المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب النهي عن القتال في الفرقة ومن ترك قتال الفئة الباغية خوفا من أن يكون قتالا في الفرقة - السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية - جـ ٨

[أبو بكر البيهقي]

فهرس الكتاب

- ‌بَابُ مَنْ أَحَقُّ مِنْهُمَا بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ

- ‌بَابُ الْأَبَوَيْنِ إِذَا افْتَرَقَا وَهُمَا فِي قَرْيَةٍ وَاحِدَةٍ، فَالْأُمُّ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ، وَكَانُوا صِغَارًا، فَإِذَا بَلَغَ أَحَدُهُمَ سَبْعَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ وَهُوَ يَعْقِلُ خُيِّرَ بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَكَانَ عِنْدَ أَيِّهِمَا اخْتَارَ

- ‌بَابُ الْأُمِّ تَتَزَوَّجُ فَيَسْقُطُ حَقُّهَا مِنْ حَضَانَةِ الْوَلَدِ وَيَنْتَقِلُ إِلَى جَدَّتِهِ

- ‌بَابُ الْخَالَةِ أَحَقُّ بِالْحَضَانَةِ مِنَ الْعَصَبَةِ

- ‌جُمَّاعُ أَبْوَابِ نَفَقَةِ الْمَمَالِيكِ

- ‌بَابُ مَا عَلَى مَالِكِ الْمَمْلُوكِ مِنْ طَعَامِ الْمَمْلُوكِ وَكِسْوَتِهِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَسْوِيَةِ الْمَالِكِ بَيْنَ طَعَامِهِ وَطَعَامِ رَقِيقِهِ، وَبَيْنَ كَسَوْتِهِ وَكِسْوَةِ رَقِيقِهِ

- ‌بَابُ مَا يَنْبَغِي لِمَالِكِ الْمَمْلُوكِ الَّذِي يَلِي طَعَامَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ

- ‌بَابُ لَا يُكَلَّفُ الْمَمْلُوكُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ الدَّوَامَ عَلَيْهِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ كَسْبِ الْأَمَةِ إِذَا لَمْ تَكُنْ فِي عَمَلٍ وَاصِبٍ

- ‌بَابُ مُخَارَجَةِ الْعَبْدِ بِرِضَاهُ إِذَا كَانَ لَهُ كَسْبٌ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنْ كَسْبِ الْبَغِيِّ

- ‌بَابُ سِيَاقِ مَا وَرَدَ مِنَ التَّشْدِيدِ فِي ضَرْبِ الْمَمَالِيكِ وَالْإِسَاءَةِ إِلَيْهِمْ وَقَذْفِهِمْ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَأْدِيبِهِمْ وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَيْهِمْ

- ‌بَابُ اجْتِنَابِ الْوَجْهِ فِي الضَّرْبِ لِلتَّأْدِيبِ وَالْحَدِّ

- ‌بَابُ فَضْلِ الْمَمْلُوكِ إِذَا نَصَحَ

- ‌بَابُ مَا ينَادِي بِهَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ

- ‌بَابُ التَّشْدِيدِ عَلَى مَنْ خَبَّبَ خَادِمًا عَلَى أَهْلِهِ

- ‌بَابُ نَفَقَةِ الدَّوَابِّ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي حَلْبِ الْمَاشِيَةِ

- ‌جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَحْرِيمِ الْقَتْلِ وَمَنْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَمَنْ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ

- ‌بَابُ أَصْلِ تَحْرِيمِ الْقَتْلِ فِي الْقُرْآنِ

- ‌بَابُ قَتْلِ الْوِلْدَانِ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ الْقَتْلِ مِنَ السُّنَّةِ

- ‌بَابُ لَا يُشِيرُ بِالسِّلَاحِ إِلَى مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ الْقَتْلَ، وَمَنْ مَرَّ فِي مَسْجِدٍ أَوْ سُوقٍ بِنَبْلٍ أَمْسَكَ بِنِصَالِهَا

- ‌بَابُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ

- ‌بَابُ إِيجَابِ الْقِصَاصِ فِي الْعَمْدِ

- ‌بَابُ إِيجَابِ الْقِصَاصِ عَلَى الْقَاتِلِ دُونَ غَيْرِهِ

- ‌بَابُ قَتْلِ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ

- ‌بَابٌ فِيمَنْ لَا قِصَاصَ بَيْنَهُ بِاخْتِلَافِ الدِّينَيْنِ

- ‌بَابُ بَيَانِ ضَعْفِ الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ فِي قَتْلِ الْمُؤْمِنِ بِالْكَافِرِ، وَمَا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ

- ‌الرِّوَايَاتُ فِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه

- ‌الرِّوَايَاتُ فِيهِ عَنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه

- ‌الرِّوَايَاتُ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه

- ‌بَابُ لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ

- ‌بَابُ مَا رُوِيَ فِيمَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ أَوْ مَثَّلَ بِهِ

- ‌بَابُ الْعَبْدِ يُقْتَلُ فِيهِ قِيمَتُهُ بَالِغَةٌ مَا بَلَغَتْ

- ‌بَابُ الْعَبْدِ يَقْتُلُ الْحُرَّ

- ‌بَابُ الْعَبْدِ يَقْتُلُ الْعَبْدَ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَقْتُلُ ابْنَهُ

- ‌بَابُ الْقَوَدِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَبَيْنَ الْعَبِيدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ

- ‌بَابُ النَّفَرِ يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ

- ‌بَابُ الِاثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ يَقْطَعَانِ يَدَ رَجُلٍ مَعًا

- ‌بَابُ مَنْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلِ وَمَا دُونَهُ

- ‌جُمَّاعُ أَبْوَابِ صِفَةِ قَتْلِ الْعَمْدِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ

- ‌بَابُ عَمْدِ الْقَتْلِ بِالسَّيْفِ أَوِ السِّكِّينِ أَوْ مَا يُشَقُّ بِحَدِّهِ

- ‌بَابُ عَمْدِ الْقَتْلِ بِالْحَجَرِ وَغَيْرِهِ مِمَّا الْأَغْلَبُ أَنَّهُ لَا يُعَاشُ مِنْ مِثْلِهِ

- ‌بَابُ شِبْهِ الْعَمْدِ

- ‌بَابُ مَنْ سَقَى رَجُلًا سُمًّا

- ‌بَابُ الْحَالِ الَّتِي إِذَا قَتَلَ بِهَا الرَّجُلُ أُقِيدَ مِنْهُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي قَتْلِ الْإِمَامِ وَجَرْحِهِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي أَمْرِ السَّيِّدِ عَبْدَهُ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَحْبِسُ الرَّجُلَ لِلْآخَرِ فَيَقْتُلُهُ

- ‌بَابُ الْخِيَارِ فِي الْقِصَاصِ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ مُوجِبُ الْعَمْدِ الْقَوَدُ وَإِنَّمَا تَجِبُ الدِّيَةُ بِالْعَفْوِ عَنْهُ عَلَيْهَا

