المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الجمع في السفر - العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - جـ ٤

[محمد بن مبارك حكيمي]

فهرس الكتاب

- ‌الركعتان قبل صلاة المغرب

- ‌معنى دلوك الشمس

- ‌وقت صلاة المغرب

- ‌إذا كان يوم الغيم

- ‌وقت صلاة العشاء

- ‌معنى الشفق

- ‌كراهة السمر بعد العشاء والنوم قبلها

- ‌من كره تسميتها العتمة

- ‌وقت صلاة الصبح

- ‌لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتان

- ‌التفريط في الوقت

- ‌من نام عن صلاة أو نسيها

- ‌قضاء ركعتي الفجر

- ‌قضاء صلاة الليل

- ‌قضاء المغمى عليه

- ‌من صلى مخطئا الوقت

- ‌الجمع في السفر

- ‌ما جاء في الجمع في الحضر

- ‌كتاب الأذان

- ‌ما جاء في فضل الأذان

- ‌كيف الأذان والإقامة

- ‌ما روي في تثنية الإقامة

- ‌الصلاة خير من النوم

- ‌التثويب المحدث

- ‌من قال حي على خير العمل

- ‌الأذان قبل الفجر

- ‌التفات الموذن

- ‌وضع الإصبعين في الأذنين

- ‌الأذان على غير طهر

- ‌الترسل في الأذان والحدر في الإقامة

- ‌من أذن يقيم

- ‌ما يعفى من أمر الأذان

- ‌ما روي في القعود بعد الأذان

- ‌أذان الأعمى

- ‌الأذان في السفر والقفار

- ‌من صلى في غير جماعة المسجد يوذن ويقيم

- ‌الأذان في الليلة الباردة

- ‌الأذان عند جمع الصلاتين

- ‌هل يؤذن للفائتة

- ‌أذان النساء

- ‌الأذان يوم الجمعة

- ‌باب منه

- ‌الأذان للعيد

- ‌ما يقال بعد الأذان

- ‌الأجرة على الأذان

- ‌الرجل يؤذن ويؤم

- ‌كتابالعمل في الصلاة

- ‌فضل الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة

- ‌ما جاء في الإسراع إلى الصلاة

الفصل: ‌الجمع في السفر

‌الجمع في السفر

ص: 246

وقول الله تعالى (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا)

ص: 247

• مسلم [1594] حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة حدثنا ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة، فذكر الحديث، ثم قال: احفظوا علينا صلاتنا. فكان أول من استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم والشمس في ظهره قال: فقمنا فزعين ثم قال: اركبوا. فركبنا فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس نزل ثم دعا بميضأة كانت معي فيها شيء من ماء قال: فتوضأ منها وضوءا دون وضوء. قال: وبقي فيها شيء من ماء ثم قال لأبي قتادة: احفظ علينا ميضأتك فسيكون لها نبأ. ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم قال: وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم وركبنا معه قال: فجعل بعضنا يهمس إلى بعض ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا ثم قال: أما لكم في أسوة. ثم قال: أما إنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها. الحديث.

ص: 248

• عبد الرزاق [4422] عن معمر عن أيوب عن قتادة عن أبي العالية أن عمر كتب إلى أبي موسى: واعلم أن جمعا بين الصلاتين من الكبائر إلا من عذر. ابن أبي شيبة [8338] حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن هشام بن حسان عن رجل عن أبي العالية عن عمر قال الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر. البيهقي [5769] من طريق الحسين بن حفص عن سفيان عن سعيد عن قتادة عن أبي العالية عن عمر قال: جمع الصلاتين من غير عذر من الكبائر. قال الشافعي في سنن حرملة: العذر يكون بالسفر والمطر وليس هذا بثابت عن عمر هو مرسل. قال البيهقي: هو كما قال الشافعي والإسناد المشهور لهذا الأثر ما ذكرنا وهو مرسل. اهـ ثم روى من طريق عبد الرحمن بن بشر حدثنا يحيى بن سعيد عن يحيى بن صبيح قال حدثني حميد بن هلال عن أبي قتادة يعني العدوي أن عمر كتب إلى عامل له: ثلاث من الكبائر الجمع بين الصلاتين إلا من عذر، والفرار من الزحف، والنهبى. أبو قتادة العدوي أدرك عمر فإن كان شهده كتب فهو موصول وإلا فهو إذا انضم إلى الأول صار قويا. اهـ حديث حسن.

