المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الباب السابعفي الأشياء التي يمنع بيعها، أو يكره في الأسواق وغيرها وفي منع ذوي العاهات والقروح من بيع المائعات وغيرها - التيسير في أحكام التسعير

[المجيلدي]

الفصل: ‌الباب السابعفي الأشياء التي يمنع بيعها، أو يكره في الأسواق وغيرها وفي منع ذوي العاهات والقروح من بيع المائعات وغيرها

‌الباب السابع

في الأشياء التي يمنع بيعها، أو يكره في الأسواق وغيرها وفي منع ذوي العاهات والقروح من بيع المائعات وغيرها

كره مالك عمل الداريات (والصور) وبيعها من الصبيان (5 أ) وكذا قال في العظام على قدر شبر يجعل لها صورة. ولا يحل للمحتسب أن يترك كل ما نهي الشرع عن بيعه أو شرائه، أن يباع في أسواق المسلمين، نهي عنه تحريم أو نهي كراهة، كآلات الملاهي من عود ودف، وبوق ومزهر وطنبور، وإن كان يجوز ضرب بعضها كالدف في الأعراس، لكن بيعه وكراؤه منهي عنه، وكذا الأواني التي لا تصلح إلا للخمر، أو النبيذ قال في المعيار، كتب إلى عبد الله بن طالب بعض قضاته، رفع إلى في

ص: 64

أمر قدور من نحاس تعمل عندهم لا تصلح لغير النبيذ وقالوا إذا أردت قطع النبيذ والتضييق على أهله، فاقطع هذه القدور، فأمرت بها فجمعت من عند أهلها، وصيرتها في موضع الثقة. وأوقفتها، فكتب إليه بخط يده، إذا لم تكن فيما منفعة إلا للخمر ولا تكتسب لغيره. فغير أمرها وأكسرها وصيرها نحاساً ورد نحاساً عليهم كما يفعل بالبوق، وامنع من يعملها. قيل ليحيى بن عمر هل تقول هذا؟ قال: نعم. ومما يتعين ويجب على الوالي إخراج ذوي العاهات من الأسواق، ومنعهم من بيع المائعات، ومن الشرب والوضوء، من الأواني التي يستعملها غيرهم من الأصحاء. سئل يحيى بن عمر عن الضرير يبيع الزيت والخل والمائع كله هل يمنع من ذلك كله؟ قال: نعم. قيل له: وإن كان له غنم، أيبيع من لبنها وجبنها؟ وهل يبيع بيض دجاجة؟ قال: يمنع من ذلك كله ويرد عليه إذا بيع له. فإن اشترى ذلك مشتر وهو عالم به فهو جائز، ولا يجوز للمشتري أن يبيع ذلك في أسواق المسلمين. وسئل أيضاً عن المجذوم إذا باع ثوباً وبعد أن وجبت الصفقة أعلم المشتري أنه لهذا المجذوم فقال: إذا كان ثوباً قد لبس فأري إن كان ينقصه الغسل، إذا غسل فهو

ص: 65

عيب يرده به (عليه) وإن كان لا ينقصه فليس هو عيباً يرد به، وقال سحنون: لا أرى أن يمنع المجذوم من الصلاة في المساجد، ولا من الجلوس في الجماعات وقد رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه امرأة تطوف فقال يا أمة الله لو جلست في بيتك لكان خيراً لك ولم يعزم عليها، وأما سقيهم من الآبار ووضوءهم منها، فيمنعون من ذلك، بل يسقي غيرهم، ويفرغ لهم في آنيتهم قال صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) فورودهم الماء وإدخالهم أيديهم، فيه ضرر بالأصحاء جدا صح من المعيار. وليزجر الوالي من يبيع المحرمات كالخمر وغيره من المسكرات والمخدرات والمرقدات والمغصوبات، فيبذل جهده ما استطاع ولا يعذر في ذلك كله، وكذلك آلات اللهو كما تقدم ذكره.

وقد نقل الحطاب الخلاف، في حلية الأفيون، والظاهر أن فساده

ص: 66