- ‌بَابُ مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِهِ الدِّيَةَ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّرْغِيبِ فِي الْعَفْوِ عَنِ الْقِصَاصِ

- ‌بَابٌ لَا عُقُوبَةَ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ قِصَاصٌ فَعُفِيَ عَنْهُ فِي دَمٍ وَلَا جُرْحٍ

- ‌بَابٌ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي قَتْلِ الْغِيلَةِ فِي عَفْوِ الْأَوْلِيَاءِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الدَّمِ وَالْعَقْلِ

- ‌بَابُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلْكِبَارِ أَنْ يَقْتَصُّوا قَبْلَ بُلُوغِ الصِّغَارِ

- ‌بَابُ عَفْوِ بَعْضِ الْأَوْلِيَاءِ عَنِ الْقِصَاصِ دُونَ بَعْضٍ

- ‌جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْقِصَاصِ بِالسَّيْفِ

- ‌بَابُ إِمْكَانِ الْإِمَامِ وَلِيَّ الدَّمِ مِنَ الْقَاتِلِ يَضْرِبُ عُنُقَهُ

- ‌بَابٌ يَحْفَظُ الْإِمَامُ سَيْفَهُ لِيَأْخُذَ سَيْفًا صَارِمًا لَا يُعَذِّبُهُ وَلَا يُمَثِّلُ بِهِ

- ‌بَابُ الْوَلِيِّ لَا يَسْتَبِدُّ بِالْقِصَاصِ دُونَ الْإِمَامِ

- ‌بَابُ مَا رُوِيَ فِي عَمْدِ الصَّبِيِّ

- ‌بَابُ أَحَدِ الْأَوْلِيَاءِ إِذَا عَدَا عَلَى رَجُلٍ فَقَتَلَهُ بِأَنَّهُ قَاتِلُ أَبِيهِ

- ‌بَابُ الْقِصَاصِ بِغَيْرِ السَّيْفِ

- ‌بَابُ مَا رُوِيَ فِي أَنْ لَا قَوَدَ إِلَّا بِحَدِيدَةٍ

- ‌جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ

- ‌بَابُ مَا لَا قِصَاصَ فِيهِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ بِالْقِصَاصِ مِنَ الْجَرْحِ وَالْقَطْعِ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَمُوتُ فِي قِصَاصِ الْجَرْحِ

- ‌كِتَابُ الدِّيَاتِ

- ‌بَابُ أَسْنَانِ الْإِبِلِ الْمُغَلَّظَةِ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ

- ‌بَابُ صِفَةِ السِّتِّينَ الَّتِي مَعَ الْأَرْبَعِينَ

- ‌بَابُ وُجُوبِ الدِّيَةِ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ عَلَى الْعَاقِلَةِ

- ‌بَابُ تَنْجِيمِ الدِّيَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَغْلِيظِ الدِّيَةِ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْبَلَدِ الْحَرَامِ وَقَتْلِ ذِي الرَّحِمِ

- ‌بَابُ أَسْنَانِ دِيَةِ الْعَمْدِ إِذَا زَالَ فِيهِ الْقِصَاصُ، وَأَنَّهَا حَالَّةٌ فِي مَالِ الْقَاتِلِ

- ‌جُمَّاعُ أَبْوَابِ أَسْنَانِ إِبِلِ الْخَطَأِ، وَتَقْوِيمِهَا، وَدِيَاتِ النُّفُوسِ وَالْجِرَاحِ، وَغَيْرِهَا

- ‌بَابُ دِيَةِ النَّفْسِ

- ‌بَابُ أَسْنَانِ الْإِبِلِ فِي الْخَطَأِ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ: هِيَ أَرْبَاعٌ عَلَى اخْتِلَافٍ بَيْنَهُمْ فِي الْأَوْصَافِ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ: هِيَ أَخْمَاسٌ، وَجَعَلَ أَحَدَ أَخْمَاسِهَا بَنِي الْمَخَاضِ دُونَ بَنِي اللَّبُونِ

- ‌بَابُ أَعْوَازِ الْإِبِلِ

- ‌بَابُ تَقْدِيرِ الْبَدَلِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ بِأَلْفِ دِينَارٍ عَلَى قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُمَا أَصْلَيْنِ

- ‌بَابُ مَا رُوِيَ فِيهِ عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ رضي الله عنهما سِوَى مَا مَضَى

- ‌جُمَّاعُ أَبْوَابِ الدِّيَاتِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ

- ‌بَابُ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ

- ‌بَابُ الْهَاشِمَةِ

- ‌بَابُ الْمُنَقِّلَةِ

- ‌بَابُ الْمَأْمُومَةِ

- ‌بَابُ مَا دُونَ الْمُوضِحَةِ مِنَ الشِّجَاجِ

- ‌بَابُ تَفْسِيرِ الشِّجَاجِ وَمَدَارِجِهَا

- ‌بَابُ الْجَائِفَةِ

- ‌بَابُ الْأُذُنَيْنِ

- ‌بَابُ السَّمْعِ

- ‌بَابُ ذَهَابِ الْعَقْلِ مِنَ الْجِنَايَةِ

- ‌بَابُ دِيَةِ الْعَيْنَيْنِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي نَقْصِ الْبَصَرِ

- ‌بَابُ دِيَةِ أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ

- ‌بَابُ دِيَةِ الْأَنْفِ

- ‌بَابُ دِيَةِ الشَّفَتَيْنِ

- ‌بَابُ دِيَةِ اللِّسَانِ

- ‌بَابُ دِيَةِ الْأَسْنَانِ

- ‌بَابٌ: الْأَسْنَانُ كُلُّهَا سَوَاءٌ

- ‌بَابُ السِّنِّ تُضْرَبُ فَتَسْوَدُّ وَتَذْهَبُ مَنْفَعَتُهَا

- ‌بَابُ دِيَةِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالْأَصَابِعِ

- ‌بَابٌ: الْأَصَابِعُ كُلُّهَا سَوَاءٌ

- ‌بَابٌ الصَّحِيحُ يُصِيبُ عَيْنَ الْأَعْوَرِ، وَالْأَعْوَرُ يُصِيبُ عَيْنَ الصَّحِيحِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي كَسْرِ الصُّلْبِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي دِيَةِ الْمَرْأَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي جِرَاحِ الْمَرْأَةِ

- ‌بَابُ حَلَمَتَيِ الثَّدْيَيْنِ

- ‌بَابُ دِيَةِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ

- ‌بَابُ اجْتِمَاعِ الْجِرَاحَاتِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ وَالْيَدِ الشَّلَّاءِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَاجِبَيْنِ وَاللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّرْقُوَةِ وَالضِّلَعِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي كَسْرِ الذِّرَاعِ وَالسَّاقِ

- ‌بَابُ دِيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ

- ‌بَابُ جِرَاحَةِ الْعَبْدِ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ: لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا وَلَا صُلْحًا وَلَا اعْتِرَافًا

- ‌بَابُ جِنَايَةِ الْغُلَامِ يَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ

- ‌بَابُ الْعَاقِلَةِ

- ‌بَابُ: مَنِ الْعَاقِلَةِ الَّتِي تَغْرَمُ

- ‌بَابُ مَنْ فِي الدِّيوَانِ وَمَنْ لَيْسَ فِيهِ مِنَ الْعَاقِلَةِ سَوَاءٌ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي عَقْلِ الْفَقِيرِ

- ‌بَابُ مَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ

- ‌بَابُ تَنْجِيمِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ

- ‌بَابٌ: لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ مَا جَنَى الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ

- ‌بَابُ مَا وَرَدَ فِي الْبِئْرِ جُبَارٌ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ

- ‌بَابُ دِيَةِ الْجَنِينِ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ: فِي الْغُرَّةِ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ أَوْ فَرَسٌ أَوْ بَغْلٌ، أَوْ كَذَا وَكَذَا مِنَ الشَّاءِ، وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَفَّارَةِ فِي الْجَنِينِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَقْدِيرِ الْغُرَّةِ عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ

- ‌بَابُ جَنِينِ الْأَمَةِ فِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ، لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى

- ‌كِتَابُ الْقَسَامَةِ

- ‌بَابُ أَصْلِ الْقَسَامَةِ وَالْبِدَايَةِ فِيهَا مَعَ اللَّوْثِ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِي

- ‌ بَابُ مَا رُوِيَ فِي الْقَتِيلِ يُوجَدُ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ وَلَا يَصِحُّ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَتْلِ بِالْقَسَامَةِ

- ‌بَابُ تَرْكِ الْقَوَدِ بِالْقَسَامَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي قَسَامَةِ الْجَاهِلِيَّةِ

- ‌بَابٌ

- ‌جُمَّاعُ أَبْوَابِ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي أَنْوَاعِ قَتْلِ الْخَطَأِ

- ‌بَابُ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُونَ مُسْلِمًا خَطَأً فِي قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ فِي غَيْرِ دَارِ الْحَرْبِ، أَوْ مُرِيدِينَ لَهُ بِعَيْنِهِ يَحْسَبُونَهُ مِنَ الْعَدُوِّ

- ‌بَابُ الْكَفَّارَةِ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي إِثْمِ مَنْ قَتَلَ ذِمِّيًّا بِغَيْرِ جُرْمٍ يُوجِبُ الْقَتْلَ

- ‌بَابُ لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الدِّيَةِ

- ‌بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الْجِنَايَةِ

- ‌جِمَاعُ أَبْوَابِ الْحُكْمِ فِي السَّاحِرِ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ: السِّحْرُ لَهُ حَقِيقَةٌ

- ‌بَابُ تَكْفِيرِ السَّاحِرِ وَقَتْلِهِ إِنْ كَانَ مَا يَسْحَرُ بِهِ كَلَامُ كُفْرٍ صَرِيحٍ

- ‌بَابُ قَبُولِ تَوْبَةِ السَّاحِرِ، وَحَقْنِ دَمِهِ بِتَوْبَتِهِ

- ‌بَابُ مَنْ لَا يَكُونُ سِحْرُهُ كُفْرًا وَلَمْ يَقْتُلْ بِهِ أَحَدًا لَمْ يُقْتَلْ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْكِهَانَةِ وَإِتْيَانِ الْكَاهِنِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ اقْتِبَاسِ عِلْمِ النُّجُومِ

- ‌بَابُ الْعِيَافَةِ وَالطِّيَرَةِ وَالطَّرْقِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ تَطَبَّبَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَأَصَابَ نَفْسًا فَمَا دُونَهَا

- ‌كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ

- ‌جِمَاعُ أَبْوَابِ الرُّعَاةِ

- ‌بَابُ الْأَئِمَّةِ مِنْ قُرَيْشٍ

- ‌بَابُ لَا يَصْلُحُ إِمَامَانِ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ

- ‌بَابُ كَيْفِيَّةِ الْبَيْعَةِ

- ‌بَابُ: كَيْفَ يُبَايِعُ النِّسَاءُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي بَيْعَةِ الصَّغِيرِ

- ‌بَابُ الِاسْتِخْلَافِ

- ‌بَابُ مَنْ جَعَلَ الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ الْمُسْتَصْلِحِينَ لَهُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَنْبِيهِ الْإِمَامِ عَلَى مَنْ يَرَاهُ أَهْلًا لِلْخِلَافَةِ بَعْدَهُ

- ‌بَابُ جَوَازِ تَوْلِيَةِ الْإِمَامِ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قُرَشِيًّا

- ‌بَابُ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلْإِمَامِ وَمَنْ يَنُوبُ عَنْهُ مَا لَمْ يَأْمُرْ بِمَعْصِيَةٍ

- ‌بَابُ التَّرْغِيبِ فِي لُزُومِ الْجَمَاعَةِ وَالتَّشْدِيدِ عَلَى مَنْ نَزَعَ يَدَهُ مِنَ الطَّاعَةِ

- ‌بَابُ الصَّبْرِ عَلَى أَذًى يُصِيبُهُ مِنْ جِهَةِ إِمَامِهِ، وإِنْكَارِ الْمُنْكَرِ مِنْ أُمُورِهِ بِقَلْبِهِ، وَتَرْكِ الْخُرُوجِ عَلَيْهِ

- ‌بَابُ إِثْمِ الْغَادِرِ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ

- ‌بَابُ مَا عَلَى السُّلْطَانِ مِنَ الْقِيَامِ فِيمَا وَلِيَ بِالْقِسْطِ، وَالنُّصْحِ لِلرَّعِيَّةِ، وَالرَّحْمَةِ بِهِمْ، وَالشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ، وَالْعَفْوِ عَنْهُمْ مَا لَمْ يَكُنْ حَدًّا

- ‌بَابُ فَضْلِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ

- ‌بَابُ النَّصِيحَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ وَمَا عَلَى الرَّعِيَّةِ مِنْ إِكْرَامِ السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ ثَنَاءِ السُّلْطَانِ وَإِذَا خَرَجَ قَالَ غَيْرَ ذَلِك

- ‌بَابُ مَا عَلَى الرَّجُلِ مِنْ حِفْظِ اللِّسَانِ عِنْدَ السُّلْطَانِ وَغَيْرِهِ

- ‌بَابُ مَا عَلَى مَنْ رَفَعَ إِلَى السُّلْطَانِ مَا فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى مُسْلِمٍ مِنْ غَيْرِ جِنَايَةٍ

- ‌بَابُ مَا عَلَى السُّلْطَانِ مِنْ مَنْعِ النَّاسِ عَنِ النَّمِيمَةِ، وَتَرْكِ الْأَخْذِ بِقَوْلِ النَّمَّامِ

- ‌بَابُ مَا فِي الشَّفَاعَةِ وَالذَّبِّ عَنْ عَرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْأَجْرِ

- ‌بَابُ مَا عَلَى السُّلْطَانِ مِنْ إِكْرَامِ وُجُوهِ النَّاسِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي قِتَالِ أَهْلِ الْبَغِيِّ وَالْخَوَارِجِ

