع الكتب الستة وكثير من المساند والمعاجم والأجزاء والمشيخات والإثبات مراراً، أما العالي والنازل ومعرفة الطبقات والطباق فحدث عن البحر ولا حرج.
يعرف التاريخ الإسلامي وفلسفته معرفة جيدة، بل هو فيه فارس الرهان وسابق الميدان وحامل الراية.
يعرف أنساب العرب والبربر معرفة لا يعرف لأحد من معاصريه فيها مجار بل ولا مقارب، وأنساب بني هاشم بالخصوص، والأدارسة بنوع أخص، وقد جمع من كتب هذا الفن أيضا وسجلاته العجب العجاب.
يستحضر طبقات العلماء ويورد سيرهم إيرادا لا يطمع في مجاراته فيه طامع، ويحفظ الوفيات والولادات والمطاعن والملامح حفظا يسترعي عيون المصيخين، ويستدعي الإعجاب الكبير، لا فرق في محفوظاته الكثيرة الواسعة ومعلوماته الجليلة وأحاديثه عن الغابر والغابرين
بين المشرقي والمغربي، والعربي والعجمي، ولابين القديم والحديث، حتى إذا سمعه المكي والمدني يتكلم عن سير الحجازيين والشامي في أخبار الشاميين والمصري في المصريين والهندي في الهنديين واليمني في اليمنيين وخطوطهم وأنسابهم وأسانيدهم وكتبهم ووقائعهم ونوادرهم وكل ما يمكن أن يطلع عليه من الأحوال والماجربات والشئون، قطع أهل كل إقليم
بأنه في إقليمهم تربى وبين ظهرانيهم عاش. لذلك كلما هم مؤرخ من مؤرخي العصر في جهة من الجهات بالتصنيف والجمع لأخبار جهة لم يجد صمدا يصمد إليه ولا عدة وعمدة يتخذها سوى الأستاذ حفظه الله. واسأل الأساتذة الكاتبين (ابن عليّ) في تاريخه لسلا و (ابن إبراهيم) في تاريخه لمراكش و (بوجندار) في تاريخه للرباط و (ابن زيدان) في تاريخه لمكناس و (سكيرجا) في تاريخه لطنجة، تعرف الحقيقة الناطقة بصحة حديثنا الصادق عن قيمة الرجل العالمية العظيمة بين أهل الوسط الذي يعيش فيه. أضف الى هؤلاء غيرهم من دكاترة الأمم الإفرنجية - ورجالات العالم الغربي ك (دوكاستري) في تاريخه للدولة السعدية و (ليفي بروفنسال) في أصول التاريخ المغربي وغيرهم من جهابذة البحث وفطاحلة النقد.
يعرف علاوة عن ذلك فلسفة التاريخ معرفة واسعة خصوصا التاريخ الإسلامي وبالخصوص فيما يرجع لبلاده ودولها وحوادثها وما جرياتها.
ويعرف في الأصول معرفة لا تقل عن سابقاتها، بحيث يحسن تطبيق الأصول على الفروع، خصوصاً في دروسه الحديثية ومؤلفاته الفقهية، وإليه في فلسفة التشريع المرجع والمنتهى، لا يستلذ سماع حكم التكاليف الشرعية والأوامر الإلهية ونظامات الإسلام من غيره.
ويعرف التصوف الإسلامي النقي الذي في دار سلفه الصالح باض وفرخ المعرفة الباهظة، يحسن الكلام فيه ويستحضر مشكلات الفتوحات المكية وأمثالها والأجوبة عنها، ويحسن تقريرها على البديهة. وتطبيق مشارب أهلها على مبادئ الكتاب والسنة. اعترف له بذلك رجال الطريق من كل فريق، وإليه انتهت رياستهم اليوم فلا متكلم أمامه ولا متقدم وهو رافع منار الطريق اليوم فلا متكلم أمامه ولا متقدم وهو رافع منار الطريق اليوم لأهلها الذاب عنها في السر والجهر لدى من جهلها.
ويعرف السياسة الحاضرة خصوصاً الشرقية معرفة جعلته ممن يشار إليهم فيها بالبنان وقد اعترف له الساسة من الإفرنج بذلك.
4 -
أخلاقه ونعوته:
سيدنا الشيخ المترجم أكبر ساع ومدير لدوالب عاطفة الاتحاد بين مختلفي أرباب الطرائق والمبادئ والغايات، دمث الأخلاق لين العريكة صادق اللهجة والحديث، طاهر الخيم جميل الشيم، حسن الضريبة، يعجبك مخبره، ويدهشك منظره، وتروقك أحاديثه الخلابة وابتساماته العذبه، فتطمعك وتمنيك، ولكن سرعان مايبدهك بلسان شهامته الدينية، ويبهتك بنظراته الجديه، واسع الصدر صبور على الجفوة، فاتح للباب على مصراعيه للوارد والزائر، سعى غاية السعي في تعليم أمم البربر أحكام الإسلام ومميزاته يخرج لهم بنفسه لا يبالي في ذلك بالزاري ولا القالي، فعرفوه وأحبوه، فانتشرت فيهم المساجد وكثر قراء القرآن وطلاب العلم والدين، ساع لتمكين
العقيدة السلفية منهم وإيثار الأوراد النبوية المأثورة على غيرها، مخفف الوطأة غلو الاعتقاد منهم، وتدريسه في أسفاره أكثر منه في حضره، فقل موطن حل فيه في المشرق والمغرب ألا ودرس فيه وأملى وأفاد وأبدا وأعاد، شغفه بالدراسة والمطالعة فوق كل شغف وعاطفة، قوي الحافظة فصيح التعبير سيال القلم، لم نر ولم نسمع في زماننا هذا بمثل شغفه بالمطالعة، لا يملها وإن ملته. هي أول أعماله صباحاً وآخرها مساء، لا ينام إلا غلبة وكراسته في يده الشريفة.
وبالجملة فالأستاذ كبير في عقله، كبير في علمه، كبير في عمله، قد زاده الله بسطة في العلم والجسم والقدر والشأن، فهو الشامة البيضاء اليوم في جسم الإسلام، والغرة الوضاحة في جبين العصر، والإكليل المنضد على هامة الدهر، راوية العلم وخزانة الآداب وبحر المعارف، وشمس الذكاء والنبل، وهو الرجل علماً وعملاً، الصحيح ديناً القوي أملا، وهنا أتمثل بقول الشاعر الكريم:
مدح العظيم عظيم المدح لو قدرت
…
مني السجايا عليه كنت مبديه
فما بدا لي منه ليس يقنعني
…
وما يقنعني عجزت أبديه
فرب مدح عظيم كان عجزك عن
…
إبدائه هو عين المدح تبديه 5 - مكتبته:
جمع مكتبة سرت بحديثها الركبان من أقاصي الشرق إلى أقاصي الغرب بهمته العالية وولوعه العجيب في هذا الباب، وخدمه السعد في ذلك أكبر الخدمات وأجملها. رتبها ونظمها ترتيباً عصرياً على الفنون والعلوم، مازال نهماً في تكثير فروعها وأقسامها، شرهاً لتكثير أعدادها، فعلائقه مع الكتبيين في مشارق الأرض ومغاربها وافرة، ولم ير قط في سوق من أسواق البلاد التي
يسكنها أو يدخلها إلا في دكاكين الكتبية، وأول وآخر من يلقاه صباحاً مساء باعة الكتب في حضره وسفره، وقد حازت مكتبته أكبر شهرة في العالم الإسلامي والغربي، واحتاج إليها العلماء والأدباء والكتاب ورجال الدولة. وقد كانت جريدة السعادة نشرت عنها مقالات متتابعة بقلم المؤرخ الرباطي الشهير السيد محمد أبي جندار رحمه الله. ومن اهتمامه بالكتب انه لم يقبل وظيفاً عرض عليه في عمره غير تكليفه بمكتبة القرويين، ومن أكبر ما يحمله على الأسفار واتباع الرحلات تطلب الكتب.
6 -
جهوده الإصلاحية ومباديه وآماله:
كان سيدنا الأستاذ المترجم بعد رجوعه من الشرق عام1323 أول من فكر في وجوب إصلاح حالة البلاد إدارياً وعلمياً واقتصادياً وسياسياً، ولذلك لما قام المولى عبد الحفيظ باسم الدين والإصلاح كان هو أول من شايعه وتشيع له، وكاتبه من فاس وألف رسالته المعروفة بالمفاكهة التي طبعت مراراً وترجمت لعدة لغات، وكانت من أقوى الأسباب في نداء الشعب المغربي به سلطاناً على البلاد، وقد انتقد في مفاكهته المذكورة دوائر أبواب الحكومة كلها من حربية وخارجية وداخلية وغيرها. فهو أول مغربي خط قلمه وتجاسر وتجاهر بوجوب الإصلاح الإداري في البلاد وانتقد سلوكها وكتب في الموضوع عدة لوائح تخرج في مجلدات.
ولما استقر المولى المذكور على أريكة الملك لم يظهر بكل ما كان يؤمله منه فعلم أن البرق خلب والسحابة صيفية، ومع ذلك لم ييأس فأعاد للسلطان المذكور كتب لائحة إصلاحية أنذره فيها بما آلت إليه الحالة بعد، فصادف منه الأذن الصماء.
وما زال الأستاذ يعالج من الزمان وطوارقه حتى جرت محنتهم المشهورة
ووقعتهم المأسوف عليها من الجنة والناس، فكانت الضربة القاضية التي قضت على كل مفكر بالانزواء والتدثر بدثار الموت المعنوي، حيث أن البلاد طولها والعرض لم تتصور الداء حتى تطلب له دواء، فبقي الحال على ذلك إلى أن جاء دور الاحتلال.
ولما أفرج عن سيدنا المترجم وزواياهم وبعض البعض من كتبهم انقطع للتدريس بالقرويين، وشرع يجاهد جهاده المعروف في مسألة إصلاح القرويين ومكتبتها، سعى في ذلك سعيه المتواتر، وطرق أبواب الحكومة مرات، ونشرت عنه جريدة السعادة مقابلة للمرشال اليوطي عام1331 ومحادثته في الموضوع، فكان من نتيجته تكوين المجلس العلمي، وإصدار الأمر بإصلاح حال مكتبة القرويين التي كانت مبعثرة ينخر في البقية الموجودة منها السوس، عدا عن يد الإنسان التي ما كانت أبقت إلا ما يصلح لمن ذكر، وسرعان ما قام منافسوه في معاكسة القضية الإصلاحية، وحيث أن اليد لا تكف وحدها وكل شيء بإبانه، فإذا جاء الإبان تجيء.
نعم يحب المترجم كل إصلاح وترق ينبني على أساسين: أساس الدين وأساس القومية المغربية وشعارها، فهو يحب الإصلاح والترقي الذي يقوده الدين وتعاليمه، ويرغب في التقدم الذي من غاياته دوام اعتبار القومية العربية المغربية وشعارها، ولا يحب الإصلاح الهادم لانقاض هذين الأساسين، ويود أن لا يكون حظ المصلح التمندل بمن سلف، والقضاء على كل قديم، والأخذ بكل جديد، بل يرى أن عقل المرء المؤمن ميزانه، فعليه أن يزن كل جديد وقديم بميزان الدين والقومية والمصلحة العامة، التي يعتبرها مصلحة عامة كل سليم الفطرة صحيح الإيمان غيور على البلاد عرف تاريخها ودينها وتقاليدها، ولا يرى أن نترك كل ماعلمناه من قبل لمقال في كتيب رمت لنا به مصر على علاته، لأنه جاء من مصر، ولأن عليه صورة جامعه، فهذا
موقف المذبذبين الذين يلعب بهم كل ريح، ويستهويهم كل وارد، فيعتنق ما طلق اليوم. ويعبد غد الغد ما كان يكفر به البارحة.
ورأيه في الطرق الصوفية وجوب إصلاحها تدريجاً، والسعي في تربية من يرأسها تربية علمية دينية لا القضاء عليها، فإنها الرابطة الوحيدة بين كثير من المتدينين اليوم، وهي الماسكة اليوم أزمة أغلب مظاهر الإسلام، وحجاج بيت الله الحرام، وزوار قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فالساعي في قطع دابر هؤلاء ساع تحت ستار الخفاء لقطع جرثومة الإسلام والحط من كرامة النبي عليه السلام. ولو أن كل عضو من جسد مرض آثرنا قطعه على إصلاحه وعلاجه لخلا الكون من النوع الإنساني، وسادت السباع والذئاب العاوية على البسيطة، ولا يرى هذا الصخب المقام نحو رجال الدين والطرق، وأفعال بعض المتمسكين بها خاصة، وغض الطرف عن منكرات بقية الهيئات والجمعيات والمشارع التي هي محل الرأس من جسد الأمة إلا مقدمة من مقدمات التبشير، وآلة عظمى من مقومات التدمير، ولا يرى أن نهدم كل شيء من آثار قديمنا لأنه قديم، ونندمج في تيار الجديد وأهله من كل وجهة وباب لأنه جديد، من غير تمحيص ولا اختبار.
