المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

للتاريخ والأنساب والحديث ورجاله، محققاً مع الورع والزهد ولزوم الذكر، - فهرس الفهارس - جـ ١

[الكتاني، عبد الحي]

الفصل: للتاريخ والأنساب والحديث ورجاله، محققاً مع الورع والزهد ولزوم الذكر،

للتاريخ والأنساب والحديث ورجاله، محققاً مع الورع والزهد ولزوم الذكر، اه " (وقد ذكرنا أتصالنا بالتحفة في حرف التاء، انظره هناك)(1) .

‌حرف الظاء

ابن ظاهر: هو أبو الحسن عليّ بن ظاهر الوتري المدني (انظر الأوائل)(2) .

‌حرف الكاف

268 -

كمال الدين بن حمزة: هو شيخ الإسلام بدمشق المحدث المسند المتفنن السيد الشريف كمال الدين محمد بن حمزة الحسني الدمشقي سبط الحافظ الحسيني، مولده في حدود الخمسين وثمانمائة ووفاته عام 933، ومن مشايخه بالإجازة الحافظ ابن حجر والبدر العيني وابن فهد باستدعاء والده، وطلب وسمع بنفسه، ومن عواليه روايته عن أبي العباس ابن عبد الهادي الصالحي الدمشقي عن الصلاح أبي عمر عن الفخر ابن البخاري بأسانيده، ويروي أيضاً عن المسند المعمر تقي الدين أبي بكر بن عبد الله المعروف بابن قاضي عجلون عن الحافظ ابن ناصر الدمشقي. ح: ويروي المترجم أيضاً عن أبي المعالي عبد الكافي المعروف بابن الذهبي عن أبي هريرة ابن الحافظ شمس الدين الذهبي وغيره بأسانيده.

له مشيخة فيها أربعون حديثاً، بعد كل حديث نكتة من رائق الأشعار، وبعد ذلك شيء من مروياته ومشايخه، خرجها له الحافظ جمال الدين يوسف ابن المبرد الحنبلي وقد لخصها صاحب " رياض الجنة " نرويها بالسند إلى

(1) انظر ما تقدم رقم: 87.

(2)

انظر ما تقدم رقم: 11.

ص: 479

الغيطي والشمس ابن طولون، كلاهما عنه سماعاً وإجازة، بالقاهرة للأول وللثاني بدمشق.

269 -

الكمال الغزي (1) : هو الشيخ كمال الدين محمد الغزي العامري الدمشقي ابن سبط الشيخ عبد الغني النابلسي، له معجم سماه " إتحاف ذوي الرسوخ "، وله طبقات للحنابلة سماها النعت الأكمل في تراجم أصحاب الإمام أحمد بن حنبل، وله الورد الأنسي بترجمة جده الشيخ عبد الغني النابلسي. أجرى ذكره الشمس محمد خليل المرادي في ترجمة الشيخ عبد الغني من " سلك الدرر " قائلاً:" صنف ابن سبطه صاحبنا العالم كمال الدين محمد الغزي العامري في ترجمته كتاباً مستقلاً سماه " الورد القدسي " فمن أراد الزيادة على من ذكرناه فعليه به فإنه جامع العجب العجاب، اه ". ولم أقف له على ترجمة ولا ذكر في شيء مما بيدنا، نعم نتصل به فيما له عن الشيخ نصر الله الخطيب الدمشقي عن محمد عمر الغزي العامري عن عمه المترجم الشمس السفاريني وغيره.

270 -

الكاملي (2) : هو الإمام العلامة المحدث شمس الدين محمد بن نور الدين عليّ الدمشقي الشهير بالكاملي، ولد بدمشق سنة 1044 ومات سنة 1131، يروي عامة عن النور الشبراملسي والكوراني وعبد العزيز الزمزمي المكي وخير الدين الرملي والصفي القشاشي وعبد القادر الصفوري ومحمد بن يحيى البطيني الدمشقي وسلطان المزاحي، وأشرك معه في الإجازة أولاده، والشبرخيتي والبابلي وعبد الباقي الزرقاني والنجم الغزي وعبد الباقي الحنبلي

(1) سلك الدرر 3: 38 (في ترجمة الشيخ عبد الغني النابلسي) وفي أصل الكتاب هو الشيخ شمس الدين وهو مخالف لما في العنوان " الكمال ". ولذلك غيرته؛ وانظر الجبرتي 2: 196 وروض البشر: 199 والزركلي 7: 298 وكانت وفاة كمال الدين الغزي محمد بن محمد شريف بن محمد شمس الدين سنة 1214.

(2)

ترجمة الكاملي في سلك الدرر 4: 67.

ص: 480

وغيرهم. له ثبت في نحو كراسين جمعه له المنلا الياس بن إبراهيم الكوراني ساق فيه نصوص إجازات مشايخه هؤلاء، وختمه ببعض المسلسلات، وهو عندي، أرويه عن السكري عن الكزبري عن خليل بن عبد السلام الكاملي عن أبيه عن جده محمد بن عليّ الكاملي، رحمه الله.

271 -

الكتبي: هو محمد بن حسن الكتبي المكي الحنفي شيخ الحنفية بمكة المكرمة، العلامة الفقيه، يروي عن الأمير الكبير والطحطاوي والأمير الصغير والشهاب الصاوي وغيرهم عامة ما لهم. له ثبت شهير. نروي ما له عالياً عن حسين الطرابلسي وأبي النصر الخطيب وغيرهما عنه. ح: وعن الشيخ محمد أبي الخير ابن عابدين عن عبد الله الصوفي الطرابلسي عنه.

272 -

الكتاني (1) : جدنا الأستاذ العارف الكبير الشيخ أبو المفاخر محمد ابن عبد الواحد المدعو الكبير الكتاني الحسني، جمع أسانيده الطريقية تلميذه خالنا الشيخ أبو المواهب جعفر بن إدريس الكتاني في ثبت صغير ألفه في إجازة لصديقنا العالم الصالح التاسك أبي العباس أحمد بن الشمس الشنكيطي دفين المدينة المنورة، ذكر فيه اسناد الجد في الطريقة القادرية والخلوتية والنقشبندية والشاذلية والناصرية والعيساوية والسنوسية ونحوها. نروي عن شيخنا الوالد وخالنا جامعه عنه رضي الله عنه.

وقد أخذ سيدنا الجد عن نحو الأربعين شيخاً بالمشرق والمغرب، من أعيانهم الحافظ السنوسي الجغبوبي والشمس محمد بن صالح السباعي المصري الخلوتي والشمس محمد بن صالح البنا، وأخذ هو عن الجد أيضاً، والشمس محمد بن قاسم القندوسي الفاسي، وإليه كان ينتسب، وأبو محمد عبد الواحد الدباغ الفاسي وابن عمه أبو محمد الطائع بن هاشم الكتاني المعروف بحمامة المسجد والمعمر أبو محمد عبد الله البزراتي والشمس محمد جويرا الطنجاوي

(1) شجرة النور: 403 والزركلي 7: 135 (وأغفل فهرس الفهارس) .

ص: 481

والشيخ عبد الباقي قيوم الزمان النقشبندي والشهاب أحمد الصفار المكناسي والهادي ابن العناية بوحد المكناسي والشيخ عبد الرحمن السن الشامي. وسمع الحديث على جماعة كأبي محمد عبد القادر بن أحمد الكوهن وأبي عبد الله محمد بن أحمد السنوسي وغيرهم ممن تضمنته رحلته، فقد ذكر أسانيده في خصوص الصحيح والشفا ونحوهما، مات رضي الله عنه عام 1289، ودفن بزاويته بأعلى القطانين من فاس عن نيف وخمسين، وقد أفردت ترجمته بتأليف سميته " عبير الند في ترجمة سيدنا الجد "(1) لم يكمل.

الكتاني: خالنا العلامة شيخ الشيوخ جعفر بن إدريس الكتاني الحسني (انظر الأعلام وحرف الجيم)(2) .

الكتاني: والدنا الإمام العارف أبو المكارم عبد الكبير بن محمد الكتاني (انظر حرف العين)(3) ألفت باسمه عدة فهارس وكذا في أسانيده في الطرق والمسلسلات (انظر منية القاصد والمسلسلات وأعذب الموارد وفتح القدير في حروفها)(4) .

الكتاني: ابن خالنا أبو عبد الله محمد بن جعفر (انظر من اسمه محمد من حرف الميم)(5) .

273 -

الكتاني: محمد عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني جامع هذه الشذرة، له في خصوص علم الإسناد والرواية عدة مصنفات، ذكرت هنا في حروفها انظر " الطب الروحاني " و " مطية المجاز إلى من لنا في الحجاز

(1) راجع دليل مؤرخ المغرب: 235.

