الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جواب حول:
إصدار المجلات الخليعة
(1)
يسأل قارئ من جدة قائلا:
ما حكم إصدار مجلات تظهر فيها النساء سافرات وبطريقة مغرية. وتهتم بأخبار الممثلين والممثلات؟ وما حكم من يعمل في هذه المجلة ومن يساعد على توزيعها. ومن يشتريها.
الجواب:
لا يجوز إصدار المجلات والصحف التي تشتمل على نشر الصور النسائية أو الداعية إلى الزنا والفواحش أو اللواط أو شرب المسكرات أو نحو ذلك مما يدعو إلى الباطل ويعين عليه، ولا يجوز العمل في مثل هذه المجلات لا بالكتابة ولا بالترويج؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان ونشر الفساد في الأرض والدعوة إلى إفساد المجتمع ونشر الرذائل، وقد قال الله عز وجل في كتابه المبين:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (2)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا (3) » خرجه مسلم في صحيحه.
وقال صلى الله عليه وسلم أيضا: «صنفان من أهل النار لم أرهما: رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات
(1) الدعوة العدد 1032 الاثنين 29 جمادى الآخرة سنة 1406 هـ.
(2)
سورة المائدة الآية 2
(3)
صحيح مسلم العلم (2674) ، سنن الترمذي العلم (2674) ، سنن أبو داود السنة (4609) ، مسند أحمد بن حنبل (2/397) ، سنن الدارمي المقدمة (513) .
وصية بمناسبة تعيين الدكتور يوسف الهاجري وزيرا
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم معالي وزير الصحة الدكتور يوسف الهاجري وفقه الله لكل خير آمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعده:
لقد علمت نبأ تعيينكم وزيرا للصحة فسألت الله لكم التوفيق والسداد والإعانة على القيام بأعباء ما أسند إليكم على الوجه الذي يرضيه وينفع عباده إنه مجيب الدعاء، ولا يحسن بي أن أهنئكم بهذه الوظيفة لما لا يخفى عليكم من أن المسئولية عظيمة والخطر كبير، ولكن يحسن بي أن أهنئكم بها من جهة أخرى وهي ثقة المسئولين بكم وحسن ظنهم بمعاليكم وأسأل الله عز وجل أن يجعلكم في الخير فوق ظنهم وأن يحقق على أيديكم ما يرجوه المسلمون من خير وصلاح وتقدم ونجاح.
وبهذه المناسبة فإني أوصيكم بأمر عظيم وهو تقوى الله سبحانه في كل أموركم، فبالتقوى يحصل كل خير ويندفع كل شر، وبالتقوى تصلح أمور الدنيا والآخرة ويستحق العبد العون من الله والتسديد والمزيد من كل خير، وبالتقوى تفرج الكروب وتيسر الأمور وتحسن العاقبة كما قال الله سبحانه:{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (1){وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} (2) وقال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} (3) وقال سبحانه: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} (4) وقال عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ} (5) وقال جل وعلا: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ} (6) والآيات في هذا المعنى
(1) سورة الطلاق الآية 2
(2)
سورة الطلاق الآية 3
(3)
سورة الطلاق الآية 4
(4)
سورة البقرة الآية 197
(5)
سورة الأنفال الآية 29
(6)
سورة القلم الآية 34
كثيرة، وسمى الله دينه تقوى؛ لأنه سبحانه يقي من استقام على دينه شر الدنيا والآخرة ويمنحه السعادة في الدارين إذا استقام وصبر.
