المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ جملة المدح والذم: - التطبيق النحوي

[عبده الراجحي]

فهرس الكتاب

- ‌ المقدمات:

- ‌بين يدي هذا الكتاب:

- ‌مقدمة الطبعة الأولى:

- ‌الباب الأول: الكلمة

- ‌ تحديد نوع الكلمة:

- ‌ حالة الكلمة "الإعراب والبناء

- ‌ الإعراب:

- ‌ علامات الإعراب:

- ‌ الإعراب الظاهر والإعراب المقدر:

- ‌البناء

- ‌النوع الأول

- ‌النوع الثاني:

- ‌النوع الثالث: الأسماء المبنية:

- ‌الباب الثاني: الجملة وشبه الجملة

- ‌الفصل الأول: الجملة الأسمية

- ‌مدخل

- ‌ المبتدأ:

- ‌ الخبر:

- ‌النواسخ:

- ‌الفصل الثاني: الجملة الفعلية

- ‌الفاعل

- ‌ نائب الفاعل:

- ‌ المفاعيل:

- ‌ الحال:

- ‌ التمييز:

- ‌الفصل الثالث: الجمل الأسلوبية

- ‌مدخل

- ‌ جملة الاستثناء:

- ‌ جملة النداء:

- ‌ جمل الأمر والنهي والعرض:

- ‌ جملة الاستفهام:

- ‌ جملة التعجب:

- ‌ جملة المدح والذم:

- ‌ جملة الشرط:

- ‌ جملة القسم:

- ‌الفصل الرابع: مواقع الجملة:

- ‌ الجملة التي لها محل من الإعراب:

- ‌ الجملة التي لا محل لها من الإعراب:

- ‌الفصل الخامس: شبه الجملة:

- ‌الملاحق

- ‌ملحق رقم (1) التوابع

- ‌النعت

- ‌ التوكيد:

- ‌ البدل:

- ‌ عطف البيان:

- ‌ عطف النسق:

- ‌الممنوع من الصرف:

- ‌فهرست:

الفصل: ‌ جملة المدح والذم:

6-

‌ جملة المدح والذم:

المدح والذم من "الأساليب" الشائعة في العربية، والأشهر في الدلالة عليهما فعلان ماضيان جامدان هما: نِعْمَ، وبِئْسَ، وجملة المدح والذم قد تكون اسمية أو فعلية على ما سترى في إعرابها، ولننظر في هذا المثال:

نعم القائدُ خالدٌ.

لك في هذه الجملة إعرابان:

أ- نعم: فعل ماض جامد مبني على الفتح.

القائد: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.

والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.

خالد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.

"الجملة على هذا الإعراب جملة اسمية لأن المخصوص بالمدح وقع مبتدأ مؤخرا، والجملة الفعلية قبله وقعت خبرا مقدما، وتقدير الكلام: خالد نعم القائد".

ب- نعم: فعل ماض جامد مبني على الفتح.

القائد: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.

خالد: خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.

"والجملة على هذا الإعراب جملة فعلية؛ لأن المخصوص بالمدح وقع خبرا لمبتدأ محذوف، وتقدير الكلام: نعم القائد هو خالد".

وهناك إعراب ثالث هو:

نعم: فعل ماض جامد مبني على الفتح.

القائد: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.

خالد: بدل كل من القائد مرفوع بالضمة الظاهرة.

"والجملة على هذا الإعراب فعلية أيضا".

ص: 312

- ولما كان نعم وبئس فعلين جامدين على الأصح1، فإنهما يحتاجان إلى فاعل، ويشترط في فاعلهما ما يأتي:

1-

أن يكون معرفا بأل كما في المثال السابق.

2-

أن يكون مضافا إلى ما فيه أل، مثل:

نعم قائد المسلمين خالد.

نعم: فعل ماض جامد مبني على الفتح.

قائد: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.

المسلمين: مضاف إليه مجرور بالياء.

والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.

خالد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.

3-

أن يكون مضافا إلى مضاف إلى ما فيه أل، مثل:

نعم قائد جيش المسلمين خالد.

نعم: فعل ماض.

قائد: فاعل. وجيش: مضاف إليه. والمسلمين: مضاف إليه.

والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.

خالد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.

4-

أن يكون ضميرا مستترا وجوبا يفسره تمييز بعده، مثل:

نعم قائدا خالد

نعم: فعل ماض جامد مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو.

والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.

1 يرى الكوفيون أنهما اسمان، والمعمول به هو ما قدمناه، وهما فعلان جامدان؛ إذ لا يستخدم منهما مضارع ولا أمر ولا شيء من المشتقات.

ص: 313

قائدا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.

خالد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.

ويجوز الجمع بين فاعل نعم الظاهر والتمييز فتقول:

نعم الطالب مجتهدا زيد.

نعم: فعل ماض جامد.

الطالب: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.

والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.

مجتهدا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.

زيد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.

5-

أن يكون كلمة "ما" أو "من":

نعم ما تفعل الخير.

