المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

*‌ ‌علم الفقه وهو من أجل العلوم الإسلامية، فهو يعرِّف المسلم كيف - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي - جـ ١٦

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌الخلافة

- ‌دار صناعة السفن

- ‌جامع القرويين

- ‌الجامعة الإسلامية

- ‌الجامعة العربية

- ‌الجغرافيا

- ‌الحجابة

- ‌حصن بابليون

- ‌حصن كيفا

- ‌الحمَّامات

- ‌مدرسة دار الحديث الكاملية

- ‌دار الندوة

- ‌داعى الدعاة

- ‌دفتردار

- ‌رواق التكرور

- ‌السكَّة

- ‌سكة حديد الحجاز

- ‌سور مجرى العيون

- ‌جامع ابن طولون

- ‌جامع عمرو بن العاص

- ‌الجامع الكبير

- ‌الحاكم بأمر الله (جامع)

- ‌صقوللو محمد باشا (جامع)

- ‌خانقاه

- ‌دار الحكمة

- ‌الأسطول الإسلامى

- ‌أمير الأمراء

- ‌أمير المؤمنين

- ‌الإنكشارية

- ‌الباب العالى

- ‌الباى

- ‌البيمارستان

- ‌جامع الأزهر

- ‌جامع أيا صُوفيا

- ‌التيمارات

- ‌جامع الأقمر

- ‌التفسير (علم)

- ‌الترجمة

- ‌الأحباس

- ‌قلعة رومللى حصار

- ‌مئذنة لاخيرالدا

- ‌مدرسة السلطان برقوق

- ‌مسجد إشبيلية الجامع

- ‌شيخ الإسلام

- ‌علم القراءات

- ‌قصر السباع

- ‌قلعة الجبل

- ‌الكتابة

- ‌الكعبة المشرفة

- ‌المسجد الأقصى

- ‌مسجد دمشق

- ‌مسجد السلطان حسن

- ‌مسجد السليمانية

- ‌مسجد قرطبة الجامع

- ‌المسجد النبوى

- ‌المفتى

- ‌مقبرة تيمورلنك

- ‌مقياس النيل بالروضة

- ‌المكتبة الأموية بالأندلس

- ‌مكتبة بغداد

- ‌الوزارة

- ‌تاج محل

- ‌ديوان البريد:

- ‌ديوان الخاتم

- ‌ديوان الرسائل:

- ‌ديوان العمال

- ‌الحسبة

- ‌الشرطة

- ‌علم الحديث

- ‌علم الفقه

- ‌القضاء

- ‌الأتابك

- ‌ديوان الإنشاء

- ‌التنظيمات

- ‌الديوان الهمايونى

- ‌الصدر الأعظم:

- ‌قاضيا العسكر:

- ‌قصر الحمراء:

- ‌قصر جنة العريف

- ‌قاضى الجماعة

- ‌سنن الترمذى

- ‌تاريخ بغداد

- ‌المائة الأوائل

- ‌إيساغوجى

- ‌الخراج

- ‌الحاوى

- ‌تاريخ اليعقوبى

- ‌تلخيص المفتاح

- ‌تهافت الفلاسفة

- ‌جامع البيان فى تفسير القرآن

- ‌تاريخ الأمم والملوك

- ‌المجمل

- ‌سر صناعة الإعراب

- ‌مفتاح العلوم

- ‌فتوح البلدان

- ‌الخطط المقريزية

- ‌الذخيرة فى محاسن أهل الجزيرة

- ‌رسائل الجاحظ

- ‌سقط الزند

- ‌السلوك لمعرفة دول الملوك

- ‌سنن أبى داود

- ‌سنن ابن ماجة

- ‌سنن النَّسائى

- ‌سياسة نامه

- ‌الشقائق النعمانية

- ‌صبح الأعشى فى صناعة الإنشا

- ‌الفهرست لابن النديم

- ‌السيرة النبوية لابن هشام

- ‌الشافية لابن الحاجب

- ‌الشاهنامه

- ‌الشعر والشعراء لابن قتيبة

- ‌الشفاء

- ‌صحيح البخارى

- ‌صحيح مسلم

- ‌العقد الفريد

- ‌فتوح مصر وأخبارها

- ‌القانون

- ‌قطر الندى

- ‌الكامل فى التاريخ

- ‌الكشاف

- ‌كتاب كليلة ودمنة

- ‌لزوم ما لايلزم لأبى العلاء المعرى

- ‌المدونة

- ‌الطبقات الكبرى لابن سعد

- ‌مروج الذهب للمسعودى

- ‌الآثار الباقية عن القرون الخالية

- ‌الإحاطة فى أخبار غرناطة

- ‌أحسن التقاسيم

- ‌إحصاء العلوم

- ‌الأحكام السلطانية

- ‌إحياء علوم الدين

- ‌الأخبار الطوال

- ‌أدب الكاتب

- ‌إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

- ‌أُسد الغابة فى معرفة الصحابة

- ‌العبر وديوان المبتدأ والخبر

- ‌الكتاب

- ‌الكافية

- ‌عيون الأخبار

- ‌تفسير البيضاوى

- ‌البيان المُغرب

- ‌البيان والتبيين

- ‌بدائع الزهور

- ‌البخلاء

- ‌الأغانى

- ‌ألف ليلة وليلة

- ‌ألفية بن مالك

- ‌الإمامة والسياسة

- ‌الأموال

- ‌أنساب الأشراف

- ‌تاريخ السودان

- ‌الخصائص

- ‌شذور الذهب

- ‌مسالك الأبصار فى ممالك الأمصار

- ‌المسالك والممالك

- ‌مصحف عثمان

- ‌المعارف

- ‌معانى القرآن

- ‌معجم البلدان

- ‌مغنى اللبيب عن كتب الأعاريب

- ‌مقامات بديع الزمان

- ‌مقامات الحريرى

- ‌المواقف

- ‌الموطأ

- ‌نفح الطيب

- ‌نقائض جرير والفرزدق

- ‌نيل الابتهاج بتطريز الديباج

- ‌وصف إفريقيا

- ‌وفيات الأعيان

- ‌يتيمة الدهر

الفصل: *‌ ‌علم الفقه وهو من أجل العلوم الإسلامية، فهو يعرِّف المسلم كيف

*‌

‌علم الفقه

وهو من أجل العلوم الإسلامية، فهو يعرِّف المسلم كيف يعبد ربه،

بما افترضه عليه من صيام وصلاة وزكاة وحج، وينظم معاملات

المسلمين ويقننها فى البيع والشراء والتجارة والزراعة وسائر

شئون حياتهم. ويعد الفقهاء من أكثر علماء الإسلام أثرًا فى

حياة المسلمين، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به

خيرًا يفقهه فى الدين». [مسند الإمام أحمد]. وكان النبى - صلى

الله عليه وسلم - يعلم الصحابة ويفقههم فى أمور دينهم، ثم تولَّى

بعده الصحابة تلك المهمة، وبخاصة بعد أن اتسعت الدولة

الإسلامية فى عهد الخلفاء الراشدين والدولة الأموية، ثم اتسع

نطاق علم الفقه نتيجة لزيادة المشكلات والقضايا التى تحتاج

إلى فتاوى وحلول، وأصبح له علماء متخصصون، لهم قدرة

على استنباط الأحكام الفقهية من الكتاب والسنة، وعلى الاجتهاد

لإيجاد أحكام للقضايا التى لم يرد لها نص فى كتاب الله أو سنة

رسوله صلى الله عليه وسلم، لأن النصوص متناهية، فى حين

أن المشكلات والقضايا غير متناهية ومتجددة، ولابد لها من

حلول، فالشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان، ومعنى

الصلاحية أن يكون لها حل للمشكلات وإجابة عن كل الأسئلة،

ومن ثم اجتهد الفقهاء فى هذا الميدان، واختلفت اجتهاداتهم

طبقًا لفهمهم الكتاب والسنة؛ ونتيجة لذلك ظهرت المذاهب الفقهية

المعروفة، وتراكم تراث فقهى هائل، أخذ يتزايد بمرور الزمان.

وفى العصر الأموى ظهر إمامان جليلان من أئمة الفقه الكبار،

هما «أبو حنيفة النعمان» و «مالك بن أنس» . أمَّا أولهما فقد وُلد

فى «الكوفة» سنة (80هـ) فى خلافة «عبد الملك بن مروان» ،

وتوفى سنة (150هـ) فى خلافة «أبى جعفر المنصور

العباسى»، أى أنه عاش أغلب حياته فى العصر الأموى. وهو

من أصل فارسى، تلقى الفقه على كثير من كبار العلماء، منهم

«أبو جعفر الصادق» ، و «إبراهيم النخعى» ، و «عامر بن شراحبيل

الشعبى»، و «الأعمش» ، و «قتادة» ، وغيرهم، واشتهر باجتهاده،

ص: 81

وقوة حجته، وحسن منطقه، ودقته فى استنباط الأحكام، وهو

صاحب المذهب الحنفى المعروف، الذى ألَّف فيه ونشره بين

الناس تلاميذه العظام، ومن أبرزهم «أبو يوسف» المتوفى سنة

(182هـ) قاضى القضاة فى عهد الخليفة «هارون الرشيد» ،

و «محمد بن الحسن الشيبانى» المتوفى سنة (189هـ). و «زفر بن

هذيل» المتوفى سنة (158هـ)، وقد انتشر المذهب الحنفى فى

«مصر» و «العراق» وأواسط آسيا وغيرها. وأماَّ الآخر فقد وُلد

فى «المدينة المنورة» سنة (93هـ) فى عهد «الوليد بن

عبدالملك»، وتوفى سنة (179هـ) فى عهد «هارون الرشيد» ،

أى أنه عاش نحو نصف عمره فى العصر الأموى، وأكثر من

نصفه الآخر فى العصر العباسى. نشأ «مالك بن أنس» وتفقَّه

وروى الحديث فى «المدينة» وترك كتابًا عظيمًا هو «الموطأ» ،

الذى يجمع بين الفقه والحديث، والإمام «مالك» صاحب المذهب

المالكى المعروف الذى انتشر فى «مصر» و «المغرب العربى» .

وقد عاصر هذين الإمامين الجليلين عدد آخر لا يقل عنهما علمًا

وفقهًا، مثل:«الأوزاعى» إمام أهل الشام المتوفى سنة

(157هـ)، و «الليث بن سعد» إمام أهل «مصر» ، المتوفى سنة

(175هـ)، غير أن مذهب هذين الإمامين الجليلين اندثر بعدهما؛

لأنهما لم يجدا تلاميذ يواصلون نشر مذهبيهما.

ص: 82