الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"
سورة الحج
":
قوله تعالى:
{هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} الآية 19.
البخاري ج8 ص298 حدثنا قبيصة حدثنا سفيان بن أبي هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي ذر رضي الله عنه قال: نزلت {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} في ستة من قريش علي وحمزة وعبيد بن الحارث وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة.
الحديث أيضا ذكره في التفسير ج1 ص59، وأخرجه مسلم ج18 ص166، وابن ماجه رقم 2835، والطيالسي ج2 ص21، وابن سعد ج2 ق1 ص10، وابن جرير ج17 ص131، والطبراني في الكبير ج3 ص164.
وقد أخرج البخاري ج8 ص299، والحاكم ج2 ص386 من حديث قيس بن عباد عن علي نحوه، وقال الحاكم لقد صح الحديث بهذه الروايات عن علي كما صح عن أبي ذر الغفاري وإن لم يخرجاه كذا قال وأنت ترى أن البخاري قد أخرج حديث علي.
تنبيه:
حديث أبي ذر من الأحاديث التي انتقدها الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني رحمه الله لأن أبا مجلز تارة يحدث به عن أبي ذر وتارة يحدث به من قوله قال فاضطرب الحديث.
قال النووي رحمه الله ج18 ص166 وهذا الحديث مما استدركه الدارقطني
فقال أخرجه البخاري عن أبي مجلز عن قيس عن علي رضي الله عنه: أنا أول من يجثو للخصومة قال قيس: وفيهم نزلت الآية ولم يجاوز به قيسا، ثم قال البخاري: وقال عثمان عن جرير عن منصور عن أبي هاشم عن أبي مجلز قوله قال الدارقطني فاضطرب الحديث قال النووي قلت: فلا يلزم من هذا ضعف الحديث واضطرابه لأن قيسا سمعه من أبي ذر كما رواه مسلم هنا فرواه عنه وسمع من علي بعضه وأضاف إليه قيس ما سمعه من أبي ذر وأفتى به أبو مجلز تارة ولم يقل إنه من كلام نفسه ورأيه وقد عملت الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم بمثل هذا، فيفتي الإنسان منهم بمعنى الحديث عند الحاجة إلى الفتوى دون الرواية ولا يرفعه فإذا كان وقت آخر وقصد الرواية رفعه وذكر لفظه وليس في هذا اضطراب. والله أعلم ا. هـ. كلام النووي رحمه الله.
وإن كنت تريد المزيد فعليك بمقدمة الفتح ج2 ص132، وبالفتح ج10 ص59 و60 والله أعلم.
قوله تعالى:
{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} الآية 39.
قال الإمام أحمد رحمه الله ج1 ص216 ثنا إسحاق1 ثنا سفيان عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما خرج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من مكة قال أبو بكر أخرجوا نبيهم إنا الله وإنا إليه راجعون ليهلكن فنزلت: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} قال نعرف أنه سيكون قتال.
1 هو ابن يوسف الأزرق.
قال ابن عباس هي أول آية نزلت في القتال.
الحديث رجاله رجال الصحيح وأخرجه الترمذي ج4 ص151 وحسنه، والنسائي ج6 ص3، وابن جرير ج7 ص172، والطبراني في المعجم والأوائل، وابن حبان كما في موارد الظمآن، وعزاه الحافظ ابن كثير ج3 ص225 لابن أبي حاتم، وأخرجه الحاكم ج2 ص66 و246 و390 وج3 ص7 وقال في الجميع على شرط الشيخين وسكت عليه الذهبي.
ثم ظهر أن الراجح إرساله فقد قال الترمذي ج5 ص325 بتحقيق إبراهيم عطوة وقد رواه عبد الرحمن بن مهدي وغيره عن سفيان مرسلا وذكر من طريق ابن أحمد الزبيري عن سفيان مرسلا ا. هـ.
وقد جاء وصله عند ابن جرير ج17 ص172 من طريق قيس بن الربيع عن الأعمش ولكن قيسا ضعيف.
وقد رواه الحاكم ج3 ص7 من طريق شعبة متابعا لسفيان ولكن لا تطمئن النفس إلى تفردات الحاكم لكثرة أوهامه.
ثم وجدت الحافظ الدارقطني قد ذكره في العلل ج1 ص214 فقال هو حديث يرويه الثوري عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
واختلف عنه فوصله إسحاق الأزرق ووكيع من رواية ابنه سفيان عنه والأشجعي عن الثوري.
وأرسله غيرهم فلم يذكر ابن عباس ورواه الفرياني عن قيس بن الربيع عن الأعمش متصلا. وقيل عن الفرياني عن الثوري ولا يصح والمحفوظ عنه عن قيس.
وبهذا تعلم رجحان الإرسال. والله أعلم.