المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌بسم الله الرحمن الرحيم - فهرس الفهارس - جـ ١

[الكتاني، عبد الحي]

الفصل: ‌بسم الله الرحمن الرحيم

‌بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد واله وصحبه وسلم

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى. أما بعد فإن العلامة النحرير، الماجد المدرس الدراكة الشهير، صاحب التآليف النافعة، والأبحاث الرائقة الذائعة، الشيخ محمد حبيب الله بن العلامة الشيخ سيدي عبد الله بن مايابا الجكني نسبا، الشنقيطي بلدا، المكي هجرة. كتب إلي حفظه الله من بلد ام القرى مكة المعظمة:

هو النفس الصعاد من كبد حرى

إلى أن أرى ام القرى مرة أخرى

وما عذر مطروح بمكة رحله

على غير بوس لا يجوع ولا يعرى

يسافر عنها يبتغي بدلا بها

وربك لا عذرا وربك لا عذرا بتاريخ منتصف الحرام من سنة 1342 كتابا وصلني أواخر رمضان من سنته يرغب إلي فيه أن أجيزه بمروياتي. وابيح له التحديث عني بمسنداتي ومجموعاتي، مقترحا علي أن تكون الإجازة مشتملة على ما اتصلت به من الفهارس والاثبات، اختصارا وتسهيلا على الرواة، فصادف مني هذا الاقتراح قبولا، رغبة مني في إملاء ماتحصل لدي منه، وجمع شتات

ص: 49

ما تفرق في المجاميع والبلاد والشيوخ، شكرا للنعمة به، فقد كنت أول تعاطي لهاته الصناعة، وإن كنت قليل البضاعة، نهما للأجلها، حريصا لالتقاط دررها، فرحلت لأقاصي البلدان وشاسع الأطراف والسكان، من حجاز ومصر وشام وتونس والجزائر وبلاد المغرب الأقصى حواضره وبواديه، وكاتبت أهل الجهات البعيدة كالعراق واليمن والهند واصطنبول وصحراء أفريقية شنجيط وغيره رغبه في الاستكثار، فحصل لي من ذلك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب أحد من أهل جيلنا وأقراننا، وعرفت من العالي والنازل، ما صلت به على كل قرين مناضل، وميزت الفرق بين المشرقي والمغربي عند الاشتباه، وحفظت الولادة والوفاة والنسبة مع انتباه، وجمعت من كتب ذلك وأوراقه ما لا يصدق به الأغمار، بعظيم الرغبة وواسع البذل وعزيز الوقت الذي يضن ببعضه قليل التبصر والاعتبار، وخدمني التوفيق والسعد في ذلك أكبر الخدمات، وأنالني الحظ بوافر القسمات، حتى إني لما لقيت مسند الشرق ورحالته، ولا ثاني، الشيخ أبا الخير أحمد بن عثمان العطار المكي الهندي في مكة المكرمة سنة 1323 جثا بين يدي منصفا، وقال لي: شاركتني في تراجم المشارقة أهل بلادي وأسانيدهم ومعرفة خطوطهم واخبارهم، ولم أشاركك في أخبار أهل بلادك ولا لي اطلاع على تراجمهم وآثارهم. وكان الرجل المذكور والله بحرا متلاطم الأمواج في علم الرجال، واسع الدرايا عزيز النظير، لم أر له نظيرا فيمن رأيت أو سمعت به في عصرنا مشرقا ومغربا. والذي أراه كان يقرب منه في العناية وضبط الكثير من أدوات الرواية صديقنا الأستاذ الكبيرٍ الشيخ محمد المكي بن مصطفى بن عزور التونسي دفين الآستانة، فقد اعتنى أيضاً وجمع وقيد وكاتب وكتب وأشبع، ولو كان وفق للاعتناء بهذا الشأن وتتبعه من صغره لم يكن له فيه أيضا نظير في أثره وخبره. وعلى كل حال فقد كان مسند تونس وروايتها وجماعها ونادرتها، رحمهما الله رحمة واسعة، وأسدل على قبريهما سدال الرحمة والكرامة السابغة النافعة:

ص: 50

جمال ذي الأرض كانوا في الحياة وهم

بعد الممات جمال الكتب والسير قال أبو بكر ابن الأنباري وقد ذكر الخليل بن أحمد في مجلسه:

ما مات من كان مذكورا روايته

قد مات قوم وهم في الناس أحياء

وعاش قوم ولم تذكر مآثرهم

فمات ذكرهم والقوم أحياء وها أنا عجلت في هذه العاجلة بذكر أسانيدي واتصالاتي بنحو الاثني عشر مائة ثبت من إثبات أهل المشرق والمغرب، مرتبا لهل على حروف المعجم اقتداء بإمام الإسلام وشيخه البخاري صاحب الصحيح، فإنه أول من رتب أسماء الرواة والأعلام على الحروف، كما للحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في كتابه الرد الوافر، فأذكر في كل حرف اسم المفهرس تحت أول حرف من اسمه إن كانت شهرته باسمه أكثر، وإن كان لثبته اسم خصوصي يعرف به ذكرته في حرف أول اسم الفهرس، وإن كان الثبت لا يعرف باسم خاص بل بعنوان عمومي كفهرس أو مشيخة أو معجم أو مسلسلات ذكرته تحت أول حرف اسمه العام. وإن كان صاحب الفهرس عرف بأبيه أو جده أولقبه أو نسبته مثلا ذكرته في حرف أول اسمه أو نسبته أو اسم أبيه أو جده المشهور به كابن عبد البر تجده في حرف العين مثلا، وابن حجر تجده في حرف الحاء لا في حرف الألف، وإن كان اسمه أحمد بن علي بن حجر، وكالسيوطي والسخاوي تجدهما في حرف السين، والشعراني والشوكاني تجدهما في حرف الشين، تسهيلا على من لا يستحضر اسمه ويريد الكشف عن ثبته وإسناده. وان ذكرت الثبت في حرف اسم صاحبه أو لقبه أعدت ذكره في أول حرف ثبته إن كان له اسم. مع إيضاح محل الإحالة لذكره. مفصلا كل ذلك تسهيلا للمطالع والبحاث المراجع. وذكرت غالبا وفيات أصحاب الفهارس وولادتهم، ونتفا من تحلياتهم وأعمالهم، من حيث الصناعة الحديثية وثناء الناس عليهم بها لا غيرها غالبا. وربما حصلت مدار روايته

ص: 51

وربما وصفت جرم الفهرس ومحله، وذكرت غريبة منه أو أكثر، وربما نبهت على ما فيه من غلط وتصحيح، كل ذلك حرصا على الإفادة، وما عسى أن يقع من المطالع موقع الإجادة.

وقد جاء المؤلف بحمد الله وحسن عونه حاويا لتراجم أعلام المغاربة والمشارقة بين مكيين ومدنيين ومصريين وشاميين وهنديين وبغداديين ويمنيين وتركيين وتونسيين وجزائريين ومغاربة فاسيين ومراكشيين ومكناسيين وسلويين ورباطيين وسوسيين وبجعديين ودمناتيين وتطوانيين وصويريين ووزانيين، بحيث يجد أهل كل بلد تراجم أعلامهم فيه، وما دونوا في الحديث البيان الشافي فيه، وقد قصدت به أيضاً التذييل والاستدراك على طبقات الحفاظ للحافظين ابن ناصر والسيوطي، لأني ترجمت فيه غالب من جاء بعدهم في الإسلام، ممن يصح أن يطلق عليه اسم الحافظ أو خدم الحديث والسنة خدمة تذكر ولا تكفر، سيما وإن كان له فيها من التصانيف والآثار ما يستحق التدوين والاعتبار، وكان اسمه كثير الروجان عند الرواة والمسندين، وله ذكر في فهارس وأسانيد المتأخرين، مع ذكر اتصالنا به وربط سلسلتنا بمصنفاته، ولو لم يكن له ثبت يعرف به.

