الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"
سورة الأحقاف
":
قوله تعالى:
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} الآية 10.
أحمد ج6 ص25 حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن حجاج قال حدثنا صفوان بن عمرو قال حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك قال: انطلق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوما وأنا معه حتى دخلنا كنيسة اليهود بالمدينة يوم عيد لهم، فكرهوا دخولنا عليهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"يا معشر اليهود أروني 1 اثني عشر رجلا منكم يشهدون أنه لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يحط الله عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي غضب عليه" قال: فسكتوا فما أجابه2 منهم أحد، ثم رد عليهم فلم يجبه أحد ثم ثلث فلم يجبه أحد، فقال:"أبيتم فوالله إني لأنا الحاشر وأنا العاقب وأنا النبي المصطفى آمنتم أو كذبتم". ثم انصرف وأنا معه حتى إذا كدنا نخرج نادى رجل من خلفنا: كما أنت يا محمد قال: فأقبل فقال ذلك الرجل: أي رجل تعلموني3 يا معشر اليهود. قالوا: والله ما نعلم أنه كان فينا رجل أعلم بكتاب الله منك ولا أفقه منك ولا من أبيك ولا من جدك قبل أبيك. قال: فإني أشهد له بأنه نبي الله الذي تجدونه في التوراة. قالوا: كذبت. وردوا عليه قوله، وقالوا فيه شرًّا. قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "كذبتم لن يقبل قولكم أما آنفا فتثنون
1 في المسند كلام غير مفهوم فكتبناه من مجمع الزوائد.
2 كذا من المجمع.
3 كذا من المجمع.
عليه من الخير ما أثنيتم ولما آمن أكذبتموه وقلتم فيه ما قلتم فلن يقبل فيه قولكم". قال فخرجنا ونحن ثلاثة، رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا وعبد الله بن سلام وأنزل الله عز وجل فيه {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} .
الحديث قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج7 ص106 رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. وأخرجه ابن حبان كما في موارد الظمآن ص518، والطبراني ج26 ص12، والحاكم في المستدرك ج3 ص416، وقال صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي.
وأقول الحديث على شرط مسلم، لأن البخاري لم يخرج لعبد الرحمن بن جبير ولا لأبيه، وكذا صفوان بن عمرو لم يخرج له إلا تعليقا كما في ترجمته في تهذيب التهذيب، والله أعلم.
تنبيه:
الذي جاء في الصحيحين أن عبد الله بن سلام رضي الله عنه هو الذي أتى إلى الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند مقدمه من مكة وذكر نحو هذه القصة وليس فيه سبب النزول وهذه القصة تفيد أنه ذهب صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى كنيستهم فما الجمع؟ لم يحضرني الآن كلام للمتقدمين ويمكن أن يقال إن عبد الله لما أسلم بعد إتيانه إلى الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذهب إلى جماعة من اليهود ولم يعلموا بإسلامه فلما أتاهم الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لهم ما قال والله أعلم، فإن ارتضيت هذا الجمع أو فتح الله عليك بأحسن منه، وإلا رجحت حديث الصحيحين لا سيما وعوف بن مالك قال الواقدي أسلم عام خيبر وقال غيره شهد الفتح وقال ابن سعد آخى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بينه وبين أبي الدرداء ا. هـ. من الإصابة ج3 ص43
وفي الاستيعاب وأول مشاهده خيبر ج3 ص131 مع الإصابة، وفي الطبقات ج7 ق2 عوف بن مالك الأشجعي أسلم قبل حنين وشهد حنينا إلى آخره، وفي المستدرك ج3 ص546 عن الواقدي نحو ما هنا فالظاهر عدم صحة هذا الحديث، والله أعلم.
قوله تعالى:
{وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ} الآيات 29-30 إلى قوله {فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} .
الحاكم ج2 ص456 حدثنا أبو عمر الحافظ أنبأ عبدان الأهوازي حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا سفيان عن عاصم عن زر عن عبد الله قال هبطوا على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة فلما سمعوه أنصتوا قالوا: صه، وكانوا تسعة أحدهم زوبعة فأنزل الله عز وجل {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا} الآية إلى {ضَلالٍ مُبِينٍ} صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي، وأخرجه الحافظ البيهقي من طريق الحاكم بهذا السند في دلائل النبوة ج2 ص13.