(2)

انظر ما تقدم رقم: 50، 119.

(3)

انظر ما يلي رقم: 402.

(4)

رقم: 187، 425، 451، 492.

(5)

انظر ما يلي رقم: 293.

ص: 482

أجاز " و " نفح العطر الذكي في اختصار فهرس الحضيكي " و " ما علق بالبال أيام الاعتقال " و " فتح الملك الناصر في إجازة ملك تونس محمد الناصر " رحمه الله و " مجالي الامتنان فيما روي لنا بالتسلسل من آي القرآن "، جزء أسانيد صحيح مسلم، والمعجم الأكبر، والمنهج المنتخب المستحسن، والنجوم السوابق الأهلة، واللآلي الدرية في زبدة عقد اليواقيت الجوهرية، وأسانيد حصر الشارد، والمسلسلات الكتانية، وتلخيص النفح المسكي، والفجر الصادق، ونقد فهرس الشيخ فالح، ونقد فهرس الكوهن، ونقد إجازة الشيخ شعيب الجليلي، وفهرس الشيخ الشبيهي، وأعذب الموارد في الطرق التي أجيز بالتسليك عليها الشيخ الوالد، والإفادات والإنشادات وبعض ما تحملته من لطائف المحاضرات، والطالع السعيد في المهم من الأحاديث المسلسلة بيوم العيد، وفتح القدير في أسانيد والدي الشيخ عبد الكبير، ومنية القاصد في أسانيد الشيخ الوالد، والطوالع الفخرية في السلاسل القادرية، وسلاسل البركات الموصولة بدلائل الخيرات، والاسعاف، وعدة إجازات لجماعات بالمشرق والمغرب لوجمعت لخرجت في عدة مجلدات، وغير ذلك.

274 -

الكردي (1) : هو العلامة المسند محمد بن سليمان الكردي المدني الشافعي شيخ الشافعية بالمدينة المنورة، ولد سنة 1125 على ما بخط الفلاني أو سنة 1127 على ما في ثبت ابن عابدين، وتوفي سنة 1094. يروي عن أبي طاهر الكوراني ومصطفى البكري والجوهري وحامد بن عمر العلوي ومحمد سعيد سنبل وعبد الرحمن بن عبد الله بلفكيه وغيرهم. نروي ما له من طريق الحافظ مرتضى والوجيه الأهدل والفلاني وشاكر والشمس الكزبري وغيرهم عنه، وبأسانيدنا إلى الوجيه الكزبري عن عبد الله بن محمد بن سليمان عن أبيه المذكور، وهو كما ترى مسلسل بالمعبدين.

(1) ترجمته في سلك الدرر 4: 111 والفكر السامي 4: 182 وثبت ابن عابدين: 420 والنفس اليماني: 228 ومعجم سركيس: 1155 وبروكلمان 2: 511 والزركلي 7: 23.

ص: 483

275 -

الكردودي (1) : هو قاضي طنجة أبو عبد الله محمد بن عبد القادر ابن أحمد الكردودي الفاسي صاحب الشرح على اصطلاح القاموس، وخطبة ألفية ابن مالك، المتوفى في 11 رمضان عام 1268، ودفن بالقباب، وكانت ولادته في رمضان عام 1217، كما وجدته بخط تلميذه شيخنا القاضي أبي العباس ابن سودة.

يروي عن القاضي أبي الفتح محمد التهامي ابن حمادي الحمادي المكناسي، وبه عرف، المتوفى بالرباط 21 صفر عام 1249، وقفت على إجازته له عقب الاستدعاء مقروناً برفيقه القاضي ابن الحاج بتاريخ سنة 1246، وعن أبي المحامد العربي الدمنتي، وأجازه عقب استدعاء وقفت عليه قرن معه فيها رفيقه ابن الحاج أيضاً، وأحمد بن الطاهر المراكشي، وهي بتاريخ 22 صفر الخير سنة 1247، وعن أبي محمد عبد القادر بن أحمد الكوهن وباسمه مع القاضي ابن الحاج والعراقي، ألف فهرسة الامداد، وعن غيرهم.

للكردودي المذكور فهرسة نسبها له في ترجمته في " سلوة الأنفاس " ولم أقف عليها. نروي ما له عن أبي العباس أحمد التناني وأبي محمد طاهر بن حم الشيظمي، كلاهما هن أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد ابن سودة، عنه عامة ما له، وأجاز لنا كثير من تلاميذ الكردودي عالياً، كخالنا أبي المواهب جعفر بن إدريس الكتاني والقاضي أبي العباس أحمد بن الطالب ابن سودة والقاضي أبي العباس حميد بن محمد بناني، ولكن لم تكن لهم منه إجازة.

276 -

الكزبري الكبير: هو العلامة المحدث الفقيه أبو زيد عبد

(1) للكردودي الدر المنضد الفاخر بما لا، لاد مولانا علي الشريف من المحاسن والمفاخر (دليل: 148 - 149) وكشف الغمة في بيان أن حرب النظام واجب على هذه الأمة (دليل: 471) وانظر سلوة الأنفاس 2: 303.

ص: 484

الرحمن بن محمد زين الدين الدمشقي الشافعي الشهير بالكزبري، ولد في حدود المائة وألف. يروي عن النابلسي ومحمد بن عليّ الكاملي وأبي المواهب الحنبلي وعبد القادر المجلد التغلبي وعبد الرحمن السليمي الحنفي وابن عقيلة وغيرهم. له كراسة جمع فيها أسانيده في الصحيحين وبعض الكتب، نرويها وكل ما له من طريق ولده الشمس محمد بن عبد الرحمن الكزبري وشاكر العقاد، كلاهما عنه، ومات سنة 1185.

277 -

الكزبري الوسيط (1) : محمد ابن عبد الرحمن المذكور قبله، الإمام العلامة محدث الديار الشامية ومسندها، ولد سنة 1140 وملت سنة 1221 ودفن بدمشق، وقفت على قبره. يروي عامة عن والده وخال والده عليّ الكزبري والمنيني وعبد الرحمن بن جعفر الكردي وعلي الداغستاني وعبد الرحمن الفتني ومصطفى أسعد اللقيمي ومحمد سعيد الجعفري وأحمد بن عبد الله البعلي الحنبلي ومحمد بن سليمان الكردي والتافلاتي وعلي بن عمر القناوي شفاهاً، وبالمكاتبة عن الملوي والجوهري والحفني وعطية الاجهوري وغيرهم.

له ثبت صغير نرويه من طريق ولده عبد الرحمن وشاكر العقاد وابن عابدين والفلاني وسعيد الحلبي وعمر بن عبد الرسول العطار، وغيرهم، كلهم عنه، وأرويه أيضاً عن الشهاب أحمد بن إسماعيل البرزنجي وعبد الخليل برادة وأبي النصر الخطيب، ثلاثتهم عن والد الأول عن خالد الكردي دفين دمشق عنه.

278 -

الكزبري الصغير (2) : هو محدث الشام الإمام المعمر الصالح العلامة مسند الدنيا أبو المحاسن وجيه الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن

(1) منتخبات التواريخ لدمشق 2: 679 وحلية البشر 1: 164 (والحاشية) 3: 1227 والزركلي 7: 70.

(2)

منتخبات التواريخ لدمشق 2: 666 وحلية البشر 1: 165، 2: 833 وإيضاح المكنون 1: 345 والزركلي 4: 110.

ص: 485

الكزبري، حلاه الشيخ يوسف بدر الدين المغربي في إجازته للمسند ابن رحمون الفاسي ب " خاتمة المحققين وإمام المحدثين، من في الحقيقة ننتسب إليه، وجل انتفاعنا على يديه، رئيس العلماء بالديار الشامية، وحامل لواء الحديث بمسجد بني أمية ". ولد بدمشق سنة 1184، ودرس تحت قبة النسر بالجامع الأموي نحو الخمسين سنة، وأخذ عنه الصادر والوارد من جميع الآفاق، وحج مرات مات في آخرها بمكة 19 ذي الحجة سنة 1262، ودفن بالمعلاة، وبموته نزل الاسناد في الدنيا درجة لأنه آخر من روى عن كثيرين من الأعلام المسندين، لم يبق أحد معه يروي عنهم، وشارك شيخه الشيخ صالح الفلاني في سبعة من شيوخه، وعاش بعده نحو الخمس والأربعين سنة، وأخذ عن ثلاثة من طبقة مشايخ الحافظ مرتضى الزبيدي، ساواه بالأخذ عنهم، مع أنه عاش بعده نحو ستين سنة.

