الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[كِتَابُ الْحَجِّ]
قَوْلُهُ: نَزَلَتْ فَرِيضَتُهُ سَنَةَ خَمْسٍ مِنْ الْهِجْرَةِ، وَأَخَّرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ، فَإِنَّهُ خَرَجَ إلَى مَكَّةَ سَنَةَ سَبْعٍ لِقَضَاءِ الْعُمْرَةِ وَلَمْ يَحُجَّ، وَفَتَحَ مَكَّةَ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَبَعَثَ أَبَا بَكْرٍ أَمِيرًا عَلَى الْحَجِّ سَنَةَ تِسْعٍ، وَحَجَّ هُوَ سَنَةَ عَشْرٍ، وَعَاشَ بَعْدَهَا ثَمَانِينَ يَوْمًا ثُمَّ قُبِضَ، هَذِهِ الْأُمُورُ الَّتِي ذَكَرَهَا مُجْمَعٌ عَلَيْهَا بَيْنَ أَهْلِ السِّيَرِ إلَّا فَرْضَ الْحَجِّ فِي سَنَةِ خَمْسٍ، فَفِيهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وَقَعَ فِي قِصَّةِ ضَمَّامٍ ذِكْرُ الْحَجِّ، وَقَدْ نَقَلَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ لَهُ عَقِبَ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنُ نُوَيْفِعٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ ضَمَّامٍ أَنَّ شَرِيكَ بْنَ أَبِي نَمِرٍ، رَوَاهُ عَنْ كُرَيْبٍ فَقَالَ فِيهِ: بَعَثَتْ بَنُو سَعْدٍ ضَمَّامًا فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي: لَمْ أَقِفْ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ رِوَايَةُ الْوَاقِدِيِّ فِي الْمَغَازِي، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَعَاشَ بَعْدَهَا ثَمَانِينَ يَوْمًا أَيْ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ عَوْدِهِ مِنْ الْحَجِّ، فَإِنَّ الْحَجَّ انْقَضَى فِي ثَالِثَ عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ، وَمَاتَ صلى الله عليه وسلم فِي ثَانِي عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ عَلَى الْمَشْهُورِ، أَوْ يُحْمَلُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَيُنْبِي عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّهُ مَاتَ فِي الثَّانِي مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ وَغَيْرِهِ، وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَبْقَ بَعْدَ نُزُولِ قَوْله تَعَالَى:{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] إلَّا إحْدَى وَثَمَانِينَ لَيْلَةً. وَأَمَّا فَرْضُ الْحَجِّ: فَقَدْ جَزَمَ الْمُصَنِّفُ نَفْسُهُ فِي كِتَابِ السِّيَرِ أَنَّهُ فُرِضَ سَنَةَ سِتٍّ، ثُمَّ قَالَ: وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْأَصْحَابِ: أَنَّهُ فُرِضَ سَنَةَ سِتٍّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَقِيلَ: فُرِضَ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ تِسْعٍ، حَكَاهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ، وَقِيلَ: فُرِضَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ حَكَاهُ فِي النِّهَايَةِ، وَقِيلَ: فُرِضَ سَنَةَ عَشْرٍ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ.
حَدِيثُ: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّوْمِ.
953 -
(1) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ. فَقَامَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ:
أَفِي كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَوْ قُلْتهَا لَوَجَبَتْ: وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهَا، وَلَمْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْمَلُوا بِهَا، الْحَجُّ مَرَّةٌ، فَمَنْ زَادَ فَمُتَطَوِّعٌ» . أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا، وَقَالَ فِي آخِرِهِ:«فَهُوَ تَطَوُّعٌ» . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَلَفْظُهُ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ، وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى عَنْ الزُّهْرِيِّ.
وَرَوَى الْحَاكِمُ، وَالتِّرْمِذِيُّ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَسَنَدُهُ مُنْقَطِعٌ، وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ «حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَفْظُهُ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَ ثَلَاثًا، فَقَالَ: لَوْ قُلْت: نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ، ثُمَّ قَالَ: ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ» . - الْحَدِيثَ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ: «وَلَوْ وَجَبَتْ مَا قُمْتُمْ بِهَا» . وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فِي ابْنِ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْحَجُّ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْحَجُّ فِي كُلِّ عَامٍ؟ فَقَالَ: لَوْ قُلْت: نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا، وَلَوْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا عُذِّبْتُمْ» . وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
954 -
(2) - حَدِيثُ: «أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ عَتَقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ» . ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُسْنَدِ الْأَعْمَشِ
وَالْحَاكِمُ، الْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ حَزْمٍ وَصَحَّحَهُ وَالْخَطِيبُ فِي التَّارِيخِ، مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْهُ، قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: الصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ، وَأَخْرَجَهُ كَذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا، قُلْت: لَكِنْ هُوَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَالْخَطِيبِ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُرَيْجٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، مُتَابَعَةً لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْهَالِ، وَيُؤَيِّدُ صِحَّةَ رَفْعِهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: احْفَظُوا عَنِّي، وَلَا تَقُولُوا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - فَذَكَرَهُ - وَهَذَا ظَاهِرُهُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ، فَلِذَا نَهَاهُمْ عَنْ نِسْبَتِهِ إلَيْهِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ بِلَفْظِ: «لَوْ حَجَّ صَغِيرٌ حَجَّةً لَكَانَ عَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى» . - الْحَدِيثَ - وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُرْسَلًا، وَفِيهِ رَاوٍ مُبْهَمٌ.
955 -
(3) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ السَّبِيلِ، فَقَالَ: زَادٌ وَرَاحِلَةٌ» . الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، «عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْله تَعَالَى:{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} [آل عمران: 97] قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ» . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الصَّوَابُ عَنْ
قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا، يَعْنِي الَّذِي خَرَّجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ إلَى الْحَسَنِ، وَلَا أَرَى الْمَوْصُولَ إلَّا وَهْمًا، وَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا، إلَّا أَنَّ الرَّاوِيَ عَنْ حَمَّادٍ هُوَ أَبُو قَتَادَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ، وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْخُوزِيِّ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا، وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَطُرُقُهَا كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ، وَقَدْ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: إنَّ طُرُقَهُ كُلَّهَا ضَعِيفَةٌ، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ: لَا يَثْبُتُ الْحَدِيثُ فِي ذَلِكَ مُسْنَدًا، وَالصَّحِيحُ مِنْ الرِّوَايَاتِ رِوَايَةُ الْحَسَنِ الْمُرْسَلَةُ.
956 -
(4) - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يَرْكَبَنَّ أَحَدٌ الْبَحْرَ إلَّا غَازِيًا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ حَاجًّا» . أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
مَرْفُوعًا بِزِيَادَةٍ: «فَإِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا، وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا» . قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ مَجْهُولُونَ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: ضَعَّفُوا إسْنَادَهُ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ بِصَحِيحٍ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
(تَنْبِيهٌ) :
هَذَا الْحَدِيثُ يُعَارِضُهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ فِي سُؤَالِ الصَّيَّادِينَ: إنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنْ الْمَاءِ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَّجِرُونَ فِي الْبَحْرِ.
957 -
(5) - حَدِيثُ «عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: يَا عَدِيُّ، إنْ طَالَتْ بِك الْحَيَاةُ، لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنْ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ إلَّا اللَّهَ» . قَالَ عَدِيٌّ: فَرَأَيْت ذَلِكَ. الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ بِهَذَا السِّيَاقِ وَأَتَمَّ مِنْهُ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ، وَرَوَاهُ أَيْضًا أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سُمْرَةَ.
(تَنْبِيهٌ) :
هَذَا الْحَدِيثُ اسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى أَنَّ الْمَحْرَمِيَّةَ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ، وَوَجَّهَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ بِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَا يُبَشَّرُ إلَّا بِمَا هُوَ حَسَنٌ عِنْدَ اللَّهِ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْخَبَرَ الْمَحْضَ لَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازٍ: وَلَا عَلَى غَيْرِهِ، وَقَدْ صَحَّ نَهْيُهُ صلى الله عليه وسلم عَنْ تَمَنِّي الْمَوْتِ، وَصَحَّ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي كُنْت مَكَانَهُ» . وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّمَنِّي الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، بَلْ فِيهِ الْإِخْبَارُ بِوُقُوعِ ذَلِكَ.
958 -
(6)
حَدِيثٌ: رُوِيَ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ، أَوْ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ، أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ فَلَمْ يَحُجَّ، فَلْيَمُتْ إنْ شَاءَ يَهُودِيًّا وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا» . هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ ابْن الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ.
قُلْت: وَلَهُ طُرُقٌ: أَحَدُهَا: أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ وَأَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ ابْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بِلَفْظِ:«مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ» ، وَالْبَاقِي مِثْلُهُ، لَفْظُ الْبَيْهَقِيّ، وَلَفْظُ أَحْمَدَ:«مَنْ كَانَ ذَا يَسَارٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ» - الْحَدِيثُ - وَلَيْثٌ ضَعِيفٌ، وَشَرِيكٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَقَدْ خَالَفَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَأَرْسَلَهُ، رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ لَهُ عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ ابْنِ سَابِطٍ قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ مَرَضٌ حَابِسٌ، أَوْ سُلْطَانٌ ظَالِمٌ، أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ» فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا. وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ لَيْثٍ مُرْسَلًا، وَأَوْرَدَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ شَرِيكٍ مُخَالِفَةً لِلْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ، وَرَاوِيهَا عَنْ شَرِيكٍ عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ ضَعِيفٌ. الثَّانِي: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَرْفُوعًا: «مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلَمْ يَحُجَّ، فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا» ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} [آل عمران: 97] وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: غَرِيبٌ وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ وَالْحَارِثُ يُضَعَّفُ، وَهِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّاوِي لَهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَجْهُولٌ، وَسُئِلَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيِّ عَنْهُ، فَقَالَ: مَنْ هِلَالٌ؟ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يُعْرَفُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ الْحَدِيثُ بِمَحْفُوظٍ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا وَلَمْ يُرْوَ مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: طَرِيقُ أَبِي أُمَامَةَ عَلَى مَا فِيهَا أَصْلَحُ مِنْ هَذِهِ.
الثَّالِثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فِي غَيْرِ وَجَعٍ حَابِسٍ، أَوْ حَاجَةٍ ظَاهِرَةٍ، أَوْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ، فَلْيَمُتْ أَيَّ الْمِيتَتَيْنِ شَاءَ، إمَّا يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا» . رَوَاهُ ابْن عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَائِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ وَهُمَا مَتْرُوكَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَهُ طَرِيقٌ صَحِيحَةٌ؛ إلَّا أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ رَوَاهَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ.
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: " لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَبْعَثَ رِجَالًا إلَى هَذِهِ الْأَمْصَارِ، فَيَنْظُرُوا كُلَّ مَنْ لَهُ جَدَّةٌ وَلَمْ يَحُجَّ، فَيَضْرِبُوا عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ ". لَفْظُ سَعِيدِ، وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيّ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ: " لِيَمُتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ". يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، رَجُلٌ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ وَوَجَدَ لِذَلِكَ سَعَةً وَخَلَّيْت سَبِيلَهُ قُلْت: وَإِذَا انْضَمَّ هَذَا الْمَوْقُوفُ إلَى مُرْسَلِ ابْنِ سَابِطٍ، عُلِمَ أَنَّ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلًا، وَمَحْمَلُهُ عَلَى مَنْ اسْتَحَلَّ التَّرْكَ، وَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ خَطَأُ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ مَوْضُوعٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
959 -
(7) - حَدِيثٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَنْ شُبْرُمَةُ؟ قَالَ أَخٌ لِي أَوْ قَرِيبٌ لِي قَالَ: أَحَجَجْت عَنْ نَفْسِك؟ قَالَ لَا: قَالَ حُجَّ عَنْ نَفْسِك، ثُمَّ عَنْ شُبْرُمَةَ» ، وَفِي رِوَايَةٍ:«هَذِهِ عَنْك، ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ» أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ: وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِاللَّفْظِ الثَّانِي. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ أَصَحُّ مِنْهُ، وَرُوِيَ مَوْقُوفًا
رَوَاهُ غُنْدَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ كَذَلِكَ، وَعَبْدَةُ نَفْسُهُ مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: أَثْبَتُ النَّاسِ فِي سَعِيدٍ: عَبْدَةُ، وَكَذَا رَجَّحَ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ الْقَطَّانِ رَفْعَهُ، وَأَمَّا الطَّحَاوِيُّ فَقَالَ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: رَفْعُهُ خَطَأٌ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَا يَثْبُتُ رَفْعُهُ، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَخَالَفَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَخَالَفَهُ الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ فَرَوَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْن عَبَّاسٍ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: إنَّهُ أَصَحُّ، قُلْت: وَهُوَ كَمَا قَالَ: لَكِنَّهُ يُقَوِّي الْمَرْفُوعَ؛ لِأَنَّهُ عَنْ غَيْرِ رِجَالِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، وَفِي إسْنَادِهَا مَنْ يُحْتَاجُ إلَى النَّظَرِ فِي حَالِهِ، فَيَجْتَمِعُ مِنْ هَذَا صِحَّةُ الْحَدِيثِ، وَتَوَقَّفَ بَعْضُهُمْ عَلَى تَصْحِيحِهِ بِأَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يُصَرِّحْ بِسَمَاعِهِ مِنْ عُزْرَةَ فَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بِإِسْقَاطِ عُزْرَةَ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِعَزْرَةَ فَقَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عُزْرَةُ لَا شَيْءَ، وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي عُزْرَةَ بْنِ قَيْسٍ، وَأَمَّا هَذَا فَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيُقَالُ فِيهِ: ابْنُ يَحْيَى وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُمَا.
وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ نَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا يُلَبِّي عَنْ شُبْرُمَةَ - الْحَدِيثَ - قَالَ ابْنُ الْمُغَلِّسِ: أَبُو قِلَابَةَ لَمْ يَسْمَعْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قُلْت: وَاسْتَبْعَدَ صَاحِبُ الْإِلْمَامِ تَعَدُّدَ الْقِصَّةِ بِأَنْ تَكُونَ وَقَعَتْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَفِي زَمَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى مَسَافَةٍ وَاحِدَةٍ.
(تَنْبِيهٌ) :
زَعَمَ ابْنُ بَاطِيسَ أَنَّ اسْمَ الْمُلَبِّي نُبَيْشَةُ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ، فَإِنَّهُ اسْمُ الْمُلَبَّى عَنْهُ فِيمَا زَعَمَهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، وَخَالَفَهُ النَّاسُ فِيهِ فَقَالُوا: إنَّهُ شُبْرُمَةُ، وَقَدْ قِيلَ: إنَّ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ، وَقَدْ بَيَّنَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنِ.
960 -
(8) - حَدِيثُ بُرَيْدَةَ: «أَتَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم -
فَقَالَتْ: إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ فَقَالَ: حُجِّي عَنْ أُمِّك» . مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي حَدِيثٍ.
961 -
(9) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ: يَثْبُتَ، بَدَلَ: يَسْتَمْسِكَ. وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ: يَسْتَوِيَ. وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ: يَسْتَمْسِكَ. وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ أَنَّهَا سَأَلَتْهُ غَدَاةَ جَمَعَ، وَمِنْ الرُّوَاةِ مَنْ يَجْعَلُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، «عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أَبِي أَدْرَكَ الْحَجَّ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُجَّ إلَّا مُعْتَرِضًا فَصَمَتَ سَاعَةَ وَقَالَ: حُجَّ عَنْ أَبِيك» وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ: مُحَمَّدُ بْنُ كُرَيْبٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قَوْلُهُ: وَيُرْوَى: «كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيك دَيْنٌ فَقَضَيْته» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إنَّ أَبِي مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: أَرَأَيْت لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيك دَيْنٌ أَكُنْت قَاضِيَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ» .
(تَنْبِيهٌ) :
فِي رِوَايَةِ الدُّولَابِيِّ: أَنَّ أَبَا الْغَوْثِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ سَأَلَ - فَذَكَرَهُ - وَأَصْلُهُ فِي ابْنِ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ. قَوْلُهُ: قَالَ فِي الْوَسِيطِ: بِالْجَوَازِ، يَعْنِي فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَجُّ لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ وَاحْتَجَّ لَهُ بِمَا رُوِيَ «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إنَّ فَرِيضَةَ الْحَجِّ عَلَى الْعِبَادِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ» . قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ هَذَا الِاحْتِجَاجُ بِقَوِيٍّ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ هُوَ حَدِيثُ الْخَثْعَمِيَّةَ، وَاللَّفْظُ الْمَشْهُورُ فِي حَدِيثِهَا هُوَ:«لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ» ، قُلْت: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ، «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ شَابَّةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ، لَا يَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا أَفَيَجْزِي عَنْهُ أَنْ أُؤَدِّيَهَا عَنْهُ، قَالَ: نَعَمْ» .
وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنْ مَوْلًى لِابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ، «عَنْ سَوْدَةَ قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُجَّ» . وَإِسْنَادُهُ صَالِحٌ، وَمَوْلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ اسْمُهُ يُوسُفُ، قَدْ أَخْرَجَ لَهُ النَّسَائِيُّ
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، وَمَاتَتْ قَبْلَ أَنَّ تَحُجَّ - الْحَدِيثُ - وَفِيهِ: فَاقْضُوا اللَّهَ بِالْقَضَاءِ فَهُوَ أَحَقُّ» الْبُخَارِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ (* * *) قَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْعُمْرَةِ سَيَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ.
962 -
(10) - حَدِيثُ: «الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ» الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِزِيَادَةِ: «لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْت» . وَفِي إسْنَادِهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، ثُمَّ هُوَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ زَيْدٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى زَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ أَيْضًا، وَإِسْنَادُهُ أَصَحُّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ عَنْ عَطَاءٍ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ فِي سُؤَالِ جِبْرِيلَ فَفِيهِ: «وَأَنْ تَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ» . أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُمْ، وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ وَفِيهِ:«اُحْجُجْ عَنْ أَبِيك وَاعْتَمِرْ» . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ، «وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قَالَ: عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
963 -
(11) - حَدِيثُ جَابِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ؟ قَالَ: لَا وَأَنْ تَعْتَمِرَ فَهُوَ أَوْلَى» أَحْمَدُ
وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْهُ، وَالْحَجَّاجُ ضَعِيفٌ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْمَحْفُوظُ عَنْ جَابِرٍ مَوْقُوفٌ، كَذَا رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ، وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ بِخِلَافِ ذَلِكَ مَرْفُوعًا، يَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ لَهِيعَةَ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ، نَقَلَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ صَنَّفُوا فِي الْأَحْكَامِ الْمُجَرَّدَةِ عَنْ الْأَسَانِيدِ، أَنَّ التِّرْمِذِيَّ صَحَّحَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ نَبَّهَ صَاحِبُ الْإِلْمَامِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ: حَسَنٌ. فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ إلَّا فِي رِوَايَةِ الْكَرْخِيِّ فَقَطْ، فَإِنَّ فِيهَا: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَفِي تَصْحِيحِهِ نَظَرٌ كَثِيرٌ مِنْ أَجْلِ الْحَجَّاجِ، فَإِنَّ الْأَكْثَرَ عَلَى تَضْعِيفِهِ وَالِاتِّفَاقُ عَلَى أَنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يُغْتَرَّ بِكَلَامٍ التِّرْمِذِيِّ فِي تَصْحِيحِهِ، فَقَدْ اتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى تَضْعِيفِهِ، وَقَدْ نَقَلَ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي الْعُمْرَةِ شَيْءٌ ثَابِتٌ أَنَّهَا تَطَوُّعٌ، وَأَفْرَطَ ابْنُ حَزْمٍ فَقَالَ: إنَّهُ مَكْذُوبٌ بَاطِلٌ.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، «عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْعُمْرَةُ فَرِيضَةٌ كَالْحَجِّ؟ قَالَ: لَا وَأَنْ تَعْتَمِرَ فَهُوَ خَيْرٌ لَك» وَعُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا هُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ كَذَا قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْبَرْقِيِّ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ، وَأَغْرَبَ الْبَاغَنْدِيُّ فَرَوَاهُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ وَوَهَمَ فِي ذَلِكَ، فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي دَاوُد، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُسَافِرٍ فَقَالَ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ، وَوَقَعَ مُهْمَلًا فِي رِوَايَتِهِ، وَقَالَ بَعْدَهُ: عُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، بَلْ هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ جَابِرٍ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ، وَعَارَضَهُ حَدِيثُ ابْنِ لَهِيعَةَ وَهُمَا ضَعِيفَانِ، وَالصَّحِيحُ عَنْ جَابِرٍ مِنْ قَوْلِهِ، كَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ كَمَا تَقَدَّمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عِصْمَةَ، عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ أَيْضًا، وَأَبُو عِصْمَةَ كَذَّبُوهُ
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حَزْمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَأَبُو صَالِحٍ لَيْسَ هُوَ ذَكْوَانُ السَّمَّانُ، بَلْ هُوَ أَبُو صَالِحٍ مَاهَانَ الْحَنَفِيُّ، كَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْحَجُّ جِهَادٌ، وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ» . وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَا يَصِحُّ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ وَاسْتَدَلَّ، بَعْضُهُمْ بِمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا:«مَنْ مَشْي إلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَحَجَّةٍ، وَمَنْ مَشَى إلَى صَلَاةِ تَطَوُّعٍ فَأَجْرُهُ كَعُمْرَةٍ» . (* * *) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: إنَّهَا لِقَرِينَتِهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] الشَّافِعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ.