المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ مواقف وأدوار أخرى: - كيف دخل التتر بلاد المسلمين

[سليمان بن حمد العودة]

الفصل: ‌ مواقف وأدوار أخرى:

والفقهاء والمحدثين، واستبقى الفلاسفة والمنجمين والطبائعيين والسحرة ونقل أوقاف المدارس والمساجد والربط إليهم وجعلهم خاصته وأولياءه"1

1 إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان 2/263، وانظر: شذرات الذهب لإبن العماد الحنبلي 5/339، 340.

ص: 75

هـ -‌

‌ مواقف وأدوار أخرى:

لم يكن دور "الرافضة" ينتهي عند حدّ هؤلاء، فثمة شخصيات ومواقف أخرى نذكر منها:

* موقف الشيخ الرافضي "الفخر محمد بن يوسف بن محمد الكنجي" الذي كان يصانع "التتر" على أموال الناس، وكان – كما قال ابن كثير – خبيث الطوية مشرقيا ممالئا لهم على أموال المسلمين، فقتلته "العامة" وسط الجامع إثر انتصار المسلمين في معركة عين جالوت1.

* وموقف "محمد بن الحسن المعروف بابن طاووس الحلي" الذي أهدى كتابه "البشارة" إلى "هولاكو" المغولي، فسلم الحلة والنيل والمشهدين من القتل والنهب حين سقوط بغداد سنة 656هـ، وردّ إليه "هولاكو" النقابة بالبلاد الفراتية فحكم في ذلك قليلا ثم مات دارجاً2.

1 البداية والنهاية: 13/210.

2 الأنوار الساطعة ص157.

ص: 75

"محمد بن أبي العز الحلي" الذي نقل الرافضة أنفسهم أنه اشترك مع "سديد الدين" والد العلامة الحلي، في كتابة الرسالة إلى هولاكو وطلب الأمان لأهل الحلة1.

*ويعترف "الرافضة" مرة أخرى أن بلدة "كاشان" قد نجت من فتنة هولاكو بسبب "أفضل الدين الكاشاني" الذي كان معاصرا للطوسي ويقال إنه خاله2.

وهل تسلم ديار الرافضة ومشاهدهم من بطش التتر لولا المصانعة والمواطأة والمكاتبة؟

ولقد بلغ الأمر أن من دخل دور الرافضة فهو آمن، وكذلك تخلّص "ابن أبي الحديد" صاحب "شرح نهج البلاغة" من مقتلة المغول لكونه في دار ابن العلقمي، ثم حضر عند الخواجة نصير الدين الطوسي ففوّض إليه خزائن الكتب ببغداد مع غيره

3.

*وابن أبي الحديد هذا وصفه ابن كثير بالغلو في التشيع وذكر علاقته بابن العلقمي فقال: "كان حظيا عند الوزير ابن العلقمي لما بينهما من المناسبة والمقارنة والمشابهة في التشيع والأدب والفضيلة"4.

1 الأنوار الساطعة: ص165.

2 المصدر نفسه ص30.

3 أغابزرك الطهراني: الأنوار الساطعة ص88.

4 البداية والنهاية 13/190.

ص: 76