وإذا اقتضى الحال ذكر شيء من علوم الرواية وفوائد أهلها لم أبخل به، بل سقته ليستفاد، والله الهادي إلى طريق الرشاد. وأقول هنا كقول الإمام النووي صدر شرحه عن مسلم: " ولا ينبغي للناظر في هذا الشرح أن يسأم من شيء من ذلك (فوائد الصناعة الحديثة) يجده مبسوطا واضحا، فإني إنما أقصد بذلك إن شاء الله الإيضاح والتيسير والنصيحة لمطالعه وإعانته وإغناءه عن مراجعة غيره في بابه، وهذا مقصود الشروح، فمن استطال شيئا من هذا وشبهه فهو بعيد عن الإتقان مباعد للفلاح في هذا الشأن، فليعز نفسه لسوء حاله، وليرجع عما ارتكبه من قبيح فعاله. ولا ينبغي لطالب التحقيق والتنقيح والإتقان والتدقيق أن يلتفت إلى كراهة أو سآمة ذوي البطالة، وأصحاب

ص: 52

الغباوة والمهانة والملالة، بل يفرح بما يجده من العلم مبسوطا، وما يصادفه من القواعد والمشكلات واضحا مضبوطا، ويحمد الله على تيسيره، ويدعو لجامعه الساعي في تنقيحه وإيضاحه وتقريره، وفقنا الله الكريم لمعالي الأمور، وجنبنا بفضله جميع أنواع الشرور، وجمع بيننا وبين أحبابنا في دار الحرور والسرور ".

وبما تتطلع عليه من ارتباط أسانيد المغاربة بالمشارقة وتعويل الآخرين على الأولين في ميدان المكافحة والمسابقة وتصدير المشارقة عند رواياتهم بأيمة المغرب وتطاول أعلام المغرب وافتخارهم بالأخذ عن فطاحلة المشرق، تعلم ما كان بين المسلمين قديما من سني الاتصالات ووافر الروابط وكبير الصلات، وجعل الكل تقليد جيده بعد الحج والزيارة بواسع الرواية، والتعزز بعز الإجازة، أفخر المقاصد وأبهجها، وأوسع المتاجر وأربحها، مما يبرهن لك عن مقدار تقدمهم وارتقائهم، وكبير عزهم وعظيم استغنائهم. فلما انحلت روابطهم، وتشتتت جامعتهم، ونسوا أو تناسوا دينهم ودنياهم، أفل نجمهم وكسفت شمسهم، سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا. ونطلب الله أن يحيي ما مات، ويخلف علينا ما فات.

وهنا أسوق لك نص استدعاء الشيخ محمد حبيب الله ليكون الجواب مطابقا وليأتي الكلام متناسقا:

بسم الله الرحمن الرحيم. إنه السلام التام، وغاية التحية الطيبة بالدوام، من عبد الله محمد حبيب الله بن الشيخ سيدي عبد الله بن مايابا الجكني نسبا، الشنكيطي إقليما، المدني مهاجرا، المكي وطنا، خادم تدريس العلم بالمسجد الحرام، تقبل الله أعماله، إلى العالم العلامة المحدث الأثري الحافظ الحجة الناقد ذي المآثر العديدة والتآليف النافعة المفيدة الشيخ عبد الحي الكتاني، جمعنا الله وإياه في دار التهاني والأماني، أوجبه انه لما كان العلم من بين ذويه أعظم رابطة، وقد تعارفت بالسيد السند سيدي محمد بن سيدي جعفر الكتاني ابن عمكم الشهير وانتفعت به، وأخذت منه إجازات عديدة، دعاني ذلك إلى محبة جميع هذه العائلة الكريمة، ولما كنت واسطة عقدها في الإسناد، وسائر

