الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ مَا وَرَدَ فِي الْبِئْرِ جُبَارٌ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ
16394 -
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنبأ اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:" الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ اللَّيْثِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى
16395 -
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنبأ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَآبَاذِيُّ، ثنا أَبُو قِلَابَةَ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ " زَادَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ: " وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ، إِذَا حَفَرَهَا فِي مِلْكِهِ وَفِي صَحْرَاءَ أَوْ طَرِيقٍ وَاسِعَةٍ مُحْتَمَلَةٍ، فَأَمَّا إِذَا حَفَرَهَا فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مَا يَتْلَفُ فِيهَا رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ بَنَى فِي غَيْرِ حَقِّهِ، أَوِ احْتَفَرَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ
16396 -
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَرْدَسْتَانِيُّ، أنبأ أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ، أنبأ سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ بَغْلًا، وَقَعَ فِي بِئْرٍ فَانْكَسَرَ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: يَا أَبَا أُمَيَّةَ أَعَلَى الْبِئْرِ ضَمَانٌ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، فَضَمَّنَهُ، وَكَانَتِ الْبِئْرُ فِي الطَّرِيقِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ
16397 -
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَأَبُو عَوَانَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ الْكِنَانِيِّ،
⦗ص: 193⦘
قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْيَمَنِ حَفَرَ قَوْمٌ زُبْيَةً لِلْأَسَدِ، فَازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَى الزُّبْيَةِ، وَوَقَعَ فِيهَا الْأَسَدُ، فَوَقَعَ فِيهَا رَجُلٌ، وَتَعَلَّقَ بِرَجُلٍ، وَتَعَلَّقَ الْآخَرُ بِآخَرَ، حَتَّى صَارُوا أَرْبَعَةً، فَجَرَحَهُمُ الْأَسَدُ فِيهَا فَهَلَكُوا، وَحَمَلَ الْقَوْمُ السِّلَاحَ، فَكَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ فَقُلْتُ: أَتَقْتُلُونَ مِائَتَيْ رَجُلٍ مِنْ أَجْلِ أَرْبَعَةِ أُنَاسٍ، تَعَالَوْا أَقْضِ بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ، فَإِنْ رَضِيتُمُوهُ فَهُوَ قَضَاءٌ بَيْنَكُمْ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ رَفَعْتُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ قَالَ: فَجَعَلَ لِلْأَوَّلِ رُبُعَ الدِّيَةِ، وَجَعَلَ لِلثَّانِي ثُلُثَ الدِّيَةِ، وَجَعَلَ لِلثَّالِثِ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَجَعَلَ لِلرَّابِعِ الدِّيَةَ، وَجَعَلَ الدِّيَاتِ عَلَى مَنْ حَضَرَ الزُّبْيَةَ عَلَى الْقَبَائِلِ الْأَرْبَعَةِ، فَسَخِطَ بَعْضُهُمْ وَرَضِيَ بَعْضُهُمْ، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ:" أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ " فَقَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه قَدْ قَضَى بَيْنَنَا، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَضَى عَلِيٌّ رضي الله عنه، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" الْقَضَاءُ كَمَا يَقْضِي عَلِيٌّ " قَالَ هَذَا حَمَّادٌ، وَقَالَ قَيْسٌ: فَأَمْضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَضَاءَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
16398 -
فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَوْذَبٍ الْوَاسِطِيُّ، بِوَاسِطٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ الْكِنَانِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، رضي الله عنه، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْيَمَنِ، فَذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: اجْمَعُوا فِي الْقَبَائِلِ الَّذِينَ حَضَرُوا رُبُعَ الدِّيَةِ، وَثُلُثَ الدِّيَةِ، وَنِصْفَ الدِّيَةِ، وَالدِّيَةَ كَامِلَةً، فَلِلْأَوَّلِ الرُّبُعُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ يَلِيهِ، وَالثَّانِي ثُلُثُ الدِّيَةِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ فَوْقَهُ، وَالثَّالِثُ نِصْفُ الدِّيَةِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ فَوْقَهُ، وَالرَّابِعُ الدِّيَةُ كَامِلَةً فَزَعَمَ حَنَشٌ أَنَّ بَعْضَ الْقَوْمِ كَرِهَ ذَلِكَ، حَتَّى أَتَوَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: فَلَقُوهُ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام، فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَاحْتَبَى بُرْدَهُ، ثُمَّ قَالَ:" أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ عَلِيًّا قَضَى بَيْنَنَا، فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَأَجَازَهُ فَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ أُرْسِلَ آخِرُهُ، وَحَنَشُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ
16399 -
قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَنَشُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ابْنُ رَبِيعَةَ، يَتَكَلَّمُونَ فِي حَدِيثِهِ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ حَمَّادٍ، يَذْكُرُهُ عَنِ الْبُخَارِيِّ
⦗ص: 194⦘
وَأَصْحَابُنَا يَقُولُونَ: الْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ فِي الْأَوَّلِ ثُلُثَا الدِّيَةِ، ثُلُثُهَا عَلَى عَاقِلَةِ الثَّانِي، وَثُلُثُهَا عَلَى عَاقِلَةِ الثَّالِثِ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ وَفِعْلِ اثْنَيْنِ، فَسَقَطَ ثُلُثُ الدِّيَةِ لِفِعْلِ نَفْسِهِ وَوَجَبَ الثُّلُثَانِ، وَفِي الثَّانِي ثُلُثَا الدِّيَةِ، ثُلُثُهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْأَوَّلِ وَثُلُثُهَا عَلَى عَاقِلَةِ الثَّالِثِ، وَفِي الثَّالِثِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الثَّانِي، وَالْآخَرُ ثُلُثَا الدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي، وَفِي الرَّابِعِ جَمِيعُ الدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الثَّالِثِ، وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ أَنَّهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَالثَّالِثِ، فَإِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ تُرِكَ لَهُ الْقِيَاسُ، وَاللهُ أَعْلَمُ
16400 -
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، أنبأ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنبأ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا، اسْتَأْجَرَ أَرْبَعَةً يَحْفِرُونَ بِئْرًا، فَسَقَطَ طَائِفَةٌ مِنْهَا عَلَى رَجُلٍ فَمَاتَ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: فَجَعَلَ رضي الله عنه عَلَى الثَّلَاثَةِ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ، وَرَفَعَ عَنْهُمُ الرُّبُعَ نَصِيبَ الْمَيِّتِ أَحَادِيثُ خِلَاسٍ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه لَا يُحْتَجُّ بِهَا لِإِرْسَالٍ فِيهَا، وَهَذَا عَلَى عَوَاقِلِهِمْ، إِنْ كَانَ سُقُوطُ طَائِفَةٍ فِيهَا بِفِعْلِهِمْ