لذلك هو حفظه الله أول من يتلمذ لكل صالح مصلح إصلاحاً صالحاً بالبلاد مرتكزاً على الدين والقومية المغربية، أما لغيره فهو ممن لا تعمل فيهم تيارات هاته الأبخرة، ولا تهزهم هذه الرياح والزلازل. فهو الجبل الثابت نحو صواعقها الذي لا تعمل فيه معامل الإفساد ولو بقي وحده. وأكبر شرف يتحدى به ويختص به عن أنداده عداوة الملحدين وسباب المفسدين ودحض المساوئ التي يلحقها ويلزقها به المتزلفون، وستعلم الأجيال المقبلة أحقية مباديه هذه وأصوبيتها فتشكره، فيشكرها الإنصاف وأهله، أو تكفر به فلا يكون
أول من كفرت نعمه وجحدت فضائله من الرجال العاملين، وعند عالم الخفيات حقائق الطويات والنيات.
ونسأل الله أن يريد لهذه الأمة إصلاحاً عاجلاً، فإذا أراده خلق له رجالاً أول ما يعملون تحديد نقط الخلاف بين الأفكار المتعارضة، وفهم حقيقة المبادئ التي تظهر لأول وهلة أنها متباينة، وهي في الحقيقة واحدة، تحجبها عن الظهور والانجلاء الأغراض والعوارض التي تستر الحقائق الواضحة وتحجبها عن التجلي. وإذ ذاك لا يجد هذا الشعب المسكين ودعاة الإصلاح الحقيقي من أهله أوسع صدراً ولا أقوى نفوذاً ولا أدق إدراكاً ولا أبعد مدى ولا أقوى وأسعد بالإصلاح من المترجم الذي نراه شرقياً في مباديه وأطواره ومنازعه وآماله، وإن كان مغربي الجنس والاستيطان.
وبالجملة فختام القول فيه ما أنشده في حقه مفتي فاس سابقاً العلامة الأديب أبو الفضل عباس بن أحمد التازي رحمه الله:
لعبد الحي فضل ليس يخفى
…
تضيء به الليالي المدلهمة
يريد الحاسدون ليطفئوه
…
ويأبى الله إلا أن يتمه 7 - مؤلفاته:
1 -
رفع الاصر ودفع الضير عن إجماع الحافظ أبي بكر بن خير.
2 -
تعليق على الهمزية غير كامل.
3 -
تلخيص النفح المسكي في شيوخ أحمد المكي، بيضه في " منى السر الخفي الامتناني، في شرح الراتب الكتاني " صغير (والكبير في مجلد طبع بفاس عام 1325) .
4 -
مفاكهة ذي النبل والإجادة، حضرة مدير السعادة (طبع بفاس مراراً وترجم لعدة لغات) .
5 -
غاية الاستناد، في أغلاط إمداد ذوي الاستعداد، عنى فهرس الشيخ عبد القادر الكوهن.
6 -
عقد الزبرجد، في أن من لغا فلا جمعة له مما نقب عنه من الأخبار فلم يوجد، في مجلد صغير.
7 -
المخبر الفصيح عن أسرار غرامي صحيح.
8 -
الإجازة الصغرى، وهي المطبوعة بمصر.
9 -
مجالي الامتنان، فبما روى لنا بالتسلسل من سور القرآن.
10 -
منية السائل، اختصار الشمائل (طبع بفاس) .
11 -
أحسن المشارب، وأوضح المسالك المؤدية إلى أن الغزالي لم يعتنق قط مذهب مالك.
12 -
الإسعاف بالإسعاد الرباني، في إجازة الشيخ النبهاني.
13 -
ترجمة الشيخ محمد صالح البخاري الكبرى (في مجلد كبير) .
14 -
عبير الند، في ترجمة سيدنا الجد.
15 -
وسيلة الملهوف، إلى جده الرحيم العطوف (طبع بفاس) .
16 -
استجلاب شفاعة الرسول، من جمع أربعين حديثاً من كلامه العذب المقبول.
17 -
ما علق بالبال أيام الاعتقال (مجلدة وسطى) .
18 -
الطوالع الفخرية، في السلاسل القادرية.
19 -
الترجمة السياسية لشقيقه الشيخ الكتاني الشهير.
20 -
المباحث الحسان المرفوعة إلى قاضي تلمسان.
21 -
اليواقيت الثمينة، في الأحاديث القاضية بظهور سكة الحديد ووصولها إلى المدينة (طبع بالجزائر) .
22 -
إتحاف الحفيد، بترجمة جده الصنديد، وهو قاضي فاس أبو حامد العربي الزرهوني دفين الصويرة.
23 -
الوصل الميمون، بأخبار الشيخ عليّ بن ميمون.
24 -
إنارة الأغوار والإنجاد بدليل معتقد ولادة النبي صلى الله عليه وسلم من السبيل المعتاد (طبع بتونس) .
25 -
الأجوبة النبعة عن الأسئلة الأربعة (مجلدة) .
26 -
ختمة كتاب الأربعين النووية.
27 -
شرح كتاب الأربعين، لم يكمل.
28 -
تعليقة على جامع الترمذي.
29 -
إتحاف الألباء بحكم الغسل على غسالة الكبراء.
30 -
الاعتراضات والعراقيل، لمن يسمى ملك الموت عزرائيل.
31 -
سلاسل البركات الموصولة بدلائل الخيرات.
32 -
رسالة في الطريقة السبتية.
33 -
أجوبة فقهية (تخرج في مجلد) .
34 -
المعجم الأكبر (في مجلدات) .
35 -
المسلسلات الكبرى (مجلدة) .
36 -
ذيل العجلونية (كراسة) .
37 -
أوائل في معارضتها. (كراسة) .
38 -
تخريج ثلاثيات البخاري.
39 -
الأربعون المسلسلة بالإشراف.
40 -
رسالة حديث أكثر أهل الجنة البلة.
41 -
أعلام فقهاء الحي بمن سمي قبلي بعبد الحي.
42 -
الرحلة الحجازية (تخرج في عدة مجلدات وضاع معظمها) .
43 -
رسالة سر محن الأكابر.
44 -
رسالة من امتحن من الأكابر (أخرى مثلها) .
