المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌حرف الخاء 168 - خالد الكردي (1) : هو الإمام العلامة - فهرس الفهارس - جـ ١

[الكتاني، عبد الحي]

الفصل: ‌ ‌حرف الخاء 168 - خالد الكردي (1) : هو الإمام العلامة

‌حرف الخاء

168 -

خالد الكردي (1) : هو الإمام العلامة خاتمة أيمة الطريقة النقشبندية في الشام، أبو الضياء مولانا خالد بن حسن النقشبندي العثماني المجددي الكردي الشهرزوري الشهير بالحضرة، دفين دمشق الشام، المتوفى بها سنة 1242. يروي عن الشيخ عبد الله الدهلوي الهندي المعروف بشاه غلام علي، وهو شيخ إرشاده وسلوكه، والشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي ومحمد بن عبد الرحمن الكزبري وعمر بن عبد الغني الغزي الدمشقي ومصطفى الكردي الدمشقي، وسمع حديث الأولية أيضاً من علامة العراق النور عليّ بن محمد سعيد البغدادي السويدي، وتدبج مع الشمس ابن عابدين الفقيه الشامي.

له ثبت نرويه بأسانيدنا إلى ابن عابدين عنه، حسب إجازته له التي كتبها له على ظهر ثبته المذكور. ح: وبأسانيدنا إلى الاروادي عنه. ح: وعن الشهاب أحمد البرزنجي عن أبيه إسماعيل عنه. وقد اجتمع به شيخنا محمد سعيد الجمال، وعادت عليه نظرته.

ومما يدلك على عظمة المترجم كثرة من أفرد ترجمته بالتأليف ناهيك أن منهم تلميذه الشهاب الآلوسي ومفتي الشام والشمس ابن عابدين، والشيخ عثمان بن سند النجدي البصري له كتاب " أصفى الموارد من سلسال أحوال الإمام خالد " وغيرهم، وهذه التآليف موجودة في خزانتنا.

وله من المؤلفات في علم الحديث: حاشية على جمع الفوائد من كتب الحديث وصفها الخاني في ترجمته من " الحدائق الوردية " بقوله: " تكتب

(1) في حلية البشر (1: 571 - 587) انه خالد بن أحمد بن حسين أبو البهاء ضياء الدين النقشبندي، وكذلك ورد عند الزركلي 2: 334 وانظر سائر المراجع التي اعتمدها.

ص: 373

بماء الذهب، قد جردتها بخطي فجاءت مجلداً لطيفاً، اه ". قال: وله شرح على حديث جبريل، جمع فيه عقائد الإسلام إلا أنه باللغة الفارسية، وله: جلاء الأكدار والسيف البتار في الصلاة على النبي المختار، قال: ذكر فيه أسماء أهل بدر على حروف المعجم، وتوسل بها على طراز لم يدركه من تقدم. وذكر البرهان إبراهيم فصيح البغدادي في " المجد التالد " أن محدث العراق النور عليّ السويدي البغدادي لما دخل المترجم لبغداد أختبره بقلبه لثلاثين إسناداً لثلاثين حديثاً من الكتب الستة، فرد المترجم عليه القلب، وأملى عليه الأحاديث بأسانيدها الأصلية، فأذعن المحدث المذكور. وذكر تلميذهما الشهاب الآلوسي في كتابه " نزهة الألباب " أن السويدي المذكور قال للمترجم في ملأ عظيم:" بئس ما يفعله أكثر علماء الأكراد اليوم لاشتغالهم بالعلوم الفلسفية وهجرهم لعلوم الدين كالتفسير والحديث عكس ما يفعله علماء العرب " فقال له المترجم: " كلا الفريقين طالب بعلمه الدنيا الدنية وطلبهاب قال أرسطو أو قال أفلاطون خير من طلبها ب قال الله وقال رسوله فإن الدني يطلب بدني مثله " فسكت السويدي.

169 -

الخالص ابن عنقا (1) : هو الشيخ الإمام محمد بن عليّ بن عنقا الملقب بالخالص وبالمحض اليمني، له فهرس مدار إستاده فيه على شيخه الإمام أبي محمد عبد اللطيف بن عليّ القصيعي الراوي عن أحمد بن قاسم العبادي وعبد الرحيم المخلافي وعبد القادر الفاكهي وغيرهم، نرويها مسلسلة باليمنيين عن السيد محمد بن سالم السري باهارون التريمي عن محمد بن ناصر الحازمي عن الوجيه الأهدل عن أبيه عن السيد أحمد بن محمد شريف الأهدل عن يحيى بن عمر الأهدل عن المقري عبد الباقي المزجاجي عن نور الدين عليّ بن محمد بن الديبع الشيباني عن عماد الدين يحيى بن محمد الحرازي عن صاحب الفهرسة محمد الخالص ابن عنقا.

(1) النفس اليماني: 266.

