الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(م) * فصل *
قال الحافظ رحمه الله: (وتفرد حمزة بتسهيل الهمزة المتوسطة
…
الفصل) (1).
(ش) اعلم أن الهمزة المتوسطة تكون متوسطة حقيقةً نحو {سَأَلَ} (2){بِئْرٍ} (3) وتكون متوسطة مجازًا، وذلك بما يعرض لها من اللواحق نحو {أَنْشَأَكُمْ} (4) و {يَسْتَهْزِئُونَ} (5) وقد تقدم نحو هذا.
وذكر الحافظ أمثلة من الهمزة الساكنة المتوسطة ثم قال: وَكذلك {الَّذِي اؤْتُمِنَ} (6) و {لِقَاءَنَا ائْتِ} (7) و {فِرْعَوْنُ ائْتُونِي} (8) ثم قال: (وشبهه)(9).
(1) انظر التيسير ص 39.
(2)
جزء من الآية: 1 المعارج.
(3)
جزء من الآية: 45 الحج.
(4)
جزء من الآية: 98 الأنعام.
(5)
جزء من الآية: 5 الأنعام.
(6)
جزء من الآية: 283 البقرة.
(7)
جزء من الآية: 15 يونس.
(8)
جزء من الآية: 79 يونس.
(9)
انظر التيسير ص 39.
والذي في القرآن من شبهه قوله تعالى: {يَاصَالِحُ ائْتِنَا} (1) و {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي} (2) و {إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا} (3) و {وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا} (4).
واعلم أن هذه الأمثلة التي أولها {الَّذِي اؤْتُمِنَ} ليست الهمزات فيها متوسطات، وإنما هي في أوائل الكلمات، لكن لا يمكن ثبوثهن سواكن إلا متصلات بما قبلهن، فأشبهت المتوسطات؛ ولهذا فصلهن مما قبلهن بقوله:{وَكَذَلِكَ} فإن وقفت على شيء من هذه الكلمات لحمزة حكمت في هذه الكلمات حركات ما قبلهن فأبدلتهن أحرفًا من جنس تلك الحركات فإن فصلتهن مما قبلهن وبدأت بهن فلابد من اجتلاب همزة الوصل وتكسرها فيما انكسر فيه ما بعد هذه الهمزات أو انفتح نحو {ائْتِ بِقُرْآنٍ} (5) و {ائْذَنْ لِي} (6) 9 تضمها إن انضم نحو {اؤْتُمِنَ} (7) وتبدل من هذه الهمزات السواكن أحرفًا من جنس حركة همزة الوصل فعلى هذا تقول: {الَّذِي اؤْتُمِنَ} فتبدل من الهمزة ياء في الوقف لحمزة؛ لوقوعها بعد كسرة الذال من (الذي) وقد حذفت الياء من (الذي) لالتقائها ساكنة مع الهمزة الساكنة أو الحرف المبدل منها، فإذا بدأت قلت (اوتمن) فتبدلها واوًا لأجل الضمة في همزة الوصل المعتبرة بضم عين الكلمة، وهي التاء.
وتقول في الوقف: {لِقَاءَنَا ائْتِ} (8) فتبدل الهمزة ألفًا لوقوعها بعد
(1) جزء من الآية: 77 الأعراف.
(2)
جزء من الآية: 49 التوبة.
(3)
جزء من الآية: 29 العنكبوت.
(4)
جزء من الآية: 11 فصلت.
(5)
جزء من الآية: 15 يونس.
(6)
جزء من الآية: 49 التوبة.
(7)
جزء من الآية: 283 البقرة.
(8)
جزء من الآية: 15 يونس.
فتحة النون، وقد حذفت ألف (لقاءنا) لالتقائها ساكنة مع الهمزة على ما تقدم فإذا بدأت قلت:(ايت) فتبدل الهمزة ياء لأجل الكسرة في همزة الوصل وتقول في الوقف: (وَمِنهُم مَن يَقُولُ ايذن لِي) فتبدل الهمزة واوًا لأجل ضمة اللام، فإذا بدأت قلت:(ايذن لي) فتبدلها ياء لأجل كسرة همزة الوصل، وهكذا كل ما يرد عليك من أمثلة هذا الفصل، وذكر الحافظ الإختلاف في:{رِءْيا} (1) و {تُؤْوِي} (2) و {تُؤْوِيهِ} (3).
وقال: (الوجهان جيدان)(4).
ورجح الشيخ والإمام الإِظهار (5) وقد تقدم ذكره في آخر الباب قبل هذا وكذا ذكر في الوقف على {نَبَأَهُمْ} (6) و {أَنْبِئْهُمْ} (7) مذهبين وقال: (وهما صحيحان)(8).
ورجح الشيخ والإمام البقاء على الضم وذكر الشيخ مع ذلك أن الكسر مذهب أبي الطيب (9).
(م) قال الحافظ رحمه الله: (وإذا تحركت الهمزة وهي متوسطة إلى قوله فإن كان ساكنًا)(10).
(1) جزء من الآية: 74 الكهف.
(2)
جزء من الآية: 51 الأحزاب.
(3)
جزء من الآية: 13 المعارج.
(4)
انظر التيسير ص 39.
(5)
انظر: التبصرة ص 311 والكافي ص 29.
(6)
جزء من الآية: 51 الحجر.
(7)
جزء من الآية: 33 البقرة.
(8)
انظر التيسير ص 39.
(9)
انظر: التبصرة ص 311 والكافي ص 29.
(10)
انظر التيسير ص 39.
(ش) اعلم أن الساكن قبل الهمزة المتوسطة يتصور فيه من التقسيم مثل ما تقدم في الساكن قبل الهمزة المتطرفة، فيكون ذلك الساكن صحيحًا ومعتلًا، ثم المعتل يكون ألفًا وواوًا وياء، ثم الياء والواو ويكونان أصليين وزائدين للمد، غير أنه لم يقع في القرآن واو زائدة للمد قبل همزة متوسطة.
أما الأمثلة فجاءت الهمزة بعد الساكن الصحيح في القرآن مفتوحة نحو {الْقُرْآنُ} (1) و {الظَّمْآنُ} (2) و {الْمَشْأَمَةِ} (3) و {تُسْأَلُونَ} (4) و {تَجْأَرُونَ} (5) و {وَيَنْأَوْنَ} (6) و {خِطْئًا} (7) بكسر الخاء و {جُزْءًا} (8) و {كُفُوًا} (9) و {هُزُوًا} (10) على قراءة حمزة (11) في هذين الأخيرين (12).
(1) من مواضعه الآية: 185 البقرة.
(2)
جزء من الآية: 39 النور.
(3)
جزء من الآية: 9 الواقعة.
(4)
جزء من الآية: 134 البقرة.
(5)
جزء من الآية: 53 النحل.
(6)
جزء من الآية: 26 الأنعام.
(7)
جزء من الآية: 31 الإسراء.
(8)
جزء من الآية: 260 البقرة.
(9)
جزء من الآية: 4 الإخلاص.
(10)
جزء من الآية: 231 البقرة.
(11)
قوله (على قراءة حمزة) أي: بإسكان الفاء من (كفؤا) والزاي من (هزؤا) مع الهمز وصلا وله في الوقف وجهان:
الأول: نقل حركة الهمزة إلى الزاي وحذف الهمزة فيصير النطق بزاي مفتوحة بعدها ألف.
الثاني: إبدال الهمزة واوًا على الرسم. وقرأ حفص بالواو بدلًا من الهمزة وصلا ووقفا مع ضم الزاي، وقرأ الباقون بضم الزاي مع الهمز وصلا ووقفا.
التيسير ص 74 والبدور الزاهرة ص 32.
(12)
في الأصل (الآخرين) وهو تحريف، والصواب ما في باقي النسخ، ولذا أثبته.
ومكسورة في قوله تعالى: {الْأَفْئِدَةَ} (1) ومضمومة في قوله تعالى: {مَسْئُولًا} (2) و {مَسْئُولُونَ} (3) و {مَذْءُومًا} (4).
وجاءت بعد الياء الأصلية مفتوجة نحو {كَهَيْئَةِ} (5) و {اسْتَيْأَسَ} (6). وأخواته. و {شَيْئًا} (7) و {بَئِيسٍ} (8) و {سِيئَتْ} (9).
وبعد الواو الأصلية مفتوحة في {سَوْءَةَ أَخِيهِ} (10) و {سَوْآتِهِمَا} (11) و {سَوْآتِكُمْ} (12) و {السُّوأَى} (13) ومكسورة في {مَوْئِلًا} (14) ومصمومة في {الْمَوْءُودَةُ} (15) وجاءت مفتوحة بعد الياء الزائدة في {بَرِيئًا} (16) و {هَنِيئًا مَرِيئًا} (17) و {خَطِيئَاتِكُمْ} (18)
(1) جزء من الآية: 78 النحل.
(2)
جزء من الآية: 34 الإسراء.
(3)
جزء من الآية: 24 الصافات.
(4)
جزء من الآية: 18 الأعراف.
(5)
جزء من الآية: 110 المائدة.
(6)
جزء من الآية: 110 يوسف.
(7)
من مواضعه الآية: 144 آل عمران.
(8)
أي بفتح الباء وهمزة مفتوحة بعد الياء الساكنة، وهي قراءة شعبة بخلاف عنه. (الآية - 165 - الأعراف) التيسير ص 114.
(9)
جزء من الآية: 27 الملك.
(10)
جزء من الآية: 31 المائدة.
(11)
جزء من الآية: 20 الأعراف.
(12)
جزء من الآية: 26 الأعراف.
(13)
جزء من الآية: 10 الروم.
(14)
جزء من الآية: 58 الكهف.
(15)
جزء من الآية: 8 التكوير.
(16)
جزء من الآية: 112 النساء.
(17)
جزء من الآية: 4 النساء.
(18)
جزء من الآية: 161 الأعراف.
و {خَطِيئَةً} (1) ومضمومة في {بَرِيئُونَ} (2) وحكم التسهيل في هذا الفصل كحكمه في المتطرفة بعد الساكن، فتنقل الحركة إلى الساكن الصحيح وإلى الياء والواو الأصليين، وتسقط الهمزة من اللفظ، وهذا هو مقصود الحافظ بقوله:(فإن كان ساكنًا وكان أصليًا) إلا أنه يستثنى من ذلك (5 زؤا) وحيث وقع و (كفؤا) فتبقى الزاي والفاء على سكونهما، وتبدل الهمزة واوًا، وتحرك بحركة الهمزة، وسبب ذلك أن هاتين الكلمتين كتبتا بالواو فكره حمزة مخالفة خط المصحف.
وذكر الحافظ هاتين الكلمتين في فرش الحروف في سورة البقرة، وفي سورة الإخلاص، ولو نبه عليها هنا لكان حسنًا (3).
(1) جزء من الآية: 112 النساء.
(2)
جزء من الآية: 41 يونس.
(3)
أعلم أنه روي عن حمزة في (5 زؤا) و (كفؤا) وجهان وقفا:
أحدهما: وهو المقدم في الأداء - النقل على القياس المطرد من نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها وإسقاطها.
الثاني: إبدال الهمزة واوا مع إسكان الزاي على إتباع الرسم.
(انظر غيث النفع ص 118).
وقد نبه الحافظ على المذهب الأول بقوله: (فإذا تحركت الهمزة وهي متوسطة فما قبلها يمون ساكنًا أو متحركًا، فإن كان ساكنًا وكان أصليًا وسهلتها ألقيت حركتها على ذلك الساكن وحركته بها ما لم يكن ألفا) ثم ذكر المذهب الثاني في فرش حروف البقرة فقال رحمه الله: (وحمزة بإسكان الزاي والفاء وبالهمز في الوصل فإذا وقف أبدل الهمزة واوًا وإتباعًا للخط وتقديرًا لضمة الحرف المسكن قبلها).
والحاصل: أن الحافظ قصد الإطلاق في المذهب القياسي ليدخل (هزؤا) و (كفؤا) ثم ذكر الوجه الثاني فيهما الموافق للرسم في سورة البقرة.
انظر التيسير ص 39 و 74 - والله أعلم.
وقد أشار الشاطبي للوجه الأول بقوله:
وحرك به ما قبله متسكنا
…
وأسقطه حتى يرجع اللفظ أسهلا
وللثاني بقوله: وهزءا
…
وكفؤا في السواكن فصلا
وكذلك ذكر في سورة العنكبوت في الوقت على {النَّشْأَةَ} (1) النقل وحذف الهمزة على القياس، وذكر أيضًا جواز إبدال الهمزة ألفًا مع نقل الحركة اتباعًا للخط، وقد حكى سيبويه (المرأة) و (الكماة) بالنقل وبالبدل. وقوله في هذا الفصل (ما لم يكن ألفًا) على حد قوله فيما تقدم (إذا كان الساكن أصليًا غير ألف) وقد مر توجيهه هناك.
(م) قال الحافظ رحمه الله (2): (وإن كان زائدًا أبدلت وأدغمت إن كان ياء أو واوًا)(3).
(ش) يريد تبدل من الهمزة حرفًا من جنس ما قبلها في المبدل منها وقد ذكرت أمثلة هذا الفصل، وتقدم أنه ليس في القرآن همزة متوسطة بعد واو زائدة ولكنه جرى كلامه على إطلاق حكم القياس فيها لو وجدت، وهذا مثل ما تقدم في أول الباب حيث قال:(وإذا سهلا المضموم ما قبلها) إلى آخر كلامه هناك.
مع أنه ليس في القرآن همزة ساكنة متطرفة بعد ضمة، وإنما أنبه على هذا لئلا يتحير الطالب فيطلب ما ليس بموجود كما ذكرت في باب الإِدغام الكبير.
(م) قال الحافظ رحمه الله: (فإن كان الساكن ألفًا
…
الفصل) (4).
(ش) اعلم أن الهمزة في هذا النوع تكون مفتوحة فتجعلها بين الهمزة
وضم لياقيهم وحمزة وقنه
…
بواوٍ وحفص واقفا ثم موصلا
(1)
من مواضعه 20 العنكبوت.
(2)
سقط من (س)(رحمه الله).
(3)
انظر التيسير ص 40.
(4)
انظر التيسير ص 38.
والألف كقوله تعالى: {يَتَسَاءَلُونَ} (1) و {حَتَّى إِذَا جَاءَنَا} (2) و {نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} (3) و {فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً} (4) و {فَتَكُونُونَ سَوَاءً} (5).
وتكون مكسورة فتجعلها بين الهمزة والياء نحو {الْمَلَائِكَةِ} (6) و {أُولَئِكَ} (7) و {خَائِفِينَ} (8) و {وَرَبَائِبُكُمُ} (9)(و)(10) تكون مضمومة فتجعلها بين الهمزة والواو نحو {جَاءُوا} (11) و {بَاءُوا} (12) و {أَسَاءُوا} (13)
و {مَا يَشَاءُونَ} (14) و {هَاؤُمُ} (15).
فإن قيل تقدم أن همزة بين بين قريبة من الساكن ولذلك منع الإبتداء بها ولم تقع بعد شيء من الحروف السواكن في كل ما تقدم؛
لئلا يكون في ذلك شبه من التقاء الساكنين فكيف وقعت هنا بعد الألف؟ قيل لا يمتنع وقوع الساكن بعد الألف إذا كان ذلك الساكن متشبثًا
(1) جزء من الآية: 101 المؤمنون.
(2)
جزء من الآية: 38 الزخرف.
(3)
جزء من الآية: 61 آل عمران.
(4)
جزء من الآية: 41 المؤمنون.
(5)
جزء من الآية: 89 النساء.
(6)
جزء من الآية: 32 النحل.
(7)
جزء من الآية: 5 البقرة.
(8)
جزء من الآية: 114 البقرة.
(9)
جزء من الآية: 23 النساء.
(10)
ما بين القوسين تكملة من (ز).
(11)
جزء من الآية: 184 آل عمران.
(12)
جزء من الآية: 112 آل عمران.
(13)
جزء من الآية: 10 الروم.
(14)
من مواضعه الآية: 31 النحل.
(15)
جزء من الآية: 19 الحاقة.
بالحركة كالساكن المدغم كـ: {دَابَّةٍ} (1) و {الطَّامَّةُ} (2) فجاز وقوع هذه الهمزة الملينة بعد الألف؛ لأنها وإن أشبهت الساكن بما دخل من التسهيل فليست ساكنة بل متحركة بزنة المحققة كما نص عليه سيبويه حيث أنشد (أأن رأت رجلًا أعمى (3) أضرَّ بهِ) (4) البيت ولا يلزم التزام هذا في المتطرفة لأن الوقف موضع إسكان، والروم تحريك ضعيف غير ممكن على أنه من حكم للروم بحكم الحركة الممكنة جعلها هناك بين بين أيضًا، كما تقدم.
فإن قيل فهلا جعلت بين بين بعد الياء والواو الزائدتين للمد كما فعل ذلك بعد الألف إذا الكل حروف مد؟
فالجواب أنهم جعلوا للهمزة مع الألف حالًا لا تكون (5) لها مع الياء والواو: لأن الألف أقعد في باب المد والسكون، ألا ترى أنك لو أردت تحريكها لم تقدر عليه ما دامت ألفًا إلا أن تقلبها ياء أو واوًا أو همزة بخلاف الياء والواو فإنهما يقبلان التحريك، وإن كان يصح وقوع الساكن المدغم بعدهما كقراءة من شدد النون من {أَتُحَاجُّونِّي} (6)
(1) من مواضعه الآية: 164 البقرة.
(2)
جزء من الآية: 34 النازعات.
(3)
في (ت)(أمشي).
(4)
وتمامه. ريب المنون ودهر متبل خبل وهو من قول الأعشى انظر الكتاب ج 3 ص 549، 550.
(5)
في (س)(لا يكون).
(6)
جزء من الآية: 80 الأنعام. قرأ نافع وابن ذكوان وهشام بخلف عنه بتخفيف النون. والباقون بتشديدها.
انظر التيسير ص 104.
و {أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ} (1) و {أَرِنَا اللَّذَيْنِ} (2) في قراءة ابن كثير.
والله أعلم.
(م) قال الحافظ رحمه الله: (وإن شئت مكنت الألف قبلها، وإن شئت قصرتها)(3).
(ش) وجه تمكين الألف أنك أبقيت عليها من المد ما كانت تستحقه مع التحقيق، ولم تعتد بما عرض من زوال نبرتها بالتسهيل، ووجه القصر أنك راعيت اللفظ ولا همز فيه فاعتددت بالعوارض. والله أعلم.
(م) قال الحافظ رحمه الله: (وإذا كان ما قبل الهمزة متحركًا)(4).
(ش) اعلم أن الهمزة إذا تحركت وتحرك ما قبلها فإنها تكون مفتوحة ومكسورة ومضمومة وما قبلها يكون كذلك فيتفقان مرة ويختلفان أخرى، فيحصل من ذلك تسع صور:
الصورة الأولى: أن تكون الهمزة مفتوحة بعد فتحة نحو:
(1) جزء من الآية: 64 الزمر. قرا نافع بنون واحدة مكسورة مخففة وفتح الياء بعدها، وابن كثير بنون واحدة مكسورة مشددة مع المد المشبع لإلتقاء الساكنين وفتح الياء كذلك، وأبو عمر البصري والكوفيون كإبن كثير إلا أنهم يسكنون الياء. وابن عامر بنونين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة مخففتين مع إسكان الياء. انظر التيسير ص 190.
(2)
جزء من الآية: 49 فصلت. قرأ ابن كثير والسوسي وابن عامر وشعبة (أرنا) بسكون الراء واختلس كسرتها الدوري عن البصري، وكسرها كسرًا كاملًا الباقون، وقرأ ابن كثير (اللذين) بتشديد النون في الحالين مع القصر والتوسط والمد في الياء، والباقون بالتخفيف مع القصر وصلا ومع الأوجه الثلاثة وقفا. والمراد بالقصر في الوصل إسقاط المد بالكلية فينطق بياء ساكنة لينة، وأما القصر في الوقف فالمراد به المد بقدر حركتين. انظر التيسير ص 95، 193، والغيث ص 343 والبدور الزاهرة ص 281، 282.
(3)
انظر التيسير ص 40.
(4)
انظر التيسير ص 40.
{سَأَلَ} (1) و {ذَرَأَكُمْ} (2) و {مُتَّكَأً} (3).
الصورة الثانية: أن تكون الهمزة مفتوحة بعد كسرة نحو: {شَانِئَكَ} (4) و {مُلِئَتْ} (5) و {فِئَةً} (6) و {مِائَتَيْنِ} (7).
الصورة الثالثة: أن تكون مفتوحة بعد ضمة نحو {وَالْفُؤَادَ} (8) و {مُؤَجَّلًا} (9) و {يُؤَيِّدُ} (10).
الصورة الرابعة: مكسورة بعد كسرة نحو: {لَخَاطِئِينَ} (11) و {الصَّابِئِينَ} (12) و {الْمُسْتَهْزِئِينَ} (13) وكذلك: {مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ} (14) و {مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ} (15) على قراءة حمزة ومن وافقه (16).
(1) جزء من الآية: 1 المعارج.
(2)
جزء من الآية: 79 المؤمنون.
(3)
جزء من الآية: 31 يوسف.
(4)
جزء من الآية: 3 الكوثر.
(5)
جزء من الآية: 8 الجن.
(6)
جزء من الآية: 249 البقرة.
(7)
جزء من الآية: 65 الأنفال.
(8)
جزء من الآية: 36 الإسراء.
(9)
جزء من الآية: 145 آل عمران.
(10)
جزء من الآية: 13 آل عمران.
(11)
جزء من الآية: 91 يوسف.
(12)
جزء من الآية: 62 البقرة.
(13)
جزء من الآية: 95 الحجر.
(14)
جزء من الآية: 66 هود.
(15)
جزء من الآية: 11 المعارج.
(16)
قوله (على قارءة حمزة .. الخ) أي بكسر الميم، وكذا قرأ ابن كثير وأبو عمرو عامر وعاصم، والباقون بكسرها في السورتين (هود) و (المعارج).
قال الشاطبي: "ويومئذ مع سال فافتح أتى رضا"
انظر التيسير ص 125، 214، وسراج القارئ ص 250.
الصورة الخامسة: مكسورة بعد فتحة نحو {بَئِيسٍ} (1) و {حِينَئِذٍ} (2) وكذلك {جِبْرِيلُ} (3) على قراءة حمزة (4) ومن وافقه.
الصورة السادسة: مكسورة بعد ضمة نحو {سُئِلَتْ} (5).
الصورة السابعة: مضمومة بعد ضمة نحو {بِرُءُوسِكُمْ} (6).
الصورة الثامنة: مضمومة بعد فتحة نحو {رَءُوفٌ} (7) و {يَئُوسًا} (8) و {لَا يَئُودُهُ} (9).
الصورة التاسعة: مضمومة بعد كسرة نحو {يَسْتَهْزِئُونَ} (10). و {سَنُقْرِئُكَ} (11) وكذلك {كَانَ سَيِّئُهُ} (12) على قراءة حمزة (13) ومن وافقه.
(1) جزء من الآية: 165 الأعراف.
(2)
جزء من الآية: 84 الواقعة.
(3)
جزء من الآية: 97، 98 البقرة. و 4 التحريم.