ص: 249

• ابن أبي شيبة [8337] حدثنا وكيع قال: حدثنا أبو هلال عن حنظلة السدوسي عن أبي موسى قال: الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر. اهـ لا بأس به.

ص: 250

• مالك [328] عن أبي الزبير المكي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة أن معاذ بن جبل أخبره أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تبوك فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء. قال: فأخر الصلاة يوما ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا ثم قال: إنكم ستأتون غدا إن شاء الله عين تبوك، وإنكم لن تأتوها حتى يضحى النهار فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي، فجئناها وقد سبقنا إليها رجلان والعين تبض بشيء من ماء فسألهما رسول الله صلى الله عليه وسلم هل مسستما من مائها شيئا؟ فقالا: نعم. فسبهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لهما ما شاء الله أن يقول، ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلا قليلا حتى اجتمع في شيء ثم غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وجهه ويديه ثم أعاده فيها فجرت العين بماء كثير فاستقى الناس ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما ها هنا قد ملئ جنانا. رواه مسلم مختصرا. وقال ابن وهب: تبض بشيء من ماء تجري بماء ضعيف. اهـ ذكره الجوهري في مسند الموطأ [244]

ص: 251

• مالك [329] عن نافع أن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عجل به السير يجمع بين المغرب والعشاء. اهـ رواه مسلم والبخاري من حديث سالم.

ص: 252

• البخاري [1111] حدثنا حسان الواسطي قال حدثنا المفضل بن فضالة عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم يجمع بينهما، وإذا زاغت صلى الظهر ثم ركب. اهـ

ص: 253

• ابن أبي شيبة [8330] حدثنا أبو أسامة عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن جده أن عليا كان يصلي المغرب في السفر، ثم يتعشى، ثم يصلي العشاء على إثرها ثم يقول: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع. اهـ عبد الله ذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ ويخالف. رواه أبو داود ووهنه.

ص: 254

• عبد الرزاق [4406] عن معمر عن عاصم بن سليمان عن أبي عثمان النهدي قال: اصطحبت أنا وسعد بن أبي وقاص من الكوفة إلى مكة وخرجنا موافدين فجعل سعد يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء يقدم من هذه قليلا ويؤخر من هذه قليلا حتى جئنا مكة. ابن أبي شيبة [8319] حدثنا عبدة عن عاصم عن أبي عثمان قال: خرجت أنا وسعد إلى مكة، فكان يجمع بين الصلاتين بين الظهر والعصر يؤخر من هذه ويعجل من هذه ويصليهما جميعا ويؤخر المغرب ويعجل العشاء، ثم يصليهما جميعا حتى قدمنا مكة. ابن المنذر [1153] حدثنا علي بن الحسن قال ثنا عبد الله عن سفيان قال ثنا عاصم الأحول عن أبي عثمان قال: خرجت مع سعد إلى مكة ونحن موافدون، فكان يجمع بين الصلاتين يؤخر الظهر ويعجل العصر ويؤخر المغرب ويعجل العشاء ويجمع بينهما. الطحاوي [990] حدثنا محمد بن النعمان السقطي قال ثنا يحيى بن يحيى قال ثنا أبو خيثمة عن عاصم الأحول عن أبي عثمان قال: وفدت أنا وسعد بن مالك ونحن نبادر للحج فكنا نجمع بين الظهر والعصر نقدم من هذه ونؤخر من هذه، ونجمع بين المغرب والعشاء، نقدم من هذه، ونؤخر من هذه حتى قدمنا مكة. اهـ صحيح.

ص: 255

• ابن أبي شيبة [14596] حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة والأسود قالا: قال عبد الله: لا يجمع بين الصلاتين إلا بعرفة الظهر والعصر. اهـ منكر.

ص: 256

• الطحاوي [991] حدثنا فهد بن سليمان قال ثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال ثنا زهير بن معاوية قال ثنا أبو إسحاق قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد يقول: صحبت عبد الله بن مسعود في حجة، فكان يؤخر الظهر، ويعجل العصر ويؤخر المغرب ويعجل العشاء، ويسفر بصلاة الغداة. اهـ سند صحيح، وقد تقدم. وهذا في سفرهم قبل عرفة.