ص: 374

170 -

خازم (1) : هو الشيخ الإمام الفقيه أبو بكر خازم بن محمد بن خازم، أروي فهرسته بسندنا إلى ابن خير قال: حدثني بها أبو جعفر أحمد بن عبد الرحمن البطروحي ومحمد بن نجاح الذهبي وأحمد بن عليّ بن زرقون المرسي الجزيري كلهم عنه.

171 -

الخليلي (2) : هو الإمام المحدث الصوفي شمس الدين محمد بن محمد ابن شرف الخليلي المقدسي الشافعي، كان من أهل العناية والتحصيل والشهرة الواسعة، وله عدة رسائل منها تأليف في أسرار الأسم الشريف (محمد) وأنواره، وله ثبت صغير هو عندي عليه خطه، يروي فيه عن محمد بن داوود العناني عن النور عليّ الحلبي عن الرملي عن القاضي زكرياء، ويروي أيضاً عن الشمس محمد البقري عن بلديه محمد البقري عن أبي الخير ابن عموس الرشيدي عن السيوطي. ويروي حديث الأولية عن أحمد ابن البنا الدمياطي بسنده. نرويه وكل ما له من طريق البجيرمي عن أبيه عنه ومن طريق الحافظ مرتضى الزبيدي عن أحمد بن أحمد المعروف بابن الموقت المقدسي، لقبه ببيت المقدس عام 1168، والشمس محمد بن حسن المنير كلاهما عنه إجازة. ونرويه من طريق الحضيكي عن أحمد بن محمد الورزازي عنه.

172 -

خروف التونسي (3) : هو الإمام المحدث العلامة المعقولي المسند جار الله أبو عبد الله خروف الأنصاري التونسي الفاسي، كان قرأ بتونس ومصر وغيرهما وامتحن بالأسر، ففداه سلطان فاس أبو العباس أحمد بن محمد المريني الوطاسي آخر ملوكهم، وأقام بفاس تؤخذ عنه العلوم العقلية،

(1) فهرسة ابن خير: 433 وقد توفي خازم سنة 496 وقال فيه ابن بشكوال: ولم يكن بالضابط لما رواه (الصلة: 178) .

(2)

ترجم صاحب سلك الدرر (4: 49 - 97) لمحمد بن محمد بن شرف الدين الخليلي الصوفي وجعل وفاته سنة 1147 فلعله هو، ولكنه لم يذكر له شيئاً من المؤلفات.

(3)

هو محمد بن خروف كما في نشر المثاني 1: 91 وشجرة النور: 281

ص: 375

وهو مجدد سند تعليمها وعنه أخذت بالمغرب على الحقيقة [إلى] لآن، مات بفاس سنة 966، وصفه الشيخ القصار في ثبته بالمنفرد بالمنطق والكلام وأصوله والفقه والبيان بفاس. له رحلة واسعة ذكر فيها مروره على تونس، وقفت على بعضها.

يروي عن سقين العاصمي وغيره، وبالمشرق عن جماعة منهم كمال الدين محمد بن عليّ الطويل القادري والناصر اللقاني وأخوه شمس الدين، حسب رواية الأول عن شهاب الدين الحجازي عن ابن أبي المجد عن الحجار بأسانيده، ورواية الثاني والثالث عن زروق بأسانيده، ويروي الطويل القادري عن الشرف المناوي عن الولي العراقي بأسانيده، ويروي عن الشيخ أبي الحسن المالكي الشاذلي المصري شارح الرسالة وغيره. أروي فهرسته ورحلته من طريق الشيخ القصار والمنجور وابن عبد الجبار الفجيجي الثلاثة عنه. ح: ومن طريق الشهاب أحمد المقري عن عمه سعيد عنه.

173 -

ابن خليل التونسي: هو العلامة الشيخ مصطفى بن خليل التونسي قرأ بالأزهر ومكة المكرمة، وأجيز فيهما من السيد عبد الله كوجك البخاري والبرهان السقا والشهاب دحلان والشيخ محمد الخضري الأزهري والشمس عليش والشمس الأنبابي ومحمد بن عبد الله بن حميد الحنبلي المكي الشرقي ومحمد حسن الهواري والشيخ محمد نواب المكي الحكيم والشيخ رحمة الله الهندي صاحب " إظهار الحق " والشيخ حسين بن إبراهيم الأزهري والشيخ عبد الرحمن بن عبد الله سراج المكي والشيخ حسن العدوي المصري والشمس محمد الأشموني والشيخ حسن المرصفي والشيخ حسين المغراوي الشافعي والشيخ عبد الهادي نجا الأبياري وغيرهم. وممن أجازه من شيوخنا المصريين الوجيه الشربيني المصري والشهاب أحمد الرفاعي المصري، ومن غرائب شيوخه الشهاب أحمد بن عبد الرحيم الطهطائي المصري الشافعي والشيخ عليّ خليل الأسيوطي حسب رواية الأخير عن المعمر عبد الواحد بن منصور الرياني

ص: 376

عن السيد داوود القلعي عن الحافظ مرتضى الزبيدي. ويروي ابن خليل المذكور عن الزياني والبرهان الباجوري كلاهما عن الشرقاوي. ولابن خليل المترجم مجموعة تضمنت إجازات مشايخه المذكورين له ومشايخهم وهي في مجلد لطيف، أطولها وأفيدها إجازة ابن حميد الشرقي والطهطائي والبخاري، نروي كل ما له عن المقرىء المعمر البرهان إبراهيم بن سليمان المارغني المالكي التونسي بها عنه تدبيجاً عنه.