- ‌بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ مِنْهُمَا لَا تَخْرُجُ بِالْبَغْيِ عَنْ تَسْمِيَةِ الْإِسْلَامِ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ: لَا تَبَاعَةَ فِي الْجِرَاحِ وَالدِّمَاءِ، وَمَا فَاتَ مِنَ الْأَمْوَالِ فِي قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي قِتَالِ الضَّرْبِ الْأَوَّلِ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي قِتَالِ الضَّرْبِ الثَّانِي مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابُ لَا يُبْدَأُ الْخَوَارِجُ بِالْقِتَالِ حَتَّى يُسْأَلُوا مَا نَقَمُوا، ثُمَّ يُؤْمَرُوا بِالْعَوْدِ، ثُمَّ يُؤْذَنُوا بِالْحَرْبِ

- ‌بَابُ أَهْلِ الْبَغْيِ إِذَا فَاءُوا لَمْ يُتْبَعْ مُدْبِرُهُمْ، وَلَمْ يُقْتَلْ أَسِيرُهُمْ، وَلَمْ يُجْهَزْ عَلَى جَرِيحِهِمْ، وَلَمْ يُسْتَمْتَعْ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَقْتُلُ وَاحِدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى التَّأْوِيلِ، أَوْ جَمَاعَةٍ غَيْرِ مُمْتَنِعِينَ يَقْتُلُونَ وَاحِدًا كَانَ عَلَيْهِمُ الْقِصَاصُ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ فِي الْمُرْتَدِّينَ يَقْتُلُونَ مُسْلِمًا فِي الْقِتَالِ وَهُمْ مُمْتَنِعُونَ، ثُمَّ تَابُوا لَمْ يُتْبَعُوا بِدَمٍ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ: يُتْبَعُونَ بِالدَّمِ

- ‌بَابُ الْقَوْمِ يُظْهِرُونَ رَأْيَ الْخَوَارِجِ لَمْ يَحِلَّ بِهِ قِتَالُهُمْ

- ‌بَابُ الْخَوَارِجِ يَعْتَزِلُونَ جَمَاعَةَ النَّاسِ، وَيَقْتُلُونَ وَالِيَهُمْ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ قَبْلَ أَنْ يَنَصِّبُوا إِمَامًا، وَيَعْتَقِدُوا وَيُظْهِرُوا حُكْمًا مُخَالِفًا لِحُكْمِهِ، كَانَ فِي ذَلِكَ عَلَيْهِمُ الْقِصَاصُ

- ‌بَابُ أَهْل الْبَغْيِ إِذَا غَلَبُوا عَلَى بَلَدٍ، وَأَخَذُوا صَدَقَاتِ أَهْلِهَا، وَأَقَامُوا عَلَيْهِمُ الْحُدُودَ، لَمْ تُعَدْ عَلَيْهِمْ

- ‌بَابُ الْمَقْتُولِ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ يُغَسَّلُ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ

- ‌بَابُ الْمَقْتُولِ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ بِسَيْفِ أَهْلِ الْبَغْيِ فِي الْمُعْتَرَكِ شَهِيدٌ لَا يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ لِأَهْلِ الْعَدْلِ مِنْ أَنْ يَعْمِدَ قَتْلَ ذِي رَحْمَةٍ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ

- ‌بَابُ الْعَادِلِ يَقْتُلُ الْبَاغِيَ، أَوِ الْبَاغِي يَقْتُلُ الْعَادِلَ وَهُوَ وَارِثُهُ لَمْ يَرِثْهُ، وَيَرِثُهُ غَيْرُ الْقَاتِلِ مِنْ وَرَثَتِهِ

- ‌بَابُ مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ أَوْ أَهْلُهُ أَوْ دَمُهُ أَوْ دِينُهُ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ

- ‌بَابُ الْخِلَافِ فِي قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْقِتَالِ فِي الْفُرْقَةِ وَمَنْ تَرَكَ قِتَالَ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ قِتَالًا فِي الْفُرْقَةِ

- ‌بَابُ أَمَانِ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ وَالرَّجُلِ الْمُسْلِمِ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا

- ‌كِتَابُ الْمُرْتَدِّ

- ‌بَابُ قَتْلِ مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ

- ‌بَابُ مَا يَحْرُمُ بِهِ الدَّمُ مِنَ الْإِسْلَامِ زِنْدِيقًا كَانَ أَوْ غَيْرُهُ

- ‌بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْإِيمَانِ

- ‌بَابُ قَتْلِ مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ إِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً

- ‌بَابُ الْعَبْدِ يَرْتَدُّ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ فِي الْمُرْتَدِّ: يُسْتَتَابُ مَكَانَهُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ: يُحْبَسُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ: يُسْتَتَابُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ عَادَ قُتِلَ

- ‌بَابُ مَالِ الْمُرْتَدِّ إِذَا مَاتَ أَوْ قُتِلَ عَلَى الرِّدَّةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي سَبْيِ ذُرِّيَّةِ الْمُرْتَدِّينَ

- ‌بَابُ الْمُكْرَهِ عَلَى الرِّدَّةِ

- ‌كِتَابُ الْحُدُودِ

- ‌بَابُ الْعُقُوبَاتِ فِي الْمَعَاصِي قَبْلَ نُزُولِ الْحُدُودِ

- ‌بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ السَّبِيلَ هُوَ جَلْدُ الزَّانِيَيْنِ وَرَجْمُ الثَّيِّبِ

- ‌بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ جَلْدَ الْمِائَةِ ثَابِتٌ عَلَى الْبِكْرَيْنِ الْحُرَّيْنِ وَمَنْسُوخٌ عَنِ الثَّيِّبَيْنِ، وَأَنَّ الرَّجْمَ ثَابِتٌ عَلَى الثَّيِّبَيْنِ الْحُرَّيْنِ

- ‌بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى شَرَائِطِ الْإِحْصَانِ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ: مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَمَةِ تُحْصِنُ الْحُرَّ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَمَسَّهَا ثُمَّ زَنَى

- ‌بَابُ مَنْ جُلِدَ فِي الزِّنَا ثُمَّ عُلِمَ بِإِحْصَانِهِ

- ‌بَابُ الْمَرْجُومِ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ يُدْفَنُ

- ‌بَابُ مَنْ أَجَازَ أَنْ لَا يَحْضُرَ الْإِمَامُ الْمَرْجُومِينَ وَلَا الشُّهُودُ

- ‌بَابُ مَنِ اعْتَبَرَ حُضُورَ الْإِمَامِ وَالشُّهُودِ، وَبِدَايَةَ الْإِمَامِ بِالرَّجْمِ إِذَا ثَبَتَ الزِّنَا بِاعْتِرَافِ الْمَرْجُومِ، وَبِدَايَةَ الشُّهُودِ بِهِ إِذَا ثَبَتَ بِشَهَادَتِهِمْ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي حَفْرِ الْمَرْجُومِ وَالْمَرْجُومَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي نَفْيِ الْبِكْرِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي نَفْيِ الْمُخَنَّثِينَ