فمن شيوخه الذين أجازوا له عامة والده، والشهاب العطار، وخليل بن عبد السلام الكاملي، وابن بدير المقدسي، ومصطفى الرحمتي الدمشقي، وأحمد بن علوي باحسن الشهير بجمل الليل، والنور عليّ الونائي، وصالح الفلاني وعبد الملك القلعي، وعبد الغني بن محمد هلال المكي، ومحمد طاهر ومحمد عباس ومحمد أولاد سعيد سنبل، وزين العابدين بن علوي جمل الليل والأمير إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، وعبد اللطيف الزمزمي، وحسين بن عليّ المكي المالكي، ومحب الله بن حبيب الله الهندي المكي، وعبد القادر الصديقي المكي، ومحمد بن عمر المكي، وأحمد بن رشيد الحنبلي، وعبد الرحمن الدياربكري، وأبو بكر اليمني المكي، وأحمد بن حسن بن حماد، وقاسم بن عليّ المغربي التونسي، وعبد الله بن محمد بن سليمان الكردي، وعبد الله بن محمد الراوي البغدادي، وعبد الرحمن القادري شيخ السجادة القادرية ببغداد.

وكتب له من مصر بالإجازة العامة الشرقاوي والأمير الكبير والعروسي

ص: 486

وعبد الرحمن المقري النحراوي والشنواني وعلي الخياط وثعيلب ومحمد السقاط وعبد الوهاب البخاتي وحسن البقلي ومصطفى العقباوي. واستجاز له شيخه الشهاب العطار عام 1203 من الحافظ مرتضى الزبيدي لما دخل مصر. وكتب له من حلب إبراهيم دار عزة ابن أخت أبي بكر الشهير بهلال الخلوتي، وأجازه من حلب إسماعيل بن محمد بن صالح المواهبي عن أبيه عن البصري والنخلي وابن عقيلة، وأجازه عام 1208 عبد الله بن محمد العقاد، وبعد ذلك يونس الخليلي الغزالي ببيت المقدس، وكتب له من بيروت أحمد بن عبد اللطيف البربير، وممن أجازه أيضاً عثمان الكردي والمعمر تقي الدين محمد الشاذلي الحنبلي عن النابلسي عالياً، وروى في مكة عام 1258 عن عبد الله بن عمر العلوي الحضرمي، الشهير بصاحب البقرة وأخذ عنه المذكور أيضاً، وروى في حجة أخرى آخر عمره عن الشمس محمد العطوشي الطرابلسي ثم المدني، وأشرك معه في هذه الإجازة ولده أحمد مسلم الكزبري. وقد أخذنا عمن شاركه في الرواية عن الأخيرين وهما العطوشي وصاحب البقرة فأما الأول فالسكري، وأما الثاني فالسيد صافي الجفري المدني بمكة، والسيد عثمان ابن عقيل مكاتبة من جاوى وهما عنه.

نروي ما للوجيه الكزبري المذكور من طريق جمهور تلاميذه الشاميين كعبد القادر الخطيب الدمشقي وحسن البيطار الدمشقي وقاسم الحلاق ومحمد ابن حسن البيطار وولده أحمد مسلم الكزبري وعبد الغني الميداني ومحمد سليم العطار ومحمد بن عبد الله الحاني وولده محمد وإبراهيم مراد الحموي ومحمود الحمزاوي وحسن الشطي الحنبلي ويوسف بن بدر الدين المغربي، قال في إجازته لابن رحمون: لازمته المدد العديدة، وحضرت دروسه المفيدة، وسمعت منه الأمهات الست وغيرها، وكتب لي إجازة حافلة مطلقة عامة شاملة، وغيرهم. ومن طريق جمهور تلاميذه الحجازيين: أحمد دحلان وصديق ابن عبد الرحمن كمال المكي وهاشم بن شيخ الحبشي وغيرهم، من المصريين: أحمد منة الله المالكي، ومن

ص: 487

البغداديين: محمود الألوسي المفسر وأبو بكر الكردي، ومن اليمنيين: محمد ابن ناصر الحازمي الأثري وعبد الله بن عمر صاحب البقرة وأحمد بن عبد الرحمن بن عيدروس الباعلوي البار، ولكن بواسطتين أو أكثر. وقد من الله عليّ مع تأخر رحلتي وصغر سني أني أتصلت به بواسطة واحدة، وذلك عن اثنين من تلاميذه، وهما عبد الله السكري ومحمد سعيد الحبال، فأجازا لي بدمشق كما أجاز لهما بعد السماع المتكرر والملازمة، والحمد لله، فعنهما ومن طريق كل من ذكر نروي ثبته، والحمد لله.

279 -

الكلبي: هو أبو المظفر، أروي فهرسته من طريق السراج عن أبي القاسم البرجي عن أبي محمد عبد المهيمن بن محمد بن عبد المهيمن الحضرمي عنه.

280 -

الكلاعي (1) : هو أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الحميري الكلاعي البلنسي المتوفى سنة 734، آخر حفاظ الأندلس والبلغاء المترسلين، سمع أبا القاسم ابن حبيش وخلقاً، وأجاز له عبد الحق صاحب " الأحكام " والمنذري من مصر. قال السيوطي:" اعتنى بهذا الشأن أتم عناية " وقال تلميذه الحافظ ابن الأبار: " كان إماماً في صناعة الحديث بصيراً به حافظاً حافلاً عارفاً بالجرح والتعديل ذاكراً للمواليد والوفيات، يتقدم أهل زمانه في ذلك، وبحفظ أسماء الرجال، خصوصاً من تأخر زمانه وعاصره ".

له كتاب الأربعين عن أربعين شيخاً عن أربعين صحابياً، والأربعين السباعية، والسباعيات من حديث الصدفي، وحلية الأمالي في الموافقات العوالي. والمسلسلات والإنشادات، والمعجم في مشيخة شيخه أبي القاسم ابن حبيش، وبرنامج روايته، والاكتفاء، وكتاب معرفة الصحابة والتابعين، حافل وغير ذلك.

(1) ترجمة الكلاعي في التكملة رقم: 1991 والذيل والتكملة 4: 83 وبرنامج الرعيني: 66 والمقتضب من تحفة القادم: 129 وإعتاب الكتاب: 249 والمرقبة العليا: 119 والديباج: 122 وتذكرة الحفاظ: 1417 ونفح الطيب (انظر الفهرست) .

ص: 488

أروي فهرسته وما له من طريق ابن جابر عن أبي إسحاق إبراهيم بن الحاج التجيبي عنه. ح: وأرويه من طريق العبدري الحيحي عن ابن الغماز التونسي عنه. ح: ومن طريق الحافظ ابن الأبار عنه، وهو شيخ التخريج لابن الأبار قال:" أخذت عنه كثيراً وانتفعت به في الحديث كل الانتفاع، وحضني على هذا التاربخ (تكملة الصلة) وأمدني من تقييداته وطرقه، اه ".

281 -

الكمشخانوي (1) : هو الشيخ العارف المحدث ضياء الدين أحمد بن مصطفى الكمشخانوي الحنفي الاصطنبولي شيخ الطريقة النقشبندية بها، صاحب كتاب راموز الحديث في مجلد ضخم على ترتيب الجامع الصغير، وشرحه في عدة أسفار، وذيوله، وغرائب الأحاديث، والكل مطبوع. أخذ الحديث والطريق عن الشهاب أحمد بن سليمان الأروادي الطرابلسي السابق الذكر بأسانيده. نروي ما له من مروي ومؤلف وغيره عن صديقنا علامة الديار المصرية الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي والشمس محمد بن سالم الشبرباصي المنوفي المالكي المصري والسيد محمد عبد الرحيم النشابي الطندتائي كلهم عنه.

وممن روى عن المترجم من أعلام عصرنا الشيخ عالم جان البارودي القفقاسي ولم أتصل به، وعندي إجازة الكمشخانوي المذكور بخطه على شرحه لذيله على الراموز لمصطفى بن يوسف الصعيدي المصري إمام الضريح الحسيني بتاريخ 1296، وإمضاؤه فيها هكذا " كمشخانوي أحمد بن مصطفى ضياء الدين " وفي ختمه " راجي فيض ربه الصمدي أحمد بن مصطفى الخالدي ".

وقد ترجم الكمشخانوي المذكور، صديقنا شيخ الطريقة النقشبندية

(1) ترجمة الكمشخانوي في إيضاح المكنون 1: 546 والأعلام الشرقية 2: 78 والزركلي 1: 242 (وأغفل فهرس الفهارس) والكمشخانوي نسبة إلى كمشخانة بولاية طرابزون بالأناضول وكانت وفاته سنة 1311 1893.

