المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسند أبو برزة الأسلمي - الجامع المسند الصحيح - جـ ٤

[الحارث بن علي الحسني]

فهرس الكتاب

- ‌الألق‌‌ابوالكنى

- ‌اب

- ‌مُسند أبو أمامة بن سهل بن حنيف

- ‌مُسند أبو أُمَامة البَاهِليِّ، صُدِيُّ بن عَجلَان

- ‌مُسند أبو أُمَامَةَ الحَارِثيِّ الأنْصَارِيِّ البلويِّ

- ‌مسند أبو أُميَّة الفزاري

- ‌مُسند أبو أيُّوب الأنْصَارِيِّ الخزرجيِّ

- ‌مُسند أبو بُرْدَة بن نِيَّار البلويِّ

- ‌مُسند أبو بَرْزَة الأسْلَمِيِّ

- ‌مُسند أبو بَشِير الأنْصَارِيّ

- ‌مُسند أبو بصرة الغفاريّ

- ‌مُسند خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر الصديق

- ‌مُسند أبو بَكَرَة الثَّقَفِيّ

- ‌مُسند أبو ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ

- ‌حرف الجيم من الكنى

- ‌مُسند أبو جِبيرَة بن الضَّحَّاك الأنْصَارِيّ

- ‌مُسند أبو جُهَيْم بن الحَارِث الأنْصَارِيّ

- ‌حرف الحاء من الكنى

- ‌مُسند أبو حُمَيْد السَّاعِديِّ الأنْصَارِيِّ

- ‌حرف الخاء من الكنى

- ‌مُسند أبو خِرَاش السُّلَمِيِّ

- ‌حرف الدال من الكنى

- ‌مُسند أبو الدَّرْدَاء الأنْصَارِيِّ، عويمر بن قيس

- ‌مُسند أبو ذَرّ الغِفَارِيِّ

- ‌حرف الرَّاء من الكنى

- ‌أبو رَافعٍ، مَوْلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌أبو رَجَاء العُطَارِديّ

- ‌مُسند أبو رِمْثَة التَّميمِيِّ

- ‌حرف السين من الكنى

- ‌أبو سَعِيد بن المُعلَّى الأنصَارِيِّ

- ‌أبو سَعِيد الأنصَارِيّ الزُّرقيِّ

- ‌أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، سَعْد بن مَالك بن سنان

- ‌مُسنَدُ أبو سفيان الأموي، صخر بن حرب بن أمية

- ‌مُسند أبو سَلمَى، رَاعِي النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم

- ‌مُسند أبو السَّمْحِ، خَادم النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم

- ‌حرف الشين من الكنى

- ‌مُسند أبو شُرَيْح الخُزاعِي الكَعِبيِّ

- ‌مُسند أبو شَهْم

- ‌حرف الطاء من الكنى

- ‌مُسند أبو طَلَحَةَ الأنصَارِيِّ

- ‌حرف العين من الكنى

- ‌مُسند أبو عَبْس بن جبر

- ‌مُسند أبو عَمْرَةَ الأنصَارِيِّ

- ‌حرف القاف من الكنى

- ‌مُسند أبو قَتادَةَ الأنصَارِيِّ، الحَارِث بن ربعي

- ‌حرف اللام من الكنى

- ‌مُسند أبو لُبابَةَ الأنصَارِيِّ

- ‌حرف الميم من الكنى

- ‌مُسند أبو مَالكٍ الأشعريِّ، كَعبُ بن عَاصِمٍ

- ‌مُسند أبو مَحذُورة الجمحي المُؤذِّن

- ‌مُسند أبو مَسْعُود الأنصَارِيِّ البدريِّ عُقبة بن عَمرٍو

- ‌مُسند أبو مُوسَى الأشعريِّ

- ‌حرف النون من الكنى

- ‌مُسند أبو النضر السلمي

- ‌حرف الهاء من الكنى

- ‌مُسند أبو هُرَيْرَةَ الدوسي

- ‌حرف الواو من الكنى

- ‌مسند أبو وَاقِد اللَّيْثيِّ، الحَارِث بن عَوف

- ‌حرف اللام ألف من الكنى

- ‌مُسند أبو لَاسٍ الخُزاعِيِّ، ويُقال: ابن لاس

الفصل: ‌مسند أبو برزة الأسلمي

‌مُسند أبو بَرْزَة الأسْلَمِيِّ

2799 -

[ح](عَوْفٍ الأعْرَابِيِّ، وَشُعْبَة) عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ قَالَ: دَخَلتُ أنا وَأبِي عَلَى أبِي بَرْزَةَ فَسَألنَاهُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَالعَصْرَ يَرْجِعُ الرَّجُلُ إِلَى أقْصَى المَدِينَةِ، وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ. وَالمَغْرِبَ قَالَ سَيَّارٌ: نَسِيتُها. وَالعِشَاءَ لَا يُبالِي بَعْضَ تَأخِيرِهَا إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَكَانَ لَا يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ فَيَعْرِفُ وَجْهَ جَلِيسِهِ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِيهَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى المِائَةِ» .

