الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب الثاني
في حكم التسعير
في إباحة التسعير، وما ورد في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن السلف الصالح. وعن ابن هرون. سئل النبي صلى الله عليه وسلم، عن التسعير فقال:(إن الله هو القابض الباسط والمغلي 2 ب والمرخص وإني لأرجو أن ألقي الله، وليس لأحد منكم عندي مظلمة)، ولهذا روى ابن القاسم عن مالك: أنه لا يجعل لأهل السوق سعراً يبيعون عليه، وروى أشهب عنه، في العتبية، يسعر على الجزارين، بقدر ما يرى من شرائهم يقول لهم اشتروا على هذا وإلا فاخرجوا من السوق. ابن عرفة، وأهل السوق في تركهم لبيعهم باختيارهم ومنعهم، سماع عيسى، ابن القاسم مع سماعه ونقله عن ابن حبيب.
عن سماع القرينين. وعليه يجب على صاحب السوق الموكل بمصلحته، أن يجعل لهم من الربح ما يشبه ويمنعهم من الزيادة عليه، ويتفقدهم في ذلك ويلزمهم إياه كيفما تقلب السعر زيادة أو نقصاناً، ومن عصاه يعاقبه بعد هذا الباب فليراجع، واجمعوا على أنه، لا يقول لهم، لا تبيعوا إلا بكذا، وكذا ربحتم أو خسرتم، من غير أن ينظر إلى ما يشترون به. وعلى أنه لا يقول لهم، لا تبيعوا إلا بمثل الثمن الذي اشتريتم به. وإن ضرب لهم الربح على ما يشترون، منعهم أن يغلوا السعر، وأن لم يزيدوا إذ يتساهلون فيه، وإن علم ذلك منهم، ضرب لهم الربح على ما يعلم من مبلغ السعر، وقال (يقول) لا تبيعوا إلا بكذا، وكذا، ولا تشتروا إلا عليه. قال ابن حبيب: لا يكون التسعير عند من أجازه إلا على (رضى) ومن أكره الناس عليه فقد أخطأ.
ونص كلامه: صفة ما ينبغي للأمام أن يفعله من التسعير، أن يجمع وجوه ذلك الشيء، ويحضر غيرهم استظهاراً على صدقهم، ويسألهم كيف يشترون؟ وكيف يبيعون؟ وينازلهم إلى ما فيه لهم وللعامة مصلحة وسداد.
ويجبرون على التسعير، وعلى هذا أجازه من أجازه كلامه.
وسئل يحيي بن عمر، عن التسعير، فأجاب بنحو هذا الكلام وأطال النفس في ذلك فراجعه، في المعيار في كتاب البيوع إن شئت ومن كلامه (يحيى بن عمر) قال مالك: لا خير في التسعير على الناس ومن حط من سعر الناس أقيم.
وعن ابن وهب، سئل مالك عن صاحب السوق، يريد أن يسعر، فيقول: أما بعتم بكذا وإلا خرجتم من السوق فقال: لا خير فيها. ونقل ابن رشد وجوب التسعير. وقصة عمر مع حاطب الآتية، تشهد لمن أجاز التسعير والله أعلم. وتأمل كلام ابن عرفة الآتي في الباب الذي بعد هذا، تجده نصاً صريحاً في الجواز.