ص: 489

بمكة محمد مراد القازاني في " ذيل الرشحات " له، وهو مطبوع، وذكر لقاءه به بالآستانة سنة 1306، ولا أتحقق سنة وفاته. وممن شرح كتابه الراموز هذا من أهل هذه البلاد الشيخ الشهير محمد مصطفى ماء العينين الشنكيطي رحمه الله، وكان إبان شرحه له لا يعلم أن مصنفه سبقه بشرحه حتى أخبره بذلك الأخ رحمه الله، ووهب له نسخة كان أتى بها من المشرق.

282 -

الكوهن (1) : هو عبد القادر بن أحمد بن أبي جيدة الكوهن الفاسي العلامة المحدث الصوفي أبو محمد شارح فاتحة البخاري وخاتمته وغير ذلك. له فهرسة تعرف ب " امداد ذوي الاستعداد إلى معالم الرواية والإسناد " وهي مشهورة بفاس، في نحو كراسين، ألفها باسم القاضي أبي عبد الله محمد الطالب ابن الحاج وأبي عبد الله محمد بن عبد القادر الكردودي وأبي القاسم ابن عبد الله ابن الحافظ أبي العلاء العراقي، ولعلها من إنشاء وجمع الأول، ترجم فيها لشيوخه الثمانية: ابن شقرون والهواري وابن كيران والعراقي والشفشاوني والزروالي وابن الحاج وابن منصور، إذ هم عمده، ثم ذكر غيرهم من غير ترجمة، ثم ساق حديث الأولية عن أبي زيد عبد الرحمن ابن حمد الشنكيطي المتوفى بفاس سنة 1224، عن الفلاني بشرطه، وعندي إجازته له به، وانظر لم لم يثبتها في فهرسته، ثم ساق إسناد الموطأ والصحيحين وسنن أبي داوود وسنن الدارمي والشمائل والشفا والاكتفاء والألفيتين العراقيتين عن أشياخه ممن ذكر، وسند حديث المصافحة عن محمد الأمين بن جعفر الصوصي العلوي عن الأمير الكبير، ثم إسناد التفسير والفقه والأصلين والنحو والمنطق والعروض والتصوف. وروى دليل الخيرات عن المعمر يحيى بن عبد الله بن شعيب البكري السوسي عن والده عن جده عن القطب أبي العباس أحمد بن موسى السملالي عن الغزواني عن التباع عن الجزولي، وهو سياق غريب، ورواه أيضاً عن محمد بن الحفيد بن هاشم القادري عن التاودي والحافظ مرتضى

(1) شجرة النور: 397 ودليل مؤرخ المغرب: 288، 351.

ص: 490

والعربي بن المعطي بأسانيدهم. وأخذ الطريقة الدرقاوية عن إمامها الشيخ أبي حامد مولاي العربي، وذكر أصولها ومبناها وسندها بما أفاد فيه وأجاد، وأتم تصنيفها سنة 1245. ومما يلاحظ عليه أنه لم يذكر أن أحداً من مشايخه أجازه، فرواياته كلها بالسماع، وربما صرح أنه قرأ على الشيخ بعض الكتاب، ثم يروي عنه جميعه، وهذا غير سائغ ولا معروف عند أهل الصناعة، وقد بسطت ذلك في نقدنا لفهرسته رحمه الله.

وفي فهرسة مسند المغرب أبي زيد عبد الرحمن سقين أن مرجع سنده في صحيح مسلم ابن عبد الدايم يرويه عن ابن صدقة الحراني قال: سماعاً، خلا من قوله: ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، وكتاب الصوم بكماله، فاجازه قال: وكان ابن عبد الدايم يحلف أنه أعيد له، يعني الفوت المذكور على شيخه المذكور، وفي جميع الفهارس والمشيخات أن يحيى بن يحيى الليثي كان يروي الموطأ عن مالك عدا ما فاته سماعه من مالك، وهو مقدار يسير كان يرويه عن زياد بن عبد الرحمن بن شبطون عن مالك لا عن مالك، فانظر إلى تحري من تقدم والصدق في الرواية وإلى ما وصل إليه الحال الآن من تعمد أحدهم إلى سياق أسانيد الكتب الستة من طريق شيخ عن شيخ له لم يحضر عليه إلا في فرائض المختصر، وليست له منه إجازة، فبمجرد الحضور عليه في دروس معينة روى عنه كل ما لعله لم يروه هو أيضاً، وإنا لله على ضياع العلم وانقطاع سلسلته، ثم إذا أرادوا وصل سلسلة وصلوها بالكذب والتزوير:

الله أخر موتتي فتأخرت

حتى رأيت من الزمان عجائبا وهذه نفثة مصدور جرت إليها هنا المناسبة.

ثم بعد سفر الشيخ الكوهن للحج استجاز من الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن سراج مفتي مكة فأجازه، ولقي الشيخ الحافظ أبا عبد الله السنوسي فأخذ

ص: 491

عنه الطريقة الإدريسية وأجازه بها، كما رأيت أخذه عن الأول في رحلته الحجازية التي لم تكمل، وهي عندي، وعن الثاني بخط المجيز في أوراق كانت عند خالنا أبي المواهب جعفر بن إدريس الكتاني، وصورة الإجازة له عندي، وبذلك نتحقق أنه لم يكن تقلد عهد بعض الطرق التي تشترط على المتمسك بها الإنسلاخ عن كل ورد وطريق، وما بعد ما في فهرسته من إشهار الطريق الشاذلية من حجو وبرهان.

أجاز هو بفهرسته للثلاثة المذكورين: ابن الحاج والكردودي والعراقي، ولأبي محمد الطالب السراج الفاسي والتهامي ابن رحمون، كطما هندي صورة إجازته للرابع، وإجازته للخامس بخطه كتبها له من مكناس وهي عندي، ولأبي العباس أحمد بن عليّ الدبدوبي، وعندي إجازته له بخطه على أول هذا الثبت وهي بتاريخ 1246، ولقاضي الرباط أبي زيد عبد الرحمن البريبري الرباطي، كما أخبرني بذلك ولده القاضي أبو عبد الله محمد، ولأبي العباس أحمد بن الطاهر الأزدي المراكشي، ومن طريق الأخيرين مع ابن الحاج والكردودي نتصل بها: فأما الكردودي فقد أجاز لمحمد بن عبد الواحد ابن سودة، وهو أجاز لمجيزنا الطاهر ابن حم الحاجي الشيظمي وأحمد بن عليّ التناني، وأما ابن الحاج فقد أجاز لمحمد بن أحمد بن الطيب بناني المدعو بونوا المراكشي، وهو أجاز لأبي العباس أحمد الزكاري وغيره ممن أجاز لنا. وقد وقفت على إجازة ابن الحاج والكردودي بها لأبي العباس أحمد بن محمد العلوي السلاوي بتاريخ 22 شعبان عام 1259، ولكن لم نجد به اتصالاً، وأما البريبري فعن والده العلامة القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الرباطي إجازة منه لي عام 1319 به عن أبيه المذكور عن الكوهن، وأما ابن الطاهر الأزدي فعن شيخنا أبي الحسين عليّ بن ظاهر الوتري عنه. وقد سمعت حديث الأولية عن جماعة من أشياخنا أصحاب أبي المحاسن القاوقجي الطرابلسي الشامي، وهو عن الشيخ الكوهن بسماعه منه بمصر لما دخلها يريد الحج عام

ص: 492

1253 -

ولا أعلم هل له إجازة منه أم لا، وقد صافحت المعمر الناسك العلامة أبا محمد سعيد بن محمد الطرابلسي، كما صافح أبا عبد الله آكنسوس المراكشي كما صافح الكوهن، بسنده كما في فهرسته. وأما دلائل الخيرات فأرويه عن الزكاري عن بناني عن محمد الطالب ابن الحاج عن شيخ الكوهن فيه القادري المذكور، وأما شيخ الكوهن فيه يحيى بن عبد الله السوسي فما عرفته، ولا وجدت له ذكراً، ثم تحقق عندي أنه صاحب " ضوء المصباح "(انظره في حرفه)(1) .

وسمعت كثيراًُ من أهل العلم يذكرون أن أبا عبد الله آكنسوس المراكشي وأبا حامد العربي بن السائح الشرقاوي الرباطي ممن لهما الإجازة من الكوهن، ولكن لم أتحقق ذلك، أما أخذهما عنه بالسماع ولنحو الحديث المسلسل بالمصافحة فمحقق. والذي أجاز لنا من المجازين من ابن السائح المذكور عامة العلامة أبو محمد عبد الله بن محمد الامراني المكناسي الفاسي، رحمه الله، وقفت على إجازة ابن السائح له العامة، وعندي صورتها.