خليل اللقاني: (انظر الاتحاف)(1) .

174 -

خليل التوني المغربي: يروي عن عمر المقري المزلاوني وجاد الله البناني، كلاهما عن الزرقاني شارح " المواهب " ويروي مؤلفات الزرقاني المذكور عن سالم النفراوي عن الشهاب أحمد النفراوي عن مؤلفها. ولخليل المذكور ثبت نسبه له أبو عبد الله بصري المكناسي في فهرسته، نرويه من طريق أحمد بن عمار الجزائري المذكور عنه، ونرويه أيضاً من طريق ابن عبد السلام الناصري عن الشمس محمد بن أحمد الجوهري عنه أيضاً.

175 -

الخفاجي (2) : هو شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر الخفاجي نسبة إلى خفاجة بالفتح والتخفيف حي من بني عامر، وجدته مضبوطاً بخط صاحب " المنح البادية " بكسر الخاء، وهو خلاف المعروف المسموع، المصري الحنفي قاضي القضاة المتوفى 12 رمضان عام 1069 وقد أناف على التسعين، شارح الشفا في أربع مجلدات ضخمة طبع مراراً (3) ، لا أفيد منه

(1) تقدم برقم: 24.

(2)

ترجمة الخفاجي في خلاصة الاثر 1: 331 وصفوة من انتشر: 128 والزركلي 1: 227 ومقدمة الريحانة بتحقيق عبد الفتاح محمد الحلو (القاهرة 1967) 1: 3 - 39.

(3)

اسمه: نسيم الرياض في شرح شفا القاضي عياض طبع الأستانة 1267 في أربعة مجلدات.

ص: 377

ولا أوسع في شروح الشفا كلها المشارقة والمغاربة. وله في السنة أيضاً وعلومها: التمامة في صفة العمامة، يعني النبوية " أشار له في شرحه المذكور ص 589 ج1 " وأهمل ذكره ابن الخال في " الدعامة ". وللمترجم أيضاً الريحانة استوعب فيها ذكر مشايخه ومن لقي من العلماء والمحدثين والشعراء. وأخذ عن والده الشمس الخفاجي وخاله الشنواني والشمس الرملي وإبراهيم العلقمي وعلي بن غانم المقدسي الحنفي ومحمد الصالحي الشامي وداوود البصير الطبيب وسعد الملة والدين ابن حسن الرومي سائر ما يجوز لهم. نروي ما له من طريق العياشي والثعالبي والعجيمي والرداني وغيرهم، كلهم عنه، قال عنه أبو سالم العياشي في " الإتحاف " (1) :" شيخنا هذا ممن اتسعت رحلته في أقطار الأرض وبعد صيته وعمر وبلغ في التحقيق مبلغاً يعجز من وراءه عن إدراكه، وله ملكة قوية في سائر العلوم الشرعية والفلسفية، اه " وقال عنه الرداني في آخر صلته: " شهاب الحفاظ والنقاد وملحق الأحفاد والأجداد "(باختصار) .

176 -

الخولاني: له برنامج نقل عنه ابن الأبار.

177 -

ابن الخياز (2) : هو محمد بن يوسف بن مفرج بن سعيد البناني من أهل بلنسية المتوفى سنة 593، له برنامج نرويه من طريق ابن الأبار عن شيوخه أبي الحسن بن خيرة والكلاعي، كلاهما عنه.

178 -

ابن خزرج (3) : هو الشيخ الفقيه أبو محمد عبد الله بن إسماعيل ابن محمد بن خزرج اللخمي، له فهرسة مرتبة على حروف المعجم، أرويها بأسانيدنا إلى ابن خير عن الخطيب شريح بن محمد المقري عنه.

(1) يعني إتحاف الاخلاء رقم: 18 فيما تقدم.

(2)

التكملة: 552.

(3)

فهرست ابن خير: 432 وترجمة ابن خزرج في الصلة: 275 وتوفي سنة 478.

ص: 378

179 -

ابن الخطيب (1) : هو الإمام ذي الوزارتين لسان الدين والدنيا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن سعيد ابن الخطيب السلماني الغرناطي، ولد سنة 713 وقتل سنة 776، سمع من أبي عبد الله ابن جابر وأخيه أبي جعفر وأبي البركات ابن الحاج وأبي محمد ابن سلمون وأخيه أبي القاسم وأبي عبد الله ابن عبد الملك وأبي العباس ابن يربوع وأبي محمد ابن أيوب المالقي خاتمة أصحاب أبي عليّ ابن أبي الأحوص.