45 -
رسالة تحقيق الخلاف في اسم يسر بن أرطأة.
46 -
مولد شريف (وهو أول مؤلف لسيدنا الأستاذ في كراريس) .
47 -
فهرسة الشيخ الشبيهي.
48 -
فهرسة سيدنا الجد (كتبها باسم قاضي تلمسان سماها منية القاصد في بعض أسانيد الأستاذ الوالد) .
49 -
ارتقاء الهمم العلية، إلى ما علق بالبال على حديث الأولية (كراسة كتبت إملاء) .
50 -
رسالة حاء التحويل وكيفية النطق بها.
51 -
رسالة في حديث أول الوقت رضوان الله.
52 -
الأربعون حديثاً التي عزيت إلى كتب لم توجد فيها.
53 -
نقد فهرس الشيخ فالح المدني.
54 -
رسالة تحرير معنى حسن صحيح، الواقعة كثيراً في كلام الترمذي.
55 -
المنافحات عن أسرار المتابعات.
56 -
نفح العطر الذكي، من تلخيص فهرس الحضيكي والبابوركي.
57 -
الاستهزاء بمن يزعم الشرف للشيخ أبي يعزى.
58 -
أسانيد صحيح مسلم.
59 -
أسانيد حصر الشارد.
60 -
عدة مقالات سياسية (في كراريس) .
61 -
نصيحة كتبها للسلطان المولى عبد الحفيظ.
62 -
ختمة جامع الترمذي (أملاها بالقرويين يوم السبت 7 ذي الحجة سنة1328 بحضرة ملأ عظيم من طلبة أشياخه فمن دونهم) .
63 -
الطالع السعيد إلى المهم من الأحاديث المسلسلة بيوم العيد.
64 -
البحر المتلاطم الأمواج المذهب لما في سنة القبض من العتاد واللجاج (في مجلد ضخم) .
65 -
البيان المعرب عن معاني بعض ما ورد في أهل اليمن والمغرب. (أصله سؤال ورد عليه من قاضي تلمسان الشيخ شعيب الجليلي، (طبع بفاس) .
66 -
النور الساري على صحيح البخاري.
67 -
إفادة النبيه لتيسير الاجتهاد ومن ادعاه أو ادعى فيه.
68 -
رفع العناد عن الصور الخضب بالسواد.
69 -
جزء فيما ورد من الأخبار النبوية عن أسباب استيلاء الإفرنج على بلاد الإسلام آخر الزمان.
70 -
فهرسة باسم الشيخ محمد الصادق النيفر التونسي قاضيها لهذا العصر (وهي من مقدار خمس كراريس فأزيد) .
71 -
أعذب الموارد في الطرق التي أجيز بالتسليك عليها الشيخ الوالد.
72 -
ألذ المناهل فبما اشتهر من قال أنا عالم فهو جاهل.
73 -
إرشاد المغفلين عن صحبة الصالحين.
74 -
الإلمام ببعض أحاديث الحمام.
75 -
إدامة المنفعة في الكلام على الأحاديث الأربعة.
76 -
الإجازة إلى معرفة أحكام الإجازة.
77 -
بيان الحق بلا مين في حكم القيام لأهل العلمين.
78 -
بوارق النجوم في حديث أصحابي كالنجوم.
79 -
البحث المحبوب عن أخبار الشيخ السنوسي نزيل جغبوب.
80 -
تحقيق الحق عند الله في حديث دعاء يوم عرفة ما شاء الله.
81 -
جلاء النقاب عن أحاديث الشهاب.
82 -
الدلائل المشهودة لدى الناطق بالقاف المعقودة.
83 -
الدرر المرفوعة عن حكم اللآلي المصنوعة.
84 -
الرحمة المرسلة في شأن حديث البسملة (طبع بمصر) .
85 -
الردع الوجيز لمن أبى أن يجيز.
86 -
رد لهج الصبابة فيمن قبل يد المصطفى من الصحابة.
87 -
الطلعة الزهراء في خذوا شطر دينكم عن هذه الحميراء.
88 -
الطب الروحاني المحشو في أسانيدنا المجاز بها محمد بن المعطي العمراني.
89 -
كوكب المجد الساري في ترجمة أبي عبد الله محمد صالح الرضوي البخاري.
90 -
كشف اللبس عن حديث وضع اليد على الرأس (طبع طنجة) .
91 -
اللآلي الدرية في زبدة عقد اليواقيت الجوهرية.
92 -
المورد الهائل على كتاب الشمائل.
93 -
المسالك المتبوعة في الأحاديث الموضوعة.
94 -
مواهب الرحمن في صحبة القاضي أبي محمد عبد الرحمن، يعني شمهروش.
95 -
المحاسن الفاشية عن الآثار الشمهروشية.
96 -
مجلي أسرار الفرقان في قوله سبحانه وإذا قرئ القرآن.
97 -
المفاتيح لقراء المصابيح.
98 -
مطية المجاز إلى من لنا في الحجاز أجاز.
99 -
منح القدير في أسانيد والدي الشيخ عبد الكبير.
100 -
مرقاة التخصيص في الكمالات المحمدية.
101 -
العطايا الإلهامية على شرح القصيدة اللامية لابن فرح.
102 -
غاية المنى والسول على قول ابن السبكي وأما المجهول.
103 -
المقتضب، في حديث أحبوا العرب.
104 -
الفيض الجاري على ثلاثيات البخاري (فهارس) .
105 -
مجموع الأجوبة الحديثية.
106 -
النجوم السوابق الأهلة، فيمن لقيته أو كتب لي من الأجلة، (ذكر فيها مائة شيخ مرتبة على حروف المعجم ألفها عام 1321) .
107 -
استجلاب التحصن والرضى بحديث سيدنا عليّ الرضى.
108 -
المظاهر السامية في النسبة الشريفة الكتانية (في مجلد كبير قرظه جماعة من الأعلام) .
109 -
النبذة اليسيرة في تاريخ الدولة العلوية الشهيرة.
110 -
تاريخ جامع القرويين.
111 -
أداء الحق الفرض في الذين يقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض (في مجلدين) .
112 -
الرحلة الجزائرية التونسية القيروانية (تخرج في مجلدين) .
113 -
رسالة في تحقيق رفع نسب صنهاجة لحمير وإمكان دخول أفريقش الحميري لأفريقية.
114 -
الاهتزاز لأطواد زاوية كرزاز (ألفه في وجدة) .