نعم: فعل ماض جامد مبني على الفتح.

ما: اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل رفع فاعل.

تفعل: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت، والجملة من الفعل والفاعل صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

والجملة من نعم وفاعلها في محل رفع خبر مقدم.

الخير: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.

وفي هذه الجملة إعراب آخر هو:

نعم: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو.

والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.

ما: تمييز مبني على السكون في محل نصب.

تفعل: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب صفة.

ص: 314

الخير: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.

"الخلاف في إعراب "ما" قائم على الخلاف في اعتبار نوعها، أهي اسم موصول أم اسم نكرة؟ إن كانت موصولا فهي الفاعل والجملة بعده صلة له، وإن كانت نكرة فهي تمييز والجملة بعده صفة له، ويكون تقدير الكلام: نعم شيئا تفعل الخير".

نعم من تصادق زيد.

نعم: فعل ماض جامد.

من: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل.

والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.

تصادق: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت، والجملة من الفعل والفاعل صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

زيد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.

"ويمكنك إعراب "من" تمييزا والجملة بعده صفة، وفاعل نعم ضمير مستتر وجوبا تقديره هو، على التفصيل السابق".

تستعمل "بئس" هذا الاستعمال نفسه فنقول:

بئس الخلق الإهمال.

بئس خلق الطالب الإهمال.

بئس خلق طالب العلم الإهمال.

بئس خلقا الإهمال.

بئس ما يقول الكذب.

- يستعمل الفعل "ساء" استعمال "بئس"، ويكون فعلا ماضيا جامدا لإنشاء الذم بالشروط نفسها، فتقول:

ساء الخلق الإهمال.

ص: 315

ساء: فعل ماض جامد مبني على الفتح.

الخلق: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.

والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.

الإهمال: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.

ساء خلقا الإهمال.

ساء: فعل ماض جامد، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو.

والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.

خلقا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.

الإهمال: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.

يستعمل الفعل "حَبّ" استعمال نعم وبئس، فإن كان مثبتا كان لمدح، وإن كان مسبوقا بحرف النفي "لا" كان للذم، ولكن يشترط فيه:

1-

أن يكون الفاعل هو اسم الإشارة "ذا" مثل:

حبذا الصدق.

حب: فعل ماض جامد مبني على الفتح.

ذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع فاعل.

والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.

الصدق: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.

لا حبذا الكذب.

لا: حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب.

حب: فعل ماض جامد.

ذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع فاعل.

والجملة في محل رفع خبر مقدم.

الكذب: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.

ص: 316

ويجوز أن يأتي بعد "ذا" تمييز، فتقول:

حبذا صادقا زيد.

حبذا: فعل وفاعل في محل رفع خبر مقدم.

صادقا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.

زيد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.

2-

إن كان الفاعل اسما غير "ذا" جاز لك فتح الحاء من حب أو ضمها، وفي الحالة الأخيرة تعربه فاعلا، فهو ليس فعلا مبنيا للمجهول، فتقول:

حَب الصادق زيد

وحُب الصادق زيد

حب: فعل ماض جامد مبني على الفتح.

الصادق: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.

والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.

زيد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.

ويجوز جر الفاعل بباء زائدة، فنقول:

حَب بالصادق زيد.

حُب بالصادق زيد.

حب: فعل ماض جامد.

الباء: حرف جر زائد مبني على الكسر لا محل له من الإعراب.

الصادق: فاعل مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.

والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.

زيد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.

3-

ويجوز أن يكون الفاعل ضميرا مستترا وجوبا يفسره تمييز بعده، مثل:

ص: 317

حب صادقا زيد.

حب: فعل ماض جامد مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو.

والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.

صادقا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.

زيد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.

- يمكن تحويل الفعل الثلاثي إلى وزن "فَعُل" فيدل على معنى نعم وبئس، ويعمل عملها بالشروط نفسها، فتقول:

حَسُنَ الطالب زيد.

حسن: فعل ماض جامد مبني على الفتح.

الطالب: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.

والجملة في محل رفع خبر مقدم.

زيد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.

خَبُثَ الرفيق الشيطان.

خبث الرفيق: فعل وفاعل، والجملة في محل رفع خبر مقدم.

الشيطان: مبتدأ مؤخر.

حَسُن طالبا زيد.

حسن: فعل ماض جامد. والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو، والجملة في محل رفع خبر مقدم.

زيد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.

"انظر التفصيلات التي ذكرها كتب النحو في شأن تحويل الأفعال الثلاثية للدلالة على معنى المدح أو الذم أو التعجب".

ص: 318

تدريب: أعرب ما يأتي:

1-

{وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} .

2-

{وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ} .

3-

{بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} .

4-

{إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ} .

5-

{بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} .

6-

{سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا} .

7-

{وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ} .

8-

{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا، إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} .

9-

{لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ، مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} .

10-

{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} .

ص: 319