وله رواية عالية وكتب في التاريخ والطب والأدب والفلسفة والتصوف وكتابه " نفاضة الجراب فيمن جمعني وإياه الاغتراب " حاو لرواية واسعة وتراجم كثير من كبار من أجاز له فهو كالفهرس له، عندي بعضه مأخوذ بالتصوير الفوتوغرافي عن أصل أندلسي موجود الآن في مكتبة الاسكوريال ببلاد أصبانيا، وقد نقل عنه ابن غازي كثيراً من تراجم المكناسيين في كتابه " الروض الهتون " مما يدل على تهافت ابن الخطيب على الرواية والراوين. ولما ترجم ابن غازي في الروض لأبي عبد الله ابن الصباغ قال:" ذكر ابن الخطيب في بعض فهارسه ".

نروي كتبه وروايته وشعره وفهارسه من طريق المنتوري عن أبي بكر أحمد ابن أبي القاسم ابن جزي، وبأسانيدنا إلى الحافظ ابن حجر عن أبي القاسم ابن عليّ الفاسي وهو وابن جزي عنه، وقد قاتل القاضي ابن السكاك: ان

(1) للسان الدين ابن الخطيب ترجمة في نفح الطيب (الأجزاء 5 - 7) وترجمة كتبها بنفسه في آخر الإحاطة، ومعلومات عنه في أعمال الاعلام والكتيبة الكامنة وغيرها من كتبه؛ وقد نشر عدد كبير من كتبه، وصدرت عنه دراسات منها كتاب للأستاذ محمد عبد الله عنان وثان للفقيه التطواني محمد بن أبي بكر وثالث للأستاذ عبد الهادي أبو طالب؛ ومن مؤلفاته التي نشرت في الأيام الأخيرة: روضة التعريف، وهو في التصوف، والصيب والجهام وهو مختار من ديوان شعره، ونفاضة الجراب، وكناسة الدكان، وجيش التوشيح، وغير ذلك.

ص: 379

ابن الخطيب دخل بيده من كتب التواريخ وطالع منها ما لا يمكن أن يدخل إلا بيد ملك شامخ الملك كالحكم المستنصر في زمانه، فتحقق ذلك، اه.

180 -

ابن الخلد (1) : هو أبو عبد الله، أروي فهرسه من طريق القاضي عياض عن أبي محمد ابن عتاب عن أبي عمر ابن الحذاء عن أبيه.

181 -

ابن الخلصة: هو الشيخ الفقيه المقري أبو جعفر أحمد بن محمد ابن إبراهيم بن خلصة الحميري التونسي جد عبد الله بن هارون الطائي لأمه، له فهرس أرويه من طريق ابن جابر الوادياشي عن عبد الله بن هارون عنه.

182 -

ابن خليفة: هو أبو عبد الله ابن خليفة القاضي، له برنامج نقل عنه ابن الأبار في " التكملة ".

183 -

ابن خليفة المدني (2) : هو الفقيه الأديب المسند الرحال أبو عبد الله محمد بن خليفة المدني، أصله من تونس، ويعرف أهله فيها بأولاد الرقاع، وكان يكتب في إمضائه " المسعودي " ووصفه بعض مجيزيه من الفاسيين والرباطيين بالشريف الحسني الإدريسي، وهو عجيب. رحل في صغره إلى المدينة وتديرها ثم رحل إلى مصر وتونس والقيروان والجزائر وفاس ومراكش والصويرة وآسفي والرباط ومكناس وقت ما كان الجولان في هذه البلاد يحتاج إلى صبر وعناء، وروى عن مؤلفي زمانه مؤلفاتهم، كالشيخ رحمة الله الهندي صاحب " إظهار الحق " ورحمة الله محمد حفني النازلي صاحب " خزينة الأسرار " والشهاب أحمد دحلان والشيخ محمد أبي خضير المدني وعمر بن إبراهيم بري المدني ومحمد بن عمر بالي الحنفي المدني وأبي المحاسن محمد بن خليل القاوقجي الطرابلسي، وهو أعلى من لقي وأعظمهم شهرة،

(1) الغنية: 287 (رقم: 19) .

(2)

ترجمة محمد بن خليفة التونسي المسعودي في شجرة النور: 415 - 416.

ص: 380

والسيد جعفر بن إسماعيل البرزنجي المدني والشمس محمد الانبابي المصري مفتي المالكية وعبد الهادي الابياري المصري وإسماعيل الحامدي المصري مفتي المالكية، وخالنا وشيخنا أبي المواهب جعفر بن إدريس الكتاني، ونجله الشمس محمد بن جعفر صاحب " سلوة الأنفاس " وغيرهم.