115 -
فتح الملك الناصر لعبده الأمير محمد باي الناصر، وهو إجازة كتبها لملك تونس لما اجتمع به فيها.
116 -
التراتيب الإدارية (في مجلدين) ، وهو الآن تحت الطبع والمجلد الأول منه مشرف على التمام) (1) .
117 -
الإفادات والإنشادات وبعض ما تحملته من لطائف المحاضرات (الكبير ألفه ببلاد تادلة لما ضاع له الأول) .
118 -
جزء في المبشرات النبوية التي رويت له بالمسند المتصل ألفه ببلاد تادلة ودمنات.
119 -
اختصار كتاب الدلالات السمعية للخزاعي التلمساني في نحو أربع كراريس.
120 -
اختصار كتاب العواصم والقواصم لابن العربي المعافري والتعليق عليه.
(1) طبع في مجلدين سنة 1946.
121 -
تبليغ الأمانة في مضار الإسراف والتبرج والكهانة (مجلد صغير) .
122 -
رسالة في علاقة ملوك المغرب بشيوخ الزوايا وما كانوا يندبونهم إلبه من خدمة الصالح العام.
123 -
إجازات لو جمعت لخرجت في عدة مجلدات.
124 -
تلخيص صلة الخلف للرداني.
125 -
اختصار الفتح الوهبي في مناقب أبي حامد العربي، هو ابن المعطي الشرقي.
126 -
بيوتات درن وزواياه ورجاله (يخرج في مجلدات) .
127 -
رسالة في رئاسة الطريقة الكتانية ومؤسسها وما له بذلك علاقة.
128 -
التنويه والإشادة بنسخة ورواية ابن سعادة من صحيح البخاري.
129 -
رسالة في إثبات التدوين والجمع لأهل القرن الأول الهجري من الصحابة والتابعين (وهي الخطاب الذي ألقاه في مؤتمر المستشرقين الذي انعقد بالمدرسة العليا من الرباط عام 1346) .
130 -
فهرس الفهارس وهو هذا الكتاب العظيم الشأن الذي ينبئ أولاً عن سعة وكثرة مؤلفات علماء الإسلام في شوارد أبواب التاريخ الإسلامي، لأن باب الفهارس باب قليل الطروق. ومع ذلك جمع في الفهرس المذكور ذلك العدد العديد. الهائل وهو ما يقرب من ثلاثة عشر مائة فهرس، ويدل ثانياً على سعة اطلاع الأستاذ المؤلف اطلاعاً فاق فيه كثيراً ممن غبر فضلاً عمن حضر، فإن صاحب كشف الظنون إذا تتبعه المتتبع لم يجد فيه من أسماء الفهارس والإثبات ولا عشر معشار ربع هذا العدد، مع أن صاحب الكشف جمع فأوعى وانتفع بمكاتب الآستانة التي كانت أوسع في زمانه وأغنى مكاتب العالم الإسلامي، ومن هنا يظهر لك الفرق. ومما يستغرب ذكره أن محمد
لطفي جمعة المصري صاحب تاريخ فلاسفة الإسلام، قال فيه (1) :" قد انفرد ابن خلدون بين مؤلفي العرب باتخاذ يوميات أو مذكرات شخصية يدونها يوماً فيوماً (أجندة) وأطلق عليها اسم التعريف بابن خلدون وفيها ترجمته ونسبه وتاريخ أسلافه وشرح في خلالها ماعاناه في حياته، ويتخلل ذلك مراسلات وقصائد نظمها في بعض الأحوال، وكثيراً مما أصابه في دهره " الخ
…
كلامه مع أن هذا معنى الفهرسة عند المتقدمين وتلك المواضع التي تطرق فيها، فالفهرسة عبارة عن الكتاب الذي يجمع أحوال المفهرس ووقعاته الدهرية وما صدر عنه من رواية وتصنيف وقصيد. وهذا كيف يدعي تفرد ابن خلدون به دون مؤلفي العرب
وقد جاء هذا الكتاب فهرس الفهارس قاموساً جامعاً لتراجم المؤلفين في السنة من أواسط القرن التاسع إلى الآن وقبلها، وذيلاً على طبقات الحفاظ لابن ناصر والسيوطي إلى الآن، فقلما تجد عالماً في الإسلام اشتغل بالحديث وعلومه اشتغالاً مفيداً ارتفع به ذكره إلا وتجد ترجمته فيه مبسوطة وفيه من التراجم ما لم يجمع قبل في ديوان. وبالجملة فإنه الكتاب الذي يجد فيه أهل كل إقليم تراجم أعلامهم ووفياتهم وولاداتهم وآثارهم، فلا عجب إذا زين الهندي به مكتبته، ورفع به السوداني منصته، كما يستفيد منه اليمني في رفيع مقامه، والمصري والشامي على عظيم مجده وهيامه.
ففيه من تراجم الحجازيين:
عليّ بن ظاهر. أحمد بن علوي جمل الليل. أمين رضوان. أبو ذر
(1) انظر صفحة 231 من الكتاب المذكور (المؤلف) . " قلت: وهذا القول يدل على أن لطفي جمعة لم ير كتاب التعريف بابن خلدون ".
الهروي، المنلا إبراهيم الكوراني، ولده أبو طاهر، عبد القادر الصديقي ابن الطيب الشرقي. الجمال المرشدي. عبد الله بن سالم البصري. سالم بن عبد الله البصري. حسن بن عليّ العجيمي. ابن عربي بناني المكي. أحمد النخلي المكي. أحمد بن عليّ الشناوي. أحمد القشاشي. التاج القلعي. تقي الدين الفاسي. تقي الدين بن فهد المكي. صالح الفلاني. عابد السندي الأنصاري. جار الله بن فهد. جمل الليل. الحضراوي. حسب الله المكي. فالح الظاهري المدني. ابن خليفة المدني. دحلان. رضى الطبري. محفوظ الترمسي المكي. زين العابدين بن جمال الليل المكتبي. ابن سليمان الكردي. قطب الدين العيني. شيخ الباعولي. محمد بن حميد الشرقي. ابن عقيلة المكي. عبد القادر ابن خليل كدك. جار الله بن فهد. ابن الأعرابي. عباس بن صديق. عبد الرحمن بن فهد. عبد الله سراج. عبد العزيز فهد. عثمان الدمياطي. عمر ابن عقيل المكي. عمر بن فهد. عمر بن عبد الرسول. عبد العزيز الزمزمي. محمد بن عليّ الطبري. محمد سعيد سفر. يس المرغني. يس الجبرتي. وغيرهم.