وحقيقة التقوى هي الإخلاص لله في كل الأمور وتعظيمه ومراقبته والرهبة منه والرجاء لما عنده والاستقامة على طاعته وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام في جميع الأحوال، ومن التقوى الشعور بالمسئولية وأخذ العمل بقوة ونشاط وحزم وصبر والحذر من الكسل والملل والتبرم بكثرة العمل، ومن التقوى الضراعة إلى الله سبحانه دائما والاستعانة به في كل شيء وإشعار القلب بأنه لا حول ولا قوة للعبد إلا بالله سبحانه، كما في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي موسى:«ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ قلت: بلى يا رسول الله قال: " لا حول ولا قوة إلا بالله (1) » ومن التقوى غض النظر عن زينة الحياة الدنيا والمنافسة فيها والرغبة في الآخرة وإيثارها، وفي وصية عمر رضي الله عنه لأبي عبيدة لما ولاه الإمرة على الجيش في الشام أن قال له:(أوصيك بتقوى الله الذي يبقى، ويفنى ما سواه، الذي هدانا من الضلالة وأخرجنا من الظلمات إلى النور فغض بصرك عن الدنيا وأله قلبك عنها، وإياك أن تهلكك كما أهلكت من كان قبلك فقد رأيت مصارعهم) ، ومن التقوى النصح للمسلمين في جميع الأحوال والأعمال والاستعانة بأهل الدين والأمانة والقوة حسب الإمكان والحذر من تولية المعروفين بالشر والخيانة ورقة الدين والمتهمين بذلك، حسب الطاقة، ومن يتق الله يسدد خطاه ويسهل أمره كما قال تعالى:{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} (2) ومن التقوى إلزام من تحت يدك بالحق وتشجيعهم عليه وترغيبهم فيه وبيان حسن عاقبته وتحذيرهم من خلاف ذلك حسب القدرة، وأن تكون في نفسك مثالا عاليا وقدوة حسنة في الأمانة والقوة
(1) صحيح البخاري المغازي (4205) ، صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2704) ، سنن الترمذي الدعوات (3374) ، سنن أبو داود الصلاة (1526) ، سنن ابن ماجه الأدب (3824) ، مسند أحمد بن حنبل (4/407) .
(2)
سورة الطلاق الآية 4
والصدق في العمل وسائر الأخلاق الفاضلة حتى يتأسى بك من دونك ومن فوقك ومن يشاكلك، واذكر قوله تعالى:{وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (1) وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (2)
وأسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يمنحك التوفيق والسداد، وأن يصلح لك البطانة، وأن يعينك على أداء ما أوجب عليك وأسند إليك على الوجه الذي يرضيه وينفع عباده إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نائب رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
(1) سورة الأنفال الآية 46
(2)
سورة العنكبوت الآية 69
حكم من قتل في سبيل مكافحة المخدرات فهو شهيد، ومن أعان
على فضح أوكارها فهو مأجور (1)
القارئ علي عبد الله جمعان من المنطقة الشرقية بعث إلينا سؤالا يقول فيه: لا شك أن إدارة مكافحة المخدرات تسعى جاهدة لسد المنافذ التي من طريقها تتسلل تلك السموم من المخدرات إلى هذا البلد الطاهر. وقد نشط مروجو هذه السموم ولكن بعون الله ثم بقوة وعزيمة رجال مكافحة المخدرات أصيبت جهود أولئك المروجين بالشلل.
وسؤالي يا سماحة الشيخ هو: هل يعتبر شهيدا من قتل من رجال مكافحة المخدرات عند مداهمة أوكار متعاطي المخدرات ومروجيها؟ ثم ما حكم من يدلي بمعلومات تساعد رجال المكافحة للوصول إلى تلك الأوكار؟ أفتونا مأجورين.
الجواب: لا ريب أن مكافحة المسكرات والمخدرات من أعظم الجهاد في سبيل الله، ومن أهم الواجبات التعاون بين أفراد المجتمع في مكافحة ذلك؛ لأن مكافحتها في مصلحة الجميع؛ ولأن فشوها ورواجها مضرة على الجميع، ومن قتل في سبيل مكافحة هذا الشر وهو حسن النية فهو من الشهداء، ومن أعان على فضح هذه الأوكار وبيانها للمسئولين فهو مأجور، وبذلك يعتبر مجاهدا في سبيل الحق وفي مصلحة المسلمين وحماية مجتمعهم مما يضر بهم، فنسأل الله أن يهدي أولئك المروجين لهذا البلاء وأن يردهم إلى رشدهم وأن يعيذهم من شرور أنفسهم ومكائد عدوهم الشيطان، وأن يوفق المكافحين لهم لإصابة الحق وأن يعينهم على أداء واجبهم ويسدد خطاهم وينصرهم على حزب الشيطان إنه خير مسئول.
(1) مجلة الدعوة العدد 1061 في 10 \ 2 \ 1407 هـ.