ص: 53

العلوم التي عليها في الديانة الاعتماد، أحببت أن أستجيركم بالمراسلة، وأبين صورة طلبي لهذه الإجازة، فهي أني أحب أن أجمع ثبتا متصلا بجميع الإثبات المعروفة في الدنيا على طريق الاختصار، أحب الإعانة من جنابكم بإجازة لي منكم جامعة لما في حفظكم مما اتصلت به أسانيدكم من الإثبات المعبر عنها عند المغاربة بالفهارس، فإني رأيت رسالتكم في البسملة المطبوعة بالأميرية، وقد ذكر معها أسماء بعض مصنفاتكم الحسان، ومن جملتها ثبت لكم، ولاشك أنه يكون جامعا لكثير من مرادي، فأحب أن ترسلوا لي نسخة منه عليها خطكم الشريف بإجازتكم لي بجميع ما اشتملت فهرستكم المعبر عنها بالثبت، وأخصر من ذلك أن تكتبوا لي إجازة صورتها ثبت فلان أرويه عن فلان عن فلان عن فلان عن مؤلفه، وقد أجزتكم بجميع ما اشتمل عليه، حتى تجمعوا لي ما أمكنكم من إثبات العلماء والمتأخرين، وإن تداخلت فلا ضرر بذلك التكرار، فإني أريد به الإعانة على هذا المقصد الشريف، وأحب أن تكون لكم فيه معونة. وقد أرسلت من مكة لسيدي محمد بن سيدي جعفر فكتب لي اتصال إسناده بنحو خمسة وخمسين ثبتا، وقد جمعت أنا قبله نحو السبعين، فجميع ما أفادني فيه زيادة نحو سبعة إثبات، وقد فرحت بها جدا ونفعتني في مرادي غاية، سواء المكرر مع ما عندي وغيره، ونحو هذا أو أزيد أرجوه منكم هكذا: ثبت فلان أرويه عن فلان عن فلان عن مؤلفه، وقد أجزتكم بما فيه، وثبت فلان أرويه عن فلان عن فلان عن فلان عن مؤلفه بجميع ما فيه، وقد أجزتكم بذلك كله، وهكذا إلى أن تأتوا على ما أمكنكم من الإثبات. ولا شك أنكم جامعون للأسانيد المشارقة والمغاربة وترسلوا لي هذه الإجازة النافعة ولم أطلبها من غيركم لحسن ظني بكم في هذا المعنى وغيره، وبالأسف إني لم أقابلكم قط لأن زمن أخي الشيخ محمد الخضر بفاس كنت أنا بمراكش، ومنه انتقلت للمدينة المنورة وتأخرت بطنجة أشهرا قلائل عنها، لكن قد قال القائل:

إنا على التنائي والتفرق

لنلتقي بالذكر إن لم نلتق

ص: 54

وترجمتكم وفضائلكم عندي محفوظة، وقد أرسلت لكم على يد السيد أبي القاسم الدباغ ثلاث رسائل مما طبع من مصنفاتي:

إحداها: منظومة تقرب الألف سميتها دليل السالك إلى موطأ مالك، بينت فيها صحته ومساواته لصحيح البخاري، ورجوع الحافظ ابن حجر في نكته على ابن الصلاح عما اعتمده من ترجيح البخاري عليه في مقدمة فتح الباري، وجعلت له خاتمة في مباحث أصولية مهمة جدا، وأظن أنه يناسبكم كله إلا ما ملت إليه من ترجيح السدل، فعسى أن تكفر حسناته عندكم سيآته كما هو شأن الكرام. وقد كتب لي سيدي محمد بن سيدي جعفر فيه ما نصه: كل تأليفكم هذا من أوله إلى أخره صحيح عندي إلا ما رجحتموه من ترجيح السدل، فقلت له: إني إن شرحته وظهر لي ما يردني عن ذلك وأرجح به القبض رجعت في الشرح ولا غرابة في مخالفة شرح لمتنه، وإن أردتم أنتم الآن فاشرحوه وتعقبوا مبحث السدل بما عندكم، فلا غرض لي إلا ظهور الحق الواضح.