أخرجه الطيالسي (962)، وعبد الرزاق (2131)، وابن أبي شيبة (3242)، وأحمد (20049)، والدارمي (1415)، والبخاري (541)، ومسلم (963)، وابن ماجة (674)، وأبو داود (398)، والترمذي (168)، والنسائي (1530)، وأبو يعلى (7422).

2800 -

[ح] شُعْبَة، عَنْ الأزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كَانَ أبُو بَرْزَةَ بِالأهْوَازِ عَلَى حَرْفِ نَهْرٍ، وَقَدْ جَعَلَ اللِّجَامَ فِي يَدِهِ، وَجَعَلَ يُصَلِّي فَجَعَلَتِ الدَّابَّةُ تَنْكُصُ، وَجَعَلَ يَتَأخَّرُ مَعَهَا، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنَ الخَوَارجِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اخْزِ هَذَا الشَّيْخَ كَيْفَ يُصَلِّي؟ قَالَ: فَلمَّا صَلَّى قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتكُمْ «غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم سِتًّا أوْ سَبْعًا أوْ ثَمانِيًا، فَشَهِدْتُ أمْرَهُ وَتَيْسِيرَهُ» فَكَانَ رُجُوعِي مَعَ دَابَّتِي أهْوَنَ عَليَّ مِنْ تَرْكِهَا، فَتنْزعُ إِلَى مَألَفِهَا فَيشُقُّ عَليَّ، وَصَلَّى أبُو بَرْزَةَ العَصْرَ رَكْعَتَيْنِ.

أخرجه الطيالسي (969)، وأحمد (20008)، والبخاري (1211)، والروياني (1320).

ص: 21

2801 -

[ح] حَمَّاد بْن زَيْدٍ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي الوَضِيءِ قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ، وَمَعَنَا أبُو بَرْزَةَ، فَقَالَ أبُو بَرْزَةَ: إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «البيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» .

أخرجه الطيالسي (964)، وابن أبي شيبة (23013)، وأحمد (20051)، وابن ماجة (2182)، وأبو داود (3457).

2802 -

[ح] سُلَيمانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ قَالَ: كَانَتْ رَاحِلَةٌ أوْ نَاقَةٌ أوْ بَعِيرٌ عَلَيْهَا بَعْضُ مَتَاعِ القَوْمِ وَعَلَيْهَا جَارِيَةٌ، فَأخَذُوا بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَتضَايَقَ بِهِمُ الطَّرِيقُ، فَأبْصَرَتْ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: حَلْ حَلْ، اللَّهُمَّ العَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:«مَنْ صَاحِبُ هَذِهِ الجَارِيَةِ؟ لَا تَصْحَبُنَا رَاحِلَةٌ أوْ نَاقَةٌ أوْ بَعِيرٌ عَلَيْهَا مِنْ لَعْنَةِ» .

أخرجه ابن أبي شيبة (26453)، وأحمد (20004)، ومسلم (6698)، وأبو يعلى (7428).

2803 -

[ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ العَدَوِيِّ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ الأسْلَمِيِّ، أنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ، يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ، فَقُلتُ لِامْرَأتِي: لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ؛ فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ، لَأفْعَلَنَّ وَلَأفْعَلَنَّ. قَالَ: وَكَانَتِ الأنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأحَدِهِمْ أيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَل لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهَا حَاجَةٌ؟ أمْ لَا.

فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لِرَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ: «زَوِّجْني ابْنَتَكَ» فَقَالَ: نِعِمَّ. وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ الله وَنُعْمَ عَيْنِي. قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي» قَالَ: فَلِمَنْ.

ص: 22

يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «لِجُلَيْبِيبٍ» قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أُشَاوِرُ أُمَّهَا، فَأتَى: أُمَّهَا فَقَالَ: رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ ابْنَتكِ. فَقَالَتْ: نِعِمَّ. وَنُعْمَةُ عَيْنِي. فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِهِ إِنَّما يَخْطُبُها لجُلَيْبِيبٍ.

فَقَالَتْ: أجُلَيْبِيبٌ إنية؟ أجُلَيْبِيبٌ إنية؟ أجُلَيْبِيبٌ إنية؟ لَا. لَعَمْرُ الله لَا نُزوَّجُهُ. فَلمَّا أرَادَ أنْ يَقُومَ لِيَأتِيَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فِيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا، قَالَتِ الجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ فَأخْبَرَتْهَا أُمُّهَا فَقَالَتْ: أتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أمْرَهُ؟ ادْفَعُونِي؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُضَيِّعْنِي. فَانْطَلقَ أبُوهَا إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَأخْبَرَهُ فَقَالَ: شَأنَكَ بِهَا فَزوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا.

قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ لَهُ. قَالَ: فَلمَّا أفَاءَ الله عَلَيْهِ قَالَ لِأصْحَابِهِ: «هَل تَفْقِدُونَ مِنْ أحَدٍ؟ » قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَانًا وَنَفْقِدُ فُلَانًا. قَالَ: «انْظُرُوا هَل تَفْقِدُونَ مِنْ أحَدٍ؟ » قَالُوا: لَا. قَالَ: «لَكِنِّي أفْقِدُ جُلَيْبِيبًا» قَالَ: «فَاطْلُبُوهُ فِي القَتْلَى» قَالَ: فَطَلَبُوهُ فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتلَهُمْ، ثُمَّ قَتلُوهُ.

فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتلَهُمْ، ثُمَّ قَتلُوهُ، فَأتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ:«قَتَلَ سَبْعَةً وَقَتَلُوهُ هَذَا مِنِّي وَأنا مِنْهُ. هَذَا مِنِّي وَأنا مِنْهُ» مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ وَضَعَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى سَاعِدَيْهِ وَحُفِرَ لَهُ مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَا رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ، وَلَمْ يُذْكَرْ أنَّهُ غَسَّلَهُ.

قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا كَانَ فِي الأنْصَارِ أيِّمٌ أنْفَقَ مِنْهَا. وَحَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلحَةَ ثَابِتًا قَالَ: هَل تَعْلَمْ مَا دَعَا لَهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ صُبَّ

ص: 23

عَلَيْهَا الخَيْرَ صَبًّا، وَلَا تَجْعَل عَيْشَهَا كَدًّا كَدًّا». قَالَ فَما كَانَ فِي الأنْصَارِ أيِّمٌ أنْفَقَ مِنْهَا.

أخرجه الطيالسي (966)، وأحمد (20016)، ومسلم (6441)، والنسائي (8189).

2804 -

[ح] مَهْدِيّ بْن مَيْمُونٍ، حدَّثنا أبُو الوَازِعِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي رَاسِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبا بَرْزَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم رَسُولًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أحْيَاءِ العَرَبِ فِي شَيْءٍ لَا يَدْرِي مَهْدِيٌّ مَا هُوَ؟ قَالَ: فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:«لَوْ أنَّكَ أهْلَ عُمانَ أتَيْتَ مَا سَبُّوكَ وَلَا ضَرَبُوكَ» .

أخرجه أحمد (20009)، ومسلم (6587)، وأبو يعلى (7432).

2805 -

[ح] عَوْفٍ الأعْرَابِيِّ، عَنْ أبِي المِنْهَالِ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، قَالَ: لمَّا كَانَ زَمَنُ خَرَجَ ابْنُ زِيَادٍ وَثَبَ مَرْوَانُ بِالشَّامِ حِينَ وَثَبَ، وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، وَوَثَبَتِ القرَّاءُ بِالبَصْرَةِ؛ قَالَ: قَالَ أبُو المِنْهَالِ: غُمَّ أبِي غَمًّا شَدِيدًا، قَالَ: وَكَانَ يُثْني عَلَى أبِيهِ خَيْرًا، قَالَ: قَالَ لِي أبِي: أيْ بُنَيَّ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَانْطَلَقْنَا إِلَى أبِي بَرْزَةَ الأسْلَمِيِّ فِي يَوْمٍ حَارٍّ شَدِيدِ الحَرِّ، وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُلُوٍّ لَهُ مِنْ قَصَبٍ، فَأنْشَأ أبِي يَسْتَطْعِمُهُ الحَدِيثَ، فَقَالَ: يَا أبا بَرْزَةَ، ألَا تَرَى؟ ألَا تَرَى؟ فَكَانَ أوَّلَ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ.

قَالَ: إِنِّي أصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أحْيَاءِ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ مَعْشَرَ العَرَبِ كُنْتُمْ عَلَى الحَالِ الَّتِي قَدْ عَلِمْتُمْ مِنْ قِلَّتِكُمْ وَجَاهِلِيَّتِكُمْ، وَإِنَّ الله نَعَشَكُمْ بِالإِسْلَامِ وَبِمُحمَّدٍ حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ، وَإِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا هِيَ الَّتِي قَدْ أفْسَدَتْ بَيْنكُمْ، إِنَّ ذَاكَ الَّذِي

ص: 24

بِالشَّامِ - يَعْنِي مَرْوَانَ - وَالله إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِمَكَّةَ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - وَالله إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَوْلَكُمْ تَدْعُونَهُمْ قُرَّاءَكُمْ وَالله إِنْ يُقَاتِلُونَ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، قَالَ: فَلمَّا لَمْ يَدَعْ أحَدًا.

قَالَ لَهُ أبِي: يَا أبا بَرْزَةَ، مَا تَرَى؟ قَالَ:«لَا أرَى اليَوْمَ خَيْرًا مِنْ عِصَابَةٍ مُلَبَّدَةٍ، خِمَاصُ بُطُونِهِمْ مِنْ أمْوَالِ النَّاسِ، خِفَافُ ظُهُورِهِمْ مِنْ دِمَائِهِمْ» .

أخرجه ابن أبي شيبة (38283)، والبخاري (7112).

* * *

ص: 25