ولي حاشية على فهرس الكوهن تتبعت فيها أوهامه وهي نحو العشرين على عدد أوراقها، والله أعلم. مات الكوهن المذكور سنة 1253 بالمدينة المنورة ودفن بالبقيع كما وجدته بخط شيخنا القاضي أبي العباس أحمد بن الطالب ابن سودة رحمه الله رحمة واسعة، ولم يترك عاقباً، نعم أدركت وجالست من عرفه وعاشره من أقاربه.

283 -

الكوراني (2) : المنلا إبراهيم (انظر الأمم) . حلاه النور حسن العجيمي في إجازته لأولاده ب " شيخ الإسلام، أستاذ العلماء الأعلام، حجة الصوفية، ومحيي طريقهم السنية، سيدي وصديقي وشيخي ورفيقي، اه ".

(1) رقم: 453 والدليل: 305.

(2)

انظر رقم: 16، 109، في ما تقدم.

ص: 493

وهو ممن راجت به صناعة الحديث والرواية والإسناد في العالم الإسلامي، فإنه طالما استجاز من الواردين والمقيمين بالحجاز، وكاتب أهل الآفاق بالهند والمغرب وغيره، وألف في هذه الصناعة المصنفات العدة، سيقت في حروفها، أشهرها: الأمم، وجناح النجاح، ووقفت بخط تلميذه الشمس الدكداكجي الدمشقي على ظهر الأمم أن له أيضاً الثبت الأوسط والكبير، اه. ألف المترجم ذلك بعد أن كان يقطع بانعدام هذه الصناعة من العالم الإسلامي واندثارها، حتى ذكر الشيخ أبو سالم العياشي حين ترجمه انه قال له:" ما كنت أظن أنه بقي على وجه الأرض أحد يقول حدثنا وأخبرنا حتى وصلت إلى بلاد العرب بالشام ومصر والحجاز، اه ". وفيها أيضاً: " أنه بلغ من حفظه انه لو نظر مسألة في كتاب وغاب عنه سبع سنين ثم سئل عنها لقال هي في كتاب كذا صفحة كذا في سطر كذا، وقد انثال الناس إليه في علوم الرواية من كل حدب، ولو وفق من جمع الرواة عنه لكانوا أكثر من الكثير ". وقرأت في مجموعة الشيخ أن عبد الحي الداودي الدمشقي بالشام [قال] : " سمعت شيخنا العارف الياس الكوراني يقول: إن الذي أدين الله به أن المجدد على رأس المائة الحادية عشرة شيخنا المرحوم إبراهيم الكوراني، اه " وممن جزم بأنه المجدد على رأس المائة الحادية عشرة صاحب " عون الودود على سنن أبي داوود ". وهو ممن أجاز لكل من أدرك حياته. قال الشهاب أحمد المنيني الدمشقي في ثبته " القول السديد ": " أخبرنا بذلك الشيخ محمد بن الطيب المغربي نزيل المدينة المنورة وهو ثقة، اه "(وانظر بسط ترجمة المذكور في الرحلة العياشية فقد أطال فيها وأطاب مما يؤول بمعرفته لحقيقة الرجل) .

284 -

الكوراني (1) : أبو طاهر محمد بن إبراهيم بن حسن بن شهاب الدين الكردي الكوراني الشهرزوري ثم المدني، العلامة المحدث مسند المدينة المنورة

(1) ترجمة محمد بن إبراهيم الكوراني في سلك الدرر 4: 27 والزركلي 6: 195.

ص: 494

ومفتيها، ولد سنة 1081 ومات 4 رمضان سنة 1145، وقفت على تحليته منقولة عن خط ابن الطيب الشركي: ب " الصالح الفاضل المشارك الدراكة مسند الحرمين الشريفين أبي طاهر محمد عبد السميع بن أبي العرفان إبراهيم، اه " وحلاه الحافظ الغربي الرباطي في إجازته للحافظ العراقي ب: " عالم المدينة المنورة في وقته وارث والده الجهبذ الكبير العلامة الشهير، وقال: فاوضته في عدة مسائل مما يتحصل منه أنه ذو باع عريض في علم الحديث واصطلاحه وعلم الأصول وغير ذلك، اه " وقال الشمس محمد بن عبد الرحمن الغزي في ثبته " لطائف المنة ": " رأيت من ديانته ونسكه وتواضعه وخفض جناحه ما لم أره على أحد من مشايخنا، ما خلا المنلا الياس الكوراني فإنه كان يقاربه في ذلك، اه ".

يروي عن والده المنلا إبراهيم وحسن بن عليّ العجيمي المكي، وهو عمدته، وكان المترجم قارىء دروسه، وسمع عليه الكتب الستة بكمالها، وقد وقفت على إجازة العجيمي له بخطه، وهي التي ساقها العميري في فهرسته. وكتب إلي الشيخ أبو الخير المكي أنه وقف على إجازة العجيمي للمترجم وإخوته، قال:" رغب فيها إلي الشباب الأفاضل البالغون في الكمالات مبالغ الشيب الأحباب الأماثل الفائزون من نافع العلم وأحسن العمل بأوفى حظ وأكمل نصيب ألا وهم الشيخ محمد أبو سعيد والشيخ محمد أبو الحسن والشيخ محمد أبو طاهر، اه ". ويروي المترجم أيضاً عن الشمس محمد بن عبد الرسول البرزنجي وأبي حامد البديري والسيد أحمد الإدريسي وعبد الملك التجموعتي ومحمد سعيد الكوكني ويونس بن يونس الصعيدي ومحمد بن داوود العناني وأحمد البنا الدمياطي والبصري، وسمع عليه المترجم مسند أحمد بكماله عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم كما في الإرشاد، والنخلي، وشملته إجازة المنلا عبد الله بن سعد الله الاهوري العامة المتوفي بالمدينة المنورة عام 1083، كما في تعليقة الشيخ أحمد أبي الخير على " الأوائل السنبلية " وانظر

ص: 495

لمَ لم يكن المترجم يعرج عليها، فانا نراه يروي البخاري من طريق المعمرين عن أبيه عن الأهوري المذكور، وكيف لا يعتبر الإجازة العامة وقد اعتبرها والده من قبل، فإن رواية الأهوري عن قطب الدين النهروالي إنما هي بالعامة فقط كما صرح بذلك المنلا إبراهيم نفسه في " جناح النجاح " والله أعلم. واستجاز للمترجم والده أيضاً من أبي السعود الفاسي وولده أبي زيد عبد الرحمن بن عبد القادر ومحمد بن سليمان الرداني وغيرهم.

وأما ما ذكره الحافظ مرتضى في " العقد " من أخذه عن جده لأمه الصفي القشاشي قال: " كما في السمط المجيد " فهو غلط، كما كتب لي بذلك الشيخ أحمد أبو الخير من مكة قائلاً:" اغتر السيد بقول القشاشي في سمطه أجزت فلاناً، وإبراهيم بن حسن وابنه محمداً، فظن السيد أن محمد بن إبراهيم هو أبو طاهر إذ اسمه أيضاً محمد، ولا شك أن اسمه محمد ولكن من المعلوم لدى الماهر بالفن أن للكوراني أبناء ثلاثة يسمى كل منهم بمحمد، ويتميز كل واحد منهم بالكنية التي انفرد بها عن أخيه، وقد كان ولد للكوراني في حياة القشاشي ابنه الأكبر فأجازه جده، وأما أبو طاهر فهو أصغر إخوته ولد بعد موت جده القشاشي، وهذا الولد الأكبر هو الذي عناه الكوراني في " مسالك الأبرار " بأنه روى الأولية عن القشاشي وقال: " اسمع سبطه ولدي محمد وأنا حاضر، اه ". " باختصار " من خطه رحمه الله. ثم كتب لي بعد ذلك أيضاً " أن أولاد المنلا: محمد أبو سعيد والآخر محمد أبو الحسن والثالث محمد أبو الطاهر، وهو أصغر الثلاثة واسمه عبد السميع، اه ".

وكان الشيخ أبو طاهر كثير النسخ بيده حتى قيل إنه أكمل بيده نحو السبعين مجلداً كما في " النفس اليماني " وعندي مجلد بخطه اشتمل على " شروح الفصوص " للشيخ الأكبر. نروي كل ما يصح للمذكور من طريق محمد سعيد سنبل والعارف السمان المدني والغربي الرباطي والورزازي وغيرهم كلهم عنه.

