الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَرَتّلْ كما كُنْتَ تُرَتِّلُ في الدنيا، فإن مَنْزِلتَكَ عِنْدَ آخر آيةٍ تقرأ بها] (1).
2 - القرآن شديد التفلّت فلا بد من تعاهده
.
ففي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:[تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفسُ محمدٍ بيدهِ لهو أشد تفلتًا من الإبل في عُقُلِها].
وفي روايةٍ: [تعاهدوا القرآن، فوالذي نفسي بيده، لهو أشد تفصيًا من قلوب الرجال من الإبل مِن عقلها](2).
أي: تعاهدوه بالمحافظة على قراءته وتلاوته ومذاكرته، والعُقُل: جمع عقال، وهو حبل يشد به البعير في وسط الذراع.
وللحديث طريق آخر عند الإمام أحمد من حديث عقبة بن عامر مرفوعًا:
[تعلموا كتاب الله وتعاهدوهُ واقتنوه وتغنوا به، فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلتًا من المخاض في العقل](3).
ولهذا نصح عليه الصلاة والسلام صاحب القرآن بملازمته، بالقيام به بالليل والنهار لئلا ينساه.
فقد أخرج ابن نصر في "قيام الليل" بإسناد صحيح عن نافع عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:[إذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره، وإن لم يقم به نسيه](4).
وفي المسند للإمام أحمد، بإسناد حسن عن أبي سعيد الخدري أن رجلًا جاءه فقال: أوصني، فقال: سألت عما سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبلك: [أوصيكَ بتقوى الله تعالى فإنه رأسُ كل شيء، وعليكَ بالجهاد فإنه رهبانية الإسلام، وعليك بذكر الله تعالى وتلاوة القرآن، فإنه رَوْحُكَ في السماء، وذكركَ في الأرض](5).
(1) حسن صحيح. أخرجه الترمذي في السنن (2914) - أبواب فضائل القرآن. وانظر صحيح سنن الترمذي- حديث رقم- (2329).
(2)
حديث صحيح. أخرجه البخاري (5033)، ومسلم (791)، وأحمد (4/ 397)، (4/ 411).
وأخرجهُ أبو يعلى (7305)، وابن أبي شيبة (29992) والبيهقي في "الشعب"(2/ 333).
(3)
حديث صحيح. أخرجهُ أحمد في المسند (4/ 146)، (4/ 153)، وانظر مجمع الزوائد (7/ 169).
(4)
رجاله ثقات. أخرجهُ ابن نصر في "قيام الليل"(ص 73). وانظر السلسلة الصحيحة (597).
(5)
حديث حسن. أخرجه أحمد في المسند (3/ 82)، وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (555).