الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد، فهذا هو (الجامع لسيرة الإمام ابن قيم الجوزية) رحمه الله تعالى، جمعناه على غرار ما صنعنا في «الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية» ، الذي طبع قبل أكثر من عشرين سنة.
وفكرتُه هي ضمُّ جميع تراجم ابن القيم المودعة في كتب التاريخ والتراجم والسِّيَر، مِن أول مَن ترجم له من المصنفين إلى رأس سنة 1300. ووقفنا عند رأس القرن الرابع عشر باعتبار أن ما يأتي بعده لن يأتي بجديد، وأيضًا لكثرة الكتابات في القرنين الرابع عشر والخامس عشر وانتشارها.
وقد ضممنا في هذا الجامع من كتب التاريخ والتراجم على مدى ستة قرون: تسعًا وأربعين ترجمة، منها المطبوع ومنها المخطوط.
وثمار هذا الجمع عديدة، ذكرنا طرفًا منها في مقدمة «الجامع لسيرة ابن تيميّة»
(1)
ولا مانع من ذِكْرها ملخصة هنا:
* أنه يقدم للباحث ثبتًا كاملًا بكل الترجمات المتفرقة في المصادر، مما يُغْنيه عن الرجوع إلى عشرات الكتب المطبوعة والمخطوطة، فيوفر عليه الجهد والوقت.
(1)
ص 58 - 60. ط الخامسة.
* نشر عددٍ من الترجمات المخطوطة، وهي تُعَدُّ من المصادر المهمة في ترجمته.
* أن هذا الجمع يُظهر لنا الكتب الأصيلة التي قدمت لنا معلومات موثقة ومستوعبة، ويُظهِر التراجم الأخرى التي لا تعدو أن تكون اختصارًا أو انتقاءً أو تَكْرَارًا لما في المصادر الأصيلة.
* أن هذا الجمع يُعطي الباحث الفرصة السانحة والمجال الأرحب للمقارنة بين هذه المصادر، والكشف عن مقدار اقتباس المتأخر من المتقدم.
* أنه يعطي الباحث ــ أيضًا ــ فرصةَ اعتبار المعلومات في هذه التراجم فيميز الموثق منها والمزيف، وما تفرَّدت به بعض المصادر، وما حُكي في البعض الآخر على الاحتمال وجُزِم به في مكان آخر، وما رُوي مُجملًا في مصدر، وفُصِّل في مصدرٍ آخر، وهكذا.
* أنه يعطي الباحث فرصة لتكوين صورة صادقة متكاملة عن المترجَم له، وكيف كان ينظر إليه المؤرخون وإلى آرائه؛ على اختلاف مذاهبهم، ومشاربهم، وعصورهم، وثقافاتهم.
* أنه يمكّننا من دراسة كتبه وآثاره، وتوثيق نسبتها إليه، ويقرّب إمكان حصرها بدقة.
* أنه يُصحِّح كثيرًا من الأخطاء والتصحيفات الواقعة في كثير من الكتب لتكرر المعلومات وتشابهها.
تقويم تراجم هذا الجامع:
أهم الترجمات على الإطلاق في هذا الجامع هي ما كتبه تلاميذه وأصحابه ثم معاصروه، وتتفاوت أهميتها أيضًا في هذا النطاق بحسب ما يوليه المترجم من العناية والتوسُّع، وكانت أهم ترجمة هي: ترجمة تلميذه شهاب الدين أحمد ابن رجب الحنبلي ت 773، في «معجم شيوخه - المنتقى» ، ثم ترجمة ابنه الحافظ عبد الرحمن ابن رجب ت 795 في «الذيل على طبقات الحنابلة» ، وعصريّه الصفدي ت 764 في كتابيه «أعيان العصر» و «الوافي بالوفيات» ، ثم الذهبي في «المعجم المختص» ، وابن كثير في «البداية والنهاية» .
وكان يتوقع من ابن شاكر الكتبي ت 764 باعتباره معاصرًا له ومحبًّا لشيخ الإسلام ابن تيمية ومدرسته، وتعرض مع ابن القيم للأذى في بعض ما جرى للشيخين
(1)
= أن يأتي بجديد في ترجمته في «عيون التواريخ ــ مخطوط» ، لكنه اقتصر على النقل من ابن كثير.
وتأتي مراتب المصادر التي لم تعاصر الشيخ كالتالي: كتاب «الدرر الكامنة» لابن حجر، و «الرد الوافر» لابن ناصر الدين، ثم الكتب الناقلة ككتاب «الشذرات» لابن العماد مادته من «الذيل» لابن رجب. و «البدر الطالع» للشوكاني مادته من «الدرر الكامنة» . و «أبجد العلوم» للقنوجي مادته من الشوكاني. وليس في هذه الكتب إضافة تذكر من حيث المعلومات، وإنما
(1)
انظر الجامع لسيرة ابن تيمية ص 228.
في التعليق على قضايا مثارة في ترجمته والانتصار له وتخريج بعض ما قيل في ترجمته من نقد.
وبقيّة التراجم إما مقتضبة في أسطر قليلة، وإما منقولة برمّتها من المصادر الأصيلة السالف ذكرها. ومع ذلك فلا تخلو هذه الكتب من فائدة إما مباشرة كزيادة معلومة، أو غير مباشرة كتصحيح نص في المصادر الأخرى.
طريقة العمل:
- استخرجنا تراجم ابن القيم من كتب التواريخ والسير من سنة 700 - 1300.
- رتبناها على سنة وفاة مؤلفيها.
- صححنا النص المطبوع ولم نعتمد على الطبعة، فقد وقع في طبعات الكتب الكثير من التحريف والتصحيف، فما جزمنا بكونه تصحيفًا صححناه دون إشارة أو بإشارة إذا اقتضى الأمر ذلك، وما لم نجزم به تركناه على حاله ونبّهنا في الهامش عليه.
- والمخطوطات نسخناها وضبطنا نصها.
- نذكر معلومات نشر الكتاب أو مكان حفظ المخطوط الذي اعتمدناه في الهامش عند ذكر العنوان.
- لم يكن من همنا تعقب المصادر في المعلومات الواردة والآراء الخاصة بمؤلفيها إلا في مواضع معدودة لمقتضٍ معتبر.
- بعض المؤلفين توفي بعد سنة 1300، لكنه ألف كتابه قبل ذلك كما هو الحال في القنوجي (1307) ونعمان الألوسي (1317) وغيرهما.
ولا يفوتني في ختام هذا التقديم أن أشكر المشايخ الكرام الذين
تواصلت معهم وجادت أنفسهم ببذل الفائدة من مخطوط أو معلومة، وهم: حسين بن عكاشة رمضان، ومصطفى القباني أبو جنة الحنبلي، وأبو عمر عادل العوضي.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
وكتب
علي بن محمد العمران
7/ربيع الأول/ 1441
نماذج من المخطوطات
دستور الأعلام لابن عزم - الحرم المكي
عيون التواريخ لابن شاكر- أحمد الثالث
مختصر الذيل على طبقات الحنابلة ــ بايزيد
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان - دار الكتب المصرية
المنتهى في وفيات أولي النهى للحسيني ــ نسخة ليبزج
منتخب شذرات الذهب - تشستربيتي
الجامع
لسيرة الإمام ابن قيِّم الجوزية (691 - 751)
خلال ستة قرون
جمع وتحقيق
علي بن محمد العمران