الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قالوا: نعم. قال: فإن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به، فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدًا] (1).
7 - نزول القرآن على سبعة أحرف رحمة بجميع المسلمين
.
فإن القرآن نزل مراعيًا لغات العرب ولهجاتهم رحمة بهم، وهذا من إعجاز هذا الكتاب. قال البخاري رحمه الله:(أُنزِلَ القرآن على سبعة أحرف). ثم روى عن عبيد الله بن عبد الله أنَّ عبد الله بن عباس حَدَّثه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [أقرأني جبريل على حرف فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف](2).
وفي صحيح مسلم عن أُبيِّ بن كعب: [أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان عِنْدَ أضاة (3) بني غِفارٍ قال: فأتاهُ جبريلُ عليه السلام فقال: إنَّ الله يأمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ القُرآنَ عَلَى حَرْفٍ. فقال: أسأل الله معافاتَهُ ومَغْفِرَتَهُ، وإِنَّ أمتي لا تُطيقُ ذلكَ. ثم أتاهُ الثانية فقال: إنَّ الله يأمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ القرآن على حرفين. فقال: أسألُ الله معافاتَهُ ومَغْفِرَتَهُ، وإنَّ أمتي لا تُطيقُ ذلك. ثم جاءه الثالثة فقال: إنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ القرآنَ على ثَلاثة أحرف. فقال: أسألُ اللهَ معافاتَهُ ومَغْفِرِتَهُ، وإنَّ أُمَّتي لا تطيق ذلك. ثم جاءه الرابعة: فقال: إنَّ الله يَأْمُرُكَ أَنْ تَقَرَأَ أُمَّتُكَ القرآنَ عَلَى سَبعة أحرفٍ، فَأَيُّمَا حَرْفٍ قَرؤوا عليهِ، فقد أصابوا](4).
وفي جامع الترمذي بسند صحيح عن أبي كعب قال: [لقي رسول صلى الله عليه وسلم جبرئيل: فقال: يا جِبْرَئيلُ، إني بُعِثْتُ إلى أُمَّةٍ أُمِّيين، مِنْهم العجوز، والشيخُ الكبيرُ، والغلامُ، والجاريةُ، والرجلُ الذي لم يقرأ كتابًا قطُّ، قال: يا محمدُ إِنَّ القرانَ أُنزِلَ على سَبْعَةِ أَحْرُفٍ](5).
قال الطحاوي في "مشكل الآثار"(4/ 181 - 191): (إنما كانت السَّعةُ للناس في
(1) حديث صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة (12/ 165)، وعبد بن حميد في "المنتخب من المسند"(58/ 1)، وابن نصر في "قيام الليل"(74). وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (713).
(2)
حديث صحيح. أخرجه البخاري (3219)، وكذلكَ (4991). وأخرجه مسلم (819).
(3)
الأضاة: غدير صغير، وقيل: هو مسيل الماء إلى الغدير، وهو موضع قريب من مكة فوق سرف.
(4)
حديث صحيح. أخرجه مسلم (821) - كتاب صلاة المسافرين، وأخرجه أبو داود (1478)، والنسائي (2/ 152)، وأحمد (5/ 127 - 128)، وابن حبان (738)، والطبري (35 - 36).
(5)
حسن صحيح. أخرجهُ الترمذي (2944)، وأحمد (5/ 132)، وابن أبي شيبة (10/ 518)، وابن حبان (739). وانظر صحيح سنن الترمذي (2346).