ص: 496

285 -

الكفيري (1) : هو الشيخ محمد بن زين الدين الكفيري الشامي من تلاميذ الشيخ عبد الغني النابلسي والشيخ أيوب الخلوتي، له ثبت نقل عنه ابن عابدين، ولا أحفظ به اتصالاً الآن، وكنت قرأت في مجموعة الشيخ ابن عبد الحي الداودي الشامي ببعلبك مانصه:" قرأتها يعني الفاتحة على شيخنا محمد الكفيري الدمشقي، وهو على محمد رمضان المطيعي الحنفي قرأها على محمد الدلجموني الوفائي المالكي الفرضي، قرأها على محمد بن أبي القاسم الجزري، قرأها على شمهروش، قرأها على النبي صلى الله عليه وسلم، قال: وهذا السند كما ترى على غاية من القرب، وفيه من اللطائف أن رجاله محمدون، أجازني عامة، اه ". ثم وجدت ترجمة المذكور في " سلك الدرر " وأنه محمد بن زين الدين عمر الكفيري الحنفي الدمشقي المولود سنة 1043 والمتوفى سنة 1130، أخذ عن الشيخ أبي المواهب الحنبلي والعجيمي والنخلي وخير الدين الرملي وتلك الطبقة، وذكر له عدة تآليف منها ثبته المسمى " إضاءة النور اللامع فيما أتصل من أحاديث النبي الشافع " وأن لجد أبيه العلامة الشمس محمد الكفيري شرحاً على البخاري في ست مجلدات (انظره) .

(الكاف المعقودة)

كنبور: هو المحدث المقري أبو عليّ الحسن (انظر تقييد من حرف التاء)(2)

286 -

كنون (3) : بالكاف المعقودة، هو شيخ الجماعة بفاس العلامة

(1) ترجمة الكفيري في سلك الدرر 4: 41 - 48 والزركلي 7: 208.

(2)

انظر رقم: 98 فيما تقدم.

(3)

ترجمة فنون في شجرة النور: 429 والفكر السامي 4: 136 ومعجم سركيس 716 والزركلي 7: 314 والدليل: 94، 208.

ص: 497

المطلع الصاعقة الطائر الصيت صاحب التآليف الكثيرة الذائعة أبو عبد الله محمد ابن المدني بن عليّ كنون الفاسي من أولاد كنون الذين بفاس، أخذ عن ابن عبد الرحمن الحجرتي وشيخه أبي عبد الله محمد بدر الدين الحمومي وأبي العباس أحمد المرنيسي وأجازوه، وعن أبي محمد الوليد العراقي وأبي محمد عبد السلام بوغالب والقاضي ابن الحاج وغيرهم. ولما ورد على فاس الشيخ محمد صالح الرضوي البخاري حضر درسه وأجازه. وله المصنفات الكبيرة في الفقه والبدع، وله في الحديث تكمبل ما يخص من حاشية ابن زكري على الصحيح، وشرح سيرة ابن فارس في السيرة لم يكمل، وشرح حديث لا عدوى ولا طيرة، وتعليق على الموطأ وهو في سفرين مطبوع كالذي قبله. مات رحمه الله بفاس سنة 1302، عن ثلاث وستين سنة. قال الفقيه ابن المختار التاشفيني في تاريخه حين ترجمه:" ألف تأليفاً ذكر فيه أشياخه وذكر فيه سلاسلهم في الحديث إلى الإمام البخاري، وفي الفقه إلى مالك، وفي النحو إلى سيبويه، وهكذا، ومن أراده فليراجعه، اه ". وفي التأليف المعنون ب " ذكر من اشتهر أمره وانتشر، ممن بعد الستين من أهل القرن الرابع عشر " لأديب فاس أبي عبد الله محمد الفاطمي بن الحسين الصقلي الفاسي حين ترجم للمذكور أيضاً " وله فهرس ذكر فيه أشياخه، " اه منه. ولم أر من عد للمترجم في مؤلفاته الفهرس المذكور عدا من ذكر. ثم أخبرني بعض العلماء من تلاميذه أنه وقف على فهرسه المذكور بخطه، وهو في نحو كراسين. نروي ما للمذكور عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم السباعي المراكشي وأبي محمد صالح بن المدني وأبي محمد عبد الله الامراني الفاسي وغيرهم، كلهم عن المذكور إجازة عامة، وهو آخر من أقام ناموس العلم بالمغرب وظهر بمظهر الجلال والعظمة من أهله، رحمه الله رحمة واسعة.

149 -

كتاب الأسانيد لكتب حديث صاحب النصر والتأييد: لجمال الدين قطب العيني الحنفي، ذكر فيه سنده للموطأ ومسند أبي حنيفة والشافعي

ص: 498

وأحمد والدارمي والشمائل والشفا والمصابيح والمشكاة ومعالم التنزيل ومشارق الأنوار وشرح معاني الأنوار وجامعي السيوطي والحصن والدلائل. روى فيه عن أبي الحسن السندي عن محمد حياة السندي عن البصري بأسانيده. نرويه بأسانيدنا إلى عبد الله سراج عن العلامة صديق بن محمد صالح النهاوندي المجاور بمكة عن جمال الدين الحنفي المذكور.

150 -

كتاب تراجم الشيوخ (1) : للأستاذ محمد [بن] زين العابدين البكري بن الإمام أبي السرور زين العابدين بن تاج العارفين أبي المكارم محمد بن القطب أبي الحسن البكري الصديقي المصري المتوفى بمصر سنة 1087، العالم العارف بقية السلف من بيت العلم والولاية والصلاح والرياسة الدنيوية والأخروية. له مصنفات في الحديث والفقه والأصول والتصوف والتاريخ والأدب منها: الدرة العصماء في طبقات الفقهاء، والروضة الندية في طبقات الصوفية، وعين اليقين في تاريخ المؤلفين على أسلوب " أخبار المصنفين " لأبي الحسن عليّ بن أنجب البغدادي، وهو في عدة مجلدات. وله: تراجم الشيوخ ذكر فيه من أخذ عنه من العلماء والصوفية والفقهاء، وله كتاب قطف الأزهار من الخطط والآثار، وكتاب الدرر في الأخبار والسير ثلاثون مجلداً. نتصل به من طريق أبي سالم العياشي قال:" لقيته بمكة وصافحني ولقنني وهو أخذ عن أبيه عن جده، اه ".

وترجمته مبسوطة في " خلاصة الأثر " و " عمدة التحقيق " للعبيدي و " كتاب بيت الصديق " لصديقنا السيد توفيق البكري المصري، شفاه الله.

(1) ترجمة محمد زين العابدين البكري الصديقي في خلاصة الاثر 3: 465 وقد جاء فيه: محمد بن زين العابدين بن محمد بن علي، ذكره الخياري في رحلته 3: 21 وكذلك والد المحبي في رحلته المصرية، وخطط مبارك 3: 126 وبيت الصديق: 73، 78 والزركلي 7:293.

ص: 499

151 -

كتاب الرجال الذين لقيهم أبو عليّ الغساني الحافظ (1) : أرويه من طريق عياض عنه.

152 -

كنز الرواية المجموع في درر المجاز ويواقيت المسموع (2) : لمسند الدنيا في زمانه أبي مهدي عيسى الثعالبي الجزائري ثم المكي المالكي الأثري المتوفى كما في ثبت ابن الطيب الشركي في 24 رجب سنة 1080، كنزه هذا من أعظم الكنوز وأثمنها وأوعاها، في مجلدين، كما لابن الطيب الشركي، وفي " أسهل المقاصد "" انه كتاب حافل في نحو مجلدين، اه " ظفرت منه بالمجلد الأول، وهو عندي عليه خط مؤلفه بالمقابلة والتصحيح، ثم نسخة بخط عبد الله بن عليّ الشروري في شعبان عام 1075 قبل وفاة الشيخ أحمد أبا الخير المكي مع واسع رحلته واطلاعه كان كتب لي من الهند يقول لي: إنه لم يره وكذا " كتاب المقاليد " قال: " مع زعمي المهارة والاطلاع في الفن، قال: وهو عيب عظيم لمثلي ونقص كبير، فعسى أن أقف عليهما وأستفيد منهما، وليست هي بأول إفادتكم يا آل أبي العلاء، اه ". مع أن نسخة من الكنز ناقصة كانت بالمدينة المنورة وقفت عليها هناك عند السيد محمد أمين رضوان المدني، و " المقاليد " رأيتها بالمكتبة الدولية بمصر.

وقد قال أبو سالم العياشي عن كتاب الكنز: " هذا تأليف سلك فيه مسلكاً نفيساً (3) ورتبه ترتيباً غريباً جمع فيه من غرائب الفوائد شيئاً كثيراً

(1) انظر الغنية: 201 - 204، 286 (رقم: 11) .

(2)

لصاحب كنز الرواية: عيسى بن محمد بن محمد الثعالبي (نسبة إلى وطن الثعالبة بالجزائر) ترجمة في خلاصة الأثر 3: 240 وتعريف الخلف 1: 77 وصفوة من انتشر: 163 والرحلة العياشية 2: 126 وبروكلمان، التكملة 2: 691، 939 والزركلي 5: 294 وانظر ما يلي رقم: 449.