ص: 257

• ابن أبي شيبة [8326] حدثنا أبو أسامة عن الجريري عن أبي عثمان قال: كان أسامة بن زيد إذا عجل به السير جمع بين الصلاتين. ورواه البيهقي [5750] أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا علي بن عاصم أخبرني الجريري وسليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي قال: كان سعيد بن زيد وأسامة بن زيد إذا عجل بهم السير جمعا بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء. عبد الرزاق [4407] عن الثوري عن سليمان التيمي عن أبي عثمان قال خرج سعيد بن زيد وأسامة فكانا يجمعان الظهر والعصر والمغرب والعشاء. ابن أبي شيبة [8321] حدثنا أسباط بن محمد عن التيمي عن أبي عثمان قال: سافرت مع أسامة بن زيد وسعيد بن زيد وكانا يجمعان بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء. اهـ صحيح عنهما.

ص: 258

• ابن أبي شيبة [8320] حدثنا يحيى بن سعيد عن حبيب بن شهاب عن أبيه عن أبي موسى قال: صحبته في سفر فكان يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء. ابن المنذر [1147] حدثونا عن أبي قدامة قال ثنا يحيى القطان عن حبيب بن شهاب قال: حدثني أبي قال: صحبت أبا موسى فكان يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء. اهـ صحيح.

ص: 259

• ابن المنذر [1154] حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا أبو الأحوص عن عبد الكريم الجزري عن نافع قال: كان ابن عمر إذا سافر جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء يؤخر من هذه ويعجل من هذه. اهـ سند صحيح.

ص: 260

• عبد الرزاق [4400] عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع قال أخبرني ابن عمر أن صفية بنت أبي عبيد امرأته تموت قال سار حتى أظلمنا وظننا أنه قد نسي قال فجعلنا نقول الصلاة وهو لا يجيبنا حتى ذهب نحو من ربع الليل قدر ما يسير المثقلون من عرفة إلى مزدلفة ثم نزل فصلى المغرب ثم أقبل علينا فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا عجله المسير أو أزمع به المسير جمع بين هاتين الصلاتين ثم صلى العشاء. عبد الرزاق [4401] عن ابن جريج قال أخبرني نافع قال جمع ابن عمر بين الصلاتين مرة واحدة قال جاءه خبر عن صفية بنت أبي عبيد أنها وجعة فارتحل بعد أن صلى العصر ثم أسرع السير فسار حتى حانت صلاة المغرب فكلمه رجل من أصحابه فقال الصلاة فلم يرجع إليه ثم كلمه آخر فلم يرجع إليه وكلمه آخر فلم يرجع إليه شيئا ثم كلمه آخر فقال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استعجل أخر هذه الصلاة حتى يجمع بين الصلاتين. عبد الرزاق [4402] عن معمر عن أيوب وموسى بن عقبة عن نافع قال أخبر ابن عمر بوجع امرأته وهو في سفر فأخر المغرب فقيل له الصلاة فسكت وأخرها بعد ذهاب الشفق حتى ذهب هوي من الليل ثم نزل فصلى المغرب والعشاء ثم قال هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل إذا أجد به السير أو أجد به المسير. عبد الرزاق [4403] عن معمر عن إسماعيل بن أمية عن نافع أن ابن عمر كان يصلي في السفر كل صلاة لوقتها إلا صلاة أخبر بوجع امرأته فإنه جمع بين المغرب والعشاء فقيل له فقال هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل إذا جد به المسير جمع بين المغرب والعشاء فكان في بعض حديثهم إلى الربع من الليل أخرهما جميعا. اهـ رواه البخاري من حديث زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر، ومسلم عن نافع.

وقد رواه الطحاوي [972] حدثنا يزيد بن سنان وفهد قالا: ثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث قال: حدثني نافع أن عبد الله بن عمر عجل السير ذات ليلة، وكان قد استصرخ على بعض أهله ابنة أبي عبيد فسار حتى هم الشفق أن يغيب، وأصحابه ينادونه للصلاة، فأبى عليهم حتى إذا أكثروا عليه قال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين هاتين الصلاتين المغرب والعشاء، وأنا أجمع بينهما. اهـ وهذا حرف ضعيف لحال أبي صالح. وقال الطحاوي [983] حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا أبو عامر العقدي قال ثنا العطاف بن خالد المخزومي عن نافع قال: أقبلنا مع ابن عمر حتى إذا كنا ببعض الطريق استصرخ على زوجته بنت أبي عبيد فراح مسرعا، حتى غابت الشمس فنودي بالصلاة فلم ينزل حتى إذا أمسى فظننا أنه قد نسي فقلت: الصلاة، فسكت حتى إذا كاد الشفق أن يغيب نزل فصلى المغرب، وغاب الشفق فصلى العشاء وقال: هكذا كنا نفعل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جد بنا السير. اهـ عطاف بن خالد تكلم فيه مالك وقال ابن حبان يروي عن الثقات ما لا يشبه حديثهم.