روى عامة عن دحلان والانبابي والحامدي والابياري ومفتي القيروان محمد الصدام وحمودة الصدام ومحمد عظوم ومحمد الجدي شيخ الإسلام بالمانستير والحاج صالح رفيقه، ومجيزنا الشيخ عمر بن الشيخ، وجيزنا الشيخ الطيب النيفر، ومجيزنا الشيخ سالم بو حاجب، وقاضي القيروان الشيخ محمد بوهاها والشيخ أحمد بو خريص التونسي والشيخ أبو خضير ومحمد بالي وعمر بري وشيخنا عبد الجليل برادة والسيد جعفر البرزنجي والبرهان إبراهيم الدسوقي والشيخ رابح والشيخ حمدة الشاهد التونسي والشيخ محمد النجار التونسي، ومجيزنا أبي عليّ الحسن بن أحمد بن موسى الجزائري، وتدبج معه، وأبي الحسن عليّ بن عبد الرحمن مفتي وهران، ومجيزنا قاضي فاس حميد بن محمد بناني، ومجيزنا القاضي أبي محمد عبد الله بن الهاشمي بن خضراء السلوي، ومجيزنا قاضي مكناس الشهاب أحمد بن الطالب ابن سودة الفاسي وقاضي فاس أبي محمد عبد الهادي بن أحمد الصقلي الحسيني الفاسي والنقيب أبي محمد عبد الله بن إدريس البدراوي الفاسي والمعمر أبي محمد عبد الملك بن محمد العلوي الضرير الفاسي، ومجيزنا قاضي الرباط أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن البريبري السلوي ثم الرباطي وأبي إسحاق إبراهيم التادلي الرباطي والحاج محمد أزنيط المراكشي وأبي الحسن عليّ بن الخفاف الجزائري وأبي حامد العربي بن السائح الشرقاوي الرباطي وغيرهم. وتدبج في الصويرة مع مجيزنا أبي العباس أحمد الوعزوني التناني، وفي الرباط مع قاضيه أبي العباس أحمد بن محمد بن الحسن بناني، أحد من تدبجت معه أيضاً وغيرهم. وروى كتب الثعالبي عن أبي العباس أحمد بو قندورة الجزائري، وروى الطريقة

ص: 381

الشاذلية وأذكارها وأعمالها عن أبي الحسن القاوقجي الطرابلسي، و " تنبيه الأنام " عن سليل مؤلفه الشمس محمد بن محمد بن عظوم القيرواني، و " دلائل الخيرات " عن أبي العباس أحمد بن محمد بن رضوان المدني والشهاب أحمد الكسراوي والحاج محمد أزنيط المراكشي، وكثيراً من الأذكار والأسماء عن الشمس محمد بن المكي بن التهامي بن الشيخ أبي الحسن عليّ بن أحمد الوزاني، والطريقة القادرية عن أبي الحسن عليّ بن حيدر القادري. وكان جماعاً للكتب والدواوين بالشراء والاستنساخ فحصل على عدة صناديق ضاعت وتفرقت بموته في مكناس غريباً سنة 1313 شذر مذر.

أروي جميع ما له من طرق منها عن ثلاثة ممن تدبجوا معه، وقد تدبج معي أيضاً ثانيهما، وهم أبو الحسن عليّ بن أحمد بن موسى الجزائري، والقاضي أبو العباس أحمد بناني، وأبو العباس أحمد الثناني دفين آسفي، وأبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي، وأبو محمد ابن أبي بكر الشاذلي وغيرهم، خمستهم عنه. ومن العجيب أن ثلاثة من صدور مشايخه ومجيزيه إلى الآن في الأحياء وهم: الشيخ الطيب النيفر، والشيخ سالم بوحاجب، وابن خالنا صاحب " السلوة " أبو عبد الله ابن جعفر الكتاني، وقد شاركتهم في جميعهم كغيرهم ممن سبق (1) . وممن روى عن المترجم بالرباط الفقيه الصوفي أبو محمد زين العابدين بن أبي بكر بناني الرباطي، فقد وقفت على إجازته له وهي عامة ختمها المترجم ببيت نصه:

ذا سندي فإن قبلت حبذا

أو لم يناسب خلف ظهرك انبذا 184 ابن الخوجة التونسي (2) : هو العلامة شيخ الإسلام العادل في

(1) بعدما عاشوا ما شاء الله أتى عليهم أيضاً الموت وحصدهم الفوت فمات الأول وهو الشيخ النيفر في رجب عام 1340 والثاني وهو الأستاذ بو حاجب 14 رجب 1342 والثالث وهو الكتاني بفاس في 16 رمضان عام 1345 رحمهم الله (المؤلف) .

(2)

شجرة النور: 439 (عرضاً) .

