المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الباب السادسفي رفع (سعر) الواحد والاثنين لسعر الجماعة - التيسير في أحكام التسعير

[المجيلدي]

الفصل: ‌الباب السادسفي رفع (سعر) الواحد والاثنين لسعر الجماعة

‌الباب السادس

في رفع (سعر) الواحد والاثنين لسعر الجماعة

(قال) ابن هرون: قال أصبغ: ولا تقام الجماعة لواحد أو اثنين ويقام الواحد والاثنان لجماعة قال ابن حبيب: هذا يختص بالكيل والموزون خاصة، طعاماً. (كان) أو غيره مع التساوي في الصفة فإن اختلفت صفته لم يؤمر بائع الجيد أن يبيع مثل سعر الدنيء قال ابن عرفة، سمع عيسى ابن، القاسم من حط السعر أو أدخل على الناس فساداً أمر بسعر الناس، أو الخروج، من السوق، ولو باع (واحد) أربعة أرطال، والناس يبيعون ثلاثة لم يقوموا لواحد، ولا لاثنين، ولا لخمسة، وإنما يقام الواحد والاثنان إذا حطوا عن جل سعر الناس، فأدخلوا فساداً. وسمع ابن القاسم ليس لجالب الطعام أن يبيع بدون سعر الناس. قال سحنون، يريد مما هو في جودة

ص: 61

سلعته، وليس عليه أن يبيع الجيد بسعر الرديء. قال ابن رشد: معنى بدون سعر الناس في المثمون؛ لا الثمن. وذكر بعض الناس تأويلا على رواية ابن القاسم هذه وأمثالها، أن الواحد والاثنين (من أهل السوق) ليس لهم أن يبيعوا بأرخص من (بيع) أهل السوق، لأنه ضرر بهم وممن قاله عبد الوهاب بن محمد بن نصر البغدادي، وهو غلط ظاهر إذ لا يلام أحد على المسامحة على البيع، بل يشكر عليها، ومثل قول سحنون الأول، قول ابن حبيب، إنما المنع إذا تساوي الطعام أو تقارب، وإن اختلف فزاد صاحب الجيد على صاحب الدنيء الدرهم والدرهمين في المد فلا يمنع، وتحديده بالدرهم والدرهمين في المد، فيما بين الجيد والرديء، إنما هو في الأندلس إذ ليس (بين) قمحها، من الاختلاف، مثل ما بأفريقية، ولا بمكة، حيث تجتمع سمراء الشام، والمحمولة قاله فضل، وهو صحيح، وإذا كان المرخصون الاثنين والثلاثة ونحو ذلك مما يصير لم يرد عليهم غيرهم، (ممن هو كثير، فإن كانوا كثيراً رد عليهم غيرهم ممن هو كثير) وإن كانوا أكثر منهم. وإن كان الكل قليلاً فالأقل تبع للأكثر، إذا كان الأكثر هم المرخصون وإلا ترك كل

ص: 62

وأحد على بيعه اهـ.

قيل لمالك فالرجل يأتي بطعامه وليس بالجيد وقد سعره بأرخص من الآخر الطيب فيقول صاحب السوق لغيره: أما بعتم مثله وأما قمتم من السوق، فقال: لا خير في ذلك، ولكن لو أن رجلاً أراد بذلك فساد السوق، لرأيت أن يقال له: إما أن تلحق بسعر الناس، وإما خرجت. وإما أن يقال للناس كلهم إما أن تبيعوا بكذا وإما أن تخرجوا فليس بصواب.

ص: 63