وقال الطحاوي [975] حدثنا فهد قال ثنا الحماني قال ثنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن إسماعيل بن أبي ذؤيب قال: كنت مع ابن عمر فلما غربت الشمس، هبنا أن نقول له الصلاة، فسار حتى ذهبت فحمة العشاء ورأينا بياض الأفق، فنزل فصلى ثلاثا المغرب واثنتين العشاء ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل. اهـ إسناد جيد إسماعيل هو ابن عبد الرحمن بن ذؤيب.

الطحاوي [980] حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء، بعدما يغيب الشفق ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جد به السير، جمع بينهما. الطحاوي [981] حدثنا فهد قال: ثنا الحماني قال: ثنا عبد الله بن المبارك عن أسامة بن زيد قال: أخبرني نافع أن ابن عمر جد به السير، فراح روحة لم ينزل إلا لظهر أو لعصر وأخر المغرب حتى صرخ به سالم، قال: الصلاة، فصمت ابن عمر، حتى إذا كان عند غيبوبة الشفق، نزل فجمع بينهما، وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع هكذا إذا جد به السير. الطحاوي [982] حدثنا ربيع المؤذن قال: ثنا بشر بن بكر قال: حدثني ابن جابر قال: حدثني نافع قال: خرجت مع عبد الله بن عمر وهو يريد أرضا له، قال: فنزلنا منزلا، فأتاه رجل فقال له: إن صفية بنت أبي عبيد لما بها، ولا أظن أن تدركها. فخرج مسرعا ومعه رجل من قريش، فسرنا حتى إذا غابت الشمس لم يصل الصلاة، وكان عهدي بصاحبي وهو محافظ على الصلاة. فلما أبطأ قلت الصلاة رحمك الله، فلما التفت إلي ومضى كما هو، حتى إذا كان في آخر الشفق، نزل فصلى المغرب ثم العشاء وقد توارت ثم أقبل علينا فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عجل به أمر صنع هكذا. اهـ والصحيح أنه جمعهما في وقت العشاء. ورواه عنه عبد الله بن دينار كنحو رواية نافع، بعدما غاب الشفق، رواه أبو داود.

وقال ابن أبي شيبة [13879] حدثنا أزهر عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر أنه سار من مكة إلى المدينة في ثلاث حين استصرخ على صفية. ابن سعد [5143] أخبرنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن نافع أن ابن عمر سار من مكة إلى المدينة ثلاثا، وذلك أنه استصرخ على صفية. اهـ صحيح. كان جَدَّ به السير.

ص: 261

• عبد الرزاق [4412] عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس قال: إذا كان القوم في السفر فلم يتهيأ لهم المنزل ساروا حتى بلغوا المنزل وأخروا شيئا ثم نزلوا فجمعوا بين الصلاتين وإذا أبطأوا في المنزل فكذلك. ابن المنذر [1146] حدثنا علي بن عبد العزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس قال: إذا كنتم سائرين فنابكم المنزل فسيروا حتى تصيبوا منزلا فتجمعوا بينهما وإن كنتم نزولا فعجل بكم أمر فاجمعوا بينهما ثم ارتحلوا. البيهقي [5744] من طريق إسماعيل بن إسحاق حدثنا حجاج بن منهال حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس قال: إذا كنتم سائرين فنبا بكم المنزل فسيروا حتى تصيبوا منزلا تجمعون بينهما وإن كنتم نزولا فعجل بكم أمر فاجمعوا بينهما ثم ارتحلوا. اهـ سند صحيح أراه مرسلا.

ص: 262

• عبد الرزاق [4408] عن معمر عن طاووس عن أبيه أن ابن عباس قال: كنا نجمع بين الظهر والعصر في السفر. اهـ سند صحيح.

