المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ قلة التجربة والفردية: - الحكمة

[ناصر العمر]

فهرس الكتاب

- ‌تقديم

- ‌ أهمية موضوع الحكمة

- ‌ المعنى اللغوي للحكمة

- ‌الحكمة في القرآن الكريم

- ‌الحكمة في السنة

- ‌الحكمة كما عرفها بعض العلماء

- ‌أقسام الحكمة

- ‌أمثلة من الحكمة في السنة النبوية

- ‌ الهوى وعدم التجرد:

- ‌ الجهل:

- ‌ الأخذ بظواهر النصوص، وعدم الجمع بين الأدلة

- ‌ الاستدلال بالأدلة في غير مواضعها:

- ‌ عدم فهم الدليل:

- ‌ قلة التجربة والفردية:

- ‌ تقديم الجزئيات على الكليات

- ‌ العجلة وعدم ضبط النفس

- ‌ الخلط في المفاهيم

- ‌ عدم إتقان قاعدة المصالح والمفاسد:

- ‌ الغفلة عن مكائد الأعداء

- ‌ الغلظة والعنف والطيش

- ‌ التجرد والإخلاص والتقوى

- ‌ التوفيق والإلهام

- ‌ العلم الشرعي

- ‌ التجربة والخبرة

- ‌ الاستشارة

- ‌ بعد النظر وسمو الأهداف

- ‌ فقه السنن

- ‌ رجاحة العقل

- ‌ العدل

- ‌ التثبت

- ‌ المجاهدة

- ‌ الدعاء والاستخارة

- ‌ الصبر

- ‌ الرفق ولين الجانب

- ‌ التعامل مع المجتمع:

- ‌ إنكار المنكر:

- ‌ إشاعة بعض الأخبار والمفاهيم:

- ‌ النقد وبيان الأخطاء:

- ‌مسائل متعارضة سوى الناس بينها

- ‌الخاتمة

الفصل: ‌ قلة التجربة والفردية:

6-

‌ قلة التجربة والفردية:

ولذا نجد أن بعض تصرفات الشباب تخالف الحكمة لقلة تجربتهم ومحدوديتها وضعفها.

7-

أما الفردية:

وهي من خوارم الحكمة الظاهرة، لذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم «إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية» (1) .

وقال الشاعر:

رأي الجماعة لا تشقى البلاد به

رغم الخلاف، ورأي الفرد يشقيها

وسيأتي مزيد بيان لذلك في الحديث عن أركان الحكمة وأسسها.

(1) رواه أبو داود (547) ، النسائي 2 / 106 وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5701) .

ص: 44

ثلاث خوارم متقاربة

8-

عدم تحديد الأهداف.

9-

النظرة السطحية.

10-

آنية التفكير وموسمية العمل والارتجال.

إن هذه العوائق الثلاثة متقاربة في معناها، وحقيقتها، وإن كان كل واحد منها يحمل معنى خاصا، ونستطيع أن نقول: إن بينها عموما وخصوصا.

فعدم تحديد الأهداف ورسمها بدقة يؤدي إلى آنية التفكير وموسمية العمل، وهذا هو الارتجال بعينه، وهذا الأمر لا ينشأ عادة إلا من النظرة السطحية للأمور، والوقوف عند ظواهر الأحداث، دون النظر في أسبابها، ومآلاتها وآثارها، والنتيجة الطبيعية لاتخاذ القرار، والموقف من الحدث، هو عدم تطابق ما يتخذ من قرار مع ما يستوجبه الحدث، وبالتالي يجانب الحكمة، لأن الحكمة هي وضع الشيء في موضعه.

وهذا مثل: طبيب جاءه مريض، وقد بدت بعض البثور على وجهه، فقام الطبيب بوصف بعض المراهم التي تزيل البثور، دون البحث في تحليل أسباب هذا المرض، والنتيجة هي عودة البثور بين فترة وأخرى، لعدم القضاء على أسبابها.

ص: 45

ومثل ذلك: من في أسنانه تسوس، ويشكو من آلامها، فكلما جاء إلى الطبيب أعطاه ما يسكن الألم، ويستمر الألم يعاوده، والطبيب مستمر في وصف المسكنات، دون اتخاذ العلاج الحاسم بإزالة التسوس، حتى لو أدى إلى إزالة السن ذاته، لأن بقاء التسوس سيجعله يقضي على بقية السن، أو قد ينتقل المرض إلى العصب وبقية الأسنان إذا أهملت الأسباب، وتم تجاهل حقيقة المرض.

ومثل ذلك نقول في الأحداث، وما نواجهه من أمور تحتاج إلى علاج حاسم ذي أهداف محددة.

ص: 46