وفيه من الأندلسيين:
أحمد ألأزدي. أحمد بن طريف. أحمد الباجي. الغساني. أبو إسحاق. ابن الحاج. أبو الصبر الفهري. غالب العوفي. الأعلم. ابن الأبار. ابن أبي. ابن أبي الأحوص الغساني. أبو البركات ابن الحاج البلفيقي. أبو حيان. أبو الأصبغ الأسدي. أبو عبد الله ابن أخت غانم. أبو عمر المقري. غانم بن الوليد. محمد بن عبد الله الخولاني. عبد الله بن أحمد بن يربوع الباجي. عليّ ابن الباذش. ابن باذش. ابن بقي. الغافقي. ابن بشكوال. عبد الحق بن البيطار. ابن الطيلسان. عليّ التبريزي. ابن يربوع القرطبي. عبد الله بن الحسن القرطبي. جعفر القيسي. جيكان الحافظ. ابن جزي. أبوبكر بن أبي حمزة. ابن جوبر. الحاتمي. الحجري الحريري. الحميدي. الحضرمي.
حيون الأندلسي. ابن حبيش. ابن الحذاء. ابن حزم. ابن حوط الله. ابن حوط الله. ابن حوط الله. ابن حيان. خازم. ابن حزرج. ابن الخطيب. ابن الخلد. ابن الخشاب. ابن خير. ابن أبي الخير. الدلائي. ابن الدباغ. ابن دري. ابن ذي النون. الرندي. الرعيني. ابن رزق. ابن رضوان. ابن الرقاق. ابن الرومية. ابن أبي الربيع. ابن الزبير الكبير. ابن الزبير الصغير. الزبار. ابن الزرقالة. ابن زرقون (1) . ابن زغيبة. ابن زهر الإشبيلي. طارق (2) ابن يعيش. أبو مروان الطيني. الطلمنكي. ابن الطراز. ابن طريف. ابن الطلاع. ابن الطلاء. ابن الطيلسان. الكلبي. الكلاعي. اللبدي. اللخمي. ابن لب. ابن لباج. ابن ليون. عبد الله المرسي. المنتوري. المصحفي. ابن مسرة. ابن مسدي. ابن مغيث. ابن موهب. يوسف الجذامي. الصدفي. التجيبي. ابن العربي المعافري. ابن نجاح. ابن النعم. الصاحبان. الصدفي. عبد الحق بن عطية. عبد الحق الصقلي. عبد الله الميورقي. عبد الله الباجي. عبد المهيمن الحضرمي. عباس بن أصبغ. عثمان الداني. عتيق بن عيسى. عمر بن الخطاب الأزدي. عيسى الرعيني. العذاري ابن عتاب. ابن غالب. ابن غلبون. ابن غمرون. ابن غشليان. الفلبق. ابن فرتون. ابن فرقد. ابن أخيه. القلصادي. ابن قنترال. سفيان ابن العاصي. ابن سراج. ابن سرحان. ابن سعادة. ابن السيد البطليوسي. الشلوبين. الوليد ابن مخلد. ابن الوليد. ابن واجب. ابن بكير. ابن يعيش. ابن عبد البر. ابن عتيق وغيرهم.
وفيه من المصريين:
أحمد العجمي. ابن حجر العسقلاني. ابن حجر الهيثمي. إبراهيم اللقاني. إبراهيم السقاء. الأمير أبو الأنوار. ابن وفا. أبو سالم الشمني. أبو العز
(1) الصواب ابن رزقون، ولكن المؤلف أدرجه خطأ في حرف الزاي.
(2)
في أصل المطبوع: طارف.
العجمي. أبو الفيض مرتضى الزبيدي. أحمد الشلبي. خليل اللقاني. قطب الدين القسطلاني. أحمد القسطلاني. محمد بن العلا البابلي. البجيرمي. البدرالقرافي. البديري. البراوي. أحمد البهنسي. عبد الرحمن العيدروس. التتائي. محمد التميمي. ثعيلب الضرير. عليّ الصعيدي. محمد بن عليّ الشنواني. أبو الطاهر القوصي. ابن السقطي. يحيى العطار. يوسف الأنصاري. سليمان الجمل. أحمد الجوهري. محمد حجازي. الواعظ الحجار. عليّ الحلبي. الحفني. خليل التوني. الخفاجي. الدردير. الدمنهوري. الدمهوجي. الدمياطي. الديربي. يوسف العجمي. زكرياء الأنصاري. الزرقاني. الزيزاري. الطحطاوي. الطرطوشي. الفرغلي. عليّ المرحومي. المرغني. أحمد الملوي. المناوي. المنذري. المدابغي. المنير. السلفي. عليّ الأجهوري. عبد الرحمن الأجهوري. عبد الرحمن الأكراشي. الأشبولي الباجوري. الأمير الصغير. النمرسي. أحمد الصباغ. الصبان. عبد الله الدمياطي.. عطية الأجهوري. الحافظ العراقي. ولده أبوزرعة. العروسي الكبير. العروسي الصغير. أحمد العماوي. محمد العشماوي. ابن الفرات. القبابي. البرهان القلقشندي. القوصي. الحافظ السلفي. عبد الحق السنباطي. محيي الدين المليجي. شرف الدين الأنصاري. الشبراوي. الشرقاوي. الشنواني
. الشعراني. عليّ الوقائي. يوسف بن شاهين. يوسف الشباسي. يونس المصري. وغيرهم.
