الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حكم الاحتفال بمرور سنة أو سنتين لولادة الشخص
السؤال: ما حكم الاحتفال بمرور سنة أو سنتين مثلا أو أكثر أو أقل من السنين لولادة الشخص وهو ما يسمى بعيد الميلاد، أو إطفاء الشمعة؟ وما حكم حضور ولائم هذه الاحتفالات؟ وهل إذا دعي الشخص إليها يجيب الدعوة أم لا؟ أفيدونا أثابكم الله.
الجواب:
قد دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على أن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين ولا أصل لها في الشرع المطهر، ولا تجوز إجابة الدعوة إليها، لما في ذلك من تأييد للبدع والتشجيع عليها. . وقد قال الله سبحانه وتعالى:{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} (1) وقال سبحانه: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} (2){إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} (3) وقال سبحانه: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} (4)
وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (5) » أخرجه مسلم في صحيحه، وقال عليه الصلاة والسلام:«خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمرر محدثاتها وكل بدعة ضلالة (6) » . . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
(1) سورة الشورى الآية 21
(2)
سورة الجاثية الآية 18
(3)
سورة الجاثية الآية 19
(4)
سورة الأعراف الآية 3
(5)
صحيح مسلم الأقضية (1718) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256) .
(6)
صحيح مسلم الجمعة (867) ، سنن النسائي صلاة العيدين (1578) ، سنن ابن ماجه المقدمة (45) ، مسند أحمد بن حنبل (3/371) ، سنن الدارمي المقدمة (206) .
ثم إن هذه الاحتفالات مع كونها بدعة منكرة لا أصل لها في الشرع هي مع ذلك فيها تشبه باليهود والنصارى لاحتفالهم بالموالد وقد قال عليه الصلاة والسلام محذرا من سنتهم وطريقتهم: «لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه " قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: " فمن (1) » أخرجاه في الصحيحين. . ومعنى قوله: " فمن " أي هم المعنيون بهذا الكلام. وقال صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم (2) » والأحاديث في هذا المعنى معلومة كثيرة. وفق الله الجميع لما يرضيه.
(1) صحيح البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة (7320) ، صحيح مسلم العلم (2669) ، مسند أحمد بن حنبل (3/84) .
(2)
سنن أبو داود اللباس (4031) .