المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌خاتمة "مما" ينبغي للمحتسب. أن يتفطن لأشياء نهي الشارع عنها فهي - التيسير في أحكام التسعير

[المجيلدي]

الفصل: ‌ ‌خاتمة "مما" ينبغي للمحتسب. أن يتفطن لأشياء نهي الشارع عنها فهي

‌خاتمة

"مما" ينبغي للمحتسب. أن يتفطن لأشياء نهي الشارع عنها فهي مكروهة ويزجر فاعلها والعامل بها، كتلقي السلع قبل بلوغها إلى أسواقها، لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ومن ذلك لا يختص المتلقي، بربحها دون غيره، فإن وقع نزعت منه، وشاركه غيره في الربح، والوضيعة على المتلقي فقط، فقيل يؤدب ولا تنزع منه وكبيع حاضر لباد قوله صلى الله عليه وسلم:"دع الناس يرزق الله بعضهم من بعض" وهذا فيما اكتسبوه، بغير عوض من الصوف والسمن وغيرهما، فإن وقع ذلك، فقال مالك وابن القاسم: يفسخ، وروى سحنون عن ابن القاسم، لا يفسخ، وأما شراء الحاضر للبادي، فيجوز كالنجش، وهو أن يزيد التاجر في ثمن السلعة، ولا يريد شراءها بل ليغر غيره، فيزيد فيها فإن وقع كان للمشتري الخيار في التمسك، والرد فإن فاتت لزمته القيمة ما لم تكن أكثر من الثمن ولا بأس بسؤال بعض الحاضرين، ليكف عن الزيادة، ولا يقول ذلك للكل. وكالتفريق بين الأم وولدها، في الآدميين فقط على المشهور، لقوله صلى الله عليه وسلم: من فرق بين والدة

ص: 87

وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة" ومقابل المشهور، وهو لابن القاسم عموم النهي، في الآدمي وغيره. والنهي المذكور مقيد بما قبل الأثغار.

ومما ينبغي للمحتسب أن يتفطن له، المواضعة والاستبراء، في بيع الإماء، فيأمر بذلك ويؤكد عليه ولا يترك العامة سدى يفعلون ما أرادوا، لعموم الفساد وعدم التوقي لذلك. وذلك حيث احتيج إليه ولا يتبغي التساهل في شأنهما، والتغافل عن أمرهما، وليقدم على بيع الإماء من ترضى أمانته، وديانته، وقد أكد الله تعالى على حفظ الفروج وحفظها من الأمر الأكيد، الذي لا يتساهل في شأنه.

والله ولي التوفيق نسأله سبحانه، أن يوفقنا لمراضيه. وأن يجنبنا من مساخطه وأن يختم لنا بالحسنى بمنه وكرمه وصلى الله على سيدنا،

ص: 88

"ومولانا" محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً والحمد لله رب العالمين "وهو حسبي ونعم الوكيل" ولا حول، ولا قوة إلا بالله العظيم العلي ووافق للفراغ من تبييضه، أواسط رجب الفرد من عام واحد وثمانين وألف "1981 هـ".

كتب ممن كتب من نسخة المؤلف رحمه الله ونفعنا به وبسائر أهل الفن، والخير، آمين والسلام.

ص: 89