وفيه من الشاميين: ابن عون القاوقجي. أحمد المنيني. عبد الرحمن الكزبري. محمد بن عبد الرحمن الكزبري. عبد الرحمن بن محمد الكزبري. العجلوني. أيوب الخلوتي. ابن عابدين. أبو النصر الخطيب. الحافظ العلائي. ابن غانم. أحمد ابن سليمان الأروادي الطرابلسي. عبد الكريم الشبراباتي الحلبي. مصطفى
البكري. ابن بدير المقدسي. النبهاني. محمد التافلاتي. عبد القادر التغلبي. التقي ابن قتيبة. الحافظ الذهبي. جمال الدين الحلاق. صالح الجنيني. ابن الجزري. ابن جماعة المقدسي. حامد العمادي. عبد القادر الحلبي. الحصني. ابن حبيب. أحمد بن حبيب العطار. محمود حمزة الحسيني. محمد بن محمد الخليلي. الخير الرملي. ابن رافع. عبد الباقي الحنبلي. ولده أبو المواهب. ابن طولون. كمال الدين بن حمزة. الكاملي. الكفري. محمد ابن عبد الرحمن الغزي. ابن مقبل الحلبي. محمد بن علاء الدين الطرابلسي. عبد الرحمن المجلد. المراغي الكبير. المراغي الصغير. المكتبي. ابن المحب. هبة الله البعلي. ابن السمعاني. يوسف بن خليل الدمشقي. ابن السبكي الكبير. ابن السبكي الصغير. ابن البخاري. ابن عساكر. ابن رجب. ابن سفر الحلبي. ابن ناصر الدمشقي. أبو الفتح المزي. يوسف بن المبرد. الصفدي. الصفوري. صالح ابن صاحب التنوير. الصلاح ابن أبي عمر. عبد الرحمن المجلد. عبد الله الحلبي. عبد اللطيف البيروتي. عبد النبي الخليلي. عبد الغني النابلسي. عبد القادر التغلبي. عمر القاري. العاني. أبو الحسن العطار. العيتاوي. شاكر العقاد. السفرجلاني. الفتح البيلوني. القدومي. القطب الحلبي. سعيد الحلبي. السليمي. السفاريني. ابن السمعاني. الشراباتي. ابن الشماع الحلبي. يوسف بدر الدين. يوسف الحلبي. يوسف الشامي. وغيرهم.
وفيه من اليمنيين:
إبراهيم ابن أبي بكر العلوي. إبراهيم ابن المؤيد اليمني. إبراهيم جعمان. عبد الرحمن بن سليمان الأهدل. سليمان بن يحيى الأهدل. يوسف البطاح الأهدل. يحيى بن عمر الأهدل. أبو بكر ابن أبي القاسم الأهدل. أبو بكر ابن شهاب. أحمد قاطن الصنعاني. محمد بن عليّ التوكاني. عبد الله باسودان اليمني. بشرى ابن هاشم الجبرتي. عبد الله بلفكيه الباعولي. عليّ بن أبي بكر
السكران. محمد بن سالم التريمي. عثمان بن عقيل. أبو بكر بن عبد الله العيدروس. حسين الحبشي. عيدروش الحبشي. الخالص بن عنقا. داوود العباسي. ابن الديبع. عبد الرحمن بلفقيه. أبو الفتوح الجفري. عمر بن عبد الرحمن البار. عبد الخالق بن عليّ المزجاجي. محمد بن عبد الله باسودان. المسوري. محمد الشلي. ابن ناصر الحازمي. صديق بن محمد الخاص. ابن أبي الصيف اليمني. عبد الخالق ابن أبي بكر المزجاجي. محمد بن عليّ العمراني. ابن العجل. عليّ المرحومي. عبد الكريم اليمني الصنعاني. قاسم الزيدي. الساباطي. وغيرهم.
وفيه من الهنديين والسنديين:
أبو الحسن السندي الكبير. أبو الحسن السندي الصغير. فضل الرحمن الهندي. أحمد ولي الله الدهلوي. عبد العزيز ولي الله الدهلوي. عبد الغني ابن أبي سعيد الدهلوي. عبد الباقي اللكنوي. عبد الحي اللكنوي. صديق حسن خان الهندي. أحمد أبو الخير المكي الهندي. حياة السندي. ارتضا عليّ خان. رفيع الدين القندهاري. السيلكوتي الدهلوي. محمد بن أشرف. نذير حسين. شمس الحق العظيمابادي. عبد الحق الدهلوي. عبد الحق الدهلوي. عبد الرزاق الهندي. هاشم السندي. وغيرهم.
وفيه من أهل اصطنبول وبلاد الترك والفرس وبلاد العجم:
أبو القاسم الطرابلسي. أبو الهدى الرفاعي. جلال الدين الدواني. أبو حفص النسفي. الرازي. الرضوي البخاري الطلوسي. القطب النهروالي والمكي. الكمشخانوي. مصطفى الكربتلي. يعقوب بن سفيان الفسوي. مسعود بن الحسن الأصفهاني. ابن الشيرازي. القزويني. الفيروزابادي. أبو نعيم الأصبهاني. الكازروني. الكركي. عارف حكمت. ابن همات التركماني. القزويني. السمرقندي. آلي الرومي. وغيرهم.
وفيه من العراقيين:
محمود الآلوسي. أبو عليّ البغدادي. يوسف سبط ابن الجوزي. الحافظ ابن الجوزي. ابن نقطة. خالد الكردي. ابن خيرون الطبوري. ابن المقير. الحراني. ابن النجار. فضل الله الجيلي. ابن النقور. ابن سكينة. ابن شاذان. نعمان الآلوسي. عبد الرحمن القادري. القاضي عبد الوهاب. ابن القوطي. يوسف السرمدي. السويدي. وغيرهم.
وفيه من التونسيين:
أحمد الشريف. أحمد الأمين بن عزوز. ابن الغماز. ابن هارون. ابن جابر الوادياشي. البشير التواتي. المكي بن عزوز. محمد بيرم الثالث. محمد بيرم الرابع. ابن خليل التونسي. ابن الخلصة. ابن الخوجة التونسي الكبير. ابن الخوجة الصغير. الرصاع الرياحي. الزيزاري. محمد الشريف التونسي. المدني بن عزوز. أحمد المكودي. عليّ النوري الصفاقي. عبد الله السوسي. العذاري. المساكني. الغرياني. ابن الغماز الفهري. الهاشمي الجمني المطماطي. محمد بن حسن الهدة. وغيرهم.
ومن القيروانيين:
ابن الدباغ. مكي ابن أبي طالب. ابن سعدون. وغيرهم.
ومن الجزائريين:
أحمد بن عمار. أحمد بن قاسم البوني. عبد الرحمن الثعالبي. ابن جعدون. مصطفى الحرار. حمودة المقايسي. الندرومي. الغبريني. محمد سعيد الزواوي. الشيخ بنعلي الزواوي. وغيرهم.
ومن القسمطينيين: العباس بن صالح. ابن قنفذ. الهادي الشريف. وغيرهم.
ومن المستغانميين:
ابن حواء. وغيره.
ومن المعسكريين:
الطاهر المشرفي. أبو رأس. سقط المشرفي. وغيرهم.
ومن المازونيين: الشيخ أبو طالب.
ومن أهل قلعة بني حماد:
محمد بن عليّ الصنهاجي.
ومن الوهرانيين: شقرون المغراوي وغيرهم.
ومن التلمسانيين:
ابن هارون المطغري. أبو عبد الله بن العباس التلمساني. أبو الفضل بن الإمام. محمد بن عبد الرحمن النجيبي. محمد بن عبد الجليل. الشيخ أحمد المقري. محمد المقري الكبير. محمد بن مرزوق الجد. محمد بن مرزوق الحفيد. ابن مرزوق الكفيف. المنور المغيلي. الشيخ السنوسي. وغيرهم.
ومن طرابلس الغرب:
عبد السلام الأسمري. الأستاذ ابن السنوسي. أحمد الطبولي. أحمد الشريف السنوسي. حاتم الطرابلسي. السلامي. وغيرهم.
وفيه من المغاربة جماعة:
فمن أهل فاس:
أحمد بن القاضي. أحمد بن الحاج. أحمد أبو نافع. أبو عمران الفاسي. عبد القادر بن عليّ الفاسي. عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي. محمد بن عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي. أحمد بن يوسف الفاسي. محمد بن عبد الكبير الكتاني (الكبير) . عبد الكبير بن محمد الكتاني. جعفر بن إدريس الكتاني. محمد بن جعفر الكتاني. عبد القادر الكوهن. حميد بن محمد بناني. محمد بن عبد السلام البناني. محمد بن الحسن البناني. أحمد بن محمد بن الخياط الزكاري. محمد بن القاسم القادري. محمد بن قاسم بن زاكور. عبد السلام ابن الطيب القادري. البطيوي. ابن عطية السلوي. محمد بن سليمان البوعناني. التاودي بن سودة المري. يس الجزولي. التميمي. التهامي بن رحمون. المهدي الفاسي. قاسم بن القاضي. ابن غازي. الجادري. الجنان. ابن جلون. المدني ابن عليّ بن جلون. الزباني. السلطان مولاي سليمان. عليّ الحريثي. الطالب بن الحاج. خروف التونسي. رضوان الجنوي. ابن رشيد الفهري. زروق. زيان العراقي. الزبادي. العربي ابن الطيب القادري. الكردودي. كنون. أحمد المكبلدي. المنجور. المنجرة الكبير. المنجرة الصغير. ابن أبي النعيم الغساني. محمد بن قاسم التميمي الصديني. إدريس العراقي الفاسي. ابن عبد السلام الفاسي. ابن عبد الله المغربي الكبير. ابن عبد الله المغربي الصغير. العربي الزرهوني. القصار. السقاط. الونشريسي. البازغي. وغيرهم.
ومن أهل زرهون ومكناس:
بصري. العميري. ابن حرزوز. عبد الرحمن بن عتاب. الفضيل الشبيهي. وغيرهم.
وفيه منأهل سلا والرباط:
أحمد الغربي. أبوسعيد السلوي. ابن عاشر الحافي. محمد بن عبد الرحمن البريبري. ابن التهامي. بن عمرو. ابن أبي بكر البناني.
ومن أهل الصويرة:
عليّ بن عبد الصادق الرجراجي.
ومن أهل وازان:
عبد الله الشريف. أحمد بن حسون. المهدي الوازاني.
ومن أهل مراكش:
أحمد بن الطاهر المراكشي. عبد الواحد الشريف. محمد بن يوسف الترغي. محمد بن المعطي. ابن سعيد المرغتي. المنصور السعدي. محمد العياشي الرحماني. ابن الشماع. ابن يعقوب. وغيرهم.
ومن أهل سوس ودرعة:
أحمد بن ناصر. أحمد بن عليّ البو سعيدي. أحمد التمجدشتي. التمنارتي الحضيكي. الحسين بن ناصر الدرعي. الرداني. ابن عبد السلام الناصري. ولده محمد المدني. يحيى الجراري. العبدري. الحيحي. موسى الناصري. الهشتوكي.
البرهان السباعي الدرعي. الورزازي الكبير. الورزازي التطواني اليبوركي. وغيرهم.
ومن أهل دمنات:
العربي الدمنتي. عليّ بن سليمان الدمنتي.
ومن أهل تادلا وبجعد:
المعطي بن عبد الخالق. العربي بن المعطي. أحمد بن قاسم الصومعي. وغيرهم.
وفيه من أهل درن وبلاد الصحراء وشنجيط والسودان:
أحمد بابا التنبكي. أبو سالم العياشي. أبو عليّ البوسي. عبد الملك التجموعتي. محمد بن أبي بكر الدلائي. عبد الله بن عليّ بن طاهر. الفجيجي السوداني. ابن سنة الفلاني. ابن السيد العروي. مولاي الشريف الواولاتي. وغيرهم.
وفيه من أهل طنجة وسبتة وتطوان وجبال الهبط:
ابن الشاط. ابن الصادق. بن ريسون التطواني. أحمد السريفي. الحسن كنبور اللجائي. ابن عسكر. ابن عجيبة الورزازي. أبو الفرج الطنجي. أبو القاسم التجيي. عياض بن موسى اليحصبي السبتي. عليّ بن أحمد الصرصري. وغيرهم.
وهنا انتهى بي القول فيما قصدت إليه من الإتيان على بعض القل من الكثر
من واسع ترجمة الشيخ الإمام حفظه الله وعسى بوادر العجز مني أن تنهض عذراً قوياً لدى القراء عن القصور أو التقصير الواقعين في ترجمة الرجل العظيم وقد أرجأنا مزيد التوسع فيها لفرصة أخرى والحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى.
أبو العزم
في 13 ربيع الأول عام 1347
أنشد المؤلف متمثلاً بقول الحافظ أبي القاسم ابن عساكر:
لقول الشيخ أنباني فلان
…
وكان من الأيمة عن فلان
إلى أن ينتهي الإسناد أحلى
…
لقلبي من محادثة الحسان
ومستمل على صوت فصيح
…
ألذ لدي من صوت القيان
وتزييني الطروس بنقش نقس
…
أحب إليّ من نقش المغاني
وتخريج الفوائد والأمالي
…
وتسطير الغرائب والحسان
وتصحيح الغوالي م العوالي
…
بنيسابور أو في أصفهان
أحب إلي من أخبار ليلى
…
وقيس بن الملوح والأغاني
فإن كتابة الأخبار ترقى
…
بصاحبها إلى غرف الجنان
وحفظ حديث خير الخلق مما
…
ينال به الرضا بعد الأماني
فأجر العلم ينمو كل حين
…
وذكر المرء يبقى وهو فإني
فهرس الفهارس والاثبات
فراغ