ص: 382

قضائه شمس الدين محمد بن المفتي الشهاب أحمد بن حمودة بن محمد بن الحاج عليّ بن الخوجة الحنفي التونسي المتوفى في يوم عاشوراء سنة 179. قال بعض التونسيين: " في لفظ عاشوراء تاريخ له ". له مجموعة تضمنت إجازاته أمن مشايخه وإجازات مشايخ مشايخه لهم، وإجازات الشمس الغرياني والمحجوب والكواشي والرياحي وأمثالهم من أعلام التونسيين. فمن مجيزيه هو الشيخ بو المحاسن يوسف بن بدر الدين المغربي الدمشقي والشمس محمد بن التهامي ابن عمرو الأوسي الرباطي والشهاب أحمد بن محمود الآبي التونسي والبرهان الرياحي والشمس محمد بن محمد بن محمد بيرم الثالث والشيخ إسماعيل بن محمد التميمي وغيرهم، فيوسف بدر الدين وابن عمر والرياحي بأسانيدهم المذكورة في تراجمهم هنا، وأما الآبي فيروي عن الشيخ بيرم الثاني عن المكودي عن الحريشي عن الفاسي بأسانيده، وأما التميمي فيروي عامة عن صالح الكواشي وعمر بن قاسم المحجوب، حسبما يروي الأخير عن أبيه قاسم عن محمد زيتونة عن شارح " المواهب " وكما أجاز لعمر المحجوب المذكور محمد بن حسن الهدة السوسي عن الحنفي بأسانيده، وكما أجاز لعمر المحجوب أيضاً محمد بن عليّ الغرياني عن مشايخه. ويروي المترجم الصحيح عن حسن الشريف عن والده عبد الكبير عن والده أحمد الشريف الأصغر عن عبد الرحمن الكفيف عن شيخه سعيد الشريف عن أبي العباس أحمد الشريف عن عبد الله الشبراوي عن سالم السنهوري عن الغيطي عن زكرياء عن ابن حجر. أروي ما للمذكور عن الشيخ الطيب النيفر عنه، وهو عال جداً.

185 -

ابن الخوجة الصغير (1) : هو شيخ الإسلام أحمد المعروف بحميده ابن محمد بن أحمد بن الخوجة الحنفي ولد سنة 1245، ودخل الزيتونة عام 1258، وولي الافتاء بها سنة 1269، ثم ولي القضاء عام 1277، ثم رفع الى الافتاء عام 1280 وولي مشيخة الإسلام عام 1294 بدلاً عن الشيخ معاوية، ومات سنة 1313 بتونس. له محموعة في إجازاته وإجازات مشايخه، فمن مجيزيه

(1) ترجمته في عنوان الأريب 2: 137 والزركلي 1: 235.

ص: 383

هو عامة البرهان الرياحي ووالده شيخ الإسلام محمد بن الخوجة أجازه عام 1271، والشيخ محمد بيرم الرابع، وإجازته له نظماً وهي في غاية السلاسة والحلاوة. نروي ما له من طرق منها عن الشيخ المكي ابن عزوز وابن عمه الشيخ أحمد الأمين بن المدني ابن عزوز، كلاهما عنه، ونروب عن الشيخ الطيب النيفر عن مجيزيه الثلاثة عامة، وهو عال جداً.

186 -

ابن الخشاب: هو أبو القاسم محمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن محمد بن عليّ بن عمر الأنصاري الشهير بابن الخشاب الغرناطي الفقيه الأستاذ الخطيب الراوية المسند، روى عن أهل بلده كوالده وخاله وأخيه للأب وغيرهم، وروى بالإجازة عن أعلام مشارقة كالحافظ أبي الحجاج المري والعلم البرزالي وأبي حيان وابن عبد السلام الهواري التونسي وابن جابر الوادياشي مسند تونس، وعبد المهيمن الحضرمي السبتي وغيرهم جميع ما لهم، قال عن نفسه:" وأشياخي باللقاء والإجازة يقاربون في العدد أربعمائة شيخ قد ضمنت ذكرهم وفوائدهم معجماً كبيراً في نحو عشرين جزءاً، اه ". نرويه وكل ما له من طريق أبي زكرياء السراج عنه مكاتبة من غرناطة سنة 766.

187 -

ابن خير (1) : هو الإمام الحافظ فخر الأندلس أبو بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة الأموي بفتح الهمزة من أهل إشبيلية يكنى أبا بكر، وأبوه خير يكنى أبا الحسن، أخذ عن شريح واختص به إلى أن مات، وسمع منه ومن ابن العربي وابن حبيش، وأجاز له من الأندلس ابن عتاب والرشاطي وغيرهم، ومن المشارقة السلفي والمازري، وكان من المكثرين لتقييد الآثار والمعتنين بتحصيل الرواية بحيث يأخذ عن أصحابه الذين شاركهم في السماع

(1) ترجمة أبي بكر بن خير في التكملة: 523 وتذكرة الحفاظ: 1366 وغاية النهاية 2: 139 وعبر الذهبي 4: 225 وتاج العروس (خير) والشذرات 4: 252 والزركلي 6: 354 ومقدمة فهرسة ابن خير (مترجمة عن الإسبانية) .

