الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الصبغ وسائر المؤن المرادة للإسترباح ولو قصر بنفسه أو كال أو حمل أو تطوع به شخص ولم تدخل أجرته وليعلما ثمنه أو ما قام به فلو جهله أحدهما بطل على الصحيح وليصدق البائع في قدر الثمن والأجل والشراء بالعرض وبيان العيب الحادث عنده فلو قال بمائة فبان بتسعين فالأظهر أنه يحط الزيادة وربحها وأنه لا خيار للمشتري ولو زعم أنه مائة وعشرة وصدقه المشتري لم يصح البيع في الأصح.
قلت: الأصح صحته والله أعلم وإن كذبه ولم يبين للغلط وجها محتملا لم يقبل قوله ولا بينته وله تحليف المشتري أنه لا يعرف ذلك في الأصح وإن بين فله التحليف والأصح سماع بينته.
باب الأصول والثمار
قال: بعتك هذه الأرض أو الساحة أو البقعة وفيها بناء وشجر فالمذهب أنه يدخل في البيع دون الرهن وأصول البقل التي تبقى سنتين كالقت والهندبا كالشجر ولا يدخل ما يؤخذ دفعة كحنطة وشعير وسائر الزروع ويصح بيع الأرض المزروعة على المذهب وللمشتري الخيار إن جهله ولا يمنع الزرع دخول الأرض في يد المشتري وضمانه إذا حصلت التخلية في الأصح والبذر كالزرع والأصح أنه لا أجرة للمشتري مدة بقاء الزرع ولو باع أرضا مع بذر أو زرع لا يفرد بالبيع بطل في الجميع وقيل: في الأرض قولان ويدخل في بيع الأرض الحجارة المخلوقة فيها دون المدفونة ولا خيار للمشتري إن علم ويلزم البائع النقل وكذا إن جهل ولم يضر قلعها وإن ضر فله الخيار فإن أجاز لزم البائع النقل وتسوية الأرض وفي
وجوب أجرة المثل مدة النقل أوجه أصحها تجب أن نقل بعد القبض لا قبله ويدخل في بيع البستان الأرض والشجر والحيطان وكذا البناء على المذهب وفي بيع القرية الأبينة وساحات يحيط بها السور لا المزارع على الصحيح وفي بيع الدار الأرض وكل بناء حتى حمامها إلا المنقول كالدلو والبكرة والسرير وتدخل الأبواب المنصوبة وحلقها والإجانات والرف والسلم المسمران وكذا الأسفل من حجري الرحى على الصحيح والأعلى ومفتاح غلق مثبت في الأصح، وفي بيع الدابة نعلها وكذا ثياب العبد في بيعه في الأصح.
قلت: الأصح لا تدخل ثياب العبد. والله أعلم.
فرع: باع شجرة دخل عروقها وورقها وفي ورق التوت وجه أغصانها إلا اليابس ويصح بيعها بشرط القلع أو القطع وبشرط الإبقاء والإطلاق يقتضي الإبقاء والأصح أنه لا يدخل المغرس لكن يستحق منفعته ما بقيت الشجرة ولو كانت يابسة لزم المشتري القلع وثمرة النخل المبيع إن شرطت للبائع أو المشتري عمل به وإلا فإن لم يتأبر منها شيء فهي للمشتري وإلا فللبائع وما يخرج ثمره بلا نور كتين وعنب إن برز ثمره فللبائع وإلا فللمشتري وما خرج في نوره ثم سقط كمشمش وتفاح فللمشتري إن لم تنعقد الثمرة وكذا إن انعقدت ولم يتناثر النور في الأصح وبعد التناثر للبائع ولو باع نخلات بستان مطلعة وبعضها مؤبر فللبائع فإن أفرد ما لم يؤبر فللمشتري في الأصح ولو كانت في بساتين فالأصح إفراد كل بستان بحكمه وإذا بقيت الثمرة للبائع فإن شرط القطع لزمه وإلا فله تركها إلى الجذاذ ولكل منهما السقي إن انتفع به الشجر والثمر ولا منع للآخر وإن ضرهما لم يجز إلا برضاهما وإن ضر أحدهما وتنازعا فسخ العقد إلا أن يسامح المتضرر وقيل: لطالب السقي أن يسقي ولو كان الثمر يمتص رطوبة الشجر لزم البائع أن يقطع أو يسقي.
فصل
يجوز بيع الثمر بعد بدو صلاحه مطلقا وبشرط قطعه وبشرط إبقائه وقبل إصلاح إن بيع منفردا عن الشجرة لا يجوز إلا بشرط القطع وأن يكون المقطوع منتفعا به لا ككمثرى وقيل: إن كان الشجر للمشتري جاز بلا شرط.
قلت: فإن كان الشجر للمشتري وشرطنا القطع لا يجب الوفاء به والله أعلم وإن بيع مع الشجر جاز بلا شرط ولا يجوز بشرط قطعه ويحرم بيع الزرع الأخضر في الأرض إلا بشرط قطعه فإن بيع معها أو بعد اشتداد الحب جاز بلا شرط ويشترط لبيعه وبيع الثمر بعد بدو الصلاح ظهور المقصود كتين وعنب وشعير وما لا يرى حبه كالحنطة والعدس في السنبل لا يصح بيعه دون سنبله ولا معه في الجديد ولا بأس بكمام لا يزال إلا عند الأكل وماله كمامان كالجوز واللوز والباقلا يباع في قشره الأسفل ولا يصح في الأعلى وفي قول يصح إن كان رطبا وبد صلاح التمر ظهور مبادي النضج والحلاوة فيما لا يتلون وفي غيره بأن يأخذ في الحمرة أو السواد ويكفي بدو صلاح بعضه وإن قل ولو باع ثمرة بستان أو بساتين بدا صلاح بعضه فعلى ما سبق في التأبير ومن باع ما بدلا صلاحه لزمه سقيه قبل التخلية وبعدها ويتصرف مشتريه بعدها ولو عرض مهلك بعدهما كبرد فالجديد أنه من ضمان المشتري فلو تعيب بترك البائع السقي فله الخيار ولو بيع قبل صلاحه بشرط قطعه ولم يقطع حتى هلك فأولى بكونه من ضمان المشتري ولو بيع ثمر يغلب تلاحقه واختلاط حادثه بالموجود كتين وقثاء لم يصح إلا أن يشترط على المشتري قطع ثمره ولو حصل الاختلاط فيما يندر فيه فالأظهر أنه لا يفسخ البيع بل يتخير المشتري فإن سمح له البائع بما حدث سقط خياره في الأصح ولا يصح بيع الحنطة في سنبلها بصافية وهو المحاقلة ولا الرطب