- ‌بَابُ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى مَنِ اعْتَرَفَ بِالزِّنَا مَرَّةً وَثَبَتَ عَلَيْهَا

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ: لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ حَتَّى يَعْتَرِفَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ

- ‌بَابُ الْمُعْتَرِفِ بِالزِّنَا يَرْجِعُ عَنْ إِقْرَارِهِ فَيُتْرَكَ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يُقِرُّ بِالزِّنَا دُونَ الْمَرْأَةِ

- ‌بَابُ لَا يُقَامُ حَدُّ الْجَلْدِ عَلَى الْحُبْلَى وَلَا عَلَى مَرِيضٍ دَنَفَ، وَلَا فِي يَوْمٍ حَرُّهُ شَدِيدٌ أَوْ بَرْدُهُ مُفْرِطٌ، وَلَا فِي أَسْبَابِ التَّلَفِ

- ‌بَابُ الْحُبْلَى لَا تُرْجَمُ حَتَّى تَضَعَ وَيُكْفَلُ وَلَدُهَا

- ‌بَابُ الضَّرِيرِ فِي خِلْقَتِهِ لَا مِنْ مَرَضٍ يُصِيبُ الْحَدَّ

- ‌بَابُ الشُّهُودِ فِي الزِّنَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي وَقْفِ الشُّهُودِ حَتَّى يُثْبِتُوا الزِّنَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ اللُّوَاطِ وَإِتْيَانِ الْبَهِيمَةِ مَعَ الْإِجْمَاعِ عَلَى تَحْرِيمِهِمَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي حَدِّ اللُّوطِيِّ

- ‌بَابُ مَنْ أَتَى بَهِيمَةً

- ‌بَابُ شُهُودِ الزِّنَا إِذَا لَمْ يُكْمِلُوا أَرْبَعَةً

- ‌بَابُ شُهُودِ الزِّنَا إِذَا لَمْ يَجْتَمِعُوا عَلَى فِعْلٍ وَاحِدٍ فَلَا حَدَّ عَلَى الْمَشْهُودِ

- ‌بَابُ مَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ مُسْتَكْرَهَةٍ

- ‌بَابُ مَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ لَهُ أَوْ عَلَى ذَاتِ زَوْجٍ، أَوْ مَنْ كَانَتْ فِي عِدَّةِ زَوْجٍ بِنِكَاحٍ أَوْ غَيْرِ نِكَاحٍ، مَعَ الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي دَرْءِ الْحُدُودِ بِالشُّبُهَاتِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ أَتَى جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ

- ‌بَابُ مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا دُونَ الْحَدِّ ثُمَّ تَابَ وَجَاءَ مُسْتَفْتِيًا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي حَدِّ الْمَمَالِيكِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي نَفْيِ الرَّقِيقِ

- ‌بَابُ حَدِّ الرَّجُلِ أَمَتَهُ إِذَا زَنَتْ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي حَدِّ الذِّمِّيِّينَ

- ‌بَابُ الْحُكْمِ بَيْنَهُمْ إِذَا حُكِمَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم دُونَ مَا فِي كُتُبِهِمْ بِدَلِيلِ الْآيَاتِ الَّتِي كَتَبْنَاهَا

- ‌جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْقَذْفِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الْقَذْفِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ قَذْفِ الْمَمْلُوكِينَ، وَإِنْ لَمْ يُوجِبِ الْحَدَّ الْكَامِلَ فِي حُكْمِ الدُّنْيَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي حَدِّ قَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ

- ‌بَابُ الْعَبْدِ يَقْذِفُ حُرًّا

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ: لَا حَدَّ إِلَّا فِي الْقَذْفِ الصَّرِيحِ

- ‌بَابُ مَنْ حَدَّ فِي التَّعْرِيضِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّتْمِ دُونَ الْقَذْفِ

- ‌بَابُ مَنْ رَمَى رَجُلًا بِالزِّنَا بِامْرَأَتِهِ

- ‌كِتَابُ السَّرِقَةِ

- ‌جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ

- ‌بَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ

- ‌بَابُ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ، وَمَا يَصِحُّ مِنْهُ وَمَا لَا يَصِحُّ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم فِيمَا يَجِبُ بِهِ الْقَطْعُ

- ‌بَابُ الْقَطْعِ فِي الطَّعَامِ الرُّطَبِ

- ‌بَابُ الْقَطْعِ فِي كُلِّ مَا لَهُ ثَمَنٌ إِذَا سُرِقَ مِنْ حِرْزٍ وَبَلَغَتْ قِيمَتُهُ رُبْعَ دِينَارٍ

- ‌بَابُ السِّنِّ الَّتِي إِذَا بَلَغَهَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ أُقِيمَتْ عَلَيْهِمَا الْحُدُودُ

- ‌بَابُ الْمَجْنُونِ يُصِيبُ حَدًّا

- ‌بَابُ مَا يَكُونُ حِرْزًا ومَا لَا يَكُونُ

- ‌بَابُ السَّارِقِ تُوهَبُ لَهُ السَّرِقَةُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي مَنْ سَرَقَ عَبْدًا صَغِيرًا مِنْ حِرْزٍ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ إِذَا سَرَقَ

- ‌بَابُ الطَّرَّارُ يُقْطَعُ

- ‌بَابُ النَّبَّاشِ يُقْطَعُ إِذَا أَخْرَجَ الْكَفَنَ مِنْ جَمِيعِ الْقَبْرِ

- ‌جُمَّاعُ أَبْوَابِ قَطْعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ فِي السَّرِقَةِ

- ‌بَابُ السَّارِقِ يَسْرِقُ أَوَّلًا فَتُقْطَعُ يَدُهُ الْيُمْنَى مِنْ مَفْصِلِ الْكَفِّ، ثُمَّ يُحْسَمُ بِالنَّارِ

- ‌بَابُ السَّارِقِ يَعُودُ فَيَسْرِقُ ثَانِيًا وَثَالِثًا وَرَابِعًا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَعْلِيقِ الْيَدِ فِي عُنُقِ السَّارِقِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِقْرَارِ بِالسَّرِقَةِ وَالرُّجُوعِ عَنْهُ قَالَ عَطَاءٌ: إِذَا اعْتَرَفَ مَرَّةً قُطِعَ

- ‌بَابُ قَطْعِ الْمَمْلُوكِ بِإِقْرَارِهِ

- ‌بَابُ غُرْمِ السَّارِقِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَضْعِيفِ الْغَرَامَةِ

- ‌بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى تَرْكِ تَضْعِيفِ الْغَرَامَةِ

- ‌جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا لَا قَطْعَ فِيهِ

- ‌بَابُ لَا قَطْعَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ، وَلَا عَلَى الْمُنْتَهِبِ، وَلَا عَلَى الْخَائِنِ

- ‌بَابُ الْعَبْدِ يَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ سَيِّدِهِ

