الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْبَيَانِي1، وَغَيرهم"2.
قلت: وَمن هَؤُلَاءِ الْغَيْر أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد المجاري الأندلسي3، وَأَبُو جَعْفَر أَحْمد الْقصار الأندلسي الغرناطي4، وَأَبُو الْحسن عَليّ بن سَمِعت، الَّذِي أجَازه الإِمَام الشاطبي إجَازَة عَامَّة5.
1 - انْظُر تَرْجَمته فِي نيل الابتهاج، ص (308) .
2 -
نيل الابتهاج ص (49) .
3 -
انْظُر تَرْجَمته فِي مُقَدّمَة أبي الأجفان لبرنامج المجاري ص (32) ، وَانْظُر برنامج المجاري، ص (116) .
4 -
انْظُر تَرْجَمته فِي الْمرجع السَّابِق، ص (76) .
5 -
انْظُر الإفادات والإنشادات، ص (27) .
5 -
مَذْهَب الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي:
هُوَ مالكي الْمَذْهَب، يدل على ذَلِك أَن عُلَمَاء الْمَالِكِيَّة أدخلوه فِي عداد طبقاتهم1، وَلم ينازعهم فِي ذَلِك أحد من أهل الْمذَاهب الْفِقْهِيَّة الْأُخْرَى، وَوَصفه المعتنين بالتراجم عُمُوما بِأَنَّهُ مالكي الْمَذْهَب2.
وَمن الْأَدِلَّة على هَذِه الْمَسْأَلَة أَن الإِمَام الشاطبي - نَفسه - قد اعتنى بِذكر أَقْوَال الإِمَام مَالك، وَغَيره من أَئِمَّة الْمَذْهَب، يظْهر ذَلِك جليا من خلال كتبه3.
وَهَذَا لَا يَعْنِي أَن الإِمَام الشاطبي مقلد أعمى متعصب، بل هُوَ يعْتَمد فِي
1 - انْظُر نيل الابتهاج، ص (46) ، وشجرة النُّور، ص (231) .
2 -
انْظُر الْأَعْلَام (1/75) ، ومعجم المؤلفين (1/118) .
3 -
انْظُر من الموافقات - مثلا - (3/16، 50، 59، 77، 126، 158، 195، 201، 204، 260، 265، 269) .
فَتَاوَاهُ على الْمَأْثُور من نُصُوص الْوَحْي، وأقوال أَعْلَام الْمَذْهَب الْمَالِكِي، وَإِذا لم يظفر بِشَيْء من ذَلِك فِي الْمَسْأَلَة، يجْتَهد بانيا على مُرَاعَاة مَقَاصِد الشَّرِيعَة الإسلامية1.
وَأما مَذْهَب الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي فِي العقيدة: فَهُوَ مَذْهَب أهل السّنة وَالْجَمَاعَة، الْمَبْنِيّ على الْكتاب وَالسّنة، وَذَلِكَ فِي الْجُمْلَة؛ إِذْ أَنه لم يسلم من الْميل إِلَى رَأْي الأشاعرة فِي بعض الصِّفَات - وَفِي غير الصِّفَات -، فَمن ذَلِك قَوْله: "وَالْحب والبغض من الله تَعَالَى، إِمَّا أَن يُرَاد بهما نفس الإنعام أَو الانتقام، فيرجعان إِلَى صِفَات الْأَفْعَال على رَأْي من قَالَ بذلك، وَإِمَّا أَن يُرَاد بهما إِرَادَة الإنعام والانتقام فيرجعان إِلَى صِفَات الذَّات؛ لِأَن نفس الْحبّ والبغض المفهومين فِي كَلَام الْعَرَب حَقِيقَة محالان على الله تَعَالَى
…
"2.
وَقَالَ: "
…
قَوْله تَعَالَى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِم} 3، {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} 4وَأَشْبَاه ذَلِك إِنَّمَا جرى على معتادهم فِي اتِّخَاذ الْآلهَة فِي الأَرْض، وَإِن كَانُوا مقرين بإلهيّة الْوَاحِد الحقّ، فَجَاءَت الْآيَات بِتَعْيِين الفوق وتخصيصه تَنْبِيها على نفي مَا ادَّعوه فِي الأَرْض فَلَا يكون فِيهِ دَلِيل على إِثْبَات الْجِهَة الْبَتَّةَ"5.
وَقَالَ: " (فصل) وَهل لِلْقُرْآنِ مَأْخَذ فِي النّظر على أَن جَمِيع سوره كَلَام
1 - انْظُر مُقَدّمَة أبي الأجفان لكتاب الإفادات والإنشادات، ص (46) .
2 -
الموافقات (2/194) .
3 -
سُورَة النَّحْل، الْآيَة:50.
4 -
سُورَة الْملك، الْآيَة:16.
5 -
الموافقات (4/155) .