(3)

رحلة العياشي: مسلكاً عجيباً.

ص: 500

وهو إلى الآن لم يكمل وإذا من الله بإكماله يطلع في عدة أجزاء والمسلك الذي سلك فيه أنه رتبه على أسماء شيوخه، يبدأ (1) أولاً بالتعريف بالشيخ وذكر مؤلفاته ومقروءاته وأسماء شيوخه حتى يستوفي جميع ذلك، ثم يذكر مقروءاته هو عليه وما قرأ عليه من المؤلفات، ثم يذكر سند شيخه إلى ذلك المؤلف فيكتب شيئاً من أوله، ثم يعرف بمؤلف ذلك الكتاب أبسط تعريف مع ما يتبع (2) ذلك من الفوائد والضبط، وكذلك يفعل في كل شيخ من شيوخه وفي كل مؤلف قرأه عليه أو شيئاً منه، فاستوفى بذلك تواريخ غالب الأيمة المؤلفين وأسانيد مؤلفاتهم، وذلك مما يدل على اعتناء عظيم وحفظ عظيم (3) ومطالعة واسعة. والحاصل أن هذا المؤلف نزهة الناظرين وغبطة السامعين ورغبة الطالبين، وقد وهب لي خليلي الشيخ حسن بن عليّ العجيمي نسخة بخطه مما وجد من هذا المؤلف، اه ".

قلت: الجزء الذي عندي ترجم فيه لأبي الحسن عليّ بن عبد الواحد الأنصاري السجلماسي الجزائري، وأبي الحسن الأجهوري، وأبي محمد عبد الكريم الفكون القسمطيني، والشمس محمد بن عبد الفتاح الطهطائي القاهري، والشيخ تاج الدين بن أحمد المالكي المكي، وأبي القاسم ابن جمال الدين القيرواني، وأبي عثمان سعيد بن إبراهيم الجزائري، المعروف بقدورة، استغرق المجلد كله تراجم هؤلاء الشيوخ السبعة، وذلك أنه يذكر ترجمة الشيخ ومقروءاته عليه، فإذا ذكر كتاباً ذكر طالعته وعرف بصاحبه وبعض فوائده وأشعاره إلى ضبط غريب وذكر وفاة وتحرير نسب ونحوه مما صار به هذا الثبت حجة المتأخرين على المتقدمين، وديوان خير علماء الأمة أجمعين، ولو كمل لخرج في مجلدات عشرة أو أكثر، لأن أبا مهدي كان كثير الأشياخ.

(1) الرحلة: فيبدأ.

(2)

الرحلة: يستتبع.

(3)

الرحلة: وحفظ تام.

ص: 501

فمن أشياخه دون من ذكر العارف الشيخ محمد المعصوم بن المجدد أحمد ابن عبد الأحد السهرندي العمري الهندي وعبد الرحمن الهواري وعبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الزمزمي وعلي بن الجمال المكي والحافظ البابلي، وهو من كبار مشايخه المصريين، والصفي القشاشي وزين العابديسن الطبري المكي والشهاب الخفاجي والبرهان الميموني والشهاب القيلوبي والعارف عليّ بن محمد المصري والسري محمد بن إبراهيم القاهري وسلطان المزاحي وعلي الشبراملسي وزين العابدين ابن حفيد القاضي زكرياء الأنصاري وعلي بن أبي بكر ابن الجمال المكي وتاج العارفين البكري التونسي وحنيف الدين ابن عبد الرحمن المرشدي المكي الحنفي.

واستجاز له أبو سالم من خير الدين الرملي وعمر بن عبد القادر المشرقي ويوسف بن حجازي القاسمي الجنيدي وعبد القادر بن الغصين الغزي وعبد الله ابن محمد الديري وأبي السعود الفاسي وغيرهم، وقد قال أبو سالم العياشي:" وهو ممن شارك أبا مهدي الثعالبي في معظم مشايخه المشارقة ثم أخذ عنه أيضاً عن الثبت المذكور في فهرسة " إتحاف الأخلاء " لم يؤلف مثله في هذا الفن وهو نافع جداً يطلع في مجلدين "، اه منه. وأبو سالم هو الذي عمل له الخطبة الموجودة في أوله الآن بطلب مؤلفه منه، وقد أثبتها في رحلته " ماء الموائد ".

نرويه وسائر ما لمؤلفه من طريق أبي سالم وولدي أبو السعود الفاسي وابن الحاج وبردلة والكوراني والعجيمي والبصري والنخلي والتاج القلعي وغيرهم كلهم عنه. وأعلى ما بيننا وبينه خمسة، وذلك عن عبد الله بن محمد بن صالح البنا الاسكندري عن أبيه عن زين العابدين جمل الليل عن محمد بن عبد الله المغربي عن البصري عنه. وأرويه بأسانيدنا إلى الصباغ عن إبراهيم الفيومي عن الثعالبي. ونتصل به مسلسلاً بالجزائريين القسمطينيين عن عبد القادر بن الأمين الجزائري عن مصطفى بن سادات القسمطيني عن المكي بن سعد البوطالبي

ص: 502

عن عبد الملك الراشدي عن عمه عبد القادر الراشدي عن محمد بن عليّ الجعفري عن أحمد بن قاسم البوني عن أبيه عن أبي مهدي الثعالبي المذكور بأسانيده، وهو مع نزوله عال بتسلسله وعظم مقام معظم رجاله.

153 -

كنز البراهين الكسبية (1) والأسرار الوهبية الغيبية لسادات مشايخ الطريقة الحدادية العلوية الحسنية والشعيبية: للعلامةالعارف السيد شيخ بن محمد بن شيخ بن حسن الجفري (2) الباعلوي المدني صاحب كاليكوت المتوفى سنة 1222، وهو اسم شرحه على نظمه في أسماء مشايخه وسلسلتهم في الطريقة على طريق الاسهاب والاستطراد " مطبوع بمصر سنة 1281 "(3) وهو عندي في مجلد كبير. نرويه وما له عن أبي عليّ الشدادي عن ابن عبد الله سقط عن محمد صالح الرئيس الزمزمي عنه، وبأسانيدنا إلى عبد الله باسودان عنه. ح: وعن المعمر أبي البركات صافي الجفري المدني بمكة، ألبسني وأجازني، وهو كذلك عن عمدته العارف المعمر السيد عمر الجفري المدني عن السيد شيخ عالياً. ح: وعن أبي عليّ الحبشي عن السيد هاشم بن شيخ الحبشي المدني عن شيخه السيد أحمد بن عبد الله بافقيه العلوي صاحب الشحر المتوفى بمكة المكرمة عام 1264، عن المترجم له.

154 -

كفاية المستفيد لما علا للترمسي من الأسانيد (4) : اسم ثبت للعالم الفاضل الشيخ محمد محفوظ بن الشيخ عبد الله بن عبد المنان الترمسي المكي الفقيه الشافعي من علماء مكة في عصرنا هذا " في عشرين صحيفة طبع بمصر سنة 1332 " افتتحه بذكر مشايخه بالسماع كوالده ومحمد صالح السماراني

(1) ترجمة الجفري صاحب " كنز البراهين " في الزركلي 3: 266 اعتماداً على تاريخ الشعراء الحضرميين 2: 218.

(2)

في الأصل: الجعفري.

(3)

انظر معجم سركيس: 702.

(4)

ذكر سركيس في معجمه: 634 كتاب الترمسي " منهج ذوي النظر "(مصر 1332 في 408 صفحات) ولم يذكر له كفاية المستفيد.

ص: 503

والشيخ أحمد المنتناوي المقري وعمر بن بركات الشامي ومصطفى بن محمد بن سليمان العفيفي والسيد أحمد الزواوي والشيخ محمد الشربيني الدمياطي وشيوخنا السيد حسين الحبشي والشيخ محمد سعيد بابصيل المكي ومحمد أمين رضوان المدني، وهو الذيب أجازه مع شيخه وعمدته السيد أبي بكر شطا المكي. صدره بأسانيد علم التفسير، ثم علم الحديث وعلم الفقه الذي تلقاه عن والده عبد المنان الترمسي عن السيد محمد شطا والد الشيخ أبي بكر عن الشيخ عبد الله الشرقاوي عن الحفني بأسانيده، وتفقه والده أيضاً عن الشيخ زيد السلوي عن الشيخ أحمد النحراوي وأحمد الدمياطي، ثم إسناد علم الآلات وعلم الأصوليين ثم علم التصوف والأوراد، وأتمه سنة 1320 بمكة المكرمة، ولم يسبق فيه مايستغرب سياقه عن أثبات المتأخرين عدا سيرة دحلان، رواها عن شيخه بكري شطا عن مؤلفها، وعدا كتاب أدل الخيرات رواه عن الشيخ محمد أمين رضوان عن الشيخ عبد الغني الدهلوي عن مؤلفه الشيخ إسماعيل بن إدريس المدني. وللشيخ محفوظ من التآليف: شرح ألفية السيوطي في الاصطلاح سماه " منهج ذوي النظر في شرح ألفية علم الأثر " وهو مطبوع، وله أيضاً: المنحة الخيرية في أربعين حديثاً من أحاديث خير البرية وشرحها، والسقاية المرضية في أسماء كتب أصحابنا الشافعية. نروي ما في الثبت المذكور من طريق أمين رضوان عنه وما فيه عن بكري شطا عن دحلان من طرقنا إلى دحلان (انظر حرف الدال)(1) .