ص: 384

من شيوخه. وقال فيه الحافظ السهيلي: " أحد الأيمة المشهورين بالاتقان والضبط، اه ". وقال الحافظ السيوطي في ترجمته من " طبقات الحفاظ "(1) : " لم يكن له نظير في هذا الشأن، اه ". وتغالى الناس بعد موته في كتبه، وبمكتبة القرويين بفاس إلى الآن نسخته من صحيح مسلم التي قابلها مراراً وسمع فيها وأسمع بحيث يعد أعظم أصل موجود من صحيح مسلم في افريقية، وهو بخط الشيخ الأديب الكاتب أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر الأموي الإشبيلي المالكي، فرغ منه سنة 573، وعليه بخط المترجم أنه عارضه بأصول ثلاثة معارضة بنسخة الحافظ أبي عليّ الجياني شيخ عياض وغيره من الأعلام، وكتب المترجم بهامشه كثيراً من الطرر والفوائد والشرح لغريب ألفاظه وشروح بعض معانيه، وفرغ من ذلك سنة 573 أيضاً.

وهو من المشهورين بسعة الرواية والتبحر في علومها، وعدد من سمع منهم أو كتب له نيف ومائة رجل، قد احتوى على أسمائهم برنامجه الضخم، وهو في غاية الاحتفال والإفادة لا يعلم لأحد من طبقته مثله، قاله ابن الأبار في " التكملة ". وقال جابر بن أحمد القرشي:" كتب إلي يعني ابن خير يخبرني أن فهرسته هذه عشرة أجزاء، كل جزء منها ثلاثون ورقة " رتبه على ما سيذكر ما رواه عن شيوخه من الدواوين المتعلقة بالقرآن ثم الموطأ ثم المصنفات المتضمنة للسنن، مع فقه الصحابة والتابعين والمسانيد وسائر كتب الحديث وشرح غريب وعلل وتواريخ وسير وأنساب، ثم فقه وأصول وأشربة وفرائض وتعبير الرؤيا وزهد ورقائق وآداب وأشعار العرب والمحدثين، ثم الفهاريس التي اتصلت به، وقد ذكرنا جميع ما وقع له منها هنا، ثم تسمية من لقبه وأخذ عنه وكتب له، وهو في مجلد ضخم طبع بأوربا (2) . نرويه من طريق ابن الزبير عن أبي الحسن أحمد بن محمد السراج عن خاله أبي بكر ابن خير، وقد كانت وفاة ابن خير بقرطبة سنة 575 عن 73 سنة.

(1) طبقات الحفاظ: 484.

(2)

طبع بسرقسطة سنة 1893 ثم أعيدت طباعته في بيروت سنة 1963.

ص: 385

188 -

ابن خيرون: هو أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون بن إبراهيم البغدادي الحافظ. أروي فهرسته من طريق عياض عن أبي عليّ الصدفي عنه، بل أجاز ابن خيرون بها لجميع المسلمين الموجودين في وقت الإجازة وكانت سنة 486 كما كتب ذلك بخطه على نسخة أبي عليّ الصدفي منها.

189 -

خير الدين الرملي (1) : هو خير الدين بن أحمد بن نور الدين الأيوبي العليمي الفاروقي الرملي الإمام المفسر المحدث المسند الراوية الفقيه شيخ الحنفية في عصره، وصاحب الفتاوي السائرة، ولد سنة 993 وتوفى سنة 1081. يروي عامة عن الجنبلاطي والشيخ سالم السنهوري وعالم الأزهر عبد الله النحريري ومحمد بن محمد سراج الدين الحانوتي والإمام أحمد بن محمد أمين الدين ابن عبد العالي، حسب رواية الأخير عن والده عن شيخ الإسلام زكرياء عن ابن حجر عامة.

نروي ما له من طريق أبي سالم والرداني وعيسى الثعالبي وإبراهيم بن عبد الرحمن الخياري ومحمد بن كمال الدين بن حمزة الدمشقي ويحيى الشاوي وغيرهم، كلهم عنه، وهو ممن أجاز لأهل عصره. ونروي ما له من طريق أهله مسلسلاً بالرمليين والحنفيين عن مفتي الرملة أبي المحاسن يوسف بن قاضي الرملة أحمد بن عبد الرزاق بن أحمد بن مفتي القدس نجم الدين الصغير بن الشيخ خير الدين لقيته بالرملة، وعليه بها نزلت عام 1324، وأجازني وأجزته، وهو عن أبيه أحمد عن آبائه إلى جده خير الدين الرملي المذكور بأسانيده.

(1) ترجمة الرملي في خلاصة الاثر 2: 134 وهي مخلصة مما كتبه تلميذه إبراهيم الجينيني في أول الفتاوى وقد قام الجينيني بجمع تراجم شيخه أيضاً من مصادر أخرى، وفي رحلة العياشي معلومات هامة عنه وكذلك في نفحة الريحانة 2: 254 وانظر دراسة كتبتها عنه وعن فتاواه في الكتاب التذكاري المقدم للأستاذ رويمر في عيد ميلاده (بيروت 1978) .

ص: 386

وأروي فهرسته عالياً عن السكري عن الحلبي عن العقاد عن التركماني عن العلاء الحصكفي عنه. وأروي ما له عالياً، وهو أعلى ما يوجد، عن السكري والحبال، كلاهما عن الوجيه الكزبري عن خليل بن عبد السلام الكاملي عن أبيه عن خير الدين الرملي، حسب إجازته لوالده محمد بن عليّ الكاملي وأولاده. فبيننا وبينه أربعة، ولا يمكن أن يكون أعلى من هذا في الدنيا الآن. وذكر أبو سالم العياشي عن المترجم أنه أخبره أنه غرس بيده ما يزيد على مائة ألف شجرة كلها أطعمت وأكل من ثمرها، قال: وأخبرني الثقة عنه أنه بنى ما يزيد على ألف عتبة، اه، وما ولي قط ولاية ولا منصباً.

190 -

ابن أبي الخير: هو القاضي أبو عبد الله، له برنامج رواه عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موجوال العبدري نزيل إشبيلية.

191 -

ابن الخياط (1) : هو أحمد بن محمد بن عمر الزكاري المعروف بابن الخياط الفاسي العلامة المشارك المتمكن الصوفي الحيسوبي الفرضي الأصولي البياني المعمر، آخر من بقي بفاس من وعاة الفقه المالكي وحملته على كاهلهم العارفين بأصوله وفروعه الخائضين فيه أكبر وأوسع خوض عرف عن المتأخرين، مع التحري والتثبت. ولد سنة 1252 منتصف شعبان، أخذ عن شيوخ فاس أواخر المنصرم سماعاً كابن عبد الرحمن الحجرتي والمرنيسي وأبي غالب والحاج الداودي وأبي زيد عبد الرحمن الشدادي وأمثالهم، وأقدمهم وفاة منهم الأخير، فإنه مات سنة 1268، ولو وفق لاستجازتهم لكان غرة في جبهة الراوين.

والذين أجازوه عامة قاضي سجلماسة أبو عبد الله محمد الصادق بن الهاشمي العلوي المدغري دفين مراكش، وهو أعلى ما عنده وأقدم مجيزيه

(1) شجرة النور الزكية 1: 436 واعلام الزركلي 1: 236 ومعجم المؤلفين 2: 139 ورياض الجنة 1: 127 والاعلام الشرقية 2: 82.

ص: 387

وفاة، وأبو العباس أحمد بن أحمد بناني وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن الطيب البناني، الفاسي أصلاً المراكشي داراً المعروف فيها ببونو المتوفى سنة 1317 حين ورد لفاس عام 1306، وأبو محمد عبد الملك بن محمد العلوي الضرير عام 1313، وأبو العباس أحمد بن محمد بن حمدون ابن الحاج، وشيوخنا: القاضي حميد بن محمد بناني، وخالنا أبو المواهب جعفر ابن إدريس الكتاني والشيخ ماء العينين الشنكيطي وأبو جيدة الفاسي وعبد الله ابن إدريس السنوسي على ما أخبرني به المجيز المذكور وغيرهم. وتدبج مع أبي محمد عبد الله بن إدريس البدراوي والوزير أبي محمد صالح بن المعطي التادلي، واستجاز أخيراً ابن خالنا أبا عبد الله بن جعفر الكتاني لما رجع من المشرق، مع أنه من قدماء تلاميذه، وتدبج بمحضري مع صاحبنا أبي حفص عمر بن حمدان المحرسي المدني لما ورد على فاس أخيراً، وروى حديث المصافحة عن أبي حامد العربي بن الصديق العلوي، وروى دلائل الخيرات عن أبي إسحاق إبراهيم اليحياوي السوسي بسنده، والطريقة الناصرية عن أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الناصري، والشاذلية عن أبي محمد عبد الواحد بناني، وحضر درساً واحداً في الشفا على قاضي مكناس أبي محمد العباس بن كيران.

وله من التصانيف في الحديث: حاشية على الطرفة في الاصطلاح، طبعت بفاس مراراً، وله شرح على أبيات الشيخ الرهوني في الأحاديث الأربعة الموجودة في الموطأ ولم توجد مسندة، وله فهارس ثلاثة (1) : أكبرها في نحو ثلاث كراريس عدد فيها مقروءاته ومشايخه الفاسيين وغيرهم في العلم والطريق، ولخص منها فهرسة صغرى في نحو ثلاث ورقات ذكر فيها إسناده في الصحيح والشفا والمختصر وعدد مقروعاته ومشايخه، وله ثبت آخر مفيد ألفه باسم قاضي فاس حينه صاحبنا العلامة أبي فارس عبد العزيز بناني وذكر فيه من أشياخه ومجيزيه ما لم يذكر في الأولين، وختم بعد تآليفه التي قاربت المائة.

(1) قارن بالدليل: 327.

ص: 388