الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حرف الذال
209 -
الذهبي (1) : هو إمام الحفاظ زينة المحدثين وإمامهم الحكم العدل في الجرح والتعديل، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله الذهبي الفارقي الأصل الدمشقي الدار، ولد سنة 673، وسمع ببلاد الشام والحجاز ومصر وغيره وعمره 18 سنة، فسمع الكثير وعني بهذا الشأن وتعب فيه وخدمه إلى أن رسخت فيه قدمه وأذعن له الناس. وحكي عن الحافظ ابن حجر انه قال:" شربت ماء زمزم لأصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ " حلاه السيوطي في " طبقات الحفاظ " ب " مؤرخ الإسلام وفرد الدهر والقائم بأعباء هذه الصناعة ".
وألف المؤلفات العظيمة في سائر فنون الحديث وعلومه. وله معجم أشياخه وهم ألف وثلاثمائة شيخ، وله أيضاً معجم آخر صغير وأصغر مختص بالمحدثين، وعندي بعضه، ةوتاريخ الإسلام، عندي منه جزء، وهو عشرة أجزاء كبار، رتبه على السنين من أول الهجرة فجعل كل عشر من السنين طبقة فصار سبعين طبقة إلى آخر المائة السابعة (2) ، وهو كتاب حافل لم يدع شاذة ولا فاذة مما تتشوق إليه النفوس في علم التاريخ إلا ذكرها مع الاختصار، فكأنما جمعت له الدنيا وأهلها في صعيد واحد، قاله عنه أبو سالم العياشي في
(1) ترجمة الذهبي في الواقي 2: 163 ونكت الهميان: 241 والفوات 3: 315 والزركشي: 270 والدرر الكامنة 3: 426 وطبقات السبكي 5: 216 وذيول تذكرة الحفاظ: 34 والبداية والنهاية 14: 225 وذيل عبر الذهبي: 268 وغاية النهاية 2: 71 والشذرات 6: 153 والنجوم الزاهرة 10: 182 وتاريخ ابن الوردي 2: 349 والدارس 1: 78 والبدر الطالع 2: 110 وطبقات الحفاظ: 517.
(2)
طبع من تاريخ الإسلام ستة أجزاء (بعناية القدسي) ثم تجددت النية لنشره فصدر منه الجزء الأول بتحقيق د. محمد عبد الهادي شعيرة، وأصدر منه صديقنا المحقق الدكتور بشار عواد معروف المجلد الثامن عشر وفيات 601 610 (القاهرة 1977) .
رحلته. وله أيضاً تاريخ النبلاء في عشرين مجلداً، والدول الإسلامية (1) ، وطبقات القراء، وطبقات الحفاظ، وهي مطبوعة (2) ، والميزان طبع مراراً (3) . مشتبه النسبة مطبوع بأوربا في مجلد (4) ، تذهيب التهذيب منه في خزانة القرويين بعض أسفار، اختصار سنن البيهقي في خمس مجلدات، تنقيح أحاديث التعليق لابن الجوزي، اختصار المحلى لابن حزم، المغني في الضعفاء وهو مختصر نفيس ذيل عليه السيوطي (5) ، العبر في أخبار من غبر (6) ، الكاشف في رجال الستة (7) في مجلد عندي، اختصار المستدرك مع تعقب عليه عندي منه مجلد، اختصار تاريخ ابن عساكر عشر مجلدات، توقيف أهل التوفيق على مناقب الصديق مجلد، نعم السمر في ترجمة عمر مجلد، التبيان في مناقب عثمان مجلد، منح الطالب في أخبار عليّ بن أبي طالب. وله التجريد في أسماء الصحابة وهو مطبوع بالهند (8) ، اختصار كتاب الجهاد لابن عساكر في مجلد، ما بعد الموت مجلد، اختصار كتاب القدر للبيهقي، هالة البدر في عدد أهل بدر، اختصار تقويم البلدان لصاحب حماة، نفض الجعبة في أخبار شعبة، ترجمة عبد الله بن المبارك، كتاب العلو للعلي الأعلى طبع مراراً، والزخرف القصري في ترجمة الحسن البصري، اختصار كتاب العلم لابن عبد البر، كتاب سيرة الحلاج، وجزء في عواليه خرجه لنفسه
(1) طبع في جزءين صغيرين بحيدر آباد 1333.
(2)
مطبوعة بحيدر آباد الدكن باسم تذكرة الحفاظ.
(3)
طبع ميزان الاعتدال في الهند 1884 و1301 ومصر 1325 ومنه طبعة حديثة نسبياً (مصر 1963) بنحقيق عليّ محمد البجاوي.
(4)
طبع المشتبه بليدن سنة 1881 وفي مصر1962 بتحقيق عليّ محمد البجاوي (في جزءين) .
(5)
طبع في جزءين بمصر بتحقيق نور الدين عتر.
(6)
طبع في خمسة أجزاء في الكويت 1960 1966 بتحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد.
(7)
طبع في ثلاثة أجزاء (القاهرة 1972) بتحقيق عزت عطية وموسى الموشي.
(8)
تجريد أسماء الصحابة في جزءين ط. حيدر آباد 1315.
وهو عندي في كراسة صغيرة، وله جزء صغير فيمن تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث وهو في نحو أربع كراريس عندي منه نسخة عليها خط الذهبي مجيزاً بها للحافظ أحمد بن أيبك الحسام وهي بتاريخ 6 شوال عام 740، وعلى أول الجزء بخطه أيضاً أثر اسمه لمحمد بن أحمد بن عثمان بن قيماز (1) . وقال الحافظ السيوطي في " طبقات الحفاظ " (2) : والذي أقول إن مدار المحدثين الآن في الرجال وغيرها من فنون الحديث على أربعة المزي والذهبي والعراقي وابن حجر، اه " إذ له في أسماء الرجال وتراجمهم ما لم يأت به أحد. ورثاه التاج ابن السبكي بقصيدة أولها:
من للحديث وللسارين في الطلب
…
من بعد موت الإمام الحافظ الذهبي
من للرواية من للاخبار بنشرها
…
بين البرية من عجم ومن عرب
من للدراية والآثار بحفظها
…
بالنقد من وضع أهل الغي والكذب
من للصناعة يدري حل معضلها
…
حتى يريك جلاء الشك والريب وكانت وفاته بدمشق سنة 748 عن 75 سنة.
أروي ما له من طريق ابن جابر الوادياشي عنه فإنهما تدبجا، ومن طريق الحافظ ابن حجر عن أبي هريرة ابن الذهبي وابنه أبي عبد الله محمد ابن أبي هريرة وابن عمته أبي محمد بن عليّ الدمشقي المعروف بابن القمر ثلاثتهم عن والد الأول الحافظ الذهبي.
ومن شعره (3) :
(1) من مؤلفاته سير أعلام النبلاء " سماه: تاريخ النبلاء " وقد طبعت منه ثلاثة أجزاء بتحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد بالقاهرة ثم توقف العمل في إنجازه فتولاه بالتحقيق الشيخ شعيب الارنؤوط فظهر منه الأجزاء الثمانية الأولى، عن دار الرسالة ببيروت.
(2)
طبقات الحفاظ: 518
(3)
الفوات 3: 317.
العلم قال الله قال رسوله
…
إن صح والإجماع فاجهد فيه
وحذار من نصب الخلاف جهالة
…
بين الرسول وبين رأي فقيه ومن شعره أيضاً (1) :
إذا قرأ الحديث عليّ شخص
…
وأخلى موضعاً لوفاة مثلي
فما جازى بإحسان لأني
…
" أريد حياته ويريد قتلي " وله أيضاً (2) :
لو أن سفيان على (3) حفظه
…
في بعض همي نسي الماضي
نفسي وعرسي ثم ضرسي سعوا (4)
…
(5) في غربتي والشيخ والقاضي أنشدهما له الكتبي في " فوات الوفيات ".
ومن قول الناس فيه ما قرأته في ترجمة الشيخ " 129 " من " طرق السلامة من مشيخة الفقيه عليّ بن سلامة " تخريج الحافظ تقي الدين بن فهد أنشدني الإمام شمس الدين محمد بن محمد بن عبد الكريم الموصلي البعلي ناظم " طوالع الأنوار " لابن قرقول في الحافظ الذهبي:
ما زلت بالسمع أهواكم وما ذكرت
…
أخباركم قط إلا ملت من طرب
وليس من عجب إن ملت نحوكم
…
فالناس بالطبع قد مالوا إلى الذهب وكان للحافظ المترجم عدة اولاد منهم: مسند الشام أبو هريرة عبد
(1) الفوات 3: 317.
(2)
المصدر السابق نفسه.
(3)
في الأصل المطبوع: فطنته.
(4)
في الأصل: سفري.
(5)
في الأصل: ثم القاضي.
الرحمن، أحضره أبوه على كثيرين وخرج له أربعين حديثاً منتقاة عن أربعين شيخاً وحدث بها في حياة أبيه سنة 747، ترجمه بذلك الحافظ ابن حجر وقال " أجازنا غير مرة، اه " قال الشيخ أبو عبد الله المسناوي في " جهد المقل القاصر "" لعل والده سماه بأبي هريرة لشغفه بعلم الحديث تفاؤلاً لأن يكون في حفظ الحديث والإكثار كأبي هريرة رضي الله عنه " قلت: وجدت في ترجمة يحيى بن سيرين من " طبقات ابن سعد " أن سيرين بعث بنيه إلى أبي هريرة، فلما قدموا كان ابنه يحيى أحفظهم فكناه أبا هريرة لحفظه، اه " فهو سلف الحافظ الذهبي في ذلك. مات أبو هريرة عبد الرحمن المذكور سنة 799 عن 84 سنة.
210 -
ابن ذي النون العبسي (1) : هو الفقيه الزاهد أبو الحسن عليّ بن خلف بن ذي النون العبسي المقري، أروي فهرسته بالسند إلى ابن خير عن الفقيه الخطيب أبي القاسم عبد الرحمن بن أحمد رضا المقري عنه.
فائدة: أفرد الحافظ أبو طاهر السلفي بمؤلف من اسمه ذو النون.
ذروة العز والمجد بمشايخ ابن فهد: (انظر عبد العزيز بن فهد من حرف العين)(2) .
128 -
ذيل ابن غازي على فهرسته (3) : بعد أن أتم ابن غازي فهرسته المذكورة في حرف التاء أجاز له مكاتبة من تلمسان العلامة المسند أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن مرزوق المعروف بالكفيف التلمساني، وذلك سنة
(1) فهرسة ابن خير: 435، وعلي بن خلف كان من جلة المقرئين وعلمائهم، ثقة ضابطاً لما كتبه ولم يزل طالباً للعلم إلى أن توفي بقرطبة سنة 498 (الصلة: 402) .
(2)
انظر ما يلي رقم: 414.
(3)
انظر ما تقدم رقكم: 97 وهذا الذيل قد نشر ملحقاً للفهرس نفسه ص: 174 - 192.
896 -
إجازة عامة له ولولده أحمد بما يصح له عن سلفه وباقي مشبخته، وأناب من كتبها عنه، فلخص ابن غازي بعض مروياته وجمعها في نحو كراسة عرفت بالذيل، رأينها بخط ابن غازي نفسه تلو فهرسة في المجموعة التي أحلت عليها سابقاً، وعندي نسخة منه كنت انتسختها قديماً بسلا. نروي الذيل المذكور بأسانيدنا إلى ابن غازي المذكورة في فهرسته، (انظر حرف التاء) .
ومما يستظرف في هذا الذيل (1) إسناد شفاء القاضي عياض المسلسل بالآباء من طريق سلالة القاضي عياض، وذلك أن ابن مرزوق الكفيف يرويها عن أبيه محمد بن مرزوق الحفيد عن أبيه محمد وعمه أبي الطاهر أحمد عن أبيهما الخطيب ابن مرزوق قال: حدثني بجميعه الفقيه الأصيل أبو المجد أحمد بن الفقيه أبي عبد الله محمد بن الفقيه القاضي المحدث الصالح أبي الفضل عياض مصنفه؛ قال الخطيب ابن مرزوق: " هذا طريق شريف نال اللقب المعروف عند المحدثين بالعالي. وبهذا الطريق أرويه عن المعمر الصالح أبي عبد الله محمد بن عليّ الأنصاري الونجري من قرى غرناطة عن القاضي أبي عبد الله حفيد ولد المصنف بإذنه العالي، وقد لقيه وحضر مجلسه غير مرة وأخذ عنه، وهو عال غريب جداً، وقد تحققت من شيوخنا الأندلسيين إذنه العام لمن عاصره، وكان هذا الشيخ يقول إنه سمع تحديثه وإجازته، اه ".
وفي فهرسة الشيخ عبد العزيز بن هلال بعد سياق هذه الأسانيد: " هذا سند عزيز وجوده لما اشتمل عليه من المعالي، وهو قول الرجل حدثني أبي
(1) انظر الفهرس ص: 187 وهذه الفقرة قد اضطربت كثيراً في النسخة، وكان في مقدور المحقق ان يفيد مما أورده الكتاني هنا، وان لم يخل من اضطراب، إذ يبدو ان النسخة التي اعتمد عليها كانت تامة.