155 -

كفاية المستطلع لما ظهر وخفي من مرويات شيخنا أبي عليّ الحسن بن عليّ العجيمي الحنفي أو كفاية المستطلع ونهاية المتطلع: وهو في مجلدين، كما في ثبت عمر بن عبد الرسول العطار المكي، ألفه في أسانيد النور العجيمي تلميذه الفاضل العلامة تاج الدين أحمد الدهان المكي، وقد وقفت على مجلد منه بمكة المكرمة، واستفدت منه. وقد قال عنه المنلا أبو

(1) انظر ما تقدم رقم: 193.

ص: 504

طاهر الكوراني في إجازته لأبي العباس الورزازي التطواني وعن " الأمم " لوالده: " وفي ذكر هذين الثبتين كفاية فالصيد كل الصيد في جوف الفرا، فمن أراد وصل سند إلى مؤلف كتاب وجده فيهما، ففيهما غنية لأهل زماننا، اه ". نرويه وكل ما له بأسانيدنا إلى العجيمي (انظر حرف العين)(1) .

الكواكب الدرية في أوائل الكتب الأثرية: للحافظ محمد بن عليّ السنوسي انظر الأوائل (2) .

156 -

الكواكب الزاهرة في آثار الآخرة (3) : للإمام العلامة محدث البلاد الشامية ومسندها أبي المواهب محمد بن الشيخ تقي الدين عبد الباقي بن عبد القادر الحنبلي البعلي الدمشقي مفتي الحنابلة بدمشق، ولد بها وأخذ عن أبيه ثم رحل إلى مصر فأخذ عن شيوخها ومات في شوال سنة 1126 عن ثلاث وثمانين سنة، وعندي إمضاؤه في إجازة له بثبت والده الصالح الدادغي مؤرخ سنة 1124 هكذا " محمح أبو المواهب الحنبلي خادم السنة المحمدية بدمشق المحمية ". وثبته هذا الكواكب اختصره من ثبت والده الشيخ عبد الباقي.

ذكره الشهاب أحمد البعلي في إجازته للشيخ شاكر العقاد ولم أقف عليه لكنه يروي عامة عن والده الشيخ عبد الباقي وشيخه النجم الغزي ومحمد بن علان المكي والصفي القشاشي وسلطان المزاحي وعلي الشبراملسي والحافظ البابلي وابن سليمان الرداني والبرهان الكوراني المدني وإسماعيل بن عبد الغني النابلسي وأيوب الخلوتي العدوي والشمس محمد بن كمال الدين بن حمزة النقيب الدمشقي وغيرهم. وأعلى أسانيده روايته عن والده عن محمد حجازي

(1) انظر ما يلي رقم: 453.

(2)

انظر رقم: 9 في ما تقدم.

(3)

لأبي المواهب الحنبلي البعلي صاحب " الكواكب الزاهرة " ترجمة في الجبرتي 1: 72 وسلك الدرر 1: 67 وبروكلمان، التكملة 2: 455 والزركلي 7: 55.

ص: 505

الواعظ عن ابن أركماش الحنفي عن الحافظ ابن حجر وعن النجم الغزي عن أبيه البدر عن زكرياء عن ابن حجر.

وقفت على تسمية مجيزيه العامة هؤلاء في إجازة كتبها عنه تلميذه الخاص العلامة المحدث الصوفي الشمس محمد بن إبراهيم الشهير بابن الدكدكجي الدمشقي لمحمد بن مصطفى الفراوي البعلي الدمشقي، وهي ممضاة بخط أبي المواهب بتاريخ 1124، ومنها عرفت خط الدكدكجي، فإني وقفت عليه كثيراً وكنت لا أتحقق لمن هو، وكان الحافظ الزبيدي يقلده فيه فخطه كخطه تماماً.

أروي ما لأبي المواهب المذكور عن السكري والحبال، كلاهما عن الوجيه الكزبري عن أبيه محمد عن جده عبد الرحمن عنه. وبأسانيدنا إلى المنيني ومصطفى البكري ومحمد بن أحمد السفاريني الحنبلي ومحمد بن عبد الرحمن الغزي كلهم عنه.

157 -

الكوكب الثاقب في أسانيد الشيخ أبي طالب: هو العالم المعمر الصالح أبو طالب محمد بن عليّ بن عبد الرحمن بن محمد المعروف بابن الشارف المازوني المتوفى بمازونة سنة 1233 عن أزيد من المائة، للفقيه الأديب عبد القادر بن المختار الخطابي الجزائري دفين مصر. قرأ بمازونة على عالمها الشيخ أبي رأس المازوني سليل الجدين أبي طالب لأبيه وأبي رأس لأمه، ثم سافر لتونس سنة 1318 فبقي بها نحو السنة، ثم إلى مصر وفيها أكمل مؤلفه هذا سنة 1329، ولعل وفاته كانت سنة 1336 بمصر.

والثبت المذكور في مجلد وسط، وقفت عليه بمازونة بلد الفقه بالقطر الجزائري، وعمله في المؤلف المذكور أنه يظن أن أبا طالب المذكور ممن شملته إجازة أبي مهدي الثعالبي العامة لأهل العصر، فروى له جميع مرويات الثعالبي، فساق في مؤلفه أسانيد جل الكتب المتداولة والعلوم المشهورة

ص: 506

وفي الغالب كلما ساق إسناد كتاب يعرف بصاحبه، مقلداً في ذلك فهرسة أبي الحسن عليّ بن سليمان الدمنتي، لم يبق منها شيئاً، وفيما ظن نظر، لأن أبا مهدي إن كان أجاز عامة لمن أدرك حياته فأتى للشيخ أبي طالب إدراكها لأنه مات سنة 1233 عن نحو مائة قيل وثلاثين، فكيف يمكنه إدراك حياة أبي مهدي الذي مات سنة 1080، فبينهما عشرات السنين. وقد قال الشيخ السنوسي المكي في كتابه " البدور السافرة ":" كان مولد أبي طالب على ما أخبرني به بعض أصحابه أواخر المائة الحادية عشرة أو مقارناً لأول الثانية، وهو يروي عن جده عن الثعالبي واللقاني بإجازتهما العامة، اه ". ولا عجب فالمؤلف المذكور يظن أن أبا طالب كان معاصراً للشيخ مصطفى الرماصي وشيخ شيوخه أبي الحسن عليّ الأجهوري، وهو باطل فإن أبا طالب لم يأخذ عن الرماصي فضلاً عن شيخ مشايخه الأجهوري، وإن كان أهل مازونة يظنون أن الرماصي من تلاميذ أبي طالب. ومن العجب أني لما حدثت بذلك ممن يظن به الاعتماد في مازونة كانت بيدي حاشية جده أبي طالب المذكور على الخرشي، فأريته وجهاً منها نقل فيه عن الرماصي تسع مرات، والذي يدلك على مقدار الوهم في أخذ أبي طالب عن الرماصي والثعالبي فضلاً عن الأجهوري أن أبا محمد عبد القادر الكوهن ساق في ثبته إسناد الفقه المالكي وإسناد شرحي الخرشي والزرقاني عن شيخ الجماعة بفاس أبي محمد عبد السلام ابن أبي زيد البازمي عن الشيخ أبي طالب المازوني المذكور، قال: عن أبيه عليّ وكان من المعمرين جاوز المائة، عن الشيخ مصطفى بن عبد الله بن موسى الرماصي القلعي المعسكري المتوفى سنة 1136 عن سن عالية جاوز التسعين، عن الخرشي والزرقاني، كلاهما عن الأجهوري.

يتصل إسنادنا الفقهي بأبي طالب المذكور عن خالنا أبي المواهب الكتاني وأبي العباس أحمد بن الطالب ابن سودة وأبي العباس حميد بن محمد بناني وأبي عبد الله محمد الفضيل بن الفاطمي الشبيهي الزرهوني وأبي عبد الله محمد

ص: 507