الرسالة الثانية: في أصح ما ورد في المهدي وعيسى عليهما السلام.

والثالثة: في اتصال سندي بالمصافحة بالنبي صلى الله عليه وسلم، وقد كتبت لكم الإجازة في ثاني ورقة منها من باب رواية الأكابر عن الأصاغر. ولعلنا نجتمع إن شاء الله بالحرمين فتكون حقيقة، ونقتبس من أنواركم أوفر نصيب، هذا وعنواني إن أردتم مكاتبتي الشيخ محمد حبيب الله بن ما يابا الشنكيطي المدرس بالمسجد الحرام، والأولى الإرسال للإجازة مع الحجاج إن تيسر ذلك، وإعلامي في البوسطة بقبولكم لطلبي منكم، جزيتم خيرا، كتبه منتصف المحرم الحرام سنة1342، محمد حبيب الله بن الشيخ سيدي عبد الله بن ما يابا خادم نشر العلم بالمسجد الحرام وفقه الله آمين، كلامه بلفظ من خطه.

ص: 55

ولا حاجة بي إلى الإطالة بأنه أبقاه الله استسمن ذا ورم ونفخ في غير ضرم، لكن:

لعمر أبيك ما نسب المعلى

إلى كرم وفي الدنيا كريم

ولكن البلاد إذا اقشعرت

وصوح نبتها رعي الهشيم وإذا كان الحافظ الذهبي يقول في تذكرة الحفاظ على رأس السبعمائة: " قل من يعتني بالآثار ومعرفتها في هذا الوقت في مشارق الأرض ومغاربها، أما المشرق وأقاليمه فغلق الباب وانقطع الخطاب، وأما المغرب وما بقي من جزيرة الأندلس فندر من يعتني بالرواية كما ينبغي فضلا عن الدراية ". فكيف يكون حال أبي سالم العياشي الذي يقول أول مسالك الهداية في اهل هذا الشأن: " شغر منهم الزمان، وخلت منهم الأوطان، واتخذ الناس رؤوسا جهالا، وأفتوا بغير علم استسهالا، وتلقوا العلم من بطون الصحف تقليدا، وصار المتشبت بالرواية بينهم بليدا ". قال أبو سالم: " لكن طائفة من الأئمة، وشر ذمة قليلة من علماء الأمة، تفرقوا شذر مذر، ما بين بدو وحضر، لم يزالوا متمسكين بذلك، مهتبلين بما هنالك، والمشارقة أشد اعتناء من المغاربة، وإن كان لهم بالأمر بعض المقاربة " - وهو من أهل المائة الحادية عشرة فيكف يكون الحال وسط القرن الرابع عشر! ولكن إن لم يصبها وابل فطل، ومكره أخاك لا بطل.

أقدم هذه المجموعة التي هي زبدة العمر هدية ثمينة عندي لأهل جيلي والأجيال المقبلة بعدي، وهي جهد مقل على حسب زماني ومكاني، وكثرة مالي من الشواغل والعوارض على التواني، سائلا من المطالع ستر الهفوات وإقالة العثرات:

جزى الله خيرا كل من كان ناظرا

لمجموعتي هذي بستر القبائح

وأصلح ما فيها من العيب كله

فهذا الذي أرجوه من كل ناصح

ص: 56

وهذا حين الشروع في المقصود مستعينا بالرب المعبود فأقول: قد أجزت محبي في الله الشيخ محمد حبيب الله الجكني وأولاده جميع ما تجوز لي روايته وثبتت لي درايته من جميع العلوم المنطوق منها والمفهوم، إجازة عامة مطلقة تامة، يحدث بها عني كيف شاء، بشرطها المعتبر عند أهل الحديث والآثر، متمثلا بقول أبي جعفر الفاروقي:

أجاز لهم عمر الشافي

جميع الذي سأل المستجيز

ولم يشترط غير ما في اسمه

عليه وذلك شرط وجيز يعني العدل والمعرفة المانعين من الصرف.

ص: 57