(4)
قول (على قراءة حمزة .. الخ) أي بفتح الجيم والراء وهمزة مكسورة بعدها ياء، وكذا قرأ الكسائي، وقرأ ابن كثير بفتح الجيم وكسر الراء من غير همز، وشعبة بفتح الجيم والراء وهمزة مكسورة من غير ياء، والباقون بكسر الجيم والراء من غير همز في سورتي البقرة والتحريم.
انظر التيسير ص 75.
(5)
جزء من الآية: 8 التكوير.
(6)
جزء من الآية: 6 المائدة.
(7)
جزء من الآية: 207 البقرة.
(8)
جزء من الآية: 83 الإسراء.
(9)
جزء من الآية: 255 البقرة.
(10)
جزء من الآية: 5 الأنعام.
(11)
جزء من الآية: 6 الأعلى.
(12)
جزء من الآية: 38 الإسراء.
(13)
قوله: (على قراءة حمزة
…
الخ) أي بضم الهمزة والهاء على التذكير وكذا قرأ ابن عامر وعاصم والكسائي، والباقون بفتحهما مع التنوين على التأنيث. انظر التيسير ص 140.
واعلم أن الهمزة في هذه الصور التسع تنقسم ثلاثة أقسام:
قسم لا خلاف بين سيبويه وأبي الحسن الأخفش - رَحِمَهُمَا اللهُ - أنه يسهل بالبدل، وقسم لا خلاف بينهما أنه يسهل بين بين، وقسم اختلفا فيه: فسيبويه يجعله بين بين على حركته، وأبو الحسن يبدله حرفًا من جنس حركة ما قبله.
والأصل في جميع التسهيل للهمزة المتحركة أن تجعل بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها، وإنما يعدل عنه إلى البدل لعارض (1).
فالقسم الأول: الهمزة المفتوحة بعد الكسرة أو الضم تبدل حرفًا من جنس حركة ما فبلها فيبدلها في {شَانِئَكَ} (2) ونحوه ياء، وفي {الْفُؤَادَ} (3) ونحوه واوًا؛ وسببه أنك لو جعلتها بين الهمزة والألف لكانت تشبه الألف فلا تقع بعد كسرة ولا بعد ضمة، كما لا تقع الألف الخالصة بعدهما - فلما تعذر تسهيلها على حركتها أبدلت حرفًا من جنس حركة ما قبلها: إذ هي أقرب إليها من حركة ما بعدها كما أن حركتها في نفسها أقرب إليها من حركة ما قبلها، ويدل على أن حركة ما قبل الحرف أحق به من حركة ما بعده: تعذر النطق بالساكن ابتداء وإن كان بعده حركة، وصحة النطق به إذا كان قبله حركة، فإذا تحرك صح النطق به ولم يفتقر إلى أن تكون قبله حركة.
والقسم الثاني: المتفق على تسهيله بين بين: كل همزة تتفق حركتها مع حركة ما قبلها أو تكون مكسورة أو مضمومة بعد فتحة - لا خلاف أنها
(1) في (الأصل) و (س)(العارض) وهو تحريف والصواب ما في باقي النسخ ولذا أثبته.
(2)
جزء من الآية: 3 الكوثر.
(3)
جزء من الآية: 36 الإسراء.
تجعل بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها، وهذا القسم يشتمل على أن الهمزة المفتوحة بعد الفتحة تسهل بين الهمزة والألف، وزاد الشيخ والإمام جواز إبدالها ألفًا، ورجحا الوجه الأول (1).
والقسم الثالث: المختلف فيه: هو الهمزة المكسورة بعد الضمة، والمضمومة بعد الكسرة: فسيبويه يسهلها بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها، وأبوالحسن يبدلها حرفًا من جنس حركة ما قبلها.
وحجته أنه لما لزم إبدالها مفتوحة بعد الكسرة، والضمة، ولم يجز جعلها بين الهمزة والألف: لكون الألف لا تثبت بعد الكسرة، ولا بعد الضمة، فلتكن كذلك في ما انضم بعد الكسرة، أو انكسر بعد الضمة؛ لأن المكسورة بعد الضمة لو سهلت بين الهمزة والياء على حركتها لكان فيها شبه من الياء الساكنة - والياء الساكنة لا تثبت بعد الضمة بل تنقلب واوًا، فلتكن هذه الهمزة كذلك.
وكذلك المضمومة بعد الكسرة لو سهلت بين الهمزة والواو (2) لدخلها شبه من الواو، فينبغي أن تقلب ياء كما أن الواو الساكنة تنقلب بعد الكسرة ياء، وهذا الذي قال أبو الحسن قياس ظاهر غير أن سيبويه قال: إن جعلها بين بين هو قول العرب، والخليل؛ يريد: أنه كلام الفصحاء والمعتمد؛ فإذا أثبت السماع فلا عبرة بالقياس المخالف له، إذ القياس إنما يستعمل فيما لم يرد (3) فيه سماع ليتوصل (به)(4) إلى وجه كلام العرب لو تكلمت كيف كان ينبغي أن يكون كلامها، وغايته أن يثمر غلبة الظن، فإذا ورد
(1) انظر التبصرة ص 313 و 314 والكافي ص 30.
(2)
في (ت)(واليا) وهو خطأ والصواب ما في (الأصل) و (س) و (ز).
(3)
في (ت)(يرو)
(4)
ما بين القوسين تكملة من (ت) و (ز).
السماع فقد حصل العلم بكلام العرب، فلا حاجة إذ ذاك إلى القياس، ومع هذا فما قاله أبوالحسن لا ينكر أن يتكلم به بعض العرب قليلًا ولا يطرد، على أن ما حكاه سيبويه من كلام العرب له أيضًا وجه وقياس معتبر يفرق (به) (1) بين الألف وبين الياء والواو: بيانه أن الألف لا يمكن وقوعها بعد كسرة ولا ضمة ألبتة.
وأما الياء الساكنة فلا يمتنع أن ينطق بها بعد ضمة (2) وإن كان ذلك بكلفة وثقل، وكذلك الواو الساكنة يمكن النطق بها بعد الكسرة على ثقل وتكلف (أيضًا)(3) فتقول (بيع) بضم الباء وسكون الياء و (قول) بكسر القاف وسكون الواو، ولكن العرب رفضت التكلم بهذه (4) الثقلة ولم تجر الهمزة الملينة بين الهمزة والياء (5) مجرى الياء الخالصة في ذلك ولا أجرت (6) الهمزة الملينة بين الهمزة والواو مجرى الواو الخالصة. والله أعلم (7).
وذكر الحافظ رحمه الله (8) في أمثلة الهمزة المفتوحة بعد الكسرة {لِئَلَّا} (9) وكان ينبغي أن لا يفعل لأن الهمزة في (لِئَلَّا) إنما توسطت بدخول الزائد عليها، فحقها أن تذكر في الفصل بعد هذا.
(م) وقوله: (ثم بعد هذا تجعلها بين بين في جميع أحوالها
(1) ما بين القوسين تكملة من باقي النسخ.
(2)
في (س) و (ت) و (ز)(الضمة).
(3)
ما بين القوسين تكملة من باقي النسخ.
(4)
في (ت) و (ز)(بهذا) وهو تحريف والصواب ما في (الأصل و (س).
(5)
في (ت) و (س) و (ز)(بين الياء والهمزة).
(6)
في (ز)(جرت).
(7)
في (ت) و (ز)(الله عز جلاله أعلم).
(8)
سقط من (س)(رحمه الله).
(9)
من مواضعه الآية: 150 البقرة.
وحركاتها وحركات ما قبلها) (1).
(ش) هذا الإطلاق جار على قول سيبويه؛ لأنه يستوعب المكسورة بعد الضمة، والمضمومة بعد الكسرة وذكر في الأمثلة {يَبْنَؤُمَّ} (2) وهوفي الأصل ثلاث كلمات، إحداها:(حرف النداء)، والثانية:(ابن)، والثالثة:(أم) لكنه جعل (ابن) مع (أم) كلمة واحدة فصارت الهمزة فيه بمنزلة المتوسطة في أصل البنية، ويلزم على قوله ألا يختلف في تسهيلها في الوقف، وكذا حكم {حِينَئِذٍ} (3) و {يَوْمَئِذٍ} (4) وكذا يلزم في {الَّذِي اؤْتُمِنَ} (5) وأخواته؛ لأنه إنما يذكر في هذا الفصل ما لا يختلف في تسهيله.
(م) وقوله: (ما لم تكن صورتها ياء
…
إلى آخره) (6).
(ش) حكم الوقف على {أُنَبِّئُكُمْ} (7) وبابه مما كتب بالياء في كونه يوقف عليه بالياء كحكم (هُزُؤًا) و (كُفُؤًا) في الوقف عليه بالواو اتباعًا للخط.
(م) وقوله: (وهو قول الأخفش)(8).
(ش) يريد في جميع الهمزات إذا انضمت بعد كسرة، فحصل من
(1) انظر التيسير ص 40.
(2)
جزء من الآية: 94 طه.
(3)
جزء من الآية: 84 الواقعة.
(4)
جزء من الآية: 66 هود.
(5)
جزء من الآية: 283 البقرة.
(6)
انظر التيسير ص 40.
(7)
جزء من الآية: 15 آل عمران.
(8)
انظر التيسير ص 41.
هذا أنه يوافق أبا الحسن الأخفش تارة، ويوافق سيبويه أخرى، وذلك بحسب الخط، فيقف على (سَنُقْرِئُكَ) بالياء. لأنه كتب (بالياء)(1) ويقف على (يَسْتَهْزِءُونَ) بالهمزة المسهلة بين الهمزة والواو، لأنه كتب بالواو، وقد حصل فيما ذكر الحافظ من أمثلة الهمزة الصور الثلاث (2).
(م) قال الحافظ رحمه الله (3)(وإن انفتحت)(4).
(ش) يعني بعد الفتحة، لأنه قد تقدم حكمها إذا انفتحت بعد الكسرة أو الضمة، فحصل من هذا الموضع، ومما تقدم الصور الثلاث التي فيها الهمزة مفتوحة، وذكر في أمثلتها {وَيْكَأَنَّ} (5) و {وَيْكَأَنَّهُ} (6). وهذه الكلمة مركبة من (أن) وما قبلها، وفيه خلاف. قيل بأن (ويك) أصله (ويلك)(7)، كما قال عنترة:
ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها
…
قيل الفوارس ويك عنتر أقدم (8)
يريد (ويلك) وعلى هذا تكون (أن) محمولة على فعل مضمر كأنه قال (اعلم)(9)(أَنَّ اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ) واعلم أنه لا يفلح الكفروان (و)(10)
(1) ما بين القوسين تكملة من (ز) و (ت).
(2)
في (الأصل)(الثالث) وهو تحريف والصواب ما في باقي النسخ ولذا أثبته.
(3)
في (س) بدون (رحمه الله).
(4)
انظر التيسير ص 41.
(5)
جزء من الآية: 82 القصص.
(6)
جزء من الآية: 82 القصص.
(7)
وهو مذهب الكوفيين كما في الكشاف جـ 3 ص 193.
تحقيق محمد الصادق قمحاوي مطبعة مصطفى البابي الحلبي.
(8)
انظر المعلقات العشر ص 157/فوزي عطوري، وجواهر الأدب 2/ 59.
(9)
ما بين القوسين تكملة من باقي النسخ.
(10)
ومعناه: أن القوم قد تنبهوا على خطئهم في تمنيهم.
قيل إن (وى) حرف تنبيه (1) وفيه معنى التعجب كما تقول (وى لم فعلت كذا)؛ والكاف حرف خطاب فتكون (أن)(2) على فعل مضمر كما تقدم، ويبعد عندي جعل الكاف للتشبيه لفساد المعنى إلا على قول من زعم أنها قد تخرج (3) عن التشبيه إلى التحقيق واستدل بقول الشاعر (4):
فأصبح بطن مكة مقشعرًا
…
كأن الأرض ليس بها هشام (5)
وهو يريد (لأن الأرض ليس بها هشام) ولا حجة في هذا البيت على إخراج (كأن) عن معنى التبشبيه (6) كما هو مذكور في كتب النحو.
وقولهم - يلَيْتَ لَنَا مِثَلَ مَا أُوْنِيَ قرُونُ - وتندموا ثم قالوا (كَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكفِرُونَ) كما قال الشاعر:
وى كأن من يكن له نشب يحـ
…
بب ومن يفتقر يعيش عيش ضر.
وحكى الفراء أن إعرابية قالت لزوجها: اين ابنك؟ فقال: وى كأنه وراء الباب.
وهذا مذهب الخليل وسيبويه. الكشاف جـ 3 ص 193.
(1)
ما بين القوسين تكملة من باقي النسخ.
(2)
في (ت)(كذا) بين (أن) و (على).
(3)
في (الأصل)(تجرد) وفي باقي النسخ ما أثبته، وهوالصواب. والله أعلم.
(4)
هو: الحارث بن أمية بن عبد شمس، القرشي، وهشام في البيت هو: هشام بن المغيرة المخزومي القرشي.
انظر: شرح أيات مغنى اللبيب عبد القادر البغدادي 4/ 174.
(5)
انظر ديوان الشاعر ص 92، 93 وشرح الجمل الزجاجية لإبن عصفور 1/ 448، والكامل للمبرد جـ 2/ 142، ومغني اللبيب لإبن هشام جـ 1/ 192 وشرح أبياته للبغدادي، جـ 4 ص 169، وشرح شواهده للسيوطي جـ 2 ص 515، والجنى، الداني للمرادي ص 571، والتصريح على التوضيح للأزهري جـ 1 ص 212.
(6)
لأن المعنى: أن بطن مكة كان حقه ألا يقشعر، لأن هشامًا في أرضه قائم مقام الغيث، فلما اقشعر صارت أرضه كانها ليس بها هشام، فتحصل أن الكاف في هذا البيت للتشبيه.
وقال ابن مالك:
يتخرج على أن هشامًا وإن مات فهو باق
…
ببقاء من خلفه، سائرًا بسيرته.