ص: 263

• عبد الرزاق [2214] عن ابن جريج قال أخبرني عطاء أن ابن عباس خرج من أرضه من مر حين أفطر الصائم يريد المدينة فلم يصل المغرب حتى جاء المحجة من الظهران يجمع بينهما وبين العشاء ويقال له: الصلاة. عبد الرزاق [2103] عن ابن جريج قال أخبرني عطاء أن ابن عباس خرج من أرضه مر حين أفطر الصائم يريد المدينة فلم يصل المغرب حتى جاء المحجة من الظهران فجمع بينها وبين العشاء ويقال له قبل ذلك الصلاة فيقول شمروا عنكم. اهـ سند صحيح.

ص: 264

• ابن أبي شيبة [8316] حدثنا وكيع قال حدثنا عمران بن حدير عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: قال رجل لابن عباس: الصلاة فسكت، ثم قال له: الصلاة فسكت ثم قال له: الصلاة ثلاثا، فقال: لا أم لك أنت تعلمنا بالصلاة، قد كنا نجمع بين الصلاتين على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، يعني في السفر. اهـ رواه مسلم. والتفسير أراه لوكيع فقد كان ربما أدرج، وقال مسلم [1154] حدثني أبو الربيع الزهراني حدثنا حماد عن الزبير بن الخريت عن عبد الله بن شقيق قال: خطبنا ابن عباس يوما بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم وجعل الناس يقولون الصلاة الصلاة قال فجاءه رجل من بني تميم لا يفتر ولا ينثني الصلاة الصلاة. فقال ابن عباس: أتعلمني بالسنة لا أم لك ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء. قال عبد الله بن شقيق فحاك في صدري من ذلك شيء فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته. اهـ

ص: 265

• عبد الرزاق [4409] عن ابن جريج قال أخبرني عطاء أن ابن عباس جمع بين المغرب والعشاء ليلة خرج من أرضه. قال: فكان من جمع بينهما يؤخر من الظهر ويعجل من العصر ثم يجمعان ويؤخر من المغرب ويعجل من العشاء ثم يجمعان. اهـ سند صحيح.

ص: 266

• ابن أبي شيبة [8318] حدثنا يزيد بن هارون عن حجاج عن عطاء قال: أقبل ابن عباس من الطائف فأخر صلاة المغرب، ثم نزل فجمع بين العشاء والمغرب. ابن المنذر [1152] حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا أبو معاوية قال: ثنا حجاج عن عطاء عن ابن عباس أنه جمع بين المغرب والعشاء ما غاب الشفق وجاء من الطائف. اهـ حجاج يدلس.

ص: 267

• الطبراني [12826] حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: من السنة الجمع بين الصلاتين في السفر. البيهقي [5749] من طريق عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا سعيد عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه كان يجمع بين الصلاتين في السفر ويقول: هي سنة. اهـ سند صحيح.

ص: 268

• عبد الرزاق [2081] عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي يزيد قال: رأيت ابن عباس يصلي العصر أحيانا حين يصلي الظهر ويصلي الظهر أحيانا حين العصر. اهـ لم يسمعه ابن جريج، رواه يحيى بن معين في فوائده [24] حدثنا حجاج عن ابن جريج عن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن ابن عباس أنه كان يصلي العصر في وقت الظهر، والظهر في وقت العصر. اهـ على رسم ابن حبان.

ص: 269

• ابن أبي شيبة [8317] حدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق عن حفص بن عبيد الله بن أنس قال: كنا نسافر مع أنس بن مالك فكان إذا زالت الشمس وهو في منزل لم يركب حتى يصلي الظهر، فإذا راح فحضرت العصر صلى العصر، فإن سار من منزله قبل أن تزول، فحضرت الصلاة قلنا له: الصلاة، فيقول: سيروا، حتى إذا كان بين الصلاتين نزل فجمع بين الظهر والعصر، ثم يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وصل ضحوته بروحته صنع هكذا. ابن أبي خيثمة [4207] حدثنا أبوسلمة قال: حدثنا أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن حفص بن عبيد الله أن أنس بن مالك كان يجمع بين المغرب والعشاء في السفر. اهـ حسن.

وقال البخاري [1112] حدثنا قتيبة قال حدثنا المفضل بن فضالة عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب. اهـ ورواه مسلم ولفظه: إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ثم يجمع بينهما. اهـ وفي لفظ له: يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق. اهـ

ص: 270

• عبد الرزاق [4416] عن إبراهيم بن محمد عن محمد بن المنكدر عن أم ذرة عن عائشة أنها كانت تأمر النساء بالجمع بين الصلاتين في السفر. اهـ سند ضعيف.

ص: 271