- ‌بَابُ الْعَبْدِ يَسْرِقُ مِنْ مَالِ امْرَأَةِ سَيِّدِهِ

- ‌بَابُ مَنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ شَيْئًا

- ‌بَابُ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ

- ‌بَابُ الرَّدْءِ لَا يَقْتُلُ

- ‌بَابُ الْمُحَارِبِ يَتُوبُ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ: يَسْقُطُ كُلُّ حَقٍّ لِلَّهِ تَعَالَى بِالتَّوْبَةِ قِيَاسًا عَلَى آيَةِ الْمُحَارَبَةِ

- ‌كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ وَالْحَدُّ فِيهَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ

- ‌بَابُ التَّشْدِيدِ عَلَى مُدْمِنِ الْخَمْرِ

- ‌بَابُ التَّشْدِيدِ عَلَى مَنْ سَقَى صَبِيًّا خَمْرًا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِ الْخَمْرِ الَّذِي نَزَلَ تَحْرِيمُهَا

- ‌بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الطَّبْخَ لَا يُخْرِجُ هَذِهِ الْأَشْرِبَةَ مِنْ دُخُولِهَا فِي الِاسْمِ، وَالتَّحْرِيمِ إِذَا كَانَتْ مُسْكِرَةً

- ‌بَابُ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ

- ‌بَابُ مَا يُحْتَجُّ بِهِ مِنْ رُخَصٍ فِي الْمُسْكِرِ إِذَا لَمْ يُشْرَبْ مِنْهُ مَا يُسْكِرُهُ، وَالْجَوَابُ عَنْهُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ نَبِيذِهِمُ الَّذِي كَانُوا يَشْرَبُونَهُ فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَسْرِ بِالْمَاءِ

- ‌بَابُ الْخَلِيطَيْنِ

- ‌بَابُ الْأَوْعِيَةِ

- ‌بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْأَوْعِيَةِ بَعْدَ النَّهْيِ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَى مَنْ شَرِبَ خَمْرًا أَوْ نَبِيذًا مُسْكِرًا

- ‌بَابُ مَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ عَادَ لَهُ

- ‌بَابُ مَنْ وُجِدَ مِنْهُ رِيحُ شَرَابٍ أَوْ لُقِيَ سَكْرَانَ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ فِي حَالِ السُّكْرِ أَوْ حَتَّى يَذْهَبَ سُكْرُهُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي عَدَدِ حَدِّ الْخَمْرِ

- ‌بَابُ الشَّارِبِ يُضْرَبُ زِيَادَةً عَلَى الْأَرْبَعِينَ فَيَمُوتُ فِي الزِّيَادَةِ، وَالَّذِي يَمُوتُ فِي غَيْرِ حَدٍّ وَاجِبٍ فِيمَا يُعَاقَبُ بِهِ

- ‌بَابُ الْإِمَامِ فِيمَا يُؤَدِّبُ إِنْ رَأَى تَرْكَهُ تَرَكَهُ

- ‌بَابُ السُّلْطَانِ يُكْرِهُ رَجُلًا عَلَى أَنْ يَدْخُلَ نَهْرًا أَوْ يَنْزِلَ بِئْرًا، أَوْ يَرْقَى نَخْلَةً

- ‌بَابُ السُّلْطَانِ يُكْرِهُ عَلَى الِاخْتِتَانِ أَوِ الصَّبِيُّ وَسَيِّدُ الْمَمْلُوكِ يُأْمَرَانِ بِهِ، وَمَا وَرَدَ فِي الْخِتَانِ

- ‌جُمَّاعُ أَبْوَابِ صِفَةِ السَّوْطِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ السَّوْطِ وَالضَّرْبِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّعْزِيرِ وَأَنَّهُ لَا يُبْلَغُ بِهِ أَرْبَعِينَ

- ‌بَابُ لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ

- ‌بَابُ: الْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاسْتِتَارِ بِسِتْرِ اللهِ عز وجل

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي السِّتْرِ عَلَى أَهْلِ الْحُدُودِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّفَاعَةِ بِالْحُدُودِ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَعْتَرِفُ بِحَدٍّ لَا يُسَمِّيهِ فَيَسْتُرُهُ الْإِمَامُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ التَّجَسُّسِ

- ‌بَابُ الْإِمَامِ يَعْفُو عَنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ زَلَّاتِهِمْ مَا لَمْ تَكُنْ حَدًّا

- ‌بَابُ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ وَمَا أُصِيبَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي مَنْعِ الرَّجُلِ نَفْسَهُ وَحَرِيمَهُ وَمَالَهُ

- ‌بَابُ مَا يُسْقِطُ الْقِصَاصَ مِنَ الْعَمْدِ

- ‌بَابُ: الرَّجُلُ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ الرَّجُلَ فَيَقْتُلُهُ

- ‌بَابُ التَّعَدِّي وَالِاطِّلَاعِ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَسْتَأْذِنُ عَلَى دَارٍ فَلَا يَسْتَقْبِلُ الْبَابَ وَلَا يَنْظُرُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي كَيْفِيَّةِ الِاسْتِئْذَانِ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يُدْعَى أَيَكُونُ ذَلِكَ إِذْنًا لَهُ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَدْخُلُ دَارَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ

- ‌بَابُ الضَّمَانِ عَلَى الْبَهَائِمِ

- ‌بَابُ جَرْحِ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ إِذَا أُرْسِلَتْ بِالنَّهَارِ أَوْ كَانَتْ مُنْفَلِتَةً اسْتِدْلَالًا بِمَا مَضَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَازِبٍ

- ‌بَابُ الدَّابَّةِ تَنْفَحُ بِرِجْلِهَ

- ‌بَابُ عِلَّةِ الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ فِيهِ: النَّارُ جُبَارٌ

- ‌بَابُ أَخْذِ الْوَلِيِّ بِالْوَلِيِّ

الفصل: ‌باب النهي عن القتال في الفرقة ومن ترك قتال الفئة الباغية خوفا من أن يكون قتالا في الفرقة

16790 -

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَا: أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ،، قَالَ: لَا أَدْرِي أَكَانَ مَعَ أَبِيهِ، أَوْ أَخْبَرَهُ أَبُوهُ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ رضي الله عنه قَامَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ فَدَخَلَ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ "، فَقَامَ عَمْرٌو مُنْتَقِعًا لَوْنُهُ فَدَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قُتِلَ عَمَّارٌ فَمَاذَا؟ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ "، قَالَ: فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: دَحَضْتَ فِي بَوْلِكَ، أَوَ نَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ، جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا، أَوْ قَالَ: سُيُوفِنَا. لَفْظُ حَدِيثِ السُّكَّرِيِّ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بِشْرَانَ قَالَ: فَقَامَ عَمْرٌو فَزِعًا يَرْتَجِعُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، ثُمَّ ذَكَرَهُ

ص: 328

‌بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْقِتَالِ فِي الْفُرْقَةِ وَمَنْ تَرَكَ قِتَالَ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ قِتَالًا فِي الْفُرْقَةِ

ص: 328

16791 -

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ قُرَّةَ

ص: 328

16792 -

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الشِّيرَازِيُّ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا أَيُّوبُ، وَيُونُسُ، وَالْمُعَلَّى، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ "

ص: 328

16793 -

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الْحُنَيْنِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا أَيُّوبُ، وَيُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ

⦗ص: 329⦘

الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: ذَهَبْتُ لِأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ، فَتَلَقَّانِي أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ، قَالَ: ارْجِعْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: " إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ

16794 -

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْكَرَابِيسِيُّ بِبُخَارَا، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: أُرِيدُ نَصْرَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ:" إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا " وَقَالَ: فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: " إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كَامِلٍ وَمَنْ يُقَاتِلُ أَهْلَ الْبَغْيِ لَا يُرِيدُ قَتْلَهُمْ وَلَا يَقْصِدُهُ، إِنَّمَا يُرِيدُ حَمْلَ أَهْلِ الِامْتِنَاعِ مِنْ حُكْمِ الْإِمَامِ عَلَى الطَّاعَةِ، أَوْ دَفْعَهُمْ عَنِ الْمُزَاحَمَةِ وَالْمُنَازَعَةِ، فَإِنْ أَتَى الْقِتَالُ عَلَى نَفْسٍ فَلَا عَقْلَ وَلَا قَوَدَ بِأَنَّا أَبَحْنَا قِتَالَهَا، كَمَا أَبَحْنَا قِتَالَ مَنْ قُصِدَ مَالُهُ أَوْ حَرِيمُهُ أَوْ نَفْسُهُ دَفْعًا، فَإِنْ أَتَى الْقِتَالُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا عَقْلَ وَلَا قَوَدَ بِأَنَّا أَبَحْنَا قِتَالَهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ

ص: 328

16795 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ:" نَعَمْ " فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: " نَعَمْ " وَفِيهِ دَخَنٌ " قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: " قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي، وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ " فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: " نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ:" نَعَمْ، هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: " تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ " قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: " فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى

ص: 329

16796 -

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ، أَوْ فِتَنٌ، يَكُونُ النَّائِمُ فِيهَا خَيْرًا مِنَ الْيَقْظَانِ، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، فَمَنْ وَجَدَ مِنْهَا مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَسْتَعِذْ بِهِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ

ص: 330

16797 -

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ هُوَ ابْنُ الْمُنَادِي، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ، أَلَا فَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي إِلَيْهَا، أَلَا وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ فِيهَا، أَلَا وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ أَلَا فَإِذَا نَزَلَتْ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، أَلَا وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ، أَلَا وَمَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا نَبِيَّ اللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، أَرَأَيْتَ مَنْ لَيْسَ لَهُ غَنَمٌ وَلَا إِبِلٌ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ:" فَلْيَأْخُذْ سَيْفَهُ ثُمَّ لِيَعْمَدْ بِهِ إِلَى صَخْرَةٍ، ثُمَّ لِيَدُقَّهُ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ، ثُمَّ لِيَنْجُ بِهِ إِنِ اسْتَطَاعَ النَّجَاةَ، اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، أَرَأَيْتَ إِنْ أُخِذَ بِيَدِي مُكْرَهًا حَتَّى يُنْطَلَقَ بِي إِلَى أَحَدِ الصَّفَّيْنِ، أَوْ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ، عُثْمَانُ شَكَّ فَيَحْذِفُنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ فَيَقْتُلُنِي، مَاذَا يَكُونُ مِنْ شَأْنِي؟ قَالَ:" يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ وَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ

ص: 330

16798 -

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ إِمْلَاءً، أنبأ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الدَّوْلَابِيُّ، ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا أَبَا ذَرٍّ كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا بَلَغَ النَّاسُ مِنَ الْجَهْدِ مَا يُعْجِزُ الرَّجُلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ فِرَاشِهِ إِلَى مُصَلَّاهُ؟ " قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:" تَعَفَّفْ " ثُمَّ قَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا كَثُرَ الْمَوْتُ حَتَّى يَصِيرَ الْبَيْتُ بِالْعَبْدِ؟ " قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:" تَصْبِرُ " ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا كَثُرَ الْقَتْلُ حَتَّى تَغْرَقَ أَحْجَارُ الزَّيْتِ

⦗ص: 331⦘

بِالدِّمَاءِ؟ " قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " تَلْحَقُ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ " قُلْتُ: لَا أَحْمِلُ مَعِيَ السِّلَاحَ؟ قَالَ: " لَا شَارَكْتَ الْقَوْمَ إِذًا، وَلَكِنْ إِذَا خِفْتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ ثَوْبَكَ عَلَى وَجْهِكَ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ "

16799 -

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ، إِلَّا أَنَّهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا آخُذُ سَيْفِي فَأَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِي؟ قَالَ: " شَارَكْتَ الْقَوْمَ إِذًا " قَالَ: قُلْتُ: فَمَاذَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: " الزَمْ بَيْتَكَ " قَالَ: قُلْتُ: إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قَالَ: " فَإِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ رِدَاءَكَ عَلَى وَجْهِكَ يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ "

ص: 330

16800 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُزَيْلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، فَكَسِّرُوا قِسِيَّكُمْ، وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ، وَاضْرِبُوا سُيُوفَكُمْ بِالْحِجَارَةِ، فَإِنْ دُخِلَ عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ " وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هَذَا الْمَعْنَى

ص: 331

16801 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَآبَاذِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا سَالِمُ بْنُ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا اخْتَلَفَ الْمُصَلُّونَ؟ قَالَ: " تَخْرُجُ بِسَيْفِكَ إِلَى الْحَرَّةِ فَتَضْرِبَ بِهَا، ثُمَّ تَدْخُلُ بَيْتَكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ أَوْ يَدٌ خَاطِيَةٌ "

ص: 331

16802 -

أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" يَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ هَذَا قَتَلَنِي " قَالَ: " فَيَقُولُ اللهُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟ فَيَقُولُ: لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ، فَيَقُولُ: فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لِفُلَانٍ، بُؤْ بِذَنَبِهِ "

ص: 331

16803 -

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ

⦗ص: 332⦘

إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِجُنْدُبٍ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَخَذَ بَيْعَتِي عَلَى أَنْ أُقَاتِلَ مَنْ قَاتَلَ، وَأُحَارِبَ مَنْ حَارَبَ، وَإِنَّهُ يَدْعُونِي إِلَى قِتَالِ أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ: افْتَدِهِ بِمَالِكَ، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُمْ أَبَوْا إِلَّا أَنْ أُقَاتِلَ مَعَهُمْ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، وَاللهِ مَا كَذَبَنِي، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" يَجِيءُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَدْ تَعَلَّقَ بِالرَّجُلِ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَتَلَنِي هَذَا " قَالَ: " فَيَقُولُ اللهُ عز وجل: عَلَى مَا قَتَلْتَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ عَلَى مُلْكِ فُلَانٍ "

ص: 331

16804 -

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، بِبَغْدَادَ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً إِلَى الْحُرَقَاتِ، فَنَذَرُوا وَهَرَبُوا، فَأَدْرَكْنَا رَجُلًا فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَضَرَبْنَاهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ، فَعَرَضَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَذَكَرْتُهُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:" مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا قَالَهَا مَخَافَةَ السِّلَاحِ وَالْقَتْلِ، قَالَ:" أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ قَالَهَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ "، قَالَ: فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلَّا يَوْمَئِذٍ قَالَ أَبُو ظَبْيَانَ: قَالَ سَعْدٌ: وَأَنَا وَاللهِ لَا أَقْتُلُهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ ذُو الْبُطَيْنِ، يَعْنِي أُسَامَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللهُ: {قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة: 193]؟ قَالَ سَعْدٌ: فَقَدْ قَاتَلْنَاهُمْ حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ، وَأَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تُرِيدُونَ أَنْ نُقَاتِلَ حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ

ص: 332

16805 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ الْعَدْلُ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلَانِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَا: إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَنَعُوا مَا تَرَى، وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ؟ قَالَ:" يَمْنَعُنِي أَنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيَّ دَمَ أَخِي الْمُسْلِمِ، قَالَ: أَوَ لَمْ يَقُلِ اللهُ عز وجل: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [الأنفال: 39]؟ قَالَ: فَقَدْ قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ نُقَاتِلَ حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللهِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ

ص: 332

16806 -

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ الرَّزْجَاهِيُّ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رضي الله عنه، أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات: 9]، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُقَاتِلَ كَمَا ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي أَعْبُرُ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَلَا أُقَاتِلُ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ أَعْبُرَ بِالْآيَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ عز وجل قَبْلَهَا: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: 93] الْآيَةَ، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ قَالَ: {قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة: 193]، قَالَ ابْنُ عُمَرَ:" قَدْ فَعَلْنَاهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ كَانَ الْإِسْلَامُ قَلِيلًا وَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ عَنْ دِينِهِ، أَمَّا أَنْ يَقْتُلُوهُ أَوْ يُوْثِقُوهُ حَتَّى ظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ؟ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِيمَا يُرِيدُ قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ رضي الله عنهما؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّا عُثْمَانُ فَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُ، فَكَرِهْتُمْ أَنْ تَعْفُوا عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَخَتَنُهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ: هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيِّ

ص: 333

16807 -

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ بَيَانٍ، أَنَّ وَبَرَةَ، حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا، أَوْ إِلَيْنَا، عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يُحَدِّثَنَا حَدِيثًا حَسَنًا، فَمَرَرْنَا بِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: حَكِيمٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ تَرَى فِي الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ؟ قَالَ: " هَلْ تَدْرِي الْفِتْنَةَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ؟ كَانَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ، فَكَانَ الدُّخُولُ فِيهِمْ، أَوْ قَالَ: فِي دِينِهِمْ فِتْنَةٌ، وَلَيْسَ بِقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ

ص: 333

16808 -

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا ابْنُ عُثْمَانَ، أنبأ عَبْدُ اللهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنبأ كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ الضُّبَعِيِّ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ صَفْوَانَ، كَانَا ذَاتَ يَوْمٍ قَاعِدَيْنِ فِي الْحِجْرِ، فَمَرَّ بِهِمَا ابْنُ عُمَرَ، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَتُرَاهُ بَقِيَ أَحَدٌ خَيْرٌ مِنْ هَذَا؟ ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ: ادْعُهُ لَنَا إِذَا قَضَى طَوَافَهُ فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، أَتَاهُ رَسُولُهُمَا فَقَالَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ

⦗ص: 334⦘

وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ يَدْعُوانِكَ، فَجَاءَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُبَايِعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَدْ بَايَعَ لَهُ أَهْلُ الْعَرُوضِ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ وَعَامَّةُ أَهْلِ الشَّامِ؟ فَقَالَ:" وَاللهِ لَا أُبَايِعُكُمْ وَأَنْتُمْ وَاضِعُو سُيُوفِكُمْ عَلَى عَوَاتِقِكُمْ تَصَبَّبُ أَيْدِيكُمْ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ "

ص: 333

16809 -

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا ابْنُ عُثْمَانَ، أنبأ عَبْدُ اللهِ، أنبأ الْمُنْذِرُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ حَرْبٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: كُنْتُ جَلِيسًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ زَمَنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَفِي طَاعَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رُءُوسُ الْخَوَارِجِ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ وَعَطِيَّةُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَنَجْدَةُ فَبَعَثُوا أَوْ بَعْضُهُمْ شَابًّا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُبَايِعَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَرَأَيْتُهُ حِينَ مَدَّ يَدَهُ وَهِيَ تَرْجُفُ مِنَ الضَّعْفِ، فَقَالَ:" وَاللهِ مَا كُنْتُ لِأُعْطِيَ بَيْعَتِي فِي فُرْقَةٍ، وَلَا أَمْنَعُهَا مِنْ جَمَاعَةٍ "

ص: 334

16810 -

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا ابْنُ عُثْمَانَ، أنبأ عَبْدُ اللهِ، أنبأ عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ زَمَنُ أُخْرِجَ ابْنُ زِيَادٍ، وَثَبَ مَرْوَانُ بِالشَّامِ حَيْثُ وَثَبَ، وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، وَوَثَبَ الَّذِينَ كَانُوا يُدْعَوْنَ الْقُرَّاءَ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: غُمَّ أَبِي غَمًّا شَدِيدًا فَقَالَ: انْطَلِقْ، لَا أَبَا لَكَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ، فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ فِي ظِلِّ عُلُوٍ لَهُ مِنْ قَصَبٍ فِي يَوْمٍ حَارٍّ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ قَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ أَلَا تَرَى؟ قَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: " إِنِّي أَحْتَسِبُ عِنْدَ اللهِ أَنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرِيبِ كُنْتُمْ عَلَى الْحَالِ الَّذِي قَدْ عَلِمْتُمْ فِي جَاهِلِيَّتِكُمْ مِنَ الْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ وَالضَّلَالَةِ، وَإِنَّ اللهَ عز وجل نَعَشَكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ، وَإِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَفْسَدَتْ بَيْنَكُمْ، إِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّامِ، يَعْنِي مَرْوَانَ، وَاللهِ مَا يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِمَكَّةَ وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ الَّذِينَ حَوْلَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَهُمْ قُرَّاءَكُمْ، وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُونَ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا " قَالَ: فَلَمَّا لَمْ يَدَعْ أَحَدًا قَالَ لَهُ أَبِي: فَمَا تَأْمُرُنَا إِذًا؟ قَالَ: " إِنِّي لَا أَرَى خَيْرَ النَّاسِ الْيَوْمَ إِلَّا عِصَابَةٌ مُلَبَّدَةٌ، وَقَالَ بِيَدِهِ: خِمَاصُ الْبُطُونِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ، خِفَافُ الظُّهُورِ مِنْ دِمَائِهِمْ "

